روح الحب
للشاعر عبدالرحمن توفيق
من بحر الرمل التام " فاعلاتن "
يَا إلَهِي أيْنَ شَـــــدْوِى مِنْ بُكَـائِى***كَيْفَ صِدْقِى صَارَ يَسْرِى فِى دِمَــائِى
إنَّ جُرْحِى أنَّ هَمْــــسًا مِنْ دَوَائِى***مَا دَوَائِى كَانَ مَزْجًـــــــــا مِنْ ثَنَــائِى
أىُّ دَاءٍ يَا جُـــرُوحِى قَدْ بـُـلِيتِى؟ ***حِينَ يُسْــجِى الصِّدْقُ صَمْتًا فِى بَـلائِى
أىُّ دَمْعٍ يَا عِـــيُونِى قَدْ ذَرَفْـــتِى؟ ***مَا دُمُوعِى فِى شِـــئُونِى مِنْ دَهـَـائِى
أىُّ ذَنْبٍ يَا ظُــــنُونِى إرْتَكَـــــبْتُ؟ ***هَلْ ذِنُوبِى مِحْنَتِى أمْ مِنْ شَــــــــقَائِى
رَبَّنَا غُفْرَانُ ذَنْبِى فَاعْــــــفُ عَنِّى***مَا بِشَدْوِى طَالِبًا غَيْرَ الَّرجَـــــــــــــاءِ
حُسْنُ ظَنِّى فِيكِ أهْـدَى لِى فُؤَادِى***بَلْ جَلَالٌ مِنْ ثنائِي لَا دُعـَــــــــــــائِى
هَلْ يُضَاهِى عِشـْــــقُ ذَاتِى لِلْغَرَامِ***أمْ يُحَاكِى الشَّوْقَ حُسْنًا لِلشَّــــــــــقَاءِ
مَا لِزَجْرٍ بَاتَ ضَــــوًّا فِى سَمَاعِى***حِينَ صَارَ الشَّوْقُ كَلًاّ لِلْوِفَـــــــــــــاقِ
أىُّ زَجْرٍ صَمْتُهُ لَازَالَ وَهْــــــــــــمًا***شَبَّ نَارُ الْغَدْرِ ظُلْـــــــــــــمًا لِلْبُكَاءِ
لَا تَرَى لِلْقَلْـــــــــــــبِ هَمًّا غَيْرَ كُرْهٍ***بَيْنَ قَوْمٍ شَــــــــدْوُهُمْ غَيْرُ السَّنَاءِ
لَيْتَ ذَاكَ الْكُــــــــــرْهَ يَوْمًا كَانَ حُبًّا***فَاضَ عِشْقًا هَــــــــَّم شَوْقًا لِلْحَيَاءِ
إنَّ وَجْدِي تَاقَ شَــــــــــــــوْقًا لِلْوِدَادِ***إشْتِيَاقًا حَــــــــــــــــاكِيًا لِلْأوْفِيَاءِ
إنْ سَـــــــــألْتَ الرُّوحَ عَنِّى جَادَلَتْنِى***كَيْفَ صَـــارَتْ بِى حَيَاتِى كَالْهَبَاءِ
يَا فُـــــــــــؤَاِدى لَاتَلُومَ الْعَطْفَ عَنِّى***إنَّنِى مَازِلْتُ أحْيَا فِى صَــــــــفَائِى
إنْ هَـــــــــــــــدَانِى لَاتَرَانِى غَيْرَ أنَّ***وَحْىُ شِعْرِى وَالْقَـــــوَافِى لِلرَّثَاءِ
يَنْشُدُ الْوِجْدَانَ عَطْـــــــــفًا لِلْخَلَاصِ***مِنْ عَذَابٍ أنَّ مَضًّــــــــا فِى بَلَاءِ
يَا إلَهِـــــى مَا بِوُدِّى كُلُّ هَــــــــــــذَا***إنَّ ذَاكَ الْقَلْبَ يَهْـــــفُو فِى الْخَفَاءِ
شَادِيًا صَفْوَ الْهَوَى حُسْـــنُ اشْتِيَاقِى***نِيَّةَ الإخْلاصِ طَـــــــبْعُ الْأنْقِيَاءِ
هَا هُوَ الصِّدْقُ الَّذِى أحْيَا فُــــــؤَادِى***إنَّهُ صِـــــدْقُ الأمَـانِى لَيْسَ دَائِى
****************
الأحد، 12 يونيو 2022
روح الحب بقلم الشاعر عبدالرحمن توفيق
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .