تَمْضِي السِّنُونُ كَأَنَّ الرِّيحَ تَحْمِلُهَا
وَالْعُمْرُ يُطْوَى… وَمَا أَدْرَاكَ مَا الآتِي
نَلْهُو بِدُنْيَا إِذَا أَعْطَتْنَا ابْتَسَمَتْ
وَإِنْ تَوَلَّتْ رَمَتْنَا بِالْمُعَانَاةِ
نَسِيرُ فِيهَا وَظَنُّ الخُلْدِ يُغْرِينَا
كَأَنَّنَا لَمْ نَرَ الأَجْدَاثَ فِي الفَلَوَاتِ
نَتَاهَى بِالعُمْرِ… لا نُلْقِي لِشَيْبَتِنَا
بَالًا… وَنَحْسَبُ أَنَّ العَيْشَ جَنَّاتِ
وَالحُزْنُ فِيهَا كَرِيحٍ لا هُدُوءَ لَهَا
تَجْتَاحُ أَرْوِحَنَا فِي كُلِّ أَوْقَاتِ
وَالفَرْحُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا لَمْحَةً وَمَضَتْ
كَالبَرْقِ يَعْبُرُ فَوْقَ السَّهْلِ وَالهَضَبَاتِ
نَنْسَى الجَمِيلَ إِذَا مَرَّ الزَّمَانُ بِهِ
وَنَبْكِي الفِرَاقَ وَأَيَّامَ المُوَدَّاتِ
يَا قَلْبُ مَهْلًا… فَهَذِي الدُّنْيَا زَائِلَةٌ
وَمَا البَقَاءُ سِوَى لِلَّهِ ذِي الذَّاتِ
قاسم عبد العزيز الدوسري