الاثنين، 20 فبراير 2023

شَرَفُ القُدْس عمر بلقاضي / الجزائر

 شَرَفُ القُدْس

عمر بلقاضي / الجزائر

***

بمناسة ذكرى الإسراء والمعراج

***

يا ناسِيَ القُدْسِ هلْ للقلبِ إصْغاءُ

تاريخُ قُدسكَ مِعراجٌ وإسراءُ

كُبرَى الحوادثِ في التَّاريخِ شاهدةٌ

على القداسةِ هل فاتَتكَ أنباءُ

مَسْرَى الحَبيبِ رسولِ الله نافذةٌ

إلى العَوالمِ في مَبناهُ أصداءُ

البيتُ يذكرُ مِعراجاً يُشرِّفُهُ

قد عايَشتْهُ مع الآفاقِ أجواءُ

فلنْ يُهوِّنَه بالغدرِ ذو ضَعَةٍ

ولن يُغيِّرَهُ بالمكْرِ أعداءُ

تبقى القداسةُ في قُدْسِ الهُدَى أبَداً

وللمُطبِّعِ خِذلانٌ وإخْزاءُ

لن يُسقطَ الغدْرُ ما أعلاهُ خالِقُنا

سيفضحُ الله ُمن أعمتْه أهواءُ

القدسُ في الدَّهرِ مِعراجٌ لأمَّتنا

مهما أحاطتْ به في الأرضِ أرْزَاءُ

سَيخذِلُ اللهُ من خانوا ومن غَدَرُوا

فلا تغرَّكَ في الأبراجِ أسماءُ

عِرْقُ العِنادِ لنا وَعْدٌ يُحاصِرُهُ

مهما تمادَى فبَعدَ البَغْيِ إجْلاءُ

الوَعْدُ يَشهَدُهُ جيلٌ يُبلْوِرُهُ

شامُ الرِّجالِ وحِصنُ الحقِّ غَزَّاءُ

مهما توالتْ على الهاماتِ وانتشرتْ

بينَ الحواضِرِ آفاتٌ وأرْزاءُ

فإنَّ حاضنة َالإيمانِ مُنجبَةٌ

شامُ اليقينِ بإذنِ اللهِ مِعطاءُ

القدسُ ينقذُهُ جيلٌ يُقدِّسُهُ

وفي القريبِ يَزولُ الضُّرُّ والدَّاءُ

الأمرُ للهِ يا من خُنتَ في طَمَعٍ

والنَّاسُ يُوبِقُهمْ في الخِزْيِ إغْواءُ

والعارُ يَمتدُّ في نَسْلِ الذينَ غَوَوْا

سَيحمِلُ العارَ أحفادٌ وأبناءُ

بين استعماريْن.... بقلم الشاعر أسامه مصاروه

 بين استعماريْن
طرّدَ الأبطالُ مُحْتلَّ البِلادِ
بِنضالٍ وكِفاحٍ واتحادِ
لمْ يهابوا الموتَ فالموتُ انْتِصارٌ
للَّذي يسْعى حثيثًا للْجِهادِ
طردوا المستعْمرَ الباغي بِذلِّ
طرْدَ صُعلوكٍ ولصٍ بل ونذلِ
ثمَّ عادوا من خلالِ العُملاءِ
مثْل ضبٍّ ماكِرٍ أو مثلَ صَلِّ
سلَّمَ الأغرابُ للأعْوانِ حُكْما
لِيَبُثّوا باسْمِهمْ في الأرضِ سُمّا
ويَصُبّوا جهْلَنا نفطًا وَخمْرا
وَبَلائي لمْ نزلْ صُمًا وَبُكْما
بعْدَ طرْدٍ بلْ وَكنْسٍ للدَّخيلِ
وخلاصٍ مِنْ خؤونٍ وعميلِ
فَرِحَ الأَهْلونَ بالنصْرِ المُبينِ
باحتفالاتٍ وإنشادٍ جميلِ
فبلادُ العُرْبِ عادَتْ مِنْ جديدِ
حُرَّةً مِنْ كلِّ مُحتَلٍّ مَريدِ
إنَّنا يا غُرْبُ أبناءٌ كرامٌ
لِبلادٍ ذاتِ تاريخٍ مَجيدِ
ويحَ قلبي بعد تحريرٍ مكينِ
وخروجٍ لدخيلٍ أو هجينِ
كيفَ أصبحنا شعوبًا لا تبالي
بهوانٍ أوْ بإذلالٍ مُهينِ
يا لِحُكّامٍ لِظُلّامٍ أباحوا
شرفَ الأوطانِ والنّهبَ أتاحوا
وشعوبُ العُرْبِ في ذلٍّ شديدٍ
فعلى غيرِهمْ لمْ يُرْفَعْ سِلاحُ
يشترونَ الذُلَّ حتى يستَمرّوا
مِنْ حماةِ الغَرْبِ حتى يسْتقرّوا
خسِئ الأَنْذالُ والأَعْوانُ أيضًا
مِنْ عِقابِ الربِّ حتمًا لنْ يفِرّوا
لستُ أدري يا إلهي لَمَ قهْري
لِمَ فاضَ الذُلُّ في قلبي وصدري
قُلْتَ كُنّا خيْرَ قوْمٍ بلْ وناسِ
انْتَبهْتُ الآن كُنّا قبْلَ دهْرِ
يا بني قومي أنا حقًا حزينُ
وخضوعي بل وإذلالي مُشينُ
ما الذي يدعو لهذا فهّموني
فأنا الجاهلُ والكلّ فطينُ
أرضُنا شاسعةٌ والخيرُ جمُّ
ومُحيطٌ كم يناجيها ويمُّ
وثراءٌ لا يُضاهيهِ ثراءُ
فعلامَ الذلُّ يا حُكْمٌ وقوْمُ
وَلِمَ السعْيُ لأحضانِ عدوّي
وعدوّي مثلُكم يسعى لمحْوي
ما الذي ترجونَهُ في كهفِ صلٍّ
دائمِ الغدْرِ وَمِنْ غزوٍ لغزْوِ
عجبًا كيفَ تُعادونَ الشقيقا
وعدوّي عِندكم صار الصديقا
لستُ أدري هل أنا يا قومُ منكمْ
أمْ تُراني صرتُ من ذُلّي رقيقا
د. أسامه مصاروه


زوارق المحبّة.... بقلم الشاعر محمد الحزامي

 زوارق المحبّة
هل تعلمين ما كان منك
وما حصل
وما خلّفت في القلب والوتر
جعلتني أنقاد إليك بإستسلام
يشدني اليك الوجد والاحلام
تغمرني مشاعر الحنين
المفعّلة للشوق في الوتين
كي احرز على ترنيمة وجودك
و لحن لطفك السّاحر في وعودك
ورقة شعور حسّك الجميل
ما هزّ إليك إحساسي والدليل
فإنقادت له مسحورة أنفاسي
بلا تدبّر ولا تفكير
ولا تروّي أو توازن تدبير
فلما لا نلتقي ونتفق
و من فوق صخرة الوجود نرتقب
وصول زوارق المحبّة
بالورد والهيام والمودة
محمد الحزامي
:

(وصلت رسائلهم).... بقلم الشاعر. نافع حاج حسين

 (وصلت رسائلهم)

تَسمَّرَتْ أقدَامِي عَلى ..
أعتابِ مَنازِلِهُمْ
قشعريرةٌ بِجِسمِي ..
سَرَتْ مِنْهُمْ
أرَى صُوَرِي . 
مَصلوبَةً بِأعينهُمْ
أحبَّتي ماعُدتُ ..
أعرفهُمْ
وَحَّدَ الموتُ ..
مَلامِحَهُمْ
أقَضَّتْ تَنهُدَاتِي ..
مَضاجِعَهُم
واستباحَتْ آهاتِي ..
سَكينَتَهُمْ
لَملَمتُ أحزاني ..
وغَادرتُهُمْ
لقَدْ وصَلتنِي ..
رَسائلهُمْ

 نافع حاج حسين

الأحد، 19 فبراير 2023

غابت.... بقلم الشاعرمنير صخيري تونس الجمعة 17 فيفري 2023

 .................غابت 

غابت مثل تقشع غيمة
مثل سحابة بلا ودق ولا مطر
مثل غيث منتظر يروي من قطر
جوف قحط ويابسة تحتضر
غابت وغاب خاطري معها المنكسر
قلب ألمه الشجن ودمع عين منهمر
ماحسبتها للود تغدر وتنتصر
على كبريائي وضعف فؤادي 
وتهجر هجر سمان الخريف
تاركة حريق بوجداني يوقد
من لهيب مواجعي ومواجع القدر
غابت فى دروب الهوى ساذجة
من ثنايا عمري قست وأنكرت
وجودي لأني أعلنت فصاحة لساني
وتمردت على قلبي بحبها
قتلت جفاء مشاعرها
وقتلت كل ذرة هوى فؤادي
غابت كلمح البصر 
كعتمة ليلة سوداء بعد قمر
غابت بلا إستئذان 
لم تعرني الإهتمام 
غير نفور مع الأيام
لتسجل نكرانها على جدار متداعي
جدار عمري الخاوي مع الأقدار
تركت بصمة خفاياها من الألم 
من شجن من دموع الزمن
أه أه من كلمات بأعماقي تختزن
لم يحتملها العقل ولا القلب
حتى حبري أنكر تدوين ما أقترف قلبي من ذنب
ذنب عشقي وجنوني المنكسر
وسهر ليلي وسهاد سمر عيوني
ورحلة عذاب وإرهاق جفوني 
من قصر شوقي ومملكة عشقي
باتت أساطيري معك خرافاة
من حكاوي آهاتي وشجن قلبي
ثم غابت وغاب خاطري
غابت ملامحي مع المرايا
مع كل ذكرى من ذكرياتك
من كل همس من همساتك
من لوعة قلب عاشق متيم
أقر الغياب بلا إدراك
ولا موعد منتظر قبل أوانه
سجله تاريخك الحنظل المر
وتأقلم مع الزمن الرديء
كي يغيب مثل ما يغيب 
غيم منتظر فى سماء الأفق
عساه يروي قحط جفاف مستمر

            قصيدة : غابت
        الشاعر منير صخيري تونس
         الجمعة 17 فيفري 2023

ياصاحبَ الرأي السديدِ إذا حَكَمْ... بقلم الشاعرة أماني الزبيدي

 ياصاحبَ الرأي السديدِ إذا حَكَمْ
وإذا  حكى صانَ المروءةَ والذِّمَمْ

يامن   بهِ   تَسمو   العدالةُ   رايةً
ميزانُها   مابينَ    فَكَّيْهِ    ارتَسَمْ

وبِكَفِّهِ    فاضَ   العطاءُ   جَداوِلاً
يا مَنزِلاً    ضَمَّ   المكارِمَ   والكَرَمْ

وَتَشَرَّفَتْ  جُمَلُ   القصيدِ   بِمَدحهِ
مِسكاً  جرى  ذكراكَ  من فيهِ القَلَمْ

يا سيِّدي    يا  سيِّدَ   الثَّقَلَيْنِ    يا 
بَدراً  بنورِ  اللهِ   أشرَقَ   واعتَصَمْ

واللهِ     إنَّ   غَرامَهُ    لَهُوَ   الدَّوا 
ولَأَنَّهُ     تاجُ    الفضائلِ     والنِّعَمْ

تَبّاً   لقلبٍ   قد   خَلا   من   حُبِّهِ 
حَلَّتْ  بهِ  كُلُّ   المصائبِ  والنِّقَمْ

وَتَضيقُ  في  عينيهِ  آفاقُ  المدى
وَيضيعُ  مابينَ  النوائبِ   والنَّدَمْ

مَنْ حازَ حُبَّ المُصطفى خَير الورى
ما ضَرَّهُ   حُزنٌ   ولا   ذاقَ   الألَمْ

يا  رَحمَةً   تُتْلى    ويا  فَجراً   أتى
من بعدِ أن سادَ  الظلام  على الأُمَمْ

يا مَنْ  سرى  نحوَ   السَّماءِ   بليلةٍ
يا آيةً    ومنارُها     فوقَ     القِمَمْ

فَخرٌ    لنا    أن     نَنْتَمي     لِمُحَمَّدٍ
مَنْ  عَلَّمَ  الأجيالَ  ما معنى  القِيَمْ

صلواتُ  ربّي   والسَّلامُ  على الهدى
الصّادقُ   المَصدوقُ   للتَّقوى   عَلَمْ

بأبي    وأُمّي    أفتديكَ    وسائري
لُقياك  أدعو  الله  من  قلبٍ   وَفَمْ

وبكُلِّ   فَخرٍ    ما  حييتُ    أقولُها 
مِنْ  أُمَّةِ  المُختارِ   إنّي   أَيْ   نَعَمْ

     أماني الزبيدي ☆

محمّد سيِّد الأخلاق عمر بلقاضي / الجزائر

 محمّد سيِّد الأخلاق
عمر بلقاضي / الجزائر
***
مُحمَّدٌ أُفُقٌ ما بعدهُ أُفُقُ
نورٌ تكاملَ لا غيمٌ ولا شَفَقُ
مُحمَّدٌ ملأ الدُّنيا بِطيبتِهِ
هو الهدايةُ في الأكوانِ والخُلُقُ
حُلْوُ الشَّمائِلِ في أَمْنٍ وفي فزَعٍ
يُحبُّهُ النَّاسُ كُلُّ النَّاسِ إن صَدَقُوا
مَنْ ذا يَضيقُ به في الدَّهرِ مُعتَرِضًا
غير الذينَ غَوَوْا في بَغيِهمْ عَلَقُوا؟
دَعَا إلى اللهِ فاخضرَّ الوجودُ بِهِ
كلُّ المكارمِ من نَّجواهُ تَنْبثقُ
مُحمَّدٌ سيِّدُ الأخلاقِ باعِثُهَا
شريعةَ  الحبِّ والإحسان يَعتنقُ
طَلْقُ المُحيَّا وَدُودٌ لا يُساورُهُ
رغمَ المكائدِ من أهل العَمَى حَنَقُ
الرِّفقُ آيتُه والحِلمُ غايتُهُ
أتباعُ سُنَّتِهِ في الدَّهرِ قد سَبَقُوا
صارُوا أساتذةً للنَّاسِ يرفعُهمْ
صِدقُ النَّوايا ونُبْلُ القَصْدِ إن نَطَقُوا
لكنَّ جيْلَ قُرُونِ الغَيِّ في عَمَهٍ
وَلَّى وطاشتْ به الأفكارُ والطُّرُقُ
يَقفُو الخصومَ فلا وَعْيٌ ولا أمَلٌ
فالنَّفسُ غاوية ٌوالعقلُ مُنغلقُ
لقد تخلَّى عن الإيمانِ في بَلَهٍ
فصارَ في قيَمِ الإسلام لا يَثِقُ
مُحمَّدٌ قُدوَةُ الأخيارِ يَتبَعُهُ
أهلُ العقولِ ويأبَى النُّورَ من فَسَقُوا
لقد تَقَهقَرَ أهلُ الرَّيبِ فاندَحَرُوا
الجيلُ بالذِّكرِ نورِ اللهِ يَنعَتِقُ
تَهوي النُّفوسُ إذا ضاقت بِمُنقذِها
تُوهي كرامتَها الأغلالُ والرِّبَقُ
العزُّ عزُّ هُدى الرّحمن مَثَّلَهُ
نَهجُ النَّبِيِّ هُوَ النِّبْرَاسُ والأفُقُ
تَرْنُو إليه قلوبُ الصّادقينَ إذا
كانتْ من الحقِّ في الأفكارِ تَنطلِقُ
الحقُّ أوضحُ من شمسٍ مُشَعْشِعَةٍ
تبًّا لمن سَقطُوا في الغَيِّ أو غَرَقُوا
تبًّا لمن ترَكُوا نهجَ النَّبيِّ فقدْ
ضاعُوا وفي نَفَقِ الإفلاس انْسَحَقوا
مُحمَّدٌ سخَّرَ الدُّنيا لخالِقِهَا
ما كان يَشغَلُهُ تِبْرٌ ولا وَرِقُ
يدعو إلى الله في صدقٍ وفي جَلَدٍ
حتَّى استقامَ له قومٌ بهم نَزَقُ
صارُوا فطاحلةً في الفهمِ فانتصَرُوا
زكُّوا سرائرَهم ْبالذِّكرِ وانطَلَقُوا
بَثُّوا المكارمَ في الآفاقِ يدفعُهُمْ
حبُّ النَّبِيِّ ودينٌ خَيِّرٌ غَدِقُ
لكنَّ أخلافَهم في الدِّين ما ثَبَتُوا
مالوا إلى دَنَسِ الأهواءِ فافْتَرَقُوا
وضَيَّعُوا الدِّينَ والدُّنيَا وما انتَبَهُوا
أنَّ المآثرَ بالأضغَانِ تَحتَرقُ
صلى الإله على المبعوثِ سيِّدِنا
رغمَ الذين أرادوا الزُّورَ واخْتلَقُوا

حالة شعرية هائمة بكل أسرار القصيدة.. بقلم الشاعر.عمر عبود

 حالة شعرية هائمة بكل أسرار القصيدة
وفضائح الاشتياق تتنقل بين محطات البوح وشبابيك الذاكرة ..
وهاهو آخر الصعاليك في أوائل هذا القرن
وأول المحترقين بجمر القصيدة المعاصرة بحق
والتي تشبه القرنفلة بشكلها وفعل البريق ..
وكأن الحزن حين غادر عائدا
كان على وعد بلقاء لم يتسن له الإيفاء به ..
ذلك أن موعدا آخر كان يضرب له مع الأقدار التي اختارته أنيسا ..
تراتيل تؤرخ مجدها بالهذيان ..
ويسافر الكلام على جناح طائر خرافي ..
أما أحاديث الريح فهي تنحت صفيرها في فضاء الخيبة ..
يسلك تلك الغرفات القاصية
ذات الأصداء العالية والعتمات الموغلة ..
تجرجرها أوهام وتكشف أستارها أحلام ..
أما الخطوات فهي تعرقل السير بعد أن أنهكتها المسافات والدروب ..
لكنها لا تخلو من الإيقاعات المفعمة بالهمسات والترددات ..
تؤرخ لانتماءاتها ومكابداتها
في تزاحم على خرائط الحزن والغياب ..
لعبة المفارقات تتيح له مغادرة ظله لهثا وراء أزمنة متبعثرة ..
تائهة عن مداراتها ..
غير أنه وفي هذه المرة لم يكن السؤال يبحث عن الإجابة ..
بل الإجابات كانت متكومة في أكداس حافية ..
تتوغل مع الأفكار على مقاس الأحلام غير المكتملة ..
ويتشكل عبر هذا التوغل نفق مظلم في متاهة منحوتة
مزركشة بالبياض الذي غطى الوجه والرأس ..
ينقش على جدار العتمة قنينة الحبر المائع
في مطاف يختزل أنين الأزمنة وحرقة الانتباه وانطفاء الهواجس ..
ويظل حارسا للعزلة وما وراء الجدار ..
وليس هناك إلا العتمة المحملة بالخوف
والمحفوفة بالرهب وكثافة الأشياء في غفلة الأمكنة وغفوة الوقت ..
يتلمس معادلة كالحة لريح الخسران وحياكة المتناقضات ..
ويكون إجهاض العبارة دونما مخاض
ودونما أنين لتستوفي وحشة الأمكنة والترقب خارج الزمن .
.................................
عمر عبود

قصة الإسراء... بقلم الشاعرة الحسن عباس مسعود

 🌺قصة الإسراء
🌷🌷ا🌷🌹
                                                                          شعر الحسن عباس مسعود 
                                                                                  🖍✏️🖍🖍✏️🖍✏️🖌 

كــان جـهـرا يــا شـعر أم كـان سـرا
مــــا تــجـلـت أنــــواره واستقــرا

حـيـن كـانـت أم الـقرى فـي سـبات
أقــبــل الــلـيـل عــابـسـا مـكـفـهـرا

وكــــأن الــظــلام كــــان خــدوعــا
فــــي تــــأنٍ أخــفـى وخــبـأ أمـــرا

كـــان بـالأمـس مــن سـلالـة حــزنٍ
وابــنَ عــامٍ قد أشعل الهم جمــــرا

مــا أمـاطـت تـلـك الـمـصيبة عـزما
وتــلاشـت حــتـى تــحـدّق أخــرى

هـــل خــديـجٌ أم الـفـضـائل ولــّـت
لـــم تــدع لـلأسـى الـمـروّع عــذرا

أشـعـل الـمـوت يــا خـديـجة حـزنا
يـخـنق الـقـلب والأحـاسيس عـمرا

كـــنــت زوجـــــا فــريــدة لــفـريـد
كــنــت أمــــا لـلـمـؤمـنين وذخــــرا

آه لـــو أن بـسـطـة الـعـمـر تــرجـى
لـرجـونـا فــأنـت بـالـعـيش أحـــرى

يــــا أبــــا طــالـبٍ رثـيـتـك دمــعـا
وخـطـابـا يــذيـب رمــلا و صـخـرا

إيـــه يـــا عـــم كــم دفـعـت بــلاءا
وقــهــرت الأعـــداء والــهـم قــهـرا

هـل غـفا الـليل غير من بعض حانٍ
وشــفــاه كــانــت تــعـاقـر خــمـرا؟

كــــان هــمـا كــثـا ثـقـيـلا مـخـيـفا
كــابـد الـصـبر مـنـه يـطـلب صـبـرا

ولــهــيـب الأســــى تــطـايـر نــــارا
كــان يـرمـي هولا مخيفا مضِــــــرّا

بـيـنـمـا قـــد رأت عــيـون حــسـانٌ
أنـــه الـخـيـر ســوف يـنـبت خـيـرا

بــيــن ظــلـم فـــي مــكـة وظـــلام
لـــطــف الله بـالـحـبـيـب وأســــرى

حَــــدَثٌ مــــن حـقـيـقـة كــخـيـال
أبــعـد الــحـزن والـهـمـوم وســـرّى

بــبــراق بــيــن الــحـرام وأقــصـى
أذهـــب الله بــيـن يـسـرين عـسـرا

لـــك تُـلـوى تـلـك الـبـقاع وتـُطـوى
والـمـسـافات نـهـرهـا لـــك يـُـجـرَى

بــعـجـاب بــيــن الــسـمـاوات والأر
ض سـيـبـقى بـيـن الـدُنـا مـسْـتمرا

ثم هـــــلّت آياتـــــــه كــــــــل حينٍ
تـذهب الـعـقل فــي الـتـفكر كـبـرى

لـيـس زيـغـا بـالعقل أو طـيف نـوم
لـيـس زيـفا أبلى الـعيون وسـحرا

إنـــــه الـــحــق غــيــر أن جــهــولا
لـيـس يدري ما كان يوعى و يُـدْرى

قـيـل نـطـوي مـديـدة الـبـيد شـهرا
ثـم نـقضي فـي عودة الركب شهرا

كـيف هـانت تلك المسافات تمضي
مـثـل بـرق مـا خـاف سـهلا ووعـرا

هل أتاها  كضــــــوء شمس صبوح
أســـرج الــريـح والـمـجرة ظَـهـرا؟

كــيـف صــار الـمـدى يـبـيدُ ومــاذا
أوقــف الـوقـت والحسابات قسرا؟

والــتواريـخ عــُطـلـت واســتـقـرت
لـــصــلاة جاءت لأجلك أمـــــــــرا

كـــــان فــيـهـا أصــــلٌ لآدم حــــيٌّ
ثــم مـاجـت فـيـها الـنـبيون تـتـرى

حـين ظـنوا صـدِّيقه سـوف يُوهــى
بــكــلام ســــاق الـظـنـون وأغـــرى

لــكـن الـقـلـب كـــان مـــورد عــقـل
فــاسـتـقـرت أنـــــواره واســتــقـرا

يـا ذوي الـجهل طـأطأ الرأس خزيا
وتــــداعـــى خـــذلانـــه وتـــعـــرّى

قـــــال إنـــــي صــدقــتـه بــكـبـيـر
ثــم هـانـت مــن بـعده كـل صـغرى

يا حبيب الرحمــــــن تفديك نفسي
وفؤادي بل كل ما نلت أجــــــــــرا

لــــك يــلـوي تــلـك الـقـوانـين ربٌّ
لك أعلـــــــى بين النبيين قــــــدرا

☆ ماذا أكتب لكِ ☆....... بقلم الشاعر د سالم أحمد


@☆ ماذا أكتب لكِ ☆


ماذا أكتب لكِ ؟...

أيا قدراً منذ الأزل 

كُتِبَ في اللوح 

وقُضِيَ الأمر

كيف لي ألهو عنك 

وأنت النبض 

في مكنون الوجد 

كتبتك في عليائي 

قبساً من نور

وحفظتك في القلب 

دُرّاً مكنون ...

أنت  أول من له القلب صبا

وأنت آخر من له النبض اعتلى

وأنت من له القلب اصطفى

بذكر الله أنت المبتدأ

وبرضى الله أنت الخبر

فأنت المبتدأ

الذي أعلنت 

وأنت الخبر 

حين  تحدثت 

والمقام بك يعتلي

أنفاس روحي تعدادها بك 

كل الصقيع في غيابك يزهر

والخريف يعلن حلوله 

أعلنت أن لا امرأةً إلّا أنتِ

كوني ربيعاً خامساً 

أكن لكِ عاماً 

يمحو عناء السنين

ألا بذكر الله أُبَسملكِ 

وبعين الله أنظرك 

وفي  وعاء القلب أحفظكِ

وبرضى الله أدعو لكِ 

وفي جوف الليل لك أتهجد 

طوعاً لله ومحبة لكِ

رضى الله عليك ما دامت الحياة 

فأنتِ ابنة القلب 

نادرة الوجود باركت عمرك

وأعلنت في الرؤيا عهدي لكِ 

كوني للميثاق أمينة

ومتن العهد صوني حروفه

وماذا أكتب لكِ بعد؟!...


د. أحمد سالم

السبت، 18 فبراير 2023

" سبحان الذي أسرى.... بقلم الشاعرة د. نوال حمود

 " سبحان الذي أسرى

 بعبده ليلا" ..

سبحانك ربي؛

 ورب العرش 

الأكرم 

حبيتنا بخير هاد 

على الدنيا 

المصطفى ..


وبراق بلمح طرف 

أسرى به 

لخير بقعة 

اصطفى 

بين الأنوار سطع

 بدره؛

 وبالجميع صلى 

وكبر، وإلى السماء

 عرج 

وجبريل أنيسه؛ 

والموئل 

مر بالأحبة أنوار 

الهدى وسلم 

وبالخليل التقى؛ 

 ومعه تكلم

 و استرشد 

بكليم الله

 اهتدى ..


بصوته الرخيم نادى 

الرحمن واستأذن..

 وحبيبه طمأنه وقربه ؛

وبصوت يحبه كلمه 

وعن حاجته 

سأله..


 لم يسأل الرحمن 

عن أم أو أب

 ولا مرضع أو ولد؛

 طلب الرسول الكريم 

الشفاعة لأمته ...


نظر رب العرش إليه بحب 

 وأجاب برحمته ، وقدسه العظيم 

أن لك الشفاعة لأمتك

 ومني الرحمة يوم 

الدين وأنت تنادي:

 أمتي امتي 

وأنا أنادي: رحمتي

 رحمتي  ...


أيا رب السماء والأرض 

ومابينهما ارفع عن 

الانسانية البلاء

وأكرمنا بخيرك

 يا الله... 


تعبنا وفاض الألم 

والكرب

 وانت يا الله 

 الرجاء 

قلبي إليك يسعى؛ 

والنبض يشتكي ...


ياحبيبي قد هديتني 

إليك بالنور والسلام 

وببابك العظيم ألوذ 

وارتجي نصرا"

من لدنك..


 أمن وأمان للعالم 

ولوطني وبلدي

 ولشعب ضعيف

 يرجو السلامة

  والخير قوي

 بك ؛

 وقدسك إيمان 

لايهون وعزيمة ..


ومن الحبيب المصطفى 

في يوم عيده يزيد

 توسلي  

وانت ياسيدي للعمر 

المرتجى ؛

 فوق العباد ياشفيعي

 في ميزان الرحمة 

  والهدى .

محمَّدٌ نعمة كبرى عمر بلقاضي / الجزائر

 محمَّدٌ نعمة كبرى
عمر بلقاضي / الجزائر
***
مُحَمَّدُ باعثُ الأنوارِ والحِكَمِ
مُحرِّرُ النَّاس من جهلٍ ومن ظُلَمِ
مُحمّدٌ نِعمة ٌكُبرَى تُظلِّلُنا ...
فهلْ شَكَرْنا بِصدقٍ واهبَ النِّعَمِ ؟
وهلْ أطَعْنا رَسولاً جاء يُنقذُنا
من التّعاسة بالإيمانِ والقِيَمِ ؟ِ
دَعَا إلى الصّدق في الإيمانِ فاكتنزتْ
أرضُ العروبة بالأخلاقِ والحِكَمِ
وأَنتجتْ أمَّة كُبرَى مُطهَّرةً
سَادتْ بِمَنْهَجِهِ المَعلومِ في الأمَمِ
لكنّهَا نَسِيتْ نَهْجَ الهُدَى فهوَتْ
عادتْ إلى هوَّةِ الأَهْواءِ والعَدَمِ
انظرْ فقد نُكبتْ بالغيِّ هائمةً
خَلْفَ المَطامعِ مثل البُهْمِ والنَّعَمِ
لَمْ تلتزمْ بِهدى خَيرِ الأنَامِ فقد ْ
صارت مُكبَّلة بالظُّلم في النُّظُمِ
ضَاعتْ مآثرُها واسْودَّ حاضرُها
والكُفرُ جَرْجَرَها في الذُّلِّ والألَمِ
***
يا أمَّةً نَسِيَتْ أنوارَ مُنقِذِها
عُودي إلى شِرْعَةِ الإيمانِ والشِّيَمِ
ولْتَذْكُرِي زَمَناً أخزاكِ وَاقِعُهُ
قدْ كنتِ عَابِدَة ًللرُّومِ والصَّنَمِ
حَتَّى أتَى باعثُ الأنوارِ فارْتَفَعَتْ
بكِ الخِلالُ إلى الآفاقِ والسُّدُمِ
عُودِي إلى قِيَمِ الإيمانِ واتَّحِدِي
آنَ الأوانُ لِلَمِّ الشَّمْلِ والنَّدَمِ
أعْداؤُنَا بَرَعُوا في دَكِّ حاضِرِناَ
فالأمَّةُ ارْتَكَسَتْ في الرَّيْبِ والغَشَمِ
وبالصِّراعِ فَخَصْمُ الدَّهْرِ شَتَّتَنَا
قد باتَ يَنهَشُنا كالذِّئبِ للغَنَمِ

تعالَ نسر..... بقلم الشاعرة رنا عبد الله

 تعالَ نسر...
بخطوات شوق
وتحت المطر
ونسرق من زمن
الحزن حيناً...
نعش عنده
كل فرح العمر
وتأتي بخوف إلى هنا...
لتبعد عني هطول المطر
وأرفض منها أنا احتماء
كمثل الجليد وفيك انصهر
تعال لنمش بصمت مهيب
وتحكي القلوب جراح القدر
وننظر بَعْضًا فتهوي الدموع...
فيشكوك شوق يفوق القدر
أقل أنت روحي وأنت ترى
شفاهي تتمتم بسرٍّ جهر
تعال نسر وصوت السماء
يغني بلحن ودون وتر
وبردي يناديك دفء عميق
ونار اشتياقي تذيب الحجر
تعال لنغسل دمع العيون...
فنمحو البعاد ونمحو الهجر
بقلم: رنا عبد الله