الجمعة، 29 مايو 2026

فاضت جراحي بقلم الراقية نجوى النوي

 " فاضت جراحي " 


سالتْ دموعُ عيوني واستدار فمي

وعشَّش الحُزن في قلبي ونبض دمي

صار الفؤاد عليلا يشتكي عللاً

تربّع الحرف فيه مثل معتصم  

والليل أمسى سوادا حالكا ولقد 

غزاه بالغدر ذا دخانُ مُرتسمِ 

يا ليت نجم الفضا بالصبرِ يُمهلنا 

بعضا من الراحة الخرساء للكلم

جمري تلاشى على الأرجاء مُنتشرا

فاضت جراحي عليه فيْضَةَ الوشَم 

مصبِّباً عرقا من ميتتي عجلا 

  واضلعي وقعت في ثورة الالم   

أمشي على ضفةِ الأحزانِ في وهنٍ

يقض صمتي المدى في هدْأةَ الحُلم


الشاعرة العربية 

نجوى النوي 

تونس

عيناك تسرد اهازيج العشاق بقلم الراقي سامي حسن عامر

 عيناك تسرد أهازيح العشاق 

من عندها تبدأ خارطة السفر 

يعانق الليل ملايين النجمات 

وكم نسمع من حكايا القمر 

عيناك أقصوصة لم تنته 

عن شاعر كنت أنت الأمنية 

عيناك ألف غيمة مطر 

وقطرات الندى تعانق الصباحات 

شوارع تمتد عبر ردهات مدينتي 

كم أبدعت فيها القصائد 

عيناك طعم الفرح في عيون الأطفال 

ونهرا تعبر فيه السفن نحو ملائكية الحب 

عيناك حلم عابد يتبتل في ليلاه 

يسكنه حلم أن نلتقي 

نفترش كل دروب الشوق 

ونهمس للسهر بكل الحكي 

عيناك أنا وقت الغروب 

حين يشدو الطير على الغصون 

تحتلني قسماتك حتى صرت أشبهك 

عيناك فصول الرواية 

وحين ينطق السحر بالمحال 

عيناك يغفو عليها هذا الحب السرمدي 

عن كونك عطرا بطعم الزيزفون 

وسرا مازال يسرده العشاق 

عيناك. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

من رثائي الراحلين بقلم الراقي أحمد حنوف

 على الوافر

من رثائي للراحلين من أهلي

 تبعا لقصيدة

 أحداث عظيمة في نفس رحيمة

الذي مطلعها. أرانيَ بين قرب وابتعاد 


ألاَ لا شَيءَ يُجدي لِافتِقادي

 لِغالٍ كانَ أغلى من فُؤادي


 بَكيتُ الغَائِبينَ وهُم أمامي 

فَكيفَ وهُم بِعادٌ عن سَوادي 


سيَبقى مَن فَقدتُ على خيالي

 بَقاءَ الحَيِّ قَهَّارِ العِبادِ


 ولا أمرٌ يُعَزّيني بِفَقدي

 سِوى لُقيا الأَحِبَّةِ في التَنادي 


ولَو أنَّ النِداءَ يُعيدُ رُوحاً

 لَصُحتُ عَليهمُ في كُلِّ نادِ 


ذَكَرتُ مَحاسِنَ الغُيَّابِ حتّى 

تَشَخَّصَهُم ضَميري في رُقادي


 وناداني الأنامُ فلَم أُجِبهُم 

فلي سَبَبٌ بأن أسلو المُنادي


 تَركتُ الزادَ إسراعا لِمَوتي

 ومِن أجلِ اللَحاقِ بِخَيرِ زادِ 


وما أضرَرتُ عيني من بُكاءٍ 

ولَكِن ضُرُّها في الإِنسِدادِ


فَحُزنُ الناسِ أيَّامٌ ويَجلُو 

وقَلبِيَ لِلقِيامَةِ في حِدادِ 


بقلمي أحمد حنوف. بانياس سورية

الخميس، 28 مايو 2026

أراك يا عيد قادما بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏أراك يا عيد قادماً،  

‏بين يديك الفرح تحمله،  

‏فأعطني يا عيد مما تحمل،  

‏أنت كريم يا عيد.

‏وأنا الفرح منك أسرق،  

‏لي أحبة يا عيد قد توزعوا،  

‏مكانهم في قلب القلب محفوظ،  

‏كمشة منك عليهم أوزع.

‏مشتاق يا عيد إليهم،  

‏فهل يسمعون؟  

‏قل لهم يا عيد:  

‏إن خطاهم مباركة.

‏قل لهم يا عيد:  

‏إنهم في الحفظ حتى يرجعوا،  

‏هل مكتوب يا عيد على كمشاتك  

‏ما لهم أرسل؟

‏قل لهم يا عيد:  

‏إن دعائي لهم ينفع،  

‏وعلى حبات التراب تحت أقدامهم  

‏مكتوب لهم خير الدنيا وما تحمل.

‏قل لهم يا عيد:  

‏كل عام وهم بخير،  

‏وأن لهم في القلب مرتع.

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

لبيك ربي بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 لبيك ربي


لبيك ربي قُلْتها بمدادي

لبيك ربي شوْقها بفؤآدي


صوت الحجيج بذكرها طاف الدنا

وتردّدتْ أصْداؤها ببلادي


من كلِ فجٍ في البسيطةِ قد أتوا

فتهلْلتْ جنباتُ ذاك الوادي


وتعطّرتْ نسماتُ بيتٍ عندما

وفَدَ الحجيجُ بكثْرةِ الأعدادِ


ُياكعْبة من حولها طاف الورى

وبحجرها وقف الجميع ينادي


إجعل إلهي حجْتي مبرورةً

أنا ها هنا للعفو جئت أنادي


أنا في رحاب الله عشت ملبيا

وبحج بيت الله نلْتُ مرادي


عبدالعزيز أبو خليل

سأغفو بقلم الراقي اتحاد علي الظروف

 ‏سأغفو...  

‏وإليكَ أعود،  

‏بالذكرى...  

‏فهل لتسمعني تصحو؟

‏سأطرق بابَ الزمان،  

‏وأعيده...  

‏ولن أتركه عني يبتعد،  

‏ويلهو...  

‏تلك الأراجيح  

‏ما زالت بذاكرتي،  

‏والخوفُ من الارتفاع  

‏ما زال يلاحقني...  

‏وفستاني الجديد  

‏ما زلتُ أذكره،  

‏خبّأته لحظةَ أمي  

‏ما ابتاعته...  

‏لا أريد لأحدٍ أن يراه  

‏قبل أن ألبسه...  

‏ومحفظةٌ فرغتُها  

‏حتى لمالِ العيدِ تسع،  

‏وأبي الشامخ واقفًا  

‏يرحب بنا، أم بالعيد؟  

‏المهم عيديتي ومعه،  

‏لا أختلف...  

‏وأمي بين المطبخ والصالون،  

‏لطاولةِ الضيافةِ تفترش...  

‏وبابٌ يُقرع...  

‏لماذا يُقرع؟ ألا برهةً يا هذا!  

‏أريد أن أخرج وألعب،  

‏فساحتي العيد،  

‏والساحاتُ تمتلئ...  

‏هل هذا العيد؟  

‏أم العيد نحن؟  

‏لا أعتقد أننا اختلفنا،  

‏ولِمَ نختلف؟  

‏دعاءُ الفجر ما زلتُ أذكره،  

‏وصدى "لبيك اللهم لبيك"...  

‏كيف من ذاكرتي بجمالها  

‏تُختصر؟  

‏قل لعناقيدِ الدوالي  

‏ما فرّطتْ حبّاتها،  

‏فالروحُ تجمع الحبات،  

‏وعقدًا تصنعه وتلبسه...  

‏أزحتُ عني ستائرَ الماضي  

‏بالذكرى...  

‏رويدًا أعود وأحدثكم،  

‏فبين الذكرى ووميضها  

‏أريدُ ساعةً أن أغفو...

‏بقلمي: اتحاد علي الظروف  

‏سوريا

مرافئ النور في عرفات بقلم الراقي عاشور مرواني

 مَرافِئُ النُّورِ في عَرَفَات


أتَيْنَاكَ نَمْشِي والذُّنُوبُ كَأَنَّهَا

جِبَالٌ عَلَى أَكْتَافِنَا تَتَحَمَّلُ


فَلَمَّا وَقَفْنَا فِي العَشِيَّةِ خُشَّعَاً

رَأَيْتُ الجِبَالَ عَلَى التُّرَابِ تَفَتَّلُ


رَأَيْتُ وُجُوهَاً شَابَهَا الشَّيْبُ وانْبَرَى

غُبَارُ الخُطَى بَيْنَ الدُّمُوعِ يُغَرْبِلُ


وشَخْصَاً طَوِيلَ الصَّمْتِ رَاقَبَ شَمْسَهُ

تُوَدِّعُ يَوْمَاً لَيْسَ فِي العُمْرِ يَكْمُلُ


يُسَائِلُنِي: هَلْ يُغْفَرُ الآنَ كُلُّ مَا

مَضَى؟ قُلْتُ: صَمْتُ الصَّخْرِ أَدْرَى وَأَعْدَلُ


هُنَاكَ امْرَأَةٌ صَلَّتْ لِطِفْلٍ تَلُفُّهُ

بِطَيَّةِ ثَوْبٍ والدُّمُوعُ تُفَتَّلُ


غُبَارٌ، خِيَامٌ، رَحْمَةٌ تَتَدَلَّى

وجَبَلٌ يَصُبُّ السَّمَاحَةَ أَجْمَلُ


ويَبْقَى سُؤَالٌ فِي الفُؤَادِ مُعَلَّقٌ

إِذَا غُفِرَ المَاضِي فَكَيْفَ سَنَفْعَلُ؟


أَنَحْمِلُ عِبْئَ الغُفْرِ أَمْ نَحْنُ نَرْتَدِي

بَيَاضَ الصِّبَا والرُّوحُ عَنَّا تُبَدَّلُ؟


ولَكِنَّنِي لَمَّا رَفَعْتُ يَدِي دَعَا

فَمِي قَبْلَ عَقْلِي: يَا كَرِيمُ تَقَبَّلِ


فَأَحْسَسْتُ شَيْئَاً فِي الحَشَا يَتَقَطَّعُ

وَشَيْئَاً بَعِيداً فِي السَّمَاءِ يُوصَلُ


وفِي آخِرِ اللَّيْلِ ارْتَحَلْنَا كَأَنَّنَا

سَفِينٌ تَهادَى والنُّجُومُ تُعَجِّلُ


سَفِينٌ مِنَ العُتْقِ المُسَجَّى شِرَاعُهُ

بِنُورٍ مِنَ الغُفْرَانِ لَيْلاً يُغَسَّلُ


فَيَا أَيُّهَا المَاشُونَ نَحْوَ غُدٍ هُنَا

خُذُوا مِنْ عَرَفَاتِ السَّمَاحَةَ تَرْحَلُوا


عاشور مرواني

زمن الطرائق والمستجدات بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 زمن الطرائق والمستجدات


أمَاهُ، ضاعَتْ على الشَّفاهِ ابتساماتي  

         غَدَرٌ وظُلْمٌ، ظلماتٌ وانتهاكاتٌ  

نحنُ في زمنٍ فقدَ الحبُّ أينعَهُ  

              ويحيَا اليومَ كخرقةٍ عاتِي،  

في زمانٍ قد أبَيْتُ، أن أحيا  

         زمنَ الطرائقِ فيهِ والمستجداتِ  

كيفَ يعيشُ المرءُ حُرًّا ويرتزقُ  

        يبقى عزيزًا في زمنِ الخرافاتِ  

كلُّ الوجوهِ أراها شبهَ واجمةٍ  

هي كالسكارى بلا خمرٍ وكاساتِ  

ولقد فتحتُ نافذتي لأنظرُ  

هذا العقابُ وهذا الغائبُ الآتي  

                             *****  

زمنُ الطرائقِ قد طرقَ منازلنا  

                 ينازلنا وما زلنا بخلواتٍ  

عظمَ البلاءُ وصارَ القلبُ منشقًّا  

          نحيا الحياةَ وفيها شبهُ أمواتٍ  

فلم أرَ إلا سرابَ أفئدةٍ  

             حتى الخطى خانتها مسافاتي  

أنظرُ هنا أجدُ الخوفَ متكئًا  

               أنظرُ هناك أجدُ الهمَّ... مأساتي  

فمذ رحلتي وآمالي معطلةٌ  

                 أخافُ يومًا أن أدنو لغاياتي  

وكلُّ ما تصفو لي الأيامُ تنكدرُ  

          أعودُ أحيا في ماضي الخيالاتِ  

                           *****  

أستحضرُ الماضي يأتيني ليأخذني  

من الحضيضِ إلى نورِ البداياتِ  

            أعودُ إلى ما مرَّ فأَنظُرَهُ  

       وأتنفسُ من عبقِ الحكاياتِ  

وتاهت خُطاي في ليلٍ من الظلمِ  

         من الخطايا وألوانِ النفاياتِ  

يدقُّ القلبُ مراتٍ وفي رعبٍ  

           وما خُطايا فيها إلا اجتهاداتٌ  

رواسي الهمِّ تتثاقلُ على كاهلي  

           مثلَ التتارِ وعظيمِ الاجتياحاتِ  

كتابُ همي منحوتٌ بذاكرتي  

           فكيفَ تقوى بمحو الهمِّ ممحاتي  

فأحلامي لها سيفٌ يمزقها  

                     وآلامي تدممها انتهاكاتٌ  

فكيفَ يعيش يتيمُ الصبرِ في دهرٍ  

          فيرضعُ الحزنَ أشواطًا وأبياتًا  

وكلُّ طارقٍ يأتي اليومَ ينظرني  

     يجدُ الجوارحَ كمنشورِ انتقاداتٍ  

حنينُ الماضي يا أمي يداهمني  

           تليدُ الدهرِ لأيامٍ عقيماتٍ  

مع علمي بأن الشيبَ يسبقني  

 ولكنني تعانقني البداياتُ


دكتور:أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

نشيد الغرباء بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 نشيد الغرباء 

مهندس/ سامي رأفت شراب 

إنني وحيد في الليل 

وأنشد نشيد الغرباء

لا حبيب يواسيني أو

فيض همس كان غثاء 

وكم جدت بالمكرمات 

بدون منة ورجاء

فما جاد الخلان إلا

الجراح والشقاء

وما أتت علي جحافل 

اليأس بعد الجفاء 

لعله يأتي يوما يعود

الحبيب والخلان كرماء

وكم عقدت بحبل الود

ما انقطع وكنت معطاء

لا نفاق ولا بوجهي غرور 

دربي الصدق بدون رياء 

وما حسبت إنني بوادي

السراب والوهم والخواء 

يكفيني إن الله حسبي القادر

إن لي فيه إيمانا ويقين ورجاء

مهندس/ سامي رأفت شراب

جبهتنا ..عيدنا الأسمى بقلم الراقي محمد المحسني

 «جبهتُنا..عِيدُنا الأَسمَى»

علىٰ « هاماتِنا » نُصِبَ اللِّوآءُ

وفي « أرواحِنا » صَمَدَ الإبآءُ

تَجَلَّىٰ العيدُ في السَّاحاتِ مَجداً

وفـي « جبهاتِنا » بَـزَغَ السَّنآءُ

إِذا سألوني : أينَ العِيدُ؟ قُلتُ :

هُنا.. حَيْثُ «الصَّوارِمُ» واللِّقآءُ

فَلَيْسَ « العِيـدُ » ثَوْباً نَرْتَديهِ

فَعيدُ « الحُـرِّ » للوطنِ انتمآءُ

تُـرابُ الأرضِ نَقـدِسُهُ دِمـآءً

وفي الميـدانِ يَكتملُ البَهـآءُ

نُصافِحُ « بالفُؤآدِ » زِنادَ حَقٍّ

وَيَغبِطُنا على الصَّبرِ الفضآءُ

لَنا الجَبَهاتُ مِحـرابٌ طَهُورٌ

وبَينَ صُفُوفِنا التَحَمَ الإِخآءُ

بَنَينا العيدَ مِن عَزمٍ حَدِيدٍ

فما لِيَنَتْ «بَواتِرُنا» العَنَآءُ

نُعَيِّـدُ «والمَنَايَا» لَنا عَبِيرٌ

ونَحنُ لِفَجـرِ عِـزَّتِنا فِـدآءُ

بِساحِلِنا لِغَربِ الأَرضِ نَقشٌ

خَطَطناهُ... وَأَدَّبـنـا الـبَـغـآءُ

رَأَت أَمواجُهُ الـطُّوفانَ مِنّـا

فَفي صَدري لِباغِيهِ الـفَـنـآءُ

على مَوجِ الـتَّحَدّي قَد بَنَينا

صُروحَ النَّصرِ يَحرُسُهَا الوَفآءُ

فَيا «شَوقَاهُ» مِن عِيدٍ تَباهىٰ

بِأَسدٍ « هَمُّها » دَحـرُ العِـدَآءُ

فَلا « عِيـدٌ » لَنا إِن لَم نُصَلِّ

صَلاةَ النَّصرِ في صَنعا الضِّيآءُ

وَنَصدعُ في رُبىٰ السَّبعينِ صَوتاً

 يَهُزُّ « صَـدَاهُ » أبوابَ السَّمَآءُ 


بقلم الشاعر/محمد المحسني

يوم الرحمات بقلم الراقي الزهرة العناق

 ... يوم الرحمات ...


لَبَّيكَ اللهمَّ شوقًا إليكَ،

وتعلُّقًا برحمتكَ، وطمعًا في عفوكَ العظيم


لَبَّيكَ في يومٍ تتنزّلُ فيه الرحمات،

وتُفتحُ أبوابُ السماء للدعوات،

وتُغسَلُ الأرواحُ بندى المغفرة.


يومُ عرفة ليس مجرّدَ يومٍ في التقويم،

بل موسمُ الرجوعٍ إلى الله،

تذوبُ فيه الكبرياء،

وتعلو فيه الأرواحُ فوقَ تعبِ الدنيا،

حتى يشعر القلبُ أنّه أقربُ ما يكونُ إلى الرحمة.


يومُ عرفة

نافذةٌ من نورٍ،

تمرُّ على القلوبِ المُثقَلةِ فتُعيدُ إليها الطمأنينة.


فأكثِروا من الاستغفار،

فثمّة ذنوبٌ لا يمحوها إلا صدقُ الانكسار،

وثمّة أمنياتٌ تنتظرُ همسةَ دعاءٍ صادقة

لتُزهِرَ في أقدارنا فرحًا.


الجَنَّةُ اليومَ أقربُ إلى القلوبِ الذاكرة،

والملائكةُ تُصغي لأنينِ التائبين،

فلا تُطفِئوا هذا النورَ بالغفلة،

ولا تدَعوا ساعاتِ عرفةَ تمضي دون أن تتركوا فيها أثرًا من ذكرٍ أو دعاء.


اللهمَّ اجعلنا ممّن نظرتَ إليهم فرحمتَهم،

ودعَوكَ فاستجبتَ لهم،

واستغفروكَ فغفرتَ لهم،

وكتبتَ أسماءهم في سِجلِّ المقبولين.


بقلمي 

... الزهرة العناق ... 

26/05/2026

أسفار العيد بقلم الراقي راتب كوباية

 أسفار العيد 


سفر الغربة

يمسح ما علق بذاكرتي 

 منحدر سحيق

..

سفر الأرواح 

كلما أبحرت بعينيها 

تقرّح بؤبؤ 

..

سفر الأصدقاء 

على بطاقة المعايدة

حبر خيبة 

..

سفر الأقرباء 

تفتش بدفاترها العتيقة 

ماض ذوى

..

سفري المتتابع

اتبسّم للغربة .. تغمرني

وتعيدني للعدم 

..

سفر العيد

تمشي على غير هدى

قشعريرة أوصالي 

..

سفر الطيور 

على متن بارجة بحرية

عصافير الموت 


..

سفر مهزلة

لا يوازيها فقير جائع 

ينبش مزبلة 

..

سفر النزوح

أضحى مبارك لا يملك

شروى نقير

..

سفر سعيد

لا ملامح للعيد 

بالمختصر 


راتب كوبايا 🍁كندا

تمضي السنون بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 تَمْضِي السِّنُونُ كَأَنَّ الرِّيحَ تَحْمِلُهَا

وَالْعُمْرُ يُطْوَى… وَمَا أَدْرَاكَ مَا الآتِي


نَلْهُو بِدُنْيَا إِذَا أَعْطَتْنَا ابْتَسَمَتْ

وَإِنْ تَوَلَّتْ رَمَتْنَا بِالْمُعَانَاةِ


نَسِيرُ فِيهَا وَظَنُّ الخُلْدِ يُغْرِينَا

كَأَنَّنَا لَمْ نَرَ الأَجْدَاثَ فِي الفَلَوَاتِ


نَتَاهَى بِالعُمْرِ… لا نُلْقِي لِشَيْبَتِنَا

بَالًا… وَنَحْسَبُ أَنَّ العَيْشَ جَنَّاتِ


وَالحُزْنُ فِيهَا كَرِيحٍ لا هُدُوءَ لَهَا

تَجْتَاحُ أَرْوِحَنَا فِي كُلِّ أَوْقَاتِ


وَالفَرْحُ لَمْ يَبْقَ إِلَّا لَمْحَةً وَمَضَتْ

كَالبَرْقِ يَعْبُرُ فَوْقَ السَّهْلِ وَالهَضَبَاتِ


نَنْسَى الجَمِيلَ إِذَا مَرَّ الزَّمَانُ بِهِ

وَنَبْكِي الفِرَاقَ وَأَيَّامَ المُوَدَّاتِ


يَا قَلْبُ مَهْلًا… فَهَذِي الدُّنْيَا زَائِلَةٌ

وَمَا البَقَاءُ سِوَى لِلَّهِ ذِي الذَّاتِ


قاسم عبد العزيز الدوسري