سأغفو...
وإليكَ أعود،
بالذكرى...
فهل لتسمعني تصحو؟
سأطرق بابَ الزمان،
وأعيده...
ولن أتركه عني يبتعد،
ويلهو...
تلك الأراجيح
ما زالت بذاكرتي،
والخوفُ من الارتفاع
ما زال يلاحقني...
وفستاني الجديد
ما زلتُ أذكره،
خبّأته لحظةَ أمي
ما ابتاعته...
لا أريد لأحدٍ أن يراه
قبل أن ألبسه...
ومحفظةٌ فرغتُها
حتى لمالِ العيدِ تسع،
وأبي الشامخ واقفًا
يرحب بنا، أم بالعيد؟
المهم عيديتي ومعه،
لا أختلف...
وأمي بين المطبخ والصالون،
لطاولةِ الضيافةِ تفترش...
وبابٌ يُقرع...
لماذا يُقرع؟ ألا برهةً يا هذا!
أريد أن أخرج وألعب،
فساحتي العيد،
والساحاتُ تمتلئ...
هل هذا العيد؟
أم العيد نحن؟
لا أعتقد أننا اختلفنا،
ولِمَ نختلف؟
دعاءُ الفجر ما زلتُ أذكره،
وصدى "لبيك اللهم لبيك"...
كيف من ذاكرتي بجمالها
تُختصر؟
قل لعناقيدِ الدوالي
ما فرّطتْ حبّاتها،
فالروحُ تجمع الحبات،
وعقدًا تصنعه وتلبسه...
أزحتُ عني ستائرَ الماضي
بالذكرى...
رويدًا أعود وأحدثكم،
فبين الذكرى ووميضها
أريدُ ساعةً أن أغفو...
بقلمي: اتحاد علي الظروف
سوريا