الأربعاء، 13 مايو 2026

إن مالت السقوف بقلم الراقي طاهر عرابي

 «إن مالت السقوف»


قصيدة للشاعر طاهر عرابي

دريسدن – 14.05.2026

―――


كلُّ ما هو خارجٌ عن القانون

هو قانونُ الرؤية،

بين جدارين لا يُرى لهما موقع،

ويفهم نفسه أنّه فوق القانون.


هنا تموت المبرّرات،

ويُخلَق العبثُ على هيئةِ سلطان


أيُّ سقفٍ يُبنى

إن كان البيت فوق السحاب؟


لمن أتوسّل

إن كان السقف قد ألغى نفسه؟


كحبلٍ مشدودٍ

من طرفٍ لا أراه، يمتدّ إليّ…


ولا أعلم

إن كنتُ تحته… في حيرة


قلتُ لظلّي،

بعد أن اختفت الأضواء من حولي:

ربّما تتكوّن الكراهية تحت السقف،

وأنا لا أقوى

على أن أكون إنسانًا.


التغى الظلّ والقانون،

والمارد لا يرانا،

فلنهرب

قبل أن ينتبه الحرّاس


ضحك ظلّي،

والذي لم يكن موجودًا،

وكنتُ أحسبُ أنّي أملكُ مَن أكون:


“عبث…

يراك عبث.

تهمس لي ويسمعونك.

اهرب وحدك،

أنا أسير”


أشعلتُ مصباحًا ممنوعًا،

تحدّيتُ السقف

والظلَّ المفقود،

فعاد ظلّي

وتبرّأ منّي.


صرختُ بنصفِ الشفاه،

وحبستُ الهواء في أنفي،

بينما ظلّت حنجرتي

تتعرّى من كسوةِ كلامٍ قديم


يا لهذا الظلّ اللئيم،

يتركني مصيدةً تحت السقف.


إنّها الكراهية…

إنّها الكراهية،

تعود لتبني كراهيةً أخرى.


ضحك الظلُّ المسروقُ منّي،

كأنّه هديّةٌ للعبث، وقال:


“هنا تشعر أنّك جريءٌ وقويّ،

وتنسى السقف.

أنتَ من رفع السقف

لتموت في ضياعك


لن أعيرك دخانًا من لهيب العبث،

فوهجُ نارك لم يعد يُبصره أحد.


قلْ للقانون أن يغادر،

فأنتَ لا شيء

في معركة السقوف.


شعرتُ أنّ للقهرِ

مداركَ تُدركني،

وأنا أحنُّ…


وكلُّ حنينٍ يعودُ بي

طفلًا يلمسُ ظلَّهُ

ويظنّه وسادةً،


ثمّ يكتشفُ


أنّ الظلَّ كان غريبًا،

وأنّ الوهم

تغيّرَ دون إذنٍ من سقفي،

تحت الغيم الاسود.


دريسدن – طاهر عرابي

اسئلة حائرة بقلم الراقي محمد ثروت

 #أسئلة حائرة (خاطرة بقلم محمدثروت)

سألتها عم أبحث فيها ؟ ؟

لكنها طارت.......

ولم تجبني عن السؤال

وجدتُها ترتجف بين كفي

فقد كسرتْ الريح 

جناحيها

فخبأتُها في دفءِ قلبي

وأطعمتُها من صبري

وسقيتُها من وقتي

كانت ......

كلما رفرفتْ بين كفي 

حسبتُها تكتبُ لي

 وعدًا بالبقاء

لكنَّ الطيور مهما أحبّتْ

لا تنسى أنّ عالمها الفضاء

وأنَّ الطبعَ إذا نادى

 لا يغلبهُ وفاء

وحينَ تماثلت للشفاء 

 نظرتْ إليَّ طويلًا

ثمَّ طارتْ

بلا رسالة حبٍ أو وداع

كأنّي كنتُ عندها

مجرد محطة نجاة

فأدركتُ حينها ......

 أنَّ قلوب الفضاء

مهما أحبت

يؤذيها الاحتواء

لكن الآمال أحيانًا 

تسهر فينا..... 

 لا تنام

فمنذُ رحيلها .....

كلما طرقت الريح نافذتي

أحسبني معها على ميعاد

فيؤلمني 

أن الريح جاءت وحدها

 لتعبث بما تبقى من آثارها 

فيفاجئني السؤال :...... 

هل أخطأتُ حين أنقذتَها ؟

أم أخطأتُ حين ظننتُ

أنَّ الامتنانَ قد يهزمُ الطباع؟

أم كنتُ....

 أبحثُ فيها عن حريتي ؟

أم كنتُ أبحثُ فيها .....

عن شيءٍ يمنعُني

 من السقوط والإنزلاق؟

ومن يدري……

 لو عادتْ يومًا

هل ستهبطُ على نافذتي؟

أم أنَّ القلوب إذا تعلّمت الرحيل

إلى أصحابها لا تعود؟

#ثروتيات

بين الميزان واليقين بقلم الراقي بهاء الشريف

 بينَ الميزانِ واليقين


إهداءٌ إلى كلِّ قلبٍ ظنَّ النقاءَ يُسكنُ في الوجوه

ثم اكتشفَ أنَّ بعضَ الوجوهِ تُتقنُ ارتداءَ الضوءِ لتُخفي العتمة


وإلى الروحِ التي تعلّمتْ متأخّرةً

أنّ بعضَ الأقرباءِ لا يقتربون… بل يختبرونَ اتساعَ الجرح


وإلى الذاكرةِ…

لأنكِ مهما حاولتِ النسيان

تُعيدين ترتيبَ الدرسِ كلَّ مرةٍ بدمعةٍ أصدق



تعلّمتُ أن الكلمةَ قد تكونُ يداً

تمسحُ على القلبِ برفقٍ… أو تدفعهُ نحو السقوط


وأنّ الوعودَ ليست دائمًا جسورًا

بل قد تكونُ حبالًا من وهمٍ يتدلّى فوق يقيننا


فكيف نطمئنُّ لوجهٍ واحدٍ

وفي داخلهِ ألفُ ميزانٍ لا يستقرّ؟


يدٌ تُضيءُ الطريقَ لحظةً

ثم تتركُنا في منتصفِ العتمةِ بلا دليل


وأخرى تبتسمُ كسلامٍ قديم

لكن خلف ابتسامتها حربٌ لا تُرى



يا ميزانَ السماءِ…

لسنا نطلبُ معجزة

بل فقط أن يستقيمَ الميزانُ حين يميل البشر


وأن لا يُكافأ القربُ بخذلان

ولا يُجازى الصدقُ بتبدّل الوجوه


فإن طال الانتظار…

ففي القلبِ يقينٌ لا ينكسر


أن ما اختلَّ بين الناس

لا يضيعُ عند من لا يظلم عنده أحد



ويبقى في النهاية…

أننا نتعلّمُ ببطء

أن السلامَ ليس في معرفةِ الجميع

بل في معرفةِ من يستحقّ أن يبقى


ويبقى في النهاية…

أن الأرواحَ لا تخطئُ حين تتألم

بل تُدقِّقُ النظرَ أكثر في وجوهِ الحقيقة


وأن الخساراتِ ليست دائمًا سقوطًا

بقدر ما هي تنظيفٌ قاسٍ لطريقٍ لم يعد يشبهنا


فكلُّ من مرَّ بنا وتركَ ارتباكًا في الداخل

لم يكن عبورًا عابرًا… بل درسًا مكتوبًا بعمق الجرح



تعلّمتُ أن الصمتَ حين يطول

لا يعني العجز… بل يعني اكتمالَ الفهم


وأن الردَّ أحيانًا

يكونُ أن نغادرَ بهدوءٍ

ونتركَ للزمنِ مهمةَ التفسير


فليس كلُّ ما يُقال يُجاب

ولا كلُّ ما يُؤلم يستحقُّ أن يُروى من جديد



يا ميزانَ السماءِ…

إن مالَت كفّةُ الناسِ يومًا

فإن كفّةَ الحقِّ لا تميل


وإن تأخّر العدلُ في الأرض

فهو لا يغيبُ عند من لا يغيب عنه شيء



ولهذا نمضي…

لا مثقلين بالانتقام

بل خفافًا من كلِّ ما لم يكن صادقًا


نغلقُ الأبوابَ التي أنهكها التردّد

ونُبقي في القلبِ بابًا واحدًا فقط

لا يُفتح إلا على السلام


ولهذا نمضي…

نُرمّمُ أرواحَنا لا بالعودةِ إلى الوراء

بل بالفهمِ الذي يأتي بعد الألم


نتعلّمُ أن النضجَ لا يعني القسوة

بل أن نُحسن اختيارَ من لا يُتعبُ قلوبَنا مرتين


وأن الطمأنينةَ ليست غيابَ الجراح

بل القدرةَ على أن نمشي دون أن ننزفَ منها كلَّ مرة



كلُّ ما كسرنا…

لم يكن عبثًا

بل كان طريقًا خفيًّا نحو نسخةٍ أهدأ منّا


وكلُّ ما خسرناه…

لم يكن نقصًا

بل كان كشفًا لما لا يستحقُّ البقاء



يا ميزانَ السماءِ…

إن ضاقت بنا الأرضُ يومًا

فإن في عدلكَ سعةً لا تنتهي


وإن خانتْنا الطرقُ

فإن في حكمتكَ بدايةً لا تخطئ الاتجاه



فنُسلّمُ الأمرَ…

لا يأسًا

بل يقينًا بأن ما كُتبَ لنا

لا تزيحهُ كلُّ تقلبات البشر


ونمضي أخفّ…

لأننا تركنا خلفنا

ما لم يكن لنا منذ البداية



ويبقى اليقينُ الأخير…

أن القلبَ حين يختار السلام

يصبح أقوى من كلِّ ما حاول كسره


ويبقى اليقينُ الأخير…

أن ما كُتبَ للروحِ لا يكسرهُ بشر،

وأن السلامَ حين يسكن القلب

يصبحُ وطنًا لا يُغادر.



قلم: بهاء الشريف

التاريخ: 12 / 05 / 2026

أوراق تغني للريح بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 أوراقٌ تُغنّي للريح 

على البحر الكامل — قافية الراء الممدودة

✍️ الحر الاديبة الشاعرة:🎀 مديحة ضبع خالد🎀

يا ورقَ الشجرِ المُوشّى بالسَّنا العَطِرَا

تمضي وتزرعُ فوقَ الدربِ مُنتظَرَا

تَحكي الحكايا إذا ما الريحُ داعبَها

فيُصبحُ الصمتُ من أنفاسِها سِيرَا

وتستفيضُ على الأغصانِ أغنيةً

تُحيي القلوبَ وتُذكي الحلمَ والفِكَرَا

ما كنتُ أدرِي بأنَّ العمرَ أوراقٌ

حتى رأيتُ الأسى في الغصنِ مُنهمرَا

كم زهرةٍ ذبلتْ في الصمتِ مُنطفئًا

لكنَّ عطرَ وفائِها ظلَّ مُنتشِرَا

والأرضُ تعرفُ أسرارَ الفصولِ إذا

مرَّ الزمانُ عليها مُثقَلًا كَدَرَا

والشمسُ تكتبُ فوقَ الورقِ ملحمةً

من الضياءِ فتُحيي اليابسَ الضَّجِرَا

والليلُ حين يُطيلُ الحزنَ في أفقٍ

يبقى الشجرْ شامخَ المعنى إذا اعتذرَا

يا ورقَ الشجرِ الممدودِ في ثقةٍ

كأنَّما أنتَ للآمالِ مُبتكَرَا

علَّمتَ قلبي بأنَّ الصبرَ معجزةٌ

وأنَّ بعدَ الأسى يصفو لنا القَمَرَا

كم عاصفٍ مرَّ فوقَ الغصنِ مُقتحمًا

فما انحنى الغصنُ يومًا أو هوى ضَجِرَا

بل ظلَّ يمنحُ للأطيارِ أجنحةً

ويستظلُّ بهِ الملهوفُ إن عَبَرَا

ما أكرمَ الشجرَ الممتدَّ في وطنٍ

يعطي ولا ينتظرْ من غيرهِ أَجْرَا

كأنَّهُ الأمُّ… إن ضاقت بنا سُبُلٌ

تضمُّنا حبًّا وتُخفي الدمعَ والحَذَرَا

في كلِّ ورقةٍ تاريخُ أغنيةٍ

وفي الجذوعِ حنينُ الأرضِ إذ صَبَرَا

والغيمُ يعشقُ وجهَ الأرضِ من أجلهِ

فيُرسلُ المطرَ الهتّانَ مُنهمرَا

يا أيُّها الشجرُ العالي بعزَّتهِ

ما زلتَ تُهدي إلى الأرواحِ مُفتخَرَا

إنِّي تأملتُ أوراقَ الحياةِ فمَا

وجدتُ أصدقَ من صمتٍ لنا عبَرَا

فالناسُ ترحلُ لكنْ يبقى أثرُهُمُ

مثلُ الشجرْ يتركُ الظلَّ الذي عَبَرَا

يا ورقَ شجرٍ… إذا الأيامُ أ

وجعتْ

فكنْ كغصنٍ يُغنِّي رغمَ ما انكسَرَا

إنما الحرف إنسان بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ( إنَّما الحرفُ إنسان )

يا مَن شَدَدتَ عَلى الأَنامِ تَأَنُّيبَا


وَرَأَيتَ في بَعضِ الحُروفِ تَزييُفا


إِنَّ الحُروفَ وَإِن بَدَت مُتَشابِهًة


تَبقَى الحَقيقَةُ في مَداكِ تَصويبَا


ما كُلُّ مَن خَطَّ القَصيدَ يُدانُ بِه


فَالبَعضُ صاغَ الإِنصِافَ تَرتيبَا


وَبَعضُهُم كَتَبَ الأَنينَ بِيَأسِهِ


في صَدرِهِ.. لا زورَ فيهِ ولا رِيبَا


لا تَعذِلَنَّ جَميعَها في قَسوَةٍ


فَالمِسكُ فاحَ إِذا المِدادُ أَصابَا


إِنَّ البَيانَ إِذا صَدوقٌ صانَهُ


أَضحَى الضَّميرُ لَهُ ضِياءً طِيبَا


وَالشِّعرُ لَيسَ سِلاحَ غَدْرٍ إِنَّما


يَشفي النُّفوسَ بِطِبِّهِ إِذ صابَا


إِن كانَ فيهِ مِنَ الزِّحامِ لَواثَةٌ


فَالزَّيفُ زَيفُ قُلوبِهِم لا رَيبَا


دَع لِلقَوافي في المَوازِنِ رَحمَةً


فَالعَدلُ أَسمَى مَنهَجاً وَأَدِيبَا


نَحنُ البَرِيَّةُ.. في المَقالِ مَقامُنا


بينَ الصَّوابِ، وَفي السُّكوتِ تَعذيبَا


فَاجعَل خِطابَكَ لِلعِبادِ مَنارَةً


فَالحَرفُ يَغدو مِثلَنا.. إِن طِيبَا


✍️ الحرة الأديبة الشاعرة


🎀 مدحة ضبع خالد 🎀

اللهم انت ربي وانا اعبدك بقلم الراقي خالد سويد

 ***.. اللهم أنت ربي وأنا عبدك .. ***

-٩٨٢-

شكــوت وهـي لغيــرك مـذلـة

.............. والعفو مـن غيـرك أمـر ذليـل

لو نصرت عبدك لنصرك فقيـر

.............. هي ذاتك عـادل غني جميـل

لو منعـت حكمك عادل لايـرد

.............. سيئـة المؤمن للحسنة تبديل

نحتاجك وليس لك بنـا حاجـة

.............. تدوم وتقصـر أعمارنا وتطيل

كن فيكون تبدأ الخلق وتنهي

.............. غني فقيـر دون رضاك هزيـل

بأحسن خلـق للإنسان خلقتـه

.............. تلاعبنا بخلقك بلا بهتان دليـل

كـل شيئ في الميـزان جعلتـه

.............. وخيــر الأعمـال للحـق تميــل

برحمتك وهبتنـا للحق جزيــة

.............. نطمع للذنـب عفـواً وغسيل

نسيناك فذكرتنـا ثم عصينـاك

.............. إن تبنـا عفوت وغفرت جليـل

أي سوء فعـل للحق فعلنـاه

.............. سجدنـا لحجـرٍ أصـمٍ كسـول

خلقت بحاراً بأعماق مالحـة

.............. لا يصلح الحلـو لساكنه ثقيل

جعلت الأرض خضراء يابسة

.............. جعلته للإنسان طيبات تعيل

وفي بواطنهـا خلقـت كواسراً

.............. ومـن جبروتــك كبـح وتذليـل

ويــح بنـي آدم كـم هــو ناكـرٌ

............. أكثرهم لاحمدولاشكر جهول

ويح روحي لووقفت على بابه

.............. أناجيـه وبـاب رحمتـه مقفول

وإن تجلى فـي قـدره يسألني

............ عبدتني أم عصيتني ماذاأقول

وهبتك البصر والسمع عمرك

............. هل عملت خيراًوللخير تفعيل

كم أنـت ظالـم ظليـم ونسـَّاء

.............. كم أنت جاهل وناكـر للجميل

فارس الحرف والقلم

خالـد محمـد سويـد

وفاء في زمن الجفاء بقلم الراقي سمير جقبوب

 وفاء في زمن الجفاء

أنصِـــتْ لشكوى القلوبِ ففيها العِبَــــرُ

إنَّ الجراحَ مريرةٌ لكنَّ الصبرَ يَنتصِــــرُ


يا مـن يـــرى حالَ القلـوبِ وحيرتَــــها

هــل للعشــاقِ إذا تباعـــدوا مُستقَــــرُّ


باتـتْ جفــــوني بالســـــهادِ مُثقَّلــــــةً

والليلُ يمضــــي، والحنيـــنُ يَستَعِــــرُ


والشـــوقُ فـــي صدري لهيبٌ مُرهِــــقٌ

يجــــــري بقلبـــي، والفؤادُ بهِ يَنْفَطِـــرُ


أُخفـي دموعـي والحنيـــنُ يُبعثِــــرُني

والقلــبُ مــــن ألــمِ الفـــراقِ بـهِ أَثَــــرُ


ما عــادَ قلبـــي يحتمــل هذا الأســــى

حتى الصبرُ من طولِ الوجعِ قدِ انصَهَر


إنْ كـانَ ذنبـي أننـــي أحببتُ صادقًــــا

فالحـبُّ أجــملُ ما يعيــشُ بـهِ البشَــــرُ


عـودي، فبعـدكِ صــارَ عمري موحشًــــا

وكـأنَّ قلبـي بعـــدَ بُعــــــدكِ يَحتضِــــرُ


فالحـبُّ عهــدٌ فـــي القلـــوبِ مُخلَّــــــدٌ

مـا دامَ فــينا قلــبٌ يَعِيـــــشُ ويَذكُــــرُ


13/05/2026

بق

لمي: سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿

روح القصيدة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 روحُ القصيدة


عمر بلقاضي / الجزائر


***


الشِّعرُ شِعرٌ بأوزانٍ وقافيةٍ


ونُبْلِ قَصْدٍ من الأخلاق والحِكمِ


ليس القصيدةُ أقوالاً مُلفَّقة ً


باسْم الحداثة تُرْدي الشِّعرَ كالوَرَمِ


ما بالُ قومٍ أحالوا الشِّعرَ مَهزلةً


لَغْوًا قبيحًا خَلِيًّا من سَنَا القِيَمِ


يُبذِّرونَ حروفَ الضَّادِ في هَذَرٍ


كمنْ يُغَنِّي بِفُحْشِ القولِ في الحَرَمِ


الشِّعرُ قَوْلَبَةٌ للقولِ مُغرِيَةٌ


تدعو القلوبَ إلى الإحسان والكرَمِ


تُذكي المشاعرَ تُحي الوعيَ آيتُها


حُسنٌ من القولِ في حسنٍ من النَّغَمِ


إنَّ الذين أرادوها مُبَعثرَةً


جرثومةٌ أوهنتْ مَبناهُ بالسَّقَمِ


يا زاعمَ الفَهْمِ في نظْمٍ تُبعثِرُهُ


الفهمُ يُقطفُ من منظومة الكَّلِمِ


إنَّ الثقافةَ لا تُجدي إذا فُصِلتْ


عنِ الأصالةِ في الأقوامِ والأممِ


ماذا تفيدُ أساليبٌ مُقلَّدةٌ


إذا تلاشى قريضُ النُّورِ والشِّيَمِ


إنّا نرَى اليومَ أفهامًا مُفرَّغَةً


من مُحتواها تساوي الصِّفرَ في العَدَمِ


الرُّوحُ والنَّفسُ والألبابُ تائهةٌ


تَنْبَتُّ في الزَّيغِ والإفلاس والظُّلَمِ


آهٍ وقالوا عمى التَّفجيرِ مدرسةٌ


فالفهمُ عندهمو يُفضي إلى الرِّمَمِ


تَبَّتْ يداكَ أيا جيلا بلا ثِقةٍ


مُستهتِرًا بجليل الفضلِ والنِّعمِ


يرمي كنوزًا لحرْفِ الضَّاد قدَّرها


عقلُ الحصافةِ والأنوارِ من قِدَمِ


ويَقْتَفي الوهمَ في غَرْبٍ يُكِنُّ لَهُ


كلَّ الضَّغينة والأحقادِ والنِّقمِ


فالشِّعرُ أمسى سخافاتٍ يُدِلُّ بها


قومٌ ذيولٌ بلا عزٍّ ولا هِمَمِ


قمْ للأصالةِ في الأشعار مُبتعداً


عن الدَّنيَّة في الإسفافِ والصَّمَمِ


لنا كيانٌ جليلٌ لا شبيهَ لهُ


في الحرْفِ والدِّينِ والأخلاق والقلَمِ


لنا الصَّدارةُ في فكرٍ وفي أدَبٍ


يا من تركتمْ سبيلَ العزِّ والقِمَمِ


تُقلِّدونَ وفي التَّقليدِ مَنقصةٌ


تُبقيكمُ الدَّهرَ تَحتَ الكفِّ والقَدَمِ


عودوا إلى قيَمٍ عِشْنا الشُّموخَ بها


يا من نزلتمْ إلى الأغوار والرَّدَمِ

عتاب القلم بقلم الراقي طاهر عرابي

 «عتاب القلم »


قصيدة للشاعر طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 13.05.2026

―――


فتَّشتُ عن قلمِ الرصاصِ الأوَّلِ

في الصفِّ الأوَّلِ

أسألُه: ماذا كتبتَ بي؟


وكيف صنعتَ منِّي

مهندسًا لا يحملُ قلمًا…

فمَن يخجلُ الآن؟


أُحاوِرُه

وأكتبُ له ما يُشبهُ الشِّعرَ

في هوامشِ الوقتِ


سامحْني…

كم مرَّةً بريتُكَ

ورأيتُكَ تصغرُ بين أصابعي

وأنا أزعُمُ أنَّني أقهرُ الورقَ


وأنتَ لم تكنْ عاتبًا

كنتَ تعرفُ وحدكَ

أنِّي لم أكنْ أعبثُ بكَ

بل أكتبُ نفسي

قبلَ أن أعرفَ مَن أكونُ


وكنتُ أبريكَ بلذَّةٍ

أجمعُ قشرتَكَ

كبتلاتِ وردٍ

وأنتَ تتلاشى


اعذرْني…

صارتْ رؤوسُ الأصابعِ

قلمًا مُزيَّفًا

وصارَ الوقتُ الأزرقُ

يبري العيونَ


فقدنا البتلاتِ

ورائحةَ الخشبِ

حتّى الغبارُ الأسودُ

بدَّلناهُ

بنظافةِ الشقاءِ


حدِّثني عن أوَّلِ حرفٍ

أكانَ ألفًا؟

أم بدأتُ بالواوِ

وسكتُّ؟


نسيتُكَ بين الأقلامِ الملوَّنةِ

كطوقِ نجاةٍ

وكنتُ أُخرجُها لأُغضبَكَ

والمعلِّمُ

كان يفهمُ الرسمَ

قبلَ الحروفِ


هربتُ منك يومَها

ورسمتُ سماءً

وتفَّاحةً

ونحلةً صفراءَ

وجناحَيْنِ أحمرَيْنِ


وأنتَ ضحكتَ

كأنَّكَ تعلمُ

لا تُحدِّثني عن حزنِكَ

والممحاةُ

تُتقنُ النسيانَ

تغيَّرنا…

وصِرنا نكتبُ: “Delete”


ماتتِ الممحاةُ والبرايةُ…

وأنتَ

ما زلتَ يتيمًا في اليدِ

أمَّا أنا…

فأفتقدُ خطوطَكَ الأولى

وأحنُّ إلى أزيزٍ يُشبهُ الاعتراف


دريسدن- طاهر عرابي

لعنة بقلم الراقي محمد ثروت

 #لعنة(خاطرة بقلم محمدثروت)

بتُ ألعن

التفكير فيكِ

فكلما عاودني 

أراه يغضبني ويرضيكِ

لذا ......

قررتُ التبرؤ منه

فقد خان عهدي ونظم 

الشعر فيكِ

أنتَ ......

ألم أحذركَ أن تذكرها عندي

وقد هجرتكَ  

وانتزعت من قلبك كلماتٍ 

كانت بلسمًا يشفيكَ 

فمالي أراكَ تخليتَ عن إباءٍ

كان من الذل يحميكَ ؟!

ألم تسمعهم حين قالوا :

لُعنَ حبٌّ

كلما ظننته يحييكَ

عاد خنجرًا يمزق

حاضرك وماضيك

ألا تعرف أن نيران الغدر

إنْ لم تحرقك تكويكَ

ألم تسأم الشكوى ؟

أم أدمنت من يُشقيكَ ؟

ألم تُعانِ بما يكفيكَ؟

أفق ......

أوليس ماعانيتَه 

يكفيكََ ؟!

#ثروتيات

قدس الأقداس بقلم الراقي اتحاد علي الظروف

 قُدْسُ الأقداسِ  

أَتَتَوَجَّعِينَ؟  

نيرونُ ماتَ،  

وبَقِيَتْ حَلْبَةُ الصِّراعِ  

شامِخَةً إلى الحينِ.  


قُدْسُ الأقداسِ  

وأَنْتِ الَّتي تَعْلَمِينَ  

أَنَّ الطَّهارَةَ، مُنْذَ بَدْءِ الخَليقَةِ،  

تُضْرَبُ بالسَّكاكِينِ،  

وتَعْرِفِينَ...  

أَنَّ الظُّلْمَ لا يَرْضى الحَقِيقَةَ،  

يَتَحايَلُ...  

ضِدَّ القَوانِينِ.  


قُدْسُ الأقداسِ  

أَيَّتُهَا الشَّرِيفَةُ،  

وأَنْتِ تَعْرِفِينَ  

أَنَّهُمْ كُلَّما طَمَسُوا الحَقِيقَةَ،  

تَعُودُ الأَرْواحُ إِلَيْكِ،  

تَتَجَدَّدُ مِنْ جَدِيدٍ.  


قُدْسُ الأقداسِ  

إِنِ انْتَهَتِ البَسِيطَةُ،  

فَأَنْتِ مِحْوَرُها،  

وَذَاكَ تُدْرِكِينَ.  


قُدْسُ الأقداسِ  

لا تَدَعِيهِ بِغَفْلَةٍ  

يَمُرُّ بِنَا...  

الإِمَامُ وَالمَسِيحُ،  

أَخْبِرِيهِمْ بِأَنَّنَا مَعَ الانْتِظَارِ،  

مُنْتَظِرِينَ...


بقلمي: اتحاد علي الظروف  

سوريا

في مقام التجلي المنكسر بقلم الراقي سلام السيد

 في مقام التجلّي المنكسر


أيُّ جناحٍ

ذاك الذي يتهيّأ للفجر

حين يتأهّب النورُ للانبثاق بغتةً

من خاصرةِ العتمة؟


هناك

تتكوّنُ أروقةُ التشبّه

في دائرةِ ارتجافٍ خفيّ

يخشى المعنى أن يُقال،

فيستعيضُ عنه بالصمت

كجرحٍ يُقيمُ طقسهُ وحده.


وما أشدَّ إقصاءَ الحضور

حين يكونُ ماثلًا

كأنّه غيرُ مرئيّ،

كأنّ الدعاءَ فقدَ قوسَ صعوده

وتكسّرت حروفه

على حافةِ التردّد.


إنه الانكسارُ

حين يتنكّرُ للرغبة

ويخدشُ وجهَ المرآة

بوجلٍ متعب

كأنّ العبورَ خيانةٌ لليقين.


لا جهةَ للروح

حين تُهملُها الخطى،

فتسكبُ ذاتها في عطشٍ لا يُسمّى،

وترتجفُ كما يرتجفُ المجذوبُ أمام لغته

حين يفهمه الفناءُ

ولا يفهمه الكلام.


ألا ترى

أجنحةَ النداء

كيف تطوفُ حول قناديلٍ معلّقة

في محراب القلب،

كأنها تبحثُ عن موضعٍ

تستقرُّ فيه الخشيةُ قبل الطمأنينة؟


اقرأه كما تُقرأ صلاةُ مودّع

يخبّئ دمعتَه في هيئةِ ملامح،

ويتركُ للسكوت

أن يكتبَ المعنى بدلًا عنه.


ودعْ شرفةَ السرّ إن لم تُبصرْ ما وراءها،

فالمشهدُ لا يحتملُ التكلّف،

والقربانُ لا يُقاسُ بالحضور

بل بقدرةِ الصمت على حملِ ما لا يُقال.


ثم اعلم

أن الأرواحَ لا تجاورُ إلا ما يشاكلُها،

وتستظلُّ به

حتى آخرِ منفى لا يُرى.


سلام السيد

بكارة الألم بقلم الراقية هيفاء البريجاوي

 بكارة الألم


غابَ الذينَ ظننّاهمْ لنا وطنًا…

فصارَ في الصدرِ منفًى لا يُقيمُ بهِ الأمان


ومشيتَ وحدكَ… لا يدٌ تُمسِكُ الطريقَ

ولا ضوءٌ يدلُّ خطاكَ حينَ يضيقُ الزمان


كأنَّكَ ابنُ ريحٍ… كلما اطمأنَّ في المدى

نادتْهُ جهةُ الفقدِ… فانثنى حيثُ لا مكان


تعلّمتَ أنَّ الحبَّ ليسَ بقاءَ جسدٍ قريبٍ

بل أثرٌ إذا غابوا… يُقيمُ بهم بيان


وأنَّ الفراقَ ليسَ بابًا يُغلقُ الروحَ

بل نافذةٌ تُعلِّمُ القلبَ كيفَ يرى الجِنان


يا من انفصلتَ عن مشيمةِ الأمانِ طويلاً

لا شيءَ يقتلُك… ما دامَ فيك امتحان


فكلُّ غيابٍ يُعيدُ تشكيلَنا بصمتٍ

حتى نظنَّ بأننا فقدنا… ثم نكونُ الامتنان


نمشي… وفي كلِّ خطوةٍ ظلٌّ يرافقُنا

ليسَ الذين رحلوا، بل الذي فينا كانَ يُعان


فإن سقطتَ على دربِ الحنينِ مثقلاً

من فقدَ الضوءَ،لم يبقَ سوى صدى الوجدان 


لصبا الوجع 


في زمانِ البراءةِ كنّا نمرُّ خفافًا

كأنَّ الحنينَ لم يتعلّمْ بعدُ كيفَ يُقالْ


كانتِ الخطواتُ دهشةَ روحٍ صغيرةٍ

تجري على ضوءِها وتظنُّ الطريقَ زوالْ


لا شيء يُثقلُنا غيرُ صدقِ البدايةِ

ولا ظلَّ للفقدِ في مهدِ ذاكَ الخيالْ


كانَ الأمانُ انسيابًا كظلِّ يدٍ

يمسحُ عن القلبِ ما لا يُقالُ من السؤالْ


نضحكُ… فينبتُ في الضحكِ سرُّ الطمأنينةِ

كأنَّ الحياةَ لا تعرفُ الانفصالْ


ثمَّ كبرنا… فاختبأتْ طفولةُ معنى

بينَ صدورٍ تعلّمتْ كيفَ تُخفي انكسارَ الوصالْ


يا زمانَ البراءةِ… كيفَ غدوتَ بعيدًا؟

وكيفَ صارتْ دهشةُ الروحِ وجعَ انتقالْ؟


نمشي… وفي داخلِنا طفلُ معنى يبكي

كلما مرَّ طيفُ الأمانِ على ذا المحالْ


لكننا رغمَ كلِّ الغيابِ نُحاولُ

أن نزرعَ الضوءَ في قلبِ هذا الزوالْ


الكاتبة السورية هيفاء البريجاوي