⟴خوارزمية الوجع – جغرافيا خارج التغطية ⟴
في وطني…
الوقتُ ليس عقاربًا
بل مخالب تصطاد جهاتنا الأربع
السياسيون فلاتر رديئة،
يحـولون ضوء الشمس إلى ثقوب سوداء في جيوبهم
ويعيدون تدوير جثثنا كخطابات وطنية "عالية الجودة
الرغيف هناك…
قمر بعيد المنال،
نقتات على "صلاحية الانتهاء
الريال جندي جريح،
يركض حافيًا خلف قطار الدولار
والبنوك زنزانات فاخرة تلتهم مدخرات الأرامل
بشهية "ثقب ديدي" لا تشبع
كل يوم ينسج الفقر خيوطه حول أعناقنا…
ويظل اليأس رفيقًا ثابتًا على طاولاتنا
حتى أصبح النبض نفسه صدىً للغياب
✦✦✦
الوطن ليس أرضًا
بل ملف منسٍ في حقيبة سمسار
القادة تطبيقات برمجها الخارج
ونحن البيانات التي تُحذف عند كل تحديث للسلام
على مائدة الحوار، يتقاسمون "تورتة الخراب
ويتركون لنا حق التصفيق للمقابر…
الكلام يتحول إلى دخان
والوعود إلى رماد بلا رائحة…
لكن أصواتنا تبقى مدفونة بين الجدران، تنتظر الضوء
✦✦✦
البيوت هناك…
أجهزة استقبال للحزن،
والشوارع مسودة لقصيدة لم تُكتمل
كل طفل يولد… يولد معه "رقم تسلسلي" للنزوح
لقد تحولنا إلى كائنات رقمية في إحصائيات الأمم المتحدة
نعيش في "وضع الطيران"، بلا أجنحة، بلا مطارات
ويظل الوجع…
يتردد في خطوات الأطفال
في صمت النساء،
في ضحكاتنا الممزقة…
ويتكرر في كل حجر، في كل نافذة، في كل رغيف مفقود
✦✦✦
يا أيها السادة الذين تخيطون جراحنا بالأسلاك الشائكة
اليمن ليس حانة لثمالتكم الأيديولوجية
إنه قلب صلب في جسد من ورق…
إذا احترق، سيحول كراسيكم إلى رماد لا تذكره الريح
ويبقى وجعنا مشعلًا يضيء العتمة
ويبقى الصوت الذي يصرخ باسم الأرض، باسم الحنين
ويبقى الضوء الذي لن يخبو مهما حاولتم…
ويبقى الحلم الذي يطفو رغم كل الخراب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
⟴ بقلم جــــــــبران العشملي
2026/1/1م