السبت، 29 نوفمبر 2025

مطر يعلو على جدران الحنين بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 🌟 مَطَرٌ يَعلو على جُدرانِ الحَنين

(القصيدة ٥ من ديوان المَدَى)


كيف أزهرُ والنوافذُ عطشى لخطاك


والليلُ يمتدُّ في صدري كجرحٍ لا ينام


كنتَ إذا مرّ طيفُك تفتّحتْ روحي


واليومَ يمضي النهارُ على قلبي بلا ظلّ


أبحثُ عن ملامحِك في وجهِ الريح


كمن يبحثُ عن مطرٍ ضلَّ طريقَ السحاب


يا آخرَ دفءٍ كان يوقظُ أغصاني


لماذا تركتَ الزهرَ يذبلُ في صمتِ الحنين


كنتَ نهرًا يفيضُ على عطشي


واليوم لا نهرَ… غيرُ فراغٍ يحنُّ إليك


عُد… فصوتُك كان يوقظُ نافذتي


والآن تبكي بلا ضوءٍ ولا خُطى تعرف بابي بعدك


ما عادَ في القلبِ ما يحتملُ الغياب


فكلّ ما حولي ينادي اسمكَ بأنينٍ خفي


يا أنت… يا وجهًا يشبهُ مطرَ الفجر


لماذا جفّت أمطاري يوم غابت خطاك


أشتاقُ حتى تضيقَ بي المسافات


وكلُّ طريقٍ أسلكه يبدأ منك وينتهي إليك


يا من تركتَ في الروحِ فجوةَ بحر


لا يسكتُ هديرَها إلا بعضُ حضورٍ منك


أحنُّ إليكَ كما يحنُّ المساءُ لضوئه


وكما يسعى القلبُ خلفَ نبضٍ فرَّ منه


قل لي… كيف يمضي العمرُ دون ظلك


وأنا ما خُلقتُ إلا لأسكنَ في صدًى من خطاك


عُد… فالنوافذُ صارت بلا مطر


والزهرُ لا يفتحُ إن غابَ عليه دفءُ يديك


وإن لم تعد… سأظل أفتّشُ عنك


في الريح… في المطر… في كلِّ وجهٍ يشبهُ شيئًا منك


وتعلمُ أني ما كتبتُ حرفًا إلا إليك


وكأنَّ كلَّ الحروفِ خُلِقَتْ كي تعودَ إليك


فإن ضحكتِ عاد الربيعُ إلى نافذتي


وإن حزنتِ هوتْ شموسي وانكسرتْ سمائي


يا أنثى لو مرَّ طيفُها على سقمي


لتفجّر الحزنُ دفئًا… وذاب ليلُ احتراقي


وما زلتِ دهشةَ قلبي كلما لاحَ طيفُك


وما زلتِ نبضًا يوقظُ روحي إن خذلتها الحياة


أحبك… لأنكِ الوطنُ الذي لا يرحلُ عن قلبي


ولأن حضوركِ وحدهُ يمنحُ العمر معنى أن يُعاش


--


✍️ بقلم الشاعر


حسين عبدالله الراشد


لكل عقل طريق… وهذا طريقي بين النقوش، حيث تلتقي الحروف بالعاطفة ويولد من الحنين ربيعًا.


#ديوان_المهابة


#ديوان_المدى


#أشعار_بوعلي


#حسين_عبدالله_الراشد


#لكل_عقل_طريق


#قصائد_الحب


#مطر_الحنين

اشتياق غامر بقلم الراقية سلمى الأسعد

 اشتياق غامرٌ

وتمر ايامي سراعا

تنقضي

والعمر يجري مثقلا

بغيابكم

يا فلذة الكبد المعاني

لهفة لبعادكم


والعمر يجري لاهثا

للقائكم


فلعلكم

تأتون للبلد الذي أبعدكم

وأنا كطير ساكن

 في ظل حلم مورق

يرنو لكم


وأنا كطير هائم

مشتاقة أحضانه

للقائكم


وأنا اشتياقي غامر


وأحبكم

أدعو لكم

أحيا بكم

أترقب الأيام علّي  

أنتشي

 بلقائكم


.

سلمى الاسعد

عبير هواك بقلم الراقي محمد احمد دناور

 ((عبير هواك))

           وحدي والذكريات نديمي

       أسمر والقمر ينير ليلي

       ومن بعيد أحيا على سناك

       ونسيم الشوق حنون

     يحمل لي طيب رياك

     أستاف العبير عنبرا. يضوع

      في كل مكان 

     وياطيب شذاك

دعيني أمس من مسك هواك

وأعبئ قوارير عشق من ندى البهاء

زوادة ليوم الفراق 

ولربما أبحرت في لازورد العيون

وإذا ما أردتني قتيلا سهام صباك

دعيني أعتصم ببؤبؤ عينيك

ياجزيرة حبي ومداد كلماتي

فظلي على المدى يراعي 

وحروفي الراعشات

أ..محمد أحمد دناور سوريا حماة حلفايا

ثم يخذلك الجرح ويلتئم بقلم الراقي كريم خيري العجيمي

 ثم يخذلك الجرح، ويلتئم..!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


-وكتبتك_حينها..


في عداد الجرحى.. في عداد الأسرى..

وعلى سبيل الاحتياط.. في عداد الذين قَضَوا وهم على قيد العبور إلى المجهول..

وإمعانا في الحرص.. كتبتك في الذين وُقفوا رهن الاعتقال بلا سبب..

ظنا مني بأني وطأت منطقة مقدسة.. لا يعبرها المرء واقفا..

كيف.. كيف.. 

وفي ذمة الريح ألف شتات.. كل منها بعضي حين مضى..

كتبتك، وكتبتك، وكتبتك..

ولم أكن أتوقع أنك بكل هذا العمق.. وبكل هذا الثقل..

كتبتك.. منذ أول سكون.. حتى آخر تمرد..

حتى آخر انقلاب..

لم أكن أعرف أنك أكبر من متاعب اللغة، ومساغب الأرقام.. أعمق من فاقات الحروف، وعثرة المجازات..

أسبق من التردد.. وأصعب من النطق.. 

أكبر من الفواصل والنقاط وعلامات الترقيم..

لم أكن أعي أن ثمانية وعشرين حرفا.. لا تملك القوة لتكتبك كما ينبغي..

كل ذلك الأسى هنا.. كل تلك الحرائق..

وكما تشعلينها وحدك.. ما زالت لديك القوة لإطفائها وحدك..

بكلمة.. بإيماءة.. وربما تلويحة بإصبعين..

وكأنما تودعين ريشة تحملها الريح إلى منفى لم يسكن خريطة الإدراك بعد..

ياه لذلك الكم الهائل من الصمود فيك.. من الجمود.. ومن التحمل..

تخوضين ملايين المعارك.. ثم تعودين..

محملة بالغنائم.. بالفرسان والجياد والسهام..

تعودين.. بأسماء المفقودين.. وتلك العقدة التي يتلكأ عندها الجرح.. ويلتئم..

وعهدة الريح من بقايا الدماء..

تعودين.. محملة بالحطابين والفؤوس وجثث الأشجار.. وأساطير الغناء على شرف الهزائم..والبكاء على أحلام العودة المسكوبة..

تعودين حتى، بتلك الكثبان التي أثارت الزوبعة..

-ثم..

بلا اكتراث..

تطوين الأمس، وتسترخين في مقعدك الأثير..

ويُتْمُ المشاعر خلف الستائر ينتحب..

فتغلقين شبابيك الذاكرة لتنامي..

وعلى زجاجها.. يتساقط أحدهم مطرا.. لا يعجبك هطوله.. ذلك الذي لا يُسمن قلبك ولا يغني من جوع..

ذلك المزدحم بتاريخ غير الذي نام عاريا على ضفافك..

حلما على قيد التدوين..

لا يروقك أن ينافس زحامه فراغك..

ذلك الذي يمسح عن المرايا عَرقَ الصور..

وتلك الملامح الهاربة من ثأر النسيان..

كوني مطمئنة..

فتلك الدالية هنا؛ لم يعد يسقيها ماء الحضور المالح..

بقدر ما يعتني بها ظمأ الغياب..

ذلك الذي اجتهد كثيرا..

ليصنع موتا.. يليق بكل الإسراف..

وكل هذا البذخ..

ذلك الذي أذهب إليه غير مكره..

لكنني ما زلت أكره تلك الأنصاف التي تصنعينها لي كل يوم.. 

الأنصاف التي تترك غصة خانقة في منتصف الحلق.. لا هي تذهب..

ولا هي تبقى..

وتهب موتا.. تذهب إليه الأحلام طائعة..

ولم تغادر الروحُ بعد..

لله جُرحك ذاك..

كم سخي.. لدرجة السفه..

انتهى..

(نص موثق)..


النص تحت مقصلة النقد..


ـــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــ


بقلمي العابث..


كريم خيري العجيمي

وطني بستان الشوق بقلم احمد بالو

 وطني بستان الشوق

عام مضى يا حلوتي 

والشهر يلفظ جراحه

و دقائق الروح تلقي نظرة 

لكتابة قصة النجاة

الشتاء يقترب يعصف حكايتي 

 تناديني شهرزاد 

حدثتني عن الغوطة وبردى

و قصص قاسيون والفيجة

هل دارت نواعير حماة لأشواقي

أم تحدثت للتو عن حمص العدية

لتروي لهيب ذكريات مجنونة 

عام مضى يا أميرة 

لا تنتظر سوى لحظة 

لتكتشف سر وجودي

هنا دمشق برتقالة الحب 

والشهباء ذات الجدائل المطرزة

تنسج حكاية الشوق 

 لاذقية النبض تشدني

كالسندباد أعلن رحلة عاشق 

يا طرطوس كوني سفينة قلبي 

هي القصيدة غادة الكون

ترسمني موناليزا شرقية 

كما رقة الرشيد تناديني 

لدير الزور ملحمة فراتية

أعيد مع التاريخ حكاياتي

و سويداء القلب و درعا النجوى

سلال الخير والعطاء 

على أطراف ادلب أمضي 

لقصة عاشق وصل للحسكة ثملا

بين قاسيون ذكريات 

و من ينابيع الفيجة أرتوي

لذرى الجولان عودة

وغزة هاشم تنتفض 

لتقول لمحمود درويش عدنا

هنا وطني وعام جديد قادم

نشعل قناديل النصر

ليرسم لوحة خضراء للعالم

سورية سر

 اشتياقي 


أحمد محمد علي بالو سورية

غدار يا زمن بقلم الراقية نهيدة الدغل معوض

     غدَّار يا زمن...


ما أغدرك يا زمن

حين تصبّ جام غضبك

على قلب محطّم ومعذّب

يسكب الدموع ويذرف الحنين على فقد الأحبة

فأسافر سيراً على قضبان الزمن

وتأتي رياح الحنين لتودّع وجع الدمعات

فأحتضن شوق الأمنيات

التي تتناثر بين قبور أوراقي المتهالكة

لعلَّ عذابات الكلمات

ترمّم بعض الجروحات

... وتمرُّ الأيام المُثقلة بالشوق والحنين

وتدهس أمامها كل الأماني في الحياة

ولم تترك سوى ضربات قاسية وموجعة

غدَّار يا زمن...

عندما تأخذ أعز ما نملك

وتترك لنا عتمة الذاكرة ناراً تتأجّج وذكريات تقرع على نافذة الصبر

حيث ما زال الجرح ينزف على صدر الأيام

ويتقوقع الألم فوق أنين الذكرى

فتموت قطرات الدّمع من عيونك يا زمن

... ما زالت أيُّها الزمن

تلك الأحاسيس تسافر بعيداً وتغمرني وكأنّها تبلسم جرحاً

ما زال ينزف

غدَّار أنت يا زمن

حين حمّلتني أياماً صعبة

تجتاحني على خسارة فادحة

إلى أحبَّة غادروا

فتتزاحم داخلي أصواتاً تهمس

 وتذكِّرني بأنَّ جرحي عميق وعميق

ومن الصعب شفائه

حيث سافرت روحي عبر المدى تصرخ صرخات روح معذبة

... أيُّها الزمن الغادر

بعد الفراق أصبحت كالصحراء القاحلة

رحلت وتركت لي أثرها الغالي

ليعانق أحزاني

أحزاني في جوفها يرتّل رثاء الألم

... أبحث عنكِ فقيدتي بين الصفحات

وينطلق قلبي من بين ضلوعي

ويسكن هناك حيث ألم النزيف

... وعلى حافة انهياري

تنهمر الدموع خيوطاَ من ألم

وتمرّ الأيام ثقيلة

وجرحي ما زال ينزف الذكرى

فأركب أمواج الصبر تلاطمني بأمواجها العاتية

وقد غرق قارب الصبر

وأصبحت حياتي تسير نحو عالم مظلم حيث ألبستني أيُّها الزمن الغادر ثوب العذاب والقهر...


نهيدة الدغل معوّض..

حوار الطريق بقلم الراقي السيد الخشين

حوار الطريق


أرصفة من جليد 

والطريق طويل

 فلا رجوع للوراء 

وهذا قدري 

من زمن بعيد 

تناثرت أوراق الخريف 

وتعرت الأشجار 

وسكت الكروان 

وكل الأماني تبخرت  

وتلبدت السحب 

وغابت شمس الأصيل 

وخيم الظلام في كل مكان 

 قلت سأقف هنا 

بعيدا عن الضوضاء 

وأترقب 

صحو المكان من جديد

وأواصل طريقي   

خوفا من هدفي يضيع  


    السيد الخشين 

   القيروان تونس

وكنت انت هناك بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 وكُنتِ أنتِ هناك

///////

يَهْمِسُ لِي مِنْ بَعيد 

لَنْ تَعثّر على الخلاصِ  

وَقَلْبُكَ يَنْبِضُ قَهرًا وعَناء  

يملؤه وَهُم اللِّقاء  

لكنَّ الشَّوق يَرسُم طيفكِ 

مِنْ وَهَجٍ وَضِيَاء  

لِأَعُود باحثًا عَنْ قَلبي هُناك  

وتبدأ رِحلَتي مِنْ جَديد 

تعثرت بالوَقْت الذي يرحل بعيدًا  

وكأني أهربُ منكِ إليكِ

حنين مكتظ بالأوجاع  

شَمَمْتُ عِطرًا زَكِيًّا

داعبه الهواء  

صحوت مِن غفوتي  

وكُنتِ أنتِ ....هناك 

       سرور ياور رمض

ان

       العراق

القطط لا تنسى بقلم الراقية نور شاكر

 القطط لا تنسى 

قصة قصيرة 

بقلم نور شاكر 


كنتُ أذهب إلى الجامعة طوال تلك الأعوام، وأقصد كل صباح “سنتر الجامعة” لأراجع دروسي وتهيؤي لاختبارات اليوم

 كان المكان يكتظ بالحركة، إلا أن أكثر ما كان يلفتني حقًا هو تلك القطط التي اعتادت أن تحيط بي كلما جلستُ، مع أنني لم أكن أملك ما أقدّمه لها

 كانت تقترب مني كما لو أن قربها مني لقمةٌ تشتهيها، أو دفءٌ تعرف أنه لن يخذلها


كنت أراها كرفقةٍ أنيسة، وكأن حضورها ظلٌّ لطيف يؤنس وحدتي بينما أقلب الكتب صفحة بعد أخرى

 أتمم مراجعاتي ثم أرحل إلى القاعة، غريبةً عنها وعن ذلك الركن الذي صار يشبهني، لكنها بقيت تضيف إلى صباحاتي لمسةً صغيرة لا تُشبه غيرها؛ ففي كل يوم كان هناك قط يقف أمامي، أو يجلس في المقعد المقابل، أو يعتلي الطاولة بجرأة، ولو سمحتُ له لشاركني قهوتي وربما قرأ معي أيضًا


وحين انتهت سنوات الدراسة وتخرجت، افتقدت كل شيء: المكتبة، السنتر، ساحة المشي التي حفظت خطواتي، الأشجار، الأبنية، الزهور التي كنت أقطفها، والتمثال الذي يتوسط ساحة الجامعة… افتقدت الزملاء والأصدقاء، ولم أنكر أنني افتقدت تلك القطط أيضًا


وبعد مدة قررت زيارة الجامعة من جديد جلستُ في ذات المكان، ففاض علي الحنين دفعة واحدة

 رأيت النباتات وقد كبرت، تلك التي كانت يومًا براعم صغيرة، وبعضها لم يكن قد خرج من التربة بعد

 كل شيء تغير… إلا الذكريات، كانت ما تزال واقفة أمامي كأنها لم تغادر قط


غمرني الشوق حتى بللت الدموع أطراف عيني، لكنني وجدت شيئًا لم أكن أتوقع أن أحن إليه… وجدتها تلك القطة التي كانت ترافقني كل صباح

 ركضت تجاهي بلهفةٍ لا تخطئها الروح، كما لو أنني مأواها القديم، أو شخص تعرفه من بين كل الجالسين


جلست أمامي كأننا نفهم بعضنا دون كلام، فابتسمتُ

 وتذكرت حينها من قال لي ذات مرة إن القطط “ناكرةٌ وجاحدة”

 لكنني لم أرَ جحودًا أشد من بعض البشر، ولم أرَ وفاءً أصدق من نظرات تلك القطة

حاشا للقطط مما يصفون.

القطط لا تنسى بقلم الراقية نور شاكر

 القطط لا تنسى 

قصة قصيرة 

بقلم نور شاكر 


كنتُ أذهب إلى الجامعة طوال تلك الأعوام، وأقصد كل صباح “سنتر الجامعة” لأراجع دروسي وتهيؤي لاختبارات اليوم

 كان المكان يكتظ بالحركة، إلا أن أكثر ما كان يلفتني حقًا هو تلك القطط التي اعتادت أن تحيط بي كلما جلستُ، مع أنني لم أكن أملك ما أقدّمه لها

 كانت تقترب مني كما لو أن قربها مني لقمةٌ تشتهيها، أو دفءٌ تعرف أنه لن يخذلها


كنت أراها كرفقةٍ أنيسة، وكأن حضورها ظلٌّ لطيف يؤنس وحدتي بينما أقلب الكتب صفحة بعد أخرى

 أتمم مراجعاتي ثم أرحل إلى القاعة، غريبةً عنها وعن ذلك الركن الذي صار يشبهني، لكنها بقيت تضيف إلى صباحاتي لمسةً صغيرة لا تُشبه غيرها؛ ففي كل يوم كان هناك قط يقف أمامي، أو يجلس في المقعد المقابل، أو يعتلي الطاولة بجرأة، ولو سمحتُ له لشاركني قهوتي وربما قرأ معي أيضًا


وحين انتهت سنوات الدراسة وتخرجت، افتقدت كل شيء: المكتبة، السنتر، ساحة المشي التي حفظت خطواتي، الأشجار، الأبنية، الزهور التي كنت أقطفها، والتمثال الذي يتوسط ساحة الجامعة… افتقدت الزملاء والأصدقاء، ولم أنكر أنني افتقدت تلك القطط أيضًا


وبعد مدة قررت زيارة الجامعة من جديد جلستُ في ذات المكان، ففاض علي الحنين دفعة واحدة

 رأيت النباتات وقد كبرت، تلك التي كانت يومًا براعم صغيرة، وبعضها لم يكن قد خرج من التربة بعد

 كل شيء تغير… إلا الذكريات، كانت ما تزال واقفة أمامي كأنها لم تغادر قط


غمرني الشوق حتى بللت الدموع أطراف عيني، لكنني وجدت شيئًا لم أكن أتوقع أن أحن إليه… وجدتها تلك القطة التي كانت ترافقني كل صباح

 ركضت تجاهي بلهفةٍ لا تخطئها الروح، كما لو أنني مأواها القديم، أو شخص تعرفه من بين كل الجالسين


جلست أمامي كأننا نفهم بعضنا دون كلام، فابتسمتُ

 وتذكرت حينها من قال لي ذات مرة إن القطط “ناكرةٌ وجاحدة”

 لكنني لم أرَ جحودًا أشد من بعض البشر، ولم أرَ وفاءً أصدق من نظرات تلك القطة

حاشا للقطط مما يصفون.

الحب وحي الاكتمال بقلم الراقي محمد أحمد حسين

 الحُبُّ… وَحْيُ الاكْتِمَال

لَا تُظْلِمِ الحُبَّ أَوْهَامًا مِنَ العَتَبِ

فَالحُبُّ أَسْمَى عَنِ الإِفْصاحِ بِالكَلِمِ


إِعْجَازُهُ لَيْسَ فِي حَرْفٍ سَتَنْطِقُهُ

لَكِنَّهُ وَحْيُ اكْتِمَالِ النَّفْسِ مُنْسَجِمِ


يَسْتَنْطِقُ الذَّرَّ فِي جِسْمٍ تُرَافِقُهُ

يَمُوتُ عِنْدَ ابْتِعَادِ الحُبِّ كَالْعَدَمِ


نَحْيَاهُ حِينًا بِدَمْعٍ فِيهِ ملْهِبةٌ

أَوْ بَسْمَةٍ كَافْتِضَاءِ الرُّوحِ لِلنَّغَمِ


نَلْقَاهُ جِسْرًا لأَحْلَامِ النُّهَى وَطَنٌ

يَسْتَوْقِفُ النَّفْسَ إِذَا مَا صَابَهَا سَقَمُ


بِالحُبِّ قَد سَوَّيْتُ مِن رُوحٍ وَقَد نُفِخْتُ

وَفَاقِدُ الحُبِّ قَدْ أَفْضَى إِلَى العَدَمِ


بقلمي محمد أحمد حسين 


التاريخ: 29/11/2025

قسم الحب بقلم الراقي عادل العبيدي

 قسم الحب 

———————-

ضعي يدَكِ بيدي لنقسِمَ سويًّا

قسمَ الحبّ

ردِّدي بعدي، لا تضطربي،

فأنتِ هالةُ القلبِ وسيّدةُ العرش.

قولي “أحبّك” حتى تثملَ أوردتي،

تكلمي بصوتِ الوجد وأنشودةِ المطر،

قولي “أحبّك” لآخرِ المدى… ولآخرِ النَّفَس،

واغمري ليلَ روحي بضياءِ عينيكِ.

إني أقفُ على شفا حُلمٍ لا يكتمل إلا بعينيكِ،

فرددي قسمَ العشق كي ينهضَ الوجد، وتسكنَ موانئُ الدرب.


قولي بعدي:

أُقسِمُ أن أحفظَ نبضَكِ في فؤادي 

وأصونَ ودَّكِ ما دام فيَّ عمر يهادي

أُقسِمُ أن أبقى لكِ،

حُبًّا لا يبهت، وضياءً يرافق أيامي

وأُقسِمُ أن أكونَ لروحكِ ملجأً لا يزول

ولقلبكِ عهدًا لا يتبدّلُ ما دام للعشق وجود.


ضعي كفَّكِ على قلبي، ليعلو اسمي مع نغمة ألحاني 

قولي “أحبّك”… كي يهدأَ هذا الليل المرهق في صدري. وأعانق أحلآمي 

اقتربي…

فالمسافة بيننا تعلّم الريحَ كيف النوى ولوعة الجرح.

قولي “أحبّك” مرّةً أخرى،

فربما تنهضُ في داخلي حياة الأزل،

وتعودُ روحي من النزوح.

فالحبّ — إن صدق —

لا يُطفئه غيابٌ، ولا يعصفُ به الأعصار،

بل يظلُّ وعدًا معلّقًا على شفتيكِ:

أن نلتقي…

حين يكتمل فينا قسمُ العشق من جديد

——————————————-

ب ✍🏻 عادل العبيدي

نأت عني بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 نَأَتْ عَنِّي وَقَدْ مَلَكَتْ فُؤَادِي 

وَخَلَّتْنِي وَجَمْرُ الشَّوْقِ زَادِي 


عَجِبْتُ لِجَوْرِهَا بِنْتُ الحَنَايَا 

أَتَحْرِقُنِي وَقَدْ حَازَتْ وِدَادِي! 


أَبَاتُ وَدَمْعَتِي تَهْمِي، وَلَيْلِي

"سَـوَادٌ فِي سَوَادٍ فِي سَـوَادِ"


لَقَدْ جَفَّتْ دُمُوْعِيَ، آهِ وَيْلِي

وَصِرْتُ مَكَانَهَا أَبْكِي سَوَادِي


أَلَا يَا آيُ رُدِّي غَمْضَ عَيْنِي 

أَكَادُ أَمُوْتُ مِنْ فُرْطِ السُّهَادِ.


.............................

........بقلم......... ✒️

#عبدالخالق_الرُّمَيمَة_