الثلاثاء، 28 أكتوبر 2025

حوار في الصميم بقلم الراقي صلاح الورتاني

 حوار في الصميم


قالت له .. الحب مشقة وعذاب ما من أحد عنه تاب .


قال لها .. الحب عتاب فصراخ وعويل وسباب .

قالت .. ليس بهذه القتامة يتراءى . الحب راحة فتفاهم وخطاب ..


قال .. لنصوب أفكارنا وعقولنا ، نجعله فوق كل الضباب .


قالت .. ليتنا نعي حقيقته ومعانيه لننأى به عن اليباب .


قال .. الحب ليس كلمات تشكل في قصيدة ونكتبها ونرسمها في كتاب .


قالت .. الحب ليست لعبة نلهو بها فهو حياة تدار بعين الصواب .


قال .. للأسف في عصرنا هو موجة فوق العباب .


قالت .. ليس بهكذا نحيا لنبني الأجيال ونرتقي مع الأحباب .


قال .. ليتنا عشنا زمان قيس وليلى ، حبهما راح مع الأحقاب .


الخلاصة .. الحب نبرة قلبية لها جاذبية ، سمفونية تعزفها أرواحنا ترتقي مع الأسباب .


 صلاح الورتاني // تونس

سفر التراب والروح بقلم الراقي لطفي الستي

 سفر التراب والروح

على الطرقاتِ ينام الغبارُ

كأنهُ ذاكرةُ الأرضِ المنسيّة،

تتردّدُ في الصمتِ أصواتُ أنينٍ قديم

من أقدامٍ عبرتْ ثم تلاشتْ

كأنها لم تكن.


في البعيدِ يلوحُ قوسُ السراب،

يحملُ أرواحًا تاهتْ في المدى

تسألُ الرملَ عن وطنٍ لم يُخلق بعد،

وعن ماءٍ يفتدي عطشَ الوجود.


الروحُ مسافرةٌ بين حطامِ الظلال،

تفتّشُ عن جذورِها

في نداءٍ غامضٍ يتردّدُ بين الفجاج،

كأنها توقّعُ صكَّ العودة

إلى سرٍّ لم يُفكَّ بعد.


هنا الترابُ ينهضُ نبيًّا بلا كتاب،

يمسحُ على الوجوهِ الغريبة

ويتركُ على الجباهِ وشمًا من صمتٍ خالد،

كأنهُ يقول:

"ما أنتم إلا ذرّةٌ في سفرٍ لا نهاية له".


ويمضي المسافرُ،

روحُهُ مُعلّقةٌ بين أرضٍ وسماء،

بين ثِقلِ الترابِ وخفّةِ الأبد،

لا يدري

أكانَ الطريقُ بدايةً أم خاتمةً

أم مجرّد حلمٍ

يتكرّرُ في العيونِ ا

لمغمضة.


     لطفي الستي/ تونس

رفقا يا مولاتي بقلم الراقي رشيد اكديد

 "رفقا يا مولاتي"

تعبت من الآهات والزفرات

مللت طول الإنتظار في الطرقات

سئمت من سماع الخرافات

طرقت أبواب العرافات

شكوت حالي للوالي

تشتت حروفي وضاع سؤالي 

فقدت بوصلتي وتاه خيالي

رفعت كفي نحو السموات

تحملت طفولتك والحماقات

من أجلك ركبت جميع القطارات

مزقت خرائطي وغيرت المسارات

جريت خلفك كمراهق في العشرينات

وأنت كما أنت لا تكفي ولا تبالي

تبالغين في العناد والتعالي

تتمردين على قلبي وجوالي

بسببك فقدت عقلي وساءت أحوالي 

من أجلك شربت كؤوس المر

 عانقت العوسج،أدمنت الهذيان

غيرت عاداتي وقناعاتي

حنطت بنات أفكاري 

وتركت الغبار على أشعاري

يا من هجرت قافيتي وأبياتي

وتجاهلت دموعي وصرخاتي

وكويت بالنار فؤادي وخلواتي  

لاتنسي وعدا قطعناه 

وحبا رعيناه وقدسناه 

وسرا كان بيننا دفناه

قولي لي ما ذا دهاك ؟

تصديني كي أنساك

تعانديني كي أترجاك

 هذا قدري وهذه دنياك

تمهلي فلست أعشق سواك

دعيني أشم عطرك وأهواك

أقطف ثمارك وأرعاك

فأنت أقحوانة بلا أشواك

رشيد اكديد

حورية الجمال بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●29/10/2025

○ حورية الجمال

يموجُ عمري

أطياف تعبر مشاعري

ذكرى شيدها الخيال الشقي

على مر السنين

ِلَبِستْ أثواب الجمال

تجلّت بأنوثة ركنت بخاطري 

تتجول بأوردتي

إلى عالمها المجنون 

يأخذني الشوق لعطرها الزكي

تتمايل تنثرُ 

ألوان قوس القزح

يتكورُ الأسود في ركن قصي

على رؤوس 

أصابعها تأتي حلمٌ

وردي ينتابني يقض مضجعي 

يتقافز قلبي

المرهف أصيغ السمع

لحفيف رداء على جسد شهي

ينتصبُ وجع

مزمن بشموخ الإباء

يلتمس بلسماً لوحشيةالزمان

تهفو الروح

للسفر في عينيها

رحيل الوجل لدوامة النسيان

يأخذني بعيداً

إلى حيث الصفاء

يغمر كيان تَعب براحة الأمان 

كانت ربيع 

الفصول سهولاً خضراء 

مطرزة بنشوة شقائق النعمان

تنثر شعرها 

الغجري على صدري

يُخضّبَ ايامي بأزاهير الرمان  

يسألوني من هي

يحتشدُ في حنجرتي 

الرد متعثراً في طيات اللسان

سؤال يتركُ

بأعماقي توقاً للبوح

فالحقيقة ليست طي الكتمان

فحورية الجمال

تحمل كل الأسماء

لكل الأزمنةهي في كل مكان

على مرالعصور 

تسيل في الوديان

لتسقي سنابل الحب بالحنان

تجرف شوائب

الكراهية تزرع قصيدة

للإنسانية في ظلال البيلسان

أحقيقة هي 

أم خيال.!! 

سلوا قلبي لعله اِشتبكَ 

في عناق الجمال قبل الأوان

همسات النسيم 

استفزتْ مدامعه جموح 

عاطفة لم تكن في الحسبان

تراودهُ عطراً 

على مهاد الأحلام

ترسمُ مفاتن اللهفة بالأجفان

هي كل هذا

وأكثر.!!

لوحة اِنطباعية للحياة

 هوسٌ مجنون لعبقرية فنان

نبيل سرور/دمشق

سقياها أفراح بقلم الراقي فراس العلي

 سُقياها أفراح

**************


هل ألتقيها في مواسمِ الخريفِ

بعدَ اختفاءِ العُشبِ والورقِ


الحبُ غادرَ من مهجِ

النفسِ ورافقَ الفِراقَ


وكلُّ أحاسيسِ الغرامِ

بهتتْ من شِدّةِ النَّزَقِ


تُبهرنِي وتُثيرنِي وتهيمُ

بي النساءُ لكنّني بَلقُ


كأنَّ في مشاعري حواجزَ

تمنعُ عني دونها العِشقَ


آخرُ همساتٍ لها ارتويتُها

كصبابةِ ماءٍ عذبِها غَدِقُ


ثمَّ اعتراها نداوةٌ ثمَّ

جفاءٌ قاسٍ لا يُطاقُ


رسمَ الرجاءُ أمانيَ أن

نلتقي وتأتي إليَّ في رِفقِ


فعزفتُ عن كلِّ الوجوهِ متأمِّلًا

أن ألتقي بها وترتوي العروقُ


---

ال

أستاذ 

 فراس ريسان سلمان

العراق

الانسان الذي تذكر نفسه بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 🛡️**الإنسان الذي تذكر نفسه**🛡️


– المقدمة: "قبل أن يُسمّى الإنسان"

  

في البدءِ، لم يكن صوتٌ ولا صمت،

بل وميضٌ يتأملُ ذاتهُ في مرآةٍ من اللاشيء.

ومن ذلك التأمل، انبثقَ الوعيُ كقطرةٍ من نورٍ تسألُ:

من أنا؟


وحين سُمّيَ الإنسانُ،

كانت التسميةُ محاولةً من النورِ ليتذكّر نفسه.


منذ ذلك الحين،

وهو يمشي بين العتمة والمعرفة،

يجمعُ المعنى من فتاتِ التجارب،

ويغزلُ من جهلهِ خيوطَ الحكمة.


ظنَّ أن الحقيقةَ في البعيد،

فأقامَ المعابدَ نحو السماء،

ونسِيَ أن أولَ بابٍ إلى الغيبِ

يُفتحُ من الداخل.


حتى إذا أرهقهُ السؤالُ،

وسكتتْ الأصواتُ حوله،

سمعَ الهمسَ القديمَ في أعماقه يقول:

ما تبحثُ عنه، يبحثُ عنك.


فأدركَ أن اللهَ ليس فكرةً تُدرَك،

بل حضورٌ يمرُّ في كلّ ما يُضيء.


تذكّرَ نفسه —

لا كما تصفهُ المذاهب،

بل كما تراهُ الدهشةُ الأولى:

ومضةُ وعيٍ تسيرُ على قدمين،

وشاهدٌ صغيرٌ على المعجزةِ التي تتكرّرُ كلَّ لحظةٍ.


ومن تلك الذكرى،

انفرجَ الوجودُ في داخله،

وصارَ كلُّ ما حوله صلاةً لا تُقال،

بل تُحَسُّ، كما يُحَسُّ النورُ في القلب.


-----


✨✒️نص القصيدة/

🛡️**الإنسان الذي تذكر نفسه**🛡️


– أولاً: "التمزق والضياع"


لستُ فتشيًّا، ولا بوذيًّا،  

ولا إبراهيميًّا، ولا موسويًّا،  

ولا مسيحيًّا، ولا محمديًّا.  


أنا الاسمُ الذي تبعثرَ في ريحِ الأزل،  

طفلٌ نُبذَ من رحمِ النور،  

يجوسُ الأرضَ، يلملمُ وجهه من أنفاسِ الكتب.  


قالوا: اخترْ نبيًّا... فكمَ الاسمُ في حلقِ الريح.  

قالوا: اسلكْ دربًا... فصار الدربُ رمادًا تحتَ خطاي.  


كنتُ أسمعُ الينابيعَ تغني لغةَ الخلق،  

لكن كلماتنا كانت شفراتٍ تقطّرُ الماءَ إلى صمتٍ.  


كلُّ دينٍ رفعَ رايةَ الخلاص،  

لكني كنتُ أنشدُ النبعَ، لا الرايةَ التي تُرفعُ.  


رأيتُ اللهَ يومضُ في عيونِ المارة،  

ثم رأيته يُسجنُ في أقفاصِ الشعارات.  

فمن نعبدهُ إذًا؟  

النورَ الذي يرقصُ، أم القفصَ الذي يحجبه؟  


-----

– ثانياً "الانفجار والكشف"


حين امتلأتُ بالأسئلة،  

احترقَ الجسدُ في لهبِ المعنى،  

وانفجرَ القلبُ كنجمٍ يُلقي ضوءه في أحشاءِ الدهر.  


رأيتُ الكونَ ينثني على ذاته،  

يهمسُ: من أكون؟  

والجوابُ تفتّتَ كغبارٍ من ذهبٍ على أكتافِ الريح.  


اشتعلَ الكلُّ:  

الجبالُ ترتلُ نشيدَ الحجر،  

البحارُ تصلي بأنفاسِ الموج،  

والظلالُ تخطُّ على الرملِ أشعارًا من نارٍ سائلة.  


تلاشتْ الحدودُ بين الأشياء:  

الترابُ يغني،  

النجمُ ينادي اسمي،  

كأننا نسيجٌ واحدٌ يتنفسُ النور.  


قلتُ:  

ربما الوعيُ هو الفضاءُ الذي يحتضنُ الكونَ،  

وربما اللهُ هو الدهشةُ التي نصيرُ بها مراياه.


-----


– ثالثاً: "التصالح والنور"


حين سكتَ الانفجارُ،  

استقرَّ الغبارُ النورانيُّ على جباهنا،  

كأنه غفرانٌ من أزلٍ يرقصُ في الروح.  


أدركتُ أن الوجودَ لا يُحاطُ بحرفٍ،  

بل باندهاشٍ يُضيءُ ظلمةَ القلب.  


الإنسانُ ليس دينهُ،  

بل وهجُ عينيهِ حين يرى الكونَ لأول مرةٍ.  


رأيتُ الأرضَ أمًّا،  

تمدُّ ذراعيها لمن هبطوا من سماءِ الأبد،  

تهمسُ: لا تخشَ، أنتَ هنا منذ أن كان النورُ.  


رأيتُ اللهَ في نبضِ قلبٍ يلتقي قلبًا،  

لا في صلاةِ الحجرِ أو أصداءِ المعابد.  


ومن رمادِ الانفجار،  

نهضتُ كفكرةٍ تحملُ النور،  

أسيرُ على خيوطِ الضوءِ  

نحو إنسانٍ لا يُعرفُ إلا بوهجهِ.


-----


– رابعاً: "التلاشي والوحدة"


في صمتٍ يفوقُ الكلامَ،  

بدأتُ أنسلُّ من قشرتي.  

لم أعدْ لحمًا،  

بل إشعاعًا يتذكرُ أصله الأزلي.  


كنتُ في كلِّ ما يُرى،  

وفي كلِّ ما يراني.  

كنتُ المطرَ حين يرقصُ مع التراب،  

والنارَ حين تُطهرُ ذاتها بالنور.  


تلاشتِ الأسماءُ كأنفاسٍ في بحرِ الوعي،  

وأدركتُ أن الروحَ ليست في الصدر،  

بل في النسيجِ الذي يربطُ الكونَ بالكون.  


سألتُ الفوتونات،  

فأجابت: الضوءُ لا يمشي، بل يعرفُ.  

وسألتُ العدمَ،  

فابتسمَ وقال: أنا وجهُ الوجودِ الخفيُّ.  


في تلك اللحظة،  

أغمضَ الكونُ عينيهِ،  

وحين فتحهما...  

كنتُ الكلَّ، وكنتُ اللاشيءَ،  

في آنٍ واحدٍ.  


لم أعدْ أفتشُ عن الله،  

صرتُ العينَ التي يرى اللهُ بها نفسه.


-----


– خامساً: "الخلق المستمر"


أيها الإنسان،  

تذكَّر: أنتَ لستَ نقطةَ نهايةٍ،  

بل أنتَ الخلقُ الذي يتجددُ.  


كُنِ الوميضَ الآتي،  

لا لتُحرقَ، بل لتُضيءَ الكونَ.  


واعلمْ —  

كلُّ دمعةٍ، ونغمةٍ، وزهرةٍ على هذه الأرض،  

هي أبياتٌ كتبها اللهُ بحبرِ قلبكَ،  

حين كنتَ تحلمُ بالوجودِ في رحمِ الأزل.


-----


💫**الخاتمة: "حين عاد من المجرة إلى قلبه"**


وحين خمدت الأسئلةُ في صدرهِ،

لم يعد يحتاجُ إلى يقينٍ يُقال،

بل إلى سكونٍ يُرى.


نظرَ إلى السماء،

فلم يرَ فيها وعدًا ولا تهديدًا،

بل امتدادًا لما يتنفّسُه في داخله.


أدركَ أن الحقيقةَ لا تُمتلك،

بل تمرُّ فينا كما يمرُّ الضوءُ في الماء،

تُشكّلنا لحظةً، ثم تمضي إلى غيرنا.


هنالك،

شعرَ أن الكونَ كلَّهُ يتنفّسُ معه،

وأن الوجودَ لم يكن يومًا خارجَه،

بل هو النبضُ الذي يسمّيه “أنا”.


ابتسمَ،

كمن عادَ من رحلةٍ طويلةٍ إلى قلبهِ الأول،

وقالَ بصوتٍ لا يُسمع:

لقد تذكّرتُ نفسي،

فلم أعدْ أبحثُ عن الله،

بل أراهُ في كلِّ ما يتذكّرني.


-----


— ✍️ الأثوري محمد عبدالمجيد... 2025/10/20



لك كل الحب بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 لك كل الحب


نامَتْ عيونُكَ يا صغيري باكِراً

تحتَ الحجارِ... ودفءَ أمٍّ غائبِ

ذِراعُها المبتورُ ظلَّكَ حاملاً

والحلمُ نامَ على الترابِ التّعِبِ

لكَ كلُّ حبٍّ، يا نداءَ براءتي

يا نجمةً خَبتتْ... ولم تَغِبِ

في كفِّكَ الصغيرةِ عُمرُ أُمّةٍ

وفي ابتسامتِكَ الرجاءُ الأقربِ

نمْ في السَّماءِ... على جناحِ ملائكٍ

فالطفلُ إن ماتَ... ازدهرَ الكوكبِ


الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر 🇩🇿)

ريم بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 رِيمٌ


رِيمُ، اعتَلَيْتِ مِنَ الجَمَالِ مَطالِعًا

  وَسَكَبْتِ فَجْرَكِ فِي الدُّجَى آمَالًا


مَا أَنْصَفُوكِ، إِذْ تَنَاسَوْا أَنَّهُمْ

  يَغْدُونَ طَيْفًا إِنْ بَدَوْتِ خَيَالًا


لَمْ يُدْرِكُوا أَنَّ الحَيَاءَ قَصِيدَةً

  نَسَجَتْكِ مِنْهَا أَنْعُمَ الأَجْيَالَا


سَارُوا عَلَى دَرْبِ الغُرُورِ، وَظَلَّ بِي

  نَبْضُ التَّوَدُّدِ فِي هَوَاكِ سِجَالًا


يَا نَفْحَةً سَكَنَتْ فُؤَادِيَ هَمْسَهَا

  وَرَوَتْ ضَمِيرِيَ شَوْقَهَا سَلْسَالًا


إِنْ غِبْتِ، غَابَ النُّورُ عَنْ أَهْدَابِنَا

  وَتَكَسَّرَ الأَمَلُ الجَمِيلُ ظِلَالًا


سِيرِي، فَوَجْهُ الأَرْضِ إِنْ مَرَّتْ خُطَىٰ

  رِيمٌ، يَفِيضُ تَبَتُّلًا وَجَمَالًا


حمدي أحمد شحادات...

معبد الفقراء بقلم الراقية دنيا محمد

 "معبد الفقراء"


في قلبِ المدينةِ المهجورة،

وقفَ المعبدُ بلا سقفٍ،

وأبوابهُ مشرعةٌ على صمتِ العالم.


كلُّ حجرٍ فيه يئنُّ بحكايا الجوع،

وكلُّ عمودٍ يحملُ ثقلَ الانتظار،

كأنَّ الفقرَ صارَ لغةً،

والعوزُ شاعِرًا لا يخطئُ الوتر.


المصلّونَ فيهِ بلا صلاة،

يمرّونَ على الجدرانِ المتهالكة،

يقرأونَ الأملَ بينَ شقوقِ الطين،

ويضعونَ عزاءهم في جفونٍ متعبة.


الشموعُ تُضيءُ وجوهَهم،

لكنَّها لا تُضيءُ الداخل،

فالنورُ الحقيقيّ

يختبئُ في صمتِ اليدِ الممتدة،

وفي ابتسامةٍ سريةٍ،

تصرخُ بصوتٍ لا يسمعه أحد.


المعبدُ لا يعرفُ ذاكرتَه،

هو فقط شاهدٌ على ما لم يُقال،

على الدموعِ التي لم تُسقِ الأرضَ،

وعلى القلوبِ التي صارت أحجارًا

تحت وطأة الغيابِ.


وكلّ من دخل،

أدرك أن الفقرَ ليسَ عوزًا في المال،

بل جوعٌ للإنسانية،

للأمل

للأمان

للنورِ الذي تأخّرَ كثيرًا عنهم.


هنا،

يتعلمُ الفقراءُ أن يكونوا معبدًا،

وأن يكون المعبدُ إنسانًا.


بقلم دنيا محمد

تأملات مع ضوء القمر بقلم الراقي عبد الأمير السيلاوي

 🌕 تأمُّلاتٌ مع ضوءِ القمرِ

✍️ بِقلمي

عَبْد اَلأمِير السِّيلاوي


تتراخى سُدولُ الليلِ المُظلِمِ

على أَجفانٍ هجرتْ النومَ،

وهي تتهلَّلُ على أنغامِ

قيثارةٍ مهجورةٍ

من زمنٍ بعيدٍ،

لا يحنُّ إلى سَماعِها

إلّا مَن عشقَها،

وتعوّدَ على مُغازلتِها

عند السَّحَرِ.


الناسُ تحبِسُهم سَكراتُ النومِ

من تعبٍ وكدٍّ للنهارِ،

وسهرِ الليلِ

الممزوجِ بالخمرِ المعتَّقِ،

والمجونِ،

والحفلاتِ الصاخبةِ

في ساعاتٍ متأخِّرةٍ.


تراهم يترنَّحونَ مع الهواءِ،

كالفارسِ يمتطي

صهوةَ حبلٍ ممدودٍ

بين أعوادٍ.


إِلَّا أصحابُ القيثارةِ،

تراهم ينظرونَ إلى القمرِ تارةً،

 والنجومِ تارةً أُخرى،

يُناجونَ الغيبَ

بقلوبٍ لهفى،

ملؤُها الاشتياقُ

والحبُّ العُذريُّ

الذي أسكرَ وِجدَهم

وهاَمَ بقلوبِهم.


إنّهم متيَّمونَ بالمعشوقِ السرمديِّ،

يرتّلون الصُّحُفَ،

ويُنشِدونَ الشِّعرَ،

ويفتِّشونَ الأسفارَ،

والزَّبورَ، والإنجيلَ،

والتَّوراةَ، والقرآنَ،

بحثًا عن قصيدةٍ

يحفظونَها،

ويردِّدونَها عند اللقاءِ

في جوفِ الليلِ.


يترنَّمونَ بأصواتِهم

سُبُحاتٍ قدسيَّةً،

واقفينَ، راكعينَ، ساجدينَ،

يُرتِّلونَ آياتٍ عشقوها،

ويُطرِّزونَها بدموعِ الرهبةِ

ونشوةِ اللقاءِ،

بعد أن سلبَ لذَّةَ النومِ

من

 عيونِهم،

حتى وَسَنِ الصباحِ.


فللهِ دَرُّ العاشقينَ...

قبل ان اسمع صوتك بقلم الراقي الطيب عامر

 قبل أن أسمع صوتك ينبعث من لغز الروح

قبل أن أسمع صوتك ينبعث من لغز الروح

قبل أن أسمع صوتك ينبعث من لغز الروح


كنت أستمع للأغاني الجميلة التي تحاكي في براءة لحنها 


أناشيد الأطفال ،


كي أحظى بقسط من صفة الإنسان و استراحة ضرورية لحرف متمرد 


 تحت ظل الذوق و الشرود ،


أو أتحسس تغريد العصافير في أحشاء الحدائق


لأتم على دواخلي مكارم الإنشراح ،


و عندما سمعته مصادفة على مسرح الأثير ،


 استغنيت بفحواه الملائكية عن غرور الموسيقى


 و كل صوت بهيج حيوي الإيقاع من معدن الحيوية ،


ينحدر من بهجة الأزمنة الجميلة ،


صرت أقتنيه منك في ٱنية رهيفة من زجاج الإرتياح ،


و أنا أحاول عبثا أن أخفيه عن فضول الشعر و طمع النثر 


و عطش الإلهام ،


لما فيه من غيث الحروف و السطور ،


و كنوز الطفولة الراسخة في 


نعمة الحبور ،


كأنه لغة أخرى قائمة بحد ذات روعتها 


 في مفترق الإبداع بين عجب الإيقاع و أدب السرور ،


فانهضي من نكسة الإنكسار ،


و امشي الهوينة على ساحل الصفح ،


تطاردك نوارس الإعتذار ،


  تفتحي كريحانة في مزهرية ملكية 


و بكل ما تعنيه الكبمة من مجد العبير ،


ثم خذي فؤادي برقة إني قد ٱتيتك نبضي غضا فتيا 


على قصيدة من عفاف و حرير ،


خذيه و سلميني أنا لفص

احة العجز 


عن التعبير ....


الطيب عامر / الجزائر....

ويخذلني الرجاء بقلم الراقي مروان كوجر

 " ويخذلني الرجاء " 


سافَرْتُ عَنْ عَهْدِ الهَوَىٰ بِأَمَانِ

               وَرَجَعْتُ أَجْرَحُ مُهْجَتِي بِلِسَانِي

يَا قَلْبُ كَمْ خَدَعَتْ خُطَاكَ مَلامِحٌ

                  خَدَعَتْكَ أَضْوَاءُ المُنَىٰ الفَتَّانِ

كَمْ كُنْتَ تَحْلُمُ بِالرُّجُوعِ مُبَجَّلً

              وَالدَّهْرُ يَسْخَرُ مِنْ رَجَاءِ الحَانِي

يَا زَهْرَةَ الأَيَّامِ مَاتَ عَبِيرُهَا

                    ِ ِوَغَدَتْ بَقَايَاهَا بلا أوْطان

ضَاعَتْ دُرُوبُ العَاشِقِينَ فَكُلَّمَا

                   يَمْضِي طَرِيقٌ عَادَ بِالخُذْلَانِ

كَمْ وَدَّعَتْ رُوحِي الصِّحَابَ فَلَمْ تَجِدْ

                    إِلَّا السَّرَابَ ولاح بالأكفان

حَتَّى مَتَى أبْقَى أنَاجِي غَائِبًا

                   وَأشُدُّ أَهْدَابَ الدُّجَىٰ بِبَيَانِ

إِنِّي تَعِبْتُ مِنَ الجِرَاحِ فَهَلْ تَرَى

             كم غاب عنِّي أن أكون الهاني؟

سَقَتِ اللَّيَالِي مِنْ دُمُوعِي روضةً

          فَبَدَتْ تُنَادِي فِي المَدَىٰ العَطْشَانِ

قَدْ كُنْتُ أَزْرَعُ فِي الصَّبَاحِ تَبَسُّمًا

                   وَأَعُودُ أَحْمِلُ لَوْعَتِي بِثوانِ

يَا لَيْتَ لِي قَلْبًا جَدِيدًا صَافِيًا

               لَا يَعْرِفُ الأَحْزَانَ فِي الأَزْمَانِ

قَدْ ضَاقَ صَدْرِي بِالرَّجَاءِ فَإِنَّمَا

             صَبْرُ الفُؤَادِ يَذُوبُ فِي النِّسْيَانِ

يَا مَنْ تَرَكْت العمر خَلْفَكَ مقفراً

            وغدوت لي جرحاً مَعَ الأشْجَانِ

كَمْ زَارَ طَيْفُكَ فِي المَنَامِ فَأَيقَظَتْ

           ذِكْرَاكَ نَارَ الشَّوْقِ فِي الأحْضَاِن

مَا عَادَ فِي كَفِّي سِوَىٰ ذِكْرَىٰ الهَوَىٰ

            تَذْوِي كَمَا تَذْوِي رُؤَىٰ الشُّطْآنِ

أَبْكِي عَلَىٰ زَمَنٍ مَضَىٰ فِي حرقةٍ

            وَسَقَىٰ المُنَىٰ بِالهَجْرِ وَالحِرْمَانِ

يَا لَيْلُ كَمْ خَبَّأْتَ دَمْعي خِلْسَةً

           تَحْتَ الدُّجَىٰ فِي ليلكَ الحَيْرَانِ

حَتَّىٰ مَتَىٰ تَبْقَىٰ اللَّيَالِي شَاهِدًا

                  أَنَّ الهَوَىٰ يَمْضِي بِلَا تِبْيَانِ

يَا رَبُّ طَهِّرْ خَاطِرِي مِنْ لَوْعَةٍ

         ِوَارْزُقْني صَبْرًا ضاع في الأزْمانِ

فَلَعَلَّ فَجْرًا زارني في غفلةٍ

                ليَعُودُ قَلْبِي طَاهِرَ الوِجْدَانِ


                         بقلم سوريانا 

                      السفير د.مروان كوجر

مسائيات بقلم الراقي حيدر حيدر

 مسائيات..!

لاترحل..!


لا ترحل..

فالمقاعد..

اشتاقت لجلساتك

فنجان قهوة..

في فناء البيت،

مع موسيقا زقزقة العصافير

يبهج مسراتك

♡♡♡♡

يا شهر تشرين..!

هل أمطرت سحاباتك..؟

فغيث السماء..

أكرم من كلّ..

عطاءاتك..!

-2--

لاترحل..

فنحن نحتاجك..

 نحبك أن تبقى

وفي البقاء..

دليل على حبّك

نحو من أفنى عمره

ولم يبخل..

في إكرام وفاداتك..!

♡♡♡♡

لاترحل

وتجرح القلب..


بغياباتك...!


أ. حيدر حيدر