الأربعاء، 6 أغسطس 2025

تمرد عذراء عشرينية بقلم الراقي رشيد اكديد

 *_تمرد عذراء عشرينية_*

في ليالي آب الحارقة

حيث الهدوء والصخب يتعايشان

والأجساد منهكة من حر النهار

ولفح الشمس وعياء الفصول

خرجت إلى العلن فتاة شقراء

متحدية كل قيود الجاذبية

معلنة عن تكسير الحدود 

مجردة من كل شيء 

وشاح أصفر يغطي بعض الخصلات

ظفائر تتدلى على الارداف 

عيون كالمها ورموش كليوباترا 

شفاه أحدثت شقوقا في المحيط

جسد مندفع نحو المجهول 

رغبة فاقت قوة ثمانية أحصنة

عطر يفوح من بين الأنامل

تذكرني بأنوثة الشام وجمال الأناضول

بسحر بغداد وعذوبة أصفهان

كم أنت مؤثرة أيتها المتعجرفة

خرقت كل القوانين الإلهية 

تحتسين الخمر من أفواه الطغاة

تتلاعبين بمشاعر الأبرياء

تحطمين قيود الكبرياء والحياء

ليتك تتوقفين عن قهر الشعراء

تمهلي قليلا عودي إلى رشدك رجاء

انتظري ذلك الفارس النبيل

الذي كان يزور شرفتك كل صباح

ليحمل أحلامك على فرسه الأصيل 

وترحلا سويا إلى جزيرة الريحان


حيث الحب والأمان

رشيد اكديد

جرح الكتمان بقلم الراقي محمد براي

 جـُـرْحُ الكِتْـمَان

كُلَّما رَاودَنِي طَيْفُها...

بَكَى خَاطِرِي دُونَ أَجْفَانِي...

عَهِدَتْ نَفْسِي...

أَلَّا أَهْوَى سِوَاكِ...

فَقَلْبِي لَكِ كَالقُرْبَانِ...

والرُّوحُ تَغْرَقُ فِي الكِتْمَانِ...

أَخُطُّ بِالحَرْفِ كُلَّ بَدِيعِ...

أَخُطُّ جِرَاحَ القَلْبِ بِالبَيَانِ...

أَنْتِ لَهِيبُ الرُّوحِ..

أَنْتِ وَحْيِي وَأَلْحَانِي...

اخْتَبِئِي فِي دَمِي...

فَجَمْرُ شَوْقِكِ أَعْيَانِي...

كَمْ قَطْرَةٍ مِنْ عَيْنِي تَاهَتْ...

عَلَى مُحَيَّاكِ...

تَسْرِي فِي الخَيَالِ...

وَمِنْكِ يَسْتَشْفِي الوَجْدُ...

جُرُوحًا...

تَرْوِي كُلَّ الْأَطْلَالِ...

يَا مُهْجَةَ الإِحْسَاسِ...

دَعِي...

عَبِيرَ الوِدَادِ...

يُعَانِقُ الآَمَالِ...

أَنْتِ سِرُّ الجَمَالِ فِي الأَعْمَاقِ...

أَنْتِ سِحْرٌ بِيَدَيْكِ دَاوِينِي...

عُنْوَانِي ضَائِعٌ بَيْنَ العُيُونِ...

يَبْحَثُ عَنْ مَمْلَكَةٍ تأْوِينِي...

فَنُورُكِ الوَهَّاجُ يُسَامِرُنِي...

وَلَظَى حُبّكِ كَالنَّارِ...

فِي كَيَانِي يُعَذِّبُنِي...

أَنْتِ أَمْنِي...

وَخُطَاكِ جُنُونِي...

أَخَافُ يَا سَيِّدَتِي...

غُيُومًا تَهُدُّ أَرْكَانِي...

يَا سِرَّ الجَمَالِ...

إشْرَاقُكِ هُوَ عُنْوَانِي...

تَهَاوَيْتُ فِي هَوَاكِ...

فَضَاعَ هَوَايَ...

ضَاعَ مَعَ الرِّيَاح...

لَنْ تَصِيرِي خَيَالًا...

بَلْ أَنْتِ وَحْ

يٌ الصَّبَاح...

بـــراي مـحـمـد/ الجزائر

الضمير المصفد بقلم الراقي عماد فاضل

 الضّمير المصفّد


مَالِي أرَاكَ إلَى التّفَاهَة تَرْكُصُُ

وَالقَلْبُ فِي قَلْبِ الجَهَالةِ يَنْبضُ

تَحْتَ الشّقَاوَةِ بِالضّغِينةِ وَالأذَى

تَنْأى عَنِ الرّأْي السّدِيدِ وَتعْرضُ

كَالتّائهِ المَخْمُورِ فِي جَوْفِ الفَلَا

لَا الجفْنُ مُرْتَاحّ وَلَا هُوَ مُغْمَضُ

تُبْدِي التّجَاهُلَ وَالضّمِيرُ مُصَفّدٌ 

وَوَسَاوِسُ الشّيْطانِ فِيكَ تُحَرّضُ

أعْمَى البصِيرَةِ تَعْتَرِيكَ هوَاجِسٌ

فِي حُضْنِهَا الدّانِي تَبِيتُ وَتَنْهَضُ

تَتَوَسّدُ الأهْوَاءَ فِي قَلْبِ الدّجَى

وَإذا دُعِيتَ إلَى الهُدَى تَتَمَرّضُ

دُنْيَاكَ لَهْوٌ وَالضَمِيرُ مُعَطّلٌ

وَسَمَاكَ غَائمَةٌ وَسَعْيُكَ مُجْهضُ

أيْنَ المَفَرُّ غَدًا إذَا حَلّ الرّدَى

وَرَأيْتَ أثْقَالَ الصّنَائعِ تُعْرَضُ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

يا أغنياء بقلم الراقي محمد عبد القادر زعرورة

 ..................... يَا أَغْنِيَاءُ .....................

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


يَا مَنْ مَلَكْتُمْ الْأَمْوَالَ 

أَيْنَ أَنٌتُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ


أَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ الْشَّعْبِ الَّذِي 

يَلْوِي الْبُطُوْنَ عَلَى الْخِوَاءِ


وَيَعِيْشُ فِي كَبَدٍ عَظِيْمٍ

وَيَغْرَقُ فِي بَحْرِ الْشَّقَاءِ


أَيْنَ أَنْتُمْ مِنَ الْأَرَامِلِ 

مِنْ جُوْعِ أَبْنَاءِ الْشُّهَدَاءِ


أَيْنَ أَنْتُمْ مِنَ الْرِّضَا

وَمِنَ الْخَيْرِ لِرَفْعِ الْبَلَاءِ


صَدَقَاتُكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ 

مِنْ نَزْوَةٍ نَحْوَ الْنِّسَاءِ


وَزَكَاتُكُمْ خَيْرٌ بِجُنْحِ

الَّلَيْلِ لِأُسْرَةٍ وَعْثَاءِ


فَقِيْرَةُ بِلَا مَأْوَى لَا

تَمْلِكُ ثَمَنَاً لِلْدَّوَاءِ


فَخَفِّفُوا آلَامَ مَرْضَاكُمْ

وَقَدِّمُوا الْمَالَ لِلِاسْتِشْفَاءِ


فَأَنٌتُمْ تَمْلِكُوْنَ الْمَالَ

أَلَيْسَ فِيْكُمْ مِنْ رَجَاءِ


أَمَاتَتِْ الْنَّخْوَةُ فِيْكُمْ

لَمْ يَبْقَ شَيْئَاً مِنْ حَيَاءِ


يَا مَنْ سَرَقْتُمُ الْنَّاسَ

أَعِيْدُوا الْمَالَ لِلْفُقَرَاءِ


أَعِيْدُوْهُ حُبَّاً وَإِيْمَانَاً

خَيْرا مِنَ الِاسْتَعْدَاءِ


وَثَوْرَةٍ تُدَمِّرُكُمْ بِعُنْفٍ

فَتَمِيْلُوا إِلَى الاِسْتِجْدَاءِ


أَلَيْسَ مَخَافَةُ الْبَارِي

أَجَلُّ وَأَكْرَمُ لِلْرُّحَمَاءِ


عُوْدُوا لِتَقْوَاكُمْ وَذَرُوْا

الْحَرَامَ فَتَسْعَدُوْا بَالْدُّعَاءِ 


وَاُرْحَمُوُا الْفُقَرَاءَ فِيْكُمْ

يَرْزِقُكُمْ مَنْ فِي الْسَّمَاءِ


....................................

كُتِبَتْ في / ٦ / ٢ / ٢٠١٩ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

غزة بين الموت والصعود بقلم الراقي عادل مصلح الحارثي

 غزة بين الموت والصمود 


استأسدَ الأبطالُ نصرًا واستبسلوا حممًا وجمرًا

فاحت دماءُ العزِّ طُهرًا فوق الترابِ تفوحُ عطرًا

من غزة الأنصارُ عادوا كي يرسموا للدينِ فجرًا

للهِ ما وهنوا وملّوا وتحملوا في اللهِ صبرًا

ومضَوا بربهمُ كِرامًا ذاقوا الأسى يومًا ودهرًا

بقوافلِ الشهداءِ ساروا رسموا بموتِ الأهلِ فجرًا

يُصلون من نارِ الأعادي حاصرهمُ الباغونَ قسرًا

يا ليلَ غزةَ إن وهنّا شرفُ العروبةِ ماتَ غدرًا

سندق قيد الذل يوماً وسنشرع الرايات ظفرا

أبناءُ غزةَ ما استكانوا بئسَ الحصارُ اليومَ كفرًا

مُنعوا الدواءَ فلا شفاءٌ ذاقوا لهيبَ الجوعِ مُرّا

ماتَ الرضيعُ بلا حليبٍ والمرضعاتُ يمُتنَ قهرًا

قُتلَ المداوي والمُداوى. والمسعفونَ بكلِّ شبرا

سُحقوا بويلاتِ الرزايا وابنُ العروبةِ قد تبرّى

حلموا بأن تُروى ظماهم فاستسقتِ الأجسادُ جمرا

إخوانُهم مدّوا جسورًا نحو العداء جوًّا وبَرّا

أبدَوا لغزّةَ كلَّ عجزٍ بل أعلنوهُ اليومَ حظرًا

ماذا دها الأعراب صمتًا؟ أم كيف يغفلُ كلُّ حُرٍّ؟

صوتُ العروبةِ لا حياةٌ سرْنا بثوبِ الجبنِ سكرى

يا غزةَ الأحرارِ صبرًا فلعلَّ بعدَ العُسرِ يُسرا

عشتم بعزٍّ خالدينَ ونموتُ في ذلٍّ وعُسرا


                م / عادل مصلح الحارثي

تراتيل على بحر مرمرة بقلم الراقي الشاعر التلمساني

  

تَرَاتيلٌ عَلَى بحْرِ مَرْمَرَه

 

تَرَاتيلٌ عَلَى بحْرِ مَرْمَرَه

مِنْ أَيِّ مَعِينٍ نَهَلْتِ...

هَذِهِ الجَوْهَرَه؟

تُرَنِّمُ فِي الأُفُقِ أَغْنِيَةً

جميلةَ عَذْبَةً وسَاحِرَه

وَتَسْكُبُ ضَوْءَ الحُبِّ فِي أَسْحَارِهَا المُتناثِرَة

تُجَاذِبُ نَسْمَاتِ الصَّبَاحِ

وتُنْبِتُ بَاقَةَ وَرْدٍ مُزْهِرَه

أَيَا قُبَّةَ التَّارِيخِ، فِي عَيْنِكِ ضِيَّاءٌ

تُغَازِلُ فِي سُكُونِكِ أَسْرَارَها... الحَائرَه

هُنَاكَ البُسْتَانُ الَّذِي أَوْحَى لَكِ البَدْءَ

وَهُنَا القَلْبُ يَحْنُو عَلَى ذِكْرَاكِ المُعَطَّرَه.

هُنَا ظِلُّ مِئْذَنَةٍ يُنَاجِي قِبْلَةَ الأَرْوَاحِ.

وَنوارسُ تَهْتِفُ فِي الدُّجَى مُتَسَامرِه

تُعَانِقُ فِي صَمْتٍ أَذَانَ الفَجْرِ

فِي سَاحَةٍ المَسْجدِ الأزْرَقِ

فيَصْعَدُ مِن بَيْنِ القِصَصِ نَبْضُك الأُوّلُ

يُقَلِّبُ فِي دَفَاتِرِ العُمْرِ أَسْطُرَه

أَيَا سَاحِرَةَ البَحْرَيْنِ، مَا سِرُّ مَضِيقِ مَرْمَرَه؟

تُجِيدِينَ كَتْمَ الحُزْنِ وَالبَوْحَ بِالدُّمُوعِ

لَتَغْفُو عَلَى كَفِّ المَسَاءِ

كَوَاكِبُهُا المُتَنَاثِرَه

وَفِي جَانِبِ "صُوفْيَا" يَرْقُدُ الحُلْمُ

عَلَى رِيشَةِ الآمَالِ يَرْسُمُ صُوَرَةً

كَأَنَّكِ يَا "إِسْطَنْبُولُ" وَرْدَةٌ

مَا بَيْنَ قَارَتَينِ تَفِيضُ جَمَالاً

بِعُيُونِكِ السَاهِرَه

تُقَبِّلُ فِي سِرٍّ مِدَادِكِ قَافِيَةً

وَتَكْتُبُ فِي عَيْنِ الزَّمَانِ... خَاطِرَه

"خُذِينِي مَعَكِ، يَا دُرَّةً... سَاحِرَه

 فَإِنِّي قَدْ مَلَلْتُ اليراعَ ...والمسطره

دَعِينِي أُقِيمُ فِي حَقِيبَتِك لَحْظَةً

وَأَرْتَاحُ فِي جَيْبِكِ ...تَذَكِرِه

فَفِي الكَفِّ أَسْمَاءٌ لِمَنْ سَارُوا مَرّةً

وَتَبْقَيْنَ فَوْقَ الحُرْفِ نَجْمًا سَاطِعًا.

يُعَلِّمُ مَنْ يَهْوَى الجَمَالَ قصَائدَ

أَتَيْتُكِ أُرَتِّلُ مِثْلَ مَنْ يُخْفِي النَّوَى، في الحُنْجُرَه

وَأَكْتُبُ نَجْمَ لَيْلِي فِي الصَّفْحَةِ ...العَاشِرَه

وَدَاعُك، يَا بَحْرَ مَرْمَرِ، نَشْوَةٌ

وَصَمْتٌ يُرَتِّلُ نَغْمَةً ...آسِرَه

يَا رَوْعَةَ... الشَّاعِرَه

 !

 

الشاعر التلمساني علي بوعزيزة الجزائر

 

إلى مسلمي هذا العصر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إلى مسلمي هذا العصر


عمر بلقاضي / الجزائر


***


إلى مسلمي هذا العصر الذين سكَنَهم الرَّيبُ والوَنَى فأهانهم الكفر


***


حياتُكَ كدْحٌ وفيها الخَطَرْ


وليستْ زمانَ الوَنَى والوَطَرْ


ولا تخشَ شيئًا فإنَّ الرَّدَى


تُحدِّدُه نازلاتُ القَدَرْ


ولا تبقَ مَيْتًا بموتِ الإبَا


تسمِّي الهوانَ بإسمِ الحَذَرْ


فكم عاشَ في الدَّهرِ ذو صَولَةٍ


يَخوضُ الخُطوبَ ولا يَعتذرْ


وكمْ ماتَ في الفُرْشِ أهلُ الوَنَى


بِخِزْيِ الهوانِ وخِزْيِ الحُفَرْ


إذا الشَّعبُ أضحى عَديمَ الإبَا


يُساقُ إلى الذَّبحِ مثل البقَرْ


فلا خيرَ فيه لدينِ الهُدَى


وحتْمًا بذاكَ الضَّنا يَندثِرْ


فشعبُ العقيدةِ ذو عِزَّةٍ


طويلُ الأيادي بَعيدُ النَّظَرْ


عزيزٌ رحيمٌ يَصونُ الوَرَى


شديدٌ عنيدٌ على من بَطَرْ


فعودِي إلى الذِّكرِ يا أمَّتي


ففيهِ السَّجايَا وفيهِ العِبَرْ


وفيهِ الهِدايةُ في عالَمٍ


تَكَبْكَبَ في مُوجِباتِ الكَدَرْ


ألا حرِّري الأرضَ من غَيِّهَا


ونَجِّي الوجودَ ونجِّي البشَرْ


فبالذِّكْرِ والسَّعْيِ يا أمَّتي


يَحلُّ الأمانُ وعِزُّ الظَّفَرْ


عمر بلقاضي / الجزائر

العهود والحراس بقلم الراقي سليمان نزال

 العهود و الحرّاس


تحت الضلوع ِ قصائد الحدس ِ

فتهرَبي يا ليلة الونس ِ

سحرتْ زنود ُ قضيتي أفقا ً

فوجدتني للعهد ِ كالحرس ِ

و كأنما الأمجاد في سبق ٍ

و عروبتي سقطتْ مِن الفَرس ِ

حضن َ الفداء ُ بغزتي ألما ً

 مزج َ البقاء َ بصيحة ِ النَفَس ِ

خلف الرغيف ِ جراحها قمري

أين الورى و العطب ُ في الأسس ِ ؟

لا تشتر الأنذالَ في ثمن ٍ

حتى و لو في حفنة ِ العدس ِ  

لحق َ الغراب ُ كيانها النجس ِ

و تداخل َ الموبوء ُ بالعسس ِ

غرست ْ سطورُ حبيبتي حبقاً

فأخذتها باللثم ِ كالقبس ِ 

إن الحروف َ لنبضها بقيتْ

في أرضها كالجذر ِ و الجرس ِ

أخبرتها في الروح ِ انبعثي

كالنبع ِ في الأصوات ِ انبجسي

قالت ْ لي َ مَن تلك تعرفها

جاوبتها يا شوق احترسي !

عانقت ُ هذا القول َ في شغف ٍ

وربطت ُ بعضَ الهمس ِ بالمرس ِ

و دفعتها للبوح ِ في صخب ٍ

يا وردتي بدمائي انغرسي 

جاء َ الغزاة ُ بصحبة ِ الصنم ِ

يا دمعة التاريخ احتبسي

سنواجه ُ الأيام َ في غضب ٍ

و نقول ُ للأغراب ِ انخرسي

يا غزتي و تفصّدتْ وجعا ً

من صفحة ِ الفرسان اقتبسي


سليمان نزال




او

بين ممرات الحياة بقلم الراقي سعدي عبد الله

 بين ممرات الحياة – ج 3 (خاتمة)

بقلم: سعدي عبد الله


في آخر الممر…

لم أجد ضوءًا ساطعًا،

ولا صوتًا يهتف باسمي،

وجدتني فقط…

أنا، كما أنا… بلا أقنعة.


لم تكن الحياةُ طريقًا مستقيمًا،

بل فسيفساء من الأسئلة،

وجروحًا تلمعُ أحيانًا ككنوزٍ نادرة،

ونُدَبًا نرتّق بها حكمة التأخّر.


في نهاية الممر…

توقّفتُ قليلًا،

لا لأنني تعبت،

بل لأنني أدركتُ أن السرّ

لم يكن في الوصول،

بل في تفاصيل المشي… وحدي، أحيانًا،

ومع الآخرين، أحيانًا أخرى،

لكن دائمًا… بروحي كاملة.


أيقنت أن الذين مضوا،

تركوا في الدرب ما يكفي من دفء،

وأن الذين تأخّروا،

ربما يصادفونني في ممرٍّ لم يُكتب بعد.


وأنني لست ضائعًا،

بل كنت أفتّش عنّي

في كلّ زحمة، وفي كلّ هدوء،

وفي كلّ وجهٍ عبرني كنسمة،

أو كريحٍ كسرتني… فبنيتني من جديد.


الآن،

يمكنني أن أبتسم

وأكمل الطريق،

ليس لأنني عرفت النهاية،


بل لأنني… أخيرًا،

أحببت الرحلة.


---

يستعيدني الكلام بقلم الراقي الطيب عامر

 يستعيدني الكلام من حكمة الصمت ،

و يهديني الصمت لكلمة تمشي على أهداب

اللباقة ،

و هذا الصباح فيروزي الهوى يرتدي أغنية 

من بنات الأناقة ،


و أنا غارق في مغبة الهوى أمشي على حواف 

الشرود ،

ألقي التحية على شرفة من عمران الياسمين ،

فيبتسم لي ملاك فصيح الرفرفة انتظرته هاذي

سنين ،


قالت لغتي بعد نومي المشتهى ،

أيقظني معك غدا ،

لأرمي بأبحديتي على قوارع حرف أعذر ،

يكتب بريش اليمام على بياض الأيام ،

مداده عطر نبوي و سطره قمر ،


قلت ...

ليته جاء قبل يومي هذا ،

ليته كان فاتحة عمري حين 

صلى الربيع على سجاد القدر ،


أو لو أن شيئا منه جاءني من باب

الأمل ،

حين جلست لغروب بلا ساحل ،

و حين عاد بحري وحيدا من بلاد القوافي ،

لربما استقالت الحرب من وجه الزمن ،

و لأمطرت السماء سلاما يرتدي معطف 

الأمومة ،

لربما تصدقت الحياة بالحب على كل محروم

في أقاصي الترقب ،

و أزهرت بساتين الكرز في أعالي الطفولة ،

و أوردت أمنيات العائدين من أيام الخيبة ،

و ربما تصالح باعة الورد مع الشوارع الحزينة ،

و عاد العشاق إلى اعشاش اللقاء نكاية في غرور

الحنين ،


ترد لغتي على استحياء عاجل ،

أكتب يا كاتبي ،

هي عذراء تتنزل على القلب 

من صيدلية السماء ،

حرفها طب ملائكي الترياق ،

و وجهها شكل آخر من أشكال 

النبؤات ،

صبوح أمين البسمة ،

يتنزل عليه وحي الوسامة من 

كتاب الصفاء ....


الطيب عامر / الجزائر....

أحلام في الهواء بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💙💜أحلام في الهواء💜💙

 كل أحلامي تلاشت

                 أوصدت دوني بابا

 رحلت عني بعيدا 

                  ربما كانت سرابا

غارقا كنت بوهمي

                فظننت الدرب ذابا

أبتني قصرا منيفا 

                   شاهقا يعلو السحابا

 وأغوص البحر يوما

                    ماخرا ذاك العبابا

 وأدور الأرض وحدي 

                     فأنا ازددت شبابا

كان وهما كل شيء

                   حتى فانوسي تغابا

 لم ينفذ لي أمرا 

                 كنت أرجوه مجابا

 ليس نيل الشهد سهلا

                       دونه تلقى العذابا

 لاتكن يوما كسولا

                    وخذ الدنيا غلابا

 فاجتهد واعمل بدأب 

                     وازرع الأرض اليبابا

إنها لو بعد .... حين 

                    سوف تعطيك العجابا

ثمرا حلوا ..... شهيا

                     فا جن ما لذ وطابا

💙💔💙💙💜💙💙💜💙💙

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

أحلام في الهواء 

حمص/سوريا

6/8/2025

💛💖❣💕💙💜💞💝💛💛

حكاية العريس والوحش بقلم الراقي اسامة مصاروة

 حكايةُ العريسِ والوحش

(هدمُ بيتِ عريسٍ فلسطينيٍّ في ليلةِ زفافهِ 

بحجةِ أنّهُ يعترضُ مسارَ جدارِ الفصلِ العُنصُريّ) 


بدأتْ ليالي العُرْسِ في إحدى القُرى

تلْكَ التي عُرِفتْ بِممْلكةِ القِرى

بلدٌ صغيرٌ إنَّما سُكّانُهُ

وُصِفوا كَأكْرمَ مَنْ مَشوْا فوقَ الثرى


بلدٌ صغيرٌ لا خِلافَ ولا اخْتِلافْ

أمّا الخِصالُ صغيرُها شرَفُ العَفافْ

شرفٌ يُزيِّنُ أهلَهُ وَجِوارَهُ

حتى وإنْ مرّوا بأزمِنَةٍ عِجافْ


بلدٌ ينامُ على بِساطٍ مُزْهِرِ

وَغِطاؤُهُ مُتَضوِعٌ بالعَبْهَرِ

بلدٌ سَموحٌ طيِّبٌ متَميِّزٌ

بجمالِ أفئِدَةٍ وحُسْنِ المظْهَرِ


وَكَقريةٍ في أرضِنا المحْتَلّةِ

عاشتْ وما زالتْ تعيشُ بِذلَّةِ

فالعُرْبُ مِنْ وَهَنٍ وَضعْفٍ وانْقِسامْ

لا ينْصُرونَ شقيقَهمْ بفتيلةِ


في شُقَّةٍ قُرْبَ الحدودِ مُميَّزةْ

بجميعِ أغراضِ الزَّفافِ مُجهَّزةْ

كانَ العريسُ مُحمَّدٌ مُتخوِّفًا

فالغولُ كانتْ حولَهمْ مُتَمرْكِزةْ


وصَلَ الضُيوفُ إلى زفافِ مُحمَّدِ

فزفافُهُ قدْ جاءَ بعدَ تردُّدِ

فالْوَحشُ يزْحفُ فاصِلًا وَمُقسِّما

بلدًا إلى نصْفيْنِ غيرَ مفَنَّدِ


أضْحكْتَني هلْ مَنْ يُفنِّدُ غاصِبا

هلْ مَنْ يَصُدُّ عنِ المساجِدَ سالِبا

يا أُمّةً خرساءَ لا تَتَوحَّدُ

بهوانكُمْ لا لن تصُدوا غالِبا


وحشُ الأعادي لمْ يزلْ يتَقَدَّمُ

لِيُجزِّأ المجْزوءَ بلْ وَيُقسِّمُ

وحشٌ غريبٌ أمرُهُ متوحِدٌ

بالعُنصُرِيَّةِ والعَداوةِ مُتْخَمُ


بدأتْ مراسيمُ الزَّفافِ بلا وَجَلْ

مِنْ دبكةٍ شعبيَّةِ وكذا زَجَلْ

أمّا العَشاءُ فكانَ طبعًا جاهزًا

حتى وقُدِّمَ للضُّيوفِ على عجلْ


معْ أنَّ جوَّ العُرسِ كانَ مُشجِّعا

إحساسُ بعضِ الناسِ كانَ مُزعْزَعا

فالوحشُ قدْ يصِلُ الحِمى في كلِّ وقتْ 

وزئيره قد صارَ فعلًا مُفْزِعا


بعدَ العَشاءِ علَتْ زغاريدُ النساءْ

وتَجمْهرَ الشُبّانُ في وسَطِ الفناءْ

لِيُشاهدوا الحلّاقَ يحْلِقُ للْعريسْ

ويضجَّ مِن صَرَخاتِهم حتى البِناءْ


ثمّ انْتهى طقْسُ الحلاقةِ في سُرورْ

مِن بعدِهِ الْحَمّامُ في أقصى حُبورْ

خرَجَ العريسُ إلى الضُيوفِ كما الملاكْ

فإذا العمارةُ كلُّها ظُلْمًا تَمورْ

 

فالوحْشُ باغَتَهُمْ وَهم يتراقصونْ

ناسينَ جُندًا قبْلَهُ يَتَربَّصونْ

هدموا البِناءَ لِيُكْمِلوا وحشَ الجِدارْ

بئْسَ الجِدارُ وما بِهِ يَتَخرَّصونْ

د. أسامه مصاروه

قربان الحب بقلم الراقية نور شاكر

 || قربان الحب || 


قد تظنُّ أن الصبر هو الكأس المُرّ الذي تجرّعته

لكنك، لم تُدرك بعدُ أن ما فعلتَه بنفسك

 كان أشدَّ فتكًا مما فعله بك الصبر

أنت من قدّم روحه على طبق

فأكلوا منها حتى الشبع، ولم يُبقوا لك سوى بقايا مُنهكة...

أتلوم نفسك؟

أتقول: "لا دواء سوى كأس الصبر المُرّ"

ثم تعود، بعد كل طعنةٍ تُغرس فيك بيدك، وبعد كل مرة تُلقي فيها بقلبك لوحوش البشر وتُسمّي ذلك عطاءً... حتى إذا صفَعك أحدهم، قلت: "خطيئة الطيبين"


وتبقى هكذا، تتأرجح بين جلد ذاتٍ أنهكها الحزن، وصبرٍ مرٍّ لا تفقه له غاية، بين أن تكون ضحيةً للحب، أو قُربانًا يُقدَّم لضعفاء النفوس


ثم ماذا بعد؟

ألا تكتفي من تعذيب نفسك؟

ألا تُدرك أن ما تفعله بروحك أقسى من الصبر نفسه؟

ألا تَحِنُّ إلى نَفْسك؟

إلى أن تَكون كما خُلِقت: كَريمًا، لا مُستَهلكًا؟

قد آن لك أن تُحبَّ نفسك أكثر

من أن تُبرر للآخرين خيانتهم باسم الطيبة.


نور شاكر