يستعيدني الكلام من حكمة الصمت ،
و يهديني الصمت لكلمة تمشي على أهداب
اللباقة ،
و هذا الصباح فيروزي الهوى يرتدي أغنية
من بنات الأناقة ،
و أنا غارق في مغبة الهوى أمشي على حواف
الشرود ،
ألقي التحية على شرفة من عمران الياسمين ،
فيبتسم لي ملاك فصيح الرفرفة انتظرته هاذي
سنين ،
قالت لغتي بعد نومي المشتهى ،
أيقظني معك غدا ،
لأرمي بأبحديتي على قوارع حرف أعذر ،
يكتب بريش اليمام على بياض الأيام ،
مداده عطر نبوي و سطره قمر ،
قلت ...
ليته جاء قبل يومي هذا ،
ليته كان فاتحة عمري حين
صلى الربيع على سجاد القدر ،
أو لو أن شيئا منه جاءني من باب
الأمل ،
حين جلست لغروب بلا ساحل ،
و حين عاد بحري وحيدا من بلاد القوافي ،
لربما استقالت الحرب من وجه الزمن ،
و لأمطرت السماء سلاما يرتدي معطف
الأمومة ،
لربما تصدقت الحياة بالحب على كل محروم
في أقاصي الترقب ،
و أزهرت بساتين الكرز في أعالي الطفولة ،
و أوردت أمنيات العائدين من أيام الخيبة ،
و ربما تصالح باعة الورد مع الشوارع الحزينة ،
و عاد العشاق إلى اعشاش اللقاء نكاية في غرور
الحنين ،
ترد لغتي على استحياء عاجل ،
أكتب يا كاتبي ،
هي عذراء تتنزل على القلب
من صيدلية السماء ،
حرفها طب ملائكي الترياق ،
و وجهها شكل آخر من أشكال
النبؤات ،
صبوح أمين البسمة ،
يتنزل عليه وحي الوسامة من
كتاب الصفاء ....
الطيب عامر / الجزائر....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .