الأربعاء، 6 أغسطس 2025

غزة بين الموت والصعود بقلم الراقي عادل مصلح الحارثي

 غزة بين الموت والصمود 


استأسدَ الأبطالُ نصرًا واستبسلوا حممًا وجمرًا

فاحت دماءُ العزِّ طُهرًا فوق الترابِ تفوحُ عطرًا

من غزة الأنصارُ عادوا كي يرسموا للدينِ فجرًا

للهِ ما وهنوا وملّوا وتحملوا في اللهِ صبرًا

ومضَوا بربهمُ كِرامًا ذاقوا الأسى يومًا ودهرًا

بقوافلِ الشهداءِ ساروا رسموا بموتِ الأهلِ فجرًا

يُصلون من نارِ الأعادي حاصرهمُ الباغونَ قسرًا

يا ليلَ غزةَ إن وهنّا شرفُ العروبةِ ماتَ غدرًا

سندق قيد الذل يوماً وسنشرع الرايات ظفرا

أبناءُ غزةَ ما استكانوا بئسَ الحصارُ اليومَ كفرًا

مُنعوا الدواءَ فلا شفاءٌ ذاقوا لهيبَ الجوعِ مُرّا

ماتَ الرضيعُ بلا حليبٍ والمرضعاتُ يمُتنَ قهرًا

قُتلَ المداوي والمُداوى. والمسعفونَ بكلِّ شبرا

سُحقوا بويلاتِ الرزايا وابنُ العروبةِ قد تبرّى

حلموا بأن تُروى ظماهم فاستسقتِ الأجسادُ جمرا

إخوانُهم مدّوا جسورًا نحو العداء جوًّا وبَرّا

أبدَوا لغزّةَ كلَّ عجزٍ بل أعلنوهُ اليومَ حظرًا

ماذا دها الأعراب صمتًا؟ أم كيف يغفلُ كلُّ حُرٍّ؟

صوتُ العروبةِ لا حياةٌ سرْنا بثوبِ الجبنِ سكرى

يا غزةَ الأحرارِ صبرًا فلعلَّ بعدَ العُسرِ يُسرا

عشتم بعزٍّ خالدينَ ونموتُ في ذلٍّ وعُسرا


                م / عادل مصلح الحارثي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .