بين ممرات الحياة – ج 3 (خاتمة)
بقلم: سعدي عبد الله
في آخر الممر…
لم أجد ضوءًا ساطعًا،
ولا صوتًا يهتف باسمي،
وجدتني فقط…
أنا، كما أنا… بلا أقنعة.
لم تكن الحياةُ طريقًا مستقيمًا،
بل فسيفساء من الأسئلة،
وجروحًا تلمعُ أحيانًا ككنوزٍ نادرة،
ونُدَبًا نرتّق بها حكمة التأخّر.
في نهاية الممر…
توقّفتُ قليلًا،
لا لأنني تعبت،
بل لأنني أدركتُ أن السرّ
لم يكن في الوصول،
بل في تفاصيل المشي… وحدي، أحيانًا،
ومع الآخرين، أحيانًا أخرى،
لكن دائمًا… بروحي كاملة.
أيقنت أن الذين مضوا،
تركوا في الدرب ما يكفي من دفء،
وأن الذين تأخّروا،
ربما يصادفونني في ممرٍّ لم يُكتب بعد.
وأنني لست ضائعًا،
بل كنت أفتّش عنّي
في كلّ زحمة، وفي كلّ هدوء،
وفي كلّ وجهٍ عبرني كنسمة،
أو كريحٍ كسرتني… فبنيتني من جديد.
الآن،
يمكنني أن أبتسم
وأكمل الطريق،
ليس لأنني عرفت النهاية،
بل لأنني… أخيرًا،
أحببت الرحلة.
---
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .