|| قربان الحب ||
قد تظنُّ أن الصبر هو الكأس المُرّ الذي تجرّعته
لكنك، لم تُدرك بعدُ أن ما فعلتَه بنفسك
كان أشدَّ فتكًا مما فعله بك الصبر
أنت من قدّم روحه على طبق
فأكلوا منها حتى الشبع، ولم يُبقوا لك سوى بقايا مُنهكة...
أتلوم نفسك؟
أتقول: "لا دواء سوى كأس الصبر المُرّ"
ثم تعود، بعد كل طعنةٍ تُغرس فيك بيدك، وبعد كل مرة تُلقي فيها بقلبك لوحوش البشر وتُسمّي ذلك عطاءً... حتى إذا صفَعك أحدهم، قلت: "خطيئة الطيبين"
وتبقى هكذا، تتأرجح بين جلد ذاتٍ أنهكها الحزن، وصبرٍ مرٍّ لا تفقه له غاية، بين أن تكون ضحيةً للحب، أو قُربانًا يُقدَّم لضعفاء النفوس
ثم ماذا بعد؟
ألا تكتفي من تعذيب نفسك؟
ألا تُدرك أن ما تفعله بروحك أقسى من الصبر نفسه؟
ألا تَحِنُّ إلى نَفْسك؟
إلى أن تَكون كما خُلِقت: كَريمًا، لا مُستَهلكًا؟
قد آن لك أن تُحبَّ نفسك أكثر
من أن تُبرر للآخرين خيانتهم باسم الطيبة.
نور شاكر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .