عَبيرُ الْأَرِيجِ
هُوَ ذَا الأَريجُ آتٍ إليَّ،
وأنتِ عطرُهُ.
أنتِ منايَ وربيعُ العمرِ،
وأنتِ زهرُهُ.
منكِ يَتَمَدَّدُ عبيرُ الْهَوَى،
ويذوبُ أسى مَنِ اكْتَوَى.
أَيَا زَهْرَتِي وَعَبِيرِي والْهَوَى،
غَلِّفي بِبَتَلَاتِكِ أَدْفاءَ رُوحِي،
وأبْعِدِي عَنِّي دُجَايَ وَأَسَايَ،
وبَلْسِمي حَاضِرِي وَجُرُوحِي.
كلُّ مُنَايَ عَلَيْكِ مُعَلَّقٌ،
كَالرَّأْسِ كَالقِمَمِ كَالقَصِيدِ،
وَعَلَى أَعْتَابِكِ يَا رَسِيسِي
وَيَاهَوَايَ وَفَرِيدِي
سَأَدَعُ الْعَتَمَاتِ والْكَدَمَاتِ خَلْفِي،
وَأُسَافِرُ كَالطُّيُورِ، كَالأَسْمَاكِ، كَالعبَادِ،
كَالْبَطُّوطَةِ، كَالسِّنْدِبَادِ،
إِلَى الْبَعِيدِ فِي الْعَالَمِ والْخَيَالِ
كَالرِّحْلَةِ فِي مَغْرِبِي وبِلَادِي
إدريس البوكيلي الحسني
المغرب.