الأربعاء، 6 نوفمبر 2024

لصاحب الهم بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 لصاحب الهم

========

قل للذي أضناه هم

والنوم لا يهنأ بنوم

من خوفه من باكر

أو من جراحات بيوم

أو من صديق غادر

في غفلة قد دس سم

أو من قريب في الخفا

قد راح ينسج ما يغم

أو من حبيب قد جفا

قد صار بعد الحب خصم

في الليل سالت دمعة

منه وصار الدمع دم

ماذا دهاك أيا فتى

أنسيت ربا قد علم

كل الذي قد أحدثوه

من فعال أو كلم

أو ما علمت بأنه

لا ينسى شيئا لا ينم

فاهدأ وكن في راحة

فالله لا يرضى بظلم

فارفع كفوفك للسما

وارض بما جاء وتم

فالله يلطف بالفتى

والله يمسح كل هم


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

سكن الهدوء بمهجتي بقلم الراقي مروان هلال

 سكن الهدوء بمهجتي...

وصاحبته الظلمة...

وبكل شجاعة ينتظر قلبي

 رصاصة الرحمة...

فإن أتت فهي للفؤاد دواء...

البعد وإن كان مراً ...

فهو أرحم من قرب هو أشبه بصدأ الحديد...

والماس وإن كان حراً....

فلا يعادل ولو ملء الجبال صدق الحبيب....


المسافات تقترب بقدر الرحمن ومشيئته...

ولكن...

في الجفا ...مهما اقترب الحبيب بعيد...

فأخبرني بربك..

كيف يزيد العشق والقلب من قسوة الحبيب مريض...

ينظر إلى أوتاره..

فيجد نفسه عنها غريب...

شربت من كل الكؤوس فلم أجد فيها شفائي..

وبنيت من الأحزان جبالاً واتخذتها ردائي...

وأيقنت بأن ...

الحياة حقاً وصدقاً ...

كل شيء فيها نصيب

بقلم مروان هلال

الإثم بقلم الراقي د.اسامة مصاروة

 الإثْم

ليْسَ إِثْمًا أَنْ تعيشوا بِسَلامِ

إنَّما الإِثْمُ بِتَهْجيرِ أَنامِ

أوْ بِتَدْميرٍ وَهَدْمٍ لِقُراهُمْ

وَعلى الأَغْلَبِ بالْمَوْتِ الزُّؤامِ


كمْ أَتَتْكُمْ فُرَصٌ أَهْدرْتُموها

مثْلُ أحياءٍ سُدىً دَمَّرْتُموها

فُرَصٌ كانتْ سبيلًا للسَّلامِ

إنَما مثْلُ الْقُرى فَجَّرْتُموها


عجَبًا مُنْذُ عُقود في حُروبِ

كُلُّ يوْمٍ مِنْ شُروقٍ لِمغيبِ

ليْتَ شِعْري لِمَ تَخْشَوْنَ السَّلاما

معْ شُعوبٍ مِنْ شمالٍ لِجَنوبٍ


هلْ على السَّيْفِ فقطْ نحيا جميعا

كيْفَ نحْيا إنْ نمُتْ كهْلا أوْ رضيعا

أيُّ عيْشٍ للْوَرى في ظِلِّ حَرْبٍ

هلْ غَدَوْنا مِثْلَ أغْنامٍ قَطيعا


إنّكُمْ يا ناسُ حقًا كالْعَبيدِ

لِزَعيمٍ فاسِدٍ حتى مَريدِ

هَمُّهُ الْأَوْحَدُ أنْ يبقى زعيمًا

لا يُقاضى مِثْلَما النَّجْمِ الْبَعيدِ


إنَّني أعْلَمُ عِلْمًا ليْسَ ظَنِّي

أنْتُمُ الْأَكْثَرُ فهْمًا بلْ وَمِنّي

إِنّما صَمْتُكُمُ الْحالي غريبٌ

صَدِّقوني إنَّهُ بالْحُكْمِ مَعْني


ليْسَ معْنِيًا بِكُمْ مهما يَقولُ

خوْفُهُ الأَكبَرُ حُكْمٌ قدْ يَزولُ

وَلِذا أصْبَحَ ذِئْبًا لا يُبالي

بِدَمٍ قدْ سالَ أوْ سوْفَ يَسيلُ


أيُّ إنسانٍ يرى في الْحَرْبِ رَمْزا

وَعلى طولِ الْمدى يَصْنَعُ عِزّا

أيُّ فِكرٍ أيُّ وعْيٍ أيُّ دينٍ ٍ

لا يرى في السِّلْمِ إنْجازًا وَكَنْزا


فَأنا مِنْ بيْنِكُمْ لي أَصْدِقاءُ

أُخْوةٌ في السِّلْمِ حقًا رُفَقاءُ

وَيْحَ قلبي أَيْنَكُمْ هلْ أخْرَسوكمْ

هلْ لِقَوْمٍ دونما سِلمٍ بَقاءُ


إنَّني بالْحُبِّ والْوُدِّ أعيشُ

وَفُؤادي بِهوى الناسِ يَجيشُ

يا شُعوبَ الأَرْضِ هَيّا للسَّلامِ

كيْ تَبيدَ الْحَرْبُ فِعْلًا والْجُيوشُ


يا شُعوبَ الأَرْضِ يا فَخْرَ الْغَباءِ

يا بُناةَ الْحِقْدِ يا ذُخْرَ الْوَباءِ

إنَّ ما تبْنونَهُ في ألْفِ عامٍ

في ثوانٍ يَنْتهي مِثْلَ الْهَباءِ


أغْبِياءُ كُلُّنا نسْقُطُ قتْلى

في حُروبٍ نارَها الأجْيالُ تصْلى

هلْ تَظُنّونَ بِأنَّ الحربَ حلًا

وَهَلِ الأَمُنْ بِنارٍ يتَجلّى


كيْفَ يحيا الْمرءُ وْمًا في صِراعِ

في قِتالٍ مُسْتَمرٍ وَنِزاعِ

مثْلُهُ الْقوْمُ الَّذي اخْتارَ مَريضًا

ومَزيجًا مِنْ ذِئابٍ وَضِباعِ


إنَّ شعْبي واقِعٌ ليْسَ بِوَهْمِ

إنْ أردْتُمْ أوْ رفَضْتُمْ هوَ قوْمي

ليْسَ يعْني أنَّي أكْرَهُ غيْري

كلُّ إنسانٍ أخي والأُمُّ أُمّي


هلْ نسيتُمْ ذلِكَ الْحلَّ النِّهائي

هلْ أتى الدوْرُ على سفْكِ دِمائي

كمْ غريبٌ أنَّ مِنْ بيْنِ ضَحايا

ذلِكَ الْحلِّ مَن يَرْجو فنائي


ليْسَ سِرًا ليْسَ طَعْنًا ما أقولُ

إنَّ هذا الْقَوْلَ في السّاحِ يَجولُ

وَعلى أَلْسِنَةٍ تنْفُثُ السُّمّا

فَبِهذا الْقولِ يَخْتالُ الْجَهولُ

د. أسامه مصاروه

أنا الشعر بقلم الراقي توفيق السلمان

 أنا الشعرُ


أنا من أجمعها

الكلمات

وأرسمُ للعمرِ

بقايا


وأكتبُ ما معنى

الإحساس

وأوصف فرحي

وشقايا


وأصنعُ للشمعةِ

أجنحةً

وأرسمُ للشمس

مرايا


وأسافر ما بين 

الأحلامِ

لكي أنسى

حزني

وأسايا 


فأنا الشعرُ

وبمقدوري

أن أجمع 

حسن الكونٍ

بامرأة 

لا يجمعها

في الكونِ

سوايا


وأنا الروحُ

وأنا الإلهام 

وأنا

أسرارُ

وخفايا


توفيق السلمان

عشقتك بقلم الراقي أحمد الكندودي

 عشقتك***

   عشقتك

بعبق النسمات والرياحين 

فما بك تجاهلت نبض الشريان

 دست همسات الأقحوان

صرخة القلب وأزهار الياسمين

هل لأن سطوري أزهرت همسا 

غلتها ليست شكلا وفلسا

أم لأني الفريسة والظنين

عشقتك

فأعيدي القلب قد خطفته غمزاتك 

وبسلاسل بسماتك كان السجين

بل أصابه سهم نظراتك

تاهت خطاه واختلط اليقين

ومن شفتيك هاج بحر الغرام

سواقي القوافي والبيان

لفني الشوق بدموع الحنين

وها هي النوارس تبلغك سلامي

فردي السلام ...

وانقشي بالفرح حرفي الحزين

فهو يهواك هلالا

شمسا وانجما وأقمارا

لقاحا ضد عذابات السنين

عشقتك

فاسألي الغروب ووشم الجبين

فما انا غير قطعة ود وداد

كنوزي حروف وصدق ومداد

 وفاء وصفاء حور عين

فاقتربي نسيما وعانقي خلجاتي

داويها بالوصال والود حياتي

يهدأ النبض ويستكين

عشقتك

فمتى تردين السلام 

يجمعنا ظل الصفصاف والوئام 

 تلفنا خضرة حقول الحبق والنعمان

تخبر الفراشات بعودة عنتر

 رجوع ليلى على هودج الهمس تتبختر

و بين خضرة الفؤاد سلطانة السلاطين

اقتربي

ليسقينا العشق مداما حتى الثمالة

ننسى ونتناسى الألم والبعاد والملالة

يغرق الهمس في الهمس 

وفي دواخل القصيد تزهرين   

فاقبلي حبيبتي

وبالدفء داوي جراح السنين

عشقتك

فأنت العشق والحنين 

*** الأديب والشاعر: احمد الكندودي: *** المغرب ****

بريد عاجل بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( بريد عاجل)*


بريد الصدقِ أرسلُ للحفيدِ


هنا الأعرابُ في خورٍ شديدِ


بنو صهيون قد أردوا صغاري


بنارِ الحقدِ والسيفِ الحديدي


وعُرْب اليوم في لهوٍ ورقصٍ


كأنّ قلوب قومي من جليدِ


مدى الأيّام نصدح في هتافٍ


فهل يجدي هتافٌ من بعيدِ


تعالوا نصنع الصرخاتِ سيفاً


 ونقتل كلّ زنديق عنيدِ


ونصرع كلّ شيطان تعدّى


على الإنسان في حرب حقودِ

 


أرى الأبطال في (غزّةْ) تنادي


سنحطم جيش أوغاد اليهودِ


ونرجع حقّنا المسلوب غصباً


من الكفّارِ في بطشٍ حميدِ


فتصدح كلّ مِئذنةٍ بيافا


باسم الله في صوت مديدِ


ونعلي راية الإسلام دوماً


على الآكام في نصرٍ جديدِ


كلمات:


عبدالكريم نعسان

رسالة من خلف القضبان بقلم الراقية عنقاء فلسطين

 🌹رسالة من خلف قضبان🌹

غريبٌ أسيرُ 

في وطنٍ

 أسيرٍ

بينَ جدرانٍ 

وزنازينَ  

و سجنٍ

عسير


لا شمسٌ تسطَعُ

 ولا قمرٌ منير

ولا قَطْرَةُ ماءٍ 

أوْ طَيرٌ يطير


غُربَةُ

  وطنٍ أعيشُهُ ضَرير

فُرقَةُ أهلٍ 

وألَمٌ حَسير


وجَبَروتُ عَدُوٍّ 

حَقير

ظُلمٌ 

وعَذابٌ

ودَمٌ 

كَثير


يأخُذُني الحَنينُ 

إِلی عِطْرِ مِسْكٍ

شَذاهُ عَبير


فَأنا مِنَ الأرضِ

ولستُ أََجير

وعيْنايَ تَذْرِفُ شلّالَ

دمعٍ غَزير

   


أين العُروبةُ ؟

أين الضَّمير ؟

مِنْ غازٍ 

سَلَبَ أرضاً

واقْتلعَ الغرسَ 

وزرْعَ الغَدير


وجَعلَ الماءَ النَّميرَ

غَوْراً يصير 


أتَساءلُ مَتی سيكونُ 

النَّفير ؟

بُركانٌ يتفَجَّرُ 

وزلزالٌ 

في وجهِ

عدوٍّ شرير


الموتُ يقتربُ منَّا 

فموعِدُنا الجَنَّةُ 

ولهمُ السَّعير


عنــــــ فلسطين ـــــقاء

حروب حروب بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💚💛حروب.....حروب💛💚

حروب...حروب...!!!!!

لم كل هذي الحروب ؟؟؟!!!

فالأرض رحبة وتتسع الجميع 

وخير الله فيها كثير 

والعمر محتوم وقصير 

والشمس تشرق كل يوم.....

توزع ضوءها على الناس أجمعين....

فلم التقاتل والتخاصم والحروب 

لم لانعيش لا غالباً فينا ولامغلوب...!!!!

********************************

دعني يا أخي أعيش بأمن وسلام 

دعني أزرع الأرض حبا و وئام 

ودع الحمامات تهدل مسرورة  

تحلق في السماء.....

واترك الأطفال يلعبون ويمرحون...

كفراشات الورود

في فصل الربيع 

*******************************

لم كل هذاالجشع.....!!!!!

خذ حصتك...ودع لي حصتي 

فأنا مثلك أريد أن أعيش وأبني دارتي... 

لم تسرق حصتي.!!!!

لم تريد اقتلاعي...

هل تناهى إلى سمعك يوما...

أن وحشا قتل أخاه في البراري

وهو من نفس الفصيلة!!!!!

أما سمعت قول الله في محكم التنزيل:

إنا خلقناكم شعوبا وقبائل 

لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم. 

ولم يقل أطمعكم وأقواكم....

*****************************

أما اكتفيت يا قابيل من هابيل!!!!

مرت مئات القرون.....

ومازلت تقتل كل يوم ....

لم كل هذاالجنون ؟!!!

أم أن لله في خلقه شؤون

اتق الله في أخيك..


فالأرض رحبة....

وخير الله فيها كثير...

والعمر محتوم وقصير......!!!!!

*****************************

 حروب حروب

الشاعر محمد ابراهيم ابراهيم 

البلد:سوريا 

💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛

قد زانها ربي بقلم الراقي عبد الرحمن حمود

 قد زانها ربي

سبحان من خلق العيون وكملا

وعلى الغواني بالمفاتن جملا


وكسا المُحيا بالبهاء وزادها

حسنًا وسيرها ليفتتن الملا


عينان خضراوان ما أحلاهما، 

وأرقها قلبًا وأكثرها سلا


لكأنها خُلِقت كما هي ترتجي، 

فتفردت بالحسن وازدانت حلا


قد زانها ربي وتوجها على

عرش الغواني بالجمال وكللا


فتباركت وتقدست في خافقي، 

والشعر لبى باسمًا و تهللا


لله سبح إذ رآها خاشعًا

في دهشة قلبي الولوع وهللا


ولقد رمته بسهم لحظٍ أدعجٍ

ليخر أرضًا في الغرام مجندلا


حسناء لم ترْ قط عيني مثلها، 

لم يرض عنها الطرف أن يتحولا


رعبوبةٌ بيضاء أذهل حسنها

لما بدا شمس النهار و أخجلا


عبدالرحمن حمود

وسل الديار بقلم الراقي عبد الحبيب محمد

 وسل الديار


وسل الديار كم حبيب فارقت 

ولماذا صاروا في التراب نيام


ذهبوا جميعا في الفناء ولم يعد

حسا لهم كلا ولا إبرام


وأحبة عشنا الحياة بقربهم

نستهم الأحباب والأيام


وكم خدود بالجمال توردت

ذهب الجمال وفي اللحود أقاموا


تمضي السنون وتنتهي ساعاتها

مثل السراب وتنقضي الأعوام


وكل حي إلى السكون مصيره

حقيقة ليس بها إبهام 


لعب الزمان بنا وألهانا الهوى

نقضي الحياة تجرنا الأوهام


ولقد عجبت من الحياه وفعلها

وكيف تنخدع بها الأفهام


فاطمح بعزمك في حياتك بالذي

تنجو به لو زلت الأقدام


بقلمي :عبدالحبيب محمد 

ابو خطاب

سأتألم في الأمس بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 سأتألم في الأمس

بوجع الشتاء 

***************

سأتألم في الأمس بوجع الشتاء 

تحت راية لا أنام 

وأكتب على أول قميص قصيدة حزن


سأرفع قبعتي حينما يمر صريخ الريح 

على قارب الشمس 

ويضغط على الوجعِ الجسدي

تحتَ صهيل شمعة


رمح في عنق أصابع استسلمت

 لأول هزيمة جند  

وبكت في رثاء كرامة أمة

خذلت سنابل القمح في خديعة مطر


تتجافى في مضاجع عينيّ قطرات

دمع خذلهن النصر في دفء عورة 


يميل قلبي على غصن جرح لين

غرر فيه جواب السؤال

حتى أفاقت حفيظة السكون

المتساقط من أظافرَ جفاء 

يضحك على غناء ِالأطفال


وصوت قلبي المجروح 

يتداعى الخوف لشعوذة دخان

في تضاريس ميلاد قنوط

ويفر من وطن آخاديد على شفا

جرف هار  


وما كنت نسيا حين وهنوا أو تشككوا في قراءة وعد 

انتصف في حجرة من وطن مسجون


كلما شاطرني الموج الدعاء في عرين فجر

نادى يونس في بطن الحوت 

وخرج من صبوة نخلة 

ليلملم دمعة حائرة في عين نحلة

تحت إبطي رحيق


وحكمة السنين في شريعة آدم 

تغزو أسرار قابيل والموت

على شفة نصيحة غراب وقبر

بلا عذر وذنب من خوف الحساب

 

والنوم في عيون غزة هو الكحل 

تحت جفنيّ وليد 

غزة التي حفظت عطر الورد في

دماء الشهيد 

والتي ترملت على أطفالها منذ إسراء ومعراج


الشاعر محمد محمود البراهمي

أنين صدري بقلم الراقي عماد نصر

 أنينُ صَدري


في صدرِي غصّةٌ تئنُّ

وأحلامٌ مقيّدةٌ بالظّنون

أحملُ جراحا لا تندمل

ودموعا تفيضُ كالغُيوم .


غُرستْ في القلبِ أسهمٌ

تسكنُني كاللّيلِ الكئيب

صَرخاتٌ مكتومةٌ تحترق

ومدى الألم بلا حدود .


أمشي دربا ضاعَت معالمُه

والسَّرابُ يَبتلعُ الخطى

كأنّي أُعانقُ ظِلّي البعيد

أحاولُ أنْ أبكي ... ولا أستطيع .


أُحدّقُ في جدرانِ الروح

أبحثُ عن مخرجٍ للضوء

لكني أُسْقطُ في العَتمات

حيثُ النهاياتُ بلا رجاء .


في عروقي نارٌ كامنة

تهدأ وتشتعلُ كأنين

تدوّي كصدى أحلامٍ ميتة

ترتجفُ كالطّيرِ الجريح .


كيف أُسكنُ صدى الغياب ؟

وكيف أروي ظمأ الرّوح ؟

أحملُ غَربتي في دمي

وأنزفُ كالسّماءِ الدُّموع


أترقّبُ أنفاسي الهاربة

كأنّها تحملُ سرَّ النّهاية

لكنّي أعودُ إلى الألم

حيثُ لا شفاءَ ولا سكون .


يا قلبا يصيحُ بالأنين

يا وجعا يسكنُ الصّدرَ

غُربتي نارٌ لا تهدأ

تظلُّ تبكيني بليلٍ طويل .


فَمن سيُطفئ شُعلةَ الأحزان ؟

من يُنيرُ عتمةَ الصَّدَر ؟

غُربتي أثقلُ من الأمل

ونهايتي حكايةُ الألم .


عماد نصر

سم الظلم بقلم الراقي إبراهيم علي حسن

 سم الظلم

 

 الظلم أقسى من لدغ العقاربِ

سمُّ العقاربِ يمضي في العاجلِ

لكنَّ ظلمَ البشرِ سمٌّ قاتلِ

يمضي بكَ في العمرِ من غيرِ راحلِ

تتجرعُ الآلامَ في كلِّ مشهدِ

وتظلُّ حيًّ لستَ تموتُ وإن قصرتِ الأبدِ

تصرخُ أرواحُ المظلومينَ بلا رجاءِ

في ليلٍ طويلٍ لا فجرَ يلوحُ فيهِ

والعدلُ غائبٌ في دُجى الظلماءِ

تتألمُ النفسُ وتضيقُ الحياةُ والسراءِ

فتبقى جراحاتُ الظلمِ في القلبِ تنبضُ

تذوبُ الأيامُ والأحلامُ والظلمُ يثبُ

يا ليتَ للعدلِ جناحًا يطيرُ

يبددُ الظلمَ ويعيدُ الحياةَ والنورَ

فسمُّ الظلمِ لا يزولُ بأعوامٍ

بل يبقى في النفسِ يعلِّمُ الأيامِ

فتعلَّمْ أن العدلَ نورٌ لا يخبو

وأنَّ الظلمَ نارٌ تحرقُ ولا يصبو

كن عادلاً في حكمك واتقِ الظلمَ

فالعدلُ سراجٌ والظلمُ ظلمةٌ والهمّ

 

 بقلم / إبراهيم علي حسن * مصر *