السبت، 6 أبريل 2024

وجع العاشق بقلم الراقي مصطفى الحاج حسين

 * وجعُ العاشقِ.. 


    أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


وجعٌ بحجمِ الكونِ

ينحشرُ بوريدي

ونارٌ أكبرُ منَ الجحيمِ

تتسلّلُ إلى قلبي

وموتٌ أصلبُ من الخنجرِ

ينتشرُ في جسدي

وأنا أسعى لحبٍّ جارفٍ

رماني

على رصيفِ الهلاكِ

وترَكَني أتسوّلُ نهايتي

من قصيدةٍ تحفرُ قبري

على أسطرِ العدمِ

بحـرٌ منَ المرارةِ

في حلقي

وجبالٌ من دمعٍ

تتهاوى منْ بينِ جفنيّ

إنّي تبرّأتُ منَ الحبِّ

وعذابُه يجتاحُ شطآني

ما عدتُ أحبُّكِ

أتركي مقبضَ قلبي

وابحثي

عن ضحيّةٍ أجملَ

وأقوى

وأكثرَ مالاً

ويسخرُ من جنونِ الشّعراءِ

أنا أكرهني لأنِّي أحبُّكِ

تمرّدَت علَيَّ روحي

وانصرفت

وبصقَ عليَّ قلبي

وهامَ على وجهِهِ

وبقيتُ وحيداً

بلا جسدٍ أعتمدُ عليه

بلا بصرٍ أشقُّ عتمتيَ

بلا أحرفٍ لأهجعَ لقصيدتي

بلا أرضٍ تحملُ همومي

ولا سماءٍ تظلّلُ هَواني

ملعونٌ هذا العشقُ

الذي يحتلُّ قدري

ملعونٌ أنا

لأني لمْ أقتلْـكِ

منذُ النّظرةِ الأولى

كان على هاجسي

أن يشهرَ مسدّسَهُ

ويطلقَ النّارَ

ويردي فتنتَكِ

بلا رحمة.*


         مصطفى الحاج حسين.

                 إسطنبول

لقاؤك كل مرامي بقلم الراقي محمد الباز

 لقاؤك كل مرامي

***************

أحبك ربي محبة عابد ومن 

قوة الإيمان ...... أُصبح وأُمْسِي


وهل لغير ذاتك مطلبٌ

فليس سواك ... يسكن في نفسي


إذا وارى الناسَ قبرٌ فاني 

جعلت العبادة والتُّقَى ..... رَمْسِي


لقاؤك مولاي كل مرامي 

ونور وجهك .. في الأكوان أُنسي


ولست من الدنيا أبتغي العُلا

فإن عُلا الدنيا ....... يَغُرُّ ويُنسي


وكل رجائي أن أحبك صادقا

إذ الصدق يرقى مراتب القُدسِ


إذا رَضِيتَ الهي عن قلبِ

عبدك..جَرَتْ سَفينَهُ على اليَبْسِ


الهي نياطُ الوجدِ تشدُّ مُهْجَتي

وحبك يفيض ....... يملأ نفسي


الهي أسألك من لدنك رحمة

أبْلُغُ بها .... برَّ السلامة والأُنْسِ

**************************

بقلم / محمد الباز 

٦ / ٤ / ٢٠٢٤

زمان الظلم بقلم الراقي عبد الرحمن القاسم الصطوف

 ((زمان الظلم ))


زمان الظلم كم غيرت حالي

وكم أسرفت في قهر الرجال


هم الأبطال للتاريخ صرحاً

وكانوا الأسد فرسان الليالي


بيارقهم مدى الأزمان غطت

سماء الكون رمزاً للجلال


منارات لهدي الله كانوا

ويكب الناس جمعاً بالضلال


فجاء ربيع بلوانا كصيفٍ

شديد الحر معدوم الظلال


خريفاً يسقط الأرواح تترى

ليدفن صوتنا بين الرمال


فتقذفنا بحار الموت غرقا

ومن ينجو يلوذ إلى الجبال


فكان الشام للأعراب حصناً

إذا ما الكرب أفجعهم بغالي


سعيد العاص أهدى القدس روحاً

وأفدى مصر يوماً جل جمال


ويوسف كان للأكوان بِراً

يُحمّلهم بخيراتٍ ومال


تقاسمنا الشتات بلا مجيرٍ

فإن نعرى فلا أحدٌ يبالي


وتلفظنا بلاد العرب حتى

قصدنا الغرب هجراً للغوالي


أما في الكون من رجلٍ رشيدٍ

ليجري العدل أو يدري بحالي


فسحقاً للملوك وبيت أمنٍ

يزيد بلاءنا قصداً وسالي


أنا السوري رغم القهر بدراً

وإن غطوه وهاجاً وعالي


أنا قَدَرُ الإله سيأتي عدلي

إذا ما ثرت أرعبهم خيالي


$#$#$#$#$#$#$#$#$#$#$


عبدالرحمن القاسم الصطوف

سالت الأنهار بقلم الراقي د.مروان كوجر

 " سالت الأنهار "


قتلوكِ غزَّةَ وابتلاكِ دمارُ

                 لم يبق في كلِّ الربوع ديارُ

وغدت كأطلال الزمان بغابرٍ 

                       آلّت ركاماً عاثه الفجارُ

جاء السفيه ليشتفي من أمَّةٍ 

                 أدمى القلوب فسالت الأنهارُ

كم طفل يكفي كي يماهي غيظكم

                       تبَّت يداكم أيُّها الأشرارُ

افرح ببطشك واجترع من قهرنا

                 فحساب جرمكَ ترتئيه نظارُ

هل تقرأ التاريخ في أسفاره 

                   كم قلعةً فتكت بها الأقدارُ

لا تحسبن الظلم يبقى دهره 

                          لابدَّ يتبع للظلام نهارُ

لو كان في الألف الشهيد رحيلنا

                    نحن الفداء يعدها المليارُ

إنَّا نذرنا الروح رهن ترابها

                    وأقمنا حداً إن أتى الغدارُ  

لله جندٌ قد تولى شأنها

               تأبى الخضوع يقودها الأبرارُ 

فلتسعدي أمّ الفداء وزغرتي  

                    فلك الجنان ومنَّكِ الغفار 

أمَّاه صبراً لملمي بجراحكِ

                  فقلاع مجدكِ يبنها المغوار

لاتقنطي من نائبات دهورنا

                     إن الحياة قصيرةٌ وغِمارُ

فغداً يشع النور في أرجائها

                     ويزول ظلماً قالها القهارُ

لم يبقى في أرض الكفاح بدائلٌ

                  هبوا إليها ،جاءَتِ الأخطار

أين السلام وقد بدا في طيِّها 

              عن حق شعبٍ حاقه الإعصارُ

مات الضمير وقد بدا في قهرنا

                أممٌ تخلَّت واختفى الأنصارُ

كنَّا لدرءِ الظلم في أقطابها 

                  عهدٌ نقضنا، فاستبان خوارُ

ما بال أمًي لم تعاضد إخوتي

                    الله ينصر إن دنا الأخيارُ

ياربّ إنِّي من مِدَادِكَ أرتجي 

                اكسر مُغِلِّي، قد خفاه جدارُ

يا أمَّتي هيَّا انهضي لقضية

                  فعدوّ أرضي قد أتاه سُعَارُ 


                     بقلم المستشار الثقافي 

                     السفير.د. مروان كوجر

الجمعة، 5 أبريل 2024

ظلال الكلمات بقلم الراقية فاديا كبارة

 ظلال الكلمات

هناك حيث

اللامكان 

حيث الظلام يغمرني

أرى أطيافاً واطياف

تسكن مخيلتي

تراودني

تخرج عن صمتها

يعلو صوتها

أسمعها بوضوح

تنادي بإسمك

وأنا تائهة ضائعة

افقد ذاتي

أغلق أذني 

أهرول مسرعة

أركض هاربة

من ليل

يهمس لذاك تي

يقض مضجعي

وجع بداخلي

يجبرني على نسيانك

أريد أن أتحرر من

أغلال كلماتك

تكبلني بها 

يعيدني صبية

تعبر مخيلتها

أحلاما وهمية 

فرغم المسافات

يأتيني رجع 

صدى صوتك

يهمس شوقا ولهفة

أطير أحلق مع 

الطيور المهاجرة

تلفح وجهي نسمات

حائرة

عرافة تستوقفني

تخبرني

سيشرق صباحك

بالفرح

وستلتقيه يوما

وسيعود أنيسا

لروحك


فاديا شوكت كبارة

#fadfoud #fadiakabbara 

2/4/2024

الوتد والرفيق بقلم الراقية سهاد حقي الأعرجي

 .....الوتد والرفيق..... 


لا تفكر بالعودة... 

لمن اشتاق اليك... 

وقت عتمته... 

وغفل عنك في شروقه... 

لأنه سيردم أي... 

ثغرة توصله بك... 

لأنك ستذكره دائماً... 

بضعفه السقيم وخداعه... 

ولا تدع الحزن يطفئ... 

لك بسمتك الصافية...

فهناك تشوه أصاب... 

قلب من فتحت... 

له ذراعيك... 

وتذكر أنك... 

بيدك نفسها تقدر...

على حضن روحك...

والربت على كتفك الذي... 

مال لفترة أصابت أيامه... 

فنسي من أنت بلحظة...

فرحه واستقامته...

من جديد...

خذ وتدك الذي... 

أقام له حياته وارحل...

فهو حق لك. فلا تبخس به

وأنك قادر على المضي...

في طريقك لوحدك...

وإنارة فنار حياتك...

بنور روحك...

وفعلك الجميل...

وكن رفيقا لك...

فأنت أولى بنفسك ...

... بقلمي...

..... سهاد حقي الأعرجي.....

5/4/2024

الجمعة

ركب السراب بقلم الراقي مصطفى الحاج حسين

 * ركـبُ السّـرابِ.. 


   أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


تمسَّكتِ الأرضُ بصرختي

ارتفعتْ 

تسابقُ حنيني

كانت دمعتي تفيضُ موتاً

على عشبِ تشرُّدي 

والمنفى واضحُ القسوةِ

يُفصحُ عن فظاعةِ المصيرِ

وقلبي يمشي بلا قدمينِ 

في صحراءِ لوعتي 

أحملُ هضابَ أوجاعي 

ومرتفعاتِ آلامي 

ومنحدراتِ انْكساري 

ووديانَ حيرتي 

ودمي يلهثُ 

و مخاوفي تستغيثُ 

من عراءٍ 

تنبتُ في رملهِ أعاصيرُ الوحشةِ 

ودروبِ الانتحار 

أنكبُّ على جمرِ الحُلُمِ

أقبّلُ أقدامَ العدمِ

لأمضيَ في ركبِ السّرابِ

ظامئَ البصيرةِ 

متعطشَ الرّؤى 

متشقّقَ الوجدانِ

أسألُ وطني عن اسمي 

وأستفسرُ من الخرائطِ 

عن عنوانِ قبريَ الأخيرِ.*


        مصطفى الحاج حسين. 

                إسطنبول

خلاف بقلم الراقي فيصل عبد منصور المسعودي

 لا خلاف

----------

نختلف كثيراً نعم

هذا شيء جميل

لا بد لرؤانا أن تختلف

هذا حق لنا مشروع

لكن الذي أرجوه

لا خلاف

ما أراه خطأ

قد تراه أنت صحيح

ما أراه صحيح

قد تراه أنت خطأ

ضروري جداً

هذا الأختلاف

لديمومة الحراك

والحياة

كما الحال في الأذواق

لا بد لها أن تختلف

لولا الأختلاف لبارت كل

السلع

كن من تكون

وأعبد ما شئت

وبأي لغة تكلم

بهذا لك كل الحق

هذا الأمر لا يعنيني

بل يخصك أنت

لكن لا تنسى أبداً

خيمتنا العراق

بهذا أحميك وتحميني

بقلمي

فيصل عبد منصور المسعودي

محاضرة على منبر الصمت بقلم الراقي داود بوحوش

 ((محاضرة على منبر الصمت ))


يحضرني ذاك اليَقِظ 

ال فيّ نائم

يُحاضر على منبر الصّمت

يصفع فيّ الأنا تارة

و يقرّع ال "هو" أخرى

فيدقّ فيه مسامير الحكمة

لتتراقص رموشي 

في أحداق بصيرتي 

أن ما ربعُك للتوّ تائه 

أنّى لك المستقرّ

بأرض غير ذي زرع؟

عجاف تلك العقول 

يأكلها الصّدأ على مهل

و سماء الدّحض مُلبّدة

إن أمطرت

 تغرق في طيّ الكتمان

و إن أمسكت 

رابت الحلول 

في خوابي الرّبان 

ساعة يدويّة 

طاف عليها الماء 

فتجمّد الرقّاص

 عند اللحظة الصّفر

بعيدٌ هو المرفأ 

و الطقس مخاض

بين صحو و تسونامي

فيا قارب النّجاة 

كيفك تٌراوغ 

كثيرة هي الإهتزازت 

و الريح عاتية

"بروتس" يتصيّد الفرصة 

و جسمك عار

واليوسفيّ أنت

 في قفراء الدّيار

ذئاب إخوتك 

إلكترون سابح 

في فلك الخذلان

فأنّى لك بذرّة أمان؟


      ابن الخضراء

 الاستاذ داود بوحوش

 الجمهورية التونسية

ابحروا على زورق من ورق بقلم الراقية رنا قلفه

 أبحروا على زورق من ورق وكان هدفهم أن يصلوا إلى الضفة الأخرى 

لا تعاتب ذلك الطير الذي هاجر إلى بلاد دافئة ليعود في فصل الربيع فلو أنه رأى الدفء في موطنه ماهاجر

  صديقي هؤلاء لا يحتاجون إلى واحد وواحد يساوي مليون

صديقي لا تعطي شخصا سمكة بل علمه الصيد كي يصطاد في كل يوم سمكة 

في أحد الأيام 

رئيس تحرير إحدى الصحف طلب مني أن أرسل له ما يدور من أحداث في بلدي 

قلت له :هذا صعب سألني عن السبب فقلت له : فلو كان وطني إمرأة فهي أمي فإذا قالوا عن كل النساء بأنهن عاهرات فأمي هي أطهر النساء ولو كان وطني رجلا فهو أبي فإذا قالوا بأن هناك رجال لا يشبهون الرجال فأبي هو أعظم الرجال 

أريد أن تبقى صورة وطني جميلة يراها الجميع كما أراها أنا 


بقلم الكاتبة والصحفية رنا قلفه

بسلاسة بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 بِسلاسَةٍ


خَصْمي على النّظْمِ الأصيل تهَكّما

وأرادَ مَسْخَ المُفْرَدات فَتَمْتَما

يَرْقى اللّسانُ متى البيانُ أنارَهُ

سِحْرُ البلاغَةِ مُبْدِعاً فَتَرَنّما

وإذا الفصاحةُ باللّسانٍ تَمايَلَتَ

أبْدَى الخَيالُ بَراعَةً فَتَكَلَّما

بِخُطىً تَسيرُ حُروفُنا مَوْهوبَةً

فَيَزيدُ رَوْنَقُها اللّسانَ تأقْلُما 

تحْيا الحُروفُ إذا النُّبوغُ أحاطَها

بِسَلاسَةٍ عَنها البَيانُ تَكَلّما


سِحْرُ الكلامٍ بهِ اللّسانُ تألّقا

كالصُّبْحِ أيْقَظَهُ النّهارُ فأفْلقا 

والطّيْرْ تَرْقُصُ في الحُقولِ كأنّها

سَمِعَتْ كلاماً بالبَيانِ تَصَدّقا 

والباسِقاتُ منَ النّخيلِ تَمايَلَتْ

وكأنّما سِحْرُ الحَيأةِ تفَتَّقا

تَرْجو الحُروفُ منَ البيانِ سلاسَةً

لِتُديرَ نَظْماً بالبَديعِ تَدَفّقا 

فإذا اسْتَجَدَّتْ بالبليغِ وأيْنَعَتْ

حَلّ الرّبيعُ بأهْلِها وتألّقا


محمد الدبلي الفاطمي

أدراج الأيام بقلم الراقي ربيع دهام

 ( أدراجُ الأيّام / ربيع دهام)


"في تلك الخزانة الصغيرة أدراجٌ كثيرة. ولكلِّ دُرجٍ عنوانٌ مناسبٌ وضَعتُهُ"، شرحتُ لها.

أومأت برأسِها، ثم أشارتْ إلى الدُّرج الأسفل في خزانتي وسألتني:

- ماذا يوجد هناك؟

أجبتُها:

- في ذاك الدُّرجِ محفظتي وجواز سفري وبعد أوراقي الثبوتيّة. واسم الدُّرج: "حاجاتي اليوميّة". 

ثم أشارت إلى الدُّرج الذي فوقه. 

- وهناك؟، قالت

وأجبتها: 

- هناك ثيابي الداخليّة. واسمُ الدرج ...

قاطعتني وأكملت ضاحكةً:

- طبعاً... ثيابي الداخليّة.

وضحكتُ أنا، وصوّبتْ هي سبّابتها إلى الدُّرج الأعلى ورقمتني بنظرةٍ استفهاميَّة.

فأجبتُها: 

- هناك مخطوطاتي التي عليها كلماتي. وخربشاتي. وقصصاً وتجارب كتبتها، ورواياتي.

واسم الدُّرج: "كتاباتي".

- وهناك؟، وأشارت نحو الأعلى.

- هناك دفاتر من يوميّاتي، ملأتُها بمشاريعي وأهدافي المستقبليّة وأمنياتي. وأسميتُ الدُّرج: "أحلامي".

وأخيراً أشارت إلى الدُّرج الأعلى وقالت:

- وهناك. ماذا هناك؟

سرحتُ لبرهةٍ وقلتُ لها:

- هو دُرجٌ فارغٌ لا شيء فيه.

- فارغٌ؟ لماذا؟، سألتني.

فأجبتها:

- هو في الأصل لم يكن فارغاً. لكني اضطررتُ أن أخليه وأنتقل بمحتوياته الكثيرة والمتكاثرة إلى الخزانة الأكبر التي على اليمين.

صفنتُ في الخزانة الأكبر التي على اليمين، ثم شهقتْ نَفَساً طويلاً وسألتني:

- وماذا في الأدراج هناك؟

- هي خزانة بدرجٍ واحدٍ كبيرٍ، قلتُ لها.

- وماذا فيه؟، أصرَّت أن تعرف.

فابتسمتُ بألمٍ ومضغتُ حروف الحزن وبلعتها قبل أن تخرج من ثغري.

لاكني الصّمتُ، ولم أقل لها شيئاً. 

فسبقتني ابنة خالي الفضوليّة وركضتْ نحو الخزانة وفتحتْها، ثم راحت تمعن النظر في محتوياتها.

- ماذا هذا؟! لوائح بأسماء أصدقائك؟، قالت مندهشةً. 

وراحت تتصفّح بشغفٍ الأوراق.

- عددهم كبيرٌ ما شاء الله، قالتها وضحكت.

استدارت نحوي وسألتني: 

- وما...ما هم عنوان الدُّرج.

- تقصدين عنوان الخزانة، قلتُ لها.

- نعم نعم أقصد عنوان الخزانة، قالتها بنفاذ صبرٍ.

وصمتُّ لبرهةٍ أنا ثم أجبتها، وبمرارةٍ الأيّام والسنين المديدة: 

"خيباتي".

لا تراهنوا على الورد بقلم الرائعة ماجدة قرشي

 🇵🇸لاتراهنوا على الورد 🇵🇸


(لاتراهنوا على الورد) 


وحده النفط، بعينيه يقاتل.. 

دِرعه المؤشرات، والمُنحنى.. 

أبشر بطول سلامة

يانفطهم! 

واستوصي بأهل الرّدة، أبلغهم سلامنا. 

وقل لهم: 

قد نسيتمُ السّكين

فوق الطاولة. 

جِدّا أكرمناكم، والوفا

لم يزل دَينا، برقابنا

ياكُلّ من خان غزة، أبشروا: 

لم يَزل فينا عِرق زيتون، نحن ذراعه، وهو دِرعنا.. 

قَسما بدم الشهيد

لَتَحْسوا طعم الرّدى، 

وهيهات كاساتكم

من كاساتنا.. 

لاتراهنوا على الورد، أغناه الشهيد عن النّدى، في طوفاننا

قسما بدم الشهيد، لَنقتصّ ونُخلص لقصاصنا. 


مِمّن سلّم اللد، والرملة، 

وهدّ أسوارنا. 

مِمّن قَتّل، وأحرق، وهدّ ديارنا. 

مِمّن

 جَوّع، ويتّم،وأسبى نسائنا. 

مِمّن طعن غزة، ورقص على جرحنا. 

مِمّن جوّع الحمام، وسرق الهنا. 

مِمّن أباد غزة، ورقص المَيجنا. 

مِمّن سرق عُمر الأسير، وترك الميسم

مُعنونا. 

مِمّن وطئ ثرانا، وأرضنا. 

مِمّن باع، وطبّع، وأذكى نارنا. 

لاتراهنوا على الورد

فالشوك نحن، فحذار

من جوع قصاصنا

بقلمي: قرشي ماجدة 

(يمامة 🇵🇸فلسطين)