تُداعِبُني البلاغَةُ
أرى في الوجْنتينِ هوى اللّيالي***وفي العيْنينِ مُنتَجعُ الخيالِ
ووَجْهٌ بالمحاسنِ فاضَ سِحْراً***به الحسناءُ قد ختمتْ جدالي
رأيتُ عيونَها فسَهَتْ عُيوني***على حُسنٍ أجابَ على سُــؤالي
بدا قمراً تعانقهُ اللّيــــالي***وشــــــــــــوْقاً قد تعــطّرَ بابْتهالي
وهذا ما اسْتراحَ لهُ انتظاري***بُعَيْدَ الغوْصِ في يَــمِّ الجمـــالِ
////
أأنت الشّمسُ أمْ أنتِ القمرْ***أمِ الأزهارُ أيْقَظـــــــها المــــطرْ
بِسحْركِ مُقْلتي لَمحتْ بهاءً***ترسّخَ في الفؤادِ وفي البـــــصرْ
حباكِ اللهُ في الإنسانِ حُسْناً***فكنتِ من القُرُنْفُلِ في الزّهــــرْ
كأنّكِ وَمْضةٌ في الكونِ شعّتْ***فأحْيتْ لَفْظَتي وصحا النّــظرْ
إذا الحسناءُ من خلدي أطلّتْ***تملّك فكرتي نورُ القــــــــــــمرْ
////
على وقْعِ الرّفيعِ منَ النّغمْ***نظمتُ الشــعْر فانْقشعَ الوهَـــــــمْ
وكنتُ كمنْ تحجّبَ بالمتاني***وغـرّدَ بالقــريضِ وبالحِــــــكَمْ
تُداعبُني البلاغةُ في بياني***وَيَبْعثُني المَــــجازُ إلى القِـــــــدَمْ
وفي لغتي لسانٌ مُستقيمٌ***بحرفِ الضّــادِ أوْغلَ في الــكـــرمْ
ألا يا أَحْرُفَ الإبْداعِ عودي***فعوْدتُكِ اسْــــــــــتعدّ لها القـــلمْ
////
كتبتُ لكِ الفصيحَ من الكلام***تَعطّرَ بالحــــديثِ عنِ الغــــرامِ
وكنتُ إذا سألتُ الضّادَ عنكِ***أتاني الرّدُّ منْ رَحِــــمِ الوئــــامِ
وأبلغني الفؤادُ بكلّ حسّ***يُعبّرُ عنْ مُــــــــــصادرةِ الكـــــلامِ
كأنّكِ للهوى أنْجَبتِ حُبّا***جـــــديراً بالمــــــــــــحبّةِ في الأنامِ
ولي شرفُ التّغلّقِ بالأماني***كما فعلَ العظامُ منَ الـــــــــكرامِ
////
ألا عودي إلى الوطنِ الأسيرِ***فقدْ بيعَ الطّموحُ معَ المــــصيرِ
وَأُدْرِفَتِ الدّموعُ على خدودٍ***بِضرْبِ النّارِ في الوطنِ الكبــيرِ
كأنّ شُعوبنا فقدَتْ هُداها***فَعُدّتْ في الوجودِ منَ الحــــــميرِ
وما حُبّي لحرفِ الضّادِ إفْكٌ***ولا لعِبٌ يُسيئُ إلى البــــــصيرِ
ولكنّي عشقتُ النّورَ عشقاً***ترسّخَ في الفؤادِ وفي الضّـــــميرِ
محمد الدبلي الفاطمي