الثلاثاء، 2 مايو 2023

مناجاة عاشق وطن... بقلم الشاعر رشاد القدومي

 مناجاة عاشق وطن

البحر الوافر

حبيبي لا تسئ فهمي فإني

 لحكمك أرتضي رغم التجني


بطيفك قد سكنت العين دوما

وبعدك قد أثار بيَ التمني


قضيت الليل في هم وكد 

ودمعي نازف من كثر حزني


غرامك بات يسري في ضلوعي

وعقلي بات يطلبني التأني


عشقتك والغرام رفيق دربي

فيا ربي على صبرٍ  أعني


ولن انسى بيوتا عشت فيها

لجأت اليك يا ربي أغثني


أخاف الموت إن أخفيت حبي

فقل ما شئت لكن لا تلمنِي


تركت القلب يخفق ليس خوفا

عن المحبوبِ ما أخفيت ظني


فعشق القلب ان أخفيت يوما

سهام العين قد تبديه عني

كلمات رشاد القدومي

( بين الممكن والمحال).... بقلم الشاعر صهيب شعبان

 ( بين الممكن والمحال)  

       

سأغزلُ من خيوطِ الشعرِ ثوبًا

إذا استعصى المحالُ سأرتديهِ


وأقطفُ من زهورِ اللفظِ حتّى

أرى   معنىً    يليقُ   فأنتقيهِ


فؤادي  إنَّ  هذا  الشعرَ همسٌ

يشتّتُ في الفضا عقلَ النبيهِ


تراني    كلّما    قابلتُ    يأسًا

أبيعُ  لهُ    الطموحَ   وأشتريهِ


عجوزًا  كانت  الدنيا   بعيني

وكان الحبُّ  كالطفلِ  السفيهِ


وكان الوصلُ ميسورًا ولكن

ولكن   مهجتي  لا    تبتغيهِ


أفتّشُ في رؤى الأفكارِ عنّي

أحارُ    فأيُّ   وجهٍ   أرتضيهِ


أنا الصبحُ البشوشُ بغيرِ معنى

ووجهي في  اللقا  لا  أدّعيهِ


أتيتُكِ شاعرًا  بالحبِّ أمشي

ويفدي   خافقي  من  يحتويهِ


فمدّي حبلَ وصلِكِ  والأماني

وطوفي  بالزمانِ  وصدّقيهِ


فإنَّ  الدهرَ   مبتسمٌ   كثيرًا

ويبكي  عندما  لا  تحضنيهِ


ووصلُكِ مثلُ حظّي حينَ يأتي

ويرحلُ   فجأةً   لم  التقيهِ


فمُنّي ما استطعتِ على فؤادي 

بحبٍّ   صادقٍ  من  غير تيهِ


فحسنُكِ مثلُ يوسفَ جاءَ يهدي

قميصًا لم  أجدْ  ذكراكِ  فيهِ


بقلمي ♡صهيب شعبان♡

ناديت الهوى فأبى إلا مخاصمتي.... بقلم الشاعر....أبوعبيدة_السيد

 ناديت الهوى فأبى إلا مخاصمتي.. 

كأني والهوى روحان لا تلتقيان..


فجاءني بعد زمن يناجيني برقة..

فقلت له قد فات يا هوى الأوان..


أجئت تخدعني أم ضاق بك الحال..

ما أراك إلا قد جار عليك الزمان..


بربك عد يا هوى من حيث أتيت..

وكن عزيزا فلا أرضى لك الهوان..


دع قلبي وما به من ثقوب أحدثتها..

دعني قد كنت شارفت على النسيان..


أما كفاك أنك تركت قلبي منفطر..

وذهبت ونسيت ما كان من إحسان..


يا هوى مات قلبي وأصبح باردا..

ونسي كلام الحب والعزف والألحان..


لا تصعقه واتركه ساكنا مرتاحا..

يا هوى إن الهوى كفور خوان..


وما أراني إلا منك محذرا قومي..

فإنك العدو بعد النفس والشيطان..


يا هوى ليتك ما عدت أبدا..

فقد نكأت جرحا بنزيفه القان..

خاطرة 

أبوعبيدة_السيد

أنا وأنت وقهوتي ..... بقلم الشاعرة سامية برهومي

 أنا وأنت وقهوتي ..

طيفك من خلال البخار ..

يعاتبني ..يجذبني ..

يسلبني ..إرادة عقلي ..

في الابتعاد هنيهة ..

عن مستوى ..

احتلالك الجميل ..

كم أمسيت أميل ..

لمطاردة بخار ..قهوة الأصيل 

كلما باح بعبيره الياسمين ..

كلما ..عاكسته قبلات النسيم 

انه انت ..

من تطل ..فتهل ..الفرحة 

تهديك إليّ ..

أنت لي وحدي ..يا سمير فهوتي ..

حتى دون ميعاد ..

لامتطاء صهوة ..

أعتى الجياد ..

وإذا بالتمنُع يستحيل ..

إلى تمتع ..

والروح تصغي ..لهمسات الوداد ..

انه انت ..

يا من أهدتك إلي الأقدار ..

فعميت دونك الأبصار ..

أنت سكن الروح ..

ومن حَلالِ لباسها ..ستر ودثار 

فحمدا لمن بك أصهر كياني ..

فكنت القهوة ..وإنني لَسُكَّرها 

في امتزاج نكهته ..

وفاءٌ واستمرار 

              سامية برهومي

ليس للحب كفّارة.... بقلم الشاعرة د. هيام عبدو

 ليس للحب كفّارة


ليس للحب كفّارة

لا صلاة

لا زكاة

لا غفارة 

يستبيح القلب بغتة

يشعل الشوق شرارة 

لا أبالي إن يقولوا 

عاشقاً مجنون ليلى 

يطوي ودياناً.... قفاراً

تارة تبكيه ليلى 

حين يلتمس فرار

تارة يبكيها شوقاً

حين يشتاق الديار 

إنني ذاك المتيم 

شفني الحب مرارة 

كم تمنيت لقاء 

أرتوي الحب جهارة

أحتويك بوتيني 

كف يا دمع انهمار

ليت شعري كيف أنسى 

بُعد أميال دياره 

أثخنتني نار شوقي 

أمسكت عني القرار

كنت أنوي وصل ليلى 

حبنا قاسى المرارة 

فدنت مني المنية 

يوم منعوها الزيارة

بقلمي

هيام عبدو-سورية

هل ستعود ؟؟..... بقلم الشاعرة تهاني بركات

 هل ستعود ؟؟ 

سئمت العيش منفردا

سئمت رحيق أوزاري 

اتخذت الحب لي وطنا

فاحتل الهجر وجداني

و تمادى فزادني جرحا

يصيح و ينعي أوطاني

وطأ النيل الأرض مبتهجا

فكانت أرض سوداني

انشق الجمع مناصفةً 

فانشقّ القلب و أعياني 

يثور الدمع منتفضا 

فأبكي سوريا بمرثاتي

و قدسي تقيم محكمةً

تلعن فيها معاناتي

و يقيم الغرب مأدبة 

يتنازع فيها أحشائي 

كرهت العزف منفردا

و السوس ينخر أوتاري

و يُبقي الله لي أملا

أن يحيا جميع فرساني

و يعود الحب منتصرا

و يعيد إليّ أشلائي

فهل ستعود منتشيا 

لتزهق يداك أوجاعي ؟


تهاني بركات       ١ / ٥ / ٢٠٢٣

وردةُ الذِّكرِ.... بقلم الشاعر الأديب بلقاضي عمر الجزائري

 وردةُ الذِّكرِ

***

يا وردة َالذِّكْرِ إنَّ القلبَ في شُغُلِ

لا تَحجُبي البِشْرَ عن حُلْمِي وعن أَمَلِي

إنَّ التَّبسُّم في عَينيكِ يُسعِدُني

ويُسعِفُ القلبَ من ضُرِّي ومن عِلَلِي

أهْفُو إلى الحُسْنِ سِحْرُ اللَّحْظِ يَأسِرُنِي

والقلبُ من لهْفةِ الإعجابِ في خَبَلِ

إنِّي رأيتُ شُموسَ الكونِ مُشرِقَةً

في وَجْنَتيكِ بِنورِ الخَفْرِ والخَجلِ

الحُسْنُ في قِيَمٍ تَزْكُو النُّفوسُ بها

فتَطْهُرُ الرُّوحُ ، ليسَ الحُسنُ في الحُلَلِ

طُوبَى لِطَيِّبةِ الأعْراقِ مَيَّزَها

حُسْنُ الشَّمائلِ والأخلاقِ والمُثُلِ

خَفْراءُ طاهرةٌ هامَ الفؤادُ بها

ما أصعبَ العيشَ بين الحُبِّ والوَجَلِ

الدِّينُ والعُرْفُ والأخلاقُ مَرجِعُها

صُدَّ الفؤادُ فما للقربِ من سُبُلِ

ما ذنبُ ذي لَهَفٍ أودَى الحَنينُ بهِ

فالنَّفسُ والعقلُ في بَلْوَى منَ الكَلَلِ

إنَّ المَشاعرَ قد فاضتْ غَوارِبُها

فالودُّ يَقطرُ من حَرْفِي ومن جُمَلِي

لكنَّني أُلْجِمُ الأهواءَ أكْبَحُها

ما في المَحارم مِن رَدٍّ ومن جَدَلِ

إذا تطلَّعَ قلبي للجمالِ وما

راعَى الحُدودَ أغُضُّ الطَّرْفَ في عَجَلِ

اللهُ قسَّمَ أرزاقَ الجمالِ عَلَى

أهلِ البَسيطةِ ما في الحَظ ِّمن حِيَلِ

طُوبَى لمن حَظِيَتْ بالحُسنِ قِسْمتُهُ

فمَتَّعَ النَّفسَ والأعمارُ بالأجلِ

قلبي يُعذَّبُ في رِيمٍ مُهذَّبةٍ

أودى به السِّحرُ في الأحداقِ والمُقَلِ

وذاكَ حَظِّي من الدُّنيا وقد رَحلَتْ

كمْ يُرهِقُ النَّفسَ سِنُّ الوَهْنِ والخَطَلِ

إنِّي كَتبتُ لأنَّ الرُّوح َيُسْعِفُها

عند الصَّبابَةِ حَرْفُ البَوْحِ والغَزَلِ

***

بقلم الشاعر عمر بلقاضي / الجزائر

الجمالُ هبةُ الله.... بقلم الشاعر خالد إسماعيل عطاالله

 الجمالُ هبةُ الله 


من ذا  الذي مَنَعَ  العيونَ  بأنْ تَرَى

ورداً  على  أرضِ  الحدائقِ    يُزهرُ ؟


و الزَّهرُ  إنٔ  فاحَ  العبيرُ   مَنِ  الذي

قدْ   يَستطيعُ   حِصارَهُ    أو   يَقدِرُ ؟


و مَنِ الذي  زوراً  يقولُ  منَ الورَى

إنِّي  مَنعتُ   السُّحْبَ  قد  لا  تُمطِرُ ؟


مَنْ  ذا  الذي  مَنعَ  العصافيرَ   التي

قامتْ  تنادي  في  البكورِ  و  تجهرُ ؟


و إذا    النجومُ    تَلألأتْ   بجمَالِها

مِثْلُ   اللآلئ   في   القلائدِ   تَظهَرُ


هل   يستطيعُ    بُنَيّ  آدمَ   حَجْبَها

لا ..  و الذي  فَطَر   السماءَ   يُدبِّر ؟


و  إذا   الحقولُ  تجمَّلَتْ     ببهائِها

و العينُ من  فرطِ  الجمالِ   تُصوِّرُ


و الماءُ يجري في الجداولِ صافياً

و أشِعَّةُ  الشمسِ   الرّقيقةُ     تُنْثَرُ


و الطيرُ فوقَ  الأيكِ  يَشْدو  عازفاً

عَذْبَ  الأغَانيَ و  السَّحائبُ  تُمْطِرُ


هذا   الجمالُ    مِنَ   الإلهِ    هدِيَّةٌ

مَتِّعْ     عُيُونَكَ   بالمَشاهدِ    تَنْظُرُ


و  مَن  الذي مَلَكَ  الطبيعةَ  زاعِماً

أنَّ  المَناظرَ   في   يَديهِ     تُدَبَّرُ ؟


اللهُ   مَن   خلقَ  الجمالَ   جَميعَهُ

رفعَ    السماءَ    بِقُدْرةٍ     تَتَصَدَّرُ 


و   الأرضَ   جمّلها   بنورِ    عَطائه 

فيها    جِبالُ   و  السُّهولُ     تُعَمَّرُ


انظرٍ  إلى    موجِ   البحارِ     فإنَّهُ

مِثْلُ   التلالِ     تعَالياّ   و     تكبُّرُ


و إلى الثِّمارِ  بغُصنِها  و  نُضوجها

مِثلُ    الجواهِر    للبصائرِ   تسحَرُ


بل   كلَّما    نظَرَ   الغَرورُ    لنفسِهِ

وَجَد   العُجابَ    فليْتَهُ     يَتَبَصَّرُ


انظرْ   إلى   آيِ    الكِتابِ    تدبُّراً

تَجِدِ  الجلالَ  مع  الجمالَ  فَتُبْهَرُ


خالد إسماعيل عطاالله

الاثنين، 1 مايو 2023

أنا بشر.... بقلم الشاعر زليخة فتحية الذويبي

 أنا بشر

أنا لست هلالا
أنتظر اكتمالي بالقمر

ولست فجرا ينفلق
 بعد هدوء السّحر

ولست سماء ترتوي
 مني جذور الشجر

أنا في صّدري مضغة
حملها ثقيل كالصّخر

صمّاء عمياء بكماء
مرهقة تحاصرني كالقدر

حتما سأنقذك  بالحبّ ولأمل
ما دام نبضك بين ضلوعي مستمر

سأجبر بخاطرك أجل أجل أجل
سأقلب موازينك كبدايات العمر

سأجعلك طفلة تلعبين بالرّمل المبلّل
وتصرخي بأعلى صوتك بلا ملل

أمّي أعطيني خبزا وترقصين تحت المطر
نعم سأعود بك إلى سنّ الورود والزهر

ما أجمل الطفولة والّلعب بعروس 
محشوّة بأصواف الغنم 

أدلّلكي أحضنكي أسقيكي أمل
نغدو طفلين لا نبالي بالزمن

سأجدّد العهد بك سأحتويكي يا مضغتي
وأكتفي بك صديقة وحبيبة لآخر العمر

وألوذ إليك وقت الصّقيع ولفح الحرّ وتمسحي دمعي وتحوّليه قُبل

حين تهجم الرياح في الصّحاري وتترك
خطوطها المعوجّة فوق الكثبان وترتحل

كأنها تجاعيد زمان ولّى واندثر
من سيمحوا آثارها سوى غدق المطر

فتخضرّ الصّحراء  بالكلأ
 وتنتشي به الإبل

نعم أنا بشر أنا بشر...

بقلمي زليخة فتحية الذويبي 
فرنسا
01/05/2023

رَغيفُ الشعر..... بقلم الشاعر. محمد الدبلي الفاطمي

 رَغيفُ الشعر

ألا عودي فقدْ تعبَتْ جُهودي**وضاقَ العيشُ في وسَطِ القـرودِ

بكى الإبداعُ في وطني سنيناً***وسالَ الدّمعُ من فوْق الخُدودِ

وطلّقَتِ المـدارسُ كلّ نهْجٍ***يفكّرُ في الخـــلاصِ منَ القُـــيودِ

فعودي يا منارَ الفكرِ عودي***وجُودي بالحضارةِ في الوجـــودِ

أحبُّ السّيرَ نحْو الشّرقِ فجراً***وفوْق عَمامتي مــجْدُ الجُدودِ

////

أفتّشُ عنْ خَيالِكِ في خيالي***وأسألُ عنكِ منْ سَهروا اللّيالي

ذهبتِ ولمْ تعودي منذُ عهْدٍ***تكــــلّلَ بالرّفيعِ منَ الخـــصالِ

وكنتِ منَ العذارى في عُصورٍ***لكِ الشّـــعراءُ غنّوا بالجـــمالِ

رموْكِ بعُقْمِ فهْمكِ كانَ جهلاً***وسامُوكِ المـــهانةَ في الفـــعالِ

وأنت منَ البهاءِ أراكِ شمساً***أشعّتها استـقرّتْ في خيــــــالي

////

لساني لمْ يَعُدْ يجدُ الرّفيقا***وقد كره الرّكاكة والنّهـــــــــــيقا

وذهني طاله الإرهاق لمّا***أضاع الفـــــــــقه وافتـــقد الرّفيقا

تعثّر في التّعلّم من زمان***كأنّه في الكرى أضحــــــى غريقـا

وحوله في الورى أعجاز نخل***ولغو في الشّــفاه غدا نقـــيقا

فيا لغة العــــــــروبة أين أنت؟***فنحن اليوم أصبـحنا رقيـــقا

////

طغى التّدليسُ وانتشر البغاءُ***ومن رَحِم الغــــباءِ أتى الشّقاءُ

تعثّر كلّ ذي رأي وفــــــهم***وفي أحشائنا انتـــــــــحر الوفاءُ

نفـــــكّر في التّآمر كالأفاعي***وسمّ الغدر ليـــــــــس له دواءُ

تغوّلت السّياسة في بــــلادي***وثار الجنس فانتـــفض النّساءُ

وزغردت الرّذيلة في بيوت***بها الأخلاق طلّـــــــــقها الحياءُ

////

دعوني بالغباوة أستـــــــعينُ***فمثلي يستــعينُ ولا يـــــــعينُ

أقبّل في الرّؤوسِ مع الأيادي***لأنّي في الورى عبدٌ هجـــيــنُ

وصرتُ إذا أصابتني خــــطوبٌ***شعرت بأنّني بشـــــرٌ لعـــينُ

وما ذنبي سوى أنّى أصيلٌ***وأنّـــــي بالتّــــــــــلاعب لا أدينُ

ألا عودي إلى وطني فإنّي***بحرفك في المعارفِ أستـــــعينُ

////

طموحي بينكم أضحى أسيرا***وشعري عندكم أمـسى شعيرا

تريدون الرّعاع ولست منهم***لأنّي ما استطعت بأن أصــــيرا

رفضت المدح في نظمي انتهازا**وفي خلدي أحاول أن أطيرا

أفتّش في الحروف عن المعاني***وأرسم ما أراه لنا مصـــيرا

وأعلم أنّني عبد ضعيف***وعبد الله من ملك الضّــــــــــــميرا

///

رغيفُ الشّعر يُخْبزُ للعبادِ***ليدفع بالعــــــــــــقولِ إلى الرّشادِ

يغذّي الطّامحين إلى ارتقاء***بنظم تستجــــــــيب له الأيادي

ويسقي أنفسا بزلال مــــاء***قتــــــــــــشربه القرائح كالجيادِ

فتزهر حينها الأفـــــكار فقها***يداوي من أصـيب من العــبادِ

وإن نحن اعتبرنا الشّعر رجسا**سنغرق في الهراء وفي الفسادِ

محمد الدبلي الفاطمي

☆ كالبدر كوني ☆.... بقلم الشاعر د. أحمد سالم

 ☆ كالبدر كوني ☆


لا تحارب بناظريك فؤادي

فقد جرى الدمع أخدوداً على خدّي 

يا حمام الدوح لِمَ لا تعرني

نظرة تحيي قادم عمري

كفانا ما سلف من أخذٍ وردٍّ

كالبحر ما بين مدٍّ وجزرِ

قومي إلى حيث شاء قَدَري

من بعد عناءِ أَملٍ وصَدِِّ

هذه الديار رحبة الفناء والصحنِ

تلم شمل الأهل والولدِ 

سبقُ الضنا إلى دار حقٍّ

يعني الدعاء للرب .. بِرِّ

هذي المنايا أحكمت أقدارها

لكن ربّي قد ألهم الصبرِ

جودي على القائم في ليل عتمٍ 

كالبدر كوني .. أضيئي قِبلَةَ الدهرِ


د.أحمد سالم

العلم عزٌّ عمر بلقاضي / الجزائر

 العلم عزٌّ

عمر بلقاضي / الجزائر

***

العلمُ عِزٌّ في النُّهَى والدِّينِ

نُورٌ يَصونُ الحقَّ بالتَّبْيِينِ

إنَّ الفَتَى من غَيرِ عِلمٍ عالةٌ

تِمثالُ وَهْمٍ يُجتبَى من طِينِ

اللهُ أعْلَى شَأنَ آدمَ حِينَما

خَبِرَ العلومَ بِميزةِ التَّلقينِ

يا غافلاً عن سِرِّ شأنِك َفي الوَرَى

إنَّ الجهالةَ آفةُ التَّهْوِينِ

إنَّ الجهالةَ ذلَّةٌ في عالَمٍ

مَلَكَ الدُّنَى بالبَحثِ والتَّعدِينِ

إنَّ التَّعلُّمَ قوَّة ٌوكرامةٌ

وهداية ٌفافهمْ نِداءَ الدِّينِ

العِلمُ زِينةُ كلِّ عبد ٍعاقلٍ

يُغْنِي عن الأشياءِ في التَّزْيِينِ

إذْ قِيمةُ الإنسانِ عقلٌ ناضِجٌ

يَسْعَى إلى الإبداعِ والتَّحْسينِ

فالدِّينُ عِلمٌ والحياةُ معارِفٌ

وأخُو الجَهالةِ مَصْدَرُ التَّوهِينِ

***

العلمُ نورٌ جَلِيٌّ في بَصائِرِنا

يُبدي الحقائقَ للألبابِ والمُهَجِ

ويرفعُ الشَّأنَ في الدُّنيا إذا عمِلَتْ

بِهِ العقولُ ولم تَقربْ منَ اللَّجَجِ

يُنوِّرُ الرُّوحَ بالإيمان يُنقِذُها

بمَا يُقيمُ منَ البُرهانِ والحُجَجِ

بحرُ السّحرِ.... بقلم الشاعر.... فؤاد زاديكى

 بحرُ السّحرِ

الشاعر السوري فؤاد زاديكى

لِلَّحْنِ آهٌ إذا ما لانَ عازِفُهُ ... هلْ تُطْرَبُ النّفسُ عندَ القَولِ أوَّاهُ؟
يا مُنْطِقَ الحِسِّ بِاسْتِجلاءِ نَشوتِهِ ... شِعرًا بِروحِهِ تُسْتَجْلَى خَفَايَاهُ
السُّهْدُ يَمْلِكُ مِنْ ليلٍ مَباهِجَهُ ... عندَ التّسامُرِ نَزْفُ الليلِ أعْيَاهُ
في مَوكِبِ الشّمسِ وَهجٌ مُنعِشٌ شَغَفًا ... في عُمقِ صَفْوٍعَزاءُ الشِّعرِ أحْيَاهُ
في خاطِرِ الوَجدِ لا ذِكرٌ يُنادِمُنا ... إلّا لِيَشْهَدَ أنّ الصِّدقَ نَجْوَاهُ
أوّاهُ تَعني لِمَنْ يَسعَى مُنادَمةً ... أنّ التّسامُرَ نبضُ الذّكرِ أغْرَاهُ
ما كان إلّا سبيلُ الأنْسِ جامِعَنَا ... في واقِعِ الأمرِ ما كُنَّا لنَسْلاهُ
الحُلمُ يَغْرَقُ في أطيافِ خاطِرةٍ ... صاغَتْ حنينَها مِنْ نَجْوَى بَقَايَاهُ
إنّ المُحِبَّ متى أعطى شهادَتَهُ ... تَعني أكيدًا دواءُ القلبِ لَيلَاهُ
لا الرّوحُ تَسأمُ إمَّا هَزَها وَجَعٌ ... دَعوى الوِصالِ وِفاقٌ مَنَّهُ اللهُ
الجُرحُ يَشْهَدُ أنّ القلبَ مُبْتَهِلٌ ... في حُرْمَةِ الحُسْنِ مِنهُ الوصفُ أغْرَاهُ
بَحرُ الأماني على أكتافِ غَمْرَتِهِ ... مَبْنَى مَعَانٍ عَلَيها انْهَلَّ مَجْرَاهُ
لولا الرّجاءُ لَما دامَتْ مواسِمُنا ... في كُلِّ حينٍ حَنايَا النّفسِ تَهْوَاهُ
لا يُسْألُ القلبُ عَمّا الشّوقُ فَاعِلُهُ ... هذي حقيقةُ ما بالأمرِ نَلْقَاهُ
صَمتُ الجوارِحِ لا يَعْني تَمَنُّعَهَا ... عَمّا يُحَقِّقُ مَبْغَاهَا و مَبْغَاهُ
وَقْعُ المخالِبِ ما كانتْ شَراسَتُها ... فالقلبُ يُدرِكُ عُمقَ البَحرِ, عُقْباهُ
الكّلُّ يَعْلَمُ كَمْ بالعِشْقِ مِنْ ألَمٍ ... قد يُتْعِبُ القلبَ أو يُخْفِي مَرَايَاهُ
فَجرُ المحاسِنِ مِنْ أنثى مَباسِمُهُ ... تَحلو بِروحٍ وإنّ النّفسَ تَسْعَاهُ
يا مُطْلِقَ السِّحرِ إغراءً يُزاحِمُنَا ... بَحْرًا سَرِيعًا مِنَ الأعباءِ خُضْنَاهُ
ما زادَ إلّا دَلالًا في تَمَوُّجِهِ ... إنّ الفؤادَ يَرَى بالمَوجِ مَرآهُ
يَحلُو بَهِيًّا سَخِيًّا في تَكَرُّمِهِ ... جادَ العطاءَ و ما إخْتَلَّ مَسْعَاهُ
خَلِّ الفؤادَعلى مَبْنَى هَواجِسِهِ ... مَسْعَى وِصالِ الرِّضى ما عاشَ لَوْلاهُ
مَدُّ المشاعرِ أمواجٌ تَراكُمُها ... تُحْيي مِزاجًا إذا إِهْتَزَّ رُكْنَاهُ
دَفْعُ المباهِجِ تَدعُونا مَواسِمُهُ ... حتّى نُفَرِّجَ ما هَمٌّ تَوَلَّاهُ
لَيتَ المَناسِكَ بِالإحسانِ عُمْرَتُها ... عندَ الأحِبَّةِ لا تَخْبُو عَطَايَاهُ
أوّاهُ صَدْرِكَ تَعْنِي ما بِدَاخِلِهِ ... والصَّدرُ يُعْلِنُ ما تَحوي زَوَايَاهُ
مِنْ طاقَةِ العِشقِ في إبداعِ نَشْوَتِها ... لا يَغفُلُ الصّبُّ ما تَعْنِيْهِ أوَّاهُ.