الجمعة، 24 فبراير 2023

مرتع الأحزان....... بقلم الشاعر. تهاني بركات

 مرتع الأحزان.... 

حين يخط القلم البائس

أحلام الفتيات الثكلى

و رماد يعلو مدينتها

و الحزن يسود الأزهار

تهتز الأرض المنكوبة

بأفعال و خطايا الأنجاس

و تصيح بعالمنا الأجراس

الموت جاء يُداهمنا 

و العقل سجين بنُعاس 

أصبحنا جميعا كالأسرى

و القلب سقيم الإحساس 

أَركضُ خوفا 

جئت لعينيك لأنهار

أتطهر من ذنب يقتلني 

فعيناك واحة الأطهار

ترفضني بشدة و تُقصيني

ما عُدت حُرة لأختار 

الواحة مُلئت بالحزن 

و الحزنُ ذئب مغوار 

لوث فيها جنين الطهر 

و باتت مرقدا للأسرار 

هذا البركان الثائر دوما 

في صدرك يرفض أعذار

تخطى حدود الهذيان

أحرق فيكِ كل ما فيكِ

و سكن في عينيك الطغيان

ما أقبح تلك الأحزان ! 

كالغول الصارخ يتوعد 

منذ تراكم ظلم الدنيا

و تهاوى عليكِ الخذلان

لم آبه ساعتها بحزنك

و خذلتك بصمت النكران

لم أعرف ساعتها بأنك 

أطلقت قيد الشيطان 

و سلمتِ مفاتيح القدس

و محوت مكان الوجدان

عيناك باتت صحراء

شهباء تسكنها الجرذان

تلك ربوع النفس الحلوة 

باتت مرتعا للأحزان...... 

تهاني بركات     ٢٤ / ٢ / ٢٠٢٣

كن مطمئن..... بقلم الشاعر.عبدالفتاح غريب

 كن مطمئن
وما بين همس من ظنون أنين تعلوها أهات السنين تشعل نيران تحت رماد حنين ولى
وبين أمل باليقين فوق نبضات الوتين ظل شاهدٱ على حب مبين تجلى
كن مطمئنٱ ملاكي
كن مطمئن في هواك ملاكي فكل ما يرضي فؤادك من الأشواق حتمٱ سيرضيني
ما زلت أسبح في بحر هواك مكبلٱ بلا شطئآن
تلوح لخافقي وأمواج بعدك بالجمر تضنيني
ذكراك تأتي للجوارح والحنايا فترتقي بالروح في سماء عشقك بمر البعد تشقيني
سأظل أناديك من فوق محراب الهوى تأتيني حلمٱ كان أو طيفٱ يهمس لحبي فيرضيني

كن مطمئنٱ فأنت الحبيب
فدونك ما طاب لخافقي حبٱ وما احتل بعدك في الوتين من خلق الكريم حبيب
ستظل ذكراك تشرق بمكاره الايام فوق أهات عمري ونبضي كشمس لا تغيب
انت الهواء لخلايا نبضي ما حييت يكفيني طيفك لداء دهري فهواك.للقلب الطبيب
قد عشت بعدك بخريف عمرا قد أتاني ففاض على القلب ليل من صمت مهيب
محياه الوتين ذكرى هواك مليكتي بعد أن تاهت
أحلام التلاقي بواقع على قلبي غريب
لا تعجبي فهواك يأسر خافقي يظل ينبض بالوفاء لحبك ولا يعنية في الدنيا رقيب
أنت للعمر الهوى ذكراك ترياق النوى أنت الحنين للوتين حتى وإن كان الفراق هو النصيب

عبدالفتاح غريب

في مدح رسولنا صلى الله عليه وسلم بقلم الشاعر عمر بلقاضي/ الجزائر ***

 في مدح رسولنا صلى الله عليه وسلم
بقلم الشاعر عمر بلقاضي/ الجزائر
***
لكَ الحُبُّ العميمُ لك الثّناءُ
طريقتُك الهدايةُ والسّناءُ
أتيتَ العالمين بكلِّ خيرٍ
وقد سعِدَ الذين إليكَ فاؤوا
ولكنّ الجُفاةَ وقد تولَّوْا
مصيرُهمُ التّعاسة والشّقاءُ
أتوقُ إلى المديح لفَرْطِ شوقي
فيُثنيني التّضاؤُل والحياءُ
فكلُّ المدح مهما كان حيًّا
فشأنُك في الوجود له سماءُ
أتوصفُ بالشُّموسِ وأنت أسمى
بك الأرواح في الدُّنيا تُضاءُ ؟
حُروفي لا تُطيق أداءَ حقٍّ
لنورِ اللهِ ، يغلبُها البهاءُ
بهاءُ الرُّوحِ يُبهرُ والمُحيَّا
ضياءٌ في القلوب له ضياءُ
فمعذرةً رسولَ الله لمَّا
أقصِّر فاللِّسانُ به عياءُ
أتسعفني الحروفُ لمدح قلبٍ
وشائجه المكارمُ والوفاء؟ُ
به الإيمانُ روحٌ في الحنايا
نتيجتُه السّعادة والهناءُ
حنونٌ مشفقٌ يهدي البرايا
شريعتُه الحماية والشِّفاءُ
وذكرُ الله يملؤه سواء
أكانَ اليُسرُ أم نزلَ البلاءُ
لقد قاد الوجودَ إلى المعالي
وما أضناه كِبْرٌ أو رِياءُ
حبيبٌ للقلوب فترتضيه
ولو مَنعَ التَّكبُّرُ والجفاءُ
لقد صلى عليك الله دوما
ففي الذِّكر الحكيم له نداءُ
ألا صلُّوا على المحمودِ حمْدًا
تُردِّدُه البسيطةُ والسَّماءُ

بينَ خيولِ الكدحِ وذيولِ القدحِ... بقلم الشاعرة. أمل هاني الياسري/ العراق

بينَ خيولِ الكدحِ وذيولِ القدحِ

يتقاطرُ دمعُ النصرِ

على ضفافِ نابلس

ــــــــــــــــــــــــــــــ

بينَ سنابلِ المنحِ وسنابكِ المحنِ

يعتصرُنا ألمُ الشهادةِ

لأهلِنا في نابلس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بينَ حبرِ المدافعِ وحُفرِ المدامعِ

تنتصرُ أشجارُ الزيتونِ

في شوارعِ نابلس

ــــــــــــــــــــــــــــــ

بينَ فلمِ الأحلامِ وألمِ الأقلامِ

تُرعبُ عرَوشَهم دوماً

بطولةُ نابلس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بينَ نسفِ الهزائمِ وكسفِ العزائمِ

تلتقطُ أنفاسَها نصراً

شمسُ نابلس

ــــــــــــــــــــــ

بينَ ترحِ الحروبِ وفرحِ الدروبِ

يتحسسُ العربُ ضمائرَهم

هدنةٌ لأجلِ نابلس

بقلمي: أمل هاني الياسري/ العراق

الخميس، 23 فبراير 2023

قصيدتي الشينية الإعجازية في مدح الدولة الكويتية...... بقلمعبدالحميد مقبل الجابري

 قصيدتي الشينية الإعجازية
في مدح الدولة الكويتية
************************
سميتها إعجازية لأن قافيتها حرف الشين من أصعب القوافي 
ولأن كل بيت فيها يبدأ بحرف الشين وكذلك ينتهي بحرف الشين
ولا أعلم أن أحدا من الشعراء قبلي نظم بهذه الطريقة 
أهديها لدولة الكويت الشقيقة التي عشقناها تربة وإنسانا
أميرا وحكومة وشعبا بمناسبة عيدها الميمون

****حرف الشين *****

شعري بغير أحبتي لا ينتشي
       لا  يقبل البيع  الرخيص ويرتشي

شعري شعور شغاف قلبي شأنه 
        شأن العشيق يرى عشيقه كل شي 

شعري كأشواك بأعين شانئي 
          ماء   معين   للمحب العاطش 

شلال قافيتي زلال  نبعه 
      من بحر احساسي النقي المنعش
 
شهم انا اليمني ابن الجابري
           اصلي يعود لشمر ابن يوهرعش

شيمي الشجاعة والسماحة والسخا
            قبس بسيط من صباح فائش

شدي الرحال إلى الكويت مشاعري 
          زوري الغصون الناضرات وعشعشي
 
شمي شذى العود المفوح ريحه
                  وتذوقي شهدا لزهر المشمش

شحي سحابة مهجتي عن غيرهم 
         سحي على آل الصباح ورشرشي

شرف  لشعري  أن يعطر عرشكم 
          في  يوم  عيد  مقبل  متبشبش 

شعر يهز صداه سمع الأطرش 
           ويشع نورا  في عيون الأعمش

شمل الاحبة قد تجمع هاهنا
            وانا هنا كالصابئ المتدروش

شذرت ابياتي بنبل صفاتكم
         فبدت كصبح مسفر متنعنش

شملت نجوما في السماء وخصصت
          شيخا  تربع  فوق عرش  أعرش

شيخ الفضائل والمكارم والنهى
              نواف  نهر  مورد  المتعطش

شاهدت ماكان الخيال يصوغه 
        شعرا شعرت بكل شي مدهش

شحن الفؤاد أيا كويت هيامك
       حطي رحالك في شغافي وافرشي 

شاهت وجوه العابثين بصرحنا 
         السامي واسودت كليل  موحش 

شاؤوا بتشويه الثقافة شهوة
            ليدنسوها   بالكلام  الفاحش 

شكل الذي يرجو النجاة بمهلك 
          كالمستجير  بطاهش  من  ناهش

شاخت على باب الزمان مواهبي
           وتناثرت ما بين صبحي والعشي

شدوا الوثاق على النفاق فإنه 
           باب الشقاق وجذوة  المتحرش

شمس الصباح على الجزيرة اشرقت 
         بالخير فاسودت وجوه خفافش
.
شكرا لدولتنا الكويت لأنها 
         صدت حماقة  كل عقل طائش 

شاعركم ومحبكم/ عبدالحميد مقبل الجابري

شجرة حرة*... بقلم نعيمة حرفوش

 *شجرة حرة*
من بداية العمر
ريعانة ربيع
ما زالت تعجن طحين الحياة
تشكل اقراص حب للصغار
يتشكلون يكبرون يقبلون
على الحياة
ما زالت امام معجنها
تنتظرهم
تختلي بوحدتها بين
حقول القمح وسواقي الماء
تعد العجين تشكله للحياة
تعزف على اوتار العود القديم
الحان اخر ما تبقى من ريعان
انوثتها
كل اوتار الشوق تعزف اناشيد
صباها
تتذكر ربيعها ورقتها
ازهار النرجس والياسمين
في البال
امضت ريعان الصبا
والشباب
تعجن اقراص الحنطة
تعدها للحياة للامل
القادم للدنيا
ما عادت وردة مغناج
تتمايل بالشوق والرقة
غنج ودلال يتوق جيدها
الفتان
هي اليوم جذع شجرة
الحياة
تنبت الرجال
من جذع قلبها
تعد لهم عجين العيش
هي الحاضر
هي الجذع
هي الشجرة
ما عاد الزمان يقلقها
ولا الحاضر تنشده
هي ما عادت الا
شجرة حياة حرة
تعجن خبز الصغار
تعدهم للحياة
نعيمة حرفوش

وإن ضاقت.... بقلم الشاعر✍️الشاعر /دفاع عبدالعزيز سيف الحميري

 وإن ضاقت


وإنْ ضاقتْ وأرهقكَ العناءُ

 وزادَ الهمُّ يخنقكَ الفضاءُ


وسالَ الدمعُ أبكى كل عينٍ

وجاءَ الحقُّ تَكسوهُ الدماءُ


وظلَّ العزُّ يفقدُ كل مجدٍ

وصالَ الذلُّ رافقهُ الجراءُ


حياة الجهل يلعب في قصورٍ

وبات العلمُ يصحبه العراءُ


فعشْ  للهِ  تَدعوهُ  بليلٍ

 دعاءكَ قد تناظرهُ السماءُ


وقلْ ربي يشقُّ البحرَ شقًا

سينقذني وإن ضجَ البلاءُ


ويجعلني لخيرِ الرسْلِ أحيا

لعينِ المصطفى كان الفداءُ


لأشربَ من يديهِ بكل فخرٍ

وأيمُ الله  قد جاءَ النداءُ


سأمضي في سبيلِ اللهِ دومًا

ليومٍ زالَ عن عيني الغطاءُ


✍️الشاعر /دفاع عبدالعزيز سيف الحميري

اليمن

ربَّما ..* أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.

 * ربَّما ..*

        أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

لِأُلفِتَ انتباهَكِ 
أحرُقُ البحر 
أقيِّدُ الغيمَ 
أسلخُ جِلدَ النَّهر
أطعنُ الليلَ 
أسحلُ ضوءَ البدر
وأَرمي جبينَ النَّهار 
بجلمودٍ منَ الصَّخْر
وأوقفُ الأرضَ عنِ الدورانِ 
وأنصُبُ فخاخي للدَّهر

لِأُلفِتَ إنتباهَكِ
 سأرعبَكِ وأخيفَكِ
ثمَّ أُنقذَكِ من كلِّ شَر
كبطل من رحم حكاية
يحميكِ مِنَ الخيانةِ والغدر

طالما عجزتُ عنْ كسبِ حبِّكِ

فسآتيك غولٍا
يُدخلُ إلى قلبِكَ الذُّعر  !!.*

                   مصطفى الحاج حسين. 
                         إسطنبول

الوفاء و الخيانة عمر بلقاضي / الجزائر

 الوفاء و الخيانة
عمر بلقاضي / الجزائر
***
أرْجُو الوفاءَ ولكنْ لا أُصادِفُهُ
إنَّا نعيشُ بعصرِ الغدرِ والكذبِ
إنَّ الوفاءَ سَناء ٌفي مكارمِنا
شمسٌ تُنيرُ دُروبَ النَّاس في الأدبِ
اللهُ أكَّده بالذِّكر في سُوَرٍ
قد كان يُرفَعُ قبلَ الدِّينِ في العرَبِ
قد كانَ عِزًّا لمنْ يَرْعاهُ في خُلُقٍ
يُعْلِي المكانةَ مثل الجاهِ والنَّسبِ
لكنَّ جيلا مَهيناً في الوَرَى مُنِيَتْ
بِه العُروبةُ دكَّ العِزَّ بالإرَبِ
وَلَّى عنِ الدِّين والأخلاقِ مُرْتَمِياً
في هُوَّةِ الزُّورِ والإخلافِ والرِّيَبِ
رأَى الوفاءَ غباءً في مدارِكِهِ
وبالخيانةِ دسَّ النَّفسَ في النِّكَبِ
خانَ العروبةَ والإسلامَ في طمَعٍ
واسْتسْهلَ الذلَّ خلف الرُّوم كالذَّنَبِ
فالقدسُ يُغْدَرُ مِن أعراشِ من زَعَمُوا
لهُ الحمايةَ خانوا الدِّينَ يا عَجَبِي
الجيلُ أسرفَ في الإخْلافِ فانهَمرَتْ
عليه كلُّ صُنوفِ الخِزْيِ والكُرَبِ
قد صارَ في الأرضِ مَنْبُوذًا وَمُحْتقرًا
يَلقَى المآسِيَ بالثَّاراتِ والشَّغَبِ
إنَّ الكرامةَ أخلاقٌ تُتَوِّجُناَ
لا يُشتَرَى العِزُّ بالأهواءِ والذَّهَبِ

الأربعاء، 22 فبراير 2023

صٓهوة الصبر .... بقلم الشاعرة أم الخير السالمي

 صٓهوة الصبر ..

 دعونا نطل من
 فوق السحاب
ونرتق وصلنا المرتاب .....
دعونا نمحو الفواصل
نغرس الود فتزهو
المحافل ...
ويتبدد خوفنا 
ونرفع هاماتنا 
بين الجحافل ...
دعونا نبصر النور ونغدق
حبنا المسهاب ... 
نكتب تاريخنا 
بمداد الأنامل ...
تصبرنا و ثملنا صبرا
وقطفنا رؤوس 
الأناة بسن المناجل ...
تاهت دروبنا
وتجرعنا المر
زعافا ،
وطال ليلنا المكتاب ...
وزرعنا الأماني 
على نواصي الأمل
وما قطفما السنابل ...
فكم سنغدق من
الصبر وكم سنخوض
وغى وحربا
وكم سنشعل نار
الفتائل ...؟
نمتطي صهوة الصبر،
نزرع ، نغدق  ،
نهدر العمر  وما
نلنا  المطالب ...
لعل الصبر يوما
لليسر والسعد 
جااااالب .....

          أم الخير السالمي
         تونس

الوفاء......!... بقلم الكاتبة قدوري عربية (مرافئ الحنين)

 الوفاء......!
من السائل ومن الذي طرح القضية؟!
يقولون :"إن نصف  الجواب  في ضبط  السؤال".
فعلًا....
من هنا ينطلق البحث، الغوص والولوج في عالم لامنتهٍ وذلك لأن الوفاء بمعناه الحقيقي ذو أبواب ورؤىً متعددة وكثيرة، فهو يتجلى في عدة مواقف بل في منظورات بعيدة المدى خفية للغاية خفية ما تسرُّ به   النفس لآناتها
الوفاء!...... ما الوفاء ! وما أدراك ما الوفاء ؟
موجود وإن كان نادرا والدليل أننا نبحث عنه  والبحث في حد ذاته قائم على اليقين  بوجود المبحوث عنه، لأننا التمسناه بدواخلنا بشكل أو بآخر........
قد يهزأ من يهزأ وقد يستغرب من الحديث سامعه وتصدنا آلاف الانتقادات، إلا أنَّ الانتقاد في حد ذاته نابع عن خيبة أمل في من كنت تظنه وفيا والتفسير هنا يجدي بأنك الأوفى. فمن هذا المنطلق يثبت أن الوفاء موجود ، وكاذب من قال عكس ذلك
من السائل؟
الوفي؟ أم الباحث عنه؟ أم  من وجده في غيره ويختبر وفاءه إن كان  جديرا أم عكس ذلك؟!.
ماذا لو سألتني ال أنا عن الوفي
سأقول حينها

((إنك والوفاء كهاتين في قلبي.))

مرافئ الحنين

عرش الهوى...... بقلم الشاعر سامي أحمد خليفة

 عرش الهوى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هنا في يساري  نبضةٌ  كيفَ تُحجَبُ
فمن لم يمتْ بالوغى بالشوقِ يُصلَبُ

ومن قالَ  إنّ  الوقتَ  فيهِ   شفاؤُهُ
فما  من  دواءٍ   للهوى   قد   يُطبّبُ

هنيئا  ولا   يدري   بحجمٍ   لنكبتي 
وقلبي  يذوق  المرَّ  كأسًا  ويشربُ

وإنِّي   أرى   أيّامَ    سعدي   قليلةٌ
بها  الوقتُ  معلومٌ  وبالغدِّ  تذهبُ

قتلتِ  وصالي حين شئتِ  لتنتقِي 
عزولاً رمى نارًا  على القلبِ تلهبُ

وقد  فازَ  من  يسطو عليكِ بمكرِه
وحازَ  على حلمٍ  لكم  فيهِ  يرغبُ

فباعت   ودادي   بالأسى   وزادَها
جفاءً على قلبي الذي باتَ يكربُ

وقالت لقد ماتَ الهوى. جفَّ نبعُهُ
وصارَ  إلى نجمٍ  لهُ القلبَ  يطلبُ

أثارتْ جنوني  فى ذهولٍ  يهدَّني
 وصدري الذي يشكو بضيقٍ ويغضبُ؟ 

فما خابَ ظنِّي فى عمومِ  توقعي 
على من  بدت هجرًا. وأنا منهُ  أعجبُ

فلا تحسبي  إنِّى على الغدرِ  نادمٌ
ولا القلبُ  من  نارِ  الفراقِ  معذٌَبُ

فقد ذلَّ من  أمسى  بعيدا  بغدرِهِ
فهل من عدولٍ  للذي شاءَ يغربُ؟ 

وعادت  لتبكي  من  جحودٍ وذلّةٍ
لتشكو  غرامًا  زائفًا  كانَ  يكذبُ

فكم من وسيمِ الوجهِ يغري بلفظهِ 
يقولُ دلالاً وهو   بالعشقِ   يلعبُ

فمن باعَ عرشَ الحبِّ أصبحَ خاسرًا 
ومن يشتري ذلًا على الحظِ يندُبُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم سامي أحمد خليفة

فكرةٌ أنجبتني)... بقلم الشاعر صهيب شعبان

 (فكرةٌ أنجبتني)

بي فكرةٌ من قديمِ الدهرِ أطرحُهَا
أودُّ  أنَّ  قوافي  العشقِ  تشرحُهَا

نالت من الشمسِ نورًا زادهَا ألقًا
ومطرحُ الأمنياتِ البيضِ مطرحُهَا

تمشي الهوينَىٰ على أطرافِ بسمتِهَا
من الضياءِ سوادُ الليلِ يفضحُهَا

يودُّ   كلُّ   حسودٍ   أنْ  يمزقَهَا
بسيفٍ حقدٍ ونارُ الغيظِ تلفحُهَا

كم واجهت من وشاةِ الحبِّ تفرقةً
وفكرةَ الجهلِ في النّسيانِ تطرحُهَا

يشاءُ ربّي لها  ألّا  ترى  خجلي
وهي التي بالمُنَى عيناي تلمحُهَا

لها الفضاءُ طريقٌ والخيالُ رؤى
والشعرُ منبرُهَا والأرضُ  مسرحُهَا

تمدُّ للصبحِ  كفَّ  الروحِ  بائسةً
والصبحُ من أملِ العشاقِ يمنحُهَا

تُعلّمُ الدهرَ أنَّ الشعرَ  بوصلةٌ
والعزمُ في رحلةِ الدنيا يُسلحُهَا

تهيمُ  من خمرِ أشعارٍ لها طربًا
ويخدعُ الكأسَ في الشكوى ترنحُهَا

تموجُ حول  مجازٍ  بات يشغلُهَا
غرقى  بهِ  ولها   كفٌّ  تُلوّحُهَا

تهدهدُ القلبَ في حزنٍ وفي أسفٍ
وتوقظُ النورَ في عيني وتمسحُهَا

لأنّها  فكرةٌ   من  عينِ  والدتي
نَمَتْ وكفُّ أبي بالحرصِ تُصلحُهَا

راهنتُ من أجلهَا روحي وأخيلتي
وقلتُ للروحِ يا روحي سأربحُهَا

تنفّستْ من  فتاتِ الصبرِ غايتُهَا
حتّى تماهتْ وعادَ الصمتُ يوضحُهَا

تهوى الوصولَ لحلمٍ لا مثيلَ لهُ
ومنتهى غايةِ الإحساسِ مطمحُهَا

لا شىءَ غيرُ العُلا  في السيرِ يُنعشُهَا
لا شىءَ غيرُ العُلا في المجدِ يفرحُهَا

كنخلةٍ في جبينِ الصدقِ شامخةً
أظافرُ الريحِ في الأحلامِ تجرحُهَا

كأنّهَا   ذكرياتُ   الحبِّ  تُنعشُنِي
يذُمّها  المشتكي  هجرًا ويمدحُهَا

فالليلُ يرسمُهَا  صبحًا  وترسمهُ
نيلاً وبعضُ الأسى بالصبرِ يذبحُهَا

يا فكرةً  للعُلا  قادتْ  مخيلتي
والشعرُ في جنةِ المعنى يُفسّحُهَا

أنتِ الحياةُ  ويكفي  يا  مُعلّمتي
أنَّ الرؤى في الهوى عيناكِ تفتحُهَا

إن أخطأتْ في الهوى أحداقُ أسئلتي
فنبضُ  أخيلتي  سهوًا  يُصححُهَا

أنا القصيدةُ أمشي دونما وجلٍ
بالحبِّ   والمُتنبّي   مَن يُنقّحُهَا

بقلمي/ صهيب شعبان