الثلاثاء، 31 أغسطس 2021

إلى الغائبة التي لا تغيب( أحلى سيمفونية حبّ ) ... بقلم وألوان : خالد سليمان

 إلى الغائبة التي لا تغيب ، وإلى الراحلة التي لم ترحل ، إلى زوجتي سلوى - رحمها الله - : أهديها تلك الخاطرة ، أبدأها بكلماتها في آواخر أيامها ، كانت تردّدها بلهفة معجونة بالشوق ؛ عندما أتأخّر عنها :


(إتأخرت ليه ، كنت فين ، قلقت عليك) أحلى سيمفونية حبّ ، بقلم وألوان : خالد سليمان
************************************************
أفتقد أحلى سيمفونية مشاعر تعزفها حروفك
كلمات معجونة بدقيق اللهفة
ومخلوطة بماء الأشواق الحار
ومضافا إليها مسحوق عبير الورد والريحان
حروفك المضيئة التي امتزج فيها اللون والضوء والعبير والنغم
وحدك التي تملكين الخلطة السرّية لذلك
وحدك التي يرنو إليها الضوء ويحبو شوقا لحوار أصابعك وسفرها في لحمه
وحدك التي يتألّق لها عبير الورد ويرتدي أزهى ملابسه ليقابلك
وحدك التي تملكين سيمفونية النغم فيعزف اسمك في شوق ولهفة
ووحدك التي تعزف الألوان لها أحلى المعاني متى أردت
وفي حبّ يستسلم اللون والضوء والعبير والنغم لسفر أصابعك في خلاياها
فها هو الضوء ينبع من بين أصابعك
والنغم يسافر في ثنايا الضوء والعبير
واللون يتألّق مستعرضا شبابه الرائع
والأربعة يعزفون لمسامعي أحلى سيمفونية حب إنها كلماتك :
(إتأخرت ليه ، كنت فين ؟ ، قلقت عليك)
أسمع نغم الحروف الملوّنة وأشتمّ عبيرها
وأسافر معها حاملا مركبي الورقيّ الملوّن
وأسافر إلى البحار العميقة وأعتلي قمم الجبال
حروفك هذه جعلتني أتقمّص طفولتي
بل أيقظت طفولتي فيّ ، كأنني طفلك الجميل الوسيم
أتأمّل عينيك اللامعتين وهما يسألان عنّي ،
وأتأمّل أهدابك ، وهي تحتضنني وتربت على كتفيّ : لا تتأخّر مرة أخرى
وأنا ، أين أنا ؟ أغوص في بحيرات العسل في عينيك
أتذكّر كلماتك ، وهي تفرش لي أجنحة الذلّ من الرحمة
أعشق حالتي تلك ، حين أكون طفلك الوحيد الوسيم
الذي يفرّ منك إليك ، وحين أقرأ على ملامحك سؤالك الأوّل (اتأخرت ليه ؟؟)
وأدرك أنّ طفلك الوحيد الوسيم لا يستطيع الاعتذار ؛ لأنّ فرحة عينيك بي اختصرت كلّ طريق
ولا تنسى مقلتي حيرة ستار النافذة وأنت ترقبينني على أول الطريق
ولا ينسى قلبي حين أقترب من بابك والقمر الساطع باسم يحملني على أجنحة الحبّ
وأنظر إليك وألف سؤال يطلّ من نافذتي عينيك (اتأخرت ليه ؟؟)
وأقف ولا أجيب ، وكيف لي أن أهمس في حضرة الوسامة والجمال
ثمّ تتوقّد الشموع ، وتزهو بحروفك المعجونة بالحدّة الحانية المرشوشة بسكّر الحنان )
كنت فين ؟)
ولا أجيب وأنا أنظر لبرق اللهفة الذي اشتعل فجأة مع حرف الفاء في كلمة (فين ؟)
وأطرق أطرق أكثر ، وكيف أجيب وبريق عينيك أضاء الزمان والمكان ؟
ويدرك طفلك الوحيد الوسيم أنّه بلغ حدّ الخوف من توتّرك
وتدركينني بسحابة من عبير حان أخضر يهمس (قلقت عليك) ،
وما أجملك حين تقولينها !
وما أرقّ عينيك وهما يبتسمان لي ويغضبان منّي ويحنوان عليّ في آن واحد !
وحدك التي لديها الطريقة السرّيّة السحريّة التي تمزجين فيها الحنان بالغضب والرضا في لحظة واحدة
جمل ثلاثة ، غابت عن مسامعي ، لكنّها حاضرة في قلبي
الآن ، ماذا أقول عن نفسي وحالي ؟؟!!
أقف على أول الطريق فلا عينان ترقبني ولا أحد ينتظرني
ولا ستار يهتزّ ليكشف قلق أجمل قلب ينتظرني
وأقترب من بابي الصامت الواجم الذي ينتصب في حزن يسأل عنك
وأتأمّل ملامح الحزن والوجوم على خدوده
حقا إنّ للأبواب أحاسيس ومشاعر أخبرني بذلك بابي
كم كان متهللا كشجرة ورد وأنت تقفين بجواره تنتظرينني
وكلما اقتربت منه خطوة تتألّق في ملامحك وردة سرعان ما تتألق في ملامحه أيضا
الآن أقف كروح من خشب بارد ، وهو من لحم ودم ودمع
وأقترب منه خطوة فتذرف عيناه دمعة
وأغلقه ليجتاحني إعصار الحزن ، وتلفّني الدموع
وأغلق نفسي على نفسي وأبكي
أبكي على قلبي المحروم من دفء حروفك ،
وأبكي على روحي المحرومة من لهفة روحك
وحسن ظنّي بربّي يربت على قلبي ويقترب منّي بدفء هامسا :
الموعد الجنّة إن شاء الله
فتورق في تربة قلبي وردة أمل بيضاء بلون الأمل ، وحمراء بلون شعلة الحب
وأيضا وحدك التي لديها الطريقة السرّية لخلط الأمل الأبيض بحمرة الحبّ الشابّة

وحسن ظنّي بربي جعلني أعيش على الوعد الربّاني الجميل
حين نلتقي في دار كرامته بلا شقاء ولا فراق
اللهم ارفق بقلبي
اللهم ارفق بروحي
اللهم ارزقني الصبر على فراقها يارب
اللهم بدّل سيئاتها حسنات يارب
واجزها عنّي كل خير وبرّ
اللهم ارفق بها وارحمها رحمة تليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
اللهم اغفر لأبي وأمي وزوجتي وأموات المسلمين ، اللهم آمين
قد يكون كارتون لـ ‏نص‏

تعال نبني..بقلم **ملك محمود الأصفر

 تعال نبني

تعال هاهنا نبني
يعاضد بعضنا الآخر
نعيد السلم للأهل
وكالإخوان نتسامر
ونرفع راية العدل
رغيف الخبز نتشاطر
ونعلي مجد أمتنا
وبالأعمال نتفاخر
تعال نحيا إخوانا
كفانا اليوم نتشاجر
ونبعد كل شيطان
يكيل الغدر يتآمر
تعال نزرع الورد
نعيد الود نتزاور
ويبقى النور مبتسما
على الأرجاء يتناثر
تعال نمقت البغض
وبالأخلاق نتحاور
نآزر كل ذي حق
وبالآراء نتشاور
تعال ننثر العطر
بحسن الخلق نتجاور
ونعلي شأن رايتنا
إلى العلياء نتقاطر

*ملك محمود الأصفر

للصبر حدود...بقلمي نجوة الشيخ

 للصبر حدود

ضاق القلب
وتعدى الحدود
فليس هناك مكان
للقيود
يارب يارب انت
اعلم بالمقصود
شد على مأزري
وارحم ضعفي المعهود
سئمت يا ألله من
كثرة الوعود
آن الأوان وحان ولم
يعد بالإمكان
الصبر على الذل والهوانا
النفس ضعيفة ولكن
القلب يملأه الإيمان
والروح باتت يسكنها
شبح الآمان
لا استقرار ولا راحة
ولا اطمئئنان
ضاق القلب من الشكوى
وأنهار من اللسان
صبرًا صبرًا صبرًا
ولكن بالنهاية أنا إنسان
روح وجسد له
مكان وكيان
هنا وكفى فقد أتى
ما لم يكن بالحسبان
سأرفع ورقتي
لخالق الأكوان
وسأطالب بحقي
من الآن
بقلمي نجوة الشيخ
قد تكون صورة لـ ‏‏‏‏٢‏ شخصان‏، ‏حجاب‏‏ و‏نص مفاده '‏نجوي الشيخ قاسم‏'‏‏

اهربي معي ......بقلم / د. توفيق عبدالله حسانين

 اهربي معي

ماذا لو سرقتك من زمانك
وهربت بك بعيدا عن الأيام
لكنت شــــــيدت لك قصـــــــــــرا من الأحلام
جعلته من المرجان والياقوت
واللـــؤلؤ كامـــــــل الانسجام
وعين من سلسبيل وخير مقام
وأشجار من النخيل والياسمين
وعطــــــــــــرا يفوق الأوهام
وندى دائم وحــرير يجعل النوم في الخلد نيام
وكنت دعوت كل الطــــــــيور
كل ما هو جميل لنغني لك أنشودة الكلام
ليتدفق الحب فينا ونعيش أجمل
ليالـــــينا عشـــــــــق وكل الهيام
فأنا دونك أكاد أعـــــــــيش في دنيا من الظلام
بعدما أصابتني عيناك بكل السهام
والشوق قد غزى قلبي وأصبحت ضمن الســقام
صرت أســــــبح في دنيا الأحــــلام والناس نيام
لا تدعني أبكي كثيرا
وأهربي معي لعله يكون سلام
بقلم / د. توفيق عبدالله حسانين
قد تكون صورة لـ ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏


كؤوس الأسى.... مشعـل حسيـن السّـيّد

 كؤوس الأسى

أدِرْ كؤوسَ الأسـى واسكـبْ عُصـارتَها
منْ عَندمِ الجُـرحِ حتّى شهـقـةِ الحَـاني
منْ لـمْ يـمُـتْ بسـيــوفِ القَهـرِ يقتلُـهُ
حزنُ السّنيـنِ ومُـرُّ الـواقـعِ الجـــاني
بنـيْـتُ بيتـاً مـنَ الأحــلامِ فانهـدمَـتْ
كـلُّ الـزّوايــا وبـاتَ اليـأسُ إيــوانـي
هـي السّـعـــــادةُ أوهـــــامٌ مؤجّـــلةٌ
والعمــرُ يغـربُ والـتِّـرحــالُ ينْعــاني
إنّـي اِعـتذرْتُ لأفراحـي علـى وجَعــي
فغـارتِ الـــنّفس في شجوٍ وبــهتانِ
عــاثَ الضّبــابُ بـؤُنـسي غيـرَ مُـكترثٍ
والنّــاسُ تـرصُــدُني مـنْ غيـرِ وجـدانِ
وغــاب ذِكــري في أعــمــاقِ ذاكـــرةٍ
ضلّـتْ تُصــارعُ نـفـسي ذِكْـرها الـقاني
شُحــوبُ وجْهـي لا مــعنـىً يفسّـرُه
إلا انْهيـاري فــي سِـرْدابِ خـــذلانِ
مصَّـتْ دِمـاءَ عُـروقـي في تَخـاذِلهـا
عنـّي أنــاسٌ وكـانتْ فوقَ حُـسْبـاني
واسـتَوْحـشَ الـلّيـلُ في دَمّي فأرّقَنـي
وهـامَ بينَ ضلـوعِ الـمُتعـبِ الـوَانـي
ونـادت الـروح والإِحـسـاسُ مُنهـدِمٌ
والجــسمُ مُحـتضِـرٌ مـنْ جُــرحِ خـلّانِ
كـفَّــارة العمــرِ أنْ تـَـحيا بـِـلا قـــدرٍ
وأنْ تمــوتَ غــــريباً دونَ أوطــــانِ
وأنْ تَــنامَ وفــــي عينيــكَ أدمُــعُـهـا
وأنْ تــفيـقَ علـى قـهــرٍ وأحــزانِ
أو أنْ تـعـيشَ بــلا أمٍّ تبـــرُّ بـِـهـا
وأنْ تـــضــلَّ بـــلا أبٍّ وإِخــوانِ
مشعـل حسيـن السّـيّد

يخبرني المشيبُ للشاعر جاسم الطائي

 (يُخَبِّرُني المشيبُ ) 

بقلم : جاسم الطائي

معارضة قصيدة امير الشعراء 

( على قدر الهوى )

----------

( على قدرِ الهوى يأْتي العِتابُ)*١

وشمسك لن يكدرَها الضبابُ 

فبعضُ العتبِ يرفعُ فيك قدراً

ولستُ مؤمِلاً ما يُستعابُ

أربِّتُ بالفؤادِ فمَن لنفسي 

ونفسي فيك يمنعني حجابُ

أناديها لتطفئَ حرَّ شوقي

فتنكرُني وينكرُها المآبُ

ألا يا نفسُ جرحُك ليس يَبلى 

وفي بعضِ الأسى ما يُستطابُ 

فقد رَمَت الجوارحُ كلَّ ذنبٍ 

ولكن في الهوى لات المتابُ

يخالفُني الفؤادُ على حياءٍ

فيُرمَى إذ تلقّاهُ اليَبابُ 

يتيهُ وللجراحِ عليه وشمٌ

له في كل نازلةٍ ثوابُ

تمرُّ به الركابُ وفيه نبضٌ 

ولكنْ خانَ أعينَهم سرابُ 

فكمْ من لائمٍ ما نالَ حظاً 

وكم من حاسدٍ رمَت الصحابُ

فيا طاحونةَ الأيامِ دوري 

وللذكرى إذا هاجَت حِرابُ

أراها خاطرا قد صالَ دوماً 

فلا عادَت ولا عادَ الشبابُ

ولكنّي أمَنّي القلبَ حلماً

فنورََ الشمسِ ما حجبَ السحابُ

وإن حطّت به الأشواقُ ماجَتْ

وما اختلفَ الحضور أو الغيابُ

ألا فاقنع بما أوتيتَ غيباً

فركبُ العمرِ ليس له إيابُ

ونحسبُ دورة الأيامِ عادت

فهيهاتَ المغاني والرَبابُ

وكأس يفضحُ الأسرارَ فينا

فللساقي وللمَسقي قِرابُ

وللندمانِ سِحرُ الشعرِ دوماً

وللقمرِ الرقيبِ يُطل نابُ

يُخبّرُني المشيبُ وقد تجلّى

بأن العشق للأهوالِ بابُ 

فإن أبلى الهوى مني فؤاداً 

(أُعيدَ العهدُ، وامتدَّ الشَّرابُ)

------

*١* ما بين هلالين تضمين من قصيدة أمير الشعراء

أحمد شوقي

-------

د٠جاسم الطائي

الاثنين، 30 أغسطس 2021

*يا مجد ما هذا الجفا*للشاعر عبد الكريم نعسان

 *( يا مجد ما هذاالجفا)*


يا مجدُ ما هذا الجفا

قلبي إليكِ قد    هفا


من يومِ ما   ودَّعتُكِ

فالعيشُ عندي ماصفا


أمستْ حياتي   كربةً

والجفنُ منّي   ما غفا


والقلبُ أضحى شاكياً

قد بانَ   منهُ  ما خفى


أوَّاهُ يا   عشقي    أنا

قد صارَعشقي مُكْلفا


أشقتْ  فؤادي  غربةٌ

والسقمُ جسمي  أَتْلفا


مالي  سواكِ    غادتي

إنْ كنتِ من إهلِ الوفا


ردِّي  عليَّ     مهجتي

مازلتُ فيكِ     مُدْنفا


كلمات:


عبدالكريم نعسان🌸

مائة قرن من الزيف بقلم الأديب الدكتور كريم خيري العجيمي

 مائة قرن من زيف..!!

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-#قال..

بين الخيبة الكاملة وبيني..

خطوة واحدة..

لا أقدامي عادت قادرة على أن تقطعها..

ولا هي تقنع بي وطنا فتستقر بين ضلوعي..

حيث آخر أضرحة الصبر المسجى حتى يؤذّّنَ فينا بالدفن أحياءً..

حيث أعلى مدارج الذبول..

وذروة سنام الانطفاء..

سحقا..

حتى الخيبة أبت أن تقبل بنا؟!..

فماذا يبقى هنا؟!..

وعلى خطوط كفي..

في تعاريج أوردتي..

وملامحي الغبراء..

كان للقدر مسرحا وستار(ا)..

مسرحية..

وأبطال..

وعدة أدوار.. 

تبحث عن نجم الصف الأول..

عن أكفٍ تصفق بحرارة..

دون حتى أن تفهم ما إذا كانت تصفق على روعة الأداء..

على براعة كذبة..

مرتبة ومهذبة ومنطقية؟!..

أم..

تلطم خدا في جنازة لم يُعرف بعدُ من صاحبها؟!..

أهو الذي أصابته الرصاصة حتى العمق؟!..

أم ذلك الذي يحمل البندقية؟!..

وكلاهما مذنبٌ حسب الشهود..

لكنها تتفاعل بحرارة..

فتؤدي دور الكف كما رسمه القلم..

إييييه..

هونوا عليكم أيها السادة..

المسرحية موت مقنع..

لم يجد أداء الدور كما طلب منه..

ولم يحسن اختيار فريق العمل..

فاختار أن تكون الأحداث لجثمان أحمق..

انتعل روحا في قدميه..

فصلا واحدا للبدء والختام..

وبطلا واحدا يؤديه..

لكن..

ها هي القصة قد انتهت..

ولم يُعرف حتى الآن..

مَنْ بديل المشاهد الصعبة؟!..

الذي يصلح ما أفسدته الدمى..

أهو ذلك الذي جاء على عمى..

أم ذلك الذي..

رحل..

عذرا يا فخامة المسرحية..

ها أنت تتكررين كل يوم..

دون ملل..

بوجه جديد للبطل..

ولقب واحد للضحية..

(مغفل)..


-#يليه..

وإني لأشتهي أن أشتري مبكىً على أكتاف غريب..

أو أكتري مذبحا بمقدار شبر على صدر مجهول..

أو..

أو ربما أرهن آخر نبضة في أيسري..

بحجر من قعر جهنم..

وما الغريبُ؟!..

إن الغريبَ يا سيدي..

لن يبكي على السكين حين تتألم..

لن يشج رأس الأحجار بطرا حين تتكلم..

لكن..

حتى أمنية الموت الرحيم هذه لم تعرف الطريق إليَّ..

ولا أنا عرفت كيف أنافق جموع أوهامي؟!..

فأضحك حينما يستفزني البكاء..

طالما كانوا يضحكون..

أو كيف أبكي حينما يأمرون؟!..

ولا أنا-جهالة-عرفت كيف أتأقلم..

فأنا رجل أنجبته الحماقة الكبرى..

حينما حملت سفاحا من الوهم..

فلم يعد يفهم..

فليتني أجد ذلك الغريب الذي لا يضن عليَّ بخارطة أقرب درب للخروج من تلك المتاهة..

لكن كيف والغرباء يا سيدي أضحوا يغالون في الثمن..

وأنا من أبناء السبيل..

رغم أن السبيل هذا لم يعترف يوما بي وأنكر نسبي..

محض فقير لا يملك إلا روحا واحدة..

سرقها أحدهم ذات سطو..

أو ربما..

ذات سهو..

فالأمر متساوٍ..

وكان وعدني ببلح الشام وعنب اليمن..

وشربة ماء من عدن..

وأخرى من موضع مبارك في بابل..

وإستبرق يعلو ديباجا..

وحرير لم يحلم به يوما بدن..

وعواصم عشق لا يبلى..

وليالي وصالٍ لا تنسى..

إمبراطوريات كثيرة وخِلافاتٍ..

وبيعة على الإخلاص..

شراك..وحراك..

كواكب..

شموس..

وأفلاك..

فروض..

وسنن ونوافل..

وفضائل..

وحقول نخيل.. 

وغراس 

وفسائل..

وظباء..

وأيائل..

حتى أنه..

أ..أ..أنه..

حتى أنه يا سيدي..

أقام الحدود..

جَيَّشَ الجيوش..

وشرع في بناء المدن..

فهل كان كل ذلك كذبا؟!..

لا تقل إي..

باللهِ..

لم يكن الأمر يحتاج كل هذا الجهد..

من عناء..

ترحال وأسفار..

وغياب وبعد..

وإضاعة الوقت..

ووعدا على البقاء حتى الموت..

ومائتي كتاب لأحاديث الصمت..

برواة ثقات..

أضعفها (حديث حسن)..

وألف وعد ووعد..

ولا كل هذه الوثائق..

والمفاوضات..

وطاولة مستديرة..

ومعاهدات..

وأحلاف وصراعات..

وافتراضات وبدائل..

وملايين المسائل..

ياااااه..

لماذا أهداني مائة قرن من زيف إذن؟!..

وكان يكفيه رصاصة رخيصة في أم قلبي..

وقطعة قماش للكفن..

إن لم يكن يملك ثمنها..

فليبع قلبي الذي مات وجعا قبل أن تموت روحي..

ويشتريها..

ثم يتصدق بها عليَّ..

كأي غريب..

وإن الغرباء يا سيدي..

حسب ما أفهموني في طفولتي..

لا يبخلون بالصدقات على محتاج..

خاصة..

صدقة تستر عورة..

فكيف إذا أضحى عارٍ..

تراه عيون الأعمى..

لكن هؤلاء المبصرين..

لا ينظرون إلى الأرض.. 

حيث نحن..

ومتى كان أبناء السماء ينظرون أسفل أقدامهم؟!..

تبا لخيالاتنا الحمقاء..

انتهى..

(نص موثق)..


النص تحت مقصلة النقد..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلمي العابث..

كريم خيري العجيمي

على قيد خرافة بقلم الأديب سامي يعقوب

 عَلَى قَيْدِ خُرَافَة .


وَجَدتُنِي ذَاتَ صُدفَة أُولَدُ مَرَتِيْن ، وَاحِدَةً بِفَرْحَةِ أُمِّي لِصَرْخَتِيَ الأولَى ( فِي الزَمَكَان )، و واحِدَةً لَمَّا رَأَيْتُ عَيْنَيْهَا الأقٌرَبُ و الأَبْعَد ( الحَيَاةُ - المَوْت ) ، فِي خِضَمِّ فَوضَايَ الإنْسَانِيَّة و رُبَّمَا لَسْتُ لِوَحْدِي فَالعَالَمُ يَتَرآي فَوضَى الجَمِيْع ، كُنْتُ أَنَا قَبْلَ هَذِهِ الفَوضَى قَد قَرَرتُ أَن أَمُوتُ ،  و بَعْدَ أَن حَمَلَ الهَوَاءُ رَائِحَةَ المَوْتِ ،  قَادِمَاً مِن الشَرقِ ، قَادِمَاً مِنَ الغَرْب ، قَادِمَاً مِن السَمَاء أَو مَع شَذَاهَا نَدَىً لِهَذَا الصَبَاح ؛ و هَذَا جُلُّ هَذَا مَا كَانَ يَعْنِيْنِي ، و لَا يكفيني بِأَنَهَا لَيْسَت فَقَط مَعِي بَل هِيَ تُشْبُعُ رُوحِيَ و نَحْنُ الجَمِيْع اعتدنا انْتِظَارِ ( مَا بَعْد ) و بِكَامِل إِرَادَتِنَا ، و بَعْدَ صَمْتٍ طَوِيْل فِي عَيْنَهَا ، قِلْتُ لَهَا : إِنَهُم يَصْنَعُون المَوْت حَتَّى و إِن لَم يُعْجِب هَذَا الكَلَام ( مَارك ) : و أَنْتِ تَصْنَعِيْنَ الحَيَاة  ، فَأَنْتِ دَوْمَا ال ( مَا بَعْد ) أَنَّى كَانَت هِيَ ( مَا بَعْدَ ) الجَمِيْع .


 فِي بَعضِ اللَحظَاتِ أَعْيْشُ اعْتِذَارِي لِنَفْسٍيَ نِيَابَةً عَنِ الجَمِيْع ؛ عَن عَدَم احتِرَامِي لِإِنْسَانِيَتٍي ، فَكَانَت أَكْبَرُ مِن حَجمِ الأُسْطُورَة دَعْمَاً لِانْكِسَارِيَ بِدَاخِلِي ، فَعِشْتَار كَانَت وَصِيْفَةً عِنٌدَ ( زِيُوسِ ) الوَلِيْد ، و كَانَ الدِمَاغُ البَشَرِّي جَامِحَاً و بِسُرعَة فَائِقَةٍ نَحْو حَتْفِهِ رُبَّمَا : قِلْتُ لَهَا هَذَا بَعْدَ أَن اتْكَأَتُ بِنَفَسِي قُبْلَةً عَلَىَ ابْتِسَامَةِ ثَغْرِهَا البَاسِم ، و أَكْمَلتُ حَدِيْثِي مَع الأَنَا ؛ الأنْثَوِيَةُ تُقِيْمُ دَاخِلَ الرُوحِ : مَا أَجْمَلَ الكَونَ دَاخِلَ صَدْرِيَ عِنْدَمَا تَبْتَسِمِيْن ، و يَلْمَعُ لَوْنِ السِحْرِ النَعِيْمُ - الجَحِيْم ، و بَعْدَ صَمْتِ الشَوقِ الطَوِيْلِ أَقْرَأُنِي أَمَامِيَ طَيْفَاً كَامِلَ اليَقِيْن يُوجِعُنِيَ الحَنِيْنُ ، لَمَّا طَوَيْتُ الصَفْحَةَ السَابِعَةَ و السِتِيْن بَعْدَ المِئِة ، دُونَ أَن أَعْرِفَ عُنْوَانَ الرِوَايَة .


سامي يعقوب .

بقايا الذاكرة للأديب الشاعر محمود جمعة

...............لهفة ذاكرة.....................

    من لهفة العشق المعشش

              بقايا الذاكرة

      جائتني في ألق البنفسج

      تستبيح وسامة الكلمات

            بغواية النظرات

      لقلب أنهكته الكدمات

             من لاشيء

      تبحث في بقايا خيبتي

             عن همسة

             عن لمسة

             عن لهفة

             عن قبلة

        عن بعض شوق

  عن آخر ماضاع في ذاك اللقاء

        لاماء في نهر العطاء          

لا ضفة أخرى تأوي نوارسها إليها

                سوى ظل

                   يقول :

                 هاهنا كنا

                 وماعدنا

                   ولاكنا

            ولا كان اجتماع.

.......................................................

     محمود جمعة.. فلسطين.

الأحد، 29 أغسطس 2021

قناديل بقلم الشاعرة عبدلي فتيحة

 قناديل


لزمت المسير و دربي طويل

و   كل الدروب أهازيج تمْطر


و حمل ثقيل على كاهليَّ

به قد قطعتُ الطريق و أكثر


نعم قد خُلقنا بطين يجفُ

و لولا المياهُ لَمَا كُنَّا نُذْكر


و تُسقى القلوب بنور السماء

و غيث الهِدَاية من الغيم يقطر


خُلقنا بضعف قوي يجوب

و   لولا   الاله   العلي نُقصِّر


و كل ثباتٍ من الله  فضلٌ

وربي الهِ  سيُحمد  و   يُشْكر


تعلقت يوما   بشيء  غريب

لترسو  سفيني  بريح تُزمجرْ


لأسأل  نفسي.  بكلِّ     صباح

هل الريح كانت على البال تخطر


فتُخْفي جمالا و تُخفي وجوهً

و تُظهِرُ قهرا على القلب سيطر


يغيب شعاع و لون الزهور

و ليس النجوم بذا الليل تظهر


و أُخرج شيئا دفينا بصدري

قناديل نور بها الروح تُثمر


لأجلس عند الرصيف هناك

أراه خيال بعيدا و مُدبر


بنيت عليه ضريحا بقلبي

لأغفوَّ فيه إذا الهم يُمْطر


و أُقسمُ أنَّك لا زلت تصرُخْ

بعمقي كياني كتاريخ تدْمُر


تزيد عراقة بقلبي و روحي

فأنت وجودي إذا كان مُبْهر


عبدلي فتيحة

رمل على كفي .. بقلم الشاعر: د. أحمد بباض


 رمل على كفي***


بحر يصدّه بحر 

وعلى الشواطئ مرآتي...

خذ حلمي

وعالج رملة كفي...

والبحر بين شفتيك

وقميص النخيل على جسدك...

خذ حنجرة السؤال

في غياب الجواب;

خذ شمعة الوداع

على عشب النوم

وارحل..

وكسّر مرآتي;

عشرون صيحة

تبني

جدارا للوهم٠

عشرون صيحة

 تبني جدارا للموت...


ذ أحمد بياض/ المغرب/