قد أمَضَيتُ العمر دهرًا
غير آبهٍ للحياة وللمعاني
كِدتُ أركَن خلف شبح
خلف وهم تاركًا رَوحِي تُعَانِي
قد تَبَدَلت الوجوه
ألف وجهٍ ارتَدَيت
ألف فعلٍ إثر ظلم قد جَنَيتُ
حتى طُمِسَت فِي ملامح
لستُ أذكرها إلا في حُلم أتاني
خلف أقنعة الخداع
قد تلونت الحقائق إلا من بعض المعاني
أعلى كَتِفَي تُرِكَت ندوب
لست أُحصِيها قدرها قدر الذنوب
لست أنسى أني يومًا
أعلنتُها وجهرت أني لن أتوب
والآن ظلٌ خَلفِي يلهث
باحثًا عن أصلي أين كياني
أين نفسي أين روحي
نازف الأعماق جُرحي
ضائِع الخُطَى مُمَزق الوجدانِ
قد غُشِيَت بصيرتي
عِشتُ مُختالاً خلف ظني
بل وإني قاهر الأحزانِ
حتي أني قد جَنَيتُ مُر صَبارٍ
قد زرعت في قلوب وارتويت
من صديدَ وعلقمٍ يا وَيل قلبي
كم كنت بائعًا للوجوه الزائفة
فكم وكم
كم كنت جاني
داليا يحيى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .