الأحد، 4 يناير 2026

كفانا هربا بقلم الراقي اسماعيل جبير الحلبوسي

 كفانا هربًا…

كعاشقٍ أُداعبُ بأناملي

شواطئَ دجلة الخير… كانت لنا معها

حكايات…

أُكلِّمها وتُكلِّمني تلك النوارسُ

عن غربتها وغربتي… نبحثُ

بين أشجار النخيل

عن الذكريات…

يا قمرًا صار شاحبًا… لِمَ لم تَعُدْ

تُبالي بنبض القلوب

الحائرات…؟

وتلك النجومُ كانت دليلَنا،

تعدُّ لنا الخطى… ماذا جرى

يا تُرى؟ خلف الغيومِ

الغائرات…

أالْعَدُّ أضناها؟ أم المسير؟ أم

خُطانا الحائرات…؟

يا ليلَ غربتي الطويل… ويا فجرَ

الأمنياتِ الخائفِ من البزوغ…

كفانا هربًا… لنصرخ عاليًا في وجه

ذاك الجاثم فوق أفراح

الحارات…

لنسقيَ الورودَ بدموع المآقي،

لتُغرِّد البلابل لحنًا شجيًّا

على أوتارِ الآهات

بين الضلوع الحبيسات…

لم تعتدْ آمالُنا العيشَ في الكهوف…

فقلاعُنا شامخاتٌ

تُعانق السماء… لترتِّل أنشودة

العتق من القيود… وتهطلُ غيثًا

تغتسلُ به

الجراحات…

………

………

إسماعيل جبير الحلبوسي

العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .