الأحد، 13 أكتوبر 2024

ما لي إليه سبيل بقلم الراقي التلمساني بوزيزة علي

 مَا لِي إِلَيْهِ سَبِيلُ

أَيَا وَيْحَ قَلْبِي! إِليْهِ أَمِيلُ

وَمَا فِي الفُؤَادِ سِوَاهُ نَزِيلُ

أَيَا قَلْبُ! مَا لِي إِلَيْهِ سبيلُ

فَهَلْ ضَاقَ منِّي فَحَانَ الرَّحِيلُ؟

أُنَاجِي حُرُوفًا عَسَاهُ يُجِيبُ

وَيَفْتَحُ بَابَ الوِصَالِ بَخِيلُ

لقَدْ صَارَ يَدْرِي هَوَاهُ قَرِيبُ

وَيُوقِنُ أَنَّ فُؤَادِي عَلِيلُ

بَكَيْتُ وِدَادًا إِلَى أَنْ نَسَيْتُ

شَرَاِبي وَطَعْمِي فَإِنِّي نَحِيلُ

تَقُولُ بُثَيْنَةُ فِيمَا تَقُولُ:

أَنَا مَا لِي فِي هَوَاكَ بَدِيلُ

وَهَذَا الغَرَامُ تُرَاهُ يَزُولُ

فَهَلْ نَلْتَقِي سَاعَةً يَا جَمِيلُ؟

فَخَيْرُ الأَنَامِ حَبِيبٌ وَصُولُ

وَكَيْفَ يَذُوقُ الهَوَى عَلِيلُ؟

لِصَبِّكِ فِي الوُدِّ وَضْعٌ يَؤُولُ

أَ تُبْدِيهِ حِينًا، وَيُثْنِيكِ مَيْلُ؟

فَدَعْنِي أَرَاكَ كَمَا أَشْتَهِيكَ

فَلَيْسَ الَّذِي أَبْتَغِيهِ فُضُولُ

فَمَا لِي إِذَا لَمْ يَعُدْ لِي بَدِيلُ

وَلَا لِي عَلَى صِدْقِ حُبِّ دَلِيلُ

كأَنَّ أَرِيجًا مِنَ اليَاسَمِينِ

يَهُبُّ صَبَاحًا عَلَيَّا يُزِيلُ

مِنَ القَلْبِ شَوْقًا عَسَاهُ يَمِيلُ

سَلَامٌ عَلَيْكِ وَمِنْهُ مَثِيلُ

وَمِنْكِ عَلَيَّا سَرِيعًا عَجُولُ

لئِنْ كَانَ لَا يَسْتَجِيبُ خَلِيلُ

فَمَا غَيَّرَ الوُدَّ إِلَّا بَدِيلُ

فَلَيْتَ صُدُودَ الحَبِيبِ يَزُولُ

فَكُلُّ الَّذِي فِي الوُجُودِ جَمِيلُ

وَلِي شاهدٌ يَا حَبِيبِي! دَلِيلُ

*الشاع

ر التلمساني: علي بوعزيزة الجزائر#

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .