الجمعة، 17 أبريل 2026

أتساءل بقلم الراقي أسامة مصاروة

 أَتَساءلُ


هلْ رأى الأَعْرابُ حقًا ما جرى

بلْ وما يَجري لنا دونَ الْورى؟

في وُجوهِ الْعُرْبِ أيضًا أَعيُنٌ

أمْ عُيونُ الْعُمْيِ أصْلا لا ترى

هلْ إذا ما طِفْلّةٌ خوْفًا بَكتْ

أوْ رَضيعٌ دونَما أُمٍ بكى؟

هل تُراهُمْ سَمِعوا أمْ مَنْ بِهِمْ

صَمَمٌ لنْ يسْمَعوا رعْدًا دوى؟

هلْ يُحِسُّ الْعُرْبُ بالأُمِّ التي

دُفِنَتْ تحتَ مَلاذٍ قدْ هوى؟

هل يَهُمُّ الْعُرْبَ قتلُ الْجَدَّةِ

ومُسِنٍ عِندها حرقًا قضى؟

هلْ يَذودُ الْعُرْبُ عَمَّنْ لمْ يَنَمْ

رُغْمَ أنَّ الْعَيْنَ أضْناها الْكرى؟

هلْ يَصونُ الْعُرْبُ أعْراضًا لَهُمْ

حينما يغزو العِدى أرضَ الْحِمى؟

هلْ هُمُ الْأَحْفادُ أحفادُ النَّبي

مَنْ إلى الْمَسْجِدِ ليلًا سرى؟

هلْ هُمُ الْأًحْفادُ أحفادُ الّذي

لِمليكِ الرّومِ في جيْشٍ مشى

لِيُغيثَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً

بَعْدَ أنْ قامَ عليْهِمْ واعْتدى؟

رُبّما يا إخوَتي لمْ تُدْرِكوا

عِندَ عُرْبٍ ما لنا حتى الصَّدى

لمْ نَعُدْ يا إخْوتي مِنْ أصْلِهِمْ

كانَ تاريخٌ لنا ثُمَّ انْتهى

مُسْتحيلٌ نَسْلُنا مِنْ نسْلِهِمْ

وَفؤادي ليسَ غرْبِيَ الْهوى

هلْ عميلُ الْغَرْبِ مِنْكُمْ مُسْلِمٌ؟

هلْ دِمائي ذاتُ معْنى للدُّمى؟

هلْ شَعوبُ الْعُرْبِ فعْلًا تَشْعُرُ

أمْ غدتْ قُطْعانَ مَنْ ظُلْمًا طَغى؟

مِنْ مليكٍ وأَميرٍ خائِنٍ

عِنْدَ بوّاباتِ غَرْبٍ قدْ قعى

وزعيمٍ فوْقَ أعناقٍ لَهُمْ

ذِلَّةً للْغَرْبِ ما يومًا عوى

مِنْ خليجٍ فاسِدٍ بلْ عاهِرٍ

لِمُحيطٍ في ضلالٍ قدْ غَوى

فبِماذا الْعبْدُ مِنْهُمْ يَفْخَرُ؟

أَبِروحٍ كَحُبَيْباتِ الثّرى؟

أمْ بُروجٍ شُيِّدَتْ كي تَخْتفي

تحْتَها أوْكارُ فُسْقٍ أوْ زِنى

السفير د. أسامه مصاروه

دموع إلى غزة بقلم الراقي عمر بلقاضي

 دموعُ العزّة الى غزّ//ة


عمر بلقاضي/ الجزائر


***


جَفَّتْ دُموعي على رَسْمِ الأُلَى ذَهَبُوا


هـذا يَـراعِي على الأَطلالِ يَنتَحِبُ


قـد باتَ يَنزفُ من قُدْسٍ مُزَعْزَعَة ٍ


يـخونُها الفُرْسُ والأتراكُ والعَرَبُ


قـد سَـالَ يـنـصُرُ بالآهاتِ غزَّتنا


فـالـمـوتُ طوَّقها والجوعُ والكُرَبُ


قـد فاضَ يذْرِفُ ، بنتُ الحقِّ عالقةٌ


تـلقَى الهوانَ وقد خارتْ بها الرُّكَبُ


تـلـقَـى الإبادةَ بينَ الأهلِ مُهمَلَة ً


أهـلُ الـفريسةِ ما رَقُّوا وما غَضِبُوا


أهلُ الضَّحِيَّةِ (لاَ شَيْءٌ) وإن كَثُرُوا


مـلـيارُ نفسٍ من الإخوانِ ما حُسِبُوا


مـلـيـارُ نـفسٍ ولكن لا وجودَ لهمْ


بِـمِـلْءِ كَـفٍّ من الأعداءِ قد نُكِبُوا


مـلـيـارُ نـفـسٍ بِلَيْلِ الذلِّ هائمةٌ


وفـي الـمـظالمِ والآفاتِ تَضْطَرِبُ


وكـيـفَ تُجْدِي شعوبٌ غَيرُ واعيةٍ


تـقْفُوا العَدُوَّ، لقد طاشتْ بها الرِّيَبُ


لا العقلُ يضبِطُها ،لا الدِّينُ يربِطُها


مـا هَـزَّ نَـخْـوَتَهاَ ظلمٌ ولا عَطَبُ


مـثـلُ السَّوائمِ في الأعلافِ سارحةٌ


بـالـذَبْحِ راضيةٌ، تَجْثوُ لمن رَكَبُوا


غـزَّاءُ صَـبـرًا فـإنَّ اللهَ ناصرُنا


الـفـتحُ يأتي إذا اشْتدَّتْ بنا الكُرَبُ


غـزَّاءُ مـهـما يُوَاتي الدَّهرُ شانِئَناَ


الـنَّـصـرُ آتٍ وجنسُ الشَّرِّ ينقلِبُ


يـا أهـلَ غ/ـزَّة َجمعُ الوَعْدِ مُندَحِرٌ


قـد أبـطـلَ اللهُ بالآياتِ ما حَسَبُوا


يـا أهـلَ غ/زَّةَ شمسُ الحقِّ ساطعةٌ


وإن أحـاطـتْ بها في يومنا سُحُبُ


يـا أهـلَ غ/ـزَّةَ فَجْرُ النَّصرِ مُنبَلِجٌ


شُـدُّوا بِـصِدْقٍ بِِحَبْلِ اللهِ وَاحْتَسِبُوا


يا بنتَ غ/زَّة َصُدِّي الجُندَ واصْطَبِرِي


قـد غـارَ فيناَ شُعورُ العِزِّ والغَضَبُ


يـا طـفـلَ غ/ـزَّةَ العَبْ في قنابلهِمْ


فـلـن يُّـخيفَكَ بعدَ اليومِ ما كَسَبُوا


يـا جـنـدَ غ/ـزَّة شكرًا دمُّكمْ مَطَرٌ


أحـيـا الـمَوَاتَ بِجيلٍ غَالَهُ الجَدَبُ


يـا أهـلَ غـ/زَّةَ صـبرًا إنَّكمْ شُهُبُ


يـا أهـلَ غـ/زَّة عُـذرًا إنَّنا خُشُبُ


* * *


يـا أمَّـة َالـذِّكْرِ عَمَّ الضُّرُّ فاتَّحِدِي


إنَّ الـمـآسِـيَ بـالـتَّوحيدِ تُجْتَنَبُ


يـا أمَّـة َالـنُّـورِ إنَّ اللهَ مُـنتصِرٌ


فـالوعدُ في الآيِ مَبْذوُلٌ لمن طَلَبُوا


يـا أمَّة َالحقِّ صُوني الحقَّ واحتسِبِي


واسْتجمِعي العَزْمَ في إِحْقَاقِ ما يَجِبُ


قـد هدَّ شَأنَكِ دَاءُ الحِرْصِ مِنْ وَهَنٍ


واغْـتـاَلَ عِـزَّكِ خُلْف ٌظَلَّ يُرْتَكَبُ


شُـدِّي بِـدِيـنِكِ سِرُّ النَّصْرِ فِي يَدِه


انْ ضَاعَ دِينُك ِضَاعَ المُلْكُ والحَسَبُ

حين تتراقص على الشرفات بقلم الراقي سامي حسن عامر

 حين تتراقص على الشرفات تلك القطرات

حين تتدلى بالليل عناقيد النجمات

حين تمرح بين السطور القافيات

ويسكن الصدى على دروب المسافات

تأتي أنت عشقا بطعم الفرح

تنير عتمة القلب ولو لحظات

يا معنى أن يرحل الشجن

وتقطن على جبين الزمن وردات

يحملنا الشوق نحو أزمنة التمني

نصادف الربيع يصافح الطرقات

كم أحبك تبصرها الليالي الوارفات

يعزفها الناي أغنية

ترددها الديار همهمات

كم أحبك منتهى أن يبتسم القمر

أن يسافر بها النهر سنوات

حين تختصر الحكايات

وتسرف الشمس في تلك الصباحات

تبدو أنت رقيق الملامح عبقري القسمات

وقليل الحب منك فيض حتى سل الحنايا

تخبرك أن حبك قدر

والحب يحكيه السكات

حبك قدر. الشاعر سامي حسن عامر

الخميس، 16 أبريل 2026

شعور تورد بالأماني بقلم الراقي معمر الشرعبي

 شعور قد تورد بالأماني

وكحلٌ عاطر المعنى يعاني

به شوق كبير المعالي

يجسد فكر معدنه التفاني

أتاني يكتب الأنسام فوحًا

على مر الحياة بلا امتنانِ

أسره الليل محكومًا بعذر

بغير هوى سوى ود الأمان

هنا يغدو هنا شحب البقايا

هنا قلب يغادره مكاني


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

رحلت بقلم الراقي عمر أحمد العلوش

 ( رحلت )


هناك خلف النافذة خيبة امرأة ، خدها يلتصق بزجاجها تلسعه برودة تجعله في خدر ، أبخرة أنفاسها تتكاثف على ذلك الزجاج ، ترسم بأصبعها فوق تلك الأبخرة ترسم خطوط متوازية مائلة متوالية ، سرعان ماتهطل فوق بعضها البعض كأنها ما كانت ، تحدق في شيءٍ لا يُرى وكأنها تحاول أن تجد في البعيد جواباً لم يأتِ في وقته.

ثم قالت دون أن تلتفت :

 ولو كنتَ تعلم هل كنتَ ستبقى ؟

ساد الصمت الصمت الذي يجعل كل كلمة لاحقة تبدو متأخرة

ليس صمتاً عادياً صمت الذي يُشبه اعترافاً مؤجلاً أو جرحاً لم يُسمح له أن ينزف ، صمت ولم يحاول أي منهما إنقاذه .

اقترب منها قليلاً ثم توقف ، كأن المسافة بينهما لم تعد تُقاس بخطوات بل بأعوام من الفقد وسوء الفهم .

وقال :

لو كنتُ أعلم ، هل كنتُ سأرحل؟

قالها بصوتٍ مكسور كأنه لا يسألها بقدر ما يسأل ما تبقى منه .

توقف كل شيء ، حتى أنه لم يعد يعرف إن كانت لحظة أم عمر كامل توقف فيه الزمن بينهما لحظة قصيرة تلك اللحظة التي لا تُقاس بالثواني بل بما تحمله من ندم متأخر .

ـ كنتُ أظنّ أن الرحيل حلّ ........

قالها وهو يبتلع بقايا صوته .

أجابت بهدوءٍ مُرهق :

وأنا كنتُ أظن أنك ستعود قبل أن يتحول الغياب إلى نزف لا يموت .

التفتت إليه أخيراً ، لم تكن النظرة قاسية بل كانت خالية من كل شيء ، لم يعد فيها لوم ولا عتاب ولا حتى شوق فقط هدوء بارد يشبه نهاية أبدية .

تعرف؟

أضافت..... وهي تُخفض عينيها قليلاً 

المشكلة لم تكن في أنك رحلت بل في أنك تأخرت في فهم لماذا فعلت .

ابتسم ابتسامة باهتة تلك التي تأتي حين يدرك الإنسان أنه خسر كل شيء .

ولو عاد بي الوقت.......قالها ، ثم سكت.

قاطعته بنبرةٍ خفيفة :

الوقت لا يعود نحن فقط نعود لنقف أمام وجعنا بشكلٍ أوضح .

ابتعدت عن النافذة ومضت نحو الباب.......مرّت بجانبه دون أن تلامسه ، كما لو أن بينهما تاريخاً لا يجوز لمسه.

وقبل أن تغلق الباب توقفت لحظة ، ثم قالت :

أحياناً........ لا نحتاج أن نعرف ماذا كان سيحدث لو بقينا

يكفي أننا رحلنا .

خرجت ......وبقي هو لا مع الندم فقط، بل مع ذلك السؤال الذي لن يجد له جواباً أبداً لو كان يعلم… هل كان رحل 


✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش

الجمر في زوايا الصمت بقلم الراقي عادل عطيه سعده

 الجَمْرُ فِي زَوَايَا الصَّمْتِ

________

أَخْوَفُ مَا تَلْقَاهُ فِي سَاحِ العَمَلْ  

لَا صَرْخَةٌ تُدْمِي، وَلَا سَوْطُ العَذَلْ  

لَيْسَ الوَعِيدُ إِذَا تَمَادَى جَلْدُهُ  

يُفْزِعُ قَلْبًا، لَا المَلَامُ إِذَا عَجِلْ  

بَلْ أَنْ تَكُونَ ضِيَاءَهُمْ، لَكِنَّهُمْ  

نَسُوكَ عِنْدَ البَابِ: لَا حَبْلٌ وُصِلْ  

تَجْرِي الغُيُوثُ إِلَى البَرَايَا حُرَّةً  

وَيَمُوتُ فِي كَفَّيْكَ غَيْثُ المُبْتَهِلْ  

تَبْدُو كَأَرْضٍ أَجْدَبَتْ فِي مَوْسِمٍ  

خِصْبٍ، وَكُلُّ النَّاسِ مِنْ نَدْبٍ ثَمِلْ  

يَدْنُو النَّدَى مِنْ رَاحَتَيْكَ وَلَا يَبُلُّ  

شَفَةً، وَكَأْسُ القَوْمِ دُونَكَ مُقْتَفَلْ  

تَخْبُو المَصَابِيحُ إِذَا لَاحَ سَنَاكَ  

كَاللَّيْلِ يَفْزَعُ حِينَ يَسْطَعُ مُشْتَعِلْ  

تَمْضِي الرِّفَاقُ إِلَى الغَدِ المَرْجُوِّ رَكْضًا  

تَبْقَى كَنَقْشٍ فِي الجِدَارِ إِذَا انْمَحَلْ  

وَالحَرْفُ فِي فَمِكَ المُكَمَّمِ خَاتَمٌ  

ذَابَ الحَدِيدُ، وَظَلَّ إِصْبَعُكَ الثَّقَلْ  

فَإِذَا طَلَبْتَ بَيَانَهُمْ أَلْفَيْتَهُمْ  

قَالُوا بِمَكْرٍ: ذَاكَ وَهْمٌ مُفْتَعَلْ  

وَالجُرْحُ تُخْفِيهِ العُيُونُ وَأَنْتَ تَدْرِي  

أَنَّ الصَّدَى فِي الصَّدْرِ مَا زَالَ احْتَفَلْ  

جُرْحُ السُّيُوفِ يَرَاهُ كُلُّ النَّاسِ جَهْرًا  

وَجُرُوحُ كِتْمَانِ المَوَدَّةِ لَا تُطَلّْ  

فَتَؤُوبُ لِلدَّارِ الَّتِي شَابَتْ وَتَسْأَلْ:  

هَلْ كَانَ ذَنْبِي أَنَّنِي أَمْضِي العَمَلْ؟  

أَمْ أَنَّ نُورِي حِينَ لَاحَ أَضَاءَ لَيْلَهُمْ  

فَرَأَوْا عُيُوبَهُمُ، فَهَابُوا المُشْتَعَلْ؟  

فَتُجِيبُكَ المِرْآةُ هَمْسًا، ثُمَّ تَعْلُو  

حَتَّى تُزَلْزِلَ مَا تَبَقَّى مِنْ وَجَلْ:  

"بَلْ لِأَنَّكَ كُنْتَ مِرْآتًا تَجَلَّى  

فِيكَ الخَلَلْ... فَانْكَسَرْتَ لِيَكْتَمِلْ"  

هُنَا تَكَسَّرَ فِي الحَنَايَا كُلُّ حُلْمٍ  

وَاسْتَيْقَظَتْ فِي القَلْبِ دَهْشَتُهُ الأَجَلّْ  

فَاسْتَفْحَلَ الحُزْنُ المُعَتَّقُ فِي الحَشَايَا  

وَغَدَا لَهُ اسْمٌ، وَارْتَقَى حَتَّى اكْتَمَلْ  

لَكِنْ... عَلَى حَافَةِ الرَّمَادِ تَلَفَّتَ القَلْبُ  

فَأَبْصَرَ فِي انْكِسَارِ الضَّوْءِ ظِلًّا يَرْتَجِلْ  

أَدْرَكَ أَنَّ المِرْآةَ إِنْ كَسَرَتْكَ يَوْمًا  

فَلِأَنَّ وَجْهَ الحَقِّ فِي عَيْنَيْكَ ظَلّْ  

رُوَيْدَكَ... إِنَّ العَزْمَ إِنْ ذَبُلَ بِكَفَّيْكَ  

فَالجَذْرُ حَيٌّ تَحْتَ صَمْتِكَ لَمْ يَزَلْ  

فَتَصِيرُ بَعْدَ الوَهْجِ جَمْرًا فِي زَوَايَا  

الصَّمْتِ... وَالصَّوْتُ الخَفِيضُ هُوَ الأَجَلّْ  

تُحْصِي حُرُوفَكَ قَبْلَ نُطْقِكَ أَلْفَ مَرَّةٍ  

ثُمَّ تَقُولُ الحَقَّ، وَالخَوْفُ اضْمَحَلّْ  

________

بقلمى/ عادل عطيه سعده 

جمهورية مصر العربية

على درب الصبر بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 على دربِ الصبر


جَلَسَتْ تُنَاجِي وَاللَّيْلُ قَدْ غَشَّاهَا

وَالدَّمْعُ يَجْرِي فِي الخُدُودِ سَقَاهَا


تُخْفِي أَلَمًا فِي الصَّدْرِ لَا يَنْتَهِي

وَالقَلْبُ يَسْأَلُ كَيْفَ يَحْمِلُ مَاهَا


زَوْجِي هُنَاكَ وَفِي القُيُودِ مُكَبَّلٌ

وَالعُمْرُ يَمْضِي فِي الظَّلَامِ دُجَاهَا


فِي سِجْنِ قَهْرٍ لَا رَحِيمَ بِأَهْلِهِ

إِلَّا الأَسَى يَبْقَى يُرَافِقُ بَقَاهَا


يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ ضَارِعًا

وَالقَلْبُ يَمْشِي فِي الرَّجَاءِ دُعَاهَا


إِنْ شِئْتَ فَافْتَحْ لِلرَّحِيمِ بَابَهُ

وَاكْشِفْ ظَلَامَ اللَّيْلِ عَمَّنْ أَضَاهَا


إِنَّ السُّجُونَ إِذَا تَطَاوَلَ ظِلُّهَا

فَالصُّبْحُ يَأْتِي وَالسَّمَاءُ رَجَاهَا


وَالنَّصْرُ وَعْدُ اللَّهِ لَيْسَ يُخْلَفُ

وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا القُلُوبُ أَسَاهَا


إِنِّي صَبَرْتُ وَمَا تَزَلْزَلَ مَوْقِفِي

بَلْ كَانَ إِيمَانِي يُقَوِّي رِضَاهَا


حَتَّى إِذَا انْكَشَفَ الظَّلَامُ مُبَاغِتًا

وَرَأَيْتُ فَجْرًا فِي الحَيَاةِ سَنَاهَا


عَادَ الحَبِيبُ وَقَدْ تَبَدَّدَ حُزْنُنَا

وَالنُّورُ فِي الدُّنْيَا يُعِيدُ صَفَاهَا


فَبَكَيْتُ فَرْحًا وَالسَّمَاءُ كَأَنَّهَا

تَمْسَحُ دُمُوعَ القَلْبِ حِينَ رَآهَا


هٰذَا هُوَ الفَرَجُ الَّذِي قَدْ كُنْتُ أَرْجُو

وَاللَّهُ أَكْرَمُ مَنْ يُجِيبُ دُعَاهَا


وَلَمْ يَزَلْ فِي الصَّبْرِ نُورٌ هَادِئٌ

يَهْدِي القُلُوبَ إِذَا الدُّجَى أَعْمَاهَا


وَفِي رِضَا الرَّحْمٰنِ نَمْشِي آمِنِينَ

كُلُّ الخُطَى تَسْتَنْجِدُ بِرِعَاهَا


وَإِذَا ضَاقَتْ بِنَا دُنْيَا الأَسَى

نَلْجَأُ لِلدُّعْوَاتِ حَتَّى نَرْضَاهَا


وَتُفْتَحُ الأَبْوَابُ بَعْدَ شِدَّةٍ

وَيَعُودُ قَلْبُ الصَّبْرِ يَرْتَجِي لُقَاهَا


وَتَمُرُّ أَيَّامُ البَلَاءِ كَأَنَّهَا

ظِلٌّ وَيَذْهَبُ حِينَنَا لِسَنَاهَا


وَنَرَى بِعَيْنِ القَلْبِ فَجْرًا قَادِمًا

يَمْسَحُ جِرَاحَ النَّفْسِ فِي مُسْتَوَاهَا


وَنَعُودُ نَحْمَدُ رَبَّنَا فِي كُلِّ حَالٍ

فَهُوَ الَّذِي أَعْطَى الرِّضَا وَحَمَاهَا


وَنُدْرِكُ أَنَّ الصَّبْرَ بَابُ كَرَامَةٍ

وَاللَّهُ يَفْتَحُ كُلَّ مَا قَدْ أَغْلَقَاهَا


وَنَمْضِي فِي دُنْيَا البَلَاءِ مُؤْمِنِينَ

نَرْجُو فَرَجًا يَمْحُو عَنَا أَسَاهَا


وَنُوقِنُ أَنَّ اللَّهَ خَيْرُ مُدَبِّرٍ

وَالرُّوحُ فِي طُمَأْنِينَةٍ يَرْعَاهَا


وَنَحْيَا وَفِي أَعْمَاقِنَا ضَوْءُ الرِّضَا

يُزِيلُ عَنَّا كُلَّ مَا قَدْ أَشْقَاهَا


وَإِذَا تَأَخَّرَ مَوْعِدُ الفَرَجِ الَّذِي

نَرْجُوهُ نَعْلَمُ أَنَّ رَبِّي يَرْعَاهَا


وَنَقُولُ رَبِّي لَا تُؤَخِّرْ رَحْمَةً

فَإِلَيْكَ تُرْفَعُ كُلُّ نَفْسٍ دَعَاهَا


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

التاريخ: 2026/04/17

أنت الذي يربكني بقلم الراقية سمر محمد

 أنتَ الذي يُربكني

-----------

قالتْ: تأمَّلْ

قال: إنّي أُجيدُ التأمُّلَ،

لكنّكِ إذا مررتِ

اختلَّ فيَّ الثباتُ وتبدّدَ.


قالتْ: قُلْ ما ترى

قال: أراكِ ضوءًا،

إذا حضرتِ انمحى البصرُ،

وكأنّ وجهَكِ لا يُرى…

بل يُربكُ النظرَ.


قالتْ: وزِدْني

قال: فيكِ الجمالُ إذا تجلّى

يُربكني،

كأنّه لا يُقال…

بل يُسقِطُ اللغةَ خجلًا.


قالتْ: أَعِدْ

قال: في صوتِكِ طمأنينةٌ تُربكني،

وفيكِ ما إن حضرَ

أسكتَ كلَّ جدلٍ.


قالتْ: أَطِلْ

قال: وهل أقوى على وصفٍ يُحاصِرُني،

وأنتِ في كلِّ نبضٍ

تسرقين ما تبقّى منّي أملًا؟


قالتْ: لماذا تتردّد؟

قال: لأنّي كلّما اقتربتُ منكِ

تراجعتِ اللغةُ خطوةً إلى الخلف،

وبقيتُ أنا…

بلا اسمٍ واضح.


قالتْ: وأنا فيك؟

قال: أنتِ البدايةُ كلّما ظننتُ أنني انتهيتُ،

وأنتِ الطريقُ

الذي كلّما سلكتُه…

عدتُ منه إليكِ دون أن أصلَ.


بقلم الكاتبة سمر محمد

مفاجأة بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 مفاجأة  

مفاجأةٌ نيسانيةٌ ليلاً ..

أسمعُ أصواتاً ..

رعوداً تسْبقُها لمعةَ برقٍ ...

طَرقاتٌ لحباتِ المطرِ  

و البَرَدِ اللؤلؤيةِ أشكالِها ...

موسيقى فرقة جازٍ 

 تُحرّك مشاعِرَ القلبِ ...

لصوتِ توتياءِ سطحِ الجيرانِ

 ذكرى قرانا ...

راقبتُ الهطول ،

ولمْ يلحقْ نظري البرقَ لسرعتِهِ ...

صباحاً انتظرتُ

 أشعةَ شمسٍ ذهبيةٍ

 توقظني كعادتها ...

لكنَّ شمسَ اليومِ

 ليستْ كشمسِ الأمسِ ...

أشعتها حجبتها الغيومُ ،

وأخفاها الضبابُ .

فسجلّتُ لها غياباً ...

أياماً و اسابيعَ  

وشهوراً تمضي 

بنكهةٍ جديدةٍ ،

ولباسٍ جميلٍ 

وطموحٍ لا ينتهي ...

واسْتمتاعُنا بالحياةِ يتجددُ ..

 بتجددِ نفوسِنا ....

 

بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

صوت الوطن بقلم الراقي سعيد داود

 صوتُ الوطنِ


ناديتُكَ… فاهتزَّ في الصمتِ المدى

  وأجابني من صبرِكَ الإصرارَا


يا من سقيتَ الأرضَ من أنفاسِكَ

  حتى غدوتَ لنبضِها أسرارَا


ما متَّ… بل في كلِّ شبرٍ قصةٌ

  تُروى، وفي كلِّ القلوبِ تُزارَا


أنا موطنٌ بكَ يعتلي قممَ العُلا

  وأراكَ في دربي الضياءِ منارَا


زرعتَ فيَّ من الدماءِ كرامةً

  فغدوتُ بينَ العالمينَ فخارَا


إن غابَ صوتُكَ في الترابِ لحظةً

  عادَ الصدى فينا يدوّي نارَا


أنا لا أبكيكَ… الدموعُ خيانةٌ

  إن كان دربُ المجدِ فيكَ اختارَا


لكنني أمشي على خطاكَ معتزًّا

  وأضمُّ ذكراكَ التي لا تُغادِرُ الدارَا


يا أيها الحيُّ الذي في موتِهِ

  أحيا البلادَ وأورثَ الأحرارَا


نم هادئًا… فالوعدُ فينا قائمٌ

  أن لا نُضيّعَ عهدَكَ المختارَا


سنظلُّ نحملُ رايةً رفعتَها

  حتى نُعيدَ للزمانِ مسارَا


فإذا سألتَ الريحَ عنّا مرّةً

  قالت: هنا شعبٌ أبى أن ينهارَا



✍️ Said Sport

صوت يشبهني بقلم الراقي سلام السيد

 صوتٌ يشبهني


المخبأ يحاورني خلسة. 

مجابهةٌ، بصوتٍ أرعبني بعد هذا؟ 

وترمّم بقاياك له، 

وصورته المعلّقة بهامش الرحيل، 

لا تحمل سوى اسمه. 

أودعها في نقش الذاكرة، 

كي لا يصيبك الهوس.


خطى تتبعها آثار ظلك بالنداء، 

تمهّل هنا، واقرأ شيئًا يعينك. 

العين شاخصة، تتعثر بالأسماء،

 المكتوبة على أصيص اللوح الطيني. 

بين الأجساد المتأكلة بالغبار، 

مسافةٌ للتزاور، ورقَراقُ الدمع، 

وتمتمات الصراخ بوجع الإجابة.


لم أسأل عما سواه، 

بل لغة الوداع نمت بالأسئلة. 

ما تركه من ذاك الصوت يشبهني، 

وحتى اللقاء منسيٌ باللا عودة. 

هنا تفضحني دمعتي، 

وشهقةٌ تعرج في ملكوتها باسمه. 

في أول الانعطاف بالتراسل معه،

أتهالكُ بكلي إلى هاوية البوح.


سلام السيد

بعرور بقلم الراقي أشرف سلامة

 بعرور 🐪 


الحب بالأسنام

والمخزون وفير


القلب هودج

فالبعرور صغير


قد أضحى جملا

و الحمل ثقيل كبير


على رمال متحركة

القافلة تقف و تسير


اقتفى أثر الرياح

فلم تهده التفسير


فأساء الظن

بين نكران و نكير


 كر و فر

و قد عم النفير


فأطاح بالوداد

على قارعة الضمير


مشاعر البيداء

لا تجيد التعمير


فالمغروس جفاء 

و الطرح عسير


و موفور بالأكواع

مشروب الحسير


و السراب لا يفنى

و لا من عدم يصير !


أشرف سلامه

لسان البحر

على ضفاف الأيام الماضية بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 على ضفاف الأيام الماضية


بقلم الأستاذ الأديب :ا بن سعيد محمد


أنت لمع الصباح ينشر نورا

و رنيما محببا في انتشاء 


و مساء الجمال و الصفو باد 

ضم عرف الربا يعم فضائي     


و رواء الفصول يختال حسنا 

ببرود تحيي المنى و رجائي   


يا لوجه محبب مستنير 

و لحاظ تغري رياض ا لبهاء


وملاك حوى النفوس و كونا  

بجمال ذي روعة و علاء  


نشقت روحك الرشيقة طيبا 

من أزاهير بابل الغراء   


و رنيم العصور أعطاك حسنا 

و فؤادا ذا حكمة و ا جتلاء 


شدما يفعل الزمان بنفسي 

 وهو يمضي مضي سحب السماء   


شدما يفعل الزمان بقلبي 

حين تهوي أوراقه للعفاء   


كم روننا لكل شيء جميل  

و رفيع في نشوة و غناء 


وهتفنا لعزف فجر بهي

و أصيل ذي رونق و سناء   


ووسمنا الزمان وسم غيوث  

لرحاب محيلة جدباء


كم نفوس تحيا عبوسا و سخطا 

بسمت للوجود بعد انكفاء !


كم عقول أمست بغير اهتداء 

 لفها العسف و الأسى باحتواء 


بعثت للوجود بعث فداء  

واقتدار و حنكة و مضاء !


روعة الكون أن تعيش طليقا  

من قيود تدمي الحشا و إبائي   


كيف أنسى جمال صبح بهيج 

أثلج الصدر بالمنى في حداء ؟! 


كيف أنسى آ صال فكر ثري 

سكب الحسن و الجنى باحتفاء ؟! 


 كيف أسلو روائعا و طيوبا  

ضمخت أمسنا بكل وفاء ؟!


فيض رب السماء يغمر قلبي  

بجمال فاق المنى في ا بتداء


فيض ربي هالات حسن تجلت 

في رفاق يجلون ليل عنائي  


ما يزال صدى المجالس عرفا 

أبديا ذا فرحة و سناء   


يا صدى الحسن و الروائع تحيا  

بفؤادي ناي المنى و العلاء 


أنت يا روعة الوجود ضيائي 

و أريجي و نشوتي و بهائي  


كلما أبصر الشعور طيوفا 

من عهود رأيت فيها انتشائي  


و ربيعا ذا روعة و ورود 

أترعت كوننا بكل حداء  


ماس بالحسن و الروائع صبحا 

و مساء أجمل به من مساء !!!


الوطن العربي : الاثنين : 28 / تشرين الأول / أكتوبر / 2024م