الأربعاء، 25 فبراير 2026

صوم رمضان بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 صومُ النار


على كفِّ طفلٍ من غزةَ انكسارْ

وفي عينيهِ من التاريخِ إعصارْ


يمرُّ رمضانُ فوقَ الخيمِ صامتًا

وفي صدرِ الصغارِ يضيقُ إفطارْ


يُقلِّبُ صحنَهُ الخالي، كأنَّ بهِ

خرائطَ جوعِ أمَّةٍ فيها احتضارْ


ويهمسُ: هل سأفطرُ اليومَ يا أُمِّي؟

فتصمتُ، والدموعُ بها انحدارْ


لهُ بيتٌ تهاوى، كان نافذةً

على ضوءٍ، فصارَ الضوءُ نارْ


وصارتْ خيمةُ القماشِ سقيفةً

يُصلِّي تحتها البردُ المُثارْ


تنامُ الريحُ في أطرافِ أضلعهِ

ويصحو في ضلوعِ الصبرِ جَمْرارْ


يقولُ الجوعُ: أنا سيِّدُ الليالي

فيردُّ الطفلُ: في قلبي اقتدارْ


أنا صومٌ إذا اشتدَّتْ عواصفُكم

أنا جذرٌ إذا انكسرَ الجدارْ


أأخجلُ أن أكونَ بلا طعامٍ؟

وفي عينيَّ من شرفي منارْ


أمِي تخبِّئُ الأحزانَ في دُعَاءٍ

كأنَّ الدعاءَ في الظلماءِ أسوارْ


تمدُّ يدي لتُخفي رعشةَ الخوفِ

وتزرعُ في شراييني انتصارْ


تقولُ: اللهُ أكبرُ من جراحٍ

وأكبرُ من حصارٍ ثمَّ حصارْ


فأكبرُ مثلَ تكبيرةِ الأذانِ

إذا ارتفعَتْ على الدنيا قرارْ


أنا ابنُ الخيمةِ السوداءِ لكن

ليَ في وجهِ هذا الليلِ ثارْ


سأكتبُ بالضلوعِ غدًا جديدًا

ويشهدُ لي من التعبِ النهارْ


إذا جاعَ الجسدُ يومًا فإني

أُغذِّي الروحَ، في روحي ازدهارْ


وإن ضاقتْ صحونُ الناسِ حولي

فصدري بالكرامةِ لي مدارْ


أنا الطفلُ الذي في الصحنِ فراغٌ

ولكن في يدي قدرٌ يُدارْ


غزةُ إن بكتْ جوعًا قليلًا

ففي أهدابِها عزٌّ يُثارْ


بقلم

ناصر صالح أبو عمر

يا باغي الخير أقبل بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 يـــــــا بــــاغـــيَ الـــخــيــرِ أقــــبِـــل)

     ... ============


أرى رمــــضـــانَ مَـــشـــدودَ الــعِــنــانِ

وفــارِسُــهُ سـيَـكـسَـبُ فــــي الــرّهــان

فـسـابق مــا اسـتـطعتَ وكــن جـسوراً

ولا تـــحـــفـــل بــــآفــــاتِ الــــزّمــــانِ

إذا مــــــرّ الــعِــطــاشُ بــنَــبــعِ مــــــاءٍ

هَوَوْا كالـطَّـــيْرِ تُــطـفِـئُ مــــا تُـعـانـي

فـــــلا تــنــظُـر لـــمــاضٍ قــــد تــوَلّــى

وكــــن فــــي حــاضــر الأيــــام بــانـي

ولا تــحـمِـل هُــمـومـاً ســــوفَ تــأتــي

ودع تــدبــيــرَهــا لــعــظــيـمِ شـــــــان

أرى الأرزاقَ فـــــي الأقـــــدارِ تَــجــري

فــــــثــــــق بالله إنّ الــــــــــــرزقَ دانٍ

ومـــــا كَـــــتَبَ الإلــــهُ عــلـيـكَ خــيــرٌ

بــحُــسـنِ الـــظّــنّ تــرتــفِـعُ الأمـــانــي

سـتُـسـألُ عَـــن زمــانِـكَ كــيـفَ ولّـــى

وعــــن مــــالٍ جـمَـعـتَ وعَـــن مـَـبـانٍ

وعَــــن شــيــبٍ أتــــاكَ وعــــن نــذيــرٍ

وعَــــن جَــســدٍ بــبـطـنِ الأرضِ فــــانٍ

فــــإن عــاشــرتَ يــومــاً جـــارَ سَـــوْءٍ

فــشـيـمَـتُـكَ الــتّــصـافُـحُ والــتـَّـوانـي

فـــإن لـــم تـسـتَـطع وعَـيـيـتَ عَــجـزاً

تـَبـاعَـد فـــي الــزّمـانِ وفـــي الـمـكـان

جــــزاءُ الــمــرءِ فــــي الـمـيـزانِ بـــاقٍ

ومـــــا الــدُّنـيـا سِــــوى دارِ امــتـحـان

يـَـجِــفُّ الــغُـصـنُ مَـقـطـوعـاً ويـَـبلـى

فــــكُـــن بالله مَــــوْصـــولَ الــجَــنــان

ســتَــحـفَـلُ بـالـنّـعـيـمِ بـِــــدارِ خُـــلــدٍ

وتَــســعَــدُ بـــيـــنَ أنـــهـــار الــجِــنـان

تــمَــتّـع بــالـحـيـاةِ وعِـــــش ســعـيـداً

ولـــــلأُخـــــرى تـــــذكّــــر كُـــــــــلّ آنِ

ولا تـــنــسَ الــصــلاةَ عــلــى حــبـيـبٍ

تُــــســـرُّ بـــهـــا وتَــشــعُــرُ بـــالأمـــان.

     ... ==============

عبد العزيز بشارات/أبو بكر/ فلسطين.

24/2/2026

طارق بقلم الراقي محمد ثروت

 #طارق(خاطرة بقلم محمدثروت)

في ساعات الليل 

حين تلتحف القلوب 

بضلوع الصدر

وتخلد إلى النوم

تحت ستار الصمت

فجأة...

طرق جدار الصمت طارق

إيقظني.....

حذرني من السارق

فالشهر هو ذا الشهر

وقطاره مع العمر سابق

فكن أنت ذا السائق

فأين مسبحتك ؟

وأين كتابك ؟

قم إلى محرابك

وعطر مكان سجودك

بأرقى عطورك

فأقرب مايكون العبد

من ربه وهو ساجد

ولا يغرنك الغرور

فهو غادر سارق

واغتنم ليلة فيه

هي خير من ألف شهر

فكن منها

 في مكان سامق

وابتغ الهدى والتقى

من رب إذا دعوته

سيجيبك فهو 

سميع قريب مجيب

فكن إليه سابق

#ثروتيات

في حضرة اليقين بقلم الراقي مديحة ضبع خالد

 في حضرةِ اليقين

الشاعرة: مديحة ضبع خالد

أفلاكُ سرِّي في المطالعِ تسجدُ

والغيبُ في حضنِ اليقينِ يُردِّدُ

أرجوانُ روحي حين لامسَ سِدرةً

ذابَ الزمانُ وضاعَ فيهِ الموعدُ

في محورِ الملكوتِ سرٌّ مُطلقٌ

لا يُدركُ المعنى إذا لم يُفْرَدُ

خلعَ الفؤادُ رداءَ وهمٍ عابرٍ

لمّا رأى نورَ الحقيقةِ يُقصَدُ

ناديتُ: يا ربَّ السماواتِ العُلا

فيها المقاديرُ الخفيّةُ تُرصدُ

فأجابني صمتٌ يفيضُ حكيمةً

أنِ اسكنِ الروحَ التي لا تُقيَّدُ

ما العشقُ إلا أن تفنى في الهوى

حتى يذوبَ بكَ الوجودُ ويُشهَدُ

والعارفون إذا بلغوا محرابَه

سقطَ السؤالُ وكلُّ شكٍّ يُبدَّدُ

يا ربُّ إنّي في المدارِ مسافرٌ

وبنورِ وجهِكَ ينتهي بي المقصدُ

لست إبراهيم بقلم الراقي أسامة مصاروة

 لسْتُ إبراهيمَ     

لسْتُ إبراهيمَ لسْتُ

مَلكًا لسْتُ نَبِيّا

رُغْمَ أَنّي لمْ أَزُرْه

كانَ إنسانًا سَخِيّا

كانَ للَّهِ خليلاً 

وحبيبًا وَصَفيّا

لمْ أَكُنْ حتى بَشيرًا

أوْ نَذيرًا أوْ دَعيّا

لمْ أقُلْ إِنّي سأبقى

معْ رَفيقيْنِ عَشِيّا

إذْ لنا أمْرٌ وَيَقْضي

أنْ نُجيرَنَّ تَقِيّا

وَرِعًا يحْيا حزينًا

بين قوْمٍ وَشَقِيّا

رُغْمَ إنكارٍ شديدٍ

ظلَّ صِدّيقًا وَفيّا

كارِهًا أفْعالَ خِزْيٍ

مُنْكراتٍ وَجَلِيّا

كلُّ فُسْقٍ مارَسوهُ

كانَ مذْمومًا فَرِيّا

حاوَلوا إخراجَ لوطٍ 

إنَّما ظلّ أَبِيّا

ثُمَّ هَمّوا بالضُّيوفِ

فغدا كلُّ بَغِيّا

وهُنا أرْفعُ صوْتي

لِمَ أُبْقيهِ خَفِيّا

قوْمُ لوطٍ لمْ يَزلْ في

بؤْرَةِ الْخُلْجانِ يحْيا

وَمليكُ الْعُهْرِ غَرْبًا

مثْلَهُمْ كانَ بَغِيّا

وَبِغالُ الْحُكمِ طبْعًا

لنْ تَرى فيهِمْ أَبِيّا

إنَّهم حقًا بِغالٌ

كوْنُهُمْ دوْمًا مَطِيّا

في سِباقٍ للرُّكوعِ

كِفُرادى أوْ سِوِيّا

كلُّ قوْلٍ فيهِ ذَمٌّ

كمْ بِهِمْ كانَ حَرِيّا

إنَّهُمْ بالنارِ أولى

احْتِراقًا وَصِلِيّا

وَيْلُهُمْ مِنْ قبْلُ كُنّا

أكْثَرَ الناسِ رُقِّيّا

فلَنا ذِكْرٌ حَميدٌ

كانَ في الدُنيا زَكيّا

وَلنا فِكْرٌ مُنيرٌ

كانَ وضّاءً سَنِيّا

وَلنا قدْرٌ عظيمٌ

كانَ كالشَّمْسِ بَهِيّا

وَعلى الأعداءِ حتى

بأسُنا كانَ قَوِيّا

ليسَ مِنّا أيُّ فَرْدٍ

إنْ يَكُنْ نَذْلًا غَبِيّا

أوْ يَكُنْ نغْلًا ذليلًا

وحقيرًا وَغَوِيّا

مستَحيلٌ أنْ يَكونَ

النَّذْلُ مِنْهُمْ عَرَبِيّا

مُسْلمًا حتى مُحالٌ

انْتهى الْقَوْلُ لَدَيّا

د. أسامه مصاروه

مداد النور على ورق الأزل بقلم الراقي عاشور مرواني

 مِدادُ النُّورِ على وَرَقِ الأَزَل


على حافةِ العدمِ المضيءِ،

حيثُ يرتدُّ البصرُ خاسئًا وهو حسيرٌ،

تقفُ الذاتُ

مُجرَّدةً من أسمائها،

لتُبصرَ الوجودَ

لا كأشياءَ،

بل كزفرةٍ إلهيّةٍ

ممتدّةٍ عبرَ آمادِ الضياء.

هو اللهُ؛

المركزُ الذي في كلِّ مكانٍ،

والمحيطُ الذي ليس في أيِّ مكانٍ.

لا يُدركه الأينُ،

ولا يحدُّه الكيفُ.

جعلَ من المجرّةِ الحلزونيّةِ

توقيعًا كونيًّا،

ليخبرنا

أنَّ الوجودَ

طوافٌ أبديٌّ

حولَ مركزِ الحقِّ.

كلُّ ذرّةٍ

في هذا الفضاءِ الشاسعِ

درويشٌ ماديٌّ

يدورُ في حلقةِ تسبيحٍ.

وتلك الزهرةُ

القابعةُ تحتَ ثِقلِ السُّدُمِ،

ليست نباتًا،

بل تجلٍّ صُغرويٌّ

لقدرةٍ عظمى.

فالدقّةُ في بتلةٍ

هي ذاتُها الجلالُ

في اتّساعِ السماءِ.

ما نحنُ في الكونِ،

بل الكونُ فينا.

وكلُّ سديمٍ بعيدٍ

له نظيرٌ

في خلايا الوعي.

يا إنسانُ،

أنتَ الكونُ مختصرًا،

والكونُ أنتَ ممتدًّا.

لكنَّك ترتجفُ

أمامَ سؤالٍ صغير،

وتخافُ من ظلِّكَ

إذا طال.

حين تذوبُ الفواصلُ

بين جفنِ العينِ

وسديمِ السماءِ،

يصمتُ العقلُ

لينطقَ الوجدُ.

فتصيرُ الزهرةُ

معراجًا،

وتغدو المجرّةُ

سجّادةَ صلاةٍ.

ويغرقُ العبدُ في بحرِ «هي»

ليجدَ نفسَه

في ملكوتِ «هو».

لا جهاتٍ تشيرُ،

ولا مسافاتٍ تفصلُ؛

بل اتّحادُ النقطةِ بالدائرةِ،

وفناءُ القطرةِ

في محيطِ القيّوميّةِ،

حيثُ لا بقاءَ لشيءٍ

إلّا بوجهِهِ الكريمِ.

فالسكونُ صلاةٌ،

والحركةُ تسبيحٌ،

والوجودُ كلُّه

قصيدةٌ

كُتبت

بمدادِ النورِ

على ورقِ الأزلِ.

وأنتَ…

لستَ القارئ،

بل السطرَ الذي يُكتَبُ الآن.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني - الجزائر

صحائف الدهر بقلم الراقي د.السيد عبد الملك شاهين

 صحائفُ الدهر


أقِفْنا على رسمِ المعالي نُسائلُ

أأثَرٌ يُبيدُ الريحُ أم هو يُنقَلُ؟


فقالتْ لنا الأيامُ وهي شهيدةٌ:

بما قدَّمَ الإنسانُ يُملى ويُسجَّلُ


فلا تحسبوا أن الليالي غوافِلٌ

ولا أنَّ ما نُخفيه عنهنَّ يُغفَلُ


فكم قائمٍ في الناسِ يُزري مقامُهُ

إذا امتحنتهُ ساعةٌ وهو يُذهَلُ


وكم صامتٍ تمشي الفضائلُ خلفَهُ

كأنَّ خطاهُ في المكارمِ تُثقَلُ


رأيتُ ذوي الألقابِ يُزجى بريقُهم

إذا لم يكن تحتَ اللِّواءِ مُحمَّلُ


فما الشرفُ المرفوعُ إلا أمانةٌ

إذا خانَها المرءُ الكريمُ تزلزلوا


وما المجدُ إلا أن تقومَ على التُّقى

سواعدُ قومٍ بالعزائمِ تُفصَلُ


إذا عاهدوا لم يُخلفوا عهدَ صدقِهم

وإن وُزنوا بالعدلِ فالعدلُ أكملُ


تراهم إذا ما اشتدَّ خطبٌ تواثبوا

كأنَّ نداءَ الحقِّ فيهم مُرسَلُ


وليسوا إذا ما لانَ دربٌ تُثاقلوا

ولا عندَ طيبِ العيشِ فيهم تكسُّلُ


ألا إنَّما الدنيا امتحانُ عزيمةٍ

بها يُعرَفُ المأمولُ ممّن يُعوَّلُ


ومن يبتغِ العليا بغيرِ مشقَّةٍ

كطالبِ برقٍ في السرابِ يُضلَّلُ


يُلاحقُ وَهْمًا لا يُقيمُ لهُ سنًا

فإذا دنا من ضوئهِ يتبدَّلُ


فدع عنكَ قولًا لا يُسانِدُهُ الفِعلُ

فإنَّ كلامَ القومِ إن لم يُفعَّلُ


هُباءٌ تذروهُ الرياحُ إذا جرتْ

ولا يبقى إلا ما بصدقٍ يُحصَّلُ


صحائفُ دهرٍ لا تُجامِلُ فاجرًا

ولا تُنقصُ المحمودَ ما هو يعملُ


فإمّا سطورٌ في المكارمِ تُقتفى

وإمّا خفوتٌ في الزوايا يُهمَلُ


فكنْ حيثُ يُبنى المجدُ لا حيثُ يُبتغى

ثناءُ الورى، إن الثناءَ مُؤجَّلُ


وخذْ من صروفِ الدهرِ درسًا فإنها

لمن عقلَ الأبصارَ خيرُ مُعلِّمِ


فإنَّ الذي يبني على الصدقِ صرحَهُ

يعيشُ وإن وارتهُ في التربِ مَنزِلُ


وذاك الذي باعَ الضميرَ لراحةٍ

يموتُ وإن قامتْ لهُ الدهرُ مَحفِلُ


تلك الصحائفُ، فاخترِ اليومَ سطرَها

فما كلُّ ما يُملى غدًا يُبدَّلُ


ا

لسيد عبدالملك شاهين 

المدينة النبوية

الثامن من رمضان 

لعام 1447 من الهجرة

ابي الغالي بقلم الراقي فتيحة نور عفراء

 في العشر الأوائل مقعدك ما زال يصوم عن الفرح

بقلمي فتيحـة نـور عفـراء

أبي الغالي

ها هو رمضان يعود من جديد،

يمشي على مهل بين المآذن،

ويطرق أبواب القلوب بنداء عتيق

إلا بابي،

فما عاد يفتح إلا على غيابك.

في العشرِ الأُوائل،

حين تتنزّل الرحمات،

أرفع كفّي كما كنت تعلّمني،

وأهمس باسمك بين الدعوات،

كأنّي أكتبك في سطر من نور

ليقرأك الله رحمة ومغفرة.

أبي

كنت أوّل من يوقظ فينا سكينة السّحور،

وأوّل من يبتسم للآذان

كأنّه موعد لقاء لا يفوّت.

واليوم،

كلّ أذان يمرّ

يمرّ على قلبي قبلك.

رمضان هذا العامِ مختلف،

ليس لأنّ الفوانيس أقلّ ضوءا،

بل لأنّك لست بيننا

تعيد ترتيب الطمأنينة حول المائدة.

أشتاق لصوتك في الدعاء،

لـ"آمين" التي كانت تغلق أبواب الخوف،

أشتاق ليدك وهي تربّت على رأسي

كأنّها وعد بالأمان الأبدي.

يا أبي

إن كانت العشر الأوائل

أيام رحمة،

فأسأل الله أن تكون رحمته بك

أوسع من اتّساع حنيني إليك،

وأدفأَ من دمعة تخفيها عيني

كلما مرّ طيفك بين ركعاتي.

اللهمّ اغفر لأبي،

وارفع درجته في عليّين،

واجعل قبره روضةً من رياض الجنة،

واجمعني به في مستقرّ رحمتك

حيث لا فراق بعده ولا وداع.

أبي

في رمض

ان لا يغيبُ الأحبّة،

بل يسكنون الدعاء أكثر

منبع الطهر بقلم الراقي سمير جقبوب

 مَنْبَعُ الطُهرِ


يَا مَنْبَعَ الطُّهْرِ يَا فَخْـرِي وَإِيمَانِـي

وَيَا مَلَاذِي إِذَا مَا الْخَطْبُ وَافَانِي


أَبِي الَّذِي شَادَ صَرْحَ الْعِزِّ فِي جَلَدٍ 

وَأُمُّ تَفْرِشُ دَرْبَ السَّعْدِ بِالـحَنانـِي


سَنَدٌ تَدَرَّجْتُ فِي كَنَفَيْهِ مِنْ صِغَرِي 

وَظِلَّ أَمْنِـي إِذَا مَــا الدَّهْـرُ أَعْيَانِـي


بَذَلْتُمَا الْعُمْرَ فِي صَمْتٍ وَفِي شَرَفٍ 

حَتَّـى غَـدَوْتُ قَرِيـرَ الْعَيْـنِ، هَانِــي


فَكَـمْ سَهِـرْتِ بِلَيْــلِ الـهَـمِّ يَا أُمِّـي

وَكَمْ حَمَلْتَ ثَقِيلَ الـحَمْلِ يَا بَانِي


أَبِـي.. كَأَنَّكَ غَيْـثٌ فَـاضَ مَنْبَعُـه

يَسْقِـي فَيَـــرْوِي كُـلَّ أَغْصَانِـي


أُمِّـي.. كَأَنَّـكِ رَوْضٌ ضَمَّ أَوْرِدَتِي 

بِرِيحِ عَطْفِكِ قَدْ طَيَّبْتِ أَرْكَانِـي


لَوْ عِشْتُ دَهْرِيَ فَوْقَ الْأَرْضِ أَخْدِمُكُمْ 

مَا كُنْتُ أُوفِي جَزَاكُـمْ طُــولَ أَزْمَانِـي


فَأَنْتُمَا النُّورُ فِي عَيْنِي وَفِي خلدِي

وَأَنْتُمَا النَّبْضُ فِي قَلْبِي وَوِجْدَانِـي


أُهْدِيكُـمُ الـرُّوحَ وَالْأَعْمَـارَ طَائِعَـــةً 

فِدَاكُمُ النَّفْسُ بَلْ رُوحِي وَجُثْمَانِي


يَا رَبُّ فَاحْفَظْهُمَا فِـي خَيْـرِ عَافِيَــةٍ 

وَجَازِهِـم بِرَحْمَتِكَ فَسِيـحَ الجِنَانِـي


وَاغْفِرْ لَـهُمَا مَا مَضَى مِنْ كُلِّ ذَائِقَةٍ 

وَبَارِكِ الْعُمْــرَ فِـي رَوْحٍ وَ رَيْحَــــانِ


24/02/2026

بقلمي: جقبوب سمير الجزائر 🇩🇿

دعوة صائم بقلم الراقية وسام اسماعيل

 دعوة صائم


يا ربُّ

 صائمٌ بالليلِ قد سجدَا  

يبغي رضاكَ 

وفي آياتِكَ اهتدَى  


يرجو القبولَ

وفي قلبٍ يُردّدُها  

ذكراكَ

ما خابَ من بالذكرِ قد غذَا  


أمسى يناجيكَ 

في الأسحارِ مُنكسراً  

يبكي ذنوباً

ويُرجى العفوُ والهدى  


شهرُ الصيامِ 

به الأرواحُ طاهرةٌ  

والنورُ يسطعُ 

في الأرواحِ إذ بدا  


فاغفرْ لعبدٍ 

أتى بالدمعِ مُعتذراً  

قد ضاقَ صدرُهُ

والرحمنُ قد وسِعَا  


يا واسعَ الفضلِ

يا غفّارُ يا سندي  

أرجوكَ عفواً

فمَن للعبدِ إن قصُدَا؟  


أدعوكَ في رمضانَ

والقلبُ مُرتجفٌ  

والروحُ تسبحُ 

في أنوارٍ بها ارتفعَا  


يا ربُّ 

هذا الليلُ قد أرخى ستائرَهُ  

والصائمونَ دعوا

والدمعُ قد هتنَا  


أحيا القلوبَ 

كتابُ اللهِ في فجرِهِ  

والنورُ في الآيِ 

يزهو مثلما سطعَا  


أكرمتَنا 

بالصيامِ الحقِّ منحةَ 

مَن أعطى العبادَ

وفيضُ الخيرِ قد وسعَا  


فاجعلْ ختامَ صيامي 

عفوكَ المُرتجى  

واكتبْ لنا 

في كتابِ الصدقِ ما نفعَا


الشاعرة وسام إسماعيل

الثلاثاء، 24 فبراير 2026

العلم وصية السماء بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 العِلْم… وصيةُ السماءِ

العِلمُ

أول ما نزل

حين ارتجّت في العتمة روحُ الإنسان

قالَ اللهُ: اقْرأْ

فَانْشَقَّ ليل المعنى

وَاِنْفَتَحَتْ أبواب النور

وَاِبْتَدَأَ الخلق من جديد

لا من طين وحده

بل من فكر

وروح

ونور

العِلْمُ ليس كتاب فوق رف صامت

ولا شهادة مُعلقة

تنتظر العابرين

العِلْمُ أنت

حين تبحث

حين تسأل

حين تُدرك أن الطريق

أوسع من ظنك

هو نبرة الحكمة

في حديثك

هو صبرك

في الحوارات حين تشتد الأصوات

هو أن ترى الخطأ

دون أن تُدين

وأن تنهض

دون أن تُهمِّش أحد

في الطريق

العِلْمُ لا يمنحك علو في الأرض

بل يهذبك

يربّيك

ويعيدك إلى حقيقتك

كلما ضللت السبيل

هو ما يجمل خُلُقك

ويضيء قلبك

ويرفعك

دون أن تتكبّر

ويجعلك

صغير أمام الله

عظيم

في عين نفسك

فتعلَّم

حتى ممن لا يشبهك

واقرأ

ولو حرف

في اليوم

فالنور

قد يشعله عود ثقاب صغير

وَامْضِ

واجعل من العِلْم درب لحلمك

وسقف لأمانك

ولا تتركه

فمن لا عِلْم له

لا ظل له

حين تشتد

شمس الحياة

بقلمي عبير آل عبد الله 

شهر البشرى بقلم الراقية سلمى الأسعد

 شهر البشرى

بشرى العوالم انت يا رمضان

هتفت بك الارجاء والاكوان


رمضان هلَّ فرحّبوا بقدومهِ 

هو نعمةٌ جادتْ بها الازمانُ


هو شهرُ خيرٍ نورُهُ لا ينتهي

  كمْ عُطِّرت بهلالِهِ الاكوانُ


يا مصدراً للحبِّ يغمرُ أنفساً

  تسمو بهِ وتشعشعُ الالوانُ


   الله اكرمنا بشهرِ عبادةٍ 

 يزهوالرجاءُ بهِ والحبُّ والايمانُ

  

صوموا تصحوا طهروا أرواحكم

تنجو القلوبُ بهِ وكذلك الأبدانُ


  هو فترةٌ للحبِّ والنورِ الذي

     من طهره إني أنا إنسانُ


 أخشى من الإثم المباغتِ علّني

   أحظى بعفوٍ منك َ يا رحمانُ


    عفواً إلٰهي قد أتيتك تائباً

 والقلب مني خائفٌ ندمانُ


  رمضان إني قد نويت تطهرا

  فيك التقى والنورُ والغفرانُ


سلمى الاسعد

نصيب الذات بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 نصيبُ الذات 


ظَنَنْتُ قلبيَ بيتًا ليسَ يَنْغَلِقُ

لكنَّ بَعْضَ خُطى الزُّوارِ تَحْتَرِقُ


فَتَحْتُ بابي ولم أسألْ مُسافِرَهُمْ

وفرشتُ روحيَ بساطاً، مَلْؤُهُ الرِّفْقُ


قلتُ: "الجميلُ سَيأتي بالجميلِ"، وما

دريتُ أنَّ مآلَ الطِّيبِ يَفْتَرِقُ


كم قد اعتذرتُ عنِ الأوزارِ ما فُعِلَتْ

وصمتُّ والجرحُ في الأعماقِ يَنْفَلِقُ


أخشى فَقْدَهُمُ، والنفْسُ تائهةٌ

تذوي ببطءٍ، وفي الأوهامِ تَنْسَحِقُ


كانَ الفؤادُ كريماً لا حُدودَ لَهُ

يَنْسى ويصفحُ.. والأوجاعُ تَسْتَبِقُ


تعلَّمَ القلبُ -والأيامُ قاسيةٌ-

أنَّ التَّحَمُّلَ ذنبٌ حينَ يَنْدَفِقُ


والطِّيبُ إنْ لم يُحَطْ بالسورِ يَهْدِمُهُ

خِذْلانُ مَنْ حَسِبوا أنَّ المَدى طُرُقُ


ما زلتُ أحيا بقلبٍ صَفْوُهُ نَهَرٌ

لكنَّ كرامةَ نَفْسي اليومَ تَنْعَتِقُ


فَمَنْ أرادَ بَقاءً.. فَلْيَكُنْ مَطَراً

خَفَّ الحُضورُ بهِ، والودُّ مُتَّفِقُ


وإنِ استحالَ عليهِ الاحترامُ، فَلا

بأساً.. فبابي بوجْهِ الزَّيْفِ يَنْغَلِقُ


تعبتُ أنْ أُصْبِحَ الميناءَ تَقْصِدُهُ

سُفْنُ الحَيارى.. وفي الإبحارِ تَنْزَلِقُ


اخترتُ نفسي، وما في الاختيارِ خَنا

بل إنهُ مَرْكبٌ.. في اليمِّ يَسْتَبِقُ


قاسم عبدالعزيز الدوسري