الأربعاء، 11 فبراير 2026

ابناء الخيوط بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_11" – أبناء الخيوط"


جاؤوا كما يجيءُ الجيلُ الذي يقرأُ ما كُتِبَ قبله،  

ثم يُعيدُ كتابتَهُ بقلمٍ غاضب.  


بعضُهم قرأ:  

«السُّؤالُ لا يُخيف»  

فحوَّلها إلى عَلَمِ تمرُّد،  

وأحرقَ في بثٍّ مباشرٍ كتبًا لم يقرأها أصلًا،  

وقال:  

«هذا هو النَّبضُ الحقيقي: الحُرِّيَّةُ الكاملةُ من كلِّ ماضٍ.»  


وآخرون قرأوا الفقرةَ نفسها،  

فارتعبوا منها،  

فبنَوا حدودًا جديدةً،  

أضيقَ من القديمة،  

وكتبوا مقالاتٍ طويلةً بعنوان:  

«نعم للسُّؤال… لكن ضمن إطارٍ شرعيٍّ واضح.»  


وكان هناك فريقٌ ثالث،  

الأكثرُ هدوءًا،  

والأشدُّ خطرًا.  


لم يُمسكوا بخيطٍ واحد،  

وقفوا في المنتصف،  

ينظرونَ إلى الجميع،  

ثم قالوا:  

«النَّبضُ ليس خطًّا مستقيمًا ولا دائرة.  

إنَّهُ شبكة.  

وكلُّ مَن يدخلُ الشبكةَ يصبحُ جزءًا منها،  

ومَن يرفضها يصبحُ خارجَ الإنسانيَّة.»  


تعز رأتهم في مقهى صغيرٍ في حَوضِ الأشراف،  

ثلاثةُ شبابٍ يتحدَّثونَ بهمسٍ شديد.  

أحدُهم قال:  

«إذا لم تكن معنا فأنت ضدَّنا،  

والنَّبضُ لا يقبلُ الرمادي.»  


شعرت بانقباضٍ في معدتها،  

ليس خوفًا،  

بل غثيانًا من الدِّقَّة التي يُعادُ بها إنتاجُ الأقفالِ القديمة  

بمفاتيحَ جديدة.  


عادت إلى البيت،  

وجدت سهيل ينظرُ إلى هاتفه بصمت.  


قالت:  

«هم ليسوا أبناءَنا.  

هم أبناءُ خوفِنا.»  


رفع عينيه ببطءٍ:  

«هم أبناءُ كلامِنا.  

وكلامُنا كان يحملُ في طيَّاتهِ بذورَ هذا الخوفِ منذ البداية.»  


ساد الصمت.  


ثم قالت تعز، وصوتُها يرتجفُ من الصِّدق:  

«إذن نحنُ مَن بدأ ببناءِ الخيوطِ الجديدة…  

دون أن ندري.»  


نظر إليها طويلًا، ثم قال:  

«ربما.  

لكن المهمَّ الآن ليس مَن بدأ،  

بل مَن سيجرؤ على قطعِ بعضِ الخيوط  

دون أن يقتلَ النَّبضَ كلَّه.»  


----------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/2/11


#ملحمةُ_النبضُ_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

ما هكذا تضرب النواقيس بقلم الراقي جمال بودرع

 /مَا هٰكَذَا تُضْرَبُ النَّوَاقِيسُ/


رُوَيْدَكَ يَا أَسْمَرُ…

مَا هٰكَذَا تُضْرَبُ النَّوَاقِيسُ

فَالنَّبْضُ حِينَ يَعْلُو

لَا يَحْتَاجُ إِلَى صَخَبٍ

لِيُعْلِنَ الحُبَّ فِي السَّمَاوَاتِ

رُوَيْدَكَ…

فَقَلْبِي كَنِيسَةُ شَوْقٍ

وَأَجْرَاسُهُ خَافِقَتَانِ

تَرْتَجِفَانِ إِذَا مَرَرْتَ

كَنَسْمَةٍ أَضَاعَتْ طَرِيقَهَا

فَاهْتَدَتْ إِلَى صَدْرِي.

لَا تُوقِظِ العَاصِفَةَ فِي دَمِي

وَلَا تُشْعِلِ اللَّيْلَ فِي أَهْدَابِي

فَأَنَا إِذَا اهْتَزَّ بِي الحَنِينُ

انْكَسَرْتُ نُورًا

وَتَنَاثَرْتُ صَلَاةً فِي كَفَّيْكَ

رُوَيْدَكَ يَا أَسْمَرُ…

إِنَّ لِلْحُبِّ طُقُوسًا

لَا تُؤَدَّى بِالقُوَّةِ

بَلْ تُرَتَّلُ هَمْسًا

بَيْنَ قَلْبٍ يُصْغِي

وَقَلْبٍ يُؤَمِّنُ عَلَى الدُّعَاءِ.


بقلم:جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

غمائم اليأس بقلم الراقي علي عمر

 غمائم اليأس

نرسم على نعش الزمن 

صورة يائسة 

نرتعش على خاصرة الحياة 

كزهرة ذابلة 

في ريح هائجة 

نلهث خلف طيات المجهول 

مع حلم ينزف بصمت 

يعيش بين سطور الألم 

والآهات الدامية 

نجلس تحت قفص ليل عبوس 

مصابيح أغانيه الجريحة 

حزينة باهتة 

ووجه سمائه المنهك 

مقفر بلا نجوم 

ممل شاحب

ننتظر مطرا يغسل 

حقول الشر 

يجرف رمال اليأس الكئيبة 

كياسمينة مات شذى 

عطرها 

وهي لا تزال تبحث 

عن ربيع أخضر 

ينعش خافق الحياة 

ويعيد النبض لأوراق

ها اليابسة 

//علي عمر //

سبيل الهدى والهنا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 سبيل الهُدى والهنا


عمر بلقاضي / الجزائر


***


كَمْ في الدُّنَى من ناعِقِ … بغضًا لدينٍ سامِقِ


إسلامُنا يلقى الأذى … من كلِّ نذْلٍ فاسِقِ


يسعى ويكدحُ مُعرِضاً … سعي الشَّقيِّ العالِقِ


إسلامُنا نورُ الهدى … شمسُ السَّبيل اللاّئِقِ


إنَّ الحياةَ تعاسةٌ … من غير ذِكرِ الخالِقِ


فالعبدُ من دون الهدى … يَشقى شقاءَ الغارِقِ


فاسلكْ إذا شئتَ الهَنا … دربَ الأمينِ الصَّادقِ


دربَ النَّبيِّ محمدٍ … بمحبَّةٍ وتوافُقِ


انظرْ إلى هذا الورَى … نظَرَ الأريبِ الواثِقِ


في كلِّ شيءٍ آيةٌ … تُحْيِي سناءَ الخافِقِ


الذِّكرُ دلَّ على الهدى … بالشَّمسِ أو بالطَّارقِ


أو كلِّ سَهلٍ مُزهِرٍ … أو كلِّ طودٍ شاهِقِ


أو كلِّ نهْرٍ غامِرٍ … أو كلِّ بحرٍ غامِقِ


أو كلِّ غيمٍ في السَّما … أو كلِّ غيثٍ دافِقِ


أو كلِّ بورٍ قد غدا … حيًّا بفعلِ الفَالقِ


أو في البهائمِ والهوامِ وذي اللِّسانِ النَّاطقِ


في كلِّ شيءٍ آيةٌ …يا ذا الفؤادِ الحاذِقِ


فكِّرْ ولا تقفُ العَمَى … دربَ الجَهولِ الآبِقِ


أيَّامُ عيشكَ حُدِّدتْ … فاعبدْ إلهكَ واتَّقِ


من غيرِ أنوارِ الهُدى … تشقى بعيشٍ خانِقِ


الحقُّ يَسطعُ في الورَى … ما للهدى من عائِقِ


والعبدُ إن رامَ العَمَى …حطبُ الجحيمِ الحارِقِ


لعْنًا لكلِّ مُعاندٍ … لعنَ الرَّجيمِ المارِقِ


فَمصيرُهُ في دَهرِهِ … خِزْي ُالعذابِ المَاحِقِ

يا رفاق الأقلام الشذية بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 يا رفاق الأقلام الشذية !

بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


الإهداء : تحية حب ووفاء و تبجيل بالجماعات و العصب الفكرية والأدبية والفنية التي عاشت في أرجاء الوطن العربي و سائر المجاهر الأمريكية والأوروبية ،تحية احترام

،وارتباط بجماعات أبولوالمصرية ،والديوان ،والرابطة القلمية ،و العصبة الأندلسية ،نظير هذه الخدمات الفكرية والأبداعية الرفيعة المميزة التي أسدوها للوطن العربي و للأجيال الطيبة التعاقبة عبر مر التاريخ 


يا رفاق الجمال : أنتم سروري 

و انتشائي و وثبتي و عبوري  


 شحذ الفن في الحنايا شعورا  

و قلوبا رنت لرحب نضير 


   كم هفا عمقكم لبيض المزايا  

و احتضنتم رواء هذا السفور 


أسفر الكون عن نشيد إباء   

و إخاء و صفوة و حضور   


أسفر الكون عن روائع تتلى  

و أريج الربا وشدو الطيور   


و رنيم الأنهار يطرب سمعا   

و يثير المنى و صقل الضمير   


أسفر الكون عن نسائم صبح 

ينعش الروح بانسكاب العبير


ريشة الحب و الوفاء وصفو  

 حركت عمقكم بكل حبور  


أيقظت فيكم الروائع شوقا

و أشادت بعابقات الزهور    


ريشة أبحرت تريد علاء   

و شموخا و رفعة التفكير   


ريشة وثقت روابط حب  

و جسورا أكرم بها من جسور 


ريشة أيقظت نفوسا تمادت  

في سبات وقبضة الديجور 


ريشة ألهمت رياض اخضرار 

   و صفيرا يردي اضطرام الشرور


  كم جلوتم دروب سير جميل   

و ارتقاء بلبنا و الشعور  


و غرستم في الترب كل نفيس  

و شذي من ملهمات العصور  


   و رقيتم بالضاد أجمل مرقى  

  و علوتم به نجوم الأثير  


يا لسانا جرى بكل جميل   

و عظيم من الحياة خطير 


      صال في الأرض يمنة و شمالا 

و تهادى بمخمل و حرير  


غاص في الكون غوض جلد خبير 

  عن كنوز تضمخت بعطور   


    غاص يبغي ابتسام كون معنى 

و شعوب ذ اقت نكال المغير 


 غاص يبغى العلا و نشءا عظيما  

و جسورا أكرم بها من جسور


غاص يبغي العلا بعزم جديد 

و بحب الحمى ، و خوض المصير 


خط للأرض و الوجود جمالا   

و ارتقاء لكل نجم مثير   


 صحف المجد و الفخار اختيال 

و شعاع يزين وجه الجسور 


 نفحت بالشذى و كل عظيم   

و أثارت جمال هذا الضمير    


يا لقلب خطا الو جود انعتاقا   

و ارتقى مغرس العلاء النضير  


أكبر النيران مجدا تعالى   

و ترانيم يقظة و عبير


أكبر النيران صحف عطاء  

و فخار و موثب لا فتور  


يا قلوبا دوى صداها جميلا 

و سقت كوننا بماء نمير   


حملت روعة الفصول تباعا   

و عصور ا ترنمت بعصور   


  أنذا منتش بكل عظيم   

و جميل عما الدنى و شعوري   

  

   أنتم روعة الوجود صباحا ،

و مساء و صفوتي و زهوري  


 مرحبا بالولوج في عمق ذاتي 

يا ربيع الشذى لأنت سميري 


الوطن العربي : الخميس / 24 / ربيع الثاني / 1447ه / 16/ أكتوبر/ 2025م


ليتني استطيع بقلم الراقي الطيب عامر

 ليتني أستطيع أن أوقف الزمن على

ضحكتك الغجرية ،

أجففها كالورد و أخبئها بين صفحات

كتاب قديم ،

لأقرأها كل يوم كأني أسمعها لأول مرة ،

لأستعيد بها تاريخ الطفولة كله ،

أو ربما أعيرها لأدعية البؤساء فيأتيهم 

الفرح من قريب ،


أنوثتك تمشي على ثمان و عشرين حرفا ،

و أنا مبتدئ يقترف التهور على مشارف وصفك ،

كلما عاندت التعبير كلما ازدادت أميتي 

فأجنح سعيدا إلى العجز عن التعبير ،

أراقب كيف يصبح كلام بشر ضربا من 

ضروب العبير ،


يخضر الدرب تحت خطواتك ،

و يزدهي رصيف العمر ببسماتك ،

تحاكين الشمس في غيابك ،

كلما غبت أصاب الكيان البرد 

و ذبل الأمل في معاقل الأماني ،

و اعتذرت بهجة الصباح و المساء 

لأروع الأغاني ،


لك في كل فن هواية ،

تعبرين عن نفسك كالعاصفة 

العاتية ،

بحرف وسيم ،

أو لون أنيق ،

أو ابتسام ذكي رقيق ،


من دونك يتعب الخاطر و يتعب ،

و يصبب إلهامي بالنعاس فيضطرب ،

إن لم لم أحببك أنت ،

فمن أحب ..

. ؟!...


الطيب عامر / الجزائر ....

صدق القريض بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق .

 صِدْقُ القَرِيض

نَظَمْتُ شِعْراً وَلَكِنْ لا شُعُورَ بِهِ

وَلا دُمُوعَ بِهَذَا الشِّعْرِ تَنْسَكِبُ


إِنْ ظَلَّ شِعْرِي بِلا دَمْعٍ سَأَتْرُكُهُ

وَلَنْ أُصَدِّقَ مَا جَاءَتْ بِهِ العَرَبُ


مَا قِيمَةُ الحَرْفِ إِنْ لَمْ يَحْتَرِقْ أَلَمَاً

وَيَسْتَبِدَّ بِهِ مِنْ هَمِّهِ الصَّخَبُ؟


إِنَّ القَصِيدَةَ رُوحٌ حِينَ نَنْفُثُهَا

وَمَا سِوَاهَا هُوَ التَّزْييفُ وَالكَذِبُ


إِمَّا قوافٍ تُهِيـجُ القَلْبَ زَفْرَتُهَا

أَوْ أَنَّنِي عَنْ قَرِيضِ الشِّعْرِ أَنْسَحِبُ


#عبدالله_محمد_سالم_ع

بدالله_عبدالرزاق

أيا جدار الصبر بقلم الراقية داليا يحيى

  أيَا جِدَار الصبر 

قد تَلاَشت بل وغابت 

كل أحلامي وَغد

غَامت الدنيا ومالت

مابين جَزر عواصِف مَدّ و رَعد

لَن أُبَالي

إن كُل أفراحي استحَالت 

إن صار انتهاء دَربي سَد

أو مُعتِمًا يومًا أمامي قَد تهَاوَت

رُوحي و آل بنياني يُهَد

لن أبالي

إن قالوا حقًا استكَانَت

وانتَوَيتُ رَحِيلاً وبُعد

إن رأوا الآلام ما استجابت

وما اِلتَأم الجُرح بَعد 

لن أبالي

إن ضاقت أرضي وجَارت

على روحى بظلم وجَلد

أو فاضت قواي وخارت

ماعَادَ يستهويني عِند

أنا لن أبالي 

وإن أظلمت حولي أو استنارت

قد صَدَقني جدار الصبر بِوَعد

ألاَ ابرَحهُ ما بَقيت روحي ودامت

وقد كانت دمعاتي مي

ثَاقًا وعهد


داليا يحيى

ابكي فراقك يا تعز بقلم الراقي عبد الهادي عبد الكافي حسن خالد

 ::::::::::{{أبكــي فــراقك يا تعـــــــز}}:::::::: 


أبكي فراقك يا تعـــز،والقلب يعصره الألم 

والدمــــع يخط خدودنا حزناً يفجره ندم 


ماعاش من ينسى تعز،ولا تحـــلى بالقيم 

ولاتعلم بالحياة معنـــــى المبادئ والشيم 


ماكان يوماً ياتعز عنك البُــــعاد قصدٌ يُرم 

بل كان بعـدي لازماً،كي للقاء تدني النِعـم 


كم جاد ربي بالذي نرجوه من خيراً،وكم 

لفضله أســـدل عظيم الستر، ودثر بالكرم 


إلي الوداع أهلي الكرام عد الثواني بالرقم

ثم الصلاة على الحبيب شفيعنا بين الأمم 


إلي الوداع أهلي الكرام عد الثواني بالرقم

ثم الصلاة على الحبيب شفيعنا بين الأمم


قلم الأديب 4/

عبدالهادي عبدالكافي حسن خالد 

*اليمن 20 ديسمبر الجمعه 2024م

وشم على جدار الصمود بقلم الراقي عايد حروب

 وشمٌ على جدار الصمود

يَلُوحُ عَلَى جَالِ الجِدَارِ رُسُومُهُ

فَيَقْرَأُ فِيهَا الدَّهْرُ صَبْراً مُحَكَّمَا

تَعَاوَرَهُ كَرُّ العُصُورِ فَأَثْبَتَتْ

يَدُ النَّقْشِ أَنَّ الحُرَّ لَنْ يَتَهَدَّمَا

إِذَا مَا رَمَى الرَّامُونَ أَعْلامَ ذِلَّةٍ

بَرَى الوَشْمُ نُوراً فِي المَدَى وَتَكَلَّمَا

فَلا الصَّخْرُ يَنْسَى مَنْ تَلَمَّسَ طُهْرَهُ

وَلا العِزُّ يُعْطِي كَفَّ مَنْ قَدْ تَسَلَّمَا

فَكُنْ فِي ثَبَاتِ الطَّوْدِ لا تَنْحَنِي لَهُ

فَمَا خَابَ مَنْ بِاللَّهِ دَوْماً تَعَصَّمَا

هِيَ الأَرْضُ تَهْوَى مَنْ يُطَرِّزُ جَيْدَهَا

بِوَشْمِ أَبِيٍّ لا يُضَامُ وَإِنْ ظَمَا

يَخُطُّ عَلَى صَدْرِ المَنَايَا حُرُوفَهُ

كَنَارٍ لَظَاهَا يَحْرِقُ البَغْيَ عَنْدَمَا

وَمَا كَانَ وَشْمُ الصَّمْدِ نَقْشاً لِزِينَةٍ

وَلَكِنَّهُ عَهْدٌ لِمَنْ جَاعَ أَوْ دَمَا

نَقَشْنَا عَلَى هَذِي النُّتُوءِ مَلاحِماً

تَصُبُّ عَلَى الغَازِي المُرَاعِ جَهَنَّمَا

إِذَا زَلْزَلَ الخَطْبُ العَمِيُّ مَرَابِعاً

رَأَيْتَ جِدَارَ الصَّبْرِ أَقْوَى وَأَحْزَمَا

يُعَانِقُ سَمْتَ الغَيْمِ شَوْقاً لِرِفْعَةٍ

وَيَبْقَى بِقَعْرِ الأَرْضِ جَذْراً مُصَمِّمَا

فَلَيْسَ لِقَيْدِ الظُّلْمِ أَنْ يَكْسِرَ الصَّفَا

وَلَيْسَ لِبَرْدِ الخَوْفِ أَنْ يُطْفِئَ الظَّمَا

وُجُوهٌ مِنَ الإِصْرَارِ تُبْدِي وَسَامَةً

تَزِيدُ بِنَفْحِ الكِبْرِيَاءِ تَجَهُّمَا

عَلَى كُلِّ حَجْرٍ قِصَّةٌ مَنْسِيَّةٌ

تُعِيدُ لَنَا مَجْداً تَلِيداً تَهَدَّمَا

تَرَى الوَشْمَ نَبْضاً فِي الحِجَارَةِ سَارِياً

يُحِيلُ سَوَادَ الَّليْلِ صُبْحاً مُبَسَّمَا

فَيَا حَامِلَ الوشْمِ العَظِيمِ بِرُوحِهِ

أَعِدْ لِي شَبَاباً فِي العُرُوقِ تَقَدَّمَا

تَمَسَّكْ بِهَذَا النَّقْشِ ذُخْراً لِعِزَّةٍ

فَمَا بَارَ مَنْ لِلْحَقِّ ظَلَّ مُعَظِّمَا

سَيَبْقَى جِدَارُ الصَّمْدِ يَرْوِي حِكَايَةً

بِأَنَّ الفِدَا فِي الرُّوحِ كَانَ الأَقْوَمَا

فادي 

عايد حروب - فلسطين جميع الحقوق محفوظة

أمر على بابكم بقلم الراقي رياض جاب الله

 قصيد [ أمرُّ على بابِكم ]

أمُرُّ على بابِكُم فأهيمُ

وتجري منّي الدّموعُ فأبوحُ


يا دارُ ضمَّتْني جُدرانُها يومًا

وطارت بينَ جَنَباتِها الرُّوحُ


هلا تعودينَ يا دارُ

وأعودُ صغيرًا… كما كنتُ؟


يغلبُني الجوعُ

وجَرْيي وراءَ العصافيرِ حينَ أروحُ


أحنو على طيفٍ هناكَ

يُناديني: تعالَ، أنت الرُّوحُ


كان يُداوي جبيني إذا انفَلَتَتْ

من لهاثِ اللَّعبِ… دمعةُ طفلٍ جريحِ


ويقول: كبرتَ! فأختبئُ

في دفءِ حضنٍ كأنّي…

بعدُ ذاكَ الصغيرُ


            ***


أمُرُّ على بابِكُم بأشواقي

أُقَبِّلُ فوقَ العَتَباتِ ذِكراكُم،


يا دارُ، هل فيكِ من يُجيبُ؟

أأحدٌ يَبكيكِ مِثلي، ويُفصِحُ؟


أم صِرْتِ غريبةً عنّي وأنا الغريبُ؟

فكِلانا منَ الشَّوقِ مَجروحُ،


يا دارُ، لازلتِ في قلبي

ولأيامِنا الماضياتِ شَوقٌ فسيحُ


             ***


وأذكرُ ليالينا تحتَ القمرْ

ونحنُ نُغازِلُ طيفَ السَّمَرْ


وكان أبي يَرْوي حكايا الأنبياءْ

وأمي تُصلّي على خيرِ البَشَرْ


هلاّ يعودُ أبي كهْلًا

وأمي فتاةً كأغصانِ السِّحرْ


وتجمعُنا يا دارُ عَشاءً

كما كُنّا… فنَحيا ولو ساعةً

ونَمحو منَ العُمرِ 

طولَ السَّفَرْ


      بقلمي : رياض جاب الله _ تونس

نور الحبيب بقلم الراقي محمد احمد حسين

 نُورُ الحَبِيبِ ﷺ

رَقَّ الْفُؤَادُ إِلَى مَنْ تَقَتْ ذِكْرَاهُ

فَهَيْمَنَتْ لِحَبِيبِ اللَّهِ رؤياه 


فَخَشَعَتْ مِنْ نُورِ الْحَبِيبِ مُحَمَّدٍ

فَغَسَلَتْ قَلْبِي وَالْعُيُونُ تَرَاهُ


وَتَوَرَّدَتْ عِنْدَ الرِّيَاضِ مَلَامِحِي

فَازْدَانَ مِنِّيَ الْقَلْبُ فِي لُقْيَاهُ


فَالذِّكْرُ مِنِّي وَالْحَبِيبُ تَبَسُّمِي

صَلَّتْ عَلَيْهِ الرُّوحُ فِي نَجْوَاهُ


وَيَجُوبُ قَلْبِي فِي الضُّلُوعِ مُنَادِيًا

إِيَّاكَ سِرِّي وَالْوُجُودُ يَرَاهُ


وَالشَّمْسُ مِنْ نُورِ الْحَبِيبِ تَوَضَّأَتْ

وَالنَّجْمُ يَنْظُرُ خَافِتًا يَهْوَاهُ


وَاللَّهِ لَوْ عَلِمَ الْوُجُودُ بقَدْره

لَازْدَادَ حُبًّا وَالْقُلُوبُ تَرَاهُ


يَكْفِي بِأَنَّ اللَّهَ فِي عَلْيَائِهِ

صَلَّى وَأَغْدَقَ لِلْحَبِيبِ رِضَاهُ


بقلمي....مُحَمَّد أَحْمَد حُسَيْن


.... ١٢ فِبْرَايِر ٢٠٢٦

سلطان الهوى بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 سلطانُ الهوى

من يسكنُ القلبَ لا يفنى ولا يَغِبُ

مهما تعاقبتِ الأيّامُ أزمانُ

يبقى الحنينُ لهُ في الروحِ متّقدًا

كأنّهُ بينَ ضلعَيّ الهوى نيرانُ

إن غابَ عن ناظري فالشوقُ يفضحُني

والقلبُ بعدَ فراقِ الحبِّ حيرانُ

أمضي وتبقى خطاهُ في الدنا أثرًا

كأنّما العمرُ من لقياهُ عنوانُ

لا ينتهي الحبُّ إن كان الهوى صِدقًا

فالصدقُ في نبضِ أهلِ العشقِ برهانُ

قد تُطفأُ الشمسُ لكن لا يُطفئُ أحدٌ

نورًا أقامَ بقلبي منهُ سلطانُ

يا من سكنتَ فؤادي دونما سببٍ

أصبحتَ فيهِ مدى الأيامِ سكّانُ

إنّي حملتُكَ بينَ الضلعِ أغنيةً

وفي حضورِكَ يحلو العيشُ ريحانُ

بقلمي مصطفى أحمد المصري