الجمعة، 15 مايو 2026

انت حين. تكونين بقلم الراقي حسن امين

 أنت.. حين تكونين

يصير الصمت في جسدي

نخلة أخرى تغني

وتمتد الجذور إلى السماء

كأن الأرض لم تعرف سواي وسواك

وكأن المطر الذي ينزل الآن

نزل من أجلنا وحدنا

منذ ألف سنة


أحبك..

ليس كمن يكتب اسماً على جدار

أحبك كما يحب النبات أن يكون نبتاً

قبل أن يعرف أن هناك فصلاً خامساً

يسمى: غياب


أتذكرين الطريق الضيق

حيث كنا نختبرع الضوء كل ليلة؟

كنت أمشي خلفك..

وكان ظلك يسبقني إلى كل الأسئلة

فكنت أصمت..

لأن الصمت كان أجمل كلمات الهوى

حين لا تكفي الكلمات


يا كل المرافئ في صدري

ويا كل السفن التي لم تقلع بعدُ

أنا من رسم وجهك على نافذة القمر

ثم نام يحدثه عنك حتى الصباح

ولما استيقظ..

وجد القمر قد صار كالبيت الذي نسكنه

وأن السماء كلها

ما هي إلا عيناك حين تفتحان

على صبح بعيد

لا نعرف له اسماً

ولكننا نحلم به

كل ليلة..


تعالي..

فما زال الطريق ينتظرنا

وما زالت الأشجار تذكر أننا مررنا بها يوماً

وكان العصفور في ذلك اليوم

يغني لأول مرة..


أحبك..

فلتمض السنوات كما تشاء

وليتكسر الزجاج في كل البيوت

ولتضع المفاتيح..

أنا لا أريد للباب أن يفتح

لأنني حين أنظر في عينيك

أجد الباب قد كان مفتوحاً منذ البداية

ولم يكن هناك بيت آخر يسكننا

غير هذا المكان الذي نحن فيه

لم يكن..


فدعينا..

نحن والمطر الذي يحبنا

نمشي إلى لا مكان

لأن المكان الحقيقي

ليس هو المكان الذي نقف فيه

بل المكان الذي نصير فيه

حين نكون سوياً

ضحكة واحدة

لا تنتهي


أنت..

حين تكونين..

لا أحتاج شيئاً آخر

لا النجوم تشهد لي

ولا القمر ينير طريقي

ولا الصباح يذكرني بأن اليوم جديد

أنت..

حين تكونين..

أصير المطر

وتصيرين الأرض

ولا أحد في هذا العالم

يستطيع أن يفصلنا

لأن الأرض بلا مطر..

صحراء لا تنبت


بقلم الشاعر حسن امين

قال درويشك بقلم الراقي الطيب عامر

 قال درويشك في موسم ما من مواسم 

الشعر ،

" لا شيء يثبت أني أحبك غير الكتابة " ،

أما أنا فأقول و ما أنا بشاعر ،

لا شيء يثبت أني أعشقك غيرك ،

فيك لكل هيام قصيدة تغري باقترافة

أكثر ،

و لكل وله صفة فيك تأسر كل ناظر عابر ،

من مروا بك عادوا منك شعراء ،

و من سكنوك لم يرحلوا عنك إلا و هم عظماء ،


نور على نور ،

مثل نورك كوجه مريم يوم خالطه

نور المسيح ،

لم. تبك سرها إلا لك ،

على أرضك مشت مشيتها العظيمة ،

و إلى جوار نخلتك جلست صائمة عن

العالمين ،

حن الجذع فبكى لها تمرا ،

و جاد ترابك بشربة ماء لأم و نبي ،


و من خليلك إلى جليلك ،

ما تزال خطى زكريا تعطر البرية ،

و هناك في البعيد يرد الصدى صوت 

عمران و هو يعلم أهله التوراة ،

و دم يحي لا زال حارا يسقي زقاق 

الفداء ،


كل حرف من اسمك يشهد على 

قصة رسالة ،

كل حرف من اسمك حبيب لملاك ،

و كل حرف من اسمك يحفظ كتابا ،

و كل حرف من اسمك يصعد فجرا إلى السماء ،

ليعود مباركا رهباني المعنى ،


صبيانك حلفاء الحجر ،

كهولك عشاق البنادق ،

و عذاراك خالات القمر ،

شيوخك أباء التاريخ ،

و عجائزك أمهات القيامة ،


كفى بك دليلا على العشق ،

من الألف إلى السين في اسمك 

مسيرة ألف قصيدة ،

فكيف لا يكون عشقك فرضا 

على الوتين ،

أو صلاة كالصلاة يا مدينة ولدت 

من كلام الأنبياء و رضعت م ثدي 

العقيدة ....


الطيب عامر / الجزائر ....

حكاية طبيبة متخرجة بقلم الراقي اسامة مصاروة

 حكايةُ طبيبة متخرِّجَة


جلستْ شذا في مطعمٍ عندَ المَساءْ

كـأميرةٍ في وضعِها بين النِساءْ

كانَ احتِفالٌ بالتخرُّجِ واللِقاءْ

غمرَ الجميعَ ببهْجةٍ بعدَ الشقاء


ضحكاتُهنَّ ملأنَ أرجاءَ المكانْ

ونكاتُهنَّ بعَثْنَ بَسْماتِ الزمانْ

وجمالُهُنَّ أضافَ سحرًا للْوُجودْ

ودلالُهنَّ أضافَ عطرًا للْوُرودْ


أمّا الحديثُ فناعِمٌ وَمُهذَبُ

ومِنَ الأغاني كلُّ لحنٍ يُطْرِبُ

جوٌّ يثيرُ لواعجَ القلبِ الكسيرْ

ويعيدُ ذكرى أوْ صدى الحبِّ الكبيرْ


وعلى طريقِ الشاطئِ المتواصِلِ

جلسَ المئاتُ براحةٍ وتفاؤُلِ

والكلُّ يشعُرُ بالمَودَّةِ والأمانْ

والطفلُ يرضَعُ بالمحبَّةِ والحنانْ


أمّا طبيبَتُنا شذا فمِنَ الغدِ

نرجو لَها ولشعبِها عملًا ندي

فَلِمثْلِها نحتاجُ في أوْطانِنا

لا للّذي يصبو لهدمِ كِياننِا


كانَ التخرُّجُ والشهادةُ بامتِيازْ

فتَحدَّثتْ بحماسةٍ بل باعتِزازْ

نظرَ الجميعُ إلى البناتِ والابتسامْ

يَعْلو الشفاهَ بِكلِّ ودٍّ وانْسِجامْ


فطبيعةُ الإنسانِ في جوٍّ سَعيدْ

ألّا يكونَ بحسِّهِ عنهمْ بَعيدْ

حتى إذا قدِمَ البلادَ كسائِحِ

أوْ ربَّما جاءَ البلادَ كنازحِ


سعِدتْ شذا وتراقَصَتْ متناغِمَهْ

وتمايلتْ بقوامِها متَرنِّمَهْ

عزْفٌ ورقصٌ والجميعُ يُجامِلونْ

وَبكلِّ إنسانيَّةٍ يَتعاملونْ


فالخيرُ يجمَعُهمْ وحُبُّ بني البشرْ

إلّا إذا ظهرتْ قلوبٌ من حجرْ

رسلٌ لشيطانٍ مريدٍ مُحتقرْ

ونذيرُ شؤمٍ للنجومِ وللْقمرْ


وكأنَّ شيطانَ العطاشِ إلى الدماءْ

سمِعَ الكلامَ فجاءَ يغتالُ المساءْ

كانتْ شذا أولى البناتِ لِتُقْتلا

وديارُنا أولى الديارِ لِتُبْتلا

السفير د. أسامه مصاروه

يوم الطاووس بقلم الراقي أسامة عبد العال

 يوم الطاووس،

كنتَ بالأمسِ تمشي مهمومًا

منكس الرأس مذعورًا مدحورًا

يقفُ على رأسك الطير مذلولًا

تتقدمُ إلى الخلف خائفًا مهزومًا

رث الثياب تكلم الهواءَ مرتعشًا

فيسدُ الترابُ اللسان والحلقومَ

واليوم تمشي كالطاووس فرحًا

مرفوع الرأس وجيهًا رشيقًا

كأنك دهستَ اليومَ غريمًا

فلما رأيتُها تبدل الحال تبديلًا

تدندنُ الألحانَ وتكلم الوردَ تكليمًا

والقلوب تطير من حولك وأنت مازلت حليمًا

والتربُ صار لؤلؤًا في الحلقِ

واللسانُ أصبح للحب صديقًا حميمًا

أسامه عبد العال

عزتي تسبق الأقدام بقلم الراقية انتصار أنس أنس

 عزتي تسبق الأقدام

لوطن قُدَّ من صبرٍ وحنين

تسابقني الريح سهواً

أعلو فوق أكتاف المحال

استمد طاقتي من 

جذرِ الزيتون القديم

يا وطناً نام الفرح عنه

واسدل على قلبه الظلام

سألملم ببقايايَّ وانهض

من تحت الركام

قهران لايتجادلان

وأنا في المنتصف المستحيل

خذني إلى بيتي العتيق

اقضم ذراع الوجع

وأُعيد لبابه مفتاحه العتيد

أنا ابنة فلسطين

لاتخشى الفراق

سأعود وفي جعبتي

مطمورة الأمل

يا من قتلتم فرحة 

الأطفال في المهد

وشردتم أفراحه

ياويلكم من قصاص

طفلٍ جديد..! 

انتصار

ارتفاع الصوت بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 "الصدى صار له أقدام تزحم الرصيف! اليوم لا نهتفُ لسقوط أحد، بل نعلنُ قيامنا. نحن هنا لنُرى، لنسترد ملامحنا الضائعة خلف المرايا السوداء."


(ملحمة النبض الأول)

النبض 43 – ارتفاع الصوت 📜

---


–أولاً:


لم يعد الصدى مجرد ترجيعٍ للكلمات خلف الجدران.  

صار جسدًا يمشي في الشارع، 

له وقع أقدام، ورائحة عرق، وأنفاس تتصاعد.


«نحن هنا.»  

الجملة خرجت من فم يحيى،  

لم تكن صرخة، بل كانت حقيقة بسيطة،

بقيت معلقة في الهواء كأنها جسر ينتظر العابرين.


من نافذة الطابق الثاني،  

نزل رجل يحمل كرسيًّا خشبيًا قديمًا، 

وضعه على الرصيف وجلس، 

كأنه يغرس جذوره في الإسفلت. 

لم يقل شيئًا، 

لكن جلوسه كان جوابًا نهائيًا على سنوات من الركض.


خلفه، امرأة أمسكت طفلها بقوة، 

وقفت كأنها تحمي المستقبل بظهرها. 

بائع الفاكهة ترك عربته، 

مسح يده في مئزره ووقف بجانبهم، 

تحول من بائعٍ للهامش إلى شريكٍ في المتن.


تعز كانت هناك، في الصف الثاني. 

لم تكن مجرد أم، كانت هي "الأرض" التي تراقب مخاضها. 

نظرت إلى ظهر يحيى، 

رأت فيه شيئاً بدأ يخرج من مدار سيطرتها، 

شيء لم يعد ملكاً للبيت، بل صار ملكاً للطريق. 

شعرت بالخوف ينهش قلبها، 

لكن قدميها نبتت فيهما صلابة لم تعرفها من قبل.


---


–ثانياً:


الأيدي بدأت ترتفع ببطء.  

واحدة.. اثنتان.. عشر.. 

ثم غابة هادئة من الأصابع الممتدة نحو السماء، 

لا تهتز رعباً، ولا تنحني انكساراً. 

كان الشارع صامتاً، 

لكنه صمتٌ يضج بكل الكلمات التي خُنقت منذ عقود.


من بعيد، جاءت ثلاث سيارات.  

توقفت على مسافة حذرة. 

نزل الضباط، ترجلوا كآلاتٍ مبرمجة، 

لكن عيونهم لم تكن تحمل الغضب المعتاد. 

كان فيها "إدراكٌ ثقيل"؛ 

لقد رأوا في الوجوه جيرانهم، وأقاربهم، ووجوه ناسهم. 

أحدهم تحسس سلاحه، 

ثم ارتخت يده حين التقت عينه بعين بائع الفاكهة.. 

الذي يشتري منه برتقال أطفاله كل صباح.


القائد تقدم خطوتين.  

لم يصرخ. 

سأل بصوتٍ منخفض، كمن يخشى إيقاظ الحقيقة:  

— ماذا تريدون؟


يحيى لم يرفع صوته، 

بل خفض المسافة. 

تقدم خطوة واحدة، 

صار يرى مسام وجه القائد، ورائحة التبغ في معطفه. 

قال بهدوء:  

— نريد أن نُرى. 

ونريد أن ترانا أنت أيضاً.. 

لا كأهداف، بل كبشر.


القائد نظر إليه طويلاً. 

لم يكن ينظر إلى متمرد، بل كان ينظر في مرآة. 

أدار ظهره ببطء، 

أشار لرجاله بالانسحاب، 

لم يكن هروباً.. بل كان "هدنة مع الضمير".


---


–ثالثاً:


في تلك اللحظة، ارتفع الصوت. 

لم يكن هتافاً، 

بل تنهيدة المدينة وهي تفتح عينيها بعد نومٍ طويل. 

صوت احتكاك الحجر بالحجر، 

وصوت الوجوه وهي تسترد ملامحها.


يحيى شعر بشيء ينفصل داخل صدره؛ 

جزءٌ منه بقي هناك في أمان القبو، 

وجزءٌ آخر تمدد في الشارع، 

وصار كبيراً جداً بحيث لا يمكن لأي باب أن يغلق عليه ثانية.


والمرآة السوداء،

المختبئة في زوايا المدينة المعتمة،

انشقّ فيها شقٌّ جديد،

أكثر اتساعًا…

كأن المدينة رأت وجهها أخيرًا،

ولم تعد تستطيع التظاهر بأنها لم تره.


------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد... 2026/5/15


#العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية،

#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

أمي بقلم الراقي سعيد داود

 � أمّي 🌷


أخبرينا يا عشقَ الهوى

أهوَ قلبٌ في القلوبِ اكتوى؟

أم ورودٌ في الرياضِ تألّقت

فوقها بدرُ المحبّةِ قد ضوى؟


أم نسيمٌ في الليالي هادئٌ

يمسحُ الدمعَ إذا الليلُ نأى؟

أم دعاءٌ في الخفاءِ صادقٌ

كلما ضاقَ بنا الدربُ سَرى؟


يا ملاذَ الروحِ يا دفءَ المنى

أنتِ نورُ القلبِ إن هبَّ الأسى

يا حكاياتِ الطفولةِ كلما

داعبَ الذكرى فؤادًا مُشتهى


فيكِ سرُّ الكونِ يا نبعَ العطا

ومن عينيكِ الصفاءُ قد جرى

أنتِ شمسٌ لا تغيبُ بنورها

كلُّ قلبٍ من حنانكِ قد هَوى


يا جنةَ الدنيا إذا ما أقبلتِ

أزهرت أيّامُنا عطرًا نَدَى

كلُّ حرفٍ فيكِ يعجزُ وصفَه

كيفَ بالشعرِ لفضلكِ يُحتذى؟


إن كتبنا الحبَّ كنتِ أصلَه

أنتِ للروحِ الرجا والمُنى

يا دعاءً في السماواتِ ارتقى

يا رضا الرحمنِ دومًا مُرتجى


فارحمِ اللهمَّ أمّي دائمًا

واجعلِ الفردوسَ دارًا ومأوى �

سعيد داود

ملحمة العشق بقلم نادية نواصر

 ملحمة العشق

شعر نادية نواصر 


الحب ياصغيرتي 

أن نشرب الأمواه 

ونقطع الأمداء 

تحرقنا الأشواق في الغياب 

من عطش الشفاه 

يهزنا الحنين ألف مرة 

فنترك الأصداء 

أكون في عينيك 

أجمل الرحال 

وأن تكوني 

في يدي 

سيدة النساء 

أن ترسمي على جبيني 

وطنا 

أن تقتلي منفاي 

وأن تكوني ثورة 

تبدل المعادلة 

أن تجلبي العنادل 

لحافة سريري 

وأن تكوني مطرا 

على دمي 

أن تغسلي عروقي 

من تعب السفر 

أن تركضي حافية 

وتشهرين سيفك 

بغابة النساء 

وتحملين غيرة الجندي 

في ساحة التحرير 

وأن تصوني حبنا 

أسطورة معلقه 

على جدار الزمن 

يذكرها العشاق 

في المساء 


واعتبريني رجلا 

مكابرا 

لأجلك قد طلق الغواية 

وغادر حدائق النساء 

أو طفلك المدلل 

ينام في عينيك 

بلحظة الحنين 

ويعشق الغناء 

خذيني ياحبيبتي 

لعالم المساء 

موشحا بعطرك 

مدثرا بدفئك 

معانقا مدائح الهوى 

تحمليني فرحا 

وغاضبا وثائرا 

مسالما وعاشقا 

او كاتما في سره

رسائل الغزل 

ملونا كمثل ما تلون الفصول 

الورد والشجر 

أو ناسيا رسائل غرامنا 

بحافة الزمن 

محركا بروحك الظنون والعتاب 

الحب ياصغيرتي 

عوالما من الصخب 

سكينة تحط 

على الوريد مرة 

ومرة تقايض الهدوء بالتعب 

فكوني لي مدينة 

فسيحة الشوارع بقلبك الكبير 

وكوني لي في غربتي البديل والوطن 

وكوني لي عند الصقيع منزلا 

إن خانني الشتاء 

بللني المطر 

وهدهديني كلما اتعبني الزمن 

وحركت جحافلي مواجع المحن 

واعتبريني طائرا مهاجرا لصدرك 

واعتبريني لا جئا إليك 

كلما رايتني كتائه في زحمة الطريق

قد ضيع ملامح الوطن 

جميعهن كوني لي في واحده 

وكوني لي الحكيمة المجنونة والراشده 

إن مت في هواك يا سيدتي 

فكوني أنت الشاهده

طرود طي النسيان بقلم الراقية داليا يحيى

 طرود طي النسيان 


كم صار العقل يعج بأفكارٍ


طرد تلو الآخر يأتي 


والروح كم أنهكها الماضي


وكيان سقط بتردي


كم طرد جاء بأطلال ؟


وبذكرى تأبى أن تمضي


وطرود تأبى النسيان


بل تقبع عنوة. وتحدي


وصراع بين العقل وقلبي


وصريع بين الصمت وردي


وغريق في بحر الأحزان


من منا يقاوم بتصدي 


من منا لن يرجوه رحيلا


أو يتوسل للدمع ويُفضي


كم طردا في طي النسيانِ


أو خاض حرب جموحي وعندي


كي يحظى بلحظة تنسيه


كم من طردٍ. لا زال بنبضي


أرجوه رحيلا أو موتًا 


أو. فوزًا على. أيام ضدي 


داليا يحيى

جمر الأيام بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 جمر الأيام

الموت والحياة

يمشيان أمامي

في وجوه الناس

وفي الأغاني

وفي حكايا العجائز

وفي دموع الشابات

يتيم يشكو

وشوارع بلا ألفة

لا سلام

لا ابتسامة 

حتى الهواء مثقل

والمدينة تصرخ

والناس يمشون

على جمر الأيام

يحملون قسوة الحياة

ويختبئون خلف صمتهم

في كل زاوية ألم

وفي كل شارع دمعة

وفي كل وجه انتظار

وأنا أقف أراقب

أتنفس صمت المدينة

أشم عبير الألم

أزرع نورا في الظلال

أرفع رأسي بلا خوف

أجد في كل دمعة سببا للبقاء

أظل حيا

أرقص بين الموت والحياة

و أتعلم أن الصمود سر


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الحب شوق بقلم الراقية جميلة مازيغ

 الحبُّ شوْقٌ وعشْقٌ بالفؤادِ نَمَا 

 ولوْعَةٌ فِي الحشَا بالوجْدِ تَشْتعِلُ


 ترَكْتُ جنْبِي وقدْ قُضّتْ مضَاجِعُهُ

لأُنْذِرَ القلْبَ إذْ زَادَتْ بهِ العِلَلُ


عجبْتُ منْ أمْرهَا رُوحِي وقدْ سكنَتْ

 جسمِي، وليْستْ برُغْمِ الأَسْرِ تنْفَصِلُ


قلْبِي عليلٌ ودائِي لَا دَوٌاءَ لَهُ

وعِلَّتِي أنَّ جُرْحِي ليْسَ ينْدَمِلُ


إنْ غابَ عنِّي ولفَّتْنِي مواجعهَا

مازَالَ شوْقِي بنبْضِ القلْبِ يبْتَهِلُ


ماضٍ دفِيينٌ دنَا مِنِّي فأَرَّقَنِي

والحزن وجدٌ بصدري ليْسَ ينْفَصِلُ


أعُدُّ ايّام دهْري لسْتُ مُننْتَظِرًا

لأغْسِلَ الحُزْن عنْ عيْنِي وأكْتَحِلُ


هذِي سِنِينٌ عِجافٌ قدْ مررْتُ بهَا

فليْتَ للْحُزْن بحْرًا منْه أغْتَسِلُ


لوْ أنَّ ما بالخَفَا غَيْبٌ فَنَعْلمهُ !!! 

 وإنَّمَا ستْرُ رَبِّي مِنْهُ ينْسَدِلُ


ولِي أَمَانِي وَرَبُّ الكوْنِ يعْلمُهَا 

أَسْكَنْتُهَا القلْبَ بالوِجْدانِ تعْتمِلُ


✍️جميلة مازيغ

غبار الأحلام المكسورة بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 غُبارُ الأحلامِ المكسورة

غُبارٌ يَجُرُّ الرُّوحَ في الأترابِ

وَيَسُدُّ دُونَ النُّورِ كُلَّ حِجابِ

يَمْتَدُّ كالعَصْفِ الجَريحِ مُغَيِّبًا

حُلْمَ البِداياتِ الجَميلةِ في الغِيابِ

يَسْرِقْ جَميلَ العُمْرِ مِنْ أَيّامِهِ

وَيَصُبَّ فِي الأعماقِ مِلءَ العَذابِ

يَمْحُو مَلامِحَ كُلِّ فَجْرٍ مُشْرِقٍ

حَتّى يَغيبَ الضَّوْءُ خَلْفَ سَرابِ

تَسْرِي الرِّياحُ كَسَيْفِ ظُلْمٍ حادِمٍ

فَوْقَ الطَّرِيقِ وَكُلِّ ذِي أَحْسابِ

تَغْتالُ فِي صَمْتِ الزَّمانِ أَمَلَنا

وَتَصُبُّ فِي الأيّامِ مِلءَ خَرابِ

يا رِيحُ مَهْلاً، إِنَّنا أَبْناءُ مَنْ

غَرَسُوا الأمانَ بِقَلْبِنا المُعْتابِ

لِمَ تَجْتَثِّينَ الحُلْمَ مِنْ أَوْطَانِهِ

وَتَخُطِّينَ اللَّيْلَ فَوْقَ تُرابِ؟

هذي الأماني صارتٍ مَسْفُوكَةً

تَحْتَ الغُبارِ تَئِنُّ دُونَ جَوَابِ

نَمْشِي وَفِي الأَعْماقِ جُرْحٌ صَامِتٌ

يَجْرِي كَنَهْرِ الحُزْنِ غَيْرَ يَبابِ

نَبْكي عَلَى عُمْرٍ تَساقَطَ فَجْرُهُ

بَيْنَ المَواسمِ دُونَما إِيابِ

غُبارُ دُنْيا لا يَزُولُ بِدَعْوَةٍ

يَبْقى كَجُرْحٍ غائِرٍ بِالكِتابِ

يَسْقُطْ عَلَى الأرْواحِ حِينَ نُحِبُّها

فَيُصيبُها بِجَفَاءِ كُلِّ صَوابِ

ما أَصْعَبَ الدُّنْيا إِذا اِشْتَدَّتْ بِنا

وَتَكَاثَفَتْ فِيهَا سُيُوفُ عَذابِ

نَرْجُو الصَّباحَ فَيَأْتِي مُثْقَلاً

بِغُبارِ أَيّامٍ بِلَا أَحْبابِ

لَكِنْ يَبْقى بَعْدَهُ بُرْقُ الرَّجا

يَسْرِي وَيَمْسَحُ كُلَّ وَجْهِ اِغْتِرابِ

فَالحُلْمُ يَنْهَضُ بَعْدَ كُلِّ تَكَسُّرٍ

كالشَّمْسِ تَبْعَثُ نُورَها لِغِيابِ

وَنَبقى نَحْتُ الفَجْرَ مِنْ أَوْجاعِنا

حَتّى يُزِيلَ اللَّيْلَ عَنْ أَحْجَابِ

✍️الحر

 الاديبة الشاعرة 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

مطية الخديعة خوارزمية صنيعة بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 مطيّـةُ الخديعةِ وخوارزميةٌ صنيـعـةٌ

 ❁ ❁ ● ❁ ● ❁ ❁ ● ❁ ● ❁ ❁ 


صــــارَ القـريضُ لكـلِّ نـــــادٍ مطيــــةً           

وقـد كـــــانَ عصـــــيًّا إلا عـلى الأرِبِ


كنَّـا نـرومُ لحـــــرفٍ ضبـــطَ آخـــــرِهِ فينكصونَ انكــــبابًــــا غيـرَ محتسبِ


واليومَ حتّىٰ سكونُ الحـرفِ طوعَــــهُ           

آلٌ ينقّـــحُ فيهــــــم صنعــــةَ النخـبِ


باتــــــوا نقــــــادًا وللأوزانِ جـــهبـذةً           

يخفونَ عجــزًا وراءَ القـــالبِ الذهبـي


نـدري السرائـــــرَ والأفـــواهُ صامتـــةٌ           

ونبسمُ الوجدَ مِن زيـــفٍ ومِـــن كذبِ


يظـنُّ جاهلُهــم أن قد جــــازَ حيلتَـــهُ           

ونحنُ نصرفُ طرفًا صــرفَ مغــــتربِ


يستخفـونَ بذهـــــنٍ غـــــارَ منبعُـــــهُ           

ونحــــنُ نغضــــي بمـــازحٍ مِـن الأدبِ


ما خادعــــوا غيرَ أنفسٍ لهــا صــدئتْ           

هل يخدعُ البحرُ يومًا فيضَ منسكبِ؟


ما كلُّ مَن نظـــمَ المِرصــافَ صــارَ لـهُ           

حقُّ القضاءِ بفصـلِ القــولِ والخطـــبِ


غُــــــلَواء ● ❁ ● ❁ ❁ ❁ ● ❁ ●


تدقيق: د. طلال العيط