الثلاثاء، 14 أبريل 2026

درس في تاريخ الهوى بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 درسٌ في تاريخِ الهوى/ عمران قاسم المحاميد 

أيّتُها التلميذةُ… وماذا بعد؟

حين أُعطيكِ درسَ الشعر

أقرأُ عليكِ التعويذة.

جمالكِ

أيّتُها الأنثى الفريدة

يُربكُ حروفي

ويجعلني أنسى

من أين يبدأ الكلام.

كنتُ أظنّني أستاذًا

في لغاتِ العشقِ القديمة

فاكتشفتُ أمام عينيكِ

أنني صرتُ تلميذَكِ

في مدرسةِ القلب.

كنتُ كفاتحٍ

يدخلُ المدنَ واحدةً تلو الأخرى

رافعًا راياتِ انتصاراتهِ

في المدنِ العريقة

لكنني حين وصلتُ إليكِ

اكتشفتُ

أنني أوّلُ المهزومين في التاريخ.

أقطعُ المسافاتِ البعيدة

لا لأصلَ إليكِ فقط

بل لأتعلّمَ من صوتكِ

بحورَ الحبِّ

قبل أن أكتبَ القصيدة.

وأجلسُ قربكِ

كأنني أوّلُ عاشقٍ في الأرض

يتعلّمُ الحروفَ من شفتيكِ

ويكتبُ اسمكِ

أوّلَ درسٍ

في تاريخِ الهوى.

المعنى حين يخلع حذاءه بقلم الراقي عاشور مرواني

 المعنى حين يخلعُ حذاءه


في جيبِ الغيمةِ ساعةٌ من ملح،

تدقُّ إذا فكَّر الحجرُ في الهجرة،

وتخفتُ إذا مرَّت فراشةٌ

تحملُ على ظهرها مدينةً من أسئلة.


أنا ابنُ بابٍ

فُتِحَ داخلَ باب،

وكلَّما دخلتُ إلى نفسي

وجدتُ عند العتبةِ حذاءً ليس لي،

كأنَّ الذين كنتُهم

سبقوني إلى دمي،

وتركوا لي جسدًا

تداولتْه المعاني،

ورائحةَ تأويل.


في المصعدِ الصاعدِ إلى المطلق،

كان الزرُّ الأخيرُ معطَّلًا،

فضغطتُ على قلبي.

فانطفأتِ الطوابقُ كلُّها،

وبقيتُ معلَّقًا

بين:

من أنا؟

ومن الذي يسأل؟


رأيتُ العقلَ

يلبسُ نظَّارةً من مرايا،

ويشرحُ للعدمِ

فوائدَ الوضوح.

ورأيتُ الجنونَ

يكتبُ أطروحةً عن هندسةِ البرق،

فصفَّقتْ له الأشجارُ،

لأنها تفهمُ اللغةَ

حين تتكسَّر.


أيُّها الوقت،

يا موظَّفَ الكونِ المتعب،

متى ستستقيل؟

لقد أكثرتَ من ختمِ وجوهنا

بتواريخَ لا تناسبُ أرواحنا.

كلَّ يومٍ تضعُنا في درج،

وتقول: هذا ماضٍ،

كأنَّ الحنينَ ملفٌّ إداريّ،

وكأنَّ الأمَّ التي رحلت

يمكنُ أرشفتُها.


أنا لا أؤمنُ بالمستقيم،

فالحقُّ أحيانًا

ينامُ في المنعطفات،

والنورُ لا يأتي دائمًا من أعلى،

قد يخرجُ من شقٍّ

في فنجانِ قهوة،

أو من ضحكةِ متسوِّل

عرفَ سرَّ الغنى

فأفلسَ عمدًا.


مررتُ بسوقِ المعاني،

فوجدتُ الحقيقةَ

تبيعُ أقنعةً شفَّافة،

والهويَّةَ

تجرِّبُ وجوهَ المارَّة

مثلَ بائعةِ عطور،

واللغةَ

تقصُّ أظافرَها

قبل أن تلمسَ اسمَك.


هناك،

اشترتْ روحي من بائعِ الظلال

سلَّمًا بلا درجات،

وقالت:

الصعودُ ليس حركةً إلى فوق،

الصعودُ

أن تخفَّ

حتى لا تجدَ الأرضُ سببًا

لتحتفظَ بك.


وفي الليل،

حين نامتِ الشوارعُ

وأغلقتِ النوافذُ عيونَها،

خرجَ من صدري درويشٌ إلكترونيّ،

يدورُ حول نقطةِ واي فاي خفيَّة،

ويقول:

الوصلةُ ضعيفةٌ

بين الإنسانِ ونفسه،

أعدْ تشغيلَ القلب.

ثم اختفى

داخل إشعارٍ

لم أفتحه.


ما أغربَ هذا العصر:

نحملُ العالمَ في الهاتف،

ولا نجدُ مكانًا

نضعُ فيه وحدتَنا.

نصوِّرُ الغروبَ

كي نؤجِّلَ النظرَ إليه،

ونكتبُ: أنا بخير،

بأصابعٍ ترتجف،

مثلَ أطفالِ غيبٍ

سقطتْ من أيديهم الحيلةُ

في زحمةِ التحديثات.


وفي فجأةٍ

تشبهُ انكشافَ المرآةِ لنفسها،

عبرتْ في داخلي

رعشةٌ لا اسمَ لها،

كأنَّ المجهولَ

يتذكَّرني من جهةٍ أخرى،

لا وجهَ، لا نبرةَ،

فقط فسحةٌ

تجعلُ دمعةً واحدةً

أكبرَ من البحر.

فعرفتُ أنَّ الطريقَ

ليس طريقًا،

بل خفَّةٌ نبيلةٌ

تتخلَّى عن الخرائط.


ومنذ ذلك الحين

صرتُ إذا صافحتُ أحدًا

أتحسَّسُ غيابَه المقبل،

وإذا أحببتُ

تركتُ في الحبِّ

كرسيًّا فارغًا للغيب،

وإذا صلَّيتُ

لم أطلبْ شيئًا،

كنتُ فقط

أعيدُ الكونَ إلى صدره

ببطء.


يا أنا،

يا قارَّةً تمشي على قدمين،

كم بحرًا يلزمكِ

لتصدِّقي أنكِ عطش؟

وكم موتًا صغيرًا

تحتاجين

لكي تتدرَّبي على الخلود؟


أنا لستُ شاعرًا،

أنا خللٌ جميلٌ

في آلةِ التسمية.

كلَّما قلتُ: وردة،

نبتَ جرحٌ مضيء،

وكلَّما قلتُ: سماء،

سقطَ درجٌ داخل رأسي،

أصعدُه

فأصلُ إلى طفلٍ

يرسمُ على سبُّورةِ الغيب

دائرةً

ويسمِّيها:

المعنى

حين يخلعُ حذاءه.


وفي النهاية،

حين يسألني الترابُ:

ماذا فهمتَ؟

سأقول:

فهمتُ أنَّنا

لا نعيشُ الحياةَ،

بل الحياةُ

تحلمُ بنا قليلًا،

ثم تستيقظ.


وأنَّ الروحَ

ليست شيئًا يسكنُ الجسد،

بل نافذةٌ

ينظرُ منها اللانهائيُّ

ليطمئنَّ

أنَّ العدمَ

ما زال قادرًا

على الإزهار.


عاشور مرواني

شاعر وأديب

دموع السراب بقلم الراقية فداء محمد

 دموع السراب


حين يتنفس الوهم

أتلمّس الكلماتِ بأطراف قلبي

أنحت الهواء بأصابع الغياب

أزيح الستائر الثقيلة عن الجملة المستحيلة

أركض خلف الاستعارات المتمردة على فضاء النص

وأشبك حروفَ اللوعة بأيدي النسيان

أرسم صمتي في الفراغ بين الحرف والحرف

تتلاشى الخيبة في الركن الضائع لصياغة المعنى

وهناك في المعبد الأخير للوجود

أنسج ستارةَ حزني على مهل

وأكويها بنار الحرمان 

تتكاثر سياط الألم 

كأن القدر ارتطم بي على قارعة طريق الغفلة

كل الأحلام تغرق في العدم

كقصيدة لاتتنفس سطورها

تربكني أمواج حرف اشتاقت للمرسى

لم تعد تنجب سوى أوراقٍ صفراء

والحروف على سطورها ذابلة


بقلمي فداء محمد

وقار الشيب بقلم الراقي محمد حلاوة

 وقارُ الشيب


ألا أيها الشيبُ الذي لاحَ في الرؤى

رويدك إنَّ الصبرَ فيكَ يُمثَّلُ

ظننتكَ عُمراً فوق رأسيَ عابراً


فبانَ بأنَّ العمرَ وجعٌ مُحمَّلُ

أتيتَ خفيفَ اللونِ لكنَّ خلفَهُ


سنينٌ من الآلامِ فيها نُقَلَّبُ

فكم ليلةٍ ضاقت علينا دروبُها


وكم غصّةٍ في الصدرِ بالصمتِ تُقتَلُ

سرينا مع الأيّامِ نمضي كأنّنا


نجرُّ خطىً في الدربِ والدربُ مُثقَلُ

نعيشُ الذي تُبقي الظروفُ أمامَنا

ولا ما تشتهي الأرواحُ حينَ تُؤمِّلُ


ونحملُ في الأعماقِ صبراً مهيباً

كأنّ الجبالَ على الصدورِ تُحمَّلُ

فإن لاحَ فوق الرأسِ شيبٌ فإنّهُ

وقارُ سنينٍ بالصعابِ تُجَمَّلُ


وما الشيبُ عدٌّ للسنينِ وإنّما

حكايا رجالٍ بالصعابِ تكمَّلوا

أولئكَ قومٌ علّمَ الدهرُ قلبَهم

إذا اشتدَّ ليلُ الحزنِ كيفَ يُقاتِلُ


                                 𓂀𓂀 د. مُحَمَّد حَلَاوَة 𓂀𓂀

حين يفيض الحنين في جداول الروح بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 💫حينَ يفيضُ الحنينُ في جداولِ الروح💫

على البحر الكامل 

✍️الحرالاديبة الشاعرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀

              (الجزء الأول)

في جداولِ الروحِ ينسابُ الغرامُ مُرنِّمَا

ويفيضُ قلبي في الهوى شوقًا يظلُّ مُعلِّمَا

وتسيرُ أنفاسُ الحنينِ بمهجتي متوقدًا

حتى أرى وجعَ الفؤادِ بنبضِهِ متكلِّمَا

أنا والهوى روحانِ في ليلِ الفؤادِ تلازما

نسعى لنجمٍ في السماءِ يظلُّ فينا مُلهِمَا

يا من سكبتَ العطرَ في روحي فصارَ تحوُّلا

أضحى الوجودُ بلمسةٍ منكَ الجمالُ مُجسَّمَا

أمضي إليكَ كأنَّ عمري قصةٌ متوهِّجة

وأراكَ في قلبي يقينًا لا يزولُ مُعظَّمَا

هل كنتَ حلْمًا في الليالي أم حقيقةَ مهجتي

أم كنتَ وعدًا في الزمانِ بدا لنا متقدِّمَا

قد علّمتني أنَّ من رمقِ الألمِ يولدُ السنا

حتى يصيرَ الحرفُ في صدري الضياءَ المُلهِمَا

وأرى الحياةَ بوجهِكَ الوضّاءِ نبعَ محبةٍ

يجري ويغمرُ في الضلوعِ جمالَهُ المتنغِّمَا

يا سيِّدَ الإحساسِ يا لغتي إذا ضاقَ المدى

كن في فؤادي آيةً تمحو الظلامَ وتُحكِمَا

ما زلتُ أكتبُكَ القصيدةَ كلَّما ضاقَ الأسى

وأراكَ في صمتي حضورًا لا يغيبُ مُسلَّمَا

يا من جعلتَ الحلمَ بابًا للنجاةِ من العنا

خذني إليكَ فقد تعبتُ من الطريقِ المُظلِمَا

إني أتيتُكَ والرجاءُ بمهجتي متوشِّحٌ

فامنحْ فؤادي من حنانِكَ راحةً وتكرُّمَا

وارسمْ على وجهي ابتسامةَ عاشقٍ متفائلٍ

كي أستعيدَ من الحياةِ فصولَها المتنعِّمَا

إني وجدتُكَ في جداولِ الروحِ سرًّا خافقًا

نبعًا يفيضُ على الفؤادِ حياةَ قلبٍ مُكرَّمَا

فلتشهدِ الدنيا بأنكَ مهجتي ومرافئي

وبأنَّ قلبي في هواكَ تَعلَّقَ المُتَحكِّمَا

           ( الجزء الثاني )

في جداولِ الروحِ سرٌّ لا يُباحُ لغيرِنا

يُخفي الحكايا في الضلوعِ ويُلهِمُ المتكلِّمَا

نمضي مع الأيامِ نحملُ في المدى أملَ الرؤى

ونشدُّ من عزمِ القلوبِ إذا الزمانُ تجهَّمَا

ما خابَ من جعلَ الإلهَ بمهجتِهِ متوكِّلًا

فاللهُ يُحيي في الفؤادِ رجاءَهُ المُتقدِّمَا

والصبرُ مفتاحُ العلا فاجعلْ خطاكَ بصيرةً

واكتبْ لنفسِكَ في الحياةِ طريقَها المتعلِّمَا

لا تنثني إن هبَّتِ الأيامُ تعصفُ بالمنى

فالريحُ تصنعُ من صمودِ الصخرِ مجدًا مُلهِمَا

واصنعْ لنفسِكَ من يقينِكَ سلَّمًا نحوَ العُلا

فالعزمُ يرفعُ في السماءِ لواءَهُ المُعظَّمَا

وامضِ فإنَّ المجدَ لا يُعطى لمن لم يعتلِ

إلا لمن سارَ الطريقَ مجاهدًا متصمِّمَا

واجعلْ من الإحسانِ نهجًا في حياتِكَ كلِّها

تلقَ القبولَ وتغدوَ بين الورى متكرِّمَا

إني أراكَ النورَ في ظلماءِ دنيا قاتمةٍ

فتكونُ لي في كلِّ دربٍ منجدًا متوهِّمَا

واغرسْ بصدري من رجائكَ زهرةً متفتِّحًا

كي لا يعودَ الأسى يومًا ولا أندمَا

هذا هو العهدُ الذي قد صغتُهُ في مهجتي

أن نبقى رغمَ المسافاتِ الهوى متلازمَا

فإذا افترقنا في الدروبِ مُكرَهينَ فإنَّنا

نبقى بقلبيْنِ الحنينُ لهُ البقاءُ المُنظَّمَا

والروحُ تعرفُ دربَها مهما تباعدَ موطنٌ

فالحبُّ يجمعُ في القلوبِ شتاتَها المتكسِّرَا

في جداولِ الروحِ تبقى قصتي متوهِّجًا

نورًا يضيءُ على المدى دربًا لنا متقدِّمَا

يا قارئي إن مرَّ 

حرفي في فؤادِكَ خافقًا

فاعلمْ بأنَّ الحبَّ سرٌّ خالدٌ متحكِّمَا

خسوف الحروف وانكسار الأبجدية بقلم الراقي الزهرة العناق

 خسوف الحروف وانكسار الأبجدية


تضيق الروح حتى تتلاشى منافذ الضوء،

وتنطفئ في القلب قناديل الرجاء،

تبدأ الحروف بالخسوف

لأن الوجع أصبح أعمق من أن يعبر عنه.


يجتمع ظلم الأيام بثقلها،

وتتصدع الثقة في عيون الأب،

فيتحول حضنه الذي كان مأوى

إلى صمتٍ قاس لا يواسي، ولا يفهم، ولا يبرر الألم.


يخذل الإخوة عهد الدم،

وتطعن الروح بخناجر القربى،

يكتشف القلب أن الغدر حين يأتي من الداخل،

لا ينزف دماً بل ينزف معنى الحياة.


فتجلس الكلمات على حافة الانكسار،

تبكي في صمت القلم،

وترتجف بين أن تكتب النهاية

أو تبحث عن بداية جديدة بين الركام.


أيها القلب المثقل،

لا تجعل سلوك اليأس خاتمة لحياتك،

فما خلق الألم إلا ليعلمنا كيف ننهض،

وما خذلنا إلا لنعيد بناء أنفسنا من جديد.


دع الحروف، وإن خسفت،

تستعيد نورها من صبرك،

ودع دموع القلم تكون بداية وعي ولبس نهاية وجود.


بقلمي 

... الزهرة العناق ... 

13/04/2026

اعلن ولاءك لله بقلم الراقي عمر بلقاضي

 أعلنْ ولاءَك لله


عمر بلقاضي الجزائر


***


أعلنْ ولاءَكَ للَّذي خلقَ الورَى


يا هائماً في ظُلمةِ الإلحادِ


لا تختبئْ خلفَ العلومِ فإنَّها


سطَعتْ بنورِ اللهِ في الأشهادِ


قامَ الدَّليلُ بكلِّ شيءٍ في الورَى


سُننُ الطَّبيعةِ حُجَّةُ الأمجادِ


دينُ الفتَى في العيشِ نِبْراسٌ لهُ


يُنجيهِ من غيٍّ ومن إفسادِ


سُبُلُ الجُحودِ تُهينُ من يَرتادُها


يَحيا شقاءَ الضَّنْكِ والأنكادِ


لا تُلْغِ عقلكَ يا فتى إنَّ الهُدَى


شَمسٌ تُنيرُ بصائرَ العُبَّادِ


نورُ الهِداية ِعِزَّةٌ وسعادةٌ


يَهْنَا بها البُسطاءُ كالأسيادِ


آمنْ فإنَّك ميِّتٌ ومُحاسبٌ


لا تَخْتَر الأهوالَ في الأصفادِ


عمر بلقاضي / الجزائرِ

جزر البخلاء بقلم الراقي سعاد شهيد

 نص بعنوان / جزر البخلاء 

 طريقي عرجاء 

ضحك حذائي 

صاحب الحصوات 

أهداني الآلام أدمى الخطوات 

ظمآنة لجغمة هناء 

بئر أمنياتي عمياء 

لا ظلي يُرى 

و لا حبلي السري 

مدني بالفتات 

مرآتي أصابها جزر البخلاء 

ما عادت تتعرف علي 

تنكرت لنظراتي 

تراني جسدا خاليا من الحياة 

لا كحل في عيوني 

و شفاهي باهتة 

رحل منها الدفء 

صقيع و جليد 

كسر الدماء 

ما بال صباحي لا يحمل الهناء 

نور الفجر ينادي على الفلاح 

و أضواء النهار تأتي بالنغمات و الأفراح 

و أنا هنا أراقب دق الساعات 

أتوسلها أن تأتيني برسائل مشفرة 

تبشرني فيها بهمسات المساء 

بقمر يطرد القهر من الذات 

جبرا يغسل أيامي 

من غبار العثرات 

بقلمي /سعاد شهيد

تعجلت الرحيل بقلم الراقية نور الفجر

 تعجلت الرحيل 

واخترت البعد 

نسيت الحب 

ورميت الشوق  

نسيت الليالي 

والسهر مع النجوم 

نسيت همسنا 

وانسلخت من العهود 

تمردت على من كان 

حضنك الدافي 

و كسرت القيود 

قيود عشق 

وطقوس هيام 

وهدمت عشنا 

وضربت عرض الحائط 

بكل الأماني والأحلام 

رحلت وتركتني 

في نفس المكان 

ولكنك صدقا ما رحلت 

فقد تركت بقايا روحك 

تحوم حولي بأمان 

لك مني أذكى سلام 


#نورالفجر

تمسك بحبل الله بقلم الراقي عماد فاضل

 تمسّكْ بحبْل اللّه

طُقُوسٌ غَدَتْ فَوْقَ الثّرَى تَتَقَلّبُ

وَكَونٌ علَى وَقْعِ الْهَوَى يَتَذبْدَبُ

لِسَانٌ بِأنْوَاعِ السّمُومِ مُلَغّمٌ

وَأفْئدَةٌ مُنْهَا الموَدّةُ تُسْلَبُ

علَى الأمَلِ المفْقُودِ تَبْكي مَدَامِعٌ

وَحَظٌّ علَى ظَهْرِ البسِيطَةِ ينٍدبُ

تُرَابٌ تُعَزّيهِ المَرَارةُ والأسَى

وَنَفْسٌ بِأوْجَاعِ الطّوى تتَعَذّبُ

أمَا آنَ للْإنْسَانِ كَسْرَ عِنَادِهِ

فيَغْدُو نبِيلًا للْوَرَى يتَحَبّبُ

فإنًَ خصَالَ المرْءِ كالطّيبِ إنْ زكَتْ 

فطُوبى لمَنْ أمْسَى بهَا يتطَيّبُ

تَمَسّكْ بحَبْلِ اللّه وَابْتَغِ فَضْلَهُ

فَعُمْرُكَ يَجْرِي والمَنِيّةُ تَرْقُبُ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)


البلد : الجزائر

جرحت قلبي بقلم الراقية راما زينو

 جرحت قلبي..

وأهملت مشاعراً..

 كانت لكَ خاضعة أسيرة..

جرى دمع غاسق من عيوني..

فغضضتَ طرفك بقسوة..

وتملّك قلبي الحيرة..

لماذا ؟

سلبت بهجة أيامي..

وانسحبت بخطوات رديئة..

صممت أذنيك عمداً..

حتى لاتسمع أنين روحي البريئة..!

فلا عتاب بين وبينك..

أنا من نثرتك في أرضي ورداً..

انتظر حصاد الوفاء .

فحرثك كان حنظلاً مرّا ..

 تبّاً للغباء..

أذيتَ قلبي بغفلتك..

ونسيتَ أنّه كما تدين تدان..؟!

فالأيام ستدور..

وتذوق نفس الوجع والهوان..

فـ اللّه أبصرَ والملائكة دوّنت..

انتظر الوعد..

فالعدل عند اللّه بالميزان..

بقلمي..راما زينو 

سوريا

ليس لأنك جميلة بقلم الراقي الطيب عامر

 ليس لأنك جميلة ،

بل لأنك الأجمل تأخذين الفؤاد 

إلى منابع النور و بأقل ابتسام ممكن ،

و ليس لأنك ذكية ،

بل لأن ذكاءك مبلل برذاذ الشقاوة 

تفتحين قوسين لكل بهجة تسكن 

غيوب الآفاق ،


و ليس لأنك عفيفة ،

بل لأن عفافك يتقصى خطى مريم 

على درب العذارى ،

تورثني نظراتك سيرة الزهاد ،

و تلقنني لمساتك تبتل الرهبان ،

ليس لأنك عميقة ،

بل لأن عمقك هاوية ارتقاء نحو نبض

أفضل ،

تشرحين الصدر و تفسرين نشوة الأمان 

على مزاج كل قرب لا يتعب ،

امرأة كأنك قفزت من رسالة حب ،

أو تأخرت قليلا عن روعة رواية سريالية ،

فدعاك الشعر لتنامي على قصيدة من ذهب ،


تليق بك اللقاءات التقليدية في نوادي 

الذكريات ،

بعيدا عن برود. الحروف و بخل الإفتراض ،

ذلك يأنك تدخرين لكل شتاء دفئا قديما دفء 

السكن في أحضان الأمهات ،

و رغم وحشة المدى من حولي إلا أنك 

قادرة و في كل وقت على أن تطلقين من قلبي 

غزالا شاردا في براري الإلهام ،

و تصنعين من بساطة الأماكن حدائقا لغوية 

يزدهر فيها الورد أكثر من الكلمات ،


ليس لأنك أنت ،

بل لأني أراك أنا ،

يغيب الأنا فيما بينك من شهد.

المعنى ،

فأصافح كل غيمة أقول انها ربما 

مرت يوما بسمائك ،

عساي أجد شيئا من عطرك بين 

طياتها ،

أواسي به شوقي ليتسلى على حواف الإنتظار ،

أو أصنع منه قصة من أدب المحال ،

تعيدني من بعد ضياع إلى كتيبة الأطفال ....


الطيب عامر / الجزائر ....

نصائح بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 نصائح


ولا تصْغِ لأفّاكٍ مغالي

وكُنْ في الحقِّ صُلباً لاتُمال


وحاذرْ أنْ يفُتكَ الحقُّ يوماً

فللحَقِ. بريقٌ. كاللآلي


وبعضُ القولِ تلبيسٌ وزيفٌ

ولا يهدي سوى نحوَ الضلالِ


وأمرٌ. قدْ يراهُ المرءُ حَقّاً

ولمْ يعرفْهُ منْ نَسجِ الخيالِ


فنورُ اللهِ يجلو كلَّ ليلٍ

فلا ترتابُ منْ سودِ الَّليالي


ويكفيكَ القليلُ فكُنْ أَبيّاً

وَصُنْ ماءَ الجبينِ عنِ السؤالِ


ولا تَشْكو لكلِّ الناسَِ هَمًاً

فكُلِّ الهمِّ يُسْرِعُ للْزَوالِ


وحاذِرْ أنْ يراكَ الناسُ فظَّاًً

غليظاً في. مقالِكََ لاتُبالي


وحاذِرْ أنْ تَری في الكذْبِ خيراً

وهاتِ الصدقَ في أحْلى مقالٍ


ولا ترمِ البريءَ بأيِّ سَهْمٍ

ودعْ. للمعتدي تلكَ. النبالِ


وإِن تأتي مصادفةً لنادي 

فإعْزِفْ ماسْتَطَعْتَ عنِ المقالِ

 

وقدْ. يكفيكَ شيئاً من كلامٍ

وتحيا والجميعُ بخيرِ حالِ


ولِلْمحتالِ بينَ. الناسِ. طبعٌ

غريبٌ بئس. ذاك الاحتيال


يُبادِلُكَ. المودةَ. كلَّ حينٍ

ُمخادعةً ليظفرَ بالنوالِ


وما للنذلِ. دينٌ اوْ ذمامٌ

وفي. دنياهُ لايرجو المعالي


فلا هوَ منْ نساءِ القومِ أُنثى

ولا رجلٌ تراهُ معَ الرجالِ


فيرمي بالقريبِ ولا يبالي

بكُلِّ. القبحِ في. قيلٍ وقالِ


فَكُنْ في هذهِ الدُنيا أبياً

زكيُّ النفْسِ مُكْتَملُ الخِصالِ


بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق