الثلاثاء، 27 يناير 2026

فراقك حتمنا بقلم الراقي عبد المالك شاهين

 فراقك حتمنا

أتيتُها والقلبُ يحملُ وجعَهُ

والشوقُ بين جوانحي سِكِّينُ


قالت: فِراقُك حتمُنا… فتكسَّرتْ

في الصدرِ آمالٌ، وضاقَ يقينُ


قالت: حرامُ الحبِّ… فاشتعلَ الأسى

وتفتّحَ الألمُ العميقُ دفينُ


أضرمتْ في صدري الجحيمَ ومضتْ

وتركتني… والنارُ لا تخبو، تسينُ


ما بينَ نهيِ العشقِ والتحريمِ لي

قلبٌ يُعذَّبُ، صامتٌ، محزونُ


لا أرى الدنيا سوى طيفٍ لها

في كلِّ دربٍ، في الوجوهِ يبينُ


إن جلستُ لاحَتْ، وإن سرتُ انثنتْ

حتى الجدارُ بوجهِها مَدينُ


هجرتُ صحبي، لا أُحادثُ غيرَها

فالروحُ بعدَ فراقِها سجينُ


والليلُ إن أغمضتُ عينيَّ أتتْ

لا تفارقُ الأحلامَ، وهي قرينُ


يا قسوةَ التحريمِ حين يجيءُ في

قلبٍ أحبَّ… فزادَ فيه أنينُ


لستُ الجاني… غير أني عاشقٌ

والحبُّ إن مُنِعَ اشتدَّ وا

زدادَ شينُ


السيد عبدالملك شاهين

ذكرى حبيب بقلم الراقية رفا الاشعل

 ذكرى حبيبٍ ..


ملك الفصول بسحره يتألّقُ

والنّور من عين الدُّجى يتدفّقُ


حولي الطّبيعة بالضّياء توشّحتْ 

وبلابل بين الغصون تزقْزقُ


وشّى الرّبيع الرّوض من أزهارهِ 

نيلوفرٌ عبقُ الأريجِ وزنبقُ …


غضُّ الورودِ تفتّحتْ أكمامهُ

عن ميسمٍ فيهِ النّدى يترقْرقُ


وجلستُ وحدي والهوى في خاطري..

ذكرى حبيبٍ في الفؤادِ تحلّقُ


أرثي لقلبي إنْ تذكّرَ ما مضى 

غطّى على أفقي سحابٌ مطبقُ


أهوى أنيق الحسنِ .. كم أشتاقهُ 

والقلبُ فيهِ متيّمٌ ومعلّقُ


عذبُ الكرى عنّي نفاهُ طيفه

سهدٌ براني .. والغرامُ يؤرّقُ


والدّهرُ شتّتَ شملنا بصروفهُ

أمّا الخيالُ فكمْ يطلّ ويطرقُ


وهنًا يزور خياله متبسّمًا

وبخافقي أمواجُ بشرٍ تدفقُ


وإذا يزور صباح يومٍ باسمٍ

حُجِبَتْ بهِ شمسُ السّما لا تشرقُ


أمسى الوجود بلاقِعًا في بعدهِ

والشّوقُ كالبركانِ نارٌ تُحرقُ


وأصارعُ الأمواج في يمِّ الهوى

والقلبُ قدْ يطفو .. وحينًا يغرقُ


عانيتُ دهرًا والأسى يجتاحني

والعينُ تهمي .. دمعها يتدفّقُ


إنّ الهوى يرمي السّهامَ يصيبُنَا

بين الضّلوعِ قلوبنَا تتمزّقُ


هلْ في غدٍ تمضي العواصفُ والنّوى

وأرى الزّمانَ بِحَالنَا يترفّقُ؟


يا ليتَ شعري هل سيبسمُ دهرنَا 

والعذْبُ منْ أحلامنا يتحقّقُ


لا .. لن أقول أضعتُ عُمرًا في الهوى

بلْ ضائعٌ عمرُ الَذي لا يعشقُ


               رفا رفيقة الأشعل

                     (على الكامل )

الحب الحق بعد الزواج بقلم الراقي صالح حباسي

 الحب الحق بعد الزواج

............................... 


فــي زمـنٍ تـاهَتِ الـقيمُ تـاهَ الـفِكَـرْ


وتـــقــدَّمَ الانــفــعـالُ بــــلا بَــصَــرْ


مــــالَ قــــومٌ نــحـو حـــبٍّ عــابـرٍ


ســابـقِ الـعـهـدِ، لا يُـحـصـي الأثَــرْ


حـــبُّ وَهــمٍ نـسـجَ الـحُـلمَ الـزُّخُـرْ


وغـــدا الــوهـمُ بـــه ثــوبَ الـسِّـتَرْ


غــابَ فـيـه الـعـقلُ، غــابَ الـتزامُهُ


فــانـتـهـى عـــنــد أوّلِ الــمُـنـحـدَرْ


يـــا مـعـشـرَ الـشُّـبّـانِ هــذا هَـدْيُـهُ


خــيــرُ الــبـريّـةِ، قــولُــهُ الــمـيـزانْ


من اقتدر فزواج نصف الدين بيان


صَــوْنًـا لـلـنـفسِ، وحـفـظًا لـلأمـانْ


إنـــه حـــبٌّ إذا لـــم يُـحـتـوَ حَـــقّْ


صــــار وجــعًــا، وانــكـسـارًا، وأرَقْ


يـسـتـنزفُ الـقـلبَ حـتـى يـنـقضي


ثـــــم يُــخَـلِّـفُ صــمـتًـا مُــحـتـرَقْ


ثـــم جـــاء الـــزواجُ فــجـرَ اتّــزانْ


مــرحـلـةُ الــجــدِّ لا لــهـوِ الـجَـنـانْ


فــيـه صـبـرٌ، فـيـه كـفـاحٌ مـشـتركْ


فــيـه فــعـلٌ صـــادقٌ لا مــا يُــدانْ


بـــعـــده يــنــمـو حـــــبٌّ مـــتّــزنْ


لا ادّعــــاءٌ، لا ضــجـيـجٌ، لا فِــتَــنْ


هــــو أمــــانٌ، رحــمــةٌ، مــشـاركـة


يَــقـوى عــودُهُ مــع طــولِ الـزَّمَـنْ


ذاك حـــــبٌّ لا تــزعــزعُـهُ الــرِّيَــحْ


لا تُـــبــدّدهُ الــخـطـوبُ والــمِـحَـنْ


لــيـس مـــا قـبـلَ الــزواجِ حـقـيقةً


بــل مـا بـعدَ الـزواجِ… هـو الـوَطَنْ


اللهمّ ارزق شـبـابـنا خـيـرَ الأزمــانْ


واجعل لهم في الحياة رزقًا وأمانْ


هب لهم شريكَ عمرٍ رفيق إحسـان


يُـسعد بـالوفاءِ ويشيد لـهم سَكنَانْ


واجـعل لـهم الـبركةَ فـي كل مكانْ


وارضَ عـنهم واغـمرهم يـا رحمانْ


واجـعل حـياتهم حـبًّا، هـناءً وأمان



وحــفـظ شـبـابنـــا أيـــن مـــاكـان


بقــــلم القصاد "صالح حباســـــي "

هجرت دون وداع بقلم الراقي خالد سويد

 **** هجرت دون وداع ****

ياسيدتـي الجميلـة البهيـه

............. يــاذات العيــون العسليــة

وأهداب في الكحل تلونـت

............. هي قيودي أوامرها عتيه

مغـرورة بجمالك وأهـواه

............. يالرقـة شفتيــك القرمزيــه

تسكرني لو همست لقلبي

............. ترنــح وغـاب نوبــة قلبيــه

أعتـرف أنك لقلبي الأميـرة

............. لك قلبي وطنا ديارا هنيه

قاسيـة جمالك يسحـرنـي

............. أغربي عني مللت الوثنيـه

وهبتــك كـل شيـئ أملكـه

............. تماديت بعواطفي شقيـه

ذاكرتـي فاضــت بحكايـاك

............. تترفعين بكبريـاء عنجهيـه

صبـرت حتى ضاق صدري

............. كتبت لك قلبي خير هديـه

علـى جداره رسمك يرتاح

............. حفرت إسمك براقة هويه

ذكرياتـي تاهــت مجاريهـا

............. تبدلت حياتي عيشة رديـه

تدعيـن محبتي وهـاجـرت

............. لديـار الغربـة فرقـة أبديــه

تاه شعري وقصائدالغزل

............. تبعثـرت حـروف الأبجديــه

أشتـاق إليـ'ك لأيــام أفِلـَـت

............. فيها وفـاق وعنـاق أبديـه

رضيــت بنصيبــي وقــدري

............ وأنـت فـي العشـق غبيــه

فارس 

الحرف والقلم

خالـد محمـد سويـد

مدار المستحيل بقلم الراقي محمد المحسني

 «قصيدة : مـدار المستحيـل»

للشاعر : محمد المحسني 


سبحان مَن..رسمَ الوجودَ بلمحةٍ

في ثَغرها..حيثُ المجرَّةُ «تُكبَحُ.. 

ضوئيَّةٌ..

سكبت ظلاماً مربكاً

فالشمس عند ظهورها.. تترنَّحُ..

مسكونةٌ..

باللا مكانِ، ونبضها

أزلٌ.. على نحر الخلودِ يذبَّحُ..

عميآءُ..

من فرط الضيآءِ لحاظها

ترنو.. فيبكي الستر حين يلوَّحُ..

قد نزَّلَتْ

عرش الذهولِ بغصنها

فارتد كل العقلِ وهو «مصفَّحُ»

خمريَّةٌ..

عُصِرَ الزمان بكأسها

فالدهر طفلٌ في يديها يمرحُ..

مِن لونها

سُرِقَ السواد من الدجى

حتى استغاث الليل وهو يُجرَّحُ..

مَن صاغها؟

من روح مسكٍ أودعتْ؟

أم أن رب الحسن فيها «يُجَمَّحُ»

قل للذي

قِرأ الرموز بخدّها :

بحر عميقٌ.. من خاضه لا يسبحُ..

مَنسِيَّةٌ..

خلف الذهولِ ملامحٌ

فبأي وجهٍ.. للظنونِ ستشرحُ؟

صَلصَالها..

مِن طينِ نجمٍ غاربٍ

فالأرض تخشىٰ.. والسماء تُنقَّحُ

قد خُبِّئتْ..

بين الحقيقةِ والرؤىٰ

سراً.. بغير الموتِ لا يستوضحُ..

كليّةٌ..

في جُـزئِها كل المدىٰ

والكون في حدقاتها «يَتفسَّحُ»

يا ويح من..

نظر المجرة خِلسَةً

في عينها.. وبصدرهِ يتقرَّحُ..

رشف المدىٰ

من خمر صمتِ نِدآئِها

فانصاع «عقلٌ» والجنون يُلقّحُ

هي هكذا..

تلك التي من فرطها

غصَّ الفراغُ.. وفاضَ مَن يترنّحُ..

سرّيةٌ..

لا الضوءُ يدركُ كنهها

كلا.. ولا لغةُ الحقيقةِ تُفتَحُ..

نامتْ..

على هدبِ الغيابِ جفونها

فصحا الزمانُ.. وفي مداه يُسَبِّحُ..

يآ أيّها

الآتي بغير وسيلةٍ

إنّ الطريقَ.. بغيرها لا يُمنَحُ

  __________________

مدار الحق بقلم الراقي عاشور مرواني

 مَدارُ الحَقِّ في قَبْضَةِ الأَزَل

خلعتُ نعالي في مقامِ الذهولِ،

وتشظّى عقلي في صراطِ الوصولِ.

مشيتُ، وخلفي كلُّ نجمٍ ومجرةٍ،

ركامُ فناءٍ، وخطوي بغيرِ عقولِ.

أأنا الظلُّ؟ أم هذا الرداءُ حقيقةٌ؟

أم الكونُ نفخةُ غيبٍ في مدايَ الطويلِ؟

تبارك مَن صاغَ الزمانَ بنظرةٍ،

فأساله نهرًا في يدِ المجهولِ.

يُقدِّره المولى، فيغدو عقاربًا،

تعضُّ أعناقَ المدى، وتصولُ.

يسيرُ بأمرِ الله في كلِّ ذرّةٍ،

ويُطوى كثوبٍ في غدٍ مستحيلِ.

فلا الوقتُ وقتٌ حين تبدو صفاتُهُ،

ولا الفصلُ فصلٌ في مقامِ الحلولِ.

رأيتُ جدارَ الكونِ ينهارُ حيرةً،

وتِرسُ المجرّاتِ العظامِ يميلُ.

هي الساعةُ الكبرى، وهذا مسيرُها،

متاهٌ، وظلُّ المنتهى يستطيلُ.

أتزعمُ أنَّ الحُسنَ يُحصى بدقّةٍ؟

وعدُّكَ في عينِ الوجودِ ذهولُ.

فمَن قدَّر الأفلاكَ تمضي لفنائها،

هو اللهُ، لا وهمٌ ولا تعليلُ.

تنفّستُ عن أيّامي حتى تكسَّرتْ

قواريرُ عمري، والزمانُ ذليلُ.

نفضتُ غبارَ الكائناتِ عن العباءِ،

فتهدّمتْ عروشٌ، وغاب الدليلُ.

هنا اليأسُ إيمانٌ، وهنا الموتُ يقظةٌ،

وهنا العقلُ يفنى، وهنا المعقولُ.

أنا لستُ إلا نقطةً في كتابِه،

طواها البدءُ، وانتفى المسؤولُ.

أيا قبضةَ الأقدارِ، هاتي مصائري،

فكلُّ وجودي في الإلهِ نزولُ.

أراهُ في نبضِ الثواني وسكونِها،

وفي العدمِ الطاغي… فهل أزولُ؟

بلى، قدَّر المولى مسيري فخضتُهُ،

فلستُ أنا الساعي، بل المحمولُ.

خذوا جسدي، خذوا الزمانَ، وهبْ لي

مشاهدةً تفنى بها التأويلُ.

أين الهويةُ حين يتلاشى الوعي؟

وأين القلبُ حين يصيرُ النبضُ سؤالًا؟

وأين الذاتُ حين يغدو العدمُ مأوى؟

كلُّ لحظةٍ مرّتْ… كانت امتحانًا،

ومسافةً بين وهمِ الرغبةِ وحقيقةِ الفناء.

ألا ترى أن النفسَ خُلقت لتسأل،

وأن الوجودَ أقامها بين السرِّ والظاهر،

بين الحيرةِ واليقين،

بين الألمِ والانسجام،

حتى تغدو كلُّ تجربةٍ مرآةً

تعكس وجهَ الإله في أعمق خلجاتها.

فاعلم، أيها السائرُ في الصمت،

أن الغيابَ أحيانًا حضورٌ أعمق،

وأن المجهولَ ليس عدوًا، بل مرشدًا

في دربٍ لا يُدرك

إلا بالرحيل عن الذات،

والاستسلام لمشيئة من خلق كلَّ شيء.

فليكن كلُّ نبضٍ وسكونٍ،

ألمٌ أو فرحٌ، إيقاظًا للحقيقة،

لتدرك أن كلَّ خسارةٍ ووجدٍ،

وكلَّ فراغٍ وصمتٍ،

ما هو إلا انعكاسٌ للإشراقِ الإلهي

في أعماق النفس التي لا تنتهي.

في صمتِ الليل، أسمعُ رنينَ الروح،

وصرخةَ الماضي الحائرِ بين أطيافِ الدهور.

أرى نفسي طيفًا بين القفرِ والسماء،

أفتّش عن نورٍ يضيء العدمَ في داخلي.

أين البدايةُ؟ وأين النهايةُ؟

وهل الوجودُ سوى سفرٍ في اللانهاية؟

كلُّ فكرٍ يولد في العقلِ نارًا،

وكلُّ شعورٍ ينسج لي خيوطَ القدر.

ألمٌ يعقبه فرحٌ، وفرحٌ يعقبه صمتٌ،

والنفسُ تمضي بين الرفضِ والقبول.

كلُّ شيءٍ يمرُّ، وكلُّ لحظةٍ تُسأل،

وكلُّ دربٍ يقودني إلى ما وراءَ ما يُرى.

الموتُ ليس نهايةً، بل عبورٌ آخر،

والحياةُ مرآةُ الحقيقةِ الخفيّة.

وكلُّ نفسٍ تبحث عن مطلقها،

حتى تصير عينًا ترى الله في كلِّ شيء،

في نبضِ الريح، في حفيفِ الأوراق،

وفي الصمتِ الذي يطوّق الخلق.

فلأستسلمْ… فلستُ سوى محمولٍ،

والقدرُ يخطُّ خطايَ صعودًا وهبوطًا.

خذوا جسدي وروحي، أيتها السنين،

ودعوا قلبي يرفلُ في أفقِ الحق.

ففي كلِّ غروبٍ وشروقٍ،

أرى العلامةَ، وأسمعُ النداء،

وأعلم أن كلَّ شيءٍ بإرادةِ الله،

وأن النفسَ التي تسأل لا تُهزم…

بل تُضيء في العتمة،

وتسير بلا خوف،

وتدرك أن الوجودَ

 كلَّه

هو مَدارُ الحَقِّ في قَبْضَةِ الأَزَل.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني 

 الجزائر 🇩🇿

أحلام بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (أحلام)

ماذا لو رافقتنا غيمة

بعد طول انحباس وانقطاع

هيا ياديمة العشق

انهمري بالودق

جودي بالرهام

على صعيدي الطاهر

هزي أرضي كي تنبعث

زنابقَ أديمي رياضاً للمحبين

وجداول محبة وحنين

فقد ضقت ذرعاً

بسنواتي العجاف

فكوني عام الوله

كي أعصر نبيذي

في دنان العاشقين

أ..محمد أحمد.دناور سورية ح

ماة حلفايا

شوق وبرد بقلم الراقي السيد الخشين

 شوق وبرد


شوق وبرد 

وفي يدي باقة ورد 

 تبحث عن 

من كان يصون الود 

وصحوة في السماء 

وينزل الثلج 

واللهيب باق في القلب 

والكروان يشدو 

في المكان الذي كان

وأصبح بلا أحد 

وكتاباتي في السماء 

تعود بلا رد 

والليل آت 

ليطول السهر 

مع نجمي اختفى 

منذ أمد  

والقمر يكتمل 

لينير السماء 

وأنا أنتظر في مكان 

ضاع منه الحب 

وصمت بوحي القديم   

وأنا أنتظر فجر الغد 

لتعود الشمس 

ويختفي البرد 

ويذوب الثلج


   السيد الخشين 

   القيروان تونس

وأردته في ليلة فأتاني بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 وأردتُه في ليلةٍ فأتاتي

وأردتُهُ في ليلةٍ فأتاتي


فَوْراً ليُخْمِدَ ثَوْرَةَ الأحزان


فبََكى لِما بي وانتحبْتُ لِما بهِ


والدمعُ كانَ لسانَهُ ولَِساني


والدمْعُ يَحْضَرُ كُلَّما قابَلْتُهُ


ليكونَ ثالِثَنا بِلا استِئْذان


والضيقُ يُمِسِكُ بالزمامِ بقُوَّةٍ


جبراً وتلكَ ضريبةُ الاحزانِ


بتنا سُكاری والغرامُ غريمنا


والنومُ أنكرَ خُلَّةَ الأجْفانِ 


والدمعُ يَقْتَحِمُ العيونَ بقسوةٍ


لَكأنما يَسْتامُها بِرُهانِ


لمّا أفَقْنا قالَ تِلْكَ فَريضَةٌ


فُرِضَتْ قَديماً أوَّلَ الأزْمانِ


لَمّا أفِقْنا قالَ تلكَ ضَريَبَةٌ


لابُدّ نَدْفَعُها بِغيرِ تَوانِ


حَتْماً سَنَدْفَعَ لِلْغَرامِِ ضَريبَةً


هَمّاً ثََقيلاً وارتجافَ جِنانِ


لابُدَّ للأحبابِ أنْ يَتَفَرَّقوا


ويتيهُ كُلٌّ مِنْهُمُ بِمَجانِ 


هذا حَصادُ العاشِقينَ مِنَ الهوی


فديارُهُم تُضْحي بلا سُكّانِ


والأبْعَدونَ سَيَقطفونَ ثِمارَهُم


وعيونُهم تَجْري علی القيعانِ


الكُلٌّ عادَ بِما يَدُرُّ قُطافُهم


 إلّا الاحبةُ عادوا بالخُسْرانِ


حَصَدَ الخَليُّ مِنَ الغَرامِِ مرادَهُ


 ومُرادُهم وَجَعٌ مِنَ الخُذْلانِ


بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق


حائط الضباب بقلم الراقي بو هلام حمدوني

 حائط الضباب

الغد موطن ..

 مجروح الفجر

لا الأمل يسقر

و لا الليل يستكين

 لنهار يتبعثر

بين أزقة الشتات

أغلقت أبواب الدفء

في وجه أبنائه ..

 باتوا بدون وصال

حضن سجين ..

بين غربة الكيان

و وشوم القضبان .

 شتات المسافات

تتجمهر ..

أشباح بدون ملامح

قيدوها بأصفاد ..

من ورق .

بمدخل مدينة الهوان ،

لوحة من الإسمنت ..

المقوى ،

نقش في قلبها

سيزيف الحزين

و غيمة مبتورة الأنين

تمطر العابر صمتا ..

قصيدة مشفرة ..

لم تكتمل ،

تبحث عن قافية ..

تتوغل في دهاليز

الإنسانية المغتربة

بين عويل و صراخ

 المظلومين ،

يكنسه الظالمون

ساعة إحتضار ..

ملامح العذاب

بأقبية الحرمان .

سجين أنت ..

يا نبض الرمل الدافء

 فى دنيا الخراب ،

تتوه بين سرداب

و سرداب ..

تحمل شعلة خرساء

يفك أزرارها ..

المصباح المارد

خلف قضبان ..

الصعا

ب ،

يموت و يحيى

ثورة كيان ..

..

بوعلام حمدوني

العسل المر بقلم محمد السيد يقطين

 العسل المر

ربما نحب ونعشق في الحياة

فمن أحببناه كانت منه السعادة

ومن فارقنا كانت به التعاسة

الحياة كلها تتجسد في وجوده

هو يجري كالدماء في عروقنا

يحتل قلوبنا وعقولنا

فلا نرى إلا بعينيه

ولا نشعر إلا بآلامه وأوجاعه

الضحكة الجميلة في ابتسامته

والحزن لا يرى إلا بعينيه

هو خمر نحن شربناه

ومسكر أضاع عقولنا وقلوبنا

إلا منه وإياه 

وهو الدواء لبعض أسقامنا وأوجاعنا

من يوافقنا عليه أحببناه

ومن عارضنا عليه كرهناه

الوصول إليه عسير

والخلاص منه مرير

وهو للنفوس كاسر

وللجبابرة قاهر

وكلنا لا نعيش إلا به أو عليه

إنه الحب إنه الحياة

بقلم

ي محمد السيد يقطين. مصر

امرأة من نار بقلم الراقي وحيد حسين

 امرأة من نار

هجرت صروح الشوق وخاصمت الحب

فسكنتني الذكرى وخيالكِ

فارقني غرامي مضيت حزينًا أتعذب

لم ترحمني الأشواق وأطيافكِ

تاهت خطواتي جئتكِ لودادكِ أخطب

تنفستكِ عشقًا وبقلبي هويتكِ

يا امرأة من نار تحرق روحي وتلهب

تمنيتكِ وطنًا يطوقني حضنكِ

غادرت مرافئ حبي إليكِ ولم أتعب

كتبتكِ نبضًا وبضلوعي رسمتكِ

لا زلتِ بأحلامي زائرة بدلالكِ تلعب

فكيف أفيق وأهجر ضحكاتكِ

أنتِ لي الدنيا حواء فؤادي والمطلب

خذيني ليغمر صدري إحساسكِ

تأملت فراغات الشوق بعيني سراب

وجنون العشق ونظرات عتابكِ

فهمست خجلًا ردت لنداءاتي جواب

قالت: ومن يسرق نظراتي غيرك

فأنت لآهاتي وجروح غرامي طبيب

داويني وعانق أشواقي بهواك


وحيد حسين

26/1/2026

برهان الرجاء بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 قصيدة :بُرْهَانُ الرَّجَاء.. في حِسَابِ الفَقِيرِ لِعَفْوِ رَبِّهِ

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .


"إلى رفاقِ الدربِ وأهلِ الودِّ.. إن غيَّبتني عن أعينِكم مصفوفاتُ الأقدار، وحان ميعادُ الحسابِ ولم تجدوا اسمي في زمرةِ الفائزين، فلا تنسوا أخاً لكم كان يرى في الكلمةِ معادلةً وفي البيانِ عبادة. هذه وصيتي إليكم، ممهورةً بـ 'برهانِ الرجاء'، أن تسألوا اللهَ لي بقلوبٍ صادقةٍ أن يجبرَ كسرَ نفسي، ويجعلَ مخرجي من الدنيا إلى فسيحِ جناتِه بفضلهِ، لا بعدلي. أنا العبدُ الفقير، أحمد سلامة، أرجو شفاعةَ الحُبِّ وصادقَ الدعاء."


قصيدة :بُرْهَانُ الرَّجَاء.. في حِسَابِ الفَقِيرِ لِعَفْوِ رَبِّهِ


يَا أَهْلَ وُدِّي.. والـمَـوَدَّةُ "مَنْطِقٌ" فِي "دَالَةِ" الأَشْوَاقِ نَبْضِي يَهْتَدِي

إنْ حَانَ "مِيقَاتُ" الحِسَابِ ورُوعِدَتْ كُلُّ الـ "نَّتَائِجِ" فِي القَضَاءِ الأَوْحَدِ

وَدَخَلْتُمُ "نُورَ" النَّعِيمِ بـ "رَحْمَةٍ" طَابَتْ "مَسَاحَتُهَا" لِقَلْبِ الـمُهْتَدِي

ولَمْ تَجِدُوا "فِي الـمَصْفُوفَةِ" اسْمِي بَيْنَكُمْ بَيْنَ "الـمَقَامَاتِ" العُلَى فِي الـمَوْعِدِ

فَاسْتَخْرِجُوا "مَجْهُولَ" عَبْدٍ مُسْرِفٍ يَرْجُو "التَّكَامُلَ" مِنْ عَطَاءِ السَّرْمَدِي

قُولُوا: "إِلَهِي.. كَانَ فِينَا عَابِدًا" بـ "خُوارِزْمِ" الذِّكْرِ دَوْمًا يَبْتَدِي

كَانَ "الـمُعَادِلُ" فِيهِ صِدْقَ مَحَبَّةٍ رَغْمَ "انْحِرَافِ" الفِعْلِ حِينَ يَعْتَدِي

فِي "نُقْطَةِ الـمِيزَانِ" كَانَ عُبَيْدُكُمْ "أَحْمَدُ سَلَامَةَ".. ذَا الشَّتَاتِ الـمُجْهَدِ

"عَبْدٌ فَقِيرٌ" لا حِسَابَ لِفَضْلِهِ إلا بـ "تَقْدِيرِ" الغَفُورِ السَّيِّدِ

لَمْ يَبْنِ "أُسَّ" المَجْدِ مَحْضَ تَبَاهِيٍ بَلْ كَانَ "يَشْتَقُّ" الدُّعَاءَ لِيَهْتَدِي

فِي "دَارَةِ" الأَوْجَاعِ كَانَ بَيَانُهُ "جَبْرًا" لِكَسْرِ النَّفْسِ، لا لِلـتَّزَيُّدِ

يَا رَبُّ.. "بُرْهَانِي" إِلَيْكَ مَذَلَّتِي فَارْفَعْ "مُقَامِي" فِي رِحَابِ الـمُسْنَدِ

اجْعَلْ "يَقِينِي" ثَابِتًا لا "يَنْحَنِي" عَنْ "مِحْوَرِ" العَفْوِ الَّذِي بِهِ أَرْتَدِي

لَوْ ضَاقَ "قُطْرُ" الذَّنْبِ حَتَّى ضَمَّنِي فَـ "مَدَى" رِضَاكَ هُوَ الرَّحِيبُ الأَمْجَدِ

أَنَا "رَقْمُ" صِفْرٍ دُونَ لُطْفِكَ خَالِقِي فَاجْمَعْ "شَتَاتِي" فِي ضِيَاءِ الـمَحْفِدِ

هِيَ "خوارِزْمِيَّةُ" العَفْوِ الَّتِي نَرْجُو بِهَا.. "نَاتِجُ" الفِرْدَوْسِ، خَيْرُ الـمَوْرِدِ

قُولُوا لِـرَبِّ العَرْشِ عَنْ صَاحِبِكُمْ: مَا خَانَ "عَهْدَ" الودِّ، بَلْ بَرَّ النَّدِي

كَانَ اسْمُهُ فِي "هَنْدَسَاتِ" عُلُومِكُمْ رَمْزًا لِـحُبِّ الضَّادِ، طُهْرِ الـمَقْصِدِ

يَا أَهْلَ جَنَّاتِ النَّعِيمِ.. سَلُوا لَهُ أَنْ يُصْبِحَ "الـمَجْمُوعُ" بَيْنَ الـمُحْمَدِ

"أَحْمَدُ سَلَامَةَ".. سَائِلٌ شَفَاعَةً فِي "دَالَةِ" الرَّحَمَاتِ، يَوْمَ الـمَشْهَدِ