الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

فجر السنة الجديدة بقلم الراقي طاهر عرابي

 "فجر السنة الجديدة"

قصيدة

للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 31.12.2025


ما أجملَنا، ونحن من عبر العام المنصرم،

محملين بغبار، ولكننا أصحاء وأحياء،

ونحن في اكتشافاتٍ لطيفة.


الفأسُ، الذي استعارَهُ الجارُ ليحرث الأرض،

أصبح رمزًا لموسمٍ نسيه الزمن،

ونحن نتحمّل صبره على المطر.


والتنّورُ، الذي كان يخبز فيهِ الجارُ،

قد تحوّل إلى مخزن قمحٍ،

ونحن نتحمّل خوفه من جوع.


تحركنا الظروف،

ونحاول فهم نوايا الجميع:

قد تكون متعبة، وقد تكون أهون من البعض الآخر.


ولكنْ…

لا بد أحيانًا من مواجهة الحسابات القديمة،

ونكتشف أنّ أخطاءنا أكبر من فوائدنا.

مركز المصيبة، وفي أطرافها أشد قسوة.


الجارُ يريد دعمًا مشروطًا، ليقول صباح الخير،

والآخر… دعمًا محدودًا، ليمسك معنا طرف النهار،

والأخير يرى نفسه في الأمام، مكلومًا، ينتظر.


هل نحنُ في نكبة؟

قد تُسمّى في معجم البائدين: النكبة السوداء

وليست نكبة الجيران.


ورغم كل شيء،

يبقى فينا بذرةُ أملٍ صغيرة،

تنتظر أن تُزهر مع فجر السنة الجديدة.


سنمضي، سنغيّر، سننشد، وسنقول:

نعم، لنا الحق في كل حق، 

لنمرّر الحرية إلى الآفاق.


نحتفل، لا لننسى، 

بل لنتذكر أجمل الطرق:

كنا هناك، ونحن هنا، 


وغدًا ندفن ما ترسب من قلق.


دريسدن-طاهر عرابي

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

ذات أصيل بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 ذات أصيل 


بقلم الأستاذ الأديب :ابن سعيد محمد 


   أيها الناي ،يا نشيدا تسامى

ضم حسنا وعابقات الورود  


 مجلس صاغه الأصيل جميلا  

و شذيا بكل لون جديد


سكب الورد في الحنايا أريجا  

و رنيما من كل عزف فريد  


عبق الورد بالأريج انثيالا   

سكب الحسن سكب فذ سديد 


ألقت الشمس بالشعاع نضارا   

في نسيم يحيي انطواء الشريد    


موكب يحمل الروائع حملا  

صبغ الأفق بالجمال الفريد  


موكب يحمل الأماني لطافا 

يمنح الروح وثبة التجديد   


موكب أيقظ الشعور و قلبا   

من دياجير عصرنا و القيود   


للنجوم الوضاء يرحل حبا    

و لكون مستحسن معدود   


يا أصيلا ناغى الشعور و كونا  

بحديث مستعذب منشود    


و مساء زها بكل رواء

و رفيع من منح هذا الوجود    


 ما تزال الأصداء تسري بعمقي 

    رائعات تجلو انصرام البعيد


محفل أطرب الرحاب و شهبا  

بلحون تبدي انتشاء العميد    


روعة تنبري كجري نمير   

و نعيم من نفح ربي المجيد     


روعة تثلج الصدور وعينا  

تتهادى محاسنا في صعود

يقول الوقت بقلم الراقي الطيب عامر

 يقول الوقت ،

و أنت في طريقك إليها تزود 

بكل ما أوتيت من نعمة السلام ،

وزع بسماتك على فضول اليمام ،

كن رفيقا بمعناها و ادخر له

ما استطعت من صدق الأيام ،

هي كبسمة صبي على وجه الدنيا 

تضج بشقائق الرقة و لطائف الإلهام ،


و أنت في طريقك إليها ،

تلفت يمينا لترى شغف الموسيقى 

يستعير صوتها من هديل الحمام ،

و تلفت شمالا لترى الحياة تحاكي طريقتها 

في الصمت و الكلام ،


و أنت في طريقك إليها ،


أوقد عمرك و احمله على أكتاف

المطر ،

كن بارا برهافة شأنها ،

لا تزعج ما بينها من عفاف اللغز 

و رزق الأحلام ،


و أنت في طريقك إليها ،


صل على سجاد الأماني ،

و كن زاهدا فيما عداها من عذارى

الغمام ،

سأقرئك اسمها على مهل شيق 

فلا تنسى ،

احفظه عن ظهر وفاء و تمادى في الإلتزام ،


و أنت في طريقك إليها ،


لا تقف عند فواصل الشوق ،

سر على حواف اللهفة متشبثا 

بعطرها ،

و اثبت على صراط العشاق القدامى ،

قل للبداية وداعا ،

سلم مصيرك لبراءة الحمام ،

و خبئها هي في مس

ك الختام ....


الطيب عامر / الجزائر....

الشتاء بارد بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 «الشِّتَاءُ بَارِدٌ عَلَى مَنْ لَا يَمْلِكُونَ الذِّكْرَيَاتِ الدَّافِئَةَ،

لَكِنَّنِي أَظُنُّهُ أَبْرَدَ عَلَى مَنْ يَمْتَلِكُونَهَا دُونَ أَصْحَابِهَا».


فِيودُورْ دُوسْتُويِفْسْكِي


قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ


الشِّتَاءُ الأَخِيرُ


يَمْلِكُ مِعْطَفًا ثَقِيلًا،

وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ يَرْتَجِفُ.

فِي الْغُرْفَةِ الصَّغِيرَةِ، لَمْ يَكُنِ الْبَرْدُ آتِيًا مِنَ النَّافِذَةِ،

بَلْ مِنَ الصُّوَرِ الْمُعَلَّقَةِ عَلَى الْجِدَارِ:

ضِحْكَةٌ مُتَوَقِّفَةٌ،

يَدٌ كَانَتْ تَعْرِفُ طَرِيقَهَا إِلَى كَتِفِهِ،

وَصَوْتٌ لَمْ يَعُدْ يُنَادِي اسْمَهُ.

أَوْقَدَ الْمِدْفَأَةَ،

فَازْدَادَتِ الذِّكْرَيَاتُ وُضُوحًا.

تَذَكَّرَ كَيْفَ كَانُوا يَجْلِسُونَ قُرْبَ النَّارِ،

كَيْفَ كَانَ الشِّتَاءُ آنَذَاكَ مَوْسِمَ حِكَايَاتٍ لَا مَوْسِمَ صَمْتٍ.

الْيَوْمَ، صَارَ كُلُّ مَا يَتَذَكَّرُهُ دَافِئًا…

إِلَّا قَلْبَهُ.

أَدْرَكَ مُتَأَخِّرًا أَنَّ الْفُقَرَاءَ لَيْسُوا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَا يَمْلِكُونَ ذِكْرَيَاتٍ،

بَلِ الَّذِينَ يَمْلِكُونَهَا كَامِلَةً

وَلَا يَمْلِكُونَ أَصْحَابَهَا.

أَطْفَأَ الْمِدْفَأَةَ،

وَارْتَدَى مِعْطَفَهُ،

وَخَرَجَ إِلَى الشَّارِعِ.

قَالَ فِي نَفْسِهِ:

الْبَرْدُ فِي الْخَارِجِ أَرْحَمُ…

لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُنِي....!!.


القاص

د. عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

31.ديسمبر.2025م.

حين يوشوشني القدر بقلم الراقية ندى الروح

 #حين_يوشوشني_القدر

باذخ القسوة هو القدر،حين يوشوشني بأفول العمر...

و كأنه يسرق مني حلما لم يكتمل بعد.

يرعبني المشهد وأنا أقف في شرفته بكامل أناقة حزني، متأملة لحظة أفولي من بعيد...

ألهث للتشبث ببعض الأنفاس الأخيرة باحثة عنكَ في تفاصيل وقتيَ المتبقي في حـجرة الأمنيات...

كمسبحة منفرطة من بين أنامل الزمن ،أحاول جاهدة لملمتها في الوقت بدل الضائع من العمر.

و كأنني أريد أن أهَرِّبَكَ من بعض السنين لأعيشها معك نبضة ...نبضة.

فلا تقويم يضبط لحظة ولادتنا

 "أنا و أنتَ "سوى خفقة قلب و ارتعاشة روح.

و نحن نشهد آخر أنفاس العام، لا تقويماتَ تليق بمقاس عشقنا، فوحدنا

"أنا و أنت"

نعرف بداية لهفتنا و مُنتهاها...

مهما باعدت بيننا المسافات و فرقتنا الجغرافيا...

تبدو روحي و روحك على بعد شهقة.

الآن يا رفيق النبض،حين يعلن الكون تقويمه الجديد ،سأعايدك بباقة شوق، جمعتها لك من عصارة روحي...

أدرك أن رتق الجراح مؤلم، و أنه قد يوقف النزف،لكنه لا يمحو الندوب،التي تبقى عالقة إلى الأبد.

لتذكرني أنه، قد مَرَّ حب من هنا ذات فلتة للزمن، و رياح عاتية عصفت بالقلب حد الوجع .

لطالما دعوتُ الله أن ينجُوَ قلبي...

و ينجُوَ قلبك...

لكنني عبثا ،فعلت.

فكلانا قد غرق...

و كلانا قد أفرط في الحب...

فعلى قلبينا السلام.

#ندى_الروح

الجزائر

"نص من أدب الرسائل"

أرض الحرب المفتوحة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 📜**أرض الجرح المفتوح**📜

— ✍️ الأثوري محمد عبدالمجيد


يا جرحَ الأرض،

ها أنتَ تُطلّ من كلِّ مدينة،

لا لتقول إنّ الدمَ لم يجفّ،

بل إنّه تعلّمَ الانتظار،

وأنّ الاعتراف

ليس شفاءً،

بل بدايةُ النزيفِ الواعي.


في صنعاء،

تُغلقُ السماءُ أبوابَها

لا خوفًا من الطائرات،

بل خجلًا من النظر.

يتحوّلُ الهواءُ إلى حصار،

والأطفالُ ينامون

على وسائدَ محشوّةٍ بأسئلةٍ أكبر من أعمارهم،

والأمهاتُ

لا يخبزنَ الخبز،

بل يؤجّلنَ الانهيار

على نارٍ من دموع.


يا جرحَ الأرض،

صنعاءُ ليست مدينة،

إنّها صدرٌ يحاولُ أن يتنفّس

تحت قدمٍ ثقيلة،

وصوتٌ لا يسأل:

أينَ الوطن؟

بل:

لماذا خرجَ

ولم يعد؟


في عدن،

تتنازعُ الراياتُ

كما تتنازعُ السكاكينُ على جسدٍ واحد،

كلُّ رايةٍ تُقسمُ أنّها القلب،

وتتركُ للآخرينِ مهمّة النزف.

الشوارعُ لا تؤدّي إلى البحر،

بل إلى رأيٍ آخر،

والبحرُ

يتعلّمُ للمرة الأولى

أنّ الموجَ

قد يخون اليابسة.


يا جرحَ الأرض،

عدنُ ليست ميناءً،

إنّها مرآة،

وحين انكسرت

لم تعكس الوجوه،

بل الشقوقَ بينها.


في حضرموت،

تسقطُ القنابلُ

كما لو أنّها علاماتُ حذف،

تمحو المرافئ،

وتُربكُ ذاكرةَ السفن،

ويصيرُ التاريخُ

شيئًا هشًّا

يمكن محوه

بإصبعٍ عسكري.


يا جرحَ الأرض،

حضرموتُ ليست صحراء،

إنّها كتابٌ مفتوح

يُقرأ الآن

من الصفحة الأخيرة.


في المهرة،

تُغلقُ الطرقُ

كأنّ الأرضَ تُعاقَب

لأنّها واسعة،

وتُحاصرُ الحدودُ

كأنّ التنفّسَ جريمة.

الصمتُ هنا

ليس هدوءًا،

بل انتظارٌ طويل

لجملةٍ

لم تُنطق بعد.


يا جرحَ الأرض،

المهرةُ ليست بوابة،

إنّها سؤالٌ واقف

بين البحرِ والصحراء،

ولم يجد بعد

من يجرؤ

على الإجابة.


في الطريق،

طفلٌ

يربطُ حذاءه الممزّق

بخيطٍ من صبر،

يسأل أمَّه:

هل الحربُ طويلة؟

فتقول:

بطول الطريق يا بني،

ولا تعرف

أنّ الطريق

لم يعد يعرف النهاية.


أمّا الشعب،

فليس قافلة،

ولا ضحية،

ولا استعارة.

إنّه هذا الجسدُ

الذي يتعلّم كلَّ يوم

كيف يقف

بين صفقةٍ تُوقَّع

وقبرٍ يُحفَر.


نحنُ لا نموت،

نحنُ نُستبدلُ فقط

في نشراتِ المساء.


يشهدُ

كيف يُنادى على الوطن

برقمٍ أعلى،

وكيف تُعادُ دماءُ الأبرياء

فائضًا

لا يُردّ.


لكنّكِ يا أرض،

لا تُشفين.


أنتِ تعلّمين.


تعلّمينَ من يجرؤ

كيف ينظرُ إلى الجرح

دون أن يطلبَ غفرانًا،

وكيف يمشي

بوطنٍ مكسور

دون أن يكسره أكثر.


يا جرحَ الأرض،

ابقَ.


فالأوطانُ التي تلتئمُ سريعًا

تُنسى،


أمّا التي تنزفُ طويلًا

فهي

التي

تُكتب.


-----------------

2025/12/31


#أرض_الجرح_المفتوح #اليمن #شعر_عربي #شعر_إنساني #صرخة_الجرح #الوطن_المكسور #غيروا_هذا_النظام.

عشق كقطر الندى بقلم الراقي محمد احمد حسين

 .....عشق كقطر الندى

بِقَلْبِي طَيْفُكَ لَمَّا بَدَا

فَرَقٌ لِعِشْقٍ يَطالُ المَدَى


وَيَهْوانِي شَوْقٌ سَكِيرُ المَرادِ

سَأَلْتُ عَنِ العِشْقِ قَطْرَ النَّدَى


فَصِرْتُ بِحُبِّكَ قَطْرًا عَفِيفًا

عَلَى وَجْنَتَيْكَ يَنَالُ الشَّذَى


سَكَنْتُ عَلَى رَقْرَقَاتِ الشَّفَاهِ

لِأَنْهَلَ بِبَسْمِكَ فَجْرًا يَرَى


وَمِنْ بَيْنِ طَوْفَانِ غُصْنٍ أَرَانِي

تَناهَيْتُ فِيكَ ابْتِغَاءَ المَنَى


وَمِنْ بَيْنِ ثُغْرِكَ أَحْيَا جَدِيدًا

كَأَنِّي وُلِدتُ عَشِيقَ اليَدَى


بقلمي....محمد أ

حمد حسين

30-12-2025

اخطأت فيها بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 (( أَخطأتُ فيها ))

لَوْ كَفَتْهَا الأَهْدَابُ خَبَّأْتُهَا فِيهَا

وَحَمَلْتُ أَوْجَاعَهَا.. وَكُلَّ لَوْعَةٍ تُعَانِيهَا

وَلَوْ يَرْتَوِي مِنْ دَمِي عَطَشُ صَحْرَائِهَا سَأَسْقِيهَا

لَوْ كَفَاهَا الحَنِينُ بِأَعْمَاقِ رُوحِي

رُوحِي لَهَا كُنْتُ سَأُعْطِيهَا

لَكِنَّ سَمَاءَهَا أَمْطَرَتْ 

كُلَّ مَا يُحْزِنُنِي وَيُؤْذِيهَا

فَلَهَا السَّحَابُ تَعْشَقُهُ

يَمُرُّ عَلَيْهَا خِدَاعًا

وَأَجْوَاءٌ مِلْؤُهَا ضَبَابٌ يُغَطِّيهَا

وَتَعْرِفُنِي

لَا أَعْشَقُ شَمْسًا تَخْتَبِئُ أَيْنَمَا حَطَّتْ أَمَانِيهَا

جَرَّحَتْنِي بِجَهْلِهَا.. لَا تَعْرِفُ مِقْدَارَ نَفْسِهَا

مَكَانُهَا.. أَيُّ قَمَرٍ يُضَاهِيهَا !!

خَسِرْتُ لأَجلِها

 مَنْ كَانَ قُرْبِي أُمْنِيَةً لَهُ

وَهِيَ تُقَرِّبُهُ بِأَعْذَارٍ 

تَخْجَلُ نَفْسِي أَنْ أُدَارِيَهَا

و مَا كُنْتُ أَخْشَى البَوْحَ فِيهِ حَتَّى لِنَفْسِي

الآنَ أُعْلِنُهُ.. أَخْطَأْتُ وَخَابَ الظَّنُّ فِيهَا 

د.فاضل المحمدي 

بغداد

سئمت نفاق مجتمعي بقلم الراقي يوسف شريقي

 . ** سًئمت ُ نٍفاقَ مجتمعي **

على البحر الوافر


. سألبسُ معطفي و أدير ظهري


     و أمشي في طريقي ولا أُبَالي


     دروبُ الحقِّ اعرفها جليّاً   


     ومن نَكَرَ الحقيقةَ في ضلالِ 


     أنامُ و في عيوني طيفُ حلمٍ


     يُدَاعِبُني إذا ما سَاءَ حَالي


     فكلّ الناسِ تعرفني تقيّاً  


    و ليس السوءُ بعضاً من خصالي


    سئمتٌ نِفَاقَ مجتمعي و صُحبي


   يُوالونَ السفيهَ و ما أوالي


   و ما إنْ غابَ عنهمْ أو تَنَاءَى


   كَفُرْسَانٍ رَموهُ بالنبالِ 


  يُعادونَ الحقيقةَ إذْ تعالوا 


   قضايا الحقِّ أَولى في التعالي 


    و شرُّ الناسِ مَنْ يبدو تقيّاً


    و سُرّاً فِعْلَهُ سُوْء الفِعَالِ


   سَتُوْمِضُ في سَماواتي النجومُ


   و تُظْلِمُ في ديارِهُمُ الليالي


       


 ** الشاعر:يوسف خضر شريقي **


ذات أصيل بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 ذات أصيل 


بقلم الأستاذ الأديب :ابن سعيد محمد 


   أيها الناي ،يا نشيدا تسامى

ضم حسنا وعابقات الورود  


 مجلس صاغه الأصيل جميلا  

و شذيا بكل لون جديد


سكب الورد في الحنايا أريجا  

و رنيما من كل عزف فريد  


عبق الورد بالأريج انثيالا   

سكب الحسن سكب فذ سديد 


ألقت الشمس بالشعاع نضارا   

في نسيم يحيي انطواء الشريد    


موكب يحمل الروائع حملا  

صبغ الأفق بالجمال الفريد  


موكب يحمل الأماني لطافا 

يمنح الروح وثبة التجديد   


موكب أيقظ الشعور و قلبا   

من دياجير عصرنا و القيود   


للنجوم الوضاء يرحل حبا    

و لكون مستحسن معدود   


يا أصيلا ناغى الشعور و كونا  

بحديث مستعذب منشود    


و مساء زها بكل رواء

و رفيع من منح هذا الوجود    


 ما تزال الأصداء تسري بعمقي 

    رائعات تجلو انصرام البعيد


محفل أطرب الرحاب و شهبا  

بلحون تبدي انتشاء العميد    


روعة تنبري كجري نمير   

و نعيم من نفح ربي المجيد     


روعة تثلج الصدور وعينا  

تتهادى محاسنا في صعود

الاثنين، 29 ديسمبر 2025

الهيمنة العظمى لوطن يسكنني بقلم الراقية حنان الجوهري

 الهيمنة العظمى لوطنٍ يسكنني

***************************

نحن أبناء ما استقر فينا ولم يغادر

ذلك الوطن الذي يسكننا ثم يهيمن علينا

لم تسألني مدينتي من أين أتيت

فاللغة تعرف أبناء ها بالنبض

وكل من دخلها بحرفٍ صادق

فتحت له أبواب المعنى

وكل من حاول اقتحامها..

بزينة جوفاء

أضاعته المتاهات

بين الحقيقةو المجاز

في مدينتي.. لا يقاس الإنسان بما يقول

لكن كيف يقول

فالنحو أخلاق

والصرف سلوك

والبلاغة.. مرآة وعي

الكلمة المستقيمة.. تمشي مرفوعة الرأس

والجملة المختلّة..

تفضح عرجها.. عند أول قراءة

في أعلى مدينتي..

حيث تسكن الذروة

تقف قواعد اللغة..

كأنها قوانين كونية تحفظ الإتزان

الرفع كرامة

والنصب اختيار

والجر تواضع يعرف متى ينحني..

دون انكسار

حتى السكون له صوت..

صوت الحكمة حين تكتفي

وتدرك أن الهوية ليست لهجة

إنما هي انتماء الي روح اللغة.

أن تكون عربياً

معناه أن تصون أحرف لغتك من التكسر

وأن تنزلها منزلتها

وتفهم.. أن الفصاحة مسؤولية

مدينتي.. لا تحب الصخب

ولا تنحاز للكثرة

في ساحاتها الكبري

تعلق المخطوطات.. للتذكير

أن الأمم تبني..

كما تبني الجمل

بمبتدأ واضح

وخبر لا يخون المعنى

وعندما هممت بمغادرة المدينة

لم أخرج منها

فقد كانت مدينتي وعياً

وصارت تسكنني وطناً

كما يسكن الحرف الصحيح.. الكلمة

فلا يغادر ها ابداً

و خرجت.. أحملها في لساني

وفي قلبي

وفي اختياراتي

فمن دخل مدينة اللغة حقاً

لا يعود كما كان

بل يعود أصدق

أفخم

أقرب إلى ذاته

**************

**

                         بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

شمعة في برد الليل بقلم الراقي هاني الجوراني

 شمعة في برد الليل

أخطُّ أمنياتي على صفحة الزهر المتهالك،

فتأتي الرياح كعاشقٍ هائم،

تمحوها برفق…

فيرحل الحبر مع الصمت،

ويبقى صدى الأشواق يختبئ بين أطراف الليل.

وحين يضطرب الصمت،

يولد قلبي من رماد الحنين،

يعيد رسم القمر على أطراف الظل،

ويزرع في الليل شمعةً لا تنطفئ،

تتوهج لتدفئ برد أيامي،

تلمس يدي المرتجفتين،

وتغمر قلبي بنورٍ خافتٍ يشبه حضنك.

في هذا الشتاء الطويل،

حين تسكن الرياح بين العيون،

ويغيب دفء الشمس خلف ستار الغيم،

أجد نفسي أحتاجك أكثر…

أحتاج لمسةً منك،

لحرارة قلبك،

لكي يذوب البرد من داخلي،

ويصبح الحنين دفئًا يسكنني بلا رحيل.

كل خفقة قلبي،

كل نفسٍ في صمت الليل،

يحمل لك دعوةً صامتة:

ابقَ قريبًا، حتى لو في حلمٍ قصير،

فأنت الشمعة التي تحيي ليلي،

والدفء الذي يذيب برد روحي،

والأمنية التي لم تمحها الرياح

 بعد.

بقلمي ✦ هاني الجوراني

قلب شفاف بقلم الراقي هاني الجوراني

 قلب شفاف

قلبي شفافٌ إذا لامستِهُ ارتجفا

كأنّهُ الحُلمُ إن مرت بهِ عَرَفا

لا يُجيدُ الخِداعَ ولا المواربةَ

يحبُّ صدقَكِ إن جئتِ بهِ شَرَفا

إن غِبتِ، نامَ على أوجاعهِ قلقًا

وإن حضرتِ رأى في النبضِ ما اكتشفا

عيناكِ..ما قيلَ في عينيكِ من ولهٍ

إلا وكانَ قليلاً بعضُ ما وُصِفا

تمشينَ في الروحِ، لا ظلٌّ يُفارِقني

كأنّكِ الضوءُ، إن غابَ الهوى انطفأ

أنا الذي لم يَعُدْ يُخفي مشاعرهُ

الحبُّ علّمني أن لا أكونَ خَفَا

فإن سألتِ عني، قولي: هو رجلٌ

قلبٌ شفافٌ … إذا أحبَّ ، اكتفى

بقلمي: هاني الجوراني