الجمعة، 30 مايو 2025

اعترافات قلم بقلم الراقية ربيعة عبابسة

 اعترافات قلم


وإني أخافُ على قلمي

إذا ما أطلقتُ له العِنانا،

يُشاكسُ صمتي،

ويغزلُ من وجعي نيرانا.


أخافُ عليه من طغيانِ زمانٍ

لا يرحمُ الكلمةَ إن صدحت،

ولا يُقيمُ وزنًا لحرفٍ

إن هو بالحقِ صدقًا وجاهرَ عيانا.


أدركُ جيدًا أن للحرفِ أمانة،

وأن الكلمةَ سهمٌ،

إن خرجتْ من قوسِ الصدقِ،

أصابتْ لا محالا.


أنا لينةٌ، هينةٌ، بسيطة،

كأنثى تمشي الهوينا

في ظلِ التواضعِ والسكينة.

لكن إذا ما أمسكتُ القلم،

انقلبتُ نارًا لا تخشى احتراقا،

أصوّبُ حروفي نحو النحور،

ولا أرتجي سلاما.


قد يغلبني شيطاني،

ويفتحُ أبوابَ الشرِ في وجداني،

فأكتبُ ما لا يُقال،

وأرسمُ بالقهرِ سطورًا

تُسائلُ الظالمين... تُزلزلُ الطغاة.


حروفي قنابل،

وليس لها في الحربِ مزاح،

تثورُ على المستبدِ،

وتحملُ من الحبرِ سلاحًا وسماح.


فلا تُغويني طيبتي،

ولا تمنعني رقتي،

حين يغدو الحرفُ جهادًا،

وحين تغدو الكلمةُ... قتالا

ربيعة عبابسة الجزائر 

𝓡𝓪𝓹𝓲𝓪𝓪 𝓐 𝓑 𝓐؟

إذا التعلم بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 إذا التّعَلُّمُ


نُريدُ مَدْرسَةً تَرْقى بما يَجِبُ

يَسمو بها القَلَمُ المَوْهوبُ والأدبُ

تَسْقي البراعِمَ بالقُرآنِ أحْرُفُها

فقْهاَ مُبيناً عليهِ العَقْلُ يَنْتَصِبُ

إنَّ الصّغارَ بنورِ العِلْمِ إنْ نَشأوا

أحْيَوْا تُراثاً بما نالوا وما اكْتَسَبوا

إذا التّعَلُّمُ بالإتْقانِ سَلّحنا 

سَيَظْهَرُ العُجْبُ والإعْجابُ والعجَبُ

لَيسَ اليتيمُ الذي قدْ ماتَ والِدُهُ

بَلِ اليتيمُ مَنِ انْحَطَّتْ بهِ الرُّتَبُ


دَعْ عَنْكَ نَقْصي فإنَّ العَيْبَ ألوانُ

فَالمَرءُ عُمْرُهُ في دُنْياهُ نُقْصانُ

تجْري بنا لَحْظَةُ الأوْقاتِ مُسْرِعَةً

ونحنُ نَلْهو وحبُّ المالِ فَتّانُ

يا خادِمَ النّفْسِ كمْ تَسْعى لِخِدْمَتها

أتَطْمَعَ الخَيرَ في ما فيه خُسْرانُ

أقْبِلْ على العِلْمِ طول الوقْتِ مُعْتَكِفاً

فالعِلْمِ نورٌ بهِ الآفاقُ تَزْدانُ

واطْلُبُ مزيداً فَبَحْرُ العِلْمِ مُتّسِعٌ

طوبى لِمَنْ بِضِياءِ العِلْمِ إنْسانُ


محمد الدبلي الفاطمي

أمنية الحج بقلم الراقي عمر بلقاضي

 أمنية الحجِّ


***


يا حاديَ الحجِّ رِفقاً بالمساكينِ


قلوبُهم مزَّقتها قُسوةُ البَيْنِ


تهفو إلى البيت لكنْ لا حظوظَ لها


الحجُّ عسَّره شُرْهُ السّلاطينِ


قد صار مُحْتَكَراً قصدَ المكاسبِ في


عصرِ الخيانةِ من أجلِ الملايينِ


إنِّي أراهُ لدى القُصَّادِ مُعجزةً


إن شاءَه الله بين الحينِ والحينِ


لكنَّ أغلبَ من في الأرض قد يَئِسُوا


غارَ التَّفاؤلُ في بغي الملاعينِ


يا حالماً بجوارِ البيتِ مُرتقِباً


فتْحًا من اللهِ يُهدَى للمساكينِ


اللهُ يُكرم ُمن يصبُو لطاعتِه


فاصدحْ بقولكَ : ربُّ النَّاس يُغنينِي


فاللهُ إن شاء أمراً لا مرَدَّ لهُ


أمرُ المُهَيمِنِ بين الكافِ والنُّونِ


ما في الشّريعةِ من عُسْرٍ ومن حَرَجٍ


اللهُ يسَّرها بالرِّفقِ واللِّينِ


ما كلَّفَ الله ُعبداً لا بلاغَ لهُ


لكنَّ مشهدَ ضيفِ الله يُغرِيني


ربَّاهُ يسِّرْ لنا حجًّا يُبلِّغُنا


ما نَرتجيهِ من الإحسانِ في الدِّينِ


***


عمر بلقاضي / الجزائر

يأس الشباب بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 يأسُ الشباب


قَلْبِي عَلَى وَطَنِي بَكَى،

دَمْعًا تُقَبِّلُهُ الإِرَادَةْ


وَتَصِيحُ فِي أَعْمَاقِهِ

آلَامُهُ، وَالْحِزْنُ عَادَةْ


وَأَنَا بِحُزْنِي أَرْتَجِي

فِيهِ الْمَحَبَّةَ وَالسِّيَادَةْ


فِي مَوْطِنِي الْغَالِي الَّذِي

أَمْسَتْ مَآسِيهِ زِيَادَةْ


تُخْبِرْنَا أَنَّ قُلُوبَنَا

مِن صَبرهَا تَبْنِي السَّعَادَةْ


وَلَعَلَّهَا تَأْتِي وَفِي

مِنْهَاجِهَا دَرْبُ الْعِبَادَةْ


نَحْيَا بِكُلِّ إِرَادَةٍ

مُثْلَى تُقَاسُ بِهَا الرِّيَادَةْ


حِينَ الشَّبَابُ بلَا هُدى 

 يخْشَى الرّتَابَة والبَلَادَة


مَحْرُومٌ مِنْ نُصْحٍ، وَمِنْ

عَدْلٍ يَقِيهِ مِنَ الْإِبَادَةْ


وَبِعُمْقِهِ شَوْقٌ إِلَى

نَيْلِ الْمَوَدَّةِ وَالإِشَادَةْ


فِي عَصْرِنَا الدَّامِي الَّذِي

لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا سَعَادَةْ


شاعرة الوجدان العربي

ا.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن٣٠. مايو ٢٠٢٥م

الليلة ليست لي بقلم الراقي سليمان نزال

 الليلة ليست لي


الوقت ُ ليس َ صديقنا يا رائعة ْ 

إنّي وجدتُ قصيدتي كالضائعة ْ

فتشت ُ عن كلماتها في شرفتي

ودليلي أشواقها كالبارعة ْ

لم أر صوت أريجها في لهجتي  

قلتُ الزمان غريمنا يا مانعة ْ

 هذا المساء َ كلامنا آلامنا

هذا الصباح َ عناقنا في شائعة !

قد قالها للورد ِ ذاك المنتمي

فتقدَم َ الموعودُ صوب َ الزارعة ْ

و تسمرّ الموهوم ُ عند الخانعة ْ

  و تجاهل َ المذعورُ كف ّ القارعة ْ

و تساقط َ المكتوب ُ في تاريخنا

و تجمدت ْ صفحات ُ تلك الخاضعة ْ

حضنَ الفداء ُ بغزتي أيامنا

كتبت ْ جراح ُ نجومنا عن فاجعة ْ

إن الجهات بغفوة ٍ فتأملي

كيف البلاء بقشة ٍ كم خادعة ْ

فدعي اليباب بحالة ٍ يُرثى لها

لا تبصري غير الزنود الواسعة ْ

ماذا يقول ُ نزيفنا يا قدسنا

ماذا تقول ُ دموعنا للجائعة ؟

وصل َ الضياءُ لغربة ٍ عايشتها

و حبيبتي لضلوعي كالطائعة ْ

 و قصيدتي شاهدتها في ثغرها

روّضها و جعلتها كالوادعة ْ

زمنُ الصقور ِ بوثبة ٍ كم شاسعة ْ

فتوشّحي في ذلة ٍ يا قامعة ْ


سليمان نزال

تطريز فل وياسمين بقلم الراقية رفا الأشعل

 تطريز : فلّ وياسمين


ف - فتنة صارت سيوفًا وسنانَا 

       وقريب أمسك القوس رمانا 


ل- ليلنا طال فهل يشرق صبحٌ

     ينثر النور شعاعا في دجانا 


   و - وعدوّ أنشب الأنيابَ فينا

     يجتني قوتًا وفيرًا من دمانا 


ي - يظلم الأعداء شعبًا شرّدوه

     وضمير العرب قد باع وخانا 


   أ - أين مجدٌ .. أين عزّ كان فينا

         صبّ دهري كأس ذلّ وسقانا


س-ساد ظلم في بلادي فتشظّتْ

  وسراب خلفه تاهت خطانَا


م- من دمانا يشرب الأعداء نخبًا

       والردى من كلّ صوبٍ قد أتانا


ي-يا بني قومي أفيقوا من سباتٍ

     سامنا جهلا .. وذلّا .. وهوانا 


ن- نطق الحرف بما أخفي وحبري 

      فاض دمعًا مثل جمرٍ من أسانا


                     رفا الأشعل

وإني أحب لغتي بقلم الراقي الطيب عامر

 و إني أحب لغتي لأنها عربية 

مثلك ،

و كم أعشقها حين ترتديك أبجدية 

من حرف النور و الوداد. ،

لتخرج على صباحات العبارة في أوسم 

تقويم ،

بك ينتشي الخاطر على مقربة كلمة 

كريمة معتقة في مداد الخلود ،

رباعية الأحرف هي ،

و مجد الحب كله ،

نصفها ينحدر من مسك اسمك ،

و نصفها الآخر حيوي للغاية في ريعان

ابتسامك ،


كم خبأتك في بركات الورد ،

لأهديك لقصيدة في مقتبل الروعة ،

طفولية البحر كمعناك الدافق من أعالي

البراءة ،

و كم صممت أحلامي على مقاس عناقك ،

كنت كثيفة في شرودي ،

تعزفينني على وتر الانشراح برمشك 

الرهيف ،

عيناك نجمتان من كون الأمان ،

و يداك مرمر شفاء و وطن شفيف ،


كم كنت معجونة من لذة الأبد 

و إعجاب المرايا ،

مريمية الشأن نبوية الإنبعاث 

من صمت السكون ،

هكذا رسمتك على بياض الوقت 

و الورق ،

أنثى من خلاصة العطور و أمومة 

اللغات ،


مباركة المزايا تمشي الهوينة على 

رمش الاكتفاء ،

عابرة لأزمنة السكينة مضرجة

بكل مغريات الانتماء .،


عطرك شهير الفواح في مجالس 

الياسمين ،

لا يحتاج دليلا من حكايا العطارين ....


الطيب عامر / الجزائر ...

أتذكرني بقلم الراقية سهاد حقي الأعرجي

 ...... أتذكرني..... 


هل مازلت تذكرني

وتتمنى لو أنك

ها هنا معي

تنظر لي... 

وتتفقد خطوط

رسمت على

وجهي...

محاولا قراءة

رسائلها التي

أخفت كل أوجاع

مرت بلحظاتها

وكيف أنها فارقت

ألوان حياتها

بقسوة...

لا تسأل ما أغضبني

وجعل ظلي يخاصم

كل ما حولي

نعم لا تتجرأ أن

تتسابق مع حزني

كي تفوز بقلبي المجروح

لا تضغط زر العتاب

فستكون أنت الخاسر

ولا تطمع بسماع

آه من ثغر لطالما

صمت واكتفى

بالنظر لقمر ينير ليلى

ويحاكي سهدي الموجوع

ولن تستطيع سكن شاطئ

احتوائي الذي حطم

أقدام كل من يتطاول

سحق رمال سكوني

اكتفيت من رنين

البعد وامتطاء أمواج

الانتظار أن ترمي

بمشاعري لأعماق

الموت أو أن أتنفس

حرية الروح الممزقة

بعد الجلاء...

... بقلمي...

..... سهاد حقي الأعرجي.....

30/5/2025

الجمعة

بئس الرقاد بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 بِئْسَ الرُّقادُ


ما لي أرى أُمّتي تَلْهو بها الأُممُ

فلا علومٌ ولا فِقْهٌ ولا قلَمُ

خَرّتْ على رُكْبتيْها في مواطِنِها

فانْحَلَّتِ السُّنَنُ البيْضاءُ والقِيَمُ

أعاقَنا شَللٌ في العَجْزِ أغْرَقَنا

بِئْسَ الرُّقادُ وبِئْسَ البُؤْسُ والسّقَمُ

ألمْ تروْا كفى جُبْنا ومهزلَةً

فإنَّ أمّتنا تَلْهو بها الأُمَمُ

ضاقَ الزّمانُ بنا في حَبْلِ مشْنَقَةٍ

والكلُّ يَحْسَبُ أنّ اللّيْثَ يَبْتَسِمُ


يا وَيْحَ قوْمي على الإصلاحِ ما اتّفقوا 

كأنّهُمْ في أتونِ الجَهْلِ قدْغَرقوا 

أمْسَوْا شتاتاً وَسوءُ الظّنِّ فَرّقَهُمْ

حتى غدوْا أمّةً تَلْهو بها الفِرَق

إنّي وإنْ شَيَّبَ التّنْقيبُ ناصِيَتي 

فالكَنْزُ في لُغَتي تِبْرٌ كما نَطقوا 

يُتْلى على ألْسُنِ القُرّاءِ فاتِحَةً

فَيَخْتَفي الهَمُّ والأوْهامُ والقَلَقُ

تَحْيا الشّعوبُ إذا ما العِلمْ أيْقَظَها

والجَهْلُ عارٌ بهِ الغَوْغاءُ تحْتَرقُ


محمد الدبلي الفاطمي

الخميس، 29 مايو 2025

حنّت لروض محمد صلواتي بقلم الراقي هائل الصرمي

 حَنَّتْ لِرَوْضِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتِي

وَاسْتَبْشَرَتْ بِلِقَائِهِ نَبَضَاتِي


وَسَرَتْ بِيَ الْأَشْوَاقُ قَبْلَ مَسِيرَتِي

فَغَدَوْتُ وَالأَشْوَاقُ فِي عَرَفَاتِ


حُجَّاجُ بَيْتِ اللَّهِ مِنْ أَوْزَارِهِمْ

غَسَلُوا الْقُلُوبَ بِأَنْهُرِ الْعَبَرَاتِ


نَادَوْا إِلَهًا وَاحِدًا وَجَمِيعُهُمْ

حَطُّوا الرِّحَالَ بِسَاحَةِ الْبَرَكَاتِ


عَرَفَاتُ يَحْضُنُهُمْ عَلَى عَرَصَاتِهِ

وَعَلَى الْمُحَيَّا بَسْمَةُ الْوَجَنَاتِ


صَلَّى وَسَلَّمَ لِلْمَلَايِينَ الَّتِي

لَبَّتْ، وَصَلَّتْ سَائِرَ الْفَلَوَاتِ


يَوْمٌ مَهِيبٌ بَارَكَتْهُ يَدُ السَّمَا

وَتَجَلَّتِ الْأَنْوَارُ فِي الْعَرَصَاتِ


عَرَفَاتُ يَغْشَاهُ الْجَلَالُ لِأَنَّهُ

حِضْنُ الْوُفُودِ وَمَوْرِدُ الرَّحَمَاتِ


لِلَّهِ مَا أَحْلَى الْوُقُوفَ بِسَاحِهِ

وَالْقَلْبُ يُشْرِقُ مِنْ ضِيَا النَّفَحَاتِ


وَتَرَى الدُّمُوعَ عَلَى الْخُدُودِ كَأَنَّهَا

سَيْلٌ تَفَجَّرَ مِنْ لَظَى الزَّفَرَاتِ


تُضْفِي عَلَى الْعَبْدِ الْمُؤَمِّلِ رَاحَةً

لِيَذُوقَ صَفْوَ حَلَاوَةِ الْعَبَرَاتِ


تَتَزَاحَمُ الرَّحَمَاتُ بَيْنَ ضُلُوعِهِ

وَتَفِيضُ بِالْخَطَرَاتِ وَالْآيَاتِ


رَغْمَ الْحُشُودِ فَكُلُّ قَلْبٍ نَاظِرٌ

لِلَّهِ مَجْمُوعٌ بِغَيْرِ شَتَاتِ


مُتَبَتِّلًا مُتَوَجِّهًا لِلَّهِ مِنْكَسْراً

 يَرُومُ الْمَحْوَ لِلسَّوْءَاتِ


فَيَعِيشُ مَعْنَى الْقُرْبِ فِي لَحَظَاتِهِ

لِلَّهِ مَا أَحْلَاكِ مِنْ لَحَظَاتِ


وَإِذَا أَفَاضَ النَّاسُ بَعْدَ وُقُوفِهِمْ

نَزَلُوا بِمُزْدَلِفٍ عَلَى السَّاحَاتِ


نَامُوا عَلَى فُرُشِ الْحَصَى فَكَأَنَّهَا

مِنْ سُنْدُسِ الْفِرْدَوْسِ وَالْجَنَّاتِ


وَتَوَجَّهُوا بَعْدَ الْمَبِيتِ إِلَى مِنًى

زُمَرًا عَلَى الْأَقْدَامِ وَالصَّهْوَاتِ


نَثَرُوا دُمُوعَ الشَّوْقِ فِي مِحْرَابِهَا

رَفَعُوا الْأَكُفَّ بِأَطْيَبِ الدَّعَوَاتِ


ذَبَحُوا أَطَايِبَ هَدْيِهِمْ وَتَحَلَّلُوا

مِنْ بَعْدِ رَمْيِ كَبِيرَةِ الْجَمَرَاتِ


لِلَّهِ مَا أَحْلَى لَيَالِيهَا مِنًى

وَوَدِدْتُ فِيهَا لَوْ أَعِيشُ حَيَاتِي


سَأَكُونُ كَالْأَمْلَاكِ فَوْقَ رُبُوعِهَا

وَأَذُوقُ طَعْمَ الْأُنْسِ فِي سَجَدَاتِي


قَلْبِي هُنَاكَ مُعَلَّقٌ بِرُبُوعِهَا

يَا لَيْتَ حَوْلَ رُبُوعِهَا سَنَوَاتِي


طَافُوا الْإِفَاضَةَ وَالْوَدَاعَ وَغَادَرُوا

الْبَيْتَ الْحَرَامَ بِمَوْكِبِ الْحَسَنَاتِ


لِيَعُودَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ وُقُوفِهِ

كَالطِّفْلِ مَوْلُودًا بلاَ زَلَّاتِ


حَسَنَاتُهُ قَدْ أَثْقَلَتْ مِيزَانَهُ

وَعَلَتْ بِهِ فِي أَرْفَعِ الدَّرَجَاتِ


مَلَأَتْ بِبَهْجَتِهَا سَمَاءَ فُؤَادِهِ

فَإِذَا بِهِ مُتَوَثِّبُ الْعَزِمَاتِ


فِي هِمَّةٍ مَوْصُولَةٍ بِاللَّهِ لَا

يَلْوِي عَلَى الْأَوْزَارِ وَالشَّهَوَاتِ


مَا عَادَ مِثْلَ الْأَمْسِ، لَيْسَ يُهِمُّهُ

سَيْرُ اللَّيَالِي وَانْقِضَا اللَّحَظَاتِ


بَلْ هَمُّهُ الْأَيَّامُ يَعْمُرُهَا التُّقَى

وَالذِّكْرُ عِبْرَ دَقَائِقِ الْأَوْقَاتِ


يَا رَبَّ بَلِّغْنَا بِفَضْلِكَ دَائِمًا

بَرْدَ الْوُقُوفِ بِسَاحَةِ الرَّحَمَاتِ


هائل الصرمي

الثالث من ذي الحجة بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 الثالث من ذي الحجة

=============

توجهنا إلى زمزم

وشوق كلنا فاعلم

تذكرنا هنا كانت

حكايات لنا ترسم

وهاجر ها هنا تسعى

وترجو الله من مغنم

تفجر نبعها الصافي

بإذن الواحد الأكرم

وتسقي الناس من يوم

وتسقي حجيجه الأعظم

فمنها شربة تشفي

بإذن الله كل سقم

ويبلغ كل من شاء

مناه بشربة يسلم

كذا قال النبي الغالي

فنعم الشرب والمطعم

شربنا ماءها ذهبا

يسيل بمهجتي بلسم

توضأنا تضلعنا

بماء الطهر لا نسأم

ورحنا بعد أن طفنا

نصلي خلف ذا المعلم

مقام خلينا الغالي

وصية ربنا الأكرم

له ندعو له نرجو

وربي بالفتى أعلم

تقبل ربنا منا

ومن كل الحجيج نعم


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

يا قبلة الفجر بقلم الراقي أحافظ منصور جميل

 ياقبلة الفجر


1 (أَبْرَادُ رُوْحِيْ بِأَوْرَاقٍ مِنَ الْذَهَبِ)

تَذَارَفَتْ وَأَنَا الْمَفْتُوْنُ بِالْأَدَبِ


2 يُصَافِحُ الْطَرْفَ مِنْ آَفَاقِهِ قَمَرٌ

مِنْ وَجْهِهِ يَتَهَامَىٰ الْنُوْرُ بِالْطَرَبِ


3 رَسَمْتُ مِنْ خَيْطِ نُوْرِ الْبَدْرِ بَسْمَتَهُ

فِيْ مُقْلَةٍ غَازَلَتْ عَيْنَيَّ بِالْعَجَبِ


4 مِنْ أَيُ أُفْقٍ أَظَلَّتْنِيْ بَسَائِمُهُ

بِنَسْمَةٍ تُوْقِظُ الْفَوَّاحَ بِالْطِيَبِ


5 مِنْ أُفْقِ مَسْرَىٰ رَسُوْلِ الْلّٰهِ فِيْ قَدَرٍ

أَغْنَتْ لَطَائِفُهُ قَلْبِيْ عَنِ الْسَبَبِ


6 يَا قِبْلَةَ الْفَجْرِ لِيْ حَظٌ كَرَامَتُهُ

بِالْبِشْرِ تَضْحَكُ بَيْنَ الْنَجْمِ وَالْشُهُبِ


7 يَا قِبْلَةَ الْفَجْرِ لِيْ فَرْضٌ وَمَرْحَمَةٌ

يَشْتَاقُهَا فِيْ فُؤَادِي نَبْضِيَ الْعَرَبِيْ


8 ‏يَا قِبْلَةَ الْفَجْرِ لِيْ أُفُقٌ غَمَامَتُهُ

مَعِيْنُهَا فِيْ فَمِيْ أَشْهَىٰ مِنَ الْعِنَبِ


9 يَا قِبْلَةَ الْفَجْرِ وَالْأَقْدَارُ تُفْرِحُنِيْ

بِمَا يُطَمْئِنُنِيْ فِيْ هَـٰذِهِ الْحقَبِ


10 هِيَ الْكَرَامَةُ وَالْأَقْدَارُ شَاهِدَةٌ

يَا قِبْلَةَ الْفَجْرِ حَظِيْ فِيْكِ حَظُ نَبِيْ


أحافظ منصور جعيل

نامت أمي بقلم الراقي مصطفى زعبوب

 نامت أمي و لم تنته الحكاية

لعل الزمن من سيروي النهاية....

بداية الحکاية هي أمي.....

نسجت فصولها تلك الخيوط الصوفية علی ضفاف الأمسيات البعيدة.... 

نأوي إلی الفراش لننام علی هدهدة مغزلها اللولبي..... 

ننام و أمي لا تنام..... لتتواصل فصول الحکاية إلی الهزيع الأخير من الليل.....ثم تستمر من جديد عند حلول الضياء...

خيوط أمي الصوفية تسابق خيوط الشمس مع طلوع الفجر الباسم......

حکاية أمي حکاية ترويها الأغطية و البرانيس الصوفية أبطالها تلك الأنامل التي لا تعرف الكلل و الملل

أمي عطاء بلا حدود إيثار بلا حساب...... 

أمي دفء رحل و اختفی مع اختفاء أغطيتها الصوفية فتسلل البرد إلی مفاصلنا المنهکة....

نامت أمي و لم تنته الحکاية

لعل الزمن من سيروي النهاية.......


مصطف

ى زعبوب ‎ ‎