...... بلادي الصغيرة وطن...
عندما كنتُ صغيراً
كنتُ أظن أن بلادي
الصغيرة وطن..
ـ وكانت هي ملؤ عيني وقلبي
مكونة من بيوتٍ
قليلة قديمة
وكانت تسمى لدي اليمن.
ـ وخلف جبال القرية
سماءٌ ملبدةٌ بالجَمالٍ
حلمتُ بأني
سوف أصلها الصباح غداً
وكان يسابقني
في منامي الزمن..
ـ ولي في كتاب الأناشيد
بلاد سعيدة بعيدة
سمعت كثيراً بأنها صنعاء
وأخرى تسمى عدن..
ُـ كلاهما رائعتان
وفيهما يقطنُ الرؤساء
وكان يراودني أملي
أني سابقى رئيساً
لهذه البلاد والمؤتمن..
ـ فلما كبرتُ وياليتني ما كبرتُ
وجدتُ بلادي الصغيرة
واسعةً وكبيرة
ولكن يغمرها
الأسى والحزن..
ـ عرفتُ بأن السماء لم تكن
لتدور حول البلاد الجميلة
وأن جبال منطقتي
وضعت كوثن..
ـ عرفتٌ بأن الرئاسة والوزراء
كباراً بأجسامهم والبطون
صغاراً بأخلاقهم كالعفن..
ـ عرفتُ بأنه من سابع المستحيل
أعيش أنا وضميري
وأن كتاب مدرستي
لم يعلمني
سوى كيف أحفر قبري ؟
وكيف يرتديني الكفن..؟
ـ أنا ما عرفت إلا بأن اللصوص
تخصصهم بالفلوس
ولم يعترِني خيالي
بأن هناك لصوص الكراسي
سرقوا جُلَٓ أعمارنا
وأعدوا سعير الماَسي
ٌ ثم سقونا الوهن..
........
أبو العلاء الرشاحي.....
اليمن إب......