الاثنين، 10 يوليو 2023

ضَحِكَت فأشرق الكون.... بقلم الشاعر الأديب..جمع أحجار صَمّاء



(ضَحِكَت فأشرق الكون)


ضاءَتْ بِنُورٍ  مِن  ثَنايَا  ثغرِها 

حتى تَقَهقَرَتِ النجومُ وضَوؤُها


والليلُ  أعلنَ   للجميعِ    غِيابهُ 

والشمسُُ غابت ماوجدنا نُورها 


والبدرُ صار  مغيبا    بِتَمَامِهِ

وغدا وحيداً في مدارِهِ تائها 

 

والبحرُ عَذبٌ قد  تحلى  ماؤهُ 

بعدَ الملوحةِ حِين لامسَ رِيقها


والقلب يَسألُ هل أتت من أرضنا 

أَمْ  أنَّها  أَلْقَتْ  جِنانٌ حُورها 


لو أنها كشفت لِصُمٍ حُسنها 

لتفجّرت ماءً   تُسبُّح  ربَّها 


حتى جمالُ الأرضِ أقسمَ قائلاً

حِينَ التقاها  لَم  يُلاقِي  مِثلها


حين  التقاها لم  يُلاقِي  مثلها 


✍️ بقلمي   جلال حزام    اليمن 

8/7/2023

صُمٍ   ...جمع أحجار صَمّاء

قالت.... بقلم الشاعر الأديب أسامة مصاروة

 قالت 

قالتْ ليَ الحسناءُ مغرورةً   
هل قلتَ شعراً قبلَ أنْ أحْضُرا
لا قلتُ أصلًا لم يكنْ دافِعٌ
 لي كيْ اقولَ الشِعْرَ أو أنثُرا
لكنّ قلبي منذُ أنْ زرتِنا
والشعرُ فيه فائضٌ أنْهُرا
لم أدرِ ما ألقيتِ في بيتِنا         
حين التقينا دونَ أن أشعُرا
هل كانَ سحرًا داعيًا للهوى 
لا كيفَ للساحرِ أن يُسحرا 
كم ليلةٍ أمضيتها شاكيًا 
أشكو إلى النجمات كي تسهرا
كم ليلةٍ أمضيْتُها باكيًا
حتى غدتْ مدامعي أبحرا
كم ليلةٍ أمضيتها خاليًا
مرّت كأني خلْتُها أشهرا
وحْدي أنا يا ليلُ دونَ الورى 
حتى بأخبار الهوى تقْصُرا
وحْدي أنا رهنُ الجوى والدجى
لكنّني فضّلت أن اصبرا
حتى التقينا والدجى حالكٌ
لكنّ قلبي خالَهُ مُقمرا
قد طارَ قلبي وانتشى لوعةً
من بعدِ عمرٍ عاشَهُ مقفرا
ما كانَ وصفُ الناسِ لي مقنِعًا
حتى أنرتِ الكوْنَ قبلَ الكرى 
يومُ لنا جاد الإلهُ بهِ
يا صاحبي سبحانَ من قدّرا
في روضةٍ أزهارها هلّلتْ
والجدولُ الصافي كذا كبّرا
حبٌّ غزا قلبي فأهلَا بهِ
لن أشتكي يومًا وإنْ دمّرا
ما أروعَ الحبَّ وأغلالَهُ       
حذارِ أنْ تُبلى وأن تُكسرا
أسرٌ لعمري بتُّ في قيْدِهِ      
منعمًا بالسعدِ مستبشرا
من لم يذقْ طعمَ الهوى لم يعشْ 
لا عمرَ إلاّ ما الهوى سطّرا 
ما الحبُّ إلاّ نعمةٌ يا أخي
غيثٌ يعمُّ القلبَ كي يُزْهرا 
فاعشقْ بصدقٍ لا تكنْ كالّذي
قد عاشَ ميتًا أو سُدىً عمَّرا
واعشقْ بجدٍ لوْ أتاكَ الردى
خيرٌ لِخالي القلبِ أنْ يُقْبَرا
د. أسامه مصاروه

عشق زليخة.... بقلم الشاعر... إنتصار سليمان

 عشق زليخة

من يعشق بالعين
فإن دوام العشق
يبقى لساعات
ومن يعشق الروح
فعشق الروح باق للممات
حينما قال يوسف
زليخة أهذه انت ؟
فأجابت كنت يوما
لكننى انا كلي
انت حتى الممات
وعشق الروح باق
لا يبعده طول المسافات
موناليزا الحب كلما
نظرت إليك حين
تبدوا ضحكاتها
تحيطك من كل الجهات
ذالك الربيع فى عينيها
حين يغازلها المطر
بألف لغة وتغنى لها
عصافير الكنارى
عبركل الطرقات
وبين دفاتر عينيها
تنهار كل الضحكات
لكنها يوماً ستمحوا
بعض البشر اللذين
يشبهون الليالى
المطوقة بالعثرات
وستشعل مصابيح
السعادة لتصبح
حلما قريب المنال
وتكتب ممنوع الاقتراب
لانها حين تزرف الحزن
الاخير تولد من نبع حبها
كثير من الملكات

فاعشق بقلبك إن عشقت
فإن عشق القلوب باق للممات

بقلمي/إنتصار سليمان

26/12/2022

وأنت هناك.... بقلم الشاعرة سامية برهومي

 وأنت هناك

لأنني مازلت أبحث عنك ..
 في النسخ المشابهة ..
 بين رفوف الغيب ..
ما زالت عناوين تخدعني ..
 حقائق تصفعني ..
 معان تفزعني ..
 كلمات كانت تقنعني ..
 باتت تروّعني ..
 ما أشد غبائي كلما ..
أمنت في الرقص ..
 على وقع حروف تروق ..
 لتمرق بي على صحيفة من حديد
 بارد كجليد
 يلسع حرارة إحساسي ..
كماء إندلق فجأة .. لأستفيق ..
أتطلع حولي .. وأجدني ..
 ما عدت أبحث عنك ..
 لأن الأيام سمعتها ..
أقسمت سبعتُها ..
 بانك لا تتكرر ضمنها ..
وأن أما واحدة أنجبتك ..
بينما ..
كل نساء الأرض .. ثكلتك
             سامية برهومي

الأحد، 9 يوليو 2023

محاكمة ...بقلم الشاعرة الأديبة.. سميرة فاضل غانم

 محاكمة ...


يوما ما 


سيصحو ضمير الوقت 


وسيدعو كل العراقيل التي عايشتني لاجتماع اعتذار مني


الموت الذي اصطحب أبي في رحلة ولم يُرجعهُ...


واللعبة التي أحببتها وعجزت أمي عن شرائها وبقيت عيناي


 عندها فمشيت فترة دون عينين...


اليتم الذي حرمني الشكوى لأبي عن رفاقي المتنمرين...


الحب الذي ضل طريقي ولم أستطع أن أنظر الى عينيه ...


الغربة التي ألبستني جلدا خشناً فوق جلدي...


الحرب التي لاحقتني بين وطنين ووأدت أجنة أمنياتي ...


الفرح المنافق الذي لبس ألف ثوب تنكري ليتهرّب مني ...


يوما ما


سأقف على منصة وأسلط الضوء عليها جميعها


 سأرى رؤوسها المنحنية خجلا أمامي 


لن أكون بحاجة إلى محاكمتها 


سيكون لي حق النطق بالحكم مباشرة 


لن أضطر لتبرير  تقاعسي أحيانا عن سلبها ما أريد  بطرق


 ملتوية  لمنحها أسباب مخففة 


وستتقدم كلها مني حاملة  رغباتي على أطباق من ذهب...


حين تفقد جميعها طعمها ولونها 


حين لن أكون راغبة بأي منها 


يوما ما...


سميرة فاضل غانم

شُرفة الروح.... بقلم الشاعر.سرور ياور رمضان

شُرفة الروح 
///////
خلفَ تخوم الوقت 
وَمنحنيات الوجد والقلقْ
تطل من شرفة الروح
تتيه بين الأحلام والشِعر
تَنصُت للنشوةِ في الآهِ والشَجنْ
تتلوى بمرارةِ الغيابِ
تَمْتطي ظَهرَ الحنينْ
حنينٌ يتفيأ انكسار الظل في الروح
روحيَ المتثائبة، الظمأى للسكــــــــــــــــــون
لكن الهمس الصاخب
كموج بحر يخاصم الريح
مثل مطرقة وسندان
يتداعى على القلب
لينهض الحُلم من جديد
يتدفق من وجع السنينْ
إيهٍ أيها الحالمُ
أما سئمتَ؟
توقفْ، في أي فراغ تتأمل؟
سرور ياور رمضان
العراق

لهيب حراق د / نوال حمود

 لهيب حراق 
د / نوال حمود 
من قال البعد حراق؟!
هل عاش حنين الفراق ..؟
وأنت هنا وشمس الصيف 
تؤجج اللوعة ...

(انت هنا ...
بين شمسي وصيفي )
تزيد من غصة الحياة 
في أصعب الأوقات؛
يا ألما" في الذكرى 
وأوراقا" أحرقتها اللهفة؛
يا مشاعرا" غيرها 
السخط والغضب
جزع على الأيام 
أرهق ...

نصب شراعه على
مرافيء الأيام؛  
مد على المدى
قسوة الغياب ونشر 
على ظلال الفكر 
خيوطه الذهبية 
تلسع باتقاد..

فاضت دموع المحابر 
وجفت عين اليراع 
فكتبنا بفحم من هباب
عصارة الأيام 
لحزن أطبق على الصدر 
متناسيا" دورة الحياة
 وكيف تكون مواسم
الأفراح..؟ !!
٨ / ٧ / ٢٠٢٣ م 
عشتااار سوريااا
بقلمي د / نوال علي حمود

الرسائل المعتقلة.... بقلم الشاعر الأديب..د. عمر أحمد العلوش

 الرسائل المعتقلة


هي رسائل كُتبت مضمخةومُحملة بفكرة أو مشاعر وأحاسيس نبيلة من حب وعشق ووجع وحالة وجدانية دافقة لتعبر عما يجول في الروح والنفس ، نعبر فيها عن لواعجنا ، هي رسائل تبكي ، والعناق فيها ، رسائل تحمل قُبَلٌ ، من أطراف أصابع خطتها، فيها الجمر يشتعل والعين ضاقت بالدمع ، فتفلت الدمع وكأن الجسد كله بالبكاء يحتشد ، رسائل تصرخ أنها قتيلةٌ .

نتحرى أن تلك الرسالةوصلت للمخاطب ، فيقوم ذلك المخاطب باعتقالها ، دون رد عليها ، بنية مبيتة وعن عمد وسبق إصرار، لتبقى تلك الرسائل معتقلة نازفة ، وهو يعلم أن الرسائل تبكي ، وكل حرف بها ماهو إلا عين دامعة وقلب ملتهب .


فيخنق خفقة القلب  ويقتل لمعة العين بعدم الرد ، لتكون تلك الرسالة المعتقلة كأنها قطاطة وقعت في شباك صائدٍ فكُسرت جناحها ، وتعمد ذلك الصائد بقاء الحال على ماهو عليه دون أن يفصل في مصيرها .

ويعلم ذلك المُعتقل أن هناك بالجانب الآخر نزف من ألم ووجع وعذاب،ويتلذذ بتعذيب الآخر ويظن بأنه هو الأقوى والأقدر بالتحكم بدفة شراع مركبه ، دون أن يعلم بأن فعله هذا سيقود مركبه للغرق والهلاك في بحر من الكراهية ، كراهية يداه اوكتاها وفوه نفج بها من درائن نفسه .

كلما أُعتقلت رسالة مكثة مكثة سوداء في قلب المرسل نحو ذلك المُعتَقِل حتى يبلغ بذلك القلب وكأنه من الران ، ذلك 

أن الرسائل المتراكمة هناك وقد تجمدت وصدأت في ذلك الركن وإن شئت قل في ذلك المكان البهيم ، هذا كله خلق في روح المرسل النفور والاسمئزاز لدرجة القرف .

وعندما يبلغ الأمر منتهاها ويُحجم المرسل ، ويحتجب وتكون كل أحاسيسه ومشاعره وأفكاره قد نضجت بنار ذلك المعتقل وأبت روحه أن تخط حرفاً واحداً ،ترى الذي أعتقل كل تلك الرسائل 

أفرج عن تلك الرسائل وبدأ في ضخ مشاعر أصبحت تالفة مهترئة  لا قيمة لها .

يعود ويظن أنه تفضل على المقتول وجعاً ، وفي إعتقاده إن عاد سيعود الآخر ، دون أن يعلم حقيقة مافعل ، فهو من جعل ساحته حصيراً من نار لن يكتوي بها غيره .

متى سقط الإحترام والإهتمام سقطت معه كثير من القيم الوجدانية التي لن تعود وإن عادت تعود مُعابه ، وما أظنها تعود قط .

خلاصة القول من  يسقط لن يعود ، ولهذا قالوا الساقط لا يعود ، كمبدأ أخلاقي وتشريعي ووجداني ، ذلك أن الساقط 

هو من سقط من  سلم القيم والمُثل  ، فما عرف لجمال تلك الأخلاق درب ، وماغرف غرفة من جمال .


د. عمر أحمد العلوش

مدينتي دخان..... بقلم الشاعرة الأديبة.. تهاني بركات

 مدينتي دخان..... 

حرر القلب العنيد شِكايةً

فتعجبت من فعله الأطيار

كيف له أن ينحني ؟! 

و يبوح بالأوجاع و يشتكي !! 

من يشتكي ؟؟ 

أيا عربيد في دنيا الهوى

كم طالت بك الأسفار ؟ 

ذابت جدران خارطتي 

و تنصلت من الأفلاك قافلتي

رست على ضفاف 

العجز راحلتي

فتذمرت و تمردت 

قافية الأشعار

مدينتي دخان.... 

بحارها و سماؤها دخان 

و القلب في طغيانها 

طفل جبان 

يختبئ من جرحه 

خلف الأستار 

حينها أصبح المنفى وطن( ا ) 

و الصمت عاد يظل المكان

كأن شيئا فينا سُجن

أبدا لم نعد أحرار( ا ) 

كيف أُحدث فيك 

عن الهوى

و قد سقاني من مُره 

طعم الجوى

أين تختبئ الحروف 

و قد أصاب الوجد فيك 

مَن هوى

كالمجنون يستظل بالأمطار 

و يهيل على رأسه الأحجار

و يدون على شعاع الشمس 

محبوبتي سِترها الأسرار 


تهاني بركات   ٩ / ٧ / ٢٠٢٣

الإنسان والسلم والسلام.... بقلم الكاتب.محمود إدلبي – لبنان

 💖

الإنسان والسلم والسلام

تناثرت الأوراق في كل الاتجاهات

وتحاول أن تقرأ على كل ورقة قصة

صحيح أنها أوراق الشجر والمفروض أن لا يكون عليها كتابة

ولكن في الحقيقة مع كل ورقة بالإمكان أن تقرأ قصة

قصة السلام...وقصة الإنسان...وقصة السلم

صاحبي سماها لعبة تسلية لمتابعة الحياة 

وهناك ورقة تخبرنا عن الهموم هموم الإنسان

وورقة كانت تروي لنا ليالي الأرق

 التي تحتل مساحات واسعة في مخيلة الإنسان

الغريب والعجيب إهمال الإنسانية هذه الأيام صارت شطارة

صارت فن خبيث وقبيح

مع كل الذين يتحركون ويتحركون وفجأة تكتشف أنهم فارغين

والدلالات لا تشير بأن الأرض ستكون بخير

تموت وأنت تريد أن تجد شبه ضوء من وراء الجبال او من وراء البحار

وتهمس في ذاتك الكل فاشل بامتياز

ولا احد يهمه الإنسان

وسوف يحاكمون كل من يكتب كلمة عن الإنسان والحقوق والسلام

هؤلاء في قاموسهم يعتدون على الإنسانية

وعلى استعداد لاعتقال جميع البشر من أجل وجودهم الغير شرعي

يثرثرون في كل مكان حتى في الشوارع

يثرثرون بامتياز

وكل جمال الإنسان يستعد للرحيل

 وهم قلوبهم قاسية لا تهتم بما يحدث

ومن لم يرحل ينتظر الرحيل

ولا أفهم هؤلاء الذين يحاربون السلام

 هل يريدون العودة الى الزمن الماضي

والغريب انه لا ينفض عن نفسه غبار الكره 

لأنه والكره توأم

والغريب الإنسان يموت جوعا ومرضا 

وهم يهدرون الوقت من أجل مصالحهم

والغريب والعجيب لا أحد منهم

 يبحث عن السلام لهذه الأرض

تحياتي

محمود إدلبي – لبنان

Ⓜ️

السبت، 8 يوليو 2023

ذِي واحة راقها الشعر والأدب.... بقلم الشاعر الأديب..التلمساني بوزيزة علي

 ذِي واحة راقها الشعر والأدب

وزانها الحب سلطانا له غلب

يا ويحه ما له يأبى ويجتنب

قصائدي فيه كم تلقى وتنسحب

ولو رامه القلب لم يظفر بغرته

كأنه البدر يختفي وينحجب

قد ذاقه بالحروف فانتشى زمنا

يا ليته يدرك الذي كما يجب

كم قد رمى بسهام وانثنى هربا

أيحسب الوجد لعبة بها كذب

يا واعظ الناس ما تنفك من خطب

أما رأت فؤادا كيف يلتهب

الشاعر التلمساني بوزيزة علي

حواء تبحث عن شفاعتها.... بقلم الشاعر...Lakhdari Djamal

 حواء تبحث عن شفاعتها 

وحين القحط تحتمل العيون

ياعزة الإثم المجيد... 

آه وألف آه

لو الآهات تنقذ من تردى في القيود ...؟!

لا علم لي ياسادتي....

كانت تقابل نفسها بنفسها

هل تصفح المرآة إن صفح الكتاب..؟!

فالماء مسكون بغصتها.....

وذرات الحميم ...  

وأراك تنطفئين كنجمة تحت الحطام 

أي خطيئة حنطت في صدرها 

أأدور.....

أم أبحث عن جواب....؟!

يا أمنا بدء البداية 

مااستفاق سوى على شجر البنفسج الأصيل 

آه وأواااااه الحرف ضاع

أنسيت ساعة أقفرت مدن السحاب من المطر 

وكبائر الأحزان خلدها القدر 

أم تزعمون بأن في نيسان تهجر أرضنا عشاقها 

بقلم الشاعر Lakhdari Djamal

الوفاء و الخيانة عمر بلقاضي / الجزائر

 الوفاء و الخيانة

عمر بلقاضي / الجزائر

***

أرْجُو الوفاءَ ولكنْ لا أُصادِفُهُ

إنَّا نعيشُ بعصرِ الغدرِ والكذبِ

إنَّ الوفاءَ سَناء ٌفي مكارمِنا

شمسٌ تُنيرُ دُروبَ النَّاس في الأدبِ

اللهُ أكَّده بالذِّكر في سُوَرٍ

قد كان يُرفَعُ قبلَ الدِّينِ في العرَبِ

قد كانَ عِزًّا لمنْ يَرْعاهُ في خُلُقٍ

يُعْلِي المكانةَ مثل الجاهِ والنَّسبِ

لكنَّ جيلا مَهيناً في الوَرَى مُنِيَتْ

بِه العُروبةُ دكَّ العِزَّ بالإرَبِ

وَلَّى عنِ الدِّين والأخلاقِ مُرْتَمِياً

في هُوَّةِ الزُّورِ والإخلافِ والرِّيَبِ

رأَى الوفاءَ غباءً في مدارِكِهِ

وبالخيانةِ دسَّ النَّفسَ في النِّكَبِ

خانَ العروبةَ والإسلامَ في طمَعٍ

واسْتسْهلَ الذلَّ خلف الرُّوم كالذَّنَبِ

فالقدسُ يُغْدَرُ مِن أعراشِ من زَعَمُوا

لهُ الحمايةَ خانوا الدِّينَ يا عَجَبِي

الجيلُ أسرفَ في الإخْلافِ فانهَمرَتْ

عليه كلُّ صُنوفِ الخِزْيِ والكُرَبِ

قد صارَ في الأرضِ مَنْبُوذًا وَمُحْتقرًا

يَلقَى المآسِيَ بالثَّاراتِ والشَّغَبِ

إنَّ الكرامةَ أخلاقٌ تُتَوِّجُناَ

لا يُشتَرَى العِزُّ بالأهواءِ والذَّهَبِ