الخميس، 29 يناير 2026

غير النساء حبيبتي بقلم الراقية وسام اسماعيل

 غَيْرَ النِّسَاءِ حَبِيبَتِي

عِنْدَمَا تَقُولِينَ "أُحِبُّكَ"  

يَا مَلَاكِي  

أَحَسُّ أَنَّ فُؤَادِي  

سَارَ فِيهِ تَيَّارْ  


كَالعَاصِفِ الجَارِفِ  

المُشْتَاقِ فِي وَلَهٍ  

يَزْدَادُ نَبْضِي  

وَيَعْلُو الشَّوْقُ إِعْصَارْ  


لَمْ أَعْرِفِ الحُبَّ  

إِلَّا حِينَ هَمَسْتِ لِي  

فَالكَلِمَةُ مِنْكِ  

تُذِيبُ الصَّمْتَ وَالوَقَارْ


وَتُشْعِلُ الحُبَّ  

فِي وَجْدٍ وَفِي وَلَهٍ  

وَتَفْتَحُ البَابَ  

لِلأَحْلَامِ أَنْهَارْ 


أَنْتِ الَّتِي  

فِي دَمِي تَجْرِي  

كَأَنَّكِ لِي رُوحٌ  

وَكُنْتِ لِقَلْبِي السَّكِينَةَ وَالدَّارْ 


أَنْتِ الَّتِي  

كُلُّ نِسَاءِ الأَرْضِ  

مَا بَلَغُوا  

سِحْرًا يُوَازِيكِ  

فِي العِشْقِ وَالأَشْعَارْ


أَنْتِ الَّتِي  

فِي صَبَاحِ الرُّوحِ  

أَشْرَقَ لِي  

فَأَزْهَرَتْ فِي فُؤَادِي  

أَلْوَانَ الأَزْهَارْ  


أَنْتِ الَّتِي  

فِي لَيَالِي الشَّوْقِ  

أَرْقُبُهَا كَالبَدْرِ  

يَمْلَأُ لَيْلَ العَاشِقِينَ أَسْحَارْ  


أَنْتِ الَّتِي  

فِي دُعَائِي  

كُلَّمَا سَجَدَتْ رُوحِي  

وَجَدْتُكِ  

فِي مِحْرَابِهَا أَنْوَارْ  


أَنْتِ الَّتِي  

فِي عُيُونِ الكَوْنِ  

قَدْ ظَهَرَتْ سِرًّا  

وَصِرْتِ لِقَلْبِي  

الأَمْنَ وَالقَرَارْ


فَابْقِي بِقُرْبِي  

فَفِيكِ العُمْرُ مُكْتَمِلٌ  

وَبِاسْمِكِ  

القَلْبُ قَدْ وُ

سِمَا  

وَقَدْ عَاشَ الأَزْدِهَارْ  


الشاعرة وسام إسماعيل

أرجوحة الوجود بقلم الراقي بهاء الشريف

 أرجوحة الوجود


النص:


الحَيَاةُ أُرْجُوحَةٌ، لا شَيْءَ يَسْتَقِرُّ

لا العُلُوُّ يَدُومُ، لا وَجْعُ القَلْبِ يُنْكَسَرُ


نَتَأَرْجَحُ الأَيَّامَ بَيْنَ قُوَّةٍ

وَهَشَاشَةٍ، وَكِلَاهُمَا أَمَلٌ وَعِبَرُ


مَنْ أَحْسَنَ التَّوْزِينَ فِي خُطُوَاتِهِ

عَاشَ الرِّضَا، وَابْتَسَمَ لَهُ القَدَرُ

هل

سَلَامٌ لِقَلْبٍ فَهِمَ الأَشْيَاءَ فَانْكَشَفَتْ

أَنَّ الثَّبَاتَ وَهْمٌ… وَأَنَّ المَيْلَ مُعْتَبَرُ


نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا تَعَلَّقْنَا بِمَعْنًى

تَخَلَّيْنَا عَنِ الشَّكْلِ الَّذِي يَتَكَسَّرُ


فَمَنْ نَحْنُ إِنْ لَمْ نَكُنْ فِي مَيْلِنَا؟

وَهَلْ نَحْنُ نَحْنُ… أَمْ مَا يَصْنَعُهُ القَدَرُ؟


المراجع:

 • النص من تأليف: بهاء الشريف

 • تاريخ الكتابة: ٢٠٢٦/١/٢٩

 • البحر الشعري: الكامل (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)

 • الطابع الأدبي: فلسفي وجودي، يركّز على التوازن بين الميل والثبات في الحياة

العاشق المعذب بقلم الراقي رائد علي السعيد

 ':':': العاشق المعذب ':':':

بقلم: رائد علي السعيدي


1. أَيَا رَبُّ لَا أَدْرِي لِمَاذَا تَذَلُّلِي

     وَمَا حَلَّ بِي مِنْ كَرْبِ حُبٍّ مُجَلْجِلِ


2. لَوَ انَّكَ تَدْرِي مَا بِقَلْبِي مِنَ الجَوَى

         لقُلْتَ: رَعَاكَ اللهُ يَا خَيْرَ مُبْتَلِي


3. تَفِيضُ دُمُوعُ العَيْنِ عِنْدَ ذِكْرِكُمْ

     وَيَقْتُلُنِي رُؤْيَاكَ فِي حُسْنِكَ الجَلِي


4. أَمُرُّ بِبَابِ الدَّارِ حَيْرَانَ عَاجِزاً

           فَمَا لِي لِسَانٌ لِلسَّلَامِ وَمَا لِي


5. أُسَلِّمُ مِنْ بُعْدٍ بِقَلْبِي وَنَبْضِهِ

        فَأَنْتَ مُرَادِي، أَنْتَ أَهْلِي وَمَعْقِلِي


6. صَبَرْتُ عَلَى هَضْمِ الشُّجُونِ مُكَابِداً

          وَبُرْكَانُ صَدْرِي فِي اللِّقَاءِ بَدَا لِي


7. لَقَدْ بَاتَ يَوْمِي مُظْلِماً حِينَ لَمْ أَرَكْ

          وَأَقْسَمْتُ بِالعَيْنَيْنِ: أَنْتَ سَنَا لِي


8. هُوَ العِشْقُ لَا لَهْوُ الطُّفُولَةِ إِنَّمَا

           هُوَ العَقْلُ يَهْوَاكُمْ فَلَا تَتَحَلَّلِي


9. وَمَا العِشْقُ ضِدَّ العُرْفِ أَوْ دِينِ خَالِقِي

        وَأَنْتَ نِظَامِي، بَلْ شَرِيعَةُ مَحْفَلِي


10. دَخَلْتَ سُوَيْدَاءَ الفُؤَادِ بِلَا وَنَى

        فَقِفْ عَنْدَ هَوْنٍ فِي حِمَايَ وَمَنْزِلِي


11. أَنَا عَاشِقٌ جُرْحِي مِنَ الوَجْدِ غَائِرٌ

             فَكَيْفَ حَيَاتِي وَالحَبِيبُ بِمَعْزِلِ


12. عَرَفْتُكَ مُنْذُ الذَّرِّ عَهْداً وَذِمَّةً

           وَكُنْتُ أُنَاجِي صَوْتَكَ المُتَسَلْسِلِ


13. فَدُونَكَ كُلُّ المَوْتِ عِنْدِي فَرِيضَةٌ

            إِذَا مَا أَرَادُوا عَنْ جَنَابِكَ مَعْدِلِي


المفردة المعنى والدلالة في السياق

مُجَلْجِلِ القوي، الشديد، الذي له صدى واسع (مستعارة من صوت الرعد).

الجَوَى شدة الوجد والشوق، وهو الحزن الذي يورثه العشق ويكون داخلياً.

الجَلِي الواضح، الظاهر، البين الذي لا يخفى.

مَعْقِلِي ملجئي وحصني الذي أحتمي به.

هَضْمِ الشُّجُونِ كتمان الأحزان وتحملها بصعوبة (الهضم هنا يعني الاستيعاب رغم الألم).

سَنَا الضوء والضياء الساطع.

لَا تَتَحَلَّلِي أي لا تتملصي من الميثاق أو لا تذوبي وتختفي (من التحلل من العهد).

سُوَيْدَاءَ الفُؤَادِ حبة القلب أو نقطة سوداء في وسطه، وهي كناية عن أعمق نقطة في الحب.

وَنَى ضعف أو فتور أو تقصير. (بلا ونى: أي بقوة وسرعة ودون تأخر).

هَوْنٍ رفق وسكينة ووقار.

الوَجْدِ الحب الشديد الذي يصل لمرحلة المعاناة.

بِمَعْزِلِ في مكان بعيد أو معزول، كناية عن الفراق.

الذَّرِّ كناية عن "عالم الذر" (الأزل)، أي عرفتك قبل أن نُخلق في هذه الدنيا.


مَعْدِلِي انحرافي أو ابتعادي عنك (عدل عن الشيء: تركه).

العالم العربي العالم الإسلامي بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالم_العربي، #العالم_الإسلامي.

📜النَّبضُ "2" – الخَطُّ المُستقيمُ والخُيوطُ📜


وَقفا أمامَ الغِشاءِ الأعظَمِ.  


لَم يَكُنْ سَطحًا، ولا حائطًا،  

بلْ حدًّا فاصِلًا بينَ ما قيلَ  

وما كانَ قبلَ القَولِ.  


الهَواءُ ثَقيلٌ،  

كأنَّهُ يَحمِلُ أنفاسَ البَشرِ  

مُنذُ أوَّلِ سُؤالٍ  

حتّى آخِرِ تَبريرٍ.  


رَفَعَ سُهيلٌ يَدَهُ بِبُطءٍ،  

كَمَن يُزيحُ سِتارًا مِن دُموعٍ قديمةٍ.  


لكنَّ يَدَهُ تَوقَّفَتْ في الهَواءِ،  

كأنَّهُ رَأى في انعِكاسِ الغِشاءِ  

خَيطًا رَماديًّا يَخصُّهُ،  

نَسَجَهُ يومًا مِن صَمتِه الطَّويلِ.  


فانكَشَفَ خَطٌّ واحِدٌ،  

أبيضُ،  

مُستقيمٌ،  

يَنبُضُ بِنَبضٍ لا يَعرِفُ التَّردُّدَ.  


لا يَنحَني لِزَمنٍ،  

ولا يُهادِنُ سُلطَةً،  

ولا يَتَفرَّعُ لِيُرضي خَوفًا.  


كأنَّ الرَّحمةَ نَفسَها  

وَجَدَتْ شَكلًا يُمكِنُ رُؤيَتُهُ.  


قالَ سُهيلُ بهُدوءٍ:  

«هذا هوَ النَّبضُ الأصليُّ.  

نَزَلَ رَحمةً…  

قبلَ أنْ نُثقِلَهُ بالكَلامِ،  

وقَبلَ أنْ نُغطِّي صَفاءَهُ  

بِظِلالِ مَخاوفِنا… أنا وأنتِ وهُم.»  


اقتَرَبَتْ تَعِزْ،  

شَعَرَتْ بِدَفءٍ يَتَسلَّلُ إلى صَدرِها،  

كحُضنٍ قديمٍ  

تَأخَّرَ كثيرًا.  


ثمَّ ظَهَرَتِ الخُيوطُ،  

رَماديَّةٌ في مُعظَمِها،  

مُتشابِكةٌ،  

تَلتَفُّ حَولَ الخَطِّ الأبيضِ  

دونَ أنْ تَكونَ مِنهُ.  


بَعضُها وُلِدَ مِن خَوفٍ،  

بَعضُها مِن حِرصٍ،  

وبَعضُها مِن رَغبةٍ خَفيَّةٍ  

في السَّيطرةِ باسمِ الحِمايةِ.  


وفي المُنتَصَفِ  

بَرَزَ خَيطٌ داكِنٌ،  

ثَقيلٌ،  

يَحمِلُ وَجعًا مُضاعَفًا.  


امرأةٌ،  

تُخاطَبُ بِنُصوصٍ لَم تُولَدْ لها،  

وتُحاصَرُ بِتأويلاتٍ  

جَعَلَتِ الخَوفَ فَضيلةً  

والصَّمتَ طاعةً.  


رَأَتْ تَعِزْ في الخَيطِ  

أعيُنًا مُطفَأةً،  

وأصواتًا أُسكِتَتْ  

قبلَ أنْ تُخطِئَ.  


«وهذا؟»  

سَألتْ،  

وصَوتُها لَم يَكُنْ سُؤالًا،  

بلْ مِرآةً.  


أجابَ سُهيلُ بعدَ صَمتٍ طَويلٍ،  

ونَظرُهُ مُعلَّقٌ بالخَيطِ الداكنِ:  


«هذهِ آثارُنا.  

مُحاوَلاتُنا لِفَهمِ النُّورِ  

دونَ أنْ نَثِقَ بهِ.  

وَضَعنا القَوانينَ لِنَحميَ اللهَ مِن البَشرِ،  

فَنَسينا أنَّ اللهَ هوَ مَن يَحمينا مِن أنفُسِنا.»  


تَحرَّكَ الخَيطُ الداكنُ  

مُحاوِلًا الاقتِرابَ مِن الخَطِّ الأبيضِ،  

لكنَّهُ كانَ يَرتدُّ،  

كأنَّ شيئًا غيرَ مَرئيٍّ يَمنَعُهُ مِن الاندِماجِ.  


«النُّورُ لَم يَرفُضْها،» قالَ سُهيلُ،  

«نَحنُ مَن وَضَعنا بَينَها وبَينَهُ  

طَبقاتِ الغُبارِ.»  


ارتَجَفَ الغِشاءُ،  

وازدادَ الخَطُّ الأبيضُ وُضوحًا،  

لا لِيُحارِبَ الخُيوطَ،  

بلْ لِيَكشِفَ الفَرقَ  

بَينَ الأصْلِ والظِّلِّ.  


وسُمِعَ هَمسٌ،  

لَيسَ صَوتًا،  

بلْ مَعنىً يَسكُنُ الصَّدرَ:  


«لَم أخلُقِ النَّقصَ.  

خَلَقَتهُ الأيدي حينَ خافَتْ.  

ومَن غَطّى النُّورَ باسمي…  

أساءَ إلَيَّ قبلَ أنْ يُسيءَ لِغيرِه.»  


انكَمَشَ الخَيطُ الداكنُ بِبُطءٍ،  

لا لأنَّهُ أُدينَ،  

بلْ لأنَّهُ انكَشَفَ.  


شَعَرَتْ تَعِزْ أنَّ شيئًا قديمًا في داخِلِها  

تَنفَّسَ أخيرًا ثُمَّ هَدا.  


قالتْ بِصَوتٍ واثِقٍ:  

«إذَنِ الطَّريقُ  

لَيسَ في تَفسيرٍ أقوَى…  

بلْ في عَودةٍ أنقَى.»  


ابتَسَمَ سُهيلُ،  

لَم تَكُنْ ابتِسامةَ انتِصارٍ،  

بلْ راحةَ مَن وَجَدَ في الاعتِرافِ خَلاصًا.  


«نَعمْ.  

فالخَطُّ المُستقيمُ  

لَم يَطلُبْ مِنّا أنْ نَحميَهُ…  

طَلَبَ فَقَط أنْ نَراهُ كما هوَ.»  


– خِتامُ النَّبضُ "2"


حينَ تُميِّزُ الأصْلَ مِن الظِّلِّ،  

لا تَحتاجُ إلى هَدمِ الخُيوطِ،  

يَكفي أنْ تَترُكَ للنُّورِ  

أنْ يَفعَلَ ما يَفعَلُ دائمًا:  

يَكشِفُ… ويُشفِي.  


---

#الأثوري_محمد عبدالمجيد.. 2026/1/29


#ملحمة_النبض_الأول، #أدب_عربي #فكر_الهام #غيروا_هذا_النظام.

هذيان السؤال بقلم الراقي كاظم احمد

 هذيان السؤال

تطاول لسان الكلام عابرا مدى الحدود

طلب شططا مغانم شتّى من دون كَدود

تساءلتِ العقول ما هذا و من أين وَرَدَ؟

ذو تسع وتسعون بقرة في طلبٍ عجبٍ

سأل: استحواذَ بقرة من ذِيها التَعِبِ

ما خجل !! بل ازداد بإلحاحِه جُحدا

جَنَّتِ الرياحُ و هَزَى في حُضنها السحبُ

تعانق الرعدُ والصدى تَعاقبًا و وصلًا 

عَلَتْ تَحْتَحَةُ السيولِ وارتفع العجيج

كأصوات أمعاء خاوية من القُوتِ

في قرٍّ نال شَعبا مُحتلا مغلق الحدود

قد أبكى اليراع و القلب ددر الياقوت 

حروفا رسمت خريطةً آلتْ لها الأرضُ

من غرب لشرق لبلاد اللاتين

كاظم احمد

 احمد_سورية

تونس الخضراء بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 تونس الخضراء

تونسُ… يا وجعَ الحنينِ إذا سرى

في الصدرِ، حتى فاضَ دمعي وارتجى

أدخلُكِ القلبَ المُتعبَ عاشقًا

فأعودُ منهُ خفيفَ الروحِ، مُحتوى

فيكِ الترابُ إذا تنفّسَ أوجَعَتْ

رائحتهُ شوقًا، وعلّمتني البُكا

قرطاجُ ليستْ حِجرَ تاريخٍ هنا

بل نبضُ أمٍّ، كلما ضمّتْ شفا

والقيروانُ دعاءُ روحٍ خاشعٍ

إن ضاقَ بي دربي، توسّدني هُدى

وسوسةُ… والبحرُ يبكي قربَها

وأنا أبكيه، فلا أدري مَن بكى

وسيدي بوسعيدُ حُبٌّ صامتٌ

لونُ السماءِ إذا ارتمى في مُقلِنا

تونسُ يا وطنَ الشعورِ، ويا أنا

إن غبتُ عن نفسي، وجدتُكِ ما بقى

فيكِ انتهائي… والبداءةُ كلُّها

وفيكِ قلبي حين تعب، استراحَ وارتقى

السيد عبدالملك شاهين

تونس 

العاصمة

29 / 1 / 2026

بكاء في محراب الغياب بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 بكـــــاءٌ في مِحـــــرابِ الغيـــاب


حُرِمَ الجبينُ لــذّةَ الإيمــــــانِ في

سجداتِ صدقٍ خاشعــاتِ تـــوَدُّدِ


فبكيتُ شوقًا لا اعتراضًـــا إنّمــــا

شوقُ المحبِّ إذا تباعدَ مَسجِــدِي


يـــا ربِّ إنّي مــــــا توانيـتُ، إنّمــا

قَهرُ الجسَدِ… والروحُ أصدقُ شاهدِ


علّمتَني: اغتنـــــــمْ حيــاةً قبلمــــا

يأتي الممـاتُ، وصحّــــةً لم تُفقَـــدِ


والفرغَ قبلَ الشغلِ، والشبابَ قبــلَ

هَرَمٍ يُثقِــــــــــلُ خُــطوةَ المُجهَـــدِ


فاليـومَ أفهمُ ما سمعتُ، كأنّمــــــــا

الدرسُ لا يُعطــىٰ بغـــــــيـرِ تجـرُّدِ


قد كنتُ أظنُّ السجودَ عادةً فـــإذا

هو جنّةُ الأرواحِ في المدىٰ بتفــرُّدِ


فإذا حُبستُ عن التـــــــرابِ فإنّني

أَسجُدُ والدمعُ لا يفارِقُ مَعبــــــدي


ما ضاقَ صدري ما دُعيـتُ لغيـــرِه

بابُ الرجــاءِ مفتّـحٌ لــم يُـوصَـــــدِ


إن كان عُذري واضحًا عندَ السّـــما

فالقربُ باقٍ… والقبولُ بموعـــــــدِ


اللهمَّ أزِلْ عني الألــــــــمَ واشــــفِ 

جسدي،واملأ قلبي نـورًا لا يُفقَــــدِ


٠٠٠٠٠٠٠٠ غُـــــــــــــــــلَواء ٠٠٠٠٠٠٠٠٠

مرثية الجمال بقلم الراقي حسن آل مراد

 مَرْثِيَةُ الْجَمال

مُتْرَفَةٌ حَدَّ التِّيهِ

يُمَشِّطُ الزَّمَنُ شَعْرَها بِحَرِيرِهِ

يُخَيَّلُ لَها

أَنَّ الرَّبِيعَ حُلِيٌّ أَبَدِيٌّ

يُعَلِّقُ أَنْفاسَهُ عَلى جِيدِها

وَأَنَّ الْأَرْضَ وُجِدَتْ

لِتُعَطِّرَ رَأْسَها بِخُطاها

رَجَوْتُها

لَمْ تُصْغِ لِهَمْسِي

حَتّى تَمَزَّقَتْ أَوْتارُ صَمْتِي

فِي حَنْجَرَةِ الاِنْتِظارِ

تَباعدَتْ بِكِبْرِياءٍ أَعْمى

خَذَلَنِي اِشْتِعالُ أشواقي

فَانْشَطَرَ الْحُزْنُ

إِلى مَرْثِيَةٍ طَوِيلَةٍ

تَتْلُوها الْعَذارى

تَنْحَدِرُ نَبَراتُها إِلى صَدْرِي

يَتَنَفَّسُنِي الْيَأْسُ

يَمُرُّ بَيْنَ فُصُولِ الرُّوحِ

يَتَنَهَّدُهُ اللَّيْلُ بِأَرَقٍ

يُلْقِي كابُوسَهُ وَجْهَ وِسادَتِي

وَعِنْدَ تُخُومِ الْمَنامِ

تَتَلاقى خَيالاتُ الْمَوْتِ

مَعَ إِيقاعِ الْحَنِينِ

يَعْزِفُ الْمَطَرُ صَدى نَحِيبِها

يَذُرُّ عَلى نافِذَتِي

أَبْجَدِيَّةَ عِشْقٍ

لا يَطالُها مَساءٌ

وَيَرْسُمُ عَلى أَهْدابِ الْوُجُودِ

أَثَرَ حُلْمٍ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ

فَهَيّا أَشْرِقِي فِي عُزْلَتِي

قَبْلَ أَنْ تَطْوِيَ اللَّحْظَةُ جَناحَها

لِأَحْمِلَ اسْمَكِ

أَنْطِقَهُ عِنْدَ اِرْتِباكِ رَمْسِي

حِينَما أَغْدُو وَحِيدًا

عارِيًا مِنْ كُلِّ يَقِينٍ

اِسْتَلَّتْ رُوحِي مِنْ أَمْسِي

وَيَذُوبُ الْعُمْرُ فِي سِرْدابِ الْعَدَمِ

وَتَنْهارُ الْأزْمِنَةُ فَوْقَ أَطْلالِ الْأُمْنِيّاتِ

سَتَنْعَسُ يَوْمًا أَحْلامُكِ

وَيَخْتَفِي أَثَرُ حُضُورِكِ

فِي عَتْمَةِ شَيْخُوخَةِ الْأَيّامِ

سَتَتَعَلَّمِينَ مُتَأَخِّرَةً

أَنَّ الْجَمالَ عابِرُ سَبِيلٍ

مَهْما تَجَلَّى بهاؤُهُ

 في مَرايا الْغُرورِ 

فَإِنَّ التُّرابَ مِرْآتُهُ الْأَخِيرَةُ

تَمْضَغُ أَطْ

وارُ الْفَناءِ كِبْرِياءَهُ


الشاعر:حسن آل مراد

عمى البصيرة بقلم الراقي محمد سعيد الجنيد

 عمى البصيرة

لاتبك دهرك إلا حين تلمسه

  مقيد الخطو يمشي مشية الثملِ


في كل يوم له في الناس معترك

وكل يوم ثقيل الحمل كالجمل


يمضي بعمرك كالمكفوف يسحبه

لأنه لم ير لصاً بثوب ولي


ولم يره قطوب الوجه مرتبكا

كالطقس يُقلب وسط السهل والجبل


ولم يره شديد المكر من قدم

كم عاث في الخلق في حوف وفي وجل


لا تأمن الدهر من غدر وإن ظهرت

لك المسرات بالأموال والحلل


كم من غني وكَم من مترف ملك

أمسى وأصبح مرمياً مع الهمل


مادام والدهر هذا قيل. ديدنه

فلا يغرك طوال الجاه والأمل


ولايغرك فيه منصب أبداً

إن المناصب والأموال في زول


لم بيق للمرء ألا مايقدمه

من التواضع مهما كان في زحل


وكم لمسنا بهذا الحال من مرض

مستفحل في ك

بار دونما خجل


محمد سعيد الجنيد

النفاق توأم الحسد بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 النفاق توأم الحسد

ينمق لهم كلاما ويظهر الأدبا

يفرحون به كلبا ويهابونه ذئبا

لوكان كلبا فالوفاء له مكسبا

لكنه ذئب له بالخداع مضربا

يظهر بريق الأسنان والأنيبا

يخفى بالتراب ظفرا ومخلبا

قالوا: ياذئب أتدرب لنا كلبا؟

قال: شرطي ألا يحرك الذنبا

ولاينبح إلا إن كان عنده سببا

ويقطع لحس الأيادي والركبا

سمع الكلب فأصبح مغضبا

ولقيه متلبدا ومنه قد اقتربا

قال: أقطعك وأصيرك إربا

إن لم تقدم إعتذارا أو سببا

تلكأ الذئب وقال له مخاطبا

أنا لا أقول صدقا بل الكذبا

أسمعت يوما بالأخبار ذئبا

صار معلما وكان لأحد مدربا

هذا مزاح فلا تهتك لنا قربا

نحن أبناء عمومة ولنا نسبا

أمسك به الكلب وله مخاطبا

إن الوفاء ليس مطعما ومشربا

الوفاء وديعة الله لنا جدا و أبا

وليس لنا نقصا بل عندنا منقبا

جدي كان للرسل رفيقا مقربا

وقطمير اسمه بالقرآن قد كتبا

ابن آدم يعرفك مخادعا مذنبا

ويتمنون أكلك نكاية لما سلبا

أجهز عليه محدثا بوجهه الندبا

ولم ينقذه منه إلا الفرار والهربا

هذاحال كل نذل يقدم لك خطبا

بالظهر يزيح سترا لك قد حجبا

سلامي للأتقياء الأنقياء والنجبا

من قرأ قصيدتي وبأبياتي أعجبا

ضغطة إعجاب لا أمرا ولا مطلبا

ودعوة لوالدي عساها تكن مكسبا

بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر

دوائر التيه بقلم الراقية داليا يحيى

 دَوَائِر التِيه

صَمَتَ البحرُ وما عَادَ يُسمَعُ لموجَاتِه صَخبٌ


فالكل عَانقَ الرحيل والجَمع انسَحَبَ


هل سَكَنَ البحرُ ؟ و عانَي المللُ ؟


نالت منه الأوجاع ومَزقَته العِللُ


أين أنات الموج وغرق دمعات الغضب 


أين الصُراخ وحناجر بالآلام تَنتَحِبُ


اينَها الشطآن هل طُمِست من خطايا الذَلَلِ


واحتلت رايات السواد البِقاع وتلاشى الأمل


والصبر رَغما عنه يُستباح ويغتصبُ


فَكَم ارتجى أن فارقوني فأنا السقيم المضطربُ


خَلفِي تلال من الندوب والاحتمال والخَلَلِ


اغرقتموني بِلُج بحرٍ والدمع حارق للمُقَلِ


فَصِرت للموج رفيقًا وأنا القريب المغتَرِبُ


كم من عذابات الأنام تدمينا والتِيه حرب ووصبُ


أاتراه ليلاً دائمًا دون الصباح والظلام لم يزلُ


تَعدو السنون فينا وتُسرَقُ هل أوشك الأمر الجَللُ


أم أن موج البحر هاج يلهث خلفنا يَركُض في خَبب


وبقايا اهتراء الروح فاح سَيء عِطرها وشذاها عَطِبُ 


هل ذاك عهد الحياة إقصَاء الهناء منذ الأزل 


أم أنه قدر كُتِب بحرًا يَفيض بالحزن غَرَقّا وأناس تَضِل


والتحف الجميع ثوب التيه والهَديُ احتَجَب 


هل صار الزمان من

ا بريبةٍ أم نحن من فينا العجبُ


داليا يحيى

مع الله بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 مع الله.د.آمنة الموشكي


سَبِّحُوا لِلَّهِ مِنْ قَبْلِ الغُرُوبِ

وَاطْلُبُوا غُفْرَانَهُ وَقْتَ السَّحُورْ


وَاسْتَعِينُوا بِالتِّلَاوَةِ إِنَّهَا

نُورٌ يَهْدِينَا إلى نَيلِ السِّرُورْ


وَاعْمَلُوا خَيْرًا فَإِنَّ الخَيْرَ لَا

شَيْءَ يَعْدِلُ فَضْلَهُ عِنْدَ الغَفُورْ


وَاسْمَعُوا أَنَّاتِ مَنْ صَارُوا بِلَا

رَاحَةٍ فِي عَالَمٍ أَمْسَى يَدُورْ


وَانْظُرُوا أَحْوَالَ مَنْ بَاتُوا وَفِي

دُورِهِمْ شَكْوَى مِنَ الشُّحِّ القَتُورْ


اِجْعَلِ الإِنْسَانَ يَنْسَى بُؤْسَهُ

أَيُّهَا الإِنْسَانُ فِي عَصْرِ الثُّبُورْ


مَا بِهِ يَكْفِي مِنَ الآلَامِ وَالْـ

هَوْلِ فِي حَرْبٍ تُنَادِينَا حُضُورْ


وَانْهَجُوا نَهْجَ السَّلَامِ الحُرِّ كَيْ

تَرْتَقُوا فَوْقَ المَآسِي وَالشُّرُورْ


إِنَّمَا الإِنْسَانُ إِنْسَانٌ إِذَا

صَارَ يَدعُو بالسَّلَامَةِ وَالحُبُورْ


د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٩. يناير ٢٠٢٦م

عتب الحبيب بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 

.................. 

(عتب الحبيب)من ديواني(ثورة فكر) 

……………… 

يا موطني هاجَ الفؤادُ عَساكا  

                                  أنْ تَنتَقِمْ مِمَّنْ أباحَ دِماكا؟

فَلَقد سَئِمنا من خَريرِ دِمائنا   

                                    ودماءِ أبناءٍ هَوَتْ لُقياكا

صارَ الهواءُ برغمِ وِسعِ فضائهِ  

                                     مُتَلوِّثاً،عِبئَاً عَلينا هَواكا

قد ضِقتَ ذَرعا بِالجموعِ ولَم تَزَلْ 

                             تَنأى وتَهجُرَ مَن يَرومَ رِضاكا

لَم نَرتَضِ عَنكَ البَديلَ ولَم نَكُنْ                                                                             

                               نَهوى سِواكَ ولَم نَكُنْ لَولاكا                 

فنَبَذتَنا وأخَذتَ تُلقي حِملَنا 

                                 حتى غَرِقنا ما رَمينا لِواكا

فَغَرستَ صاريَهُ يُمزِّقُ عَيشنا

                                    لكِنَّنا قُمنا نَصيحُ (فِداكا) 

وأرَيتَنا خِزيَ الحياةِ وَذُلَّها

                                      لكِنَّنا نَبقى نَرومُ عُلاكا

كَم بِعتَنا بِرَخيصِ سِعرٍ! بَينما

                                  ابتَعناكَ،إنّا لا نَرومُ سِواكا

وخَذَلتَنا بخيانَةٍ كُبرى! وكَم

                           صُنّا حِدودَكَ؟ كمْ حَمَينا ثَراكا؟

وعَبَثتَ في أرزاقِنا حتى غَدا

                            يَبدو سَعيرُ العَيشِ في مَثواكا

وجَعلتَ للأعداءِ قَولاً نافِذا،

                           غَرَسوا بِأرضِكَ حِقدَهُمْ أشواكا

ماذا دَهاكَ؟وما الّذي تَصبو لَهُ؟

                                فالشَعبُ ضاعَ،تَشَتَّتْ أبناكا

والشَملُ فُضَّ فَهلْ تَراكَ تَلُمَّهُ

                              حَلَّ الخرابُ،فَمَنْ إذَن يَرعاكا

والعَيشُ ضاقَ فَلَم نَعُدْ في مَأمَنٍ

                                    إيّاكَ تَتركـــنا بهِ إيّاكـــــا         

والكُلُّ قَد رَصَدَ البِلادَ وما بِها

                                والسِرُّ شاعَ مُجاوِزَاً أرجاكا

والغَدرُ أرهَقَنا وأرهَقَ صبرَنا

                                  فالأجنبيُّ كَـ(مَيّتٍ) أرداكا

هَلْ يا تُرى تَبقى تَعيثُ بِصَبرِنا؟

                             أَفَنَبقَىَ يا وَطني نَطيقُ أذاكا؟

رَغمَ التَجَلُّدِ مَوطِني فَقلوبُنا                        

                                  تَبكي لحُزنِكَ إنْ أذىً أبكاكا

لن أعود إليك بقلم الراقي محمد السيد يقطين

 لن أعود إليك

أَهَذِهِ يَا قلبُ فَاتنتي

آهِ مُعَذِّبتي قَاتِلَتِي

كُلُّ جِرَاحِي وآلامي

تِلكَ الَّتِي أَسميْتُهَا كُلَّ أحبَابِي

عَشِقْتُهَا

مَلَّكْتُهَا رُوحِي وَوجداني

خَانَتْنِي حَبِيبَتِي 

وَمَزَّقَتْ بِيَدَيْهَا عُهُودِي وفُؤَادي

تَرَكَتْنِي لِلزَّمَانِ وَحْدِي

أَهْدَتْنِي أَكْفَانِي

وَمَشِيَتْ تُغَنِّي عَلى أَشْلَائِي

وَأنَا كُنتُ حَبيبَها 

رَفِيقَة دَربِي وحَيَاتِي

وَالآنَ تَأْتِينَ إليَّ يَا ذَاتِي

مِنَ المَاضِي بأحزَانِي وأهوَالِي

وقد غواكِ مَنْ يهَوَاكِ

وغَابَ عَنكِ

بِيَدَيكِ أنتِ أذَانِي   

وَأنا لَستُ الآنَ أهواكِ

ولستُ أبغِي الرُّجوعَ إليْكِ  

ذَاكَ غدر من جفاك 

قد أتى

فَلَا تَلُمْنِي إن صَدَدْتُكِ

وقتلتُ بيديَّ الجَوَى

فَتبًّا لِرُوحِي 

إنْ أردتُ وِصَالَكِ 

وتَبًّا لِقلبي إنْ هَوِيَ 

وويلٌ يَا نَفسِي مِنْ فُؤَادِي

ومِنْ سُهَادِي

فَلَا أَظُنُّه يومًا قَد نَسِ

يَ

بقلمي محمد السيد يقطين. مصر

إنك يا أنيقتي بقلم الراقي الطيب عامر

 إنك يا أنيقتي ،

تحتاجين شتاء طويلا ،

و جيلا من العصافير ،

و عروش الورد كلها ،

و آلاف الصباحات الناشئة من صدى

كل أغنية فيروزية تمشط لحنها أمام 

مرايا الأرزاق ،

إلى الكثير من المساءات المنحدرة من نسل

الليالي العتيقة ،

تحتاجين إلى المزيد من ضحكات الأطفال ،

و غرور الحمام ،

تحتاجين كل ما تدخره الحياة لابتهاج الأحلام ،

أنثى من صفاء الوحي و عذرية الإلهام ،

لم يطلها يوما إلا إعجاب الغمام ،


فكيف يكفيك الشعر ؟! ،

و كيف يجازف النثر على تخوم أوصافك 

الشرقية ؟! ،

و كيف يتهور حرفي المغمور ليقترف

وصفك في حضرة بسمتك الغجرية ؟! ،


سأخلط بين معناك الرهيف ،

و نعمة السلام ،

و أخلط بين شأنك اللطيف ،

و ما تبقى من عجزي عن الكلام ،

فربما أصنع لغة تكفيني لأكتبك 

بعيدا عن لغات الأنام ،

أو أغيب بين قوسين من مرمر

يديك ،

لأبقى شيئا جميلا مر بقلبك في يوم

من الأيام

....


الطيب عامر / الجزائر....

ما كنت أعرف بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 ماكنتُ أعرفُ أنَ حبكِ مصيدة

وسهامُ لحظِكِ بالشَّرارِ مُسَدَّدةُ

فدنوتُ أطلبُ في هواكِ سلامةً

فإذا الطريقُ نحو عينيكِ مُمَهَّدةٌ

ورميتُ قلبي في يديكِ ولم أكنْ

أدري بأنَّ خطايَ نحوكِ مورِدةُ

ناديتُ عقلي أن يَفِرَّ فلم أجدْ

إلّا المشاعرَ في هواكِ مُقيَّدةُ

والشوقُ أوقد في الضلوعِ لهيبهُ

حتى الأنفاسُ في هواكِ مُصعَّدةُ

إن كان حبُّكِ مهلكي فبكِ الهنا

الموتُ في دربِ الهوى لي مُسعِدةُ


حمدي أحمد شحادات...

الراعي بقلم الراقي زياد دبور

 الراعي

زياد دبور


الذئب

لا يعدك بشيء.

أمّا الراعي

فيعدك بالسلامة

إن بقيت قريبًا.

يعدك بالعشب

إن لم تسأل

عمّا وراء التلّة.

يعدك بالنوم

إن نسيت

أنك وُلدت لتركض.

الخير؟

كان هدنة

بين من لا يستطيعون

القتال وحدهم.

ثم نُسيت الهدنة،

فصارت فضيلة.

أنت تعرف الراعي.

ربما

لأنك كنته.

كم مرة

وعدت أحدهم بالأمان

مقابل أن يبقى

حيث تراه؟

كم مرة

سمّيت رقابتك

رعاية؟

كم مرة

قلت: «أحميك»

وأنت تعني:

أخاف أن تغادر؟

الذئب يقتل مرة.

أمّا الراعي

فلا يحتاج أن يقتل.

يكفي

أن يجعلك

تشكر السور.

وأنت؟

تصدّقه.

لأنه أعطاك

ما تحتاجه أكثر من الحرية:

عذرًا

ألا تكون حرًّا.

على حافة البعد بقلم الراقي هاني الجوراني

 على حافة البعد

هجرتَ قلبي فذاقَ البُعدُ ما احتَمَلا

وسالَ دمعي على الأيّامِ مُنهَمِلا

وكم رسمتُكَ في أوهامي مُبتسمًا

حتى غدوتُ أسيرَ الوهمِ مُنخذِلا

أمضي وأُخفي جراحَ الشوقِ مُنكسِرًا

كأنّ صدري بحارُ الحزنِ مُشتعِلا

لي حُزنُ طيرٍ إذا ما الريحُ باغتَهُ

ضاعَ الأمانُ وغابَ العشُّ وارتحَلا

كنتُ أُعاتبُ أهلَ الحبِّ في سفَهٍ

واليومَ ذُقتُ هوىً بالقلبِ ما احتَمَلا

ما بينَ صمتِ الليالي والحنينِ دمي

ينزفُ اسمَكَ شوقًا كلّما اشتَعَلا

يا ليلُ مهلاً… أما أبقيتَ لي أملاً

أم أنّ وعدَ اللِّقا بالأمسِ قد ذَبُلا؟

إن كانَ ذنبيَ أني صِرتُ مُغرمَهُ

فالحبُّ حُكمٌ إذا ما جاءَ ما اعتَدَلا

علِّي أراكَ… فيهدأُ القلبُ من وجَعٍ

أو ينتهي العشقُ إن طالَ الأسى ومَلا

          بقلم: هاني الجوراني


يا صاحب الكأس بقلم الراقي عماد فاضل

 يا صاحب الكاس

يَا أيُّها التّائهُ المَفْتُونُ بِالكَاسِِ

يَا مَنْ تُبَدّلُ طِيبَ العيْشِ بالبَاسِ

عُدْ منْ ضلَالِكَ واسْحَقْ كُلّ شائبةٍ

وانْثُرْ سرورَ الجوى في أعْيُن النّاسِ

ولا تُلُحْ للورَى همّا ولا ضجرًا

مهْما تطاولَ حالٌ في المدى القَاسِي

ولا تكُنٍ خلَدًا منْ غيْرِ صائبَةٍ

فَيُهْدَرُ العُمْرَ في تيهٍ وإفلاسِ

ما أبْشَعَ العيْشَ في سُخْطٍ وفي نكَدٍ

والنّفْسُ خاليةٌ منْ شبْهِ إحْساسِ

بَعْضُ الورَى بِصَقاءِ الحالِ قَدْ رزِقُوا

وبعْضُهُمْ فِي لَظَى بأْسٍ وإبْلَاسِ

يا عالقًا في شبَاكِ الهَمِّ منْ مِحَنٍ

ضعْ للْعُلَا سبَبًا منْ دُونِ وسْوَاسِ

واقْطَعٍ جذورَ الرّزَايَا منْ منابِتِهَا

وَلَا تـعَظّمْ سُيُوفَ الدّهْرِ وَالنّاسِ

فَربُّكَ اللّهُ ذُو الإكْرامِ مقْتدِرٌ

يُدَبٌرُ الأمْرَ وهْوَ الطّاعمُ الكاسِي


بقلمي : عماد فاضل(س . 

ح)

البلد : الجزائر

يا عائشة بقلم الراقي سمير الغزالي

 (يا عائِشَةْ)

بحر الكامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

يا عائِشةْ يا طِفلَتي يا رائِعةْ

يا عاشِقَةْ كُلَّ العلومِِ النّافعةْ

اسمٌ عَلا اسمٌ بَنى كُلَّ المُنى

فاضَ الحَنينُ وعَينُ قَلبي دامِعةْ

لكنَّما أَنتِ المُنى أَنتِ الرّجا

يا نَبضَ قَلبي والعُيون الوادِعةْ

يا خَفقَةَ القَلبِ الحَزينِ على الهَنا

ذِكرى جُدودكِ يا أَميرةُ ناصِعةْ

إنّي لَمُشتاقٌ إلى أَيامهم 

صُوَرُ الأَحبةِ مِنْ فؤادي نابِعةْ 

لا تَكسَلي يا رَبّةَ الحُسنِ الّذي

أَعطاكِ رَبّي والمَلافِظُ بارِعةٔ

الكُلُّ يَزرعُ والنَّجاحُ بَيادرٌ

فَلتُغرِقينا بِالهَنا يازارِعةْ

إِنّي أَراكِ مَليحةً وحَنونَةً

وفَهيمةً بينَ البَناتِ ولامِعةْ

يحميكِ رَبّي يا سَمِيَّةَ أَهلِنا

تِلكَ الحَنونةُ والمَواجِعُ لاذِعةْ

لو باعَ كُلُّ النّاسِ عَهداً بالهَنا

لَيسَتْ عُيوني في هَواكُمْ بائِعَةْ

في مَصنَعِ الخِذلانِ يُقتَلُ حُبُّنا

تَربو على حُسنِ الربيعِ مَصانِعَهْ

الخميس 29 -1- 2026