الجمعة، 15 أغسطس 2025

شظايا بقلم الراقية ندى مأمون إبراهيم

 إن كنت تعتقد أن لصوت البندقية زغاريد تنصرك، فأنت واهم.

هي نواح وأصوات ثكالى تبكيك قبل أن تقتلك.


ندى مأمون


---------------------

شظايا


مالي ومال الحمقى،

يزفون نغم الحرب،

وشؤم القوافل،

ولا رحيم بينهم،

ولا من يستحي.


يسرقون أمان الخائفين،

ويدفنون رصاصة

على أرضي،

وفي عيني،

وعند قبلتي.


مالي ومالهم،

فلا نصرهم يعيد لي

أبي،

ولا كراستي،

ولا قطعة حلوى

خبأتها ليوم عيد

تحت وسادتي.


يشرون من متاجر البؤس فرحتي.

أثمان حربهم باهظة،

وأنا فقير،

كيف لي أن أدفع؟!


أنا لا أملك سوى

روح خائفة،

وغد خبأت له بسمتي.


سأظل أنزع شراكهم

من فوق الأرض،

وأزرع زهرتي ..

زهرة سوسن

بيضاء مثل سريرتي.


نظارة أبي هنا،

عند الجدار،

مكسورة،

ويداه منزوعتان،

والأرض من دماء وريده ترتوي،

وما ذنبي؟ وما ذنب أبي؟


إن كان ذنبي عشق أوطان،

فأنا عاشق،

بذنوب العشق أكتوي،

أطارد في العتمة

طيف وله،

وعذابات ملهوف لا يكتفي.


أنا ما رأيت سوى

فصول يأس لا تنتهي،

وعمر يضيع حسرة،

ونظرة عسرة،

وهم لم يرحموا لهفتي.


مالي ومالهم،

إن أطلقوا الرصاص،

سأطلق الفرح،

وإن هدموا الجدار

سأبني قصتي،

وسأدفن أبي هنا،

تحت الصخور،

عند سور جدتي.


أنفض الركام،

وأتلو وصايا تلاها

بطعم المر على مسمعي:

"لتكن روحك على الدوام

كروح حمام،

تطوف السماء،

لتقطف خيوط الشمس

وأسراب السلام،

وتلقي في كل زاوية

طمأنينة،

وآمالًا لا تنتهي."


---


الكاتبة : د. ندى مأمون إبراهيم – 2023

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .