الجمعة، 22 أغسطس 2025

عندما تشهد الزنابق بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( عندما تَشهَدُ الزَنابِقُ )


ويَصرُخُ الباطِلُ في كِبرِهِ يُزَمجِرُ


أنا القَوي ... ( والأعوَرُ الدَجٌَالُ ) مِن خَلفِيَ يَنصُرُ


أفعَلُ ما أريد ... فأنا الآمِرُ


تُرَدٌِدُ الآفاقُ تجيبه ... رَبٌَكَ في علاه الأكبَرُ


فالظُلمُ لا يَبني الحَياة ... إنٌَما يُدَمٌِرُ


فاستَكبَرَ في غِيٌهِ ... وإستَكبَرَ من خَلفِهِ الأعوَرُ


والغادَةُ في رَوضِها تَستَذكِرُ


خَدَعَ الفارِسُ طُهرَها ... وها هوَ يَغدُرُ ... قد مسها الضرر


نَذالَةُُ في طَبعِهِ ... والغَدرُ في دمائه يَهدُرُ


وَجَدتُها في خلوة بينَ الزُهورِ تَخطُرُ


سُبحانَ مَن صاغَ الجَمال آيَةً تُبهِرُ


لكِنٌَها في رَوضِها تَشوبها الأحزان ... بَل فوقها تُمطِرُ


دَنَوتُ مِنها سائِلاً ... هل يَحزَنُ يا حلوتي القَمَرُ ؟


رَفَعَت رَأسَها والدُموعُ على الخُدودِ تُهمَرُ


مَسَحَت دَمعَها وأردَفَت تَستَرسِلُ ... يا وَيحَها في ظُلمِها البَشَرُ


قِلٌَةُُ تُؤمِنُ بِرَبٌِها ... والكُلٌُ قَد كَفَروا


هَل نَحنُ في زَمَنِ ( الخُروج ) أم تُراهُ أبكَرُ ؟


فَمَتى يَنزِلُ ( عيسى المَسيح ) ... لِدَجٌَالِهِم يُجَندِلُ ؟


وَمَتى يُقيمُ ( مَهديٌُنا ) عَدلَهُ بَينَ الأنام ... والحياة بالعطاء ُ تُزهِرُ ؟


أجَبتَها ... يا حلوة العينين ... ظَهَرَت دَلائِلُ ذلِكَ الخَبَرُ


وغَداً يَظهَرُ حَقٌَكِ ... مَهما البُغاةُ تُنكِرُ


فأستَبشَرَت وأيقَنَت غادتي .... يا لَهُ وجهُها حينَما تَستَبشِرُ


لَن يُفلِحَ فارِسُُ ... في حبه يَغدُرُ


تَساءَلَت حلوتي ... هَل تَنتَمي لِقَومِيَ العَرَبُ ؟


أجَبتُها ... وإلى هاشِمُ أُنسَبُ ... وأنا أفخَرُ


فَتَمتَمَت ... وأنا من فَرعِها مُضَرُ


هَتَفتُ ... يا سَعدهُ النَسَبُ ... من صِلبِها العَرَبُ


فَأسبَلَت جَفنَها تَوَدٌُداً فَشاقَني ذلك التَوَدٌُدُ


هَمَسَت غادَتِي .... لَعَلٌَكً فارسُُ لا يَغدُرُ .... ولا هو يُهَدٌِدُ ؟


أجَبتُها ... لا ورَبٌِ السَماء ... والزَنبَقُ يا حُلوَتي يَشهَدُ


تَبَسٌَمَت مليكتي ... وأُبرِمَ ما بَينَنا التَعاقُدُ


فَغَرٌَدَت بَلابِلُُ في رَوضِنا ... وإنتَشى الهُدهُدُ


بقلمي


المحلمي عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .