السبت، 9 أغسطس 2025

كفاني الشعر بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 كَفَانِي الشِّعْرُ


كَفَانِيَ الشِّعْرُ خَمْرًا فِي شَبَابِي

هُوَ الشَّهْدُ المُعَتَّقُ فِي شَرَابِي

بِهِ اسْتَمْتَعْتُ فِي سِرِّي وَجَهْرِي

وَفِي حُلُمِي الْمُوَلَّهِ بِاصْطِحَابِي

وَفِي حِلِّي وَفِي التَّرْحَالِ أَمْسَى

رَفِيقَ الدَّرْبِ دِيوَانِي كِتَابِي

وَفِي فَرَحِي وَفِي شَجَنِي اصْطَفَانِي

وَمَا كَانَ المُرَشَّحَ لِلْغِيَابِ

مَزَارَ الحُبِّ كَانَ وَمَهْدَ عِشْقٍ

أَسَالَ الوَجْدَ مِنْ كَنَفِ السَّحَابِ

هُوَ البَرْقُ المُضِيءُ سَمَاءَ فِكْرِي

هُوَ الإِحْسَاسُ وُقِّعَ بِانْتِخَابِي

فَمَا أَشْهَاهُ حِينَ يَجِيءُ لَيْلًا

يُغَازِلُنِي وَيُفْقِدُنِي صَوَابِي

يَدُقُّ القَلْبَ يَدْخُلُ دُونَ إِذْنٍ

وَيَكْتُبُنِي عَلَى وَرَقِ العَذَابِ

تُبَرْعِمُ مِنْ لَظَى حِمَمِي وُرُودٌ

مَتَى ازْدَانَتْ تَرَاءَتْ كَالزَّرَابِي

وَضَمَّدَتِ الجِرَاحَ بِمَسِّ حُسْنٍ

يُرَى لِلْعَيْنِ خَمْرِيَّ الخِضَابِ

فَيَا شِعْرِي تَرَفَّقْ بِي قَلِيلًا

وَكُنْ سَنَدِي إِذَا اسْتَعْصَى مُصَابِي

وَكُنْ لِلْعَاشِقِينَ مُدَامَ عُمْرٍ

يُتَعْتِعُهُمْ لِيَحْتَفِلُوا بِبَابِي

وَلَا تَحْرِمْ صَفِيَّكَ مِنْ هَوَاهُمْ

فَبِي ظَمَأٌ وَذَا زَمَنُ السَّرَابِ


بقلم: سُلَيْمَان بْن تَمَلِّيست

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .