الأربعاء، 2 أغسطس 2023

((قبْلَ الرحيل )).... بقلم الشاعرة الأديبة....إيمان الصباغ ..دمشق

 ((قبْلَ الرحيل ))

وأنا أُعِدُّ حديقتي قبلَ المساءِ بشُرفةٍ ..

وأُرتِّبُ الأيامَ حُبًّا  تُستساغُ بهِ الحياةُ على نَصَبْ

وأُنَضِّدُ الكلماتِ أحذِفُ عِلّةً في متنها

هبَّ الفِراقُ و شَقُّ امواجَ العبب

وبحثْتُ في عُقَدِ البيانِ وعن مجازٍ مُرْسلٍ ..

ما جاء فيه  ..و.ماذهبْ 

أبْنيهِ للمجهولِ أكْسِرُ جملةً ...

فيها الحبيبُ يبيعُ مشكاةَ العنبْ 

واركِّبُ  المفعولَ مبني للغيابِ بجملةٍ ..

إعرابُها ..بَطُلَ العَجَبْ 

وأنا بنيتُ معَ  الغرامِ معابدي ..

في مطلعِ التكوينِ وجهَكَ قِبلةً 

وجداوِلاً فوق القصب 

ورصدتُ قلبي انْ يُسلِّمَهُ الهوي

إلا سواك منازلاً  لا يُنتَدبْ 

كفّاكَ حولَ معاطفي ...

أنسَيتَها يومَ الوداعِ الى اللقاءِ تركتني ..؟

لليلِ وعداً إذ وَقَبْ 

وشرحتَ أسبابَ الرحيلِ ولم أجدْ ..

في الشرحِ مُفْردةً تَنُمُّ عن السببْ 

والحزنُ مُمْتلئُ الحضورِ  يجوبٌني    .  

متأهِبُ في الصدرِ ضيقًا مُقْتَضَبْ 

وأُحِبُّكَ الآن أسْتَطَعْتُ بأنْ أحِبَّ  لمرّةً أُخرى  ..

والفُ بدايةٍ كانت تقربُ بيننا ...

ما قد تلاشى وانْقَضبْ 

وأُعيدُ كرّتنا ..

وتترى كم أحاولُ مااستطعتُ من التعبْ 

والبيتُ والمقهى القديمُ وظِلُّنا ...ووسادتي

شهدت مراسيمَ الزفافِ بحُلْمِنا ...

أهدَتْ فساتينَ الذهبَ

والحُلم يدركه العليلُ تأوُّلاً 

و يُعاوِدُ الرؤيا حنينًا عن كَثَبْ

أسماؤنا في مقعدٍ خلفَ الرصيفِ

مُعَتَّقُ فيه الهوى ...ورسائلُ لم تُكْتَتَبْ 

وتميمةُ فوق القميصِ ولهفةُ يوم اللقاءِ 

عزيمةُ لنواصلَ الآفاق نكتشفَ المدى 

والسرُّعنا ما احْتَجَبْ 

وزرعْتَ في كلّ الأماكنِ مُقْلةً ..

ترنو إليَّ لتوقدَ الاشواقَ تشترُّ اللهبْ ..

وملامحٌ للبينِ فيكَ وشامةٌ فوقَ الجبينِ ..

تلطَّخت بندى الفراقِ  ودمعتي ...

وشموعُ موعِدِنا الأخيرِ  مع العتبْ 

والعطرُ ما ادراك كيف تضوَّعتْ

فيه الليالٍي من اريجك ما انسكب 

ينمو ويرشح في الظلالِ كأنَّهُ

يستنهضُ الاحزان منها ما انشذب

وقراتُ فيك نهايتي أنِ انتظرْني  لحظةً 

قبل الرحيلِ بصحوةٍ  ...فيها أقدم مهجتي 

او ما تبقّى من دمي ..

واريها ما بين المشاعرِ  والضمير هشاشةً 

حيث استفاقَ أو انقلبْ 

٣٠/١/٢٠٢٣

إيمان الصباغ ..دمشق

لاتلوموني.... بقلم الشاعرة الأديبة يمن النائب

 لاتلوموني


لاتلومني إن زدت في عشقه

هو حياتي كلها

يحكي  عني بعد مماتي

يعاندني 

يبوح كل أسراري

يكتمها عن أعدائي

يروي قصصي

يحكي أحلامي

حائرة  أنا به 

بين عقلي ورزانتي 

وقلبي وعواطفي 

عاجزة عن إيقافه

أخشى عليه من غدر الزمان

يرافقني في أتراحي وأحزاني

هو خير حبيب 

هو أملي المنشود 

هلم إلي

أناديك

تعال

رافقني في ليلي الطويل 

كن سندي في نهاري العسير 

أعطني السعادة 

أعطيك ما تريد....... 


بقلمي 

يمن النائب

ككل مرة..... بقلم الشاعر الأديب...منير صخيري تونس

....................        ككل مرة 


تعشق الوحدة شعور غريب

ككل مرة أخرى تخرج عن صمتها

تستند لظلمة الليل والسماء بنجومها

تحاكي همس طيف مشاعرها

رقيقة ناعمة سلاسل نبراتها

أعماق وجدانها يفوح عطرا

فتضطرب نبضات قلبها عشقا

من عطور القوافي العاشقة

ككل مرة تستسلم هاوية

كان صرحها عالي البناء

أعمدة أحجاره من ود وصفاء

أحلامها كبيرة من عبق شعرها 

أحرف القوافي عندها نجوم تتلألأ

تسامر الليل وكأنها سلطانته

والنجوم جواري لديها حالمة

تتلطف فى خشوع للنظر إليها

تلك اللؤلؤة من أريج عطر الحياة

هي ككل مرة أخرى عاشقة

تحلم وتتغنى ساحرة بالحياة

برغم أعاصير زوابع الألم

برغم العشق والغرام المدفون

بين ضلوعها يحترق فى جنون

براكين من شرارة لهيب الهوى

تجاوزت حدود النسيان والحيرة

نسجت ذاكرة أرشيف الماضي

فى سجلات سمر عشق الليل

ككل مرة أخرى تخرج من حلمها

حلم نافذة باب صبر عمر طويل

هي تلك عروس الزمن الجميل

أفنت كل ذرة ضعف من كبريائها

لأجل أن تستمر بربيع العمر

عمر ليس ككل مرة يحمل معه 

أجمل باقات ورود العمر

كي لا تنتهي تلك الأحلام الوردية

وتعود يقلب خاوي من الألم

وكي تنتحر كل أشجان العمر

فى لحظة من أجمل لحظات الصبر

سامرت فيها وعانقت أحلامها بليل

ككل مرة تستسلم هاوية للقدر

لكن هذه المرة ليست ككل مرة

قد عاد إليها الشوق والحنين

فسامرت الليل بثغرة طفل بريء

ضاحكة ببراءة صفاء القلوب 


         قصيدة : ككل مرة

          الشاعر منير صخيري تونس

         الأربعاء 02 آوت 2023

حكاية جدّي.... بقلم الشاعر الأديب....د. أسامه مصاروه

 حكاية جدّي

"جدّي انتَظِرْ!" صرختْ مُحذّرةً نغَمْ

"متوتِّرٌ وضْعُ المدينةِ في الحرمْ،

لا تخرُجَنَّ لِمَ التَنكُّرُ للهَرَمْ،

يكفيكَ ما بكَ منْ همومٍ أو سقمْ."

"هيّا اتركيني، لستُ بالمُتخاذِلِ،

لستُ الذي يرضى بأيِّ تنازُلِ،

لا تستهيني بانتفاضِ مناضلِ،

لا تستَخفّي بانبعاثِ مقاتلِ."

"خُذْني إذًا، فهناكَ معْ أحرارِنا

نحمي ربوعَ بلادِنا وديارِنا،

فالقدسُ رمزُ كَيانِنا وَفَخارِنا

بالروحِ نفديها وعزمِ قرارِنا."

خرجا معًا حتى انْتَهتْ بِهما الطريقْ

ليشاهِدا الثوارَ في قلبِ الحريقْ

وبنادقًا للموتِ أعياها البريقْ

وقنابلًا للغازِ تحْتَبِسُ الشهيقْ

زرعَ الغريبُ ظلامَهُ في كلِّ بابْ

خُطَطٌ رعاها لا رقيبٌ أو حسابْ

عربٌ! أَتسْأَلُ أيْنَهمْ؟ ماتَ الجوابْ

وَقَضتْ كرامتُهمْ فأحياها الشبابْ

خرجوا معًا بكبارِهمْ وصغارِهمْ

تَركوا منازلَهمْ ودفءَ دِثارِهِمْ

نَبذوا الأَنا وتّمسّكوا بقرارِهمْ

وَسعوْا لصدِّ الغاصبينَ وَنارِهِمْ

أدّوا الصلاةَ بعزّةٍ وكرامَةِ

وعلى الثرى بِصلابَةٍ وصَرامةِ

رفضوا المذلّةَ وانْحناءَ القامةِ

وتسلّحوا بشجاعةٍ وشهامةِ

"جدّي هنا الأوضاعُ قدْ تتفاقمُ

وبدونِ عُذرٍ ربّما تتأزّمُ

مَنْ معْ جنودٍ مثلِهمْ يتفاهمُ

يا ويلتي معهم فقط تتصادمُ"

غضِبَ العجوزُ وقالَ ويلك لم تعِي

ما قلتُهُ لكِ قبلَ أن تأتي معي

إنْ لمْ تعِي فتحمّليني واسمعي

إمّا نناصِرُ بعضَنا أوْ ترْجَعي."

"كيفَ الرجوعُ وَقُدْسُنا مُسْتنْفرَهْ

والعربُ صمتهمُ كصمتِ المقْبرَهْ،

برعوا أعادوا قدْسَنا في الثرثرهْ

لا عُذْرَ ينْفُعُهمْ وما من مغفِرَهْ."

وقفَ العجوزُ يصُدُّ كيدَ الغادِرينْ

وبِدونِ خوفٍ ردَّ شرَّ الماكِرينْ

وبعزّةِ المُتَوكِّلينَ الصابرينْ

سقَطَ العجوزُ سقوطَ قومٍ ظافرينْ

د. أسامه مصاروه


اِفْتَرِضْ أنتَ المُعَانِي... بقلم الشاعر الأديب فؤاد زاديكى

 اِفْتَرِضْ أنتَ المُعَانِي


الشاعر السوري فؤاد زاديكى


(للّذين يَعِيبُون على ذويّ الاحتياجاتِ الخاصّةِ معاناتهم)


اِفْتَرِضْ أنِّي أُعَانِي ... مِنْ قُصُورٍ بِاللّسانِ

عاجِزٌ عَنْ لَفظِ حرفٍ ... أو بِتَفْسِيرِ المَعَانِي

هَلْ سَتَرْمِينِي بِلَومٍ ... مُسْتَخِفًّا بالكِيَانِ

تَنتَشِي بالنّقدِ هُزْءًا... مُطْلِقًا رِيحَ العِنَانِ؟

أم سَتأتِينِي بِعَطْفٍ ... كَي تُجَازَى بِامْتِنَانِ؟

خَلْقَةُ الإنسانِ صارتْ ... في زَمانٍ و المَكَانِ

لا يَجُوزُ الطَّعْنُ فيها ... إنْ بِتَبْدِيدِ الأمَانِي

أو بِتَوجيهِ انتِقادٍ ... لاذِعٍ في كُلِّ آنِ

ضَعْكَ في حالٍ كهذِي ... لو لِوَقتٍ أو ثَوَانِي

هَلْ تُحِسُّ الشَّيءَ ذاتًا؟ ... أم بِبَعضِ الِامْتِهانِ؟

أمْ تُحِسُّ الضّعْفَ فِعلًا ... دُونَ ذاكَ العُنْفُوَانِ؟

قُلْ بِصِدقٍ لا تُوَارِبْ ... اِفْتَرِضْ أنتَ المُعَانِي

وقف الغرور بهيئة المتكبّر... بقلم الشاعر الأديب..سالم خويدم

 وقف  الغرور   بهيئة  المتكبّر

          فأدمت فيه نواظري وتفكّري


فبدا   يقلِّب  مقلَتيْه  بمقلتي

           فقتلته ببريق عيني ومنخري


فأصبتُ  منه  إصابة  مسمومة

     طمَسَتْ معالم وجهه المتبختر


فاحمرّ  منظرُه  كمثل  إشارة

        ضوئية  في  شكلِ  لونٍ أصفر 


قف وانتبه راقب ، ولا تتعجلنْ

         إن السلامـــــــة  لاتُرى  بتهوّرِ


إن  الغُرور  نذير  سوء  فاحترس

      يرميك في حلك الظلام المُعسرِ


هذا  التكبّر  لو  علمتَ  ثماره 

        لشربت كأسا من ملوحةِ أبحر


إبليسُ  غادر  جنةً   ونعيمها

           وحظى   بشرِّ  غواية  وتكَبُرِ


إيّـــاك لا ترفع أُنيْفك شامخا

       فالطير يسمو ثم يدنو بمَحْضَري

 

كن  هيّنا  بشّ  المحيا  مازحا

        وارسم طريق التائه المتحيِّــــر 


واحذر  صنيعةَ جاهل  متصيّد

           أخطاء   عبدٍ واقع  في  منكر


فانصحه  سرّا كي تفوز بأجره

          لا أنْ  تكاشف سرّه  للحاضر


إني أقول وقد أطلت لحكمة 

         إن التواضع لهو دأبُ المنذِر


لا تستميلك هذه الدنيا وكنْ

         بجهادها جلْدا وليس بمدبِر


إني أرى ثمر التواضع يانعا

            وغصونه ملئى بدون تكسُّر


افخر بدينك دون شيئٍ آخر

  يا نفس هذا الذِّكـــر حقًّا فافخري 


تحياتي / سالم خويدم

بات السكوتُ عن الكلامِ ينوبُ... بقلم الشاعرة الأديبة أماني الزبيدي

 بات  السكوتُ  عن  الكلامِ  ينوبُ

وتفرَّقت   بِفَمِ   الخصامِ    قلوبُ 


 سرقَ الزمانُ  من  الفؤادِ   أمانياً

 وتبعثرتْ  عندَ   الوداعِ    دروبُ


  تا  اللهِ  ماكانَ   الفراقُ   بخاطري 

 أو   انَّ  قلبي  عن   هواكَ    يتوبُ


  أُخفي الحنينَ ودمعُ عيني قد هوى

  يحكي  خفوقاً  في  الغرام   يذوبُ


  والذكرياتُ  تحالَفَتْ  تَسبي  الكرى

  وَتَقَلَّبَتْ    عندَ    الرُّقادِ     جُنوبُ


 قلبينِ  من  بعدِ   الوفاقِ     تباينوا 

وَتَأَجَّجَتْ    بعد    السلام    حروبُ


أحلامهم    عهدٌ    يصافحهُ    الوفا

كيفَ   استطاعتْ    نَيْلَهُنَّ    كروبُ


 حبٌّ  ويجري   في  القصائد  ذكرهُ

 وعلى   هواهُ     محاسنٌ    وعيوبُ


       الفراتية

برهة من الراحة بقلم الراقي مروان هلال

 برهة من الراحة يحتاجها قلبي.... برهة .... ربما أدرك فيها ذنبي....         وربما أخلف فيها عهدي..... ناديت على قلبي صارخاً... أن كفى ألماً ....