الأربعاء، 15 أبريل 2026

حلم تراءى بقلم الراقي بقلم الراقي أسامة مصاروة

 הحلمٌ تراءى


سرْتُ دهرًا في صباحٍ أو ظلامِ

باحثًا عمّنْ أراها في منامي

عابرًا أخطارَ دربي كالهُمامِ

لا أُبالي إن قضى يومًا سلامي


سندِبادٌ إنّما بحري سرابُ

ودروبي أيْنما أمشي يبابُ

في بحارٍ غلَّفَ الموجَ ضبابُ

ضاعَ حتى عن مدى عيني العُبابُ


أحقيقيٌّ حبيبي يا عليمُ

ليتَ شِعري أينَ يا ربّي يقيمُ

في دروبٍ لفَّها الليلُ البهيمُ

لمْ أزلْ أمشي وأمشي بل أَهيمُ


مستحيلٌ ما أنا ساعٍ إليّهِ

حُلُمٌ قيَّدَ قلبي بيَديّهِ

هلْ منَ المعقولِ أن يقسو عليّهِ

أمْ نعيمي كلُّهُ فعْلًا لَديّهِ


يا سمائي بحرُ عينيْها يُنادي

قلبَ روحي بِغناءٍ غيرِ عادي

وأنا لا أرْعَوي بلْ باجْتِهادي

لمْ أزلْ أسْعى بعيدًا عنْ بِلادي


يا سمائي صرْتُ أهذي في طريقي

كِدْتُ أنسى من أنا لولا رفيقي

ظلَّ يعوي من مغيبٍ لشروقِ

مُبْعدًا يأسي فشكرًا يا صديقي


لم أجِدْ غيرَكَ خلًا في الفيافي

ربّما كنتَ وحيدًا في المنافي

سائرًا مثلي مطيعًا للشِغافِ

لا تُبالي بعجافٍ أوْ جفافِ


فادنُ مني لا تخفْ قلْ ما تشاءُ

إنْ ندهْنا هل سيُجدينا النِداءُ

أم سيذوي ثُمَّ يُذريهِ الهواءُ

لا تُجِبْني ما لنا إلّا الرجاءُ


بيْدَ أنّي شاعرٌ حتْمًا سأَلْقى

منْ تراءى في منامي لو سأَشْقى

فارْجَعَنَّ الآنَ إنّي سوفَ أَبْقى

لنْ أَلُومنّكَ إنْ لمْ تبقَ صدْقا

السفير د. أسامه مصاروه

روح طائر بقلم الراقي ناصر عليان

 ( رُوحُ طائر )


بَينَ سَعيِ الفَتى لِكَسبِ المَعالي

واشتِغالِ الصِّغارِ بِالأَوحالِ


مِثلُ ما بَينَ فَرقَدٍ يَأخُذُ الطَّرفَ

سَناهُ ، وَمُقفِراتٍ خَوالي


تِلكَ نَفسٌ قَد جَشَّمَتها المَعالي

كُلَّ صَعبٍ ، وَأسهَرَتها الليالي


رُوحُهُ رُوحُ طائرٍ ؛ يَذرَعُ الأُفقَ

طَلِيقاً ، مُحَلِّقاً في الأَعالي


يَقطَعُ الرِّيحَ وَالْعَنانَ بِخَفَّاقَيْنِ

ضَمَّا قَوادِماً كَالنِّصالِ 


وَيَجُوبُ السُّفُوحَ كَيْما يُرِينا

أَنَّنا مِن عُلُوِّهِ في سِفالِ


لا تَراهُ إلَّا بِجَوِّ سَماءٍ

أَو مُقِيماً عَلى ذُرى الأجبالِ


هاتِ مَن أَبصَرَ العُقابَ عَلى السَّفحِ

صَرِيعاً ، مُعَفَّرَ الأَقذالِ


مِن شَفِيفِ الغَمامِ أكفانُهُ البِيضُ

وفِي الغَيبِ رَمسُهُ ، كالمُحالِ


والنُفوسُ الكِبارُ تأبى إباءً

مَهلِكاً تَحتَ أعيُنِ الأَنذالِ


لِلعُلا أهلُها ، ولِلمَجدِ بَنُوهُ

ولِلدَّهرِ مَجلِسٌ وأمالي


تَعرِفُ الخَيلُ رَبَّها حِينَ تَبلُوهُ

بِساحِ النِّزالِ وقتَ النِّزالِ


يا بِنَفسي فَتىً ، حَوى صَدرُهُ

قَلباً ذَكِيَّاً ، وهِمَّةً لا تُبالي


هِمَّةٌ أُحكِمَت لِرَضوى بَأوتادٍ

وأطنابُها بِنَجمِ الشَّمالِ


نَفسُهُ تَجهَلُ المُحالَ ، وفي الجَهْلِ

لِبَعضِ النُّفُوسِ عَينُ الكَمالِ


شعر/ ناصر عليان ( الذيبي )

بحر الخفيف

شهيد بقلم الراقية فريدة الجوهري

 شهيد/شعر نثري


تنام كلّ عيون الدنيا

وعينك ....لا تغمضُ أمي

تبحث عن جسدي المتمدد 

تحت الأرض بلا ألوان

تبحث 

عن ذاك الطفل المتمرّد

المتسلل من بين الأحضان 

بلا أملٍ تبحث أمي...

والأمل في قلب أمي

لو فُرِّق 

يتَّسعُ لكلِّ الأزمان

لا تبحثي عن جسدي أمي

قد ذوّبه حرُّ البركان 

فامتصّته تراب بلادي

وتفرّع من كلّ مكان

لا تخشي على جسدي أمي

من موطئ قدميكِ المهتزّة فوق

الأرض بلا استئذان

لا تحزني 

لا تبكي أمي

فولدكِ قد نام بأمان.


فريدة الجوهري لبنان

جزر بقلم الراقي د.سمير الخطيب

 #جزر


كلُّنا جزيرةٌ

تظنُّ أن البحرَ عدوُّها —

ولا تعرف

أن البحرَ نفسَه

هو ما يجمعنا.


الجائعُ في الجنوب

والجائعُ في الشرق

يحلمان بنفس الرغيف،

ويصحوان على نفس الجرح —

ولا يعرف أحدُهما

أن ثمةَ مَن شبِعَ

من جوعِهما معاً.


ثمةَ مَن يعرف هذا جيداً.

يعرف أن الجزيرةَ وحدَها لا تُقاوم،

فجعَلَنا جزراً —

قسَّمَ الخبزَ بالحدود،

وقسَّمَ الحدودَ بالدم،

وحرَسَ الدمَ بأسمائنا نحن.


أوهَمَنا أن جوعَنا طبيعةٌ

لا أنه اختيار،

وأن فقرَنا قدَرٌ

لا أنه نظام،

وأن تفرُّقَنا قدَرٌ

لا أنه خطة.


يجلس فوق تعبِنا جميعاً —

لا يهمُّه اسمُك

ولا لغتُك

ولا إلهُك —

يهمُّه فقط

أن يبقى الرغيفُ في يدِه

والجوعُ في يدِك

والمسافةُ بيننا

أوسعَ من أي بحر.


تعالَ —

ليس إلى راية،

ولا إلى نشيد،

ولا إلى زعيم يعدُك بالفجر

ويأخذ الفجرَ لنفسِه.


تعالَ فقط

إلى هذه الحقيقة البسيطة

التي يخافونها أكثر من كل شيء:


أن سلاسلَنا من حديدٍ واحد —

وأن يدَك في يدي

هي المفتاح الوحيد

الذي لم يصنعوه بعد.


بقلم : سمير الخطيب

آسف أيتها المحابر بقلم الراقي د.طلعت كنعان

 آسف أيتها المحابر 


أصبحتِ المحابرُ حصانًا لخيّالٍ

لا يُجيد فنَّ الفروسية،

فسقط الحصانُ والفارسُ

على حافة الشوق،

وحملتهما أمواجُ النسيان.

هكذا، ببساطة،

تحوّل القلمُ إلى قاموسٍ

يجمع الحروف

لينطق شهادةَ الزور،

في زمنٍ تملؤه نجومٌ مزيّفة،

ووجوهٌ صناعية،

وعقولٌ مصنوعةٌ في المختبرات.

فهرعت حروفُ تاريخنا

هاربةً من قواميس البطولة،

تحملُ معها أسئلةً

وعلاماتِ استفهام

حول صحة الأوراق المكتوبة.

هل صرختْ امرأةٌ

تستنجدُ بالحصون البيضاء؟

أم بصاحبها؟

وكيف تطاير الغبارُ

على حوافر الصرخة الأولى

ليتحوّل إلى غيومٍ من الانتقام،

وتلبيةِ النداء والإغاثة؟

هل نحن… نحن؟

وهل هم… هم؟

تغيّرت الأدوار،

وبنينا مسارحَ جديدة،

مسارحَ فوق أكوامٍ من النفايات،

نختنق من روائحها.

وبقيت لنا كربلاء،

وهزيمةُ العقل والوجدان،

ومسارحُ من الجريمة،

حين طعن الأخُ أخاه

في مستنقعات المصالح.

مع موسيقى غادرةٍ ناعمة،

تُعزف على حافة القبور المفتوحة،

حين يموت الأبطالُ

على أسوار طروادة،

دون أن نعبأ بمن يموت.

ودون أن نُسجّل أسماءَ

من يسقط على حدّ السكاكين،

وصوتِ الموتِ القادم

في زمن الردّة والخيانة

والتاريخ المسلوب.

من نحن؟

هل وُلدنا في زمنٍ

خارج حدود الطبيعة،

حتى أصبح العربي بلا قيمة،

واسمُه مُدرجٌ في سجلّ المتهمين

دون محاكمة؟

فصنعنا من أجسادنا جلادينا،

ومن يشربون فرحتنا

مع دمنا؟

هل أصبح القاضي

هو سجلَّ الاتهام،

والمحامي سوطًا

يجلد من يدافع عنهم؟

وهل أصبحت السجون

مركزَ إيواءٍ للعقل العربي،

ومصحةً

خوفًا من أن ينطق بالمنطق،

أو يقول كلمةَ الحق

في وجه سلطانٍ ظالم؟

إلى متى؟

طلعت كنعان

الوحدة قوة بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 الوحدة قوة

ابتسامة ؛

تخفف أوجاع وطن ؛  

اتحاد قوة !!


 وطني نغم ؛

 ينبض الحياة بحبها ؛

  تحرير أرض !!


 لقاء الروح ؛

 نعشق بسعادة ؛

عروبة وطن ....!!!


حلم متغير ؛

يريد هناء" ؛

لقاء وطن .. !!


جمال يعربي ؛

 تروى بالضوء حين الشدة ؛

ظلام أرض !!


صوت ؛

يوقظنا فجرا" ؛

مآذن عربية .. !!

                                                        

بوحدة كلمة ؛

نعيشها لأجل البقاء ؛ 

أمة واحدة !!


بقلمي ✍️ فريال عمر كوشوغ

سأكتب بقلم الراقي مروان هلال

 سأكتب....

من أجلك يا قلبي....

ستنبض حروفي سهاماً ولكن...

دون دماء....

إن لم يكن لي نصيب في الحب....

فسوف أرسم بحروفي بسمة عشق على الشفاه....

وسوف أجعل القلوب تنبض بالإحساس....

نعم ....

الذي لا ينبض قلبه بالإحساس لا حياة لديه....

سأروي بحروفي كل ظمآن ....

ربما ليس لدي نصيب في الحب....

ولكني لا اعرف الكره.....

دموعي تنزف ألماً....

وأبكي صبر الجبال ولكن ....

من يستحق كل هذا العناء....

من يستحق ركوع قلبي سوى صاحب الإحساس....

عفواً سيدتي المرأة....

لأ عطاء لمن لا عطاء له....

من تقف على طرف دربي هي تاج فوق رأسي....

وسلاماً لمن أعطيته قلبي وهو لا يعرف الحب....

وألف ألف سلام لمن يقف على طرف الدرب....

بقلم مروان هلال

بلاد الغرب بقلم الراقية لمياء العامرية

 #بلاد_العُربِ 


سئمنا من تفرّقنا

كعصر الأوس والخزرجْ


فلا التوحيد يجمعنا

ولا الدّستور ذي منهجْ


فمسخٌ صار يرعبنا

وخيل العُرْبِ لا تُسْرِجْ


نحارب بعضنا ، بعضاً

فيالحماقةِ السّذّج


ويُضحِكُ جهلنا ، أممٌ

أما للجهلِ من مخرج ؟


-------------------------


تعبنا من عروبتنا 

على الأوراق إذ تُكتَبْ


خطاباتٌ ، وهرطقةٌ

ولا خيلٌ لنا تُنْدَبْ


وجامعةٌ بلا جدوى

وجمع العُربِ لا يُقرَبْ

 

وصار الحلم ، وحدتنا

وأضغاث الرؤى ، أعجَبْ


سيوف العُربِ قد صدأتْ

وصار النصر ، في مهرَبْ 


-------------------------------

قرأنا في مناهجنا

بلاد العُربِ أوطاني


ففيمَ اليوم فرقتنا

وقد نُبِذَت ، بفرقانِ ؟


وكنّا خيرها أممٍ ،

كما رصٍّ ، ببنيانِ


أجِنداتٌ ، تفرّقنا

وتطبيعٌ بإذعانِ


أعيدوا مجد أمّتنا 

بعدنانٍ ، وقحطانِ 


#لميـــاءالعامرية

قالوا بقلم الراقي محمد ثروت

 #قالوا (خاطرة بقلم محمدثروت) 

سألته : لماذا .....

امتنعت عن الكتابة ؟  

قال : قالوا حديث الحب

 يرقق القلب

يخالف الشرع 

يلهي عن العبادة

فقررتُ الامتناع عن الكتابة 

قالوا : الابتسام والضحك 

تجاهل لعذاب الآخرة

واطمئنان لدنيا الدعابة 

فقررتُ التجهم والعبوس

ومفارقة الدعابة 

قالوا : التجمل والشياكة

كِبر يورث غضب الإله

وعقباه الندامة

فقررتُ التقشف 

وإهمال النظافة 

قالوا : الاختلاط 

مدعاة للمعاصي 

وسبيل للإساءة  

فقررتُ اعتزال الناس

فلما ضاقت بي أقوالهم

وأحكمت حلقاتها

 قررت الرحيل قسرًا

هروبًا......

 من تلك الوصايا

تاركًا قصور أحلامي

تسكنها الذئابة

#ثروتيات

الأمان بقلم الراقية سلمى الأسعد

 الامان

والله في خاطري عمرٌ فرحت به

لا أستطيب زماناً دون تذكارِ


زيّنتَ لي فرحةً في كل مرحلة    

نلتُ المنى والهنا في كلّ أطواري


هام الفؤادُ بحبٍّ كم سعدتُ به

  ياحبُّ شارَكَني في كلِّ أدواري


 قد كان نوراً لقلبي كان ملتجئي

 حين المشاكلُ تغزو كلّ أفكاري


أحلى الرجالِ حبيبي حينَ صاحبني

كان الأمانَ لقلبي خَطَّ أقداري


للحرفِ أنوارُهُ كالسحرِ تبهرُنا

يُبقي لنا فكرنا مدعاةإكبارِ


بانَ الحبيبُ وما بانتْ مودّتُهُ.

بل حبُّه عازفٌ في كلِّ أوتاري


أنت الذي صانني بالقلب جوهرةً

قد كنتَ لي بطلاً نجماً بأشعاري


طابت حياتُك ياغالي بروعتِها

لازلتَ حبَّ حياتي كل أنواري


 لولاكَ كنتُ هباءً لا وجودَ لهُ

أنت المَعينُ لقلبي نبعيَ الجاري

سلمى الاسعد

خطوات نحو الذات بقلم الراقي نجم حنون طاهر عرابي

 خُطُوَاتٌ نَحْوَ الذَّاتِ

في مَمَرِّ السُّكونِ حينَ يَهدأُ صَخبُ الدّاخلِ

تَتَخلّى الأشيـاءُ عن يَقينِ تَسمياتِها

كَأَنَّها تَعودُ إلى أَوَّلِ ارتِجافَةٍ في الوُجودِ

قَبلَ أن تُعَلَّقَ على مِسمارِ اللُّغَةِ

يَمُرُّ فيكَ الفَراغُ

لا بوَصفِهِ غِيابًا

بَل ككائنٍ يَعرِفُ طَريقَهُ نَحوَ الامتِلَاءِ

يَطرُقُكَ مِنَ الدّاخلِ

فَتُصغي لَهُ كَمَن يُصغي لِنَبضٍ لَم يَتَعَلَّم بَعدُ اسمَهُ

أقولُ لِارتِباكِكَ: لا تُقاوِمْ

فَما ظَنَنتَهُ انكِسارًا

كانَ يُوَسِّعُ فيكَ مَجالَ الرُّؤيَةِ

ويُعيدُ تَرتيبَ الضَّوءِ في زَواياكَ المَنسِيَّةِ

كُلُّ ما سَقَطَ مِنكَ

لَم يَكُن خَسارَةً كامِلَةً

بَل تَدريبًا خَفِيًّا

عَلى أَن تَقِفَ أَخَفَّ

وأَقرَبَ إلى حَقيقَتِكَ الأُولى

أَمشي…

وفي داخِلي سُؤالٌ لا يَكتَمِلُ

هَل كُنتُ أبتَعِدُ لِأَفهَمَ؟

أَم كُنتُ أَقتَرِبُ مِن نَفسي

بِطَريقَةٍ لا تُشبِهُ الوُصولَ؟

يَأتي الجَوابُ بِلا صَوتٍ

كَأَنَّهُ ظِلُّ مَعنى

يَقولُ:

لَم تَكُن تائِهًا

بَل كُنتَ تَتَعَلَّمُ كَيفَ تَرى

مِن غَيرِ أَن تُطفِئَ دَهشَتَكَ

وفي المَسافَةِ بَينَ فِكرَةٍ وأُخرى

تُولَدُ هَمسَةٌ بِلا اسمٍ

لا تَسمَعُها الأُذُنُ

لٰكِنَّ القَلبَ يَتَعَرَّفُ عَلَيها

كَأَنَّهُ يَتَذَكَّرُ بَيتًا قَديمًا

لَم يَزُرهُ مِن قَبلُ

فَخَفِّفْ مِن ثِقْلِكَ

لَيسَ المَطلوبُ أَن تَسبِقَ الطَّريقَ

بَل أَن تَمشي مَعَهُ

كَأَنَّكَ تُعيدُ اكتِشافَ نَفسِكَ

في كُلِّ خُطوَةٍ


بقلم الشاعر 

مؤيد نجم حنون طاهر 

العراق

الثلاثاء، 14 أبريل 2026

عاشق الفجر بقلم الراقي الزهرة العناق

 ... عاشق الفجر ...


عاشق الفجر هو ذاك الذي ينادي النور قبل أن تفتح الشمس جفونها،

ويغتسل بروح السكون حين يفر الليل من أطراف السماء.


هو الذي يصادق البدايات،

ويجعل من أول إشراقة وعدًا لا يخلف،

ومن نسيم الصباح رسالة أمل تتسرب إلى أعماق القلب.


عاشق الفجر لا يرهقه ظلام طال،

ولا تثقله خيبات الأمس،

في عينيه شعاع يولد كل يوم،

وفي صدره متسع لأحلام لا تشيخ.


يمشي على دروب الحياة بخطى ثابتة،

كأن الفجر قد علمه أن النور آتٍ لا محالة.


هو ذاك الذي يرى في كل شروق ميلادًا جديدا،

وفي كل صباح فرصة ليكتب نفسه من جديد،

بمداد العزم، وسكون اليقين.


فكن عاشقا للفجر،

تشرق في روحك شمس لا تغيب،

وتزهر في قلبك حدائق الرجاء،

مهما تعاقبت عليك ليالي الانطفاء.


بقلمي 

... الزهرة العناق ... 

15/04/2026

شوق ..ولكن بقلم الراقية انتصار يوسف

 شَوْقٌ... وَلٰكِنْ


وَمَعَ وَقْتِ الْمَغِيبِ جَلَسْتُ

أُحَاسِبُ نَبَضَاتِ قَلْبِي،

وَهَذَيَانَ أَفْكَارِي

الَّتِي لَا تُبَارِحُنِي.


أَسْتَعِيدُ ذِكْرَيَاتٍ مَضَتْ،

وَغَادَرَتْ بَعِيدًا... وَفَارَقَتْ،

لٰكِنَّهَا مَا زَالَتْ تَتَغَلْغَلُ فِي دَاخِلِي،

وَتُوقِظُ لَهِيبَ الشَّوْقِ.


أُحَاوِلُ مُعَاقَبَتَهُ بِكَتْمِهِ،

وَأُطْفِئُ لَهِيبَهُ الْمُتَّقِدَ،

خَوْفًا مِنْ مَجْهُولٍ

يُرْبِكُ الْقَلْبَ.


سُوَيْعَاتٌ تُعَاتِبُنِي

عَلَى إِهْمَالِي لِشَوْقِي،

وَنَبَضَاتُ قَلْبِي تَسْأَلُنِي:

كَمْ مَضَى مِنَ الْوَقْتِ؟

وَمَاذَا سَيَأْتِي؟


لٰكِنْ...

لَا لَهِيبٌ انْطَفَأَ،

وَلَا دَقَّاتُ قَلْبِي

اسْتَكَانَتْ أَوْ هَدَأَتْ.


إِنَّهُ الشَّوْقُ،

بِمَا يَحْمِلُهُ مِنْ أَلَمِ الْفِرَاقِ وَالسَّهَرِ،

وَتَعْتَرِينِي نَشْوَةُ الْحُبِّ،

وَالْحَنِينُ بِكُلِّ مَا فِيهِ

مِنِ احْتِوَاءٍ لِمَشَاعِرِي وَأَحَاسِيسِي،

الَّتِي أَبَتْ أَنْ تَرْقُدَ بِأَمَانٍ.


وَأَصْبَحَ هَاجِسُ الشَّوْقِ يَنْتَفِضُ،

وَيَعْلُو ضَجِيجُهُ فِي الْمَكَانِ،

فَيُنَادِيهِ قَلْبِي مُسْتَغِيثًا:

إِلَيْكَ... تَعَالَ،

وَأُطْفِئْ لَهِيبًا مُسْتَعِرًّا

بِلِقَاءٍ لَا رَحِيلَ بَعْدَهُ،

وَعِنَاقِ رُوحَيْنِ

جَمَعَهُمَا الْأَمَلُ، وَالْحَنِينُ،

وَشَوْقُ اللِّقَاءِ.


بقلمي: أنتصار يوسف سوريا