الجمعة، 30 يناير 2026

شوق السلطان بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 "شوق السلطان"


يَحُجُّ قَلْبِي وَيَرْنُو شَوْقُهُ سُلْطَانُ

تَحْتَ سَمَاءِ الْهَوَى يَسْقِي بِالْحَنَانِ


تَدْفَعُنِي الرِّيَاحُ نَحْوَكَ فِي خَجَلٍ

وَأَجِدُ نَفْسِي أَسِيرًا فِي الْأَكْوَانِ


فَأَنْتَ نَجْمٌ سَاطِعٌ فِي لَيَالِي

يَرْقُصُ حَوْلَكَ الشَّوْقُ كَالْأَغْصَانِ


تِلْكَ الْعُيُونُ الَّتِي تَهْفُو إِلَيْكَ

تَنْشُدُ مِنْكَ الْعَطْفَ فِي كُلِّ أَزْمَانِ


تُرَاوِدُنِي الذِّكْرَيَاتُ كَعَصَافِيرَ

تَطِيرُ بَيْنَ حَنَايَا الْقَلْبِ كَالْأَحْزَانِ


كُلَّمَا شَمَّرْتُ عَنْ سَاعِدِي الْحُلْمَ

يَضْطَرِبُ الصَّدْرُ وَتَغْلِي كَالْأَشْجَانِ


أَيَّامُ عَشْرٍ وَمَا زِلْتُ أَنْتَظِرُ

قَطَافَ أَمَانٍ مِنْ بُسْتَانِ الْوِصَالِ


فَالْعِشْقُ سَيْفٌ وَالْفِرَاقُ سِكِّينٌ

عَبَرَاتٌ فِي أَعْمَاقِ الْإِنْسَانِ


 بِالْأَمْسِ كُنْتُ أَعُدُّ النُّجُومَ أَعُدُّ الْأَلْوَانَ

بَيْنَ دُمُوعِ الْفَرَحِ فِي بَحْر الْأَزْمَانِ


فَاحْضُنْنِي فَأَنَا رَغْمَ الْوَجَعِ صَامِدٌ

عَلَّ الْحَنِينَ يَزُولُ دَمْعُهُ بِالْجِنَانِ


فَاجْعَلْنِي يَا شَوْقُ رُوحِي قَرِيبًا

وَسَأَظَلُّ أَحْيَا رَغْمَ كُلِّ الْأَحْزَانِ.


بقلمي عصام أحمد الصامت اليمن

بوح على حافة الصمت بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 بَوْحٌ عَلَى حَافَّةِ الصَّمْتِ

سَامَحْتُ قَلْبِي حِينَ ضَاقَ تَأَوُّهًا

وَأَعَدْتُ تَرْتِيبَ الحَنِينِ بِمُهْجَتِي

قُلْتُ لِلذِّكْرَى: تَمَهَّلِي، لَا تُثْقِلِي

فَالعُمْرُ يَتْعَبُ إِنْ أَقَامَ بِدَمْعَتِي

أَنَا لَسْتُ أَطْلُبُ مِنْ دُرُوبِكِ مَعْجِزَةً

يَكْفِينِيَ أَنْ أَمْشِي بِصِدْقِ خُطْوَتِي

قَدْ كُنْتُ أَزْرَعُ فِي الظَّلَامِ تَأَمُّلِي

حَتَّى يُضِيءَ الصُّبْحُ بَعْضَ بَصِيرَتِي

يَا وَجْهَ حُلْمِي كُلَّمَا نَادَيْتُهُ

يَمْشِي إِلَيَّ كَأَنَّهُ مِنْ رَحْمَتِي

إِنْ خَانَنِي وَقْتِي فَقَلْبِي لَمْ يَخُنْ

مَا زَالَ يَسْكُنُ فِي المَدَى كَطُفُولَتِي

سَأَظَلُّ أُؤْمِنُ أَنَّ بَعْدَ تَعَثُّرِي

بَابًا سَيُفْتَحُ مِنْ شُقُوقِ مِحْنَتِي

أَنَا لَسْتُ أُحْسِنُ كُرْهَ يَوْمٍ عَابِرٍ

لَكِنَّنِي أَهْوَى النُّهُوضَ بِعِزَّتِي

مَا عُدْتُ أَخْشَى العَثْرَ بَعْدَ تَكَسُّرِي

فَالْكَسْرُ يَفْتَحُ فِي الضُّلُوعِ بَصِيرَتِي

وَإِذَا انْكَسَرْتُ أَعُودُ أَقْوَى مَرَّةً

فَالضَّوْءُ يَخْرُجُ دَائِمًا مِنْ عَتْمَتِي


حمدي أحمد شحادات...

إذا كنت في ريب بقلم الراقي سامي العياش الزكري

 ‏إذا كنتَ في ريبٍ وقلبُكَ محتارُ

‏تَفكرْ ففي التفكير تظهرُ أسرارُ 

‏تفَكَّرْ، بهذا الكونُ كم فيه أيةٌ؟

‏سماءٌ، وأرضٌ، بحارٌ، وأنهارُ

‏نهارٌ وليلٌ وصحوٌ ونومٌ

‏نجومٌ وسمشٌ، وسحبٌ وأمطارُ

‏دوابٌ، وناسُ. وطيرٌ. ووحشٌ

‏طعامٌ ،وماءٌ، ونارٌ ،وأشجارُ

‏حياةٌ .وموتٌ .سرورٌ. وحزنٌ

‏وحبٌ، وكرهٌ ، وشحٌ .وإيثارُ

‏وحرٌ ، وقرٌ ، ودفءٌ ،وظلٌ

‏وكم في فضاء الله رملٌ وأحجارُ

‏ستعلم أن الأله العظيم 

‏هو الله جل اللهُ جبارٌ وقهارُ

‏مدبرٌ هذا الكون لارب غيره

‏وما ضرهُ منا جحودٌ وإنكارُ


@إشارة 

أ-سامي العياش الزكري 

مساء من ياسمين بقلم الراقية نادية نواصر

 مساء من ياسمين

نادية نواصر


اعزف نشيدك في دمي

هذا المساء لنا 

مجللا بنا 

يرنو إلى خفقنا 

يتوسط اللغة الحارقة

يستوطن بلاغة الوريد 

مربكا من فرط حنينه 

يعصف على قلاع الروح 

يقتلع الصبر من جذوره 

حيث تصبح المسافة قهرا 

والسيف المغروس في غمد الشوق 

صاهلا في وجه اللحظة 

شاهرا رغبته في اختراق المستحيل 

أعزف موسيقاك المهربة 

من بذخ الصدر الممتلىء  

بالضوء الشفيف 

وهو يملؤني بأمواه الروح 

بعد هذا الذي يحدثك بشراهة الجائع 

إلى جنات الساعد المترع بالياسمين 

اعزف على وتر الصمت وهو يفكر

بالتلاحم الأبدي في لحظة الذوبان 

لحظة تلاقح الأرواح 

وتوحد الأصوات 

وتشابك أصابع الريح 

اعزف نشيدك 

اعزف أعزف أعزف

هذا المساء لنا والوجود

أيا رجلا قد احتل الكيان بقلم الراقية داليا يحيى

 أيَا رَجُلاً قد اِحتَلَ الكيَانَ

كَيفَ رَضِيتُ لكَ أن تَحتَلَني ؟

كيف نَسجت خيوط شوقك ونثرت الشغف بدربي ؟

كيف غزلت من دِفءِ عينيكَ رداءَ عشقٍ ضَمني

وكيف دَثرت ارتجاف روحي ورعشًة تَسري

قُل لي بربك أيَا رجلاً كيف غزوتني ؟

وكيف السبيل إلى الهروب من تلك العينين  

وكيف لتلك العنيدة أن تلين وتنثني 

وما لها خضعت لمحكمة العشق طَوعًا 

الآن أخبرني .بأي طلاسم السحر قيدت روحي ولعشقك أرغمتني 


داليا ي

حيى

صخب الموازين العمياء بقلم الراقي فادي عايد حروب

 صَخَبُ المَوازينِ العَمياء

تَفِيضُ كُؤوسُ الزَّيْفِ مِنْ نَبْعِ أَهْلِها

وَتَغْدُو لَنا الأَغْلالُ فِيهِمْ مَواثِقُ

رَأَوْا في انْكِسارِ الغُصْنِ جُرماً وَمُنْكَراً

وَكُلُّ اجْتِياحِ الغابِ عِنْدِيَ لايِقُ

يَصيحُ صَفِيرُ الظُّلْمِ فِي كُلِّ مَحْفَلٍ

فَيُخْنَقُ صَوْتُ الحَقِّ والحَقُّ زاهِقُ

مَوازِينُهُمْ فِي السَّلْمِ رِيشُ نَعامَةٍ

وَفِي الحَرْبِ صَخْرٌ لِلْجَماجِمِ فالِقُ

إِذا قَطَرَتْ مِنْ كَفِّ ضَعْفٍ نَدِيَّةٌ

أَقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ والحَدُّ مارِقُ

وَإِنْ هَدَمُوا السَّقْفَ السَّمِيكَ بِمَكْرِهِمْ

يُقالُ قَضاءٌ فِي الخَلائِقِ سابِقُ

أَلا قَبَّحَ اللهُ الوُجُوهَ وَمَكْرَها

لَها فِي ظَلامِ الغَدْرِ وَجْهٌ مُنافِقُ

يُعِيرُونَ لِلشَّمْسِ المُنِيرَةِ مِغْفَراً

إِذا كانَ نورُ الفَجْرِ لِلظُّلْمِ حارِقُ

وَيَبْكُونَ لِلأَطْيارِ جَفَّ غَدِيرُها

وَنَهْرُ دِماءِ الأَبْرِياءِ دَوافِقُ

فَيا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَعُودُ نَزاهَةٌ

إِلى عَالَمٍ فِيهِ المَبادِئُ آبِقُ؟

صَفِيرٌ طَوِيلٌ والزَّمانُ بَلِيدُهُ

يُصَدِّقُ ما يُلْقِي الرَّجِيمُ المُواذِقُ

عَجِبْتُ لِمَنْ يَبْنِي عَلى الرَّمْلِ دارَهُ

وَيَزْعُمُ أَنَّ السَّقْفَ فِي النَّجْمِ شاهِقُ

أَرى الحَقَّ مَهْضُوماً وَلِلزُّورِ دَوْلَةٌ

وَلَكِنَّ عَيْنَ اللهِ لِلزَّيْفِ صاعِقُ

فادي عايد حروب 

- فلسطين جميع الحقوق محفوظة

عزف على قاطرة من ذكريات بقلم الراقية نجوى النوي

 " عزف على قاطرة من ذكريات"


ذا الليل أشرق نورا من محياه

ها قد عزفناه لحنًا ضاء ذكراه

وتعبر الروح نسمات بها شجن

غنّت عصافير قلبي إني أهواه

سأشعل فتيل الشوق من منابعه

وأسرج لهفاتي عند لقياه

وذي الدموع أذريها للريح

وأدرك أني سألقاه ... سألقاه

ليس الأنين من مطالبنا

والحزن فينا كيف أنساه

أمرّغ الروح في الآهات كلّهم

لأنفض القلب من الأشواك والآه

هو الحب من يشفي مواجعنا

ويصبّ شهدًا على جرح سكبناه

هو الخيط الذي يدمي فجائعنا

ويطويها على درب سلكناه

نحن الربيع ونحن زهوره

من أطرد الحزن ... نحن طردناه

من ضمّد الجرح في مكامنه

وأضاف بالحب حسنا على محياه

نحن ورود الأرض لا قطاف لها

هاجت وماجت بين يمن ويسراه

وهل تدري يا أنت كم من الليالي

أرتقب نبضا يوزّع للعروق يسراه

ما أجمل أن تردي الحبيب قتيلا

ما أحلى في العشق ... قتل الحبيب أحلاه

دعنا نطلّ على شمس تلمّ غايتنا

وتوقضنا من حلم عشقناه

كم كنّا بوحا لا مثيل له

همس الحنين قاهر الاه

ضحكت ثغور عضّها الجوع

نحن انتصرنا على الشر هزمناه

مرحى لحرف بات يجمعنا

بالحب نحيا حاجز

الحرب هدمناه ... هدمناه


الشاعرة العربية 

سفيرة المحبة والسلام 

نجوى النوي 

تونس

هياكل النور بقلم الراقي عاشور مرواني

 هياكل النور.. وأبجدية الفناء

مُتعدّدٌ في ذاتِهِ.. مُتوحِّدُ

والكونُ في عينيَّ طيفٌ يَرقدُ

أنا نُقطةُ البِدءِ التي تاهتْ بها

سُبُلُ الرؤى، ومن النهايةِ أُولدُ

خلعتُ ثوبَ الطينِ خلفَ مَجرتي

فإذا بروحي في السَّديمِ تُجرَّدُ

لا اسمَ لي إلا الذي محوتهُ

ولا ملامحَ غيرَ ما يتبدَّدُ

يا أيُّها اللاشيءُ.. كيفَ حويتني؟

وأنا المدى، وأنا الزمانُ السَّرمدُ!

أأنا السؤالُ إذا تنفّسَ حيرةً

أمْ كنتُ جوابًا حين ماتَ التردُّدُ؟

ما كانَ «كانَ» وما «سيكونُ» سوى صدىً

في لُجّةِ المعنى يَغيبُ ويَصعدُ

زمنٌ يمرُّ خلالَنا لا حولَنا

فنكونُ مرآهُ… ويَفنى المقصِدُ

كُلُّ ذَرّاتي عُيونٌ تَرقُبُ الغيبَ

تتهجّى الغيبَ… لا تبغيهِ حدّا

وفي دمي أسرارُ بدءٍ أوَّلٍ

لم يُكتَبِ اللوحُ الذي فيهِ بُدِئَا

أيُّها القلمُ الجريحُ.. انزفْ عُلومَ العارفينْ

لا الحكمةَ المُستعارةْ

بل تلكَ التي تُولَدُ

حينَ ينكسرُ المعنى على أضلاعِ ذاتِه

ويخرجُ حيًّا من خسارتِه

نحنُ ما كُنَّا، ولكنْ.. سوفَ نَبقى حائرينْ

لأنَّ اليقينَ إذا اكتملْ

خانَ الطريقْ

ولأنَّ الحيرةَ بابٌ

كلّما اتّسعَتِ الرؤيةُ

ضاقَ المفتاحُ… واتّسعَ الغريقْ

هلْ رأيتَ النورَ يَبكي في مآقي العابدينْ

حينَ أدركوا أنَّ السماءَ

ليستْ فوقَهم

بل في انكسارِ الدمعِ

حينَ يفيضُ القلبُ أكثرَ

مِمّا يحتملُ الجسدُ؟

أمْ رأيتَ الوجدَ نهرًا.. تاهَ فيهِ الظاعنونْ؟

يمشونَ في الماءِ

ولا يبلغونَ الشاطئَ الآخرْ

لأنَّ الشاطئَ وهمٌ

والمسافةَ امتحانُ الروحِ

لا الجسدِ المسافرْ

إنّما الدُّنيا مَجازٌ.. والمعاني في البُطونْ

والذي تَهواهُ روحُكْ

ليسَ تُدرِكُهُ الظنونْ

إنهُ ذاكَ الذي

إذا ظننتَ أنكَ بلغتهُ

أعادكَ طفلًا عندَ أولِ سؤالْ

فالمحوُ إثباتٌ.. وفقدُكَ واجدٌ

والصمتُ إفصاحٌ لِقالبِكَ السنيّْ

كم نطقَ الصمتُ حينَ عجزَ الكلامُ

وكم أضاءَ الغيابُ

ما أطفأهُ التجلّي

سَكَنَ اللاهوتُ فينا.. فمَنِ المُعلَنُ؟

إن لم نكنْ نحنُ

مرآتهُ المؤجَّلةْ

وإن لم يكنِ الإلهُ

ذلكَ القلقَ النبيلَ

الذي يدفعُنا

لنُعيدَ خلقَ أنفسِنا؟

فطِرْ في غابةِ المعنى.. وذُقْ خمرَ الفَنى

لا لتغيبَ

بل لتفيقَ من وهمِ الثباتْ

فالسكرُ وعيٌ آخرْ

والفناءُ بابُ معرفةٍ

لا مقصلةُ ذاتْ

رأيتُ الغيبَ مرآةً.. بها صُورتُنا: «أنا»

لكنّ «أنا»

لم تعدْ تُشيرُ إليَّ

بل إلى ذاكَ الذي يمرُّ خلالي

ثمّ يرحلُ

دونَ أن يتركَ اسمهُ ورائي

تجلّى الحُبُّ في لَوحٍ.. فصارَ الكونُ مَسكَنَا

لا دارَ، لا جهةْ

الحبُّ كانَ هوَ المكانْ

وحينَ أحببنا

سقطتِ الجهاتُ

وتساوتِ الأسماءُ… والألوانْ

فَمَحَا الجِهَاتِ.. لا هُمُ.. لا نَحْنُ.. لا..

سوى أثرٍ

يمشي على قدمِ السؤالْ

وسوى نبضٍ

يقولُ: هنا مررنا

ولم نكنْ نعلمُ أننا كنّا نُحالْ

هِيَ رِقَّةُ الأَوْزَانِ.. تَغْدُو لَحْنًا

حينَ يصدعُ المعنى

ولا ينكسرْ

وحينَ يبكي الإيقاعُ

لا لأنّهُ ضعفَ

بل لأنَّهُ شعرَ… واعتذرْ

رقصتْ حروفي فوقَ جمرِ الحقيقةِ

لا لتنجو

بل لتشهدَ الاحتراقْ

فالحقيقةُ لا تُقالُ باردةً

إمّا تُحترقُ

أو تظلُّ ورقْ

فبكى الإيقاعُ.. ومادتِ الأكوانُ

حينَ أدركتْ

أنَّ الشعرَ ليسَ وصفَها

بل زلزلةُ توازنِها

وسؤالُها المفتوحُ

عن سببِ دورانِها

أنا من رأى في الموتِ ميلادَ الرؤى

لا لأنَّ الموتَ خلاصْ

بل لأنَّهُ حدٌّ

وعندَ الحدودِ

تبدأُ اللغةُ

وتتخلّى الفكرةُ عن صلابتِها

فأنا القتيلُ.. وأنا السِّنانُ!

الجرحُ… واليدُ التي تعلّمَتْ

كيفَ تُصيبُ

وكيفَ تعتذرُ

في اللحظةِ ذاتِها

عُدنا لِجذعِ الصَّمتِ نَغرسُ بَذرةً

لا شجرةَ يقينْ

بل شبهةَ نورْ

يَموتُ فيها الوَزْنُ.. كي يَحيا الصَّدى

ويموتُ الشرحُ

كي ينجو الشعورْ

مدرسةُ الإيقاعِ ليستْ مَرسماً

ولا قانونًا

ولا جدارْ

بل رحلةٌ… فيها يَتَّسِعُ المدى

كلّما ضاقَ الطريقُ

واتّسعَ الانكسارْ

يا قارئَ الأرواحِ.. إنَّ حُر

وفَنا

ليستْ رسائلَ

بل اختباراتْ

نهرٌ تمرَّدَ…

لا يَحدُّ صِداهُ قيدٌ

ولا مدى

ولا نهاياتْ


الشاعر و الأديب عاشور مرواني – الجزائر

كلمات الهمس لك بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 كلمات الهمس لك

مهندس/ سامي رأفت شراب 

أأنت الذي في 

هواك كلمات 

الهمس والشعر 

لك تزدحم

وروحك التي 

تتناغم مع

أشجان الناي 

وللعشق الراقي 

لها نهم

تأتي الصبح بهي 

الحسن والشمس 

منك تستحي 

وسحر عينيك 

يبلغ القمم

تسير في بستاني 

وربيعي والأزهار 

خجلا من شذا 

عطرك النسم

ياليتك تخفي 

حسنك عن العيون

إنني بجنون 

الغيرة أنتقم 

أنت لي وحدي

لا تسبب لي 

الأسى والشقاء 

كن لهواك محتشم

مهندس/ سامي رأفت شراب

رصيد الروح بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 نص القصيدة: رصيدُ الرُّوح

بحر الوافر


أُغالِبُ غُصَّتي.. 

وأقولُ صَبراً

لعلَّ الـقَدْرَ..

 يَـجمَعُنا اصْطِبارا

أرى في بَـوحِكِ.. 

الأوجاعَ نَفسي

كأنَّ هُمـومَنا.. 

صَـارتْ جِوارا!

أُحمِّلُ خافقي..

 ما لا يُطـاقُ

لأدخلَ في مَـتاهاتِ الـحيـاةِ

وأرسمُ بَـسمةً.. 

رُغماً لـحالي..

لأجـلِ عائلتي افتخارا

فلا أحدٌ يَـرى..

 ما بِتُّ فـيهِ

وجُـرحي.. لا يُـحِسُّ بـهِ سِـوائي

فـإسـعادُ الـقريبِ.. 

لـهُ ثَـمـنٌ..

دَفعتُ بـهِ.. 

مَـواسِمَ كـبريـائي

بـماستر كاردِ صِـحَّتِنا.. دَفـعنا

ولـم يَـبقَ الـكـثيرُ.. 

لـكي نُـواري

وربـمـا..

 لـن يـعـودَ بـهِ رصـيـدٌ..

لـيَـملأَ مـا تَـبـخَّرَ.. 

مـن مَـداري!

فـحـيـاتـي.. بـغيرِهـمُ سَـرابٌ

وهـمْ نَـبـضٌ.. بـقلـبي.. واخـتـ

ياري!


د. قاسم عبدالعزيز الدوسري

سلاما يا محمد بقلم الراقية سلمى الأسعد

 ،سلاماً يا محمدْ

. سلاماً يا شفيعي يومَ حشرٍ

      سلاماً ياحبيبي يا مُحمّدْ


      سلاماً من صميمِ القلبِ أهدي

      وأنَّ القلبَ في هذا سيسعدْ


      فأنتَ دليلُنا إنْ ضلَّ فكرٌ

      وأنتَ الضوءُ حينَ الضوءُ يُخمدْ


       نشأتُ على هداكَ بكلِّ صدقٍ

         بأنّ الله سوّانا ليُعبَدْ

 

   سعيتَ بنا لدربِ الحقِّ هدياً

 وصارَ القلبُ بالإيمانِ يشهدْ

    

     فأنت نبيُّنا الهادي بشيرٌ

    لدينِ اللِه أصبحتَ الموحّدْ      

 

   وفيك الرحمةُ المهداةُ كانتْ

    طريقاً للنجاةِ بلا تردّدْ  


    رسولَ الله مدحي لا يُضاهي

     جمالَ رسالةٍ ربٌي توحّدْ


       سلمى الأسعد  

 قال تعالى في سورة الاحزاب الآية _٥٦_: (إنَّ الَله وملائكتَهُ يصلّونَ على النبيّ ياأيُّها الذينَ آمَنوا صَلّوا عليهِ وسَلِّموا تَسليماً) صدقةللله العظيم.

 اللهم صلِّ وسلِّمْ وباركْ على سيدنا

 محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

آمين

 جمعة مباركة طيبة مشرقة بنور

 الله.

الخميس، 29 يناير 2026

غير النساء حبيبتي بقلم الراقية وسام اسماعيل

 غَيْرَ النِّسَاءِ حَبِيبَتِي

عِنْدَمَا تَقُولِينَ "أُحِبُّكَ"  

يَا مَلَاكِي  

أَحَسُّ أَنَّ فُؤَادِي  

سَارَ فِيهِ تَيَّارْ  


كَالعَاصِفِ الجَارِفِ  

المُشْتَاقِ فِي وَلَهٍ  

يَزْدَادُ نَبْضِي  

وَيَعْلُو الشَّوْقُ إِعْصَارْ  


لَمْ أَعْرِفِ الحُبَّ  

إِلَّا حِينَ هَمَسْتِ لِي  

فَالكَلِمَةُ مِنْكِ  

تُذِيبُ الصَّمْتَ وَالوَقَارْ


وَتُشْعِلُ الحُبَّ  

فِي وَجْدٍ وَفِي وَلَهٍ  

وَتَفْتَحُ البَابَ  

لِلأَحْلَامِ أَنْهَارْ 


أَنْتِ الَّتِي  

فِي دَمِي تَجْرِي  

كَأَنَّكِ لِي رُوحٌ  

وَكُنْتِ لِقَلْبِي السَّكِينَةَ وَالدَّارْ 


أَنْتِ الَّتِي  

كُلُّ نِسَاءِ الأَرْضِ  

مَا بَلَغُوا  

سِحْرًا يُوَازِيكِ  

فِي العِشْقِ وَالأَشْعَارْ


أَنْتِ الَّتِي  

فِي صَبَاحِ الرُّوحِ  

أَشْرَقَ لِي  

فَأَزْهَرَتْ فِي فُؤَادِي  

أَلْوَانَ الأَزْهَارْ  


أَنْتِ الَّتِي  

فِي لَيَالِي الشَّوْقِ  

أَرْقُبُهَا كَالبَدْرِ  

يَمْلَأُ لَيْلَ العَاشِقِينَ أَسْحَارْ  


أَنْتِ الَّتِي  

فِي دُعَائِي  

كُلَّمَا سَجَدَتْ رُوحِي  

وَجَدْتُكِ  

فِي مِحْرَابِهَا أَنْوَارْ  


أَنْتِ الَّتِي  

فِي عُيُونِ الكَوْنِ  

قَدْ ظَهَرَتْ سِرًّا  

وَصِرْتِ لِقَلْبِي  

الأَمْنَ وَالقَرَارْ


فَابْقِي بِقُرْبِي  

فَفِيكِ العُمْرُ مُكْتَمِلٌ  

وَبِاسْمِكِ  

القَلْبُ قَدْ وُ

سِمَا  

وَقَدْ عَاشَ الأَزْدِهَارْ  


الشاعرة وسام إسماعيل

أرجوحة الوجود بقلم الراقي بهاء الشريف

 أرجوحة الوجود


النص:


الحَيَاةُ أُرْجُوحَةٌ، لا شَيْءَ يَسْتَقِرُّ

لا العُلُوُّ يَدُومُ، لا وَجْعُ القَلْبِ يُنْكَسَرُ


نَتَأَرْجَحُ الأَيَّامَ بَيْنَ قُوَّةٍ

وَهَشَاشَةٍ، وَكِلَاهُمَا أَمَلٌ وَعِبَرُ


مَنْ أَحْسَنَ التَّوْزِينَ فِي خُطُوَاتِهِ

عَاشَ الرِّضَا، وَابْتَسَمَ لَهُ القَدَرُ

هل

سَلَامٌ لِقَلْبٍ فَهِمَ الأَشْيَاءَ فَانْكَشَفَتْ

أَنَّ الثَّبَاتَ وَهْمٌ… وَأَنَّ المَيْلَ مُعْتَبَرُ


نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا تَعَلَّقْنَا بِمَعْنًى

تَخَلَّيْنَا عَنِ الشَّكْلِ الَّذِي يَتَكَسَّرُ


فَمَنْ نَحْنُ إِنْ لَمْ نَكُنْ فِي مَيْلِنَا؟

وَهَلْ نَحْنُ نَحْنُ… أَمْ مَا يَصْنَعُهُ القَدَرُ؟


المراجع:

 • النص من تأليف: بهاء الشريف

 • تاريخ الكتابة: ٢٠٢٦/١/٢٩

 • البحر الشعري: الكامل (متفاعلن متفاعلن متفاعلن)

 • الطابع الأدبي: فلسفي وجودي، يركّز على التوازن بين الميل والثبات في الحياة