قصيدة : هَلْ أَخْطَأَتْ فِي حَقِّ نَفْسِي ظُنُونِي؟
--------------
بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة
مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )
أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب
كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .
--------------
هَلْ أَخْطَأَتْ فِي مَنْطِقِي وَظُنُونِي؟
أَمْ أَنَّ ثَابِتَ جَوْهَرِي بِشُجُونِي؟
مَا زِلْتُ أَنَا فِي دَاخِلِي لَمْ أَنْكَسِرْ
أَوْرَاقُ نَفْسِي رَسْمُهَا بِيَقِينِي
لَمْ يُلْغِ هَذَا الْعُمْرُ أُسَّ كِيَانِي
بَلْ غَيَّرَ الْمِقْيَاسَ فِي تَكْوِينِي
تَعَارِيجُ وَجْهِي مِثْلُ رَسْمٍ بَيَانِيٍّ
تَحْكِي انْحِرَافَ الدَّهْرِ عَنْ عُرْجُونِي
بَيَاضُ شَعْرِي وَالْعُيُونُ نَتَائِجٌ
لـِ مُعَادَلَاتِ الْوَجْدِ فِي تَلْقِينِي
جَسَدٌ بِزَاوِيَةِ التَّعَبِ رَاقِدٌ
فَوْقَ سَرِيرِ الْأَوْجَاعِ كَالْمَسْجُونِي
لَكِنَّ قَلْبِي بـِ الْمَلَذَّةِ خَافِقٌ
لَمْ يَدْخُلِ التَّصْفِيرَ فِي قَانُونِي
تَدْمَعُ عَيْنِي حِينَ يَلْمِسُ عَالَمِي
إِحْسَاسُ صِدْقٍ صَاغَهُ تَمْكِينِي
ذَائِقَتِي تُرَاوِدُ ذِهْنِي بِـ مَدَىٰ
بَدَأَتْ نُعُومَتُهُ مِنَ التَّبْيِينِي
طِبَاعِيَ الْقِيمَةُ الْمُطْلَقَةُ الَّتِي
لَا تَقْبَلُ التَّقْرِيبَ فِي تَدْوِينِي
الْمُتَغَيِّرُ الْفِعْلِيُّ كَانَ زَمَانِي
غَيَّرَ إِحْدَاثِيَّتِي وَيَقِينِي
فَغَدَوْتُ فِيهِ غَرِيبًا بَيْنَ أَرْقَامٍ
لَا تُشْبِهُ الْإِنْتَاجَ فِي تَضْمِينِي
أَصْبَحْتُ مَاضِيًا فِي حِسَابِ عُقُولِهِمْ
لَكِنَّنِي فِينِي.. بَقَاءُ سِنِينِي
أَنَا جَوْهَرٌ لَا نِسْبَةٌ تَمْحُو الْأَسَى
أَنَا جَبْرُ قَلْبٍ صَانَهُ تَكْوِينِي
مَا ضَرَّنِي أَنَّ الْمَلَامِحَ أَسْفَرَتْ
عَنْ قِسْمَةٍ لِلْهَمِّ وَالتَّخْمِينِي
فَالرُّوحُ فِي نِيتْرُوسُوفِيَا الْحَقِّ مَدًى
لَا يَنْتَهِي بِتَزَايُدِ التَّأْبِينِي
سَأَظَلُّ دَالَةَ حِكْمَةٍ وَرَسَالَةٍ
تَمْحُو السَّوَالِبَ مِنْ لَظَىٰ كَانُونِي
أَنَا ثَابِتٌ وَالْعُمْرُ مُتَغَيِّرٌ
وَالْحُبُّ فِينِي.. قِمَّةُ التَّمْكِينِي