الأحد، 25 يناير 2026

هل أخطأت في حق نفسي ظنوني بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 قصيدة : هَلْ أَخْطَأَتْ فِي حَقِّ نَفْسِي ظُنُونِي؟

--------------

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .

--------------

هَلْ أَخْطَأَتْ فِي مَنْطِقِي وَظُنُونِي؟

أَمْ أَنَّ ثَابِتَ جَوْهَرِي بِشُجُونِي؟

مَا زِلْتُ أَنَا فِي دَاخِلِي لَمْ أَنْكَسِرْ

أَوْرَاقُ نَفْسِي رَسْمُهَا بِيَقِينِي

لَمْ يُلْغِ هَذَا الْعُمْرُ أُسَّ كِيَانِي

بَلْ غَيَّرَ الْمِقْيَاسَ فِي تَكْوِينِي

تَعَارِيجُ وَجْهِي مِثْلُ رَسْمٍ بَيَانِيٍّ

تَحْكِي انْحِرَافَ الدَّهْرِ عَنْ عُرْجُونِي

بَيَاضُ شَعْرِي وَالْعُيُونُ نَتَائِجٌ

لـِ مُعَادَلَاتِ الْوَجْدِ فِي تَلْقِينِي

جَسَدٌ بِزَاوِيَةِ التَّعَبِ رَاقِدٌ

فَوْقَ سَرِيرِ الْأَوْجَاعِ كَالْمَسْجُونِي

لَكِنَّ قَلْبِي بـِ الْمَلَذَّةِ خَافِقٌ

لَمْ يَدْخُلِ التَّصْفِيرَ فِي قَانُونِي

تَدْمَعُ عَيْنِي حِينَ يَلْمِسُ عَالَمِي

إِحْسَاسُ صِدْقٍ صَاغَهُ تَمْكِينِي

ذَائِقَتِي تُرَاوِدُ ذِهْنِي بِـ مَدَىٰ

بَدَأَتْ نُعُومَتُهُ مِنَ التَّبْيِينِي

طِبَاعِيَ الْقِيمَةُ الْمُطْلَقَةُ الَّتِي

لَا تَقْبَلُ التَّقْرِيبَ فِي تَدْوِينِي

الْمُتَغَيِّرُ الْفِعْلِيُّ كَانَ زَمَانِي

غَيَّرَ إِحْدَاثِيَّتِي وَيَقِينِي

فَغَدَوْتُ فِيهِ غَرِيبًا بَيْنَ أَرْقَامٍ

لَا تُشْبِهُ الْإِنْتَاجَ فِي تَضْمِينِي

أَصْبَحْتُ مَاضِيًا فِي حِسَابِ عُقُولِهِمْ

لَكِنَّنِي فِينِي.. بَقَاءُ سِنِينِي

أَنَا جَوْهَرٌ لَا نِسْبَةٌ تَمْحُو الْأَسَى

أَنَا جَبْرُ قَلْبٍ صَانَهُ تَكْوِينِي

مَا ضَرَّنِي أَنَّ الْمَلَامِحَ أَسْفَرَتْ

عَنْ قِسْمَةٍ لِلْهَمِّ وَالتَّخْمِينِي

فَالرُّوحُ فِي نِيتْرُوسُوفِيَا الْحَقِّ مَدًى

لَا يَنْتَهِي بِتَزَايُدِ التَّأْبِينِي

سَأَظَلُّ دَالَةَ حِكْمَةٍ وَرَسَالَةٍ

تَمْحُو السَّوَالِبَ مِنْ لَظَىٰ كَانُونِي

أَنَا ثَابِتٌ وَالْعُمْرُ مُتَغَيِّرٌ

وَالْحُبُّ فِينِي.. قِمَّةُ التَّمْكِينِي

أنظن يا سيدي بقلم الراقية نور الفجر

 أتظن يا سيدي

أنك بي تكتفي ؟ 

قلها بكل صراحة 

مني لا تستحي

فأنا امرأة أعرف 

ما يدور بخلد الآخر 

أعرف أنك كغيرك 

من الرجال تهوى 

أن تعشق .. غيري 

لا ملام ولا حرج 

أنت حر .. سيدي 

لكن ورب الكعبة 

لن تكون بعدها 

يوما لي وسندي 

ولترحل لغايتك 

وتلك التي تشتهي 

يامن اكتفيت بك 

بعد الله الواحد 

ولكن أنت لم تكتفي 


#

نورالفجر

🇹🇳 تونس

حين قالت قبلة الحياة لا بقلم الراقي عبد الملك شاهين

 حين قالت قِبْلَة الدنيا لا

لمّا تواطأَ ظلُّهم مع قاتلٍ

وتزيّنَ الباطلُ ثوبَ «سلامِ»


باعوا القضيّةَ في مزادِ خيانةٍ

وسقَوا المنابرَ كذبَ إعلامِ


مدّوا لِصِهيونٍ يداً مسمومةً

وسخّروا الأبواقَ في الظّلامِ


وحين قالت أرضُ الحرمينِ: لا

هاجَ الحقدُ واشتعلَ الخصامِ


من مغربٍ جُرِحَ الضميرُ بسكتهِ

لجزائرٍ صابرتْ على الآلامِ


تونسُ تبكي، ليبيا تتكسّرُ

مصرُ تنادي: ويحَ هذا العامِ


والسودانُ المصلوبُ فوقَ جراحهِ

والصومالُ بغيرِ لُقيا سامِ


واليمنُ المنهكُ يسألُ: أيُّ ذنبٍ

جعلَ الدماءَ طريقَ أحلامي؟


ظنّوا إذا ضُيّقَت مساجدُ غربِهم

أن يُكسَرَ النورُ على الإسلامِ


وأدارَ لوبيُّ الكراهيةِ وجهَهُ

نحوَ الحِمى… نحوَ المقامِ السامي


لكنَّ في الجزيرةِ أسدَ وقفةٍ

إن قالَ «لا» سقطَت أقنعةُ الوِهامِ


محمدُ العزمِ الذي إن واجهوا

ثبتَ الجبينُ… ولم يُساوِمْ نامي


لسنا دعاةَ سيوفٍ مسلولةٍ

لكنَّنا أهلُ الوعي والإقدامِ


نصبرُ إن لزمَ الصبرُ الكريمُ

ونقولُ: كفى… حين يحينُ الكلامِ


يا كلَّ حرٍّ في العروبةِ واقفٍ

اعرفْ عدوَّك… واحمِ خطَّ ا

لكرامِ


السيد عبدالملك شاهين

المدينة المنورة

اليوم تغيرت عن الأمس بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 اليوم تغيرت عن الأمس

أصبحت أظهر مرتين

في الصباح مرة ومعي باقة ورد

وفي المساء أصل مع غروب الشمس ومعي حبات القرنفل

احمل معي زجاجة مليئة بماء لا تستطيع حمله الأنهار

الرياح تأتي يمينا ويسارا ولكن لا تحمل الغبار في السفر

كانت لي أمنية أن ترافقني الطيور في السفر

ونخرج من فوق الجسر الأيمن نلقي السلام على قبر أبي وأمي

قبل أن تشرق الشمس في يوم جديد 

سأودع الأشجار وخاصة التي زرعها جدي أمام المنزل

وأنثر حولها الضوء 

حين كانت النية متاحة لذلك كتبت رسالة لكل من حولي

كمن يجمع من الذاكرة ليوم الوداع

أكتب و تتحرك يدي فوق الأوراق كمن يودع المدينة الميتة

وهو يقف امام شجرة الصفصاف الكبيرة

 يخاطب الأوراق والأغصان ويشرب معهم الشاي 

كأب لم ينجب سوى تلك الأوجاع والأحلام

التي رقدت منذ أعوام عليها دجاجات البيت

رأيت أن أرحل تحت سماء لا تخاطب رأسي بالمطر

أو ترهق روحي بحسابات الموت والحياة

يدي التي لأول مرة تبكي وهي تكتب عن بيتنا

وتحكي على نصوص الخجل

والأرض التي قطعتها أقلام القصائد ولم نجد لها ثياب

في الشتاء 

سأقيم حيث أجد الخلوة تحت سقف غرفة

بها جدران وضوء لا أهل ولا أصدقاء ولا جيران

متطلعا بعيدا إلى الروح الجديدة

التي ستخاطب أفواج من الملائكة

تحملهم مئات الأجنحة

ولن أعود إلا بعدما يذوب الملح المتبقي على الأرض

ولا أجد نفسي ومن حولي عرايا

ف نعود جميعا إلى منازل القبور

الشاع

ر محمد محمود البراهمي

       مصر

سيدة التفرد بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 سيدة التفرد:


مُتفردةٌ بوهجِها تَصدحُ

على قِممِ المَنصاتِ شامخة


تَنسجُ من الحروفِ غَزلاً

يَستهوي السمعَ والأفئدة


من الكلماتِ تعزفُ لحناً

تَنشدُ قصائدَ مُترنمة


كالزهرةِ الفيحاءِ تُعطرُ الأرجاء

حين تَختالُ بخُطواتِها ساحرة


أنيقةُ الكلامِ.. حُلوةُ المَبسمِ

بطلّتِها البهيةِ.. تسرقُ المُهجة


مِن البيانِ تَعزفُ أهزوجةً

وَمِن الصمتِ تُطوّعُ لُغةً


تَمتطي صَهوةَ الكلماتِ

وتُطوّعُ الحرفَ مُتألقةً


حين تَركبُ بَحرَ القوافي

تَغدو كَالطيرِ شادية


جليلةٌ كَالورودِ نَدِية 

وفي علياءِ السماءِ سابحة.

             .........

الملكة امل بومعرافي خيرة

نبضات الضوء والظلال بقلم الراقي عاشور مرواني

 نبضات الضوء والظلال

الحياة رحلة لا تنتهي.

سوق من الشهوات والمسرات.

حب يشرق كالضياء، وخيانة تختبئ في الصمت خلف الجدران.

الروح تهتز بين طاعة المولى وغواية اللحظة العابرة.

البراءة تسير على حافة الجهل،

والوعي يراقبها من بعيد، خائفًا على قلب ما زال يبحث عن ذاته.

كل لحظة تحمل معركة خفية:

بين ما نريد وما يفرضه القدر،

بين رغباتنا وأخلاقياتنا،

بين النور الذي يهدينا، والظلام الذي يجذبنا.

الزمن مجهول، كبحر بلا شواطئ.

نغوص فيه بلا مجاديف.

كل خطوة نصنعها تصنع المستقبل،

ولكننا نجهل خريطته، ونفتقد الدليل، وننسى من نحن.

الحب نور يشعل قناديل الروح،

لكنه قد يتحول إلى خنجر يقطع أوصال القلب.

الخيانة ظلال تمتد بلا نهاية، تعلمنا الصبر، وتحذرنا من الغرق في الزيف.

الليل يعكس صورتنا في مرايا الفراغ.

الظلام يهمس بالأسرار،

والقلب يجتر أحلامه المكسورة ويتلمس طريقه بين أنقاض الثقة والوعود الكاذبة.

الطاعة للمولى ملاذ الروح بين أمواج الجحيم.

تعطينا الصبر، وتمنحنا البوصلة حين تضيع معاني الحياة.

السوق مرآة البشر،

حيث تتصارع النفوس بين الجشع والعطاء، بين الصدق والزيف.

كل روح تمر باختبارها، كأنها في فرن من اللهيب والسراب.

البراءة والجهل وجهان لعملة واحدة.

يختبراننا، يجرحانا، ويذكراننا أننا بشر:

نخطئ، نتعلم، ونبحث عن النور وسط الظلام.

المستقبل غيمة مجهولة، يحرسها صمت الزمن.

نحاول الإمساك به، لكنه يفلت من بين أصابعنا، كسراب بعيد.

في أعماقنا تختبئ أصوات الطفولة، تهمس بأن الحب لم يغب بعد،

وأن البراءة لا تموت، حتى لو غصنا في ظلام الجهل والخيانة.

كل تجربة نمر بها،

كل دمعة نذرفها،

كل فرح نشعر به،

هو نقش على جدار الروح، يدلنا على الطريق إلى فهم ذواتنا.

الليل طويل، النهار قصير.

الحياة مزيج من ضحكات وبكاء.

كل قلب يحمل داخله حكاية من النور والظلام،

وكل روح تبحث عن خلاصها في صمت الزمن.

الحب الحقيقي ليس كلمة تُقال، ولا وعد يُكتب على الورق.

إنه قوة تسري في الدم، نبض يتحدى الخيانة، شمس تشرق حتى لو انهار العالم من حولها.

الخيانة ظل يلاحق كل فرح، لكنه يعلمنا الصمود،

ويميز بين من يستحق القلب ومن يستحق الألم.

الطاعة سقف يحمي الروح، نور يخرجنا من متاهة الجحيم،

وتر يربطنا بالمولى، حتى لا تنقلب حياتنا صحراء من الضياع.

الجهل ليس مجرد نقص في المعرفة، بل اختبار للروح.

يختبر صبرنا ومقدرتنا على التمييز، ويعلّمنا أن نفهم العالم قبل أن نحكم عليه.

المستقبل مرآة كل ما كنا وما سنكون.

صفحة بيضاء تنتظر أقلامنا، لكنها دائمًا تتحرك قبل أن نمسكها،

وكأن الزمن يبتسم لنا ويختبر إرادتنا في الوقت ذاته.

وهكذا نعيش:

نتألم، نحب، نخون، نغرق في الجهل ونرتقي بالنور،

نحرق في السوق، ونجد في الطاعة هدوءًا لا يزول.

نعيش بين النور والظل، بين اللهيب والبرد، بين البراءة والخيانة،

بين السؤال والجواب، حتى نكتشف الحقيقة:

الإنسان هو الكون كله في جسد واحد.

هو النور والظلام معًا.

هو الحب والخيانة والبراءة والجهل.

هو الزمن والمستقبل.

هو اللهيب الذي يحرق، والظل الذي يحمي.

تصبح الحياة إذًا ملحمة مكتوبة على صفحات الروح،

ملحمة لا تنتهي، حتى نصبح قادرين على فهم أنفسنا، والزمن، والمستقبل، والحب، والخيانة، والنور، والظل،

 واللهيب، والهدوء الأبدي للطاعة.


الشاعر عاشور مرواني – الجزائر

هل لذلك الليل نهاية مشرقة بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 **هَلْ لِذٰلِكَ اللَّيْلِ نِهَايَةٌ مُشْرِقَةٌ

أَمْ تَظَلُّ عَتْمَتُهُ إِلَى حِينِ مِيعَادٍ…؟**

(نصٌّ نثريٌّ وجدانيٌّ فكريٌّ) 

(خاصٌّ بواحةِ الأدبِ والأشعارِ الراقية) 

__________________

نَقِفُ بَيْنَ سُؤَالٍ لَا يَنَامُ،

وَوَاقِعٍ يُثْقِلُ الصَّدْرَ.

هُنَاكَ صَرْحٌ شَامِخٌ فِي قُلُوبِنَا،

بُنِيَ مِنَ القِيَمِ،

وَمِنَ الصَّبْرِ،

وَمِنْ ذَاكِرَةٍ لَمْ تَنْحَنِ.

وَهُنَاكَ كَرَامَةٌ مُسْتَبَاحَةٌ،

تُدَاسُ بِاسْمِ الصَّمْتِ،

وَتُذْبَحُ بِاسْمِ الحِكْمَةِ.

الفِكْرُ بَيْنَهُمَا تَائِهٌ،

لَا يَعْرِفُ أَيَّ الطَّرِيقَيْنِ أَصْدَقُ:

أَنْ نَحْفَظَ الصَّرْحَ فِي الصُّدُورِ،

أَمْ نَصْرُخَ حِينَ تُنْتَهَكُ الكَرَامَةُ؟

الحَالُ أَسْوَأُ

مِنْ حَالِ أُمٍّ فَقَدَتْ جَنِينَهَا

فِي لَحْظَةِ صُرَاخِهِ؛

لِأَنَّهَا – عَلَى الأَقَلِّ – عَرَفَتْ مَا فَقَدَتْ،

أَمَّا نَحْنُ

فَنَرَى مَا يُسْلَبُ مِنَّا كُلَّ يَوْمٍ،

وَنُطَالَبُ أَنْ نَبْتَسِمَ

كَأَنَّ شَيْئًا لَمْ يُكْسَرْ.

لَيْلٌ طَوِيلٌ هٰذَا،

لَا لِأَنَّ الشَّمْسَ غَابَتْ،

بَلْ لِأَنَّ العُيُونَ أُجْبِرَتْ

أَنْ تَعْتَادَ العَتْمَةَ.

وَمَعَ ذٰلِكَ…

لَا نَبْحَثُ عَنْ فَجْرٍ سَهْلٍ،

بَلْ عَنْ فَجْرٍ صَادِقٍ،

يُعِيدُ لِلأَشْيَاءِ أَسْمَاءَهَا،

وَلِلْكَرَامَةِ مَعْنَاهَا،

وَلِلصَّرْحِ مَكَانَهُ

وَاقِفًا…

لَا فِي القُلُوبِ فَقَطْ،

بَلْ فِي الحَيَاةِ.

فَأَيُّ لَيْلٍ هٰذَا

نُطَالَبُ فِيهِ بِالصَّبْرِ،

بَيْنَمَا تُسْلَبُ الكَرَامَةُ فِي وُضُوحِ النَّهَارِ؟

وَأَيُّ فَجْرٍ نَنْتَظِرُ

إِذَا كُنَّا نُعَلِّمُ أَبْنَاءَنَا

أَنَّ الصَّمْتَ حِكْمَةٌ

حِينَ يَكُونُ ثَمَنُهُ الإِنْسَانُ؟

أَخْبِرُونِي…

هَلْ يُبْنَى الغَدُ

عَلَى صُرُوحٍ مَحْفُوظَةٍ فِي القُلُوبِ فَقَطْ،

أَمْ أَنَّ الكَرَامَةَ

إِذَا لَمْ تُسْتَعَدْ فِي الحَيَاةِ

تَصِي

رُ ذِكْرَى

لَا أَكْثَرَ؟

بقلم: حسين عبد الله الراشد

همسة تنهض من العتمة بقلم الراقي هادي نعيم الجبوري

 هَمْسَةٌ تَنهَضُ مِنَ العَتَمَة


قُلتُ: لا شيء يُجدي…

سطورٌ تجلسُ في العتمة

قليلٌ مَن يقرؤها بصدق

وكثيرٌ يرفعُ جَدَلَهُ

كأنَّهُ يُمسِكُ بخيطِ الحكاية


يُرهقني هذا الموالُ الشاحب

لونٌ أصفرُ

غادَرَتْهُ البراءة


خذلني ضوءٌ يتوارى

فالقِصّةُ لم تتغيّر

لا… الانتظارُ

ولا… المسار


يَغفو القهرُ قليلًا

وتنهضُ هَمْسَةٌ

مَعجونةٌ بعِطرِ الورد

تُجيدُ إقناعي

بعد اليأسِ

والتأويل


تغريني بومضةٍ وليدة

تَمسحُ جبينَ وقتِ السَّحَر

وتربّتُ بحنانٍ

على أكتافِ زمنٍ

يَمتَعِض


2026/1/19

بقلمي هادي نعيم الجبوري/ العراق

عيون الحسد بقلم الراقي د.عبد الملك شاهين

 عيون الحسد

الحسدُ الداءُ الذي خَبُثَتْ يداهُ

وسقى القلوبَ سمومَهُ وعداهُ


عينٌ تُجامِلُكَ السلامَ وفي الحشا

حقدٌ يبيّتُ للسرورِ أذاهُ


يمشي إليكَ بودِّ وجهٍ ضاحكٍ

والنارُ في صدرِ العيونِ تراهُ


كم نعمةٍ ذبلتْ بغيرِ جنايةٍ

إلّا لأنَّ العينَ لم ترضاهُ


لا سيفَ، لا طعنٌ، ولكن نظرةٌ

تهوي بالآمالِ حيثُ رماهُ


الحسدُ قد يُورِدُ الإنسانَ مقبرةً

قبلَ القضاءِ، وقبلَ أن يلقاهُ


يمشي الفتى حيًّا ولكن قلبَهُ

مكسورُ ضلعِ الأمنِ قد أرداهُ


فاحذر عيونَ الناسِ إن نظرتْ

فالعينُ سهمٌ، والحسودُ رماهُ


واحفظْ نعيمَك بالخفاءِ فإنَّهُ

سترُ النعمةِ، واللهُ يرعاهُ



السيد عبدالملك شاهين 


ما زلت تختبئبن في اوراقي بقلم الراقي ثروت دويدار

 مازلت تختبئين في أوراقي ، ومازالت حروفي وحدها هي من تداعب ضفائرك ، ترى حلما صغيرا اكتفى بعيونك ، أراد أن يلتقيك خارج حدود قصائدة ، متمردا عليها ولو ليلة واحدة يراك فيها يلمس أنفاسك وقلبك 

ومازالت ألوان عينيك مدادا لمشاعر لا تهدأ

أيقظت عاشقا أعلن انفلات صبره ليشتبك معك في معركة تنتهي بعناق طويل

ومازلت تتعمدين قتلي في ساحتك خوفا من ضياعي ، ولا زلنا نبحث عن عنوان يجمعنا في النور

 نراهن على أننا مازلنا وسط الحلم وأن نهايته ستأتي بمعجزة تغفر لنا غياب السنين

عندما بات الحلم بين كفيك عهدا ووعدا يتحدى المستحيل ، 

عندما ينزف قلبي ليمدك بالحياة ، 

فنأتي معا من بعيد

            ثروت دويدار

ارموا على قسد يمين الطلاق بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 #ارموا_على_قَسَدٍ_يمينَ_طلاقِ

١ـ يـا دَوْلــةً، قــامَــت عــلـى الأوراقِ 

   ، وتـرعْـرَعَتْ بِــغـيـاهِـبِ الأنـفــاقِ

٢ـ لَوَتِ الـحقــائـقَ تَـدَّعي وطـناً لـهـا

   زُوراً وتــدلـيـســــــاً بـكُــلّ نِــفــاقِ

٣ـ عــنـدَ الضـيـاءِ تقـشّــعَـتْ وكأنّـهـا

    سِــحْـرٌ أُزِيـلَ بِـرُقـيـةٍ مِـنْ راقي

٤ـ كـانَـتْ، فَـزالَـتْ عـنـدَ أوّل مِـحْـنَـةٍ

   ، كـالجُـرِذِ دِيسَ بإصـبـعِ العِـمـْلاقِ 

٥ـ ثَـوْبُ الْـحقيقةِ نـاصِـعٌ عَبْرَ المَـدَى

    كـخيـوطِ شـمسٍ سـاعةَ الإشـراقِ

٦ـ فالغِشّ يُـكشَــفُ باخـتــبـارٍ واحـدٍ

   والتِّـبْـرُ لا يَخْـشــى مِــنَ الإحْــراق

٧ـ ماذا جنـيْتُم مـن وعـودِ طُغاتِـكُـمْ

   غَــيـرَ الـهَـوَانِ وخَـيـبـةِ الإخـفـاقِ؟

٨ـ أزهـقـتُمُ الأرواحَ ضـيّـعـتُـمْ ضـنـىً

    في فِـكْـرِ حِـزْبٍ شـذّ في الأخلاقِ

٩ـ كُــفْـــرٌ وإلْــحــادٌ و عُــهْــرٌ كُـــلّــهُ

    هــاڤــال ضــمّ هـڤــالـةً بــعِـنَــاقِ

١٠ـ قد آنَ أنْ نحـيـا مـعـاً فـي موطـنٍ

     بـــتــعــاوُنٍ ومَــحَــبَّــةٍ و وِفـــاقٍ

١١ـ لا ظـلـمَ لا تـمـيـيـزَ يـخـرقُ صـفّـنـا 

     والـعـدلُ يَـجْــمَـعُـنـا بِـخـيْـر وثــاقِ

١٢ـ آزادُ يـلـقـى مـصـطـفــى بِـمَـحَــبَّــةٍ

     ،تــلـقـى سُــــعـادُ هَـــزارَ بالأشـــواقِ

١٣- يــا عُــربُ يـا أكــرادُ أنـتـمْ إخــوةٌ

     فـارمُـوا عـلـى قَسَـدٍ يـميـنَ طــلاقِ


#محمّد_فاتح_عللو

ملحمة الفصحى وقمة العلياء بقلم الراقي محمد المحسني

 «مَلْحَمَةُ الفُصْحَىٰ وَقِمَّةُ العَلْيَاءِ» 

للشاعر : محمد المحسني 


أَأَنطِقُ وَالبَيَانُ لَدَيَّ طَوعٌ ؟

أَمِ الصَّمتُ البَلِيغُ غَدَا جَلِيَّا ؟


فَإِن يَكُ فِي فَمِ الزَّمَنِ انكِسَارٌ

فَإِنَّ حُـرُوفَ عِـزِّي لَن تَحِيَّا


رَقِيتُ مِنَ المَعَالِي كُلَّ صَعبٍ

وَذَلَّلتُ القَرِيضَ لِـيَ المَطِيَّا 


بِحَقِّ الضَّادِ هَل فِي الكَونِ حَرْفٌ

يُبَارِي نُورَ فَجـرِيَ سَرْمَدِيَّا..؟! 


أَنَا المَصبُوبُ مِن طِينِ القَوَافِي

أَصوغُ الدُّرَّ لَفظاً جَوْهَرِيَّا 


فَلَا لَغْوٌ يُدَنِّسُ صَفوَ شَدوِي

وَلَا رَيبٌ يَمَسُّ حِمَىٰ نَقِيَّا 


إِذَا مَا جِئْتُ أَنثُرُ فَيضَ فِكرِي

رَأَيْتَ «الجِنَّ» تَخْضَعُ لِي جِثِيَّا


فَخُذ هَذِي القَلَآئِدَ حِينَ تُتلَىٰ

تَجِد فِيهَا الشُّمُوخَ السَّمهَرِيَّا 


تَعَالَىٰ فِي سَمَآءِ الْفَخرِ ذِكرِي

وَأَسْقَيْتُ الزَّمَانَ نَدىً جَنِيَّا 


ومَا خَفَضَتْ لِغَيرِ اللهِ هَامِي

وَلَا أَبْقَيْتُ «لِلشَّيْطَانِ» غَيَّا


أَنَا ابنُ الضَّادِ تَعرِفُنِي الفَيَافِي

إِذَا مَا جِئْتُ أَرتَجِلُ القَوِيَّا


حَرَثتُ البِيدَ حَرفاً بَعْدَ حَرفٍ

لأَحصِدَ «فِكْرَةً» تَنفِي الدَّنِيَّا


فَلا تَعجَبْ إِذَا مَا الْحَرفُ أَضْحَىٰ

بِكَفِّي صَارِماً ، عَضبَاً ، فَرِيَّا


رَمَيتُ بِلُجَّةِ الأَوهَامِ شُهبِي

فَغَادَرَهَا السَّرَابُ وَقَد خَوِيَّا


وَمَا نَيلُ القَرِيضِ بِهَزلِ قَولٍ

وَلَكِن كَانَ «لِلصَّدِيِ» عَصِيَّا


رَقِيتُ مِنَ البَيَانِ ذُرَا مَنَارٍ

يَظَلُّ لِمَن رَنَا شَأْواً قَصِيَّا


فَمَن يَكُ فِي الفَصَاحَةِ ذَا جُحُودٍ

فَإِنِّـي قَـد بَلَغْـتُ بِهَـا الثُّـرَيَّا

_____________________

يا معذبتي بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 يا معذبتي

بقلمي مهندس/ سامي رأفت 

في هجرك يا معذبتي

أنين الفؤاد وأشجاني 

وللروح يا معذبتي

حنين يسبقها أشواقي 

تعلو جفوني السهاد 

يلازمها تأوهات آلامي 

يذيب جلمود الصخر

في دجي الليل تنهداتي 

وأناجي النجوم الصامته

فلا أجد إلا صدى صوتي 

وقد جحدت عيناك ما 

رأت من هوايا وأشواقي

بعدما أخذني بحر الغرام

بين أمواجه يريد إغراقي

وأنا لا أجيد السباحة

وقد فقدت مجدافي

وبين مد شوق وجزر هوى 

يزداد الوجد والأشجان 

وفي مضناك يا هاجري

تجحد أحاديثي ومناجاتي 

وفي قولك أنني أهملت حبك

وتنقض العهد وتنساني 

إعلم أنني ما خنت العهد  

ولا خطر الفراق في فؤادي 

وما كان النسيان من شيمي 

وفي هواك ما أوصدت أبوابي 

وبينك وبيني الحب يخبو في 

فؤادك ويعلو في سماء فؤادي


بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب