الاثنين، 27 أكتوبر 2025

إلى الغجرية الأميرة بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 ٦_*(رسالتي القصيرةْ ، إلى الغجرية الأميرةْ)*

٦_ *(الرسالة السادسة)*


يا أميرةْ


كان جدّي


يقرأ القرآن في صوتٍ مهيبْ


يوقظ الآفاق في التسبيح فجراً


يطلب الغفران من ربّ مجيب


يطعم الأطيار من غالي الحبوبْ


ويحابي كلّ إنسانٍ غريبْ


كان جدّي مثل فلّاحٍ غيورْ


يقرضُ الأشعار من دون غرورْ


يحرثُ البستان دوماً في سرورْ


كان جدّي رائع الأفكار نفعاً


لم يكن يوماً بخيلاً


في العطايا للفقيرْ


ماتَ جدّي بعد حين


قد فقدتُ الجدَّ

َّ طفلاً


كم سألتُ الناس عنه


كلّهم قالوا سلاماً


رحمة الله عليه


ذلك ا

لشيخ الوقورْ


كلمات:


عبدالكريم نعسان

شرف وكرامة بقلم الراقي توفيق السلمان

 شرف وكرامة


مليون جامع

والشعب جائعْ


وفلسطين الجريحة

ضاقت بها

المدافن والمواجعْ


لمن الصلاة إذاً

لمن الزكاة إذاً

هل للخليفة 

كي نبايعْ


وفي غزّة ترتكبُ

المجازر والفظائعْ


وما للعرب فيها

من مقاتلٍ 

أو من مناضلْ


 غير المراسلْ


مليون جامعٍ  

وبلا مقابلْ


بنيت من أجل ماذا

أغفراناً لنا

لإثمنا لذنوبنا وللشنائعْ


في اللهو والطرب

والسفر والمضاجعْ


فما زلنا 

من ذوي المحتلِّ

نستوردُ كلّ البضائعْ


وفي مصارفهم نستودع 

كلّ الودائعْ


ونفطنا خيراتنا ومالنا

مباحةُ في شرعهم

ونحن مهّدنا

تلك الشرائعْ


ووافقنا على ما 

قد قرّروا 

ولم نمانعْ


ولم نقاطعْ


ولا أفتى بذلك شيخ 

الجوامعْ


وهكذا بعنا فلسطين لهم

بلا خجل وبلا ندامة


فليطمئن أهل الكنانة

وليطمئن أهل اليمامة


وليطمئنّ أهل الشام

 لما فعلنا

وليطمئنّ أهل نجدٍ

وتهامة


فما كانت بأمسِنا تدعى

شرفُ وعزةُ وكرامة


اليوم ذا ما عادت

عبارات مستدامة


سنبيعها للمعتدي

ونشتري منه السلامة


فنحنُ خسرنا أرضنا

من أجل أن تبقى 

الزعامة


توفيق السلمان

توأمان في سفر القدر بقلم الراقي سمير الخطيب

 #توأمان_في_سِفرِ_القدر

بقلم: سمير الخطيب


على ضفاف نيفا حيث يَتَجمَّدُ الصمتُ بين أسنان الجليد،  

وفي رمال غزة حيث تَلْفَحُ الشمسُ جباهَ الأطفال كأنها تُوقِدُ نارًا في قلوبهم،  

تقف مدينتان، لا تجمعهما خريطةٌ ولا زمن،  

لكنّ القدرَ يُمسكُ بيديهما كأنهما توأمان نُزعا من رحمٍ واحد،  

يَشرَبان من كأسِ المحنة ذاتها،  

ويَحمِلان على ظهورهما سماءً من رصاصٍ ودخان.


ليننغراد! 

يا مدينةَ بطرس التي تَنهضُ من تحت الثلج كأنها أسطورةٌ ترفض أن تُنسى،  

تسعمائة ليلةٍ من الجوع الذي يَلتهمُ الأضلاع،  

وتسعمائة نهارٍ من الموت الذي يَمشي حافيَ القدمين في الأزقة.  

كان الخبزُ يُقاسُ بالغرامات،  

وكانت الأمُّ تُقسِّمُ لُقمةَ الحياةِ بين أبنائها،  

ثم تَنامُ نومةً لا تَستيقظُ منها،  

لكي يَبقى في عيونهم شمعةٌ من ضوء.  

في شوارعها المتجمِّدة، كان الإنسانُ يتساقطُ كأوراق الخريف،  

لكنَّ السيمفونيةَ السابعةَ كانت تَصعدُ من مكبّرات الصوتِ كصرخةٍ حيّة:  

"نحن هنا! نحن أحياء!" 

كأنّ الفنَّ، في لحظةِ العُريِ الأقصى،  

يَصيرُ درعًا، وسلاحًا، وشهادةَ ميلادٍ جديدة.


وغزة! 

يا ابنةَ البحرِ التي سُلِبَ منها الموجُ فصارَ سجّانًا،  

والسماءُ التي كانت تُعدُّ ملاذًا، صارتْ عينًا تراقبُ كلَّ نفسٍ تَخرجُ من صدرٍ منهك.  

الحصارُ هنا ليس تسعمائة يوم،  

بل آلافُ الليالي التي تَتراكمُ كالرمالِ على القلوب،  

حتى يَصيرَ التنفُّسُ تَحدّيًا،  

والحياةُ صمودًا يوميًّا ضدَّ الموتِ المُعلَّقِ في الهواء.  

هنا أيضًا، تُقسِّمُ الأمُّ لُقمةَ الخبزِ كأنها تُقسِّمُ روحاً،  

وهنا أيضًا، يَموتُ الأطفالُ لا من جُرحٍ، بل من جوعٍ يَلتهمُ البراءةَ قبلَ الجسد.  

لكنّهم، رغم كلِّ ذلك،  

يَرسمونَ البحرَ على جدرانِ المخيمات،  

ويكتبونَ على الأنقاضِ: "نرفض نحن نموت."


ما الذي يربطُ بين مدينتين تفصلُ بينهما قاراتٌ وعقود؟  

أهو الجوعُ الذي يَمضغُ الأرواحَ ببطءٍ قاتل؟  

أم الكرامةُ التي تَرفضُ أن تنحني، حتى حينَ تَنكسرُ العظام؟  

أم هو ذلك الخبزُ المُقسَّمُ بين الجياع،  

الذي يَصيرُ في لحظةِ العُريِ الإنسانيِّ عهدًا مقدّسًا،  

وشهادةَ ولاءٍ للإنسانِ في أخيه الإنسان؟


في ليننغراد، كان الجارُ يفتحُ بابَه للغريبِ المتجمِّد،  

ويُعطيه نصفَ بطانيّته، وربعَ رغيفه، وقلبه كله.  

وفي غزة، يُضيءُ الطفلُ شمعةً تحت الأنقاضِ ليُنهي واجبه،  

ويُخبّئُ الشاعرُ قصيدتَه في جيبِ قميصه الممزّق،  

ليقولَ للعالم: "نحن لسنا أرقامًا في تقريرٍ، نحن أحياءٌ رغم كلِّ شيء."


هناك، في أقصى درجاتِ الانهيار،  

لا يَصيرُ الإنسانُ وحشًا،  

بل يَصيرُ أكثرَ إنسانيةً:  

يَحملُ جارَه المُنهكَ على كتفيه،  

ويُسقي الجريحَ من جُرحِه،  

ويُشاركُ الآخرَ آخرَ نفسٍ في صدره.  

لأنّ الإنسانيةَ لا تُقاسُ بالرخاء،  

بل بكيفيّةِ العطاءِ حين لا شيءَ يبقى.


على ضفاف نيفا، تعلّمنا أنّ الحياةَ أقوى من الموت،  

وأنّ الكتابَ يُقرأُ حتى على ضوءِ شمعةٍ تذوبُ في البرد.  

وعلى شواطئ غزة، تُولَدُ الأمهاتُ من جديدٍ في كلِّ ولادةٍ تحت القصف،  

ويَكتبُ الأطفالُ على الجدرانِ ما لا يَستطيعُ التاريخُ أن يكتبه:  

"كنا هنا. كنا بشراً. كنا نحبّ، نحلم، نُقسّمُ الخبز، ونُضيءُ الأمل."


توأمان في سِفرِ الزمان،  

لا يفصلُ بينهما سوى المسافةُ بين "كُنّا" و"سنكون"،  

يشهدانِ على أنّ الإنسانَ، حين يُواجهُ الهاوية،  

لا يقفزُ فيها،  

بل يبني جسرًا من كسراتِ الخبزِ ودموعِ الأمهاتِ وقصائدِ الصغار.


وفي نهايةِ كلِّ حصار—أيّ حصار—  

لا يبقى سوى الذاكرةِ والقصيدة.  

الذاكرةُ التي تَحتفظُ بأسماءِ الموتى كأنهم أحياء،  

والقصيدةُ التي تَهمسُ للزمن:  

"كنا هنا... كنا بشراً...  

تقاسمنا الخبزَ، والدموعَ، والأملَ،  

ولم ننكسر."


فليشهدِ التاريخُ، وليشهدِ الغدُ،  

أنّ ليننغرادَ وغزةَ، 

 

تقولان للعالمِ من عمقِ الجرح:  

"طالما فينا نفسٌ تتنفّسُ، فنحنُ لسنا مهزومين."

أحبها وأحبته بقلم الراقي سماح عبد الغني

 أحبها وأحبته

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


كانت تشعر بالشغف معه والانطلاق 


ورغم شعورها بالأمان معه 


تريثت فى قبول الوفاق 


وحين شعرت بعشقه 


 وعرفت أنه رجل ليس كغيره 


تقابلا وامتلأت قلوبهم بالعشق والهوى 


لكن كان للقدر رأيا آخر 


تفرقوا وأصبحت المسافات بينهم أميالا وسنين 


وكل منهما حاول النسيان 


وكأن القدر لا يرضى بهذه النهاية 


كان له رأيا آخر 


وفى ليلة من ذات الليالي 


التقيا من جديد كان هو رجلاً من كبرياء 


وهى أنثى لا حول لها ولا قوة 


هو لا يعلم لماذا ابتعدت 


 ولا يعلم أنها أجبرت على الابتعاد 


رآها صدفة لا تحدث إلا فى الحكايات 


حين شعر بها تراجع وتراجع


 والصدمة جمدت قدميها 


أربكت عقله وقلبه فى آن واحد 


وهى أخذتها الرجفة والبرد تسلل إليها 


وعقلها توقف عن العالم للحظات 


وفى آن واحد معا هل هذا معقول 


هل هو نفسه هل هى نفسها 


تضاربت مشاعرهما بين الحقيقة والوهم 


هو تمنى أن تخونه الذاكرة وهي تمنت 


أن يكون حقيقة وكانت الصدفة 


تتهاوى بين الموت والحياة 


كل يغمض عينيه بقوة لعله حلم 


ومن الحلم يستفيقا 


لكنها كانت اليقظة والحقيقة 


لقد أوقعهم القدر في طريق بعضهم من جديد


 رغم مرور كل هذه السنوات 


وظنهم أنهم تخطو هذا الحب

 لكنهم لم يستطيعوا النسيان 


هى كانت تشعر بالصقيع وهو م

عطف الدفء لها 


وكانت الصدفة لهما حياة رغم كل ما حدث 


لم يسعفهم النسيان

أتدرين من أنا بقلم الراقي بكر محمد

 {أَتَدرينَ مَن أنا }


أَنا حُروفُ الهِجاء

 أَنا القَمَرُ المُنيرُ في السَّماءِ

 أَنا الدِّفْءُ في لَيالي الشِّتاءِ

 أَنا مَن أَحَبَّكِ أَنتِ دُونَ كُلِّ النِّساءِ 

أَتَدرينَ مَن أنا؟

                                ꙮꙮꙮꙮꙮ

أَنا مَن سَهِرَ اللَّيلَ يُناديكِ

 أَنا مَن كَتَبَ شِعرَهُ لَكِ

 أَنا مَن فَهِمَ كُلَّ مَعانيكِ

 أَنا مَن أَضْناهُ العِشقُ فيكِ

 عَرَفتِ مَن أنا؟

                                  ꙮꙮꙮꙮꙮ

أَنا الدَّاءُ والدَّواءُ

 أَنا العِشقُ والفَناءُ

 أَنا كَهفُكِ الآمِنُ إذا عَصَفَ الهَواءُ

 أَنا قَصرُكِ العالي وَتاجُ الكِبرِياءِ

 عَرَفتِ مَن أنا؟

                                   ꙮꙮꙮꙮꙮ

أَنا قَلبُكِ وَوَريدُكِ

 أَنا شَوقُكِ وَحَنينُكِ

 أَنا عِشقُكِ وتَرنيمُكِ 

أَنا حُزنُكِ وآهاتُكِ

 أَنا فَرَحُكِ وابتِسامَتُكِ

 أَنا الفارِسُ المِغوارُ على كُلِّ أَعدائِكِ عَرَفتِ مَن أنا؟

                                    ꙮꙮꙮꙮꙮ

أَنا شَمسُ الضُّحى وَنَبعُ الحَنانِ

 أَنا خَريرُ الماءِ بَينَ الوِديانِ

 أَنا سُكونُ اللَّيلِ والنَّاسُ نِيامِ

 أَنا وَردَةُ 🌷 الرَّبيعِ وَحِكايَةُ الأَيَّامِ

 عَرَفتِ مَن أنا؟


بِقَلَمِي: بكر محمد 25/8/2025

أنين امرأة بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

  أنينُ امرأةٍ

مَضَى العُمرُ...

كَظِلٍّ يَسافِرُ في طَريقٍ بلا لافِتَةٍ،

يُناديهُ الأَمَلُ مِن بَعيدٍ،

ثُمَّ يَرحَلُ قَبلِي بِخَطوَةٍ.


كانَتِ الحَقيبَةُ صَمتِي،

وكانَ اللَّيلُ مَقامِي،

والنَّهارُ وَجهًا آخَرَ لِلانتِظارِ.


في المَحطَّةِ...

جَلَسَتْ أيّامِي عَلَى المَقعَدِ ذاتِهِ،

تَعُدُّ القَوافِلَ،

ولا تَملِكُ إِلاّ أَن تُلَوِّحَ

لِوُجوهٍ تَمضي...

ولا تَعودُ.


أوراقِي اليابِسَةُ

تَتَساقَطُ مِن فُصولٍ لَم تَزهر،

ومِن قَلبٍ

نُفِيَ عَن حُدودِهِ الحُلمُ.


يا قِطارَ الغَدِ،

كَم مَرَرْتَ بِي وَلَم تَرَانِي!

كَم تَرَكتَنِي

أَبحَثُ عَن تَذكِرَةٍ

تُعيدُنِي إِلى نَفسي،

أو تَضُمُّنِي إِلى المَدى.


هُنا،

في حَضنِ المَحطَّةِ،

أَقَمتُ طُقوسَ الرَّحيلِ

دُون مُسافِرٍ،

ودَوَّنتُ اسْمِي

في دَفتَرِ المَمنوعينَ مِنَ السَّفرِ.


ب

قلم الشاعر مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

النصر في آخر الزمان بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 النصر في آخر الزمان

قصيدة نثر

...........

ولا زلنا نكتب بأقلام السلام 

عشق الارض

وتقديس الأرواح 

أرواح أزهقت بذنب حب الوطن

نصرخ 

ننادي 

وصوت القدس أعلى وأعظم 

ولا استماع 

ولا رأفة أو شفقة

من قريب أو بعيد

بل يأتي اللوم

وسيل من النصائح

وربما شماتة خدام السلاطين

من صحفي وكاتب

وآخر مفكر سياسي

من مطرب أو مطربة

.......

لماذا لا نكتب بالرصاص

لن نخسر شيئا

قد نستعيد الأرض

قد نحفظ المقدسات من الدنس

وقد نموت فنعذر

وتكون الكرامة كفنا

........

لم التخاذل

هل آمنا بمقولة ياتي النصر آخر الزمان

مقولة روج لها مدعو الدين

ليبقى الكسل في كل جيل

............

الرماح ...

السيوف...

كيف اختفت من المعاجم

ومن خطب العمائم

و من كلام سياسي يقاوم بالشتائم

كيفت اختفت عن المنابر

لاجل مهاتر و مكابر

يتوسل منصب قائد حكيم

 من أسياده

ويسمي نفسه رسول السلام

............

ويصرخ الكذاب

سنعيد القتلى أحياء بيد هامان والسحرة

سنعيد البناء

نحن أهل الصبر

سنبني كل ماهدموا

من مساجد

من مدارس 

من بيوت

من شوارع

من قوت الشعب نأخذ لنبني

ولكننا سرا نبارك الهدم

ولن نبني

ويحيا التعايش

ويحيا الحب

............

أحباب السلام الزائف

واتفاقات العار

يصرخون

الموت لكل طفل يحمل حجرا

إنه على خطى العنف والإرهاب

إنه عاق للأسياد

و عائق أمام سلام الشجعان

.........

سلام الشجعان

تنازلات 

مقابل امتيازات لقادة الردة والبيع

هذا هو السلام

،......

مفاهيم العصر الحالي

صاغتها اتفاقات السلام المزعوم

ويحيا القائد 

يحيا الرمز

 وليسقط كل مجاهد

لا يؤمن بالصبر

لا يحب الانتظار

وينكر صبر أيوب

ويطلب حقه في وقت غير مناسب

فنحن الآن في حمى السلام

صاغته اتفاقات الرموز

لتبقى لهم الامتيازات

 وبطاقة ... كبار الشخصيات

والنصر سيأتي آخر الزمان


........

بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة

فلسفة العشق الهادئ بقلم الراقي زيان معيلبي

 _فلسفة العشق الهادئ_


في لحظات الصمت،

أغدو بستانًا من رمادٍ يعيد 

اختراع الورد...

توقظني نسمةٌ عابرة

فتورق في قلبي غاباتُ 

مساءٍ جديد

كم كنتُ ريحًا

أطارد ظلالي على 

جسدِ الوقت

أزرعُ في عيونِ الليل أمنيةً

وأحصدُ من الخيباتِ ربيعًا

علّمتني الوحدةُ

أن أُصادق خوفي

وأن أرى في الهزيمةِ 

وجهَ خلاصٍ 

بعيد

أنا المسافرُ في دروبٍ 

من مرايا

والعائدُ من حربٍ 

بلا أعداء

أنا الذي أطفأ النارَ 

بدمعةٍ

وأشعلَ الأملَ من 

رمادٍ قديم

يا أنثى الحضور

يا نغمةً خبّأها القدر في 

ضلوعي

من صوتكِ نسجتُ 

وشاحَ 

الطمأنينة

ومن غيابكِ عرفتُ 

معنى البقاء

_أنا الآن...

ليس المتيم ولا القاتل

بل الناجي من كثافةِ الحب

أكتبكِ...

كما تكتبُ الريحُ وردةً على 

صفحةِ الغيم.


_زيان معيلبـي (أبو أيوب الزياني)

عهد الظلام بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 عهدُ الظلام .د. آمِنَةُ الموشَكِي


وَصِّلُوا صَوْتِي إِلَى كُلِّ الدُّوَلْ

عَنْ قَضِيَّةٍ شَائِكَةٍ تَحْتَاجُ حَلْ


أَشْعِلُوا نِيرَانَهَا، يَا وَيْلَهُمْ

حِينَ مَاتَ الطِّفْلُ، وَالأَبُ ارْتَحَلْ


فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ تَبْكِي أُمُّهُ

خَلْفَ جُدْرَانِ المَآقِي وَالمُقَلْ


سِجْنُهَا مَرْصُودٌ بِالحُرَّاسِ، مَا

مِنْ خَلَاصٍ بَعْدَ صُبْحٍ قَدْ أَفَلْ


أَهْلُهَا مَوْتَى، وَلَا إِخْوَةٌ لَهَا

أَوْ مُعِينٌ يُرْتَجَى فِيهِ الأَمَلْ


كُلُّ مَنْ فِي الأَرْضِ حَيْرَى، وَيْحَهُمْ

إِنَّهُمْ أَهْلُ المَآسِي وَالفَشَلْ


صَمْتُهُمْ مُخْزٍ أَمَامَ الظُّلْمِ، يَا

رَبَّنَا المَعْبُودَ، عَجِّلْ بِالأَجَلْ


لِلَّذِي مَا زَالَ يَسْطُو حَاقِدًا

يَقْتُلُ الآلَافَ جُرْمًا لَا يَمَلْ


وَهْوَ يُفْشِي الشَّرَّ وَالعَارَ الَّذِي

أَوْرَثَ الإِنْسَانَ أَنْوَاعَ العِلَلْ


صَارَ مَحْصُورًا، غَرِيبًا أَرْضُهُ

فِي يَدِ الأَشْرَارِ، شُلَّتْ بِالشَّلَلْ


فَاسْتَثَارَ النَّارَ فِي أَحْشَائِهِ

وَهْوَ حَقًّا مَنْ نُسَمِّيهِ البَطَلْ


فِي سَبِيلِ اللهِ يَجْرِي مُنْهَكًا

طَالِبًا حَقًّا سَلِيبًا لَا يَزَلْ


كُلَّمَا نَادَى إِلَى إِنْصَافِهِ

أَحْرَقُوا مَحْصُولَهُ، وَالشَّرُّ حَلْ


كَيْفَ يَدْفَعْهُ، وَمَا مِنْ حِيلَةٍ

تَدْفَعُ الأَشْرَارَ إِلَّا أَنْ يَظَلْ


صَامِدًا كَالطَّوْدِ يَدْعُو رَبَّهُ

حَامِلًا سَيْفًا وَإِيمَانَ المُقَلْ


وَالأَمَلُ بِاللهِ فِي الجِيلِ الَّذِي

صَارَ مَظْلُومًا بِسِجْنٍ مُعْتَقَلْ


بَعْدَ فُقْدَانِ الأَهَالِي أَصْبَحُوا

شُعْلَةً مِنْ نَارٍ تَغْلِي دُونَ كَلْ


وَهْوَ مَسْؤُولٌ عَنِ الأَرْضِ الَّتِي

أَهْدَرُوهَا كُلُّ مَنْ لَا يُحْتَمِلْ


بِالتَّسَاهُلِ وَالتَّمَاطُلِ وَالجَفَا

مِنْ أُنَاسٍ جَامَلُوا كُلَّ المِلَلْ


فَاسْتَمَرَّ الوَضْعُ حَتَّى إِنَّهُ

ظل سَارِيًا مُسْتَمِرًّا فِي العَمَلْ


أَنْهَكَ الإِنْسَانَ، أَفْنَى عُمْرَهُ

فِي حِصَارٍ صَارَ قَانُونَ الدُّوَلْ


يَنْهَبُ الأَرْوَاحَ، يُفْنِيهَا بِلَا

رَحْمَةٍ تَبْدُو عَلَى قَلْبٍ غَفَلْ


لَنْ يَضِيعَ الدَّمُ وَالحَقُّ الَّذِي

يَسْتَغِيثُ اليَوْمَ، وَاللَّيْلُ اكْتَمَلْ


إِنْ نَسِيتُمْ دَمَهُ أَوْ أَرْضَهُ

فَهْوَ لَنْ يَنْسَى الهَوَانَ المُفْتَعَلْ


وَالمَآسِي كُلُّهَا تَقْلِيهِ، يَا

وَيْحَ قَلْبِي، كَيْفَ يَنْسَى مَا حَصَلْ؟


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٥. ١٠. ٢٠٢٥م

قنديل فاطمة بقلم الراقي زينب ندجار

 قنديل فاطمة

كانت فاطمة كل مساء، تشعل قنديلا صغيرا في عتبة الدار، وتنتظر.

لا أحد كان يدري تماما مَن تنتظر.

القرية كانت تعرف أنها فقدت أباها في البحر ذات شتاء قديم، لكن انتظارها بدا أكبر من أب غاب في عاصفة، أو أخ رحل ولم يعد.

كان في انتظارها شيء يشبه الصلاة، أو النداء، أو الحنين الذي لا اسم له.

قال لها جدها ذات مساء:

– فاطمة، البحر لا يُعيد الغرقى.

فابتسمتْ، وأجابت:

– لكن القناديل قد تَهدي مَن أضاع الطريق.

في كل مساء، تتأرجح شعلة القنديل، كأنها قلب صغير لا يريد أن ينطفئ.

كانت الريح تلعب بأطراف ثوبها، وتبعثر شعرها المربوط بشريط أزرق.

وكان الغيم يتثاءب فوق رأس الجبل، بينما القمر يحاول أن يُطل خجولا من بين الأغصان اليابسة.

مرَّت سنوات.

كبرت فاطمة، ذبلتْ عيناها قليلا، لكنها لم تُطفئ القنديل.

قالت نساء القرية: "مجنونة تنتظر وهما."

وقال الرجال: "ستتعب وتنسى."

لكن فاطمة كانت تعرف ما لا يعرفونه: أن الذين يُطفئون قناديلهم، لا يرجعون.

وفي مساء شتائي، سقط القنديل من يدها.

كانت السماء حبلى بالرعد، والريح تملأ فمها بالعويل.

ركضت فاطمة نحو الجرف، فوق البحر مباشرة، وصرخت باسمه، اسمه الذي لم تبح به لأحد:

– عائد... عائد...

لم يُجِبها أحد.

لكن القنديل الذي انطفأ، أضاء فجأة في الأعماق. 

في صباح اليوم التالي، وجدها الصيادون نائمة عند الجرف، وثمة ابتسامة غريبة على شفتيها.

كانت يدها تُمسك بصدفة، وفي داخلها ورقة صغيرة كُتب عليها بخطٍّ مالح: "يا مَن انتظرتِني حين نسيَني الجميع...

قناديلكِ هدتني.

أنا البحر

... وكنتِ شطِّي البعيد.. "

سيلوح وجه الفجر بقلم الراقي عماد فاضل

 سيلوح وجْه الفجر

أمْجَادُنَا تَبْكِي علَى الأطْلَالِ

طَالَ المَدَى يا مَوْطِنَ الأبْطَالِ

النّاسُ بيْنَ زَلَازِلٍ وَشّدَائدٍ 

والأرْضُ تَشْكـو مِنٍ جحيمِ الحَالِ

تَرْوِي مَآسيهَا الدّيَارُ لِنَاشِئٍ

وَيَخُطّهَا التّارِيخُ للْأجْيَالِ

صبْرًا علَى الضّرّاءِ يَا شَعْبَ الفِدَا

وَعَلَى دَمٍ فَوْقَ الثّرَى سَيّالِ

سَيَلُوحُ وجْه الفجْرِ يبْسـمُ ضاحِكًا

مُسْتَشْهِدًا بِبَسَالتِي وَنِضَالِي

رَبّاهُ قَدْ فَاقَ الفسَادُ حُدُودَهُ

وَطَغَى عُبابُ الشّرِّ والأهْوَال

جَنّدْ لغَزّة مِنْ عُلَاكَ مَلَائكًا

والْطفْ بنَا يا مُصْلحَ الأحْوَالِ

هذا كتَابُ اللّهِ يُتْلَى بيْننَا

فَاقْرَأْ بِرَبّكَ سورَةَ الأنْفَالِ


بقلمي : عماد فـاضل(س . ح)

الب

لد : الجزائر

رهين النكبات بقلم الراقي اسامة مصاروة

 رهينُ النَّكَبات

ملحمة شعرية في 450

رباعيةً (إصداري السابع والثلاثون) 

تروي نكبات فلسطين 

منذ بدايتها حتى الآن 

تأليف

د. أسامه مصاروه

الجزءُ الرابع


91

في ذلكَ التاريخِ في الْوَطَنِ

ما كانَ عِنْدنا مِنَ الْمَكَنِ

ما يَرُفعُ الْبُنيانَ مهْما علا

وفي قِياسٍ ليْسَ بالزَّمَنِ

92

كُنْتُ أرى مَنْ كانَ في الْقَرْيَةِ

بِكُلِّ حُبٍ وَأَريحيَّةِ

يُساعِدُ الْبَنّاءَ في الصَّبَةِ

مرْحلَةِ البيْتِ النِّهائِيَّةِ

93

وَهَكذا كانتْ علاقاتُنا

ومثْلَها كانتْ لِقاءاتُنا

وهكذا رَأَيْتُ تاريخَنا 

وما دعتْ لهُ قراءاتُنا 

94

بعدَ دروسِنا وعوْدَتِنا

وَحسْبَ إملاءِ أَجِنْدَتِنا

كُنّا إلى البيْدَرِ ننْطَلِقُ

وَنرْقُبُ الطَّيْرَ كعادَتِنا

95

مَعْروفَةٌ لنا بأَصْواتِها

أشْكالِها حتى وأَوْقاتِها

مُعْظمُها جاءَتْ مُهاجِرَةً

حتى اْنتَهى مسارُ رِحْلاتِها 

96

في قريَتي حيْثُ المياهُ هنا

وفيرةٌ والْبَعضُ حتى بنى

أَعشاشَهُ بالْقُرْبِ مِنْها وَما

شخْصٌ مِنَ الفراخِ يوْمًا دنا 

97

كُنّا نُحِبُّ الطَّيْرَ بلْ نَفْرَحُ

حينَ نراها حوْلَنا تمْرَحُ

أمّا أنا فكنْتُ أفْرَحُ إنْ

رَأَيْتُها في عَيْنِنا تسْبَحُ

98

وكنْتُ معْجَبًا بألوانِها

وَأنْتشي جِدًا بِأَلْحانِها

حتى ظَننْتُها تَروي لنا

بعْضَ هُمومِها وَأَشْجانِها

99

فبَعْدَ أنْ فرَّتْ إلى أَرْضِنا

رَمتْ عصا التِّرْحالِ في روْضِنا

كمْ مِن حكاياتٍ تُرى خَزَّنتْ

حتى وصولِها إلى حوْضِنا

100

أيَّةُ أخْبارٍ تُرى جَمَعتْ

عَنِ اقْتِتالٍ في وَغًىً وَقَعتْ

معارِكٌ تُشَنُّ لا تنْتَهي

أوْزارَها للْيَوْمِ ما وَضَعتْ

101

فَأيْنَما تَسيرُ حَربًا تَرى

تَحْرِقُ كُلَّ ما احْتَواهُ الثَّرى

أطْماعُ قوْمٍ في حِمى غيْرِهِمْ

تَحْتَ أكاذيبَ بِها يُفْتَرى

102

كُنْتُ أُطيلُ وَقْفَتي مُغْضِبا

شِلَّتَنا فَأَصْطلي لّهَبا

لِذلِكُمْ كُنتُ أحُثُّ الْخُطى

كيْ لا يُقيموا حوْلَها لَجَبا

103

ما كُلُّ ما يريدُهُ عُمَرُ

يريدُهُ كذلِكُمْ مُضَرُ

ففي مُيولِنا مُغايَرةٌ

حتى لِكُلِّ واحِدٍ نَظَرُ

104 

كمْ كنْتُ معْ جيرانِنا ألْعبُ

في بيْدَرِ الْقمْحِ ولا أتْعَبُ

وقبلَ أنْ نعودَ للْحارَةِ

كنّا إلى العيْنِ معًا نذْهَبُ

105

قدْ كانَتِ الْعيْنُ تُزَوِّدُنا

بِمائِنا فلا يُهدِّدُنا 

كما هو الْيومَ انْقِطاعٌ لهُ

أوْ غاصِبٌ جاءَ يُشَرِّدُنا

106

قدْ أصْبَحَ الماءُ سلاحًا لَهُ

يُعاقِبُ الْكُلَّ بِهِ ويْلَهُ

فالْمُجْرِمُ الْقاتِلُ لا يعْقِلُ

حتى إذا أشْفى بِنا غِلَّهُ

107

وَغِلُّهُ يا ناسُ لا يَخْتَفي

وليسَ بالماءِ فقطْ يكْتَفي

فكِسْرَةَ الْخُبْزِ يلاحِقُها

بالْقَتْلِ والتَّجْويعِ هلْ يَشْتَفي

108

لا أبدًا فالْغولُ لا يرْتوي

مِنْ دَمِنا حتى ولا يرْعَوي

عنْ حرْقِنا على مذابِحِهِ

تَقَرُّبًا لِبَعْلِ الدَّموي

109

الْوحشُ هذا ليْسَ مِنْ بَشَرِ

فَقَلْبُهُ قدْ قُدَّ مِنْ حَجَرِ

إنْ يَقْتُلِ الْمليونَ لا ترْمِشُ

أجفانُهُ فالأَصْلُ مِنْ صَقَرِ

110

فالضَّبْعُ لا يهابُ مِنْ أحَدِ

متى يجوعُ بلْ وَمِنْ أسَدِ

فالْقُوَّةُ الْعُظْمى بلا قِيَمِ

لسوْفَ تُبْقي الظُّلمَ في صُعُدِ

111

الْعَدْلُ في الدُّنيا بلا مِخْلَبِ

وَهْمٌ سرابٌ كذوي الْمَطْلَبِ

لا يوجِعُ الظُلْمُ ولا يؤْلِمُ

قلْبَ عَدُوٍّ جُنَّ مِنْ كَلَبِ

121

لا تطْلُبِ الْعَدْلَ مِنَ الْقاتِلِ

الْغاصِبِ الْمُجْرِمِ السَّافِلِ 

حتى ولا تطْلُبْهُ في ذِلَّةٍ

مِمَّنْ بِحُكْمٍ باطِلٍ زائِلِ

113

خفْ مِنْ أعادٍ إنَّما أكْثَرُ

خفْ مِنْ أقاربٍ فَهُمْ أَخْطَرُ

واحْذرْ لِسانَهُمْ وَكُنْ واعِيًا 

فالسُّمُّ في الشَّهْدِ تُرى يُسْتَرُ

114

في العيْنِ كنّا جميعًا نسْبحُ

بالرَّغْمِ من أنَّ الْحَصى يجْرَحُ

كمْ حاولَ الرعْيانُ إخْراجَنا

كمْ حاوَلوا النُصْحَ فهلْ نُنْصَحُ؟!

115

كنّا صغارًا لمْ نكُنْ نخْرُجُ

ولم نكُنْ مِنْ نِسْوةٍ نُحْرَجُ

فالْعيْنُ للْماءِ هِيَ الْمَصْدَرُ

والسَّيْرُ للْعيْنِ كذا مُبْهِجُ

116

فالأرْضُ كالْعادَةِ مُخْضرَّةُ

مُصْفرَّةٌ حتى وَمُحْمرَّةُ

فأَيْنما نمشي نرى لوْحَةً

كأَنّما الأرضُ بِها ثوْرَةُ

117

شقائِقُ النُعْمانِ تسْحَرُنا

بالْحُبِّ والْغرامِ تغْمُرُنا

والنَّرْجسُ الرَّقْراقُ مُنْهمِكٌ

بذاتِهِ والْحُسْنُ يُبْهِرُنا 

118

والْحُلَّةُ الْبيْضاءُ تَنْتَظِرُ

وَعِطْرُها في الْجوِّ ينْتَشِرُ

يا لوْزَةً بالنّورِ قدْ أَشْرَقتْ

بلْ إنَّهُ كالنّارِ يسْتَعِرُ

119

وَها هُنا بِقُرْبِنا الزَّعْتَرُ

وَبيْنَهُ النَّرْجِسُ والْعَبْهَرُ

أرضًا كساها اللهُ بالزِّينَةِ

وَحوْلَنا الأشْجارُ والثَّمَرُ

120

كانَ الجميعُ مِثلَما الأُخْوَةُ

ميَّزَتِ الْكُلَّ هُنا النَّخْوَةُ

في وَطَنٍ ليْسَ لنا غيْرُهُ

بالاتِّحادِ تَكْمُنُ الْقُوَّةُ

د. أسامه مصاروه

العولمة بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ((((( العولمة )))))

 خلعت عباءتي .....

إرث جدي.....وتاريخي اليعربي ..  

مزقت كوفيتي .....

ورميت عقالي ..... في مياه الأطلسي....

لبست قبعة الكاوبوي....

ارتديت ثيابا أخرى....

غريبة عني ....

غربية المنشأ.....ممزق قماشها.....

صناعة أوروبية فاخرة....

قالوا أنها آخر صرعة ....

في عالم الازياء ....

بدلت هويتي .. واسمي العربي ....

بعت تراثي لمتاحف أوروبا....

كسرت سيفي الدمشقي .....

صمصامة إبن معد يكرب... 

فخرالعرب ... 

لم يعد يعنيني حلم الأحنف ...

ولا كرم الطائي ..حاتم ...

...................................................     

مدينتي ....

خلعت مثلي ثوب ماضيها العريق...

هدمت حجارتها القديمة ..  

حجارة الأجداد . ....

مرمية .... أمست هنا وهناك ... 

تبكي حضارة شعب عريق .... 

من أيام فينيق ... 

بنيناها من جديد .. 

حجارتها مستوردة ...

لار وح فيها ....

لم أعد أشم رائحة الأجداد.....

تنبعث من جوفها ...

  فأشم عبق أجسادهم الطاهرة ...

حجارة .. صماء خرساء....

..................................................    

تفرنجنا ...  

ولم نعد عربا....

آه.. أيتها العولمة .    

غسلوا دماغنا .. 

محوا بصماتنا ..  

لقنونا لغة جديدة ... 

فنسينا لغتنا الأم التليدة .... 

لغة الضاد المجيدة ..   

رحلت حضارتنا ... 

حزينة ....لم تقل إلى أين ...  

حل محلها .....

حضارة إلكترونية ... 

برمجونا .....

صرنا نتحرك وفق أجندات مسبقة .....

يمليها ذكاء اصطناعي ....

يأمرنا......ننفذ.....

دون تفكير ....

أصبحنا عبيد تلك الآلة الصماء ....

مجرد أجساد ...

لاروح فيها ولادماء .....

دمى .....تحركنا كيف تشاء ...

ونحن لاحول لنا ...

سوى الصبر والدعاء .... 

....................................................

الشاعر:محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

٢٧/١٠/٢٠٢٥