الاثنين، 27 أكتوبر 2025

فلسفة العشق الهادئ بقلم الراقي زيان معيلبي

 _فلسفة العشق الهادئ_


في لحظات الصمت،

أغدو بستانًا من رمادٍ يعيد 

اختراع الورد...

توقظني نسمةٌ عابرة

فتورق في قلبي غاباتُ 

مساءٍ جديد

كم كنتُ ريحًا

أطارد ظلالي على 

جسدِ الوقت

أزرعُ في عيونِ الليل أمنيةً

وأحصدُ من الخيباتِ ربيعًا

علّمتني الوحدةُ

أن أُصادق خوفي

وأن أرى في الهزيمةِ 

وجهَ خلاصٍ 

بعيد

أنا المسافرُ في دروبٍ 

من مرايا

والعائدُ من حربٍ 

بلا أعداء

أنا الذي أطفأ النارَ 

بدمعةٍ

وأشعلَ الأملَ من 

رمادٍ قديم

يا أنثى الحضور

يا نغمةً خبّأها القدر في 

ضلوعي

من صوتكِ نسجتُ 

وشاحَ 

الطمأنينة

ومن غيابكِ عرفتُ 

معنى البقاء

_أنا الآن...

ليس المتيم ولا القاتل

بل الناجي من كثافةِ الحب

أكتبكِ...

كما تكتبُ الريحُ وردةً على 

صفحةِ الغيم.


_زيان معيلبـي (أبو أيوب الزياني)

عهد الظلام بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 عهدُ الظلام .د. آمِنَةُ الموشَكِي


وَصِّلُوا صَوْتِي إِلَى كُلِّ الدُّوَلْ

عَنْ قَضِيَّةٍ شَائِكَةٍ تَحْتَاجُ حَلْ


أَشْعِلُوا نِيرَانَهَا، يَا وَيْلَهُمْ

حِينَ مَاتَ الطِّفْلُ، وَالأَبُ ارْتَحَلْ


فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ تَبْكِي أُمُّهُ

خَلْفَ جُدْرَانِ المَآقِي وَالمُقَلْ


سِجْنُهَا مَرْصُودٌ بِالحُرَّاسِ، مَا

مِنْ خَلَاصٍ بَعْدَ صُبْحٍ قَدْ أَفَلْ


أَهْلُهَا مَوْتَى، وَلَا إِخْوَةٌ لَهَا

أَوْ مُعِينٌ يُرْتَجَى فِيهِ الأَمَلْ


كُلُّ مَنْ فِي الأَرْضِ حَيْرَى، وَيْحَهُمْ

إِنَّهُمْ أَهْلُ المَآسِي وَالفَشَلْ


صَمْتُهُمْ مُخْزٍ أَمَامَ الظُّلْمِ، يَا

رَبَّنَا المَعْبُودَ، عَجِّلْ بِالأَجَلْ


لِلَّذِي مَا زَالَ يَسْطُو حَاقِدًا

يَقْتُلُ الآلَافَ جُرْمًا لَا يَمَلْ


وَهْوَ يُفْشِي الشَّرَّ وَالعَارَ الَّذِي

أَوْرَثَ الإِنْسَانَ أَنْوَاعَ العِلَلْ


صَارَ مَحْصُورًا، غَرِيبًا أَرْضُهُ

فِي يَدِ الأَشْرَارِ، شُلَّتْ بِالشَّلَلْ


فَاسْتَثَارَ النَّارَ فِي أَحْشَائِهِ

وَهْوَ حَقًّا مَنْ نُسَمِّيهِ البَطَلْ


فِي سَبِيلِ اللهِ يَجْرِي مُنْهَكًا

طَالِبًا حَقًّا سَلِيبًا لَا يَزَلْ


كُلَّمَا نَادَى إِلَى إِنْصَافِهِ

أَحْرَقُوا مَحْصُولَهُ، وَالشَّرُّ حَلْ


كَيْفَ يَدْفَعْهُ، وَمَا مِنْ حِيلَةٍ

تَدْفَعُ الأَشْرَارَ إِلَّا أَنْ يَظَلْ


صَامِدًا كَالطَّوْدِ يَدْعُو رَبَّهُ

حَامِلًا سَيْفًا وَإِيمَانَ المُقَلْ


وَالأَمَلُ بِاللهِ فِي الجِيلِ الَّذِي

صَارَ مَظْلُومًا بِسِجْنٍ مُعْتَقَلْ


بَعْدَ فُقْدَانِ الأَهَالِي أَصْبَحُوا

شُعْلَةً مِنْ نَارٍ تَغْلِي دُونَ كَلْ


وَهْوَ مَسْؤُولٌ عَنِ الأَرْضِ الَّتِي

أَهْدَرُوهَا كُلُّ مَنْ لَا يُحْتَمِلْ


بِالتَّسَاهُلِ وَالتَّمَاطُلِ وَالجَفَا

مِنْ أُنَاسٍ جَامَلُوا كُلَّ المِلَلْ


فَاسْتَمَرَّ الوَضْعُ حَتَّى إِنَّهُ

ظل سَارِيًا مُسْتَمِرًّا فِي العَمَلْ


أَنْهَكَ الإِنْسَانَ، أَفْنَى عُمْرَهُ

فِي حِصَارٍ صَارَ قَانُونَ الدُّوَلْ


يَنْهَبُ الأَرْوَاحَ، يُفْنِيهَا بِلَا

رَحْمَةٍ تَبْدُو عَلَى قَلْبٍ غَفَلْ


لَنْ يَضِيعَ الدَّمُ وَالحَقُّ الَّذِي

يَسْتَغِيثُ اليَوْمَ، وَاللَّيْلُ اكْتَمَلْ


إِنْ نَسِيتُمْ دَمَهُ أَوْ أَرْضَهُ

فَهْوَ لَنْ يَنْسَى الهَوَانَ المُفْتَعَلْ


وَالمَآسِي كُلُّهَا تَقْلِيهِ، يَا

وَيْحَ قَلْبِي، كَيْفَ يَنْسَى مَا حَصَلْ؟


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٥. ١٠. ٢٠٢٥م

قنديل فاطمة بقلم الراقي زينب ندجار

 قنديل فاطمة

كانت فاطمة كل مساء، تشعل قنديلا صغيرا في عتبة الدار، وتنتظر.

لا أحد كان يدري تماما مَن تنتظر.

القرية كانت تعرف أنها فقدت أباها في البحر ذات شتاء قديم، لكن انتظارها بدا أكبر من أب غاب في عاصفة، أو أخ رحل ولم يعد.

كان في انتظارها شيء يشبه الصلاة، أو النداء، أو الحنين الذي لا اسم له.

قال لها جدها ذات مساء:

– فاطمة، البحر لا يُعيد الغرقى.

فابتسمتْ، وأجابت:

– لكن القناديل قد تَهدي مَن أضاع الطريق.

في كل مساء، تتأرجح شعلة القنديل، كأنها قلب صغير لا يريد أن ينطفئ.

كانت الريح تلعب بأطراف ثوبها، وتبعثر شعرها المربوط بشريط أزرق.

وكان الغيم يتثاءب فوق رأس الجبل، بينما القمر يحاول أن يُطل خجولا من بين الأغصان اليابسة.

مرَّت سنوات.

كبرت فاطمة، ذبلتْ عيناها قليلا، لكنها لم تُطفئ القنديل.

قالت نساء القرية: "مجنونة تنتظر وهما."

وقال الرجال: "ستتعب وتنسى."

لكن فاطمة كانت تعرف ما لا يعرفونه: أن الذين يُطفئون قناديلهم، لا يرجعون.

وفي مساء شتائي، سقط القنديل من يدها.

كانت السماء حبلى بالرعد، والريح تملأ فمها بالعويل.

ركضت فاطمة نحو الجرف، فوق البحر مباشرة، وصرخت باسمه، اسمه الذي لم تبح به لأحد:

– عائد... عائد...

لم يُجِبها أحد.

لكن القنديل الذي انطفأ، أضاء فجأة في الأعماق. 

في صباح اليوم التالي، وجدها الصيادون نائمة عند الجرف، وثمة ابتسامة غريبة على شفتيها.

كانت يدها تُمسك بصدفة، وفي داخلها ورقة صغيرة كُتب عليها بخطٍّ مالح: "يا مَن انتظرتِني حين نسيَني الجميع...

قناديلكِ هدتني.

أنا البحر

... وكنتِ شطِّي البعيد.. "

سيلوح وجه الفجر بقلم الراقي عماد فاضل

 سيلوح وجْه الفجر

أمْجَادُنَا تَبْكِي علَى الأطْلَالِ

طَالَ المَدَى يا مَوْطِنَ الأبْطَالِ

النّاسُ بيْنَ زَلَازِلٍ وَشّدَائدٍ 

والأرْضُ تَشْكـو مِنٍ جحيمِ الحَالِ

تَرْوِي مَآسيهَا الدّيَارُ لِنَاشِئٍ

وَيَخُطّهَا التّارِيخُ للْأجْيَالِ

صبْرًا علَى الضّرّاءِ يَا شَعْبَ الفِدَا

وَعَلَى دَمٍ فَوْقَ الثّرَى سَيّالِ

سَيَلُوحُ وجْه الفجْرِ يبْسـمُ ضاحِكًا

مُسْتَشْهِدًا بِبَسَالتِي وَنِضَالِي

رَبّاهُ قَدْ فَاقَ الفسَادُ حُدُودَهُ

وَطَغَى عُبابُ الشّرِّ والأهْوَال

جَنّدْ لغَزّة مِنْ عُلَاكَ مَلَائكًا

والْطفْ بنَا يا مُصْلحَ الأحْوَالِ

هذا كتَابُ اللّهِ يُتْلَى بيْننَا

فَاقْرَأْ بِرَبّكَ سورَةَ الأنْفَالِ


بقلمي : عماد فـاضل(س . ح)

الب

لد : الجزائر

رهين النكبات بقلم الراقي اسامة مصاروة

 رهينُ النَّكَبات

ملحمة شعرية في 450

رباعيةً (إصداري السابع والثلاثون) 

تروي نكبات فلسطين 

منذ بدايتها حتى الآن 

تأليف

د. أسامه مصاروه

الجزءُ الرابع


91

في ذلكَ التاريخِ في الْوَطَنِ

ما كانَ عِنْدنا مِنَ الْمَكَنِ

ما يَرُفعُ الْبُنيانَ مهْما علا

وفي قِياسٍ ليْسَ بالزَّمَنِ

92

كُنْتُ أرى مَنْ كانَ في الْقَرْيَةِ

بِكُلِّ حُبٍ وَأَريحيَّةِ

يُساعِدُ الْبَنّاءَ في الصَّبَةِ

مرْحلَةِ البيْتِ النِّهائِيَّةِ

93

وَهَكذا كانتْ علاقاتُنا

ومثْلَها كانتْ لِقاءاتُنا

وهكذا رَأَيْتُ تاريخَنا 

وما دعتْ لهُ قراءاتُنا 

94

بعدَ دروسِنا وعوْدَتِنا

وَحسْبَ إملاءِ أَجِنْدَتِنا

كُنّا إلى البيْدَرِ ننْطَلِقُ

وَنرْقُبُ الطَّيْرَ كعادَتِنا

95

مَعْروفَةٌ لنا بأَصْواتِها

أشْكالِها حتى وأَوْقاتِها

مُعْظمُها جاءَتْ مُهاجِرَةً

حتى اْنتَهى مسارُ رِحْلاتِها 

96

في قريَتي حيْثُ المياهُ هنا

وفيرةٌ والْبَعضُ حتى بنى

أَعشاشَهُ بالْقُرْبِ مِنْها وَما

شخْصٌ مِنَ الفراخِ يوْمًا دنا 

97

كُنّا نُحِبُّ الطَّيْرَ بلْ نَفْرَحُ

حينَ نراها حوْلَنا تمْرَحُ

أمّا أنا فكنْتُ أفْرَحُ إنْ

رَأَيْتُها في عَيْنِنا تسْبَحُ

98

وكنْتُ معْجَبًا بألوانِها

وَأنْتشي جِدًا بِأَلْحانِها

حتى ظَننْتُها تَروي لنا

بعْضَ هُمومِها وَأَشْجانِها

99

فبَعْدَ أنْ فرَّتْ إلى أَرْضِنا

رَمتْ عصا التِّرْحالِ في روْضِنا

كمْ مِن حكاياتٍ تُرى خَزَّنتْ

حتى وصولِها إلى حوْضِنا

100

أيَّةُ أخْبارٍ تُرى جَمَعتْ

عَنِ اقْتِتالٍ في وَغًىً وَقَعتْ

معارِكٌ تُشَنُّ لا تنْتَهي

أوْزارَها للْيَوْمِ ما وَضَعتْ

101

فَأيْنَما تَسيرُ حَربًا تَرى

تَحْرِقُ كُلَّ ما احْتَواهُ الثَّرى

أطْماعُ قوْمٍ في حِمى غيْرِهِمْ

تَحْتَ أكاذيبَ بِها يُفْتَرى

102

كُنْتُ أُطيلُ وَقْفَتي مُغْضِبا

شِلَّتَنا فَأَصْطلي لّهَبا

لِذلِكُمْ كُنتُ أحُثُّ الْخُطى

كيْ لا يُقيموا حوْلَها لَجَبا

103

ما كُلُّ ما يريدُهُ عُمَرُ

يريدُهُ كذلِكُمْ مُضَرُ

ففي مُيولِنا مُغايَرةٌ

حتى لِكُلِّ واحِدٍ نَظَرُ

104 

كمْ كنْتُ معْ جيرانِنا ألْعبُ

في بيْدَرِ الْقمْحِ ولا أتْعَبُ

وقبلَ أنْ نعودَ للْحارَةِ

كنّا إلى العيْنِ معًا نذْهَبُ

105

قدْ كانَتِ الْعيْنُ تُزَوِّدُنا

بِمائِنا فلا يُهدِّدُنا 

كما هو الْيومَ انْقِطاعٌ لهُ

أوْ غاصِبٌ جاءَ يُشَرِّدُنا

106

قدْ أصْبَحَ الماءُ سلاحًا لَهُ

يُعاقِبُ الْكُلَّ بِهِ ويْلَهُ

فالْمُجْرِمُ الْقاتِلُ لا يعْقِلُ

حتى إذا أشْفى بِنا غِلَّهُ

107

وَغِلُّهُ يا ناسُ لا يَخْتَفي

وليسَ بالماءِ فقطْ يكْتَفي

فكِسْرَةَ الْخُبْزِ يلاحِقُها

بالْقَتْلِ والتَّجْويعِ هلْ يَشْتَفي

108

لا أبدًا فالْغولُ لا يرْتوي

مِنْ دَمِنا حتى ولا يرْعَوي

عنْ حرْقِنا على مذابِحِهِ

تَقَرُّبًا لِبَعْلِ الدَّموي

109

الْوحشُ هذا ليْسَ مِنْ بَشَرِ

فَقَلْبُهُ قدْ قُدَّ مِنْ حَجَرِ

إنْ يَقْتُلِ الْمليونَ لا ترْمِشُ

أجفانُهُ فالأَصْلُ مِنْ صَقَرِ

110

فالضَّبْعُ لا يهابُ مِنْ أحَدِ

متى يجوعُ بلْ وَمِنْ أسَدِ

فالْقُوَّةُ الْعُظْمى بلا قِيَمِ

لسوْفَ تُبْقي الظُّلمَ في صُعُدِ

111

الْعَدْلُ في الدُّنيا بلا مِخْلَبِ

وَهْمٌ سرابٌ كذوي الْمَطْلَبِ

لا يوجِعُ الظُلْمُ ولا يؤْلِمُ

قلْبَ عَدُوٍّ جُنَّ مِنْ كَلَبِ

121

لا تطْلُبِ الْعَدْلَ مِنَ الْقاتِلِ

الْغاصِبِ الْمُجْرِمِ السَّافِلِ 

حتى ولا تطْلُبْهُ في ذِلَّةٍ

مِمَّنْ بِحُكْمٍ باطِلٍ زائِلِ

113

خفْ مِنْ أعادٍ إنَّما أكْثَرُ

خفْ مِنْ أقاربٍ فَهُمْ أَخْطَرُ

واحْذرْ لِسانَهُمْ وَكُنْ واعِيًا 

فالسُّمُّ في الشَّهْدِ تُرى يُسْتَرُ

114

في العيْنِ كنّا جميعًا نسْبحُ

بالرَّغْمِ من أنَّ الْحَصى يجْرَحُ

كمْ حاولَ الرعْيانُ إخْراجَنا

كمْ حاوَلوا النُصْحَ فهلْ نُنْصَحُ؟!

115

كنّا صغارًا لمْ نكُنْ نخْرُجُ

ولم نكُنْ مِنْ نِسْوةٍ نُحْرَجُ

فالْعيْنُ للْماءِ هِيَ الْمَصْدَرُ

والسَّيْرُ للْعيْنِ كذا مُبْهِجُ

116

فالأرْضُ كالْعادَةِ مُخْضرَّةُ

مُصْفرَّةٌ حتى وَمُحْمرَّةُ

فأَيْنما نمشي نرى لوْحَةً

كأَنّما الأرضُ بِها ثوْرَةُ

117

شقائِقُ النُعْمانِ تسْحَرُنا

بالْحُبِّ والْغرامِ تغْمُرُنا

والنَّرْجسُ الرَّقْراقُ مُنْهمِكٌ

بذاتِهِ والْحُسْنُ يُبْهِرُنا 

118

والْحُلَّةُ الْبيْضاءُ تَنْتَظِرُ

وَعِطْرُها في الْجوِّ ينْتَشِرُ

يا لوْزَةً بالنّورِ قدْ أَشْرَقتْ

بلْ إنَّهُ كالنّارِ يسْتَعِرُ

119

وَها هُنا بِقُرْبِنا الزَّعْتَرُ

وَبيْنَهُ النَّرْجِسُ والْعَبْهَرُ

أرضًا كساها اللهُ بالزِّينَةِ

وَحوْلَنا الأشْجارُ والثَّمَرُ

120

كانَ الجميعُ مِثلَما الأُخْوَةُ

ميَّزَتِ الْكُلَّ هُنا النَّخْوَةُ

في وَطَنٍ ليْسَ لنا غيْرُهُ

بالاتِّحادِ تَكْمُنُ الْقُوَّةُ

د. أسامه مصاروه

العولمة بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ((((( العولمة )))))

 خلعت عباءتي .....

إرث جدي.....وتاريخي اليعربي ..  

مزقت كوفيتي .....

ورميت عقالي ..... في مياه الأطلسي....

لبست قبعة الكاوبوي....

ارتديت ثيابا أخرى....

غريبة عني ....

غربية المنشأ.....ممزق قماشها.....

صناعة أوروبية فاخرة....

قالوا أنها آخر صرعة ....

في عالم الازياء ....

بدلت هويتي .. واسمي العربي ....

بعت تراثي لمتاحف أوروبا....

كسرت سيفي الدمشقي .....

صمصامة إبن معد يكرب... 

فخرالعرب ... 

لم يعد يعنيني حلم الأحنف ...

ولا كرم الطائي ..حاتم ...

...................................................     

مدينتي ....

خلعت مثلي ثوب ماضيها العريق...

هدمت حجارتها القديمة ..  

حجارة الأجداد . ....

مرمية .... أمست هنا وهناك ... 

تبكي حضارة شعب عريق .... 

من أيام فينيق ... 

بنيناها من جديد .. 

حجارتها مستوردة ...

لار وح فيها ....

لم أعد أشم رائحة الأجداد.....

تنبعث من جوفها ...

  فأشم عبق أجسادهم الطاهرة ...

حجارة .. صماء خرساء....

..................................................    

تفرنجنا ...  

ولم نعد عربا....

آه.. أيتها العولمة .    

غسلوا دماغنا .. 

محوا بصماتنا ..  

لقنونا لغة جديدة ... 

فنسينا لغتنا الأم التليدة .... 

لغة الضاد المجيدة ..   

رحلت حضارتنا ... 

حزينة ....لم تقل إلى أين ...  

حل محلها .....

حضارة إلكترونية ... 

برمجونا .....

صرنا نتحرك وفق أجندات مسبقة .....

يمليها ذكاء اصطناعي ....

يأمرنا......ننفذ.....

دون تفكير ....

أصبحنا عبيد تلك الآلة الصماء ....

مجرد أجساد ...

لاروح فيها ولادماء .....

دمى .....تحركنا كيف تشاء ...

ونحن لاحول لنا ...

سوى الصبر والدعاء .... 

....................................................

الشاعر:محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

٢٧/١٠/٢٠٢٥

جحد العشق بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 جحد العشق

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

لم تسقيني 

قسوة الغدر

وتبيح بهواك 

سفك دمي 

أيا ساكن الفؤاد 

كفاك أدميتني 

بالجراح والألم

مالي أراك بدرب

غير دربي وقد

قذفتني بقعر

جب سرمدي 

ورميت بسهم الغدر 

روحي ف أصاب

الجرح فؤادي 

جحدت عشقي

ولم تعدل هواك و

بعتاب كاذب تلتزم

كأنني أجرمت في 

حبك وقضيت

انه بفؤادك محرم

يا لائمي ومعاتبي 

قبول الأعذار من 

الأخلاق والشيم 

جرح الأحبة دامي

وجحد العشق يزيد

في الروح الألم

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

هندسة الانهيار بقلم الراقي جمال بو درع

 /هَنْـَدسةُ الِانْهِــيار/


أمْحُو آخِرَ آثارِ الابْتِسامةِ عن شَفَتَيَّ

وأُعلِّقُ على مَشاجِبِ قَلبي

بَقايا أَحْلامي الوَرْدِيَّةِ

وأُهَشِّمُ رَأسَ خَيْباتي

على جِدارِ وُعودٍ مَنْسِيَّةٍ

أُرَمِّمُ شُقوقَ رُوحي

بِضِماداتٍ مِنَ الصَّبْرِ

وأُخْفي دُموعي

خَلْفَ سَتائِرَ مِنْ تَظاهُرٍ بِالتَّماسُكِ

أُمارِسُ الحَياةَ مُكْرَهًا

كَـمَنْ يَلْبَسُ جِلْبابَ الغِيابِ

وَيَتَمَشّى فَوْقَ زُجاجِ الوَجَعِ

كَيْ لا يَسْمَعَ صُراخَ قَلْبِهِ

أُقــنِعُ نَفــسي

أَنَّ الجِراحَ أَوْطانٌ بَديلةٌ

وَأَنَّني سَأَكْبَرُ يَوْمًا

حينَ أُتْقِنُ فَنَّ الِانْهِيارِ

دونَ صَــوْتٍ

ورُغْمَ الضَّبابِ

يَبْقَى في عُمْقي

مِصْباحُ يَقينٍ خَجولٌ

يَهْتِفُ لي:

سَيَزْهَرُ غَدًا هٰذا الرُّكامُ

وَيَنْبُتُ مِن جِراحِي…

فَجْـــرٌ جَميلٌ...


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

الأحد، 26 أكتوبر 2025

ليس كل شيء لنا بقلم الراقي طاهر عرابي

 „ليس كلّ شيءٍ لنا“

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 05.08.2016| نُقّحت في 27.10.2025


كتبتُ هذه القصيدة لا لأرثي الحاضر، بل لأُسائل المعاني التي تآكلت فينا: الوفاء، الانتماء، الصدق، والولاء.

حين تصبح الحياة عبئًا، وتُطلب منّا الطاعة بلا أسئلة،

يقدّم العالم وجهًا يُغري بالتنازل، ويكافئ القطيع، ويشكّك في كل معنى نقي.

فهل نقاوم؟ أم نبقى مشدوهين، نفرّ مثل قطيعٍ أُربك بالهجوم،

كلّ اتجاهٍ مخبأ، وكلّ مخبأ وطن.


لم أكتب لأُجيب، بل لأطرح السؤال:

هل ما نعيشه يستحقّ الحياة؟ وهل بقي فينا ما نثق به أو نبتسم لأجله؟

أؤمن أنّ الشعر ليس وصفًا، بل تفكيرٌ في الوجود،

ومنفذٌ للتأمل حتى وسط الركام.

كتبتها لأقول ببساطة:

ليس كلّ شيءٍ لنا… وربما لا شيء.



ليس كلّ شيءٍ لنا


سنفرح بقدر ما تسمح به الظروف،

ملاكُ الحياة منشغلون في طمس الأمل،

وقتلِ البهجة في مدن الويلات.

تفاحةٌ قُسِّمت بين الشياطين،

ابتلعتها القرود ونحن غائبون،

وتركت لنا قشرةً صفراءَ تنقلها الرياح،

يفرّ منها النمل، تُذكّرنا بغيابنا… أو بالصمم.


افتقدنا البقاء، ولوَّنا النهار بلونِ الحيرة،

وألغينا الوفاق مع الزمن،

صرنا خارجه، قبيلةً وطائفةً وعائلةً

تمتدّ جذورها قبل جمع الحطب

ونسج الخيام.

ولنا فصولٌ كثيرة:

جفاف، ونوم، وفصلُ اللامبالاة الطويل.


كان الجميع يتأنّق بأسراره الفارغة،

يفتح دفتره ويكتب:

“بعد شهرين سنتقدّم… سنصير أكبر.”

لكن حين ضاق الحلمُ بالدفاتر،

كان طحينُ الخبز هويةَ النهاية.

وصلنا وأكلناه عن عمد،

ونحن نتفرّج على وجوهنا تتلوّى من غيظ البلاهة.


مرّت السنين

كأنّنا لم نرَ شتاءً يليه صيف،

غارقين في منافي الخوف،

ألغينا فصولنا خوفًا من انهيار الأرض تحت أسِرّتنا،

وصِرنا نجرؤ فقط على الهرب،

من رصيفٍ إلى رصيف،

مثل بقايا قشّ القمح تجمعها العواصف،

حتى قشرةُ التفاحِ الصفراءُ أنكرتنا.


من نحن في هذا الزمان؟

الكلُّ كذّاب،

أو يستمتع بغياب الصدق،

ينتظر لحظةَ التوحّش،

يصنع الظلامَ أو يسرق المصابيح،

ثم يقول:

“كنتُ في العتمة أبحث عنكم،

فوجدتُ الحنينَ منشورًا كغسيلٍ لا يجف،

فكيف نلبس الماءَ ونستقبل الودادَ عطشى؟”


هل تروني كما أراكم،

أم أنّنا نغوص في الضباب،

مشدوهين بفرحِ الغياب؟


تركنا أحلامنا أوتادًا لربط الرياح،

وتباهينا بالرايات،

ونفاقٌ يهزّ الشرايين

بقوّةٍ تمحو منازلَ القمر،

ولا نخجل من الدمار

في الطريق الأوّل نحو الدار.


نحتفل بميلاد طفلٍ في الليل،

نرسم له الحياة، نُقبّله،

ثم يُقتل في أول النهار

بشظيّةٍ من عدوٍّ لم نحدّده بعد.

نصرخ: “كيف؟!”

وقد عرفوا أن المولودَ كان صبورًا،

ينتظر معنا أول عيدٍ خسرناه،

ولم يتعلّم منّا البقاء.


نستحلي كلماتِنا همسًا،

فلا بدّ من الكلام،

هو خجلُنا الوحيد،

وما نملكه أحياءً مشرّدين، مقهورين،

نتتبّع الوهم، ولا نصلح لشيء،

حتى الدوران حول أجسادنا

صار عبئًا على الأرض.


صرنا نسمّي الوفاءَ مديحًا

لا يستحقّه أحد،

ليس غرورًا، بل غباءً رخيصًا،

ولا نملك ابتسامةً تنافس زقزقة الطيور،

ولا القوّةَ لنقول ما يشفي الضمائر.


كلُّنا خاسرون،

استنفدنا الهواء،

وما زلنا نتنفّس الغيمَ الراحل،

نهديه للذين يزرعون القمح،

فيصير طحينُنا وعدًا مؤجّلًا،

حتى صار مطرُنا وحلًا،

على الرغيفِ وعلى المقل،

إن فشلنا… وفشل الأمل.


حتى لو أحاطت بنا أعلامُ الدول

مرفرفةً كمسبحةِ العفاريت،

نحن غرباء، نُذبح ونُقتل،

وتسبيحُنا لله معجزة،

لأنّنا خرجنا من الحبِّ البشري،

وضِعنا في كراهيةٍ

جعلتنا أتباعًا ومنافقين.


نعلم أنّ لنا مناقبَ ومخالب،

صرنا مثل الدجاج:

ننتج بيضَ الولاء،

ونغيب في البحث عن الطعم المبتذل.


الولاءُ صار ثمنًا،

والحياةُ عبئًا… حتى على الطحين.


هل يؤمن الغوغائيُّ بصفاءِ الكلمات؟

من لا يملكها لأبيه وجاره وأخيه،

ولنفسه… فقد كذب.


ما نملكه يُخزينا أكثر من أن نكون أحياء،

نتبادل الاتهاماتِ حول الصدقِ والأمانةِ والوفاء،

ونحن نعلم أننا لسنا أبرياء.



وربما، بعد كلّ هذا الرماد،

ما زال فينا نبضٌ يسأل النور،

لنكون في فضاءٍ لن نبلغه،

لتسلم منّا الحياةُ… ونسلم.


طاهر عرابي – دريسدن

غزة الخنادق بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 غَزَّةُ الخَنادِقِ


يا غَزَّةَ المجدِ يا نارَ المآسِي فِيـــــــكِ الصُّمودُ كأنَّ اللهَ أَوصانِي


تَحْفِرْنَ في الصخرِ بالمعوَلْ مَلْحَمَةً

يَجري العَرَقْ خَيطَ نورٍ في شرايَانِي


يا مَنْ حَفَرْتِ الخَنادِقَ وَهْيَ تَغْلي دَمًا

كأنّكِ الأمسُ في جرحِ البُركَانِ


كم من فَتىً ضَحِكَتْ عيناهُ مُتْعَبَةً

والموتُ حولَهُ كالرّيحِ في الميدانِ


وَالمَعْوَلُ الماسُ في كَفّيهِ يَحْفُرُهُ

يَطُولُ، يَطُولُ، كأنَّ العُمرَ في الإيمانِ


يا أمَّ نارٍ وطفلٍ لا يُفارقُها

يا أمَّ صبرٍ خُطوطُ الجِلدِ في الجِبهَانِ


لا خَوْفَ، لا وَهَنٌ، لا دَمعَ يُوقِفُهُم

حتى كأنّ الدُّجى يَمْشِي على الجُدرانِ


يُطِلُّ من فَجْوةٍ فَجْرٌ يُحَدِّثُهُم

أنَّ الخلاصَ على الأيدي من الرُّكبانِ


يا غَزَّةَ الصَّبْرِ، والأطْفَالُ فِي لَعِبٍ

يَخْطُونَ فَوْقَ رُكَامِ الْبَيْتِ أَلْحَانِي


لَوْ تُبْصِرِينَ الَّذِي في الحُفْرِ مِنْ أَلَقٍ

لَقُلْتِ: هَذَا جَمَالُ اللهِ فِي الإِنسَانِ


تَسِيرُ فِي اللَّيْلِ وَالأنْوَارُ تَتْبَعُهَا

كأنَّ نَجْمَكِ يُهْدِي البَدْرَ في الطُّوفَانِ


يا من يُرابِطُ في أرضٍ مُحاصَرَةٍ

قَدْ خَلَّدَتْ فِعْلَكَ الأيَّامُ في الأَذَانِ


حَتَّى الرَّصَاصُ إِذَا مَا مَسَّ جَسَدَهُمُ

عَادَ النَّشِيدَ وَهَزَّ الصَّخْرَ بالألحَانِ


يا غَزَّةَ الجُودِ، إِنَّ الجُوعَ مُفْتَخَرٌ

إِذْ يُرْضِي اللهَ صَبْرُ الجَائعِ القَانِي


أَنْتِ التي ما انْحَنَتْ إِلا لِرَاكِعَةٍ

فِي اللَّيْلِ تَبْكِي، وَقَدْسُ اللهِ فِي العِرْفَانِ


يا مِشْعَلَ الدَّهْرِ، يا أُسْدَ الخَنَادِقِ قُومُوا

كَيْ يَسْتَحِي النَّصْرُ مِنْ أَبْطَالِ غَزَّانِي


سَيُكْتَبُ الحَقُّ وَالإِيمَانُ مُعْجِزَةً

وَتَرْقُصُ الْكَوْنُ تَحْتَ النَّارِ وَالدُّخَانِ


تبقينَ يا غَزَّةَ الإِيمَانِ شامخةً

وَيَنْحَنِي الدَّهْرُ خَجْلَانًَ مِنَ الغُزْلاَنِ


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

التاريخ 26/10/2025

وما زالت ترابط على ثغر المدينة بقلم الراقي الطيب عامر

 و مازالت ترابط على ثغر مدينة

من المسك و الشعر ،

اسمها يتناثر على زقاق الذكريات 

حيث يزدهر كلام الأنبياء ،


تصهل عفافا ،

و توقد لكل قصيدة ابتسامة 

من عصف و ريحان ،

تسير إلى ضوضاء اللغة فترتبها 

على رفوف الهدوء و تهديها فصاحة 

أخرى ،

حبلى بالعزلة و طيبة الروايات ،

على يديها يتماثل الوقت إلى شبهة

الإلهام ،

و يغرق الفؤاد كله في كأس من وحي 

أشقر ،


في ظلام الصباح الخفي

أراها تسارع الخطى إلى بئر الفجر لتملأ جرار 

التفاؤل بصلوات السكون ،

أراها تمر بين آية و معناها محكمة 

النضوج دونما أدنى تأويل ،

و خلفها حمام الآفاق السعيدة يحاكي 

مشيتها هو و المستحيل ،


أراها من خلف زجاج المقاهي تعبر شارعا 

محلى بالشاعرية ،

يتبادل أطراف الحياة هو و ضباب خجول ،


أراها في عطر الكتب القديمة الفواح 

بكلام الأزمنة الجميلة ،

أجمع صوتها العريق من هبوب الريح

 على تلال الروح ،

و أوصي قبائل الورد به عبيرا ،


أنت هناك و أنا هنا ،

أنت هنا و أنا هناك ،

تمازج مدهش ،

و انسجام منعش ،

السماء تمد يدها للصفح ،

و الليل يدندن باسمك عند السفح ،


فأشهري ما استطعت إليه تواضعا 

من مزاياك الغجرية ،

على وجهك الصبوح ما يستحق 


فخر العربية ....


الطيب عامر / الجزائر....

درب المعالي بقلم الراقي منصور ابو قورة

 درب المعالي .. !!


كم تهاوت من ممالك

في دروب العالمين


بانكسار ....... وانحسار

رغم أسد ... في العرين


بانحلال ....... الفاسقين

وانحدار ........ المارقين 


كيف نغدو للمعالي 

دون عهد ... دون دين ؟!


كيف نبني كل صرح 

في دروب الصالحين..؟!


دون علم ... دون عدل

دون عزم ....... لا يلين


لا خلود ........ لا بقاء

دون دين ..... عن يقين


دون درء ....... للمفاسد

في نفوس .... الفاسدين


دون درء ........ للمهالك

كالجبال ........ صامدين


في اتحاد ........ واتئاد

رغم كيد الكائدين


إن أردنا ....... رفع هام

أن نكون ..... مخلصين 


أن نجوب الأرض سعيا 

في صفوف المهتدين


وانتماء ............. للبلاد 

كل وقت ...... كل حين 


كل فرد ......... لا يبالي 

بالبلاد ....... في عزين


لا رجاء ..... منه دوما

في دروب ....... الهالكين


لا تشق الصف يوما 

كن إمام المتقين 


الشاعر منصور ابوقورة

اشتقت لك بقلم الراقي سمير الخطيب

 اشتقت لك

بقلم : سمير الخطيب - أفكار وخواطر 


اشتقتُ لكِ

بكل بساطة الكلمة وثقل معناها

اشتقتُ لصوتكِ حين يخترق صمت الليل

ولضحكتكِ التي كانت تملأ الفراغات


أتذكرك في كل شيء

في رائحة القهوة صباحاً

في الأغنية التي كنا نسمعها معاً

في المقهى الذي لم نعد نرتاده


كنتِ هناك، في كل التفاصيل الصغيرة

في الشوارع التي مشيناها ألف مرة

في الحديقة حيث جلسنا نتحدث لساعات

عن أحلام كنا نظنها قريبة


الآن أمرُّ بنفس الأماكن وحدي

وأشعر أن شيئاً ناقصاً

كأن المدينة فقدت ألوانها

منذ أن غبتِ عن خريطة يومي


اشتقتُ لأحاديثنا التي لا تنتهي

للحظات الصمت المريح بيننا

حين كان الصمت أجمل من أي كلام

لأننا كنا نفهم بعضنا دون حروف


أتذكر عينيكِ وكيف كانتا تحكيان قصصاً

أتذكر يديكِ وكيف كانت تمسك يدي بثقة

كأن العالم كله لا يهم

طالما نحن معاً


الزمن مرَّ يا حبيبتي

لكن القلب ما زال واقفاً عند محطتك

ما زلتُ أحمل ذكرياتنا في صدري

كأثمن ما أملك


اشتقتُ لتلك الأيام البسيطة

حين كان الحب كافياً

وكنا نضحك من القلب

دون أن نفكر في غد


ربما الحنين قدرنا

وربما الذكريات الجميلة هي ما تبقى لنا

لكني لا أندم على شيء

فقد كنتِ أجمل ما حدث لي


اشتقتُ لكِ

وسأظل أشتاق

حتى لو صارت الذكرى كل ما

 تبقى


إليكِ من قلب ما زال يحمل صورتكِ في كل نبضة