الجمعة، 29 أغسطس 2025

جمهورية الباميا الديمقراطية بقلم الراقي سيد حميد عطا الله

 جمهورية الباميا الديمقراطية

بقلم: سيد حميد عطاالله الجزائري 


الباميا… ليست خضارًا وحسب، بل هي وزارة كاملة في حكومة الخضروات.

تبدو ناعمة لزجة بريئة، لكنها في حقيقتها مشروع دولة فاشلة: تُزرع بقرار مرتجل، وتُحصد بخسائر بشرية، ثم تُقاد إلى القدر بعد أن أنهكت الفلاحين وكأنها حرب استنزاف طويلة.


كل من يمد يده لقطفها يعود كأنه عائد من جبهة سياسية: جروح صغيرة، حكة جلدية، عرق غزير، ومعنويات محطمة. فهي تمارس "ديمقراطيتها الميدانية" بطريقتها الخاصة، تُعطيك قرنًا وتسرق من جلدك أسبوعًا من الراحة.


قراراتها المستعجلة تكلف ميزانية الدولة مراهم وقفازات وأدوية ضد الحكة، حتى بدت كأنها وباء يتنقل من حقل لآخر. لا أحد يجرؤ على الاقتراب منها؛ فهي كبرلماني مُحصَّن، يملك أحدث أسلحة التحصين، ويتمتع بحصانة دبلوماسية فوق العادة.


وحين تُلقى في القدر، تتحول إلى مؤتمر وطني مصغّر: تقفز في المرق، تتزاحم، تلتصق ببعضها كما تفعل الأحزاب المتحالفة فقط من أجل الحصص الوزارية. وفي النهاية، المائدة تشبه البرلمان: نصفهم يمدح الباميا ويقسم أنها لذيذة، والنصف الآخر يلعنها ويطالب بإلغائها، لكن الجميع يضطر إلى الجلوس أمامها، لأن "الطبق قُدِّم ولا مجال للانسحاب".


إنها تلبس قناع الدواء فتبدو ككبسولات تشفي الأمراض المستعصية، لكنها في الحقيقة ذخيرة حية قابلة للانفجار عند أي انقلاب شعبي. والمادة الهلامية التي تفرزها ليست إلا دماءً امتصها السياسيون، ليبقوا بعدها بلا لون ولا رائحة، تمامًا كما تفعل الباميا بعد الطهو.


الباميا كأي سياسة مترهلة: مكلفة في الزرع، مؤلمة في القطف، لزجة في الطبخ، وخلافية على الطاولة.

إنها النموذج الحي للسياسة عندنا: باهظة الكلفة، عقيمة النتيجة، مثيرة للجدل… ومع ذلك، نعود إليها في كل موسم، وكأننا لم نتعلم شيئًا من دروس المائدة ولا من دروس التاريخ.

واحة الأخيار بقلم الراقي عبد الحليم هنداوي

 واحة الأخيار 

عذبة الأسحار واحة الأخيار 

فى لياليها تولد الأقمار 

والنجوم فيها والقمر دوار

والقلوب فيها كلها أسرار 

من تدانيها يبعث السُمّار

والقلوب بانت والهوى غدّار

كيف نحميها من دنى الأغيار؟


بالصبايا الحور القليب مسرور

فى سبيل الله سعينا مشكور

فى جنان الله ذنبنا مغفور

فى كؤوس من نور الهوى يدور

والرضا والنور فى ثنايا الحور


يا خدود الورد عذبة الأنداء 

فى حضور الوِرد ترتقي الأهواء

فى رحاب الله تسكن الأعضاء

فى عطاء الله هانت الأنواء 


حب ذكر الله بالقلوب صاحي

فى رحاب الله هيا يا صاحي

نحيا بذكر الله اترك اللاحي

درب نور الله للظلام ماحي

ابن عبدالله اسمه الماحي 


فى القلوب شكوى والرضا إيمان

ذكره أولى والعطا إحسان

كاشف البلوى خالق الإنسان

سامع الشكوى مبدع الأكوان

والقلوب تحيا فى رضى الرحمن 

فى رضا الرحمن فى رضا الرحمن 

بقلمي د.عبدالحليم محمد هنداوى كلمات الواحة على مجزوء بحر الرمل فاعلاتن فع. تفعيله كاملة مع ربع تون.

تطريز حب عذري بقلم الراقية رفا الأشعل

 تطريز حبّ عذري


ح ـ حبيبي تَعَالَ .. هَوَانَا قدرْ

  يطول الزّمان ولا يندثرْ

بَ ـ بروحٍ تسامتْ وسحر همى

      نثرتَ الرّؤى في دُرُوبِ العمرْ

ع ـ عيون تديرُ كؤوسَ الهوى

      ومنْ خمرِ همسكَ قلبي سكَرْ

ذ ـ ذكرتكَ ليلا جفاني الكرى

   إلى أن تبسّمَ ثغرُ السّحَرْ

ر ـ رميتَ الفؤاد بسهم النّوى

   تناديك روحي .. وما من خبرْ

ي ـ يزور خيالكَ كلّ مسا

    فيجلو الدّجى وجههُ لا القمرْ


                     رفا الأشعل

الخميس، 28 أغسطس 2025

ولا شيء يبقى بقلم الراقي مهدي داود

 ولا شئَ يبقى


يا حبيبةَ أحلامي وذكرايا

سكَنَ الفؤادَ وعنقودَ صِبايا

عَرْبدتْ في العمرِ سفنٌ

لم يَعُدْ عشقُكِ هوايا

لم يعُدْ فيكِ اشتياقي

بعدَ أنْ كنتِ منايا

                                       ******

عشْقُنا كان اضطراباً.. واغترابا

حبنا لم يجد فينا العذابا

كان شكا وضباباوظلالا

كان حُلما وسباتاً واحتجابا

شاءت الأقدارُ أن أن تمحو الغمامَ

لاحتْ الشمسُ.. فلا الحبَّ يبقى

ضاعَ الوفاءُ فلا شئَ يبقى

سوف تبقى مهجتي بينَ الضلوعِ

 

............سوف تبقى

لن يرى مَن يتقي ضوء الشموع

ما تبقى سفسطاتٌ.... ترهاتٌ

عالقاتٌ باللسان

ماتبقَّى عربداتٌ....تائهاتٌ

في قواميس الحِسانِ

ماتبقَّى غيرُ أحضان تلاشتْ في الضباب

غيرُ أجنحةٍ تراءَى ريشُها خلفَ السحاب

كلُّ ما يبقَى شجونٌ أو ظنونٌ

كلُّ مايبقَى ظلال الذكريات

وقف العمرُ قفارا..... كيفَ نبقَى


شعر ..مهدي داود....مصر

بالحنان تكسب الجنان بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 بالحنان تكسب الجنان


بالقرب من ركبها كل الخلق يلتزم

وأسفل باطن قدميها الجنة ترتسم


يا أشرف انحناء ترفع الهامات به

ويا أغلى قبلات تشرف بنيلها الفم


قدم شرفت بالرقي لمقام صاحبته

بتاج الفخامة الذي ارتقت به الأمم


قدم جلت ببطن سر الخلق يحمله

وصرخة دوت لها الأقدار تستسلم


يا بائعا أمك لأجل حظ تريد كسبه

قدزرعت شقاءا ومعه الهم واللمم


يا طائشا وبجرمك السجن تدخله

وهي طائر لبها علام يصدر الحكم


ضيعت الحجرالذي كنت تحن له

وأطفأت قبسا يستحي لنوره النجم


قطعت لسانا يلهج بدعاء تحتاجه

وطعنت حضنا سمته الجود والكرم


عذرا أخي لحرف بخيل أنا أكتبه

لا يرفع شأن الأم ولا بأدبي ينسجم


عذرا أماه عن كل وقت قد ضيعته

لم أدعو لك فيه قلبي يعصره الألم


قبسات من نور بقبر جسدك يشغله

وسحائب الأنوار تبدد جوه المظلم


سلامي لقارئ أبياتي إن راقت له

دعوة لوالديا وكأنه لشخصي يكرم


بقلمي

أحمد محمد حشالفية

الجزائر

إلى ملكة عند حافة الغروب بقلم الراقي جبران العشملي

 👑 إلى ملكة عند حافة الغروب 👑

   جــــــــبران العشملي 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قريبًا،

ستنطفئ جيوشكِ،

تذوب كثلجٍ في قبضة نارٍ خفية،

بين صمت الخرائب

ورائحة المطر القديم.


التاج الذي طالما لامع،

ينهار عن رأسك كجرس صدئ،

ويختبئ خلف طيور الغربان،

تغني لغيابك لحنًا لا يسمعه إلا الزمن.


قلعتكِ العالية،

ستتصدع بلا صخب،

تتساقط أحجارها على خطواتك،

كأنها تدفن كل الأحلام التي لم تولد بعد.


مرآة قديمة،

تنعكس فيها وجوه لم تلد،

تتناثر على أرضك المتشققة،

تعكس ضوءًا خافتًا من القوة التي لم تعرفيها بعد.


الزمن سيعض شفتيكِ،

ويترك طعم الرماد على فمك،

وصدى موسيقى بعيدة

يخترق أذنيك،

يتسلل إلى صدرك كعظام الليل،

يأخذك إلى هوة لم تعرفيها من قبل.


لحظة… شعور بالقيامة:

نور خافت يتسلل من قلبك،

يضيء فجوة الخراب،

لكن سرعان ما يتلاشى،

ليصبح كل شيء صامتًا، قاتلًا، أبديًا.


ستقفين وحيدة،

تلمسين أرضًا متصدعة،

تشعرين بالريح تتسلل تحت جلدك،

تداعب قلبك،

تخبرك أن كل شيء يزول:

الجند، التاج، صدى الخراب، وحتى صدى نفسك.


وفي اللحظة الأخيرة،

ينهار الظل خلفك،

ويتفتت العرش تحت قدميك،

ويتلاشى كل صوت في صمتٍ خالص…


ويبقى الصمت، ملكك الوحيد،

صامتًا، قاتلًا، أبديًا،

مثل الخراب الذي لم يولد بعد،

مثل تاجٍ لن يعود أبدًا،

مثل مرآةٍ كسرت كل وجوه الماضي والحاضر،

وأمنت لك اللحظة الأخيرة، اللحظة الوحيدة، لحظة ملكتك المطلقة.

منفى السؤال بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 ْمَنْفَى السُّؤَال


لَيْسَ لي غَيْرَ الهَوَى، يا صَاحِبِي،

وانبِجَاسِ الرُّوحِ مِن طِينِ الكِتَابَةْ.

***

دَوْرَةُ الأَيَّامِ تَمْحُونِي،

ويَجْلُونِي

انْهِمَارُ الضَّوْءِ

مَشْدُودًا إِلَى شَمْسِ الرُّؤَى،

مُسْتَمْرِئًا بَرْقَ السَّحَابَةْ.

***

كُلَّمَا أَمْطَرَتْنِي فَوْقَ البَيَاضِ،

رَأَيْتُنِي

أَقْفُو خُطَى الكَلِمَاتِ،

مَسْكُونًا بِهَاجِسِهَا،

مَصْلُوبًا

عَلَى أَلْوَاحِ أَشْرِعَتِي،

وَلَا مَنْفًى

سِوَى

مَنْفَى السُّؤَالِ،

وَلَا إِجَابَةَ!!!


بقلم 📝 : سليمان بن تملّيست 

جربة الجمهورية التونسية

اسمها جميلة بقلم الراقي ناصر فتوح

 كتبتها منذ سنوات ولم انشرها الا الان حين توفت صديقة وزميلة عربية كانت تقوم بتدريس الترجمة الصحفية في عز شبابها أثناء علاجها من المرض الخبيث في الحنجرة...في سويسرا..


اسمها جميلة..

وكنت أدعوها جميلة الجميلات..

كيف ينزل الملاك على الأرض..

ويطير البشر بلا أجنحة..

خفيفة الروح والجسد..وحقيقية..

فراشة الحب...رفيعة الادب..

وكانت لاتشبهنا..

ولا تملك مهاراتها الضرورية..من النفاق والكذب

شاعرة تمتلك الموهبة والحظ العاثر..

عاشت بضع وثلاثين شتاء..

وحين غادرت..

غادرت في المساء..

لتستعد الدنيا بثوب الحداد..

وتكون النجوم صفوفها المودعة..


قلم ناصر فتوح... مصر

ألطاف الهدى بقلم الراقي أ.محمد عبد الوهاب

 ألطاف الهدى


ما للشقا قد زاد بالإسرافِ

وهو الذي قد حَلَّ في أسلافي 


لَمَّا غزانا الشيب شدَّ خِناقه

مستقويًا بالهَرمِ والإرجافِ 


ما حَلَّ من وجعٍ على أسلافنا

قد زاد ضعف الناس بالأضعاف


قلنا يمر وهكذا في دورهِ

تتداول الأيام بالأوصافِ


لكنه أمدٌ يطول وما بنا

شيءٌ ليوقظنا من الإجحافِ


عِظم الذنوب على القلوب ورانها

غَطَّت على نور الرشاد الصافي


هي من أحالت دوننا نِعَمَ الرضا

واستبدلتنا الروض بالأجيَافِ


فإذا أردنا العمر يحلو مُرَّه

ونعيش من بعد الشقا بتعافي


فلنهتدِ برسولنا وحبيبنا

ليحفنا فيضٌ من الألطافِ


أ/محمدعبدالوهاب

الوصال بقلم الراقي أحمد سعود عوض

 


الوِصال

حينَ يُصالِحُ الوجودُ ذاتَه


أحمد سعود عوض


 

يا من تُحرِّرينَ المعنى من توقيعِه القديم،

حينَ تمرّينَ، يضعُ الزمانُ خوذتَهُ، ويستسلمُ لابتسامتكِ.

لا حدودَ بينكِ وبينَ الريحِ؛ إنّكِ المعجمُ الذي تعلّمَتهُ الفصول.

إذا نطقتِ، ارتدى الصمتُ ثوبَ الضيفِ واعتذرَ عن قسوته.

أرتِّبُ فوضاي على مقاسِ خُطاكِ… فتنتظمُ المجرّاتُ فيَّ يقينًا.

 

يتهيّبُ الفراغُ من ظلِّكِ، فيفتحُ منافذَ سِرّيّةً لدفءِ اليدين.

تقولينَ: كُن… فأصيرُ ماءً يكتشفُ سِرَّهُ في شفاهِ العطش.

تُمرّرينَ على الوجعِ مِشطَ رُؤيا، فيهدأُ تاريخُ القلب.

كلُّ خُطوةٍ لكِ «بيانُ حقوقِ الضّوء» على القيظ،

وكلُّ نظرةٍ تُعيدُ إلى اللغةِ أخلاقَ دهشتِها الأولى.

 

لستِ وعدًا؛ أنتِ قُدرةُ الوجودِ على إصلاحِ نفسِه.

فيكِ تتذكّرُ الأنهارُ الجبالَ التي نسيتْها،

وفيكِ يعرفُ البحرُ أنّ الزَّبدَ ليس اعتذارًا بل قصيدة.

إذا اقتربتِ تقلّصتْ خرائطُ خوفي كجلدِ ثُعبانٍ يتجدّد،

وإذا ابتعدتِ توسّعتْ فيَّ البلادُ، مقفرةً بلا أسماء.

 

أناديكِ… فينهضُ من الرمادِ صبيٌّ كان يرافقني إلى المدرسة.

أضعُ حياتي على عتبتِكِ كي تختبرَ الرّيحُ تماسكَها.

أُدخِلُ نفسي إلى متحفِكِ فأرى لوحاتٍ رسمَها الغيبُ بالحِبرِ الشفّاف.

أنتِ الدليلُ الذي لا يفرضُ طريقًا، بل يفتحُ معنى المسار.

حين ألمسُكِ، ينسى الحجرُ تاريخَهُ العسكريَّ ويصيرُ خُبزًا.

 

تُعلّمينني أن أُصادقَ عيوبَ العالمِ دون أن أُبرِّرَها،

وأن أُصالِحَ جراحَ الطفولةِ بلا بطولةٍ زائفة،

وأن أكتبَ لِلغائبينَ سُلّمًا من رائحةِ القهوةِ كي يعودوا.

في دمعتِكِ ينضجُ القمحُ؛ فالجوعُ سُوءُ فَهمٍ بين الأرضِ وأبنائِها،

وفي ضحكتِكِ تُعلِّقُ المدنُ حبالَ غسيلِها في شمسٍ أكثرَ عدلًا.

 

ليس عشقًا فحسب؛ إنّه تدريبٌ يوميٌّ على أن أكونَ إنسانًا:

أن أتركَ للآخرِ مكانًا في مقعدِ قلبي وإن جاءَ متأخِّرًا،

أن أقولَ للعَدَمِ: خفِّفْ من حدّتِك؛ ثمّةَ يدٌ تُرقِّعُك بإبرةِ النَّسيم،

وأن أقولَ للأملِ: لا تُكثِرْ وعودَك؛ امرأةٌ واحدةٌ تكفيك.

أنتِ الفلسفةُ حين تهبطُ من منبرِها وتُقبِّلُ جبينَ الحياة.

 

كلُّ ما حولَكِ يتدرّبُ على أن يكونَ رحيمًا… حتى المفردات.

حتى الجنازاتُ تتذكّرُ أن تنحنيَ لِلَّوْرْدِ لا للحرب.

أراكِ، فأعرفُ لماذا تأخّرَ الوضوحُ: كان يبحثُ عنكِ.

وأسألُكِ: من أينَ تأتي الموسيقى؟

فتُشيرينَ إلى صمتٍ بين كفَّين… فأسمعُ نبضَ الكائنات.

 

إذا خاصمتِني يصيرُ الليلُ محكمةً بلا قضاة، ويُبرِّئني غيابُكِ.

وإذا سامحتِ، تبتسمُ لِلنجاةِ أبوابٌ لم تبنِها المدن.

أُحبُّكِ لا لأنّكِ مثاليّة، بل لأنّكِ تُبطِلينَ حُججَ اليأس،

وتجعلينَ الخسارةَ قابلةً للتأويلِ لا للانكسار،

وكلّما قلتُ: انتهى الأمر… ابتدأ الكونُ من أبجديّتِه.

 

ها أنا أتعلّمُ باسمِكِ شكلَ السلام:

سلامٌ يُشبِهُ يَدَيْنِ تُغْلِقانِ كتابَ الألم،

ويفتَحان نافذةً على ليلٍ

 أقلَّ عُزلةً،

سلامٌ يَجمعُ شتاتي… لأبلغَكِ

وأبلُغَ نفسي.

جراح الحياة بقلم الراقية سلمى الأسعد

 ملاحظة هذا النص ليس تعبيرا عن حالي والحمد لله ولكنه موضوع مطروح دائماً بعنوان:

(جراح الحياة)

تعددتِ الجراحُ فلست أدري

أضمّد أيٌ جرحٍ في فؤادي

وعانيتُ العذابَ بكل صبرٍ

و صبرُ المرءِ كنزٌ للرشادِ

وصبرُ المرءِ مقرونٌ بحبِّ

وإيمانٍ بربٍّ للعبادِ

أحاول أن أكون رفيقَ حلمٍ

بهِ أرتاحُ من قهرِ السهادِ

ولو كانت جراحي نازفاتٍ

أنادي الله من قلبي أنادي 

أرى بالجرحِ إيذاناً بعفوٍ

ولو كانت جراحي بازديادِ

 وهذا العمرُ شلالٌ كبيرٌ

وكلُّ مياههِ ذخرٌ لزادِ

إذا أبدع القلم بقلم الراقي محمود عبد الوهاب

 إذا أبدع القلم

.....

إن قلمي كالحسام  تراه صارما إذا اشتد وطيس الهيجاء.

فيسمع كل من أصيبت أذنه بالصمم وأصبحت جدعاء.

و يخبرهم بأنه خير من صاغ الكلمة من حروف الهجاء.

يذكر كل متغطرس من ظن أنه أصبح من كبار الشعراء

بأنه إذا نطق القلم و صال و جال في عزة وكبرياء .

ل يخبرهم أنه خط ب لغة الضاد فهي لغة  العظماء .

فلا تغتر بنفسك يوما يا من نظرت إلى حرفي من علياء

ف قلمي خط الحرف وكتب قبل أن تعرف أنت الهجاء .

حنانيك فلا تقصف ب جهلك قلما. له باع في السويداء.

فهو قلم يصيغ الحرف ببلاغة ف يعجز أمامه النجباء .

نظم القوافي وأصبحت كلماته يتغني بها أكبر الشعراء.

فاحذر من صمت قلمي إذا تحدث سيهوي أمامه الحكماء .

لا تستهين به ولا تستبيح حرفه حتى لا يصيبك منه الهجاء .

ودع نصب عينيك بأنه لا يخشى سوى رب السماء .

بقلمي الآن 

محمود عبد الوهاب حسن 

جمهوريه مصر العربيه 

مساء الخميس ٢٨/ ٨/ ٢٠٢٥

صمت المساء بقلم الراقي السيد الخشين

 صمت المساء


عندما يصمت 

همس المساء 

ويغيب اللقاء  

أجلس انظر إلى القمر 

وكلي رجاء 

وأبحث عن نجمي 

وقد اختفى   

ولم تبق سوى ذكرى

لن تنسى

ضاع العمر الجميل 

وذبل الورد بلا ماء

والعصافير صامتة 

وهي تحلق في الفضاء 

قلت سأعود إلى مذكراتي 

لأرى فيها حياتي 

وكلمات قصائدي لن تمحى 

هذا أنا بعد طول انتظار 

أجد نفسي ألتمس

من نبضي هدوءا 

بعد العناء 

وأقطف وردي للمساء 

ليؤنسني وصمتي 

يعم الأرجاء


     السيد الخشين 

    القيروان تونس