الخميس، 31 يوليو 2025

ظل يرتدي المسافة بقلم الراقي سعيد العكيشي

 ظلٌّ يرتدي المسافة

''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''

لا تدع ظلّك يجلس فوق

 هضبةِ الحنين،

يعدُّ الوصول بأصابعِ الوهم،


تذكّر

أن الصبر لن يطوي المسافات

على معصم السراب،


لا تبحث عنك في أجنحة الضوء، 

فالضوء غالباً ما يكون قناعاً

لظلمةٍ أخرى،

ربما وأنت في منتصف الصمت

تناديك عُتمة من زاوية الشرود باسمك

وتشهق الحسرة من داخلك

حين يثرثر الليل بلغةِ الأنين،


وأنت… أنت العابر 

فوق أرصفةِ التيه،تجرُّ التعبَ

كحشرجةِ دمعة في عين الصمت،

وتسقط

كبكاء يتيمٍ تخطّاه العيدُ دون ضحكة،

تتكاثر الكآبة في دمك.

لم يكن الصراخ خائناً ،لكن الوقت

 لصٌّ أخرق يعيد ترتيبك 

على هيئة خسارة،


فامضِ،

كأنك صدى يتكئ على فراغ،

لا شيء يسندك سوى ما يتناثر

من رمادِ ذاكرتك،


حينها تكتبك خطاك

في تاريخٍ ضرير لا يرى الحقيقة،

ويسير فيه الوهم

كظل يرتدي قناعَ المسافة.


سعيد العكيشي/ اليمن

نحن لا نكذب بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 نحن لا نكذب

***********

نحن لا نكذب

كي يقولون نتجمل 

نقول الحق قبل أن نصل الميزان

نحن أبناء الرعيل الأول

لا ندعي

حين يدق أبوابنا السؤال

لا نفر حينما يأتي الخوف

من صدور المتأملين زيفا

نأخذ من أحلامنا زروعا خضراء

حينما لا نجد الظل

ويغيب الدفء والعالم يلتف 

من حولنا،

كأننا غرباء آتوا من منفى

لا يدركون أن لنا باعا في الخطابة 

نحن أطفال الشجرة التي كانت تشرب

من كفوف الآباء

لكن الزمان لا يكتب في قصيدته

ملامح أبي 

لا لشيء فقطْ بل لأن الوقت لا يرى أنا هناك مساحة

كي تأتي فيها للعالم وتقول أنا 

لسنا أصحاب الخطيئة 

بل أن العار يقع على من انتزع الثوب

وظهرت العورة

فكان وجه الاختلاف قبيحا

مابين امرأة جميلة ودمية

  الشاعر محمد محمود البراهمي

تلف الأسى بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

تلف الأسف 
................
على تخوم الأسى 
أذرف الدمع وأتأسى 
حاضر منظره جبن اكتسى
أمسى المصاب رعب 
في النفس سلكا
و الضمير رماد من ذل قد هلك 
الوفاء غشيه موج حتى أمسى 
في الحضيض ما أفجعه وما أقسى
أجامل الصبر حتى يبوء بالجلد 
وركام الأحزان أحبط تطلعي 
أتحاشى الأذى لينفر الأسى 
وهو في الحشا قد سرى 
أنظر إلى مصاب أبكى رجلا 
وامرأة من غدره ثكلى 
طفل يتأوه من ثغر آهات شتى 
 يتوجع جوعا 
و جسمه عيدان رفيعة بالقهر تسقى 
مصاب جلل 
تلف الأسف ماعاد يجدي نفعا 
سقوط حر 
في جب الضياع 
أسمع وأرى أملأ بطني 
وأفترش ليلي بالأسى 
كبلت يدي 
لم يبق لي غير ضعف الإيمان 
أدعو وأحتسب 
لله المشتكى 
خذلت نفسي وخذلت خليلي 
لم أسعفه ولم أغثه لم أطعمه 
لم أنصره لم ولم و لم 
فقط أراقبه ينكسر يندثر 
حسبي ربي أعلم بحالي 
وما يجول ببالي
صرخة من صميم المصاب ملجئي 
كالنار من عمق بركان فيها تذللي 
اللهم استودعتك حرمات انتهكت 
ودماء سفكت 
وصوامع هدمت 
اللهم عليك بآل صهيون أعداء الدين 
عاثوا فسادا 
تجبروا 
 اللهم هون ثم هون ثم هون 
ما يعلم بالمصاب إلا أنت 
حسبنا الله و نعم الوكيل 
.
. بقلمي سعدالله بن يحيى

زخات المطر بقلم الراقي عبد الله سعدي

 "زَخّاتُ المَطر"

– بقلم: سعدي عبد الله


---


زخّاتُ المطر...

كأنّ السّماءَ تبكي،

لكنّها لا تحزن.

تغسلُ المدينةَ من ضجيجها،

وتهمسُ للنوافذ:

افتحي… فقد عاد النقاء.


المطرُ لا يأتي عبثًا،

إنّه رسائلُ من الغيمِ

إلى القلوبِ التي ما زالت تؤمن.


كلّ قطرةٍ،

تعزف على الزجاج

أنشودةً

لا يفهمها إلّا العاشقون.


زخّاتُ المطر...

توقظُ فينا شيئًا قديمًا،

حنينًا مُبهَمًا

لأحاديثِ المقاهي،

لضحكةٍ تحت المظلّة،

لبدءٍ ما… تأخّر.


حين يهطل المطر،

نُعيد ترتيب مشاعرنا،

نهدأ،

نصغي،

وننتظر شيئًا لا نُجيد تسميته،

لكنه... يأتي دومًا معه.


زخّاتُ المطر...

كأنّ الله يُربّت على كتف ال

أرض،

ويقول لها:

لا بأس… أنا هنا.


--

لو أن غضبتنا بقلم الراقي جهاد إبراهيم درويش

 لو أنّ غضبتنا

بحر الكامل

...

لو أنّ غضبتنا تُجلجل سرمدا

يوما بقبضتنا سنخترق المدى

ما حكّ جلدك مثل ظفرك سُنّةٌ

تبقى صراطاً للتدافع والندى

أعلى بها الرحمنُ شرعاً خالدا

عبقاً تَضوّعَ بالأريج وبِالنّدى

بِظلاله عمّ الأمانُ على الورى

وتنفّسَ الصبحُ الْمُفعّمُ بِالصدى

والشمسُ بالسمتِ الجميلِ تزيّنتْ

بالدفءِ أحيتْ للكرامة فرقدا

شوقاً تُردّد للإباءِ حكايةً

أحيتْ وفاءً بِالتُّقاةِ تَوقّدا

زَفّتْ مخاضاً للخلودِ ورايةً

حيّاً شذاها قد تَعطر مَشْهدا

يا ويلَ أُمهْ .. ليتَ قلباً واعيا

بحروفها الشّماء ينطقُ سُؤْددا

بل ليت أنْ يلقى الأبيّ مُؤازرا

لِيرى التململَ في الحنايا مُصعدا

غَضباً تنفّسَ رغمَ أشكالِ الْعَنا

متمتْرساً بالحقّ .. خفّاق النّدا

يا ويل أُمّهْ .. ذي الشرارةُ ثَورةٌ

أعلتْ مساراً بالإباءِ تَجنّدا

رسمَ الأباةُ فُصوله بدمائهم

فغدا كزرعٍ باليقينِ مُسدّدا

أبداً سيرضى الذلّ عبدٌ مُؤمنٌ

يهوى التفاؤلَ شِرعةً وتَعبّدا

أيصحُ تجويعٌ وقتلُ أحبّةٍ

رفضوا الخنوعَ وقلّموا ظُفرَ الْعِدا

حاكَ الحصارُ لهم توابيتَ الردى

بالْغيّ أمعنَ في الغوايةِ عربدا

يا من تَنكّسَ بالهوانِ فُؤادُه

إغضبْ لكي تلقى الحياةَ مُجدّدا

كأبي بصيرٍ فامتشقْ سيفَ الإبا

وانقشْ حروفك في السماء مُخلّدا

ما مات من طلب الخلودَ مُجاهدا

يحظى المنى أبدَ الزمانِ مُمجّدا

...

جهاد إبراهيم درويش

فل سطين - قطاع غ.ز.ة

أغالب فيك شوقي بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 أغالب فيك شوقي

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

أغالب فيك 

شوقي وهو 

بناره أغلب

وفؤادي لجفاك 

وهجرك حزين 

متعجب 

وأكابد الليل 

ساهدا ولطيفك 

أنتظر وأترقب

أهانت عليك 

أيام كنت فيها 

لهمسي تترقب

كان ليلنا همسات 

تشفي روحي

وفؤادي المعذب 

الآن هوانا قد 

أفل كشمس آن 

لها أن تغرب

وأفل البدر خجلا

ولفراقنا متعجب

بعدما كان لهمسنا

بالأشواق يترقب

وبات هواك صحراء

قاحلة بها الأحلام 

وهما وسرابا يكذب 

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

الراح تضرب دهشة بالراح بقلم الراقية أماني الزبيدي

 الرَّاحُ تضربُ دهشةً بالرَّاحِ

عَجَباً لمن قد سُرَّ في أتراحي


بالأمسِ كانوا صُحبةً ياويحهمْ 

واليومَ صاروا زمرة الأشباحِ


ظنوا هدير الموجِ أغرقَ قاربي

وبأنهم قد أطفؤوا مصباحي 


ما زلتُ أشدو والقصيدُ يَشُدُّني

وتنفست في فجرهِ أصباحي 


فَجَزاءُ فعلُ المرءِ مما قد سعى

لنْ تَهْمِلًنَّكَ دُوْلةُ الأقداحِ  


ما يُلْفَظُ القولُ البذيءُ بمجلسٍ

إِلَّا وَخٌطَّ القولُ في الألواحِ


فَزِنِ الكلامَ إذا نَطًقْتَ وَصُنْ بٍهِ

صِدقاً وَعَدلاً في الدنى يا صاحِ


حَسْبُ ابن آدمَ لوعةً يجتاحها 

يوماً ثقيلاً مالهُ مِنْ ماحي 


واعلم رعاك الله ما من شيمةٍ

خَيرٌ مِنً الإكرامِ والإصلاحِ


فاجعلْ كلامكَ للأنام مرققاً

باللطفِ وارحم حٌرمةَ الأرواحِ


      أماني الزبيدي

بوح الخواطر بقلم الراقية ميساء مدراتي

 بوح الخواطر


     نزف القلم 


على ناصية الروح

لاأذكر كم من المرات

توشوشني ذكرياته بحرقة وجد 

تنام على زند روحي بارتياح

تجيد لغات العشق والهيام 

تداعبني بهمس رقيق تتسلق سلالم

الأشواق تقود أسراب طيوفه 

وظلاله يشع كالقمر في مجرة الآمال

أمنيات مكدسة بحافظات الأمان 

تجرجرني عيونه الكحيلة..

 لأرسم قبلة على الجبين

 يقيني أنه لازال بنبضي..

 يستكين ..

حشود اللهفة تراتيل ...

 عند شرفة الياسمين

قص شريط الحضور بعد عشرين عاما 

وأناصامدة كالسنديانة..

 رجعت الذكريات وعاد الحبيب للأمان بعهد وختم بتشابك الأكف والدنان..

 ورجعت الصيفية وانهزمت الأحزان

نبض القلب بالأشواق ...

 بعدما فك عقود الغزل والهيام ...


على ناصية الحرف

تعود نوارس القلب

وتفتق شقائق النعمان 


د. ميسا مدراتي

سورية

وطني أنت الأمان بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💜وطني أنت الأمان 💜

أيها الوطن الكئيب.....

تسألني من أنا.....

أنا الذي تجرعت آلام جرحك النازف.

من مطلع الشمس حتى المغيب...

أنا الذي ليس لي....

على ثراك بيتا يحميني.....

من زمهرير الشتاء وحر اللهيب..

أنا على ثراك مجرد رقم...  

أحصيتموني....

أنا وعائلتي...

أنا باختصار على ثراك....

شخص غريب... .

لم أذق خبز أمي......

فقد رحلت إلى البعيد البعيد...

إلى مكان لا يجوع فيه أحد.....

ولا يموت فيه طفل شريد.....

***************************

وطني.....

ليس هناك مكانا....

أدفأ من حضن أمي.....

لكن أمي ذهبت....

تبحث لي عن عن ثوب ....

يستر جسمي....

عن كسرة خبز....

ترد غائلة الجوع عن جسدي.....

خرجت تبحث عن شربة ماء.....

تروي جوفي الذي كاد يحترق....

***************************

آه ياوطني الكئيب.... 

رغم جراحاتي... 

ورغم آلامي المبرحة...

فإن حبك يستو طن قلبي....

مازال اسمك يخفق في صدري.....

يواسيني .....

يربت على كتفي بحنان ....

فأنام ناسيا كل شيء.....

فحضنك بعد حضن أمي.....

هو الأمان 

💛💛💛💛💛💛💛💛💛💛

مع تحيات 

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

وطني أنت الأمان 

سوريا

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

حكاية عجوز فلسطيني بقلم الراقي اسامة مصاروة

 حكايةُ عجوزٍ فلسطينيّ

"جدّي انتَظِرْ" صرختْ مُحذّرةً نغَمْ

"متوتِّرٌ وضْعُ المدينةِ في الحرم،

لا تخرُجَنْ! لا يُجْدي التَنكُّرُ للهَرَم،

يكفيكَ ما بكَ منْ همومٍ أو سقمْ."


"هيّا اتركيني، لستُ بالمُتخاذِلِ، 

لستُ الذي يرضى بأيِّ تنازُلِ،

لا تستهيني، بانتفاضِ مناضلِ، 

أوْ تستَخفّي بانبعاثِ مقاتلِ."


"خُذْني إذًا، فهناكً معْ أحرارِنا

نحمي ربوعَ بلادِنا وديارِنا،

والقدسُ رمزُ كَيانِنا وَفَخارِنا

بالروحِ نفديها وَعزْمِ قرارِنا."


خرجا معًا حتى انتْتَهتْ بِهما الطريقْ

عندَ الحواجزَ حينما شبَّ الحريقْ

وبنادقٌ للموتِ أعياها البريقْ

وقنابلٌ للغازِ تحْتَبِسُ الشهيقْ


زرعَ الغريبُ ظلامَهُ في كلِّ بابْ

خُطَطٌ رعاها لا رقيبٌ أو حسابْ

عربٌ! أَتسْأَلُ أيْنَهمْ؟ ماتَ الجوابْ

وَقَضتْ كرامتُهمْ فأحياها الشبابْ


رَفَضوا الخَنا بكبارِهمْ وصغارِهمْ

تَركوا منازلّهمْ ودفءِ دِثارِهِمْ

نَبذوا الأَنا وتّمسّكوا بقرارِهمْ

وَسعوْا لصدِّ الغاصبينَ وَنارِهِمْ


أدّوا الصلاةَ على الثرى بكرامَةِ 

رصّوا الصفوفَ بِصلابَةٍ وصَرامةِ 

رفضوا المذلّةَ وانْحناءِ القامةِ

وتسلّحوا بشجاعةٍ وشهامةِ


"لا تقتربْ جدّي ولا تتصادمُ،

معً منْ أيا جدّي هنا تتفاهمُ؟

باللهِ عدْ، فالوضعُ قد يتفاقمُ،

وبدونِ عذرٍ رُبّما يتأزّمُ."


غضِبَ العجوزُ وقال :"ويلَكِ لم تعِ

ما قلتُهُ لكِ قبلَ أن تأتي معي.

إنْ لمْ تعِ فتحمّليني واسمعي:

إمّا نناصِرُ بعضَنا أوْ ترْجَعي."


"كيفَ الرجوعُ وَقُدْسُنا مُسْتنْفرَهْ،

والعربُ صمتُهمو كَصمتِ المقْبرَهْ،

برعوا أجادوا قدْسَنا في الثرثرَهْ،

لا عُذْرَ ينْفُعُهمْ وما من مغفِرَهْ."


وقفَ العجوزُ يصُدُّ كيدَ الغادِرينْ

وبِدونِ خوفٍ ردَّ شرَّ الماكِرينْ

وبعزّةِ المُتَوكِّلينَ الصابرينْ

سقَطَ العجوزُ سقوطَ قومٍ ظافرينْ

-------------------------------

د. أسامه مصاروه

الطيبة

مزامير الصباح بقلم الراقي بن سعيد محمد

 مزامير الصباح ! 


أجمل بفاتحة النهار لقاءا 

و روائعا تسم الثرى وسماء 


كم لوحة أذكت منى و ضمائرا 

و جمالها يسبي النهى إغناء 


 يا ريشة خطت جمالا خالدا 

ورواء كون يبهر الحكماء 


يا ريشة رسمت منى و بشائرا 

أسرت نفوسا جمة و فضاء 


متع تمج جمالها ورواءها 

لم يثنها الأمد الطويل دهاء 


يا روعة الصبح الجميل ونوره  

أنت الأماني تعتلي إمضاء  


ضمت حناياك السنا و أزاهرا 

و أريج بعث يذهب البرحاء   


كم من صفير راقنا وترنم  

عزفته طير تبهر الأنحاء 


و يد النسيم بلطفه و تماوج 

تدع البسيطة روضة فيحاء 


متع تثير قلوبنا ونفوسنا  

و تحو ك كونا باسما ورجاء 


هزم الصباح بورده وضيائه 

حجب الظلام ،و وقعها ،ودهاء 


هو ذا السواد يصير لوحا ناصعا 

و اليأس يغدو وثبة وعلاء  


 و الكون في برد ، وحسن آسر 

يسبي النفوس محاسنا وغناء

ما عدت أعرفني بقلم الراقي عز الدين الهمامي

 مَا عُدتُ أعْرِفُنِي

***

مَاعُدت أعْرِفُنِي، مَا عُدتُ أشبِهُنِي

كأننِِي طَيفُ حُلمٍ فِي الدُجَى انحَدرَا


مَا عُدتُ أعرِفُنِي، ما عُدتُ أشبهُنِي

كَأنّنِي كُنتُ وهمًا ثُم قد عَبَرَا


مَا عُدتُ أذكرُني، ما عُدتُ أُبصِرُني

كأنّني خُطوةٌ في التيهِ مُنحدِرا


ما عُدتُ أسمعُني، ما عُدتُ أفهَمني

كأنّني الصَمتُ فِي الأعْمَاقِ مُنكسِرا


ما عُدتُ أؤمنُ بي، ما عُدتُ أحتملُ الـ

ـمَاضِي، ولا الحُلمُ في عَينيَّ مُنتَظِرا


ما عُدتُ أكتبُني، ما عُدتُ أنسُجُني

كأنّني الحِبرُ في دفْترِ الأسَى انحَدَرا


لكنّنِي لم أزلْ، رغمَ انكِسَاراتِي

أبكِي وأجْمَعُ مِن رُوحِي الذِي انْتَثَرَا


ما عُدتُ ذاكَ الذِي قَد كانَ مُمتَلئًا

لكنّنِي رغْمَ خَوفِي لستُ مُنكَسِرَا


ومَا عُدتُ أرجُو المَدَى، مَا عُدتُ أُسكُنُهُ

كأنّني خَيطُ وهمٍ فِي الدُجَى انحَدَرَا


ولكِنّنِي بَين أطيَافِ الأسَى، لمَحَتْ

عَينَايَ ظِِلُّ رَجَاءٍ كَانَ مُنْتَظِرَا


فَمَا عُدتُ أُلقِي سُؤالي فِي فَضاءَاتٍ

كأنّنِي سُكّنتُ الصَمتَ مُعتَذِرا


مَا عُدتُ أُخدَعُني، ما عُدتُ أُقصَي بِي

عنّي، ولا ضَوءُ قلبِي بَاتَ مُندَثِرا


ما عُدتُ كلَّ الهَوى، لكنّ بِي بَقَايَا

رُوحٍ، إذا مَا دُعِيَتُ لِلحُبَّ، قَد أنثُرا

***

بقلمي عزالدين الهمامي

بوكريم/ تونس

2025/07/31

بهجة باهتة بقلم الراقي شتوح عثمان

 بهجة باهتة ...... 


كان صغيرًا، لكن الحزن في عينيه أكبرُ من سِنِيِّ عمره.

مهرِّجٌ بقبعةٍ حمراء ووجهٍ ملوَّن، لكن قلبه بلا ألوان.

يقبع فوق كتابٍ عتيق، كأنه يحلم بحكايةٍ لم تُكتَب بعد،

ينتظر ضحكةً حقيقية، لا تأتي من تصفيق الجمهور، بل من حضنٍ صادق.

كأن الحياة أجبرته على ارتداء القناع،

وكأن الضحك غدا وظيفةً لا مشاعر.

طفلٌ يحاول أن يُضحك العالم... بينما يبكي بصمت.

يا صغيري،

من قال إنّ المهرّجين لا يُسمَح لهم بالحزن؟

ومن علّمك أن تُخبّئ دموعك خلف الكحل؟

دع حلمك يهرب من بين الصفحات،

ولتكن ضحكتك يومًا ما... صادقة، لا تذوب حين يُطفأ الضوء.


بقلمي: الكاتب و الأديب شتوح عثمان