السبت، 20 أبريل 2024

افق البسمة بقلم الراقي مصطفى الحاج حسين

 * أفق البسمة.. 


    أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


تتبعُني خطواتي إليكِ

ويركضٌ خلفي الطّريقٌ

تسابقُني لهفتي

ويتعلّقُ بيَ النّدى

وأنا أجرُّ لهاثي

وأحملُ حنيني

أعاركُ أثقالَ نبضي

أقاومُ احتراقَ روحي

تبكيني الصّحارى

يشفقُ عليّ السّرابُ

الشّمسٌ ترزحُ فوق وهني

والتّعبُ يأكلُ جموحي

الأرضُ تنتفضُ بأجنحتي

والسّماءُ تنكبُّ على دمعتي

البحرُ يموجٌ بصٌراخي

والشطآنٌ تتلألَأٌ بصدى دمي

إنّي أنحَرُ هواجسي

أبقُرُ صدر نيراني

أشدُّ وثاقَ اضطرابي

وأعلنُ انتصارَ احتضاري

عن أفقٍ قادمٍ

من بسمةِ ترابِك.*


        مصطفى الحاج حسين.

              إسطنبول

تابوت النسيان بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 تابوت النسيان 

....................


أريد أن أتفقد أحلامي

وأظم أوهامي

أريد تحنيط عشقي في تابوت النسيان 

كي أسدد ديني لسماء بدرها شاحب 

غلب على أمري همس الاستسلام 

حاولت جاهدا 

لكن صراخ الأعماق تجاوز الحد 

 كان اعزلا قلبي

يرفض حمل البداية 

الخوف يتفنن في التحديق إلي 

بدون إرضاء 

ضاع في سراديب الهوى مصابي 

بدون أنفاس أتأوه 

حالة من الذعر لم تنتهي 

سكرات حبي ملت من نار شوقي 

أحلام تحرسني 

وحب مرابط ينتظرني

لكن في الأوهام يحركنى 

أي وابل من الضياع اختصني 

احلام في تابوت النسيان 

ونار لم تخمد 

أين وجهتي 

أتفقد قربي فأندب حظي 

أحلامي هدها الوهن 

أين حلمي الحقيقي ليستأثر بذاتي 

أين الإصرار 

أطبق الضياع والقلب تفحم شوقا 

.

.بقلمي سعدالله بن يحيى

تلك القصيدة بقلم الراقي سليمان نزال

 تلك القصيدة


تلك القصيدة ثوابها على الله

طريقها إلى الحق جريح و مكابر

غزلانها حروفها تمشي في براري الروح

كلماتها غيوم ٌ محاربة

تفتشُ قطرات المعنى بحثا ً عن فاكهة ٍ صديقة

تلك القصيدة قاومتني قبل النوم بفراشتين

وقفَ الهاتف ُ البرتقالي بيننا 

فتوجستْ مسافاتُ البوح ِ بين النزيف و شهقة الردود

هي القصيدة لها أقمارها اللوزية المنذورة  

لكامل الأرض ِ و الشوق و المياه و التاريخ

حرفٌ برذاذ الوجد ِ و الزهد الزماني  

يأخذُ ُ شكلَ دالية ٍ في حقل ِ العودةِ الخاكية ِ

حرف لها وردة ما بعد العتاب بلهجة ِ الأنفاس ِ المشاغبة

حرف لقراءة الحدس الليلكي في رابية الزعتر و الذكريات الصنوبرية

حرف للتشبيه و التنبيه و النثر الجوادي و نزلة التصويب الملائكي   

نظرتْ مواعيدها الشذية في صورة المسجد ِ حتى قلت لها أريدك

 بصخب ٍ مشمشي و ترانيم فدائية تواكب ُ الرمي َ الرشيد

تلك القصيدة رأت اليمام في الركام  

فسقط النداءُ على الجدار و العذابات القدرية

    يا الله قلنا يا الله ..يا الله قدنا لواحة النصر بآية غزية

يا الله قلنا يا رحيم..خذنا بيد الغفران و التجليات الفردوسية

     هي قصيدة بدمها الصقري و دربها الناري و صدرها المخفي و عجزها المنفي و كل ما يترك الأصوات بلا كلام

أحزانها نيسانها ..اغتيال النسور في "أقسى الشهور"

تلك القصيدة تبصرُ أنوارَ الله في نور الشمس ِ و المخيم  

صمت ٌ على الشهداء..بيتٌ بلا غذاء..فلنكثر الدعاء..فلنكسر الوعاء !


سليمان نزال

القطار بقلم الراقي عبد الله محمد حسن

 القطار


كان قطار العمر

سريعا كالنار

وكنت وحيدا

بعد ما صار 

أحبة كانوا

لنا في الحياة 

أمام مٱسيها

 ألف جدار 

وتغيب شمس الحزن

لا أدري 

متى غابت

وفي أي مدار؟

سقطت أمتعة 

كانت معي

ترافقني

رفقة الماء للأنهار

لم أرى غير 

إبتعادها عني

غيبها البعد 

أخفاها 

مثل الساحر

عن الأنظار

سقطت لا أدري 

عمدا

أم دون إختيار

كان هناك 

ثمت معول

يهدم بنياني

وبإصرار

حين أطلت

حقيقة أيامي

من خلف ستار

رأيت غبار

ذكريات الطفولة

والشباب

أماكنها أضحت قفار

هنا كنت صغيرا 

لايشغلني 

غير اللعب 

قذف الكرة

في عين الشمس

تلاحقني نظرات

مثقلة بٱهات

لم أكن أدري 

أني يوما 

سأكون مثلها 

أحيا الإنهيار

خجل أنا 

من تلك الفتاة التي

كانت تتعمد 

زيارتنا بإستمرار

قلبي ينتفض

كعصفور بلله 

مطر ..

يسترق السمع 

علها تسأل 

أهل الدار

عمن لايعرف

غير حفظ الدرس 

ومطالعة كتب الشطار

قرية من الود

نسجت خيوط الحب

حتى كنت

رغم الغربة

 أمام اليأس

كالإعصار

أصحاب وطريق

وليل 

نبثه الأسرار

نخبره 

عما نخفيه 

يجعلنا نبتسم منه

أو نحتار

سحر الحكايات

يعتقل الوقت

فلانشعر 

بذهاب الليل

إلا حين يدق الباب

ضوء نهار

في منتصف الليل

لايبقى معنا

من الأصحاب

غير من يختار

سهر الليل 

ينبت في القلب 

ٱلاف الأزهار

شعور غريب 

تفرد..

خروج من

مألوف الحصار

حلم بعيد

مازال يتركنا

ملتمس الأعذار

مازلتم صغارا

ومازالت أمانيكم 

أياديها قصار

كبرنا ..

ولكن مازالت

أحلامنا صغار

صغار...


كلمات عبدالله محمد حسن 

مصر

فجرك يا قدس بقلم الرائعة ماجدة قرشي

🇵🇸فجْركَ ياقدس 🇵🇸


        (فجرك ياقدس) 


من يدسّ في معطف الصمت، قدّاحة، مفخخة، ويلوي للشمس؟! 

من يمشّط، قمح الجائعين، ويغسل

الصدى، من غياهب الأمس؟

خمسون وسيلة

تسرج الصهيل، العليل

وتصرخ، ملئ مافي النفس: 

أيها الغروب: 

كن ندّا، للعواصف، 

واصعد بالمستحيل،

كما تصعد الكنانة 

بالقوس.. 

سندور معا

دورةالعكس، 

ليطلع الفجر، 

بيد الفدائي، 

وتصلّي المدارات، 

بكل القدس.. 

بقلمي: ماجدة قرشي

(يمامة 🇵🇸فلسطين)

في أعماق قلوب الأمهات بقلم الراقية غزلان البوادي حمدي

 في أعماق قلوب الأمهات تنبض نعمة عظيمة:

 نعمة الأبناء.

هم الزهور الصغيرة التي تزين حياتهن، 

والأمان الذي يشعرن به

 في أوقات الضيق والفرح.

الأمومة ليست مجرد دور بيولوجي، 

بل هي حالة روحية تملأ القلب بالحب والرحمة.

في أحضانهن،

 يتفتح العالم كزهرة جميلة،

وتنساب الحنان والعطف كنهرٍ هادر.

في أعينهن، يترعرع الأمل والأحلام،

وتتراقص الأماني كنجومٍ 

متلألئة في السماء.

هناك، تكمن قوة الأمومة،

في قدرتها على تحويل الحياة إلى شعرٍ مليء بالمعاني.

فلنحتفل بنعمة الأمومة، 

ولنرسم لها قصائد الشكر والإكبار 


الشاعرة الأديبة غزلان 

البوادي حمدي تونس

الجمعة، 19 أبريل 2024

انا والليل وهذه الأرق بقلم الراقية منار سلام

 أنا والليل وهذا الأرق..

لست أدري هل بتُّ أحرس الليل!!

أم إنّ الليل يتربص بي!!

بأية رشوة أرتشيك يا أيها الليل القاسي؟!

حتى تطلق سراح نعاسي؟!

أجفانُ الصمت تتأمل حائرة 

تائهة وسط الظلام..

حتى الصمت كاد أن ينفجر.. من صمته لم يطق..

وثار الصمت فانتفض وقال: سأنطق

قلت: نعم من حقك هيا انطلق

فتأملني مليا و فيّ حدّق

قال لي : كفاك ذبولا حاول أن تشرق

كفاك نحولا ،لا تقلق

كفاك دموعا، لا تبرق.

قلت: إسأل هذا الأرق

أين طار بالنعاس وأين حلّق؟!

فإنه قد أرهق قلبي

و وقف بدربي

ومنه كل تعبي

والسر لا أعلمه

أيا صمْتَ الليل و هدوء المقابر:

أبلغ هذا الأرق ليغيب عني

فكم ذا أحتاج لغمضة جفني؟!

الساعة الثالثة والنصف فجرا!!

وأنا أحاول النوم، وأستدرج هذا الأرق لهدنة

ليفك عني حصاره!!

لا أمل، خاب الرجاء، فلا هدنة ولا فكاك

فقد أعلن السهاد انتصاره.

وظفرتُ بانهزامي أمامه..

فالليل صحوي وقد طلّ فجرُه وعما قليل يطلع نهاره..

منار سلام

لا لن أكون بقلم الراقية سعاد الطحان

 ...لالن أكون

.............

...لالن أكون

كما أردت أن أكون

...لا لن تكون عواطفي

....لعبة لقلبك والجنون

...لالن تشاهد أدمعي

.....فكم بكت قبلي عيون

...لالن أكون أنا رقم

...أو اسم تطويه السنون

...... ....... ........

....تغمس لسانك في العسل

....وتطنه طعم مضمون

...تسرق لنظرتك الأمل

...والزيف تفضحه العيون

...تأتي معك كل الحيل .

...وتقول لنا غد مأمون

.... ...... ..

...تخطئ يامن تطن

....المرأة مخلوق ضعيف

...تحطئ يامن تظن المرأة

...تُشترى أو تُباع

....تخطئ إذا عاملتها

...على أنًها قط أليف

...لاتنسى ان القط ينتمي أصلا للسباع

.....فانأى بقلبك عن طريقي..

...فليس لي قلب يباع

...وسر بوجهك الحقيقي

....فالآن قد سقط القناع

....وابحث لعينك عن بريق

...وابحث لقلبك عن شعاع

...فإنً قلبي ياصديقي

...قد سئم زيفك والخداع

....بقلمي سعاد الطحان...من أرشيف الذكريات.

لهفي عليك بقلم الراقي أسامة مصاروة

 لهفي عليكِ


عَجبًا أَيا مَنْ تكْتُبينَ عنِ الغرامْ

وحقيقةِ الأشواقِ أوْ مَعنى الهُيامْ

يا ويحَ قلبي من جَهابذةِ الكلامْ

يتشدّقونَ كأنّهم رُسلُ السلامْ


فبأّيِّ حقٍّ تدَّعينَ وتنْصَحينْ

وَتُكذِّبين العاشقينَ وتجْرَحينْ

لا بدَّ أنّكِ تلْعبينَ وتمْزَحينْ

وَبِنا جميعًا تسْخرين وتسْرَحينْ


لكِ في الهوى فِكرٌ وَرأيٌ وابْتكارْ

وَكذا البلاغةٌ لا يُشقُّ لها غبارْ

وَفصاحةٌ هزّتْ شرايينَ البِحارْ

وَتراقصتْ طرَبًا لها كُثُبُ القِفارْ


أعشقْتِ يومًا يا تُرى لا مستحيلْ

فمُكذّبُ العشاقِ محزونٌ عليلْ

الثغرُ بسّامٌ لطيفٌ وَكذا جميلْ

والقلبُ من ضجَرٍ كئيبٌ بل ثقيلْ


لَهفي عليكِ تُنَظِّرينَ بلا يَقينْ

وَبِلا شعورٍ أو بِلا عِلمٍ متينْ

لَهفي عليكِ بكلِّ إحساسٍ مُبينْ

لمْ تعرفي وهَجَ الهوى وَلظى الْحَنينْ


كمْ قُلْتُ دونَ تردُّدٍ وَتملُّقِ

لكِ مُهجتي بكِ بهْجتي وتعلّقي

يا حسرتي لم تسْمعي لِتُصدِّقي

وَكَأَنَّما الْمَطْلوبُ أَنْ تتَصَدَّقي


عندي مجرّدَ فكرةٍ يا سيّدةْ

سأقولُها معْ أنّها مُستبعدةْ

لمْ تعشقي أبدًا لِذا مُتجمِّدةْ

أوْ صرْتِ بعدَ خيانةٍ مُتشدِّدةْ

د. أسامه مصاروه

يا سيدة القصر بقلم الراقي أحمد حسن

 ( يا سيدة القصر )


قد حان حبك بالفؤاد إنه 


       راقص يثير لوعة بها أنسام


يعبق بالأوصال باعثا فيها


         بهجة حياة وربيعها الأيام


  يا سيدة القصر ومليكتي


        عشق لغيرك مقصلة إعدام


سهم الهوى شاحذ نصله


      أصاب الوتين بنجلاء القوام


يا شراع قلبي وأمواج دمي


            خض بهواي نسق الغرام


يا فنون الشوق وصبه 


       أعيدي إلي روحاً فيها الهيام


اشتياق سرى كالدماء مني


          لا يوقفه كل نصح و كلام


مس هواك قلبي كجني


        وأعاد ذكرى وخيال أوهام


كن رفيق الروح يفضيني


     إحساس دفء وعشقا ومرام

....

بقلمي أحمد حسن

أطفال غزة بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أطفال غزة


ضاق الفؤاد بما جرى وتجمدا

وبكى بحزنٍ حين ذاقوا الردا


أطفال غزة ماجنوا حتى نرى

من صار يجنيهم بقلبٍ ملحٍدا ؟


قتل الجمال وأمه وأبوه يا

ويلي على قلبٍ تسجى مُجهدا


قتلوه أهل الكفر والشر الذي

احتل أرض المتقين بلا هدى


وأتي بكل الغرب يقتل أمةً

خضعت وصارت دون عقلٍ مرشدا


فإذا به متعجرفاً متسلطاً 

متسلحاً يجني الأنام ويحصدا


صرنا غثاء سيلٍ على الأرض التي

سُلبت وصارت للأعادي موردا


وجميعنا لا خير فينا حينما

ضعنا وكل أحلامنا صارت سدى


آمالنا تبكي على الأبواب لا

طالت مآقينا وقد زاد الندا


متحسرين عليك ياغزة وقد

ذُبنا أسىً والحزن أمسى سرمدا


      شاعرة الوطن

اد.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٩. ٤. ٢٠٢٤م

أوراق النعناع بقلم الرائعة هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


             أوراق النعناع


 أحبك كثيراً يا أبي 

أحب أن أراك

أحب كلمة تخرج من فمي 

أبي ....

ها قد عاد أبي 

لقد بلغت السابعة عشرة يا أبي 

أنا في أمل أن يعود ذات يوم 

طيف لقياك 

فنجان قهوتك يا أبي

 مازال ساخناَ

دفئه وشدوان يديك

دولاب ملابسك مغلق إلى الآن

 لأن مفتاحه معك

أما معطفك المطري 

فأرتديه أنا 

لأشم رائحتك فيه

يا سلام يا أبي كم رائحتك طيبة ونزيهة

هل تعود؟!

سأشكو لك أمي التي رمتني 

سأخبرك كم مرة ضربتي

وإن أوراق النعناع الأخضر في عيني ذبلت

فكل اليفعان ونظرة عينيك

لم يتركوا الجواب 

أبتي....

لم يخبروني ولم يخبروك

أي خطيئة لها ....سقت ومثلت

هل سألوك

عن وأد أرضك

عندما للمنية قادوك

ولأي بريد أبعث كم رسائلي 

الباكية

الضائعة ....

السائلة 

وإن وصلتك ذات يوم

إقرأ منها لأوراق النعناع شيئاً 

او ردها إليك 

فهي أيضاً بلاخطيئة 

تسفك ...تهدر 

مبعثرة ....بعيدة 

خواطرها كتبتها

روانك الحبيبة 

أحبك كثيراً يا أبي 

أحب أن أراك 

أحب كلمة تخرج من فمي عاد للتو أبي ....


إنها حرب الطائفية

حرب عدوها مجهول 

والشهداء ضحايا الهوية 


بقلمي : هاجر سليمان العزاوي

جمر النوى يقصيه عتاب بقلم الراقي جمال اسكندر

 قصيدة ( جمر النوى يقصيه عتاب )


الشاعر جمال أسكندر


فِي الْقَلْبِ آهَاتُ وَفِيكَ جَهَّالَةً

وَأَحْسَبُ إِلَّا أَنَّ يَكْوُنَّ عِقَابُ

وَقُلْنَا لَهَا قُرْبَا فَآلتْ بِعَكْسِهِ

أَلَا رُبَّمَا حَلِّ الصُّدُودَ جَوَابٌ

اُقْرُ بِأَنَّ الصَّفْحُ فِيهِ سَمَاحَةً

وَفِي كُلُّ طَبْعٍ زَلَّةُ وَصَوَابٌ

فَإِنَّ تَّرَدٍّ الْوَصْلِ الَّذِي اُنْتُ عَقَدَتْهُ

بِهَا الْوَدُّ مَاضٍ وَالرُّجُوعُ رِحابٌ

وَمَا مُذْنِبُ إِلَّا وَيُمْلِيهِ غَرِيمُهُ

وَأُثْقِلُ مَا يَقْسَى الْمُحِبُّ غَيَّابٌ


وَلَيْسَ جَزَاءُ الْهَجْرِ إِلَّا كَمَا تَرَى

سُهَادُ وَصَبُّ آسرُ وَعَذَابٌ

هِيَام بَعْدَ الْجَوْرِ فِيهِ عَدَالَةً

وَلَوْ غَالَ مَا يُذَكِّيهِ قِيلَ عِتَابٌ

وَحَسْبُ مُقَصِّرٍ أَلَا يُلَامُ بِزَلَّةٍ

وَلَا بَعْدَ دَمِ الْمُذْنِبِينَ حِسَابٌ

وَمَا هَذِهِ اللَّوْعَاتُ إِلَّا جَرِيرَةُ

وَمَا كَانَ مَرَجُوا لِذَاكَ صِلَابُ

 فَهَلْ لَنَا إِلَّا سِوَاكُمْ غَايَةً 

كَأَنِّي ثَمِلٌ وَالْغَرَامُ شَرَابٌ


أَمَّا تَخْشَيَنَّ اللهُ فِي مُتَعَبِّدٍ

وَإِنَّ كَانَ نَدَّا بِالْجَزَاءِ يُتابُ

فَقَربَكَ حِلُّ وَالْبِعَادُ حَرَامُ

فَالرَّوْحَ مِنْهُ جِيئَةٌ وَذَهَابٌ

فَلَيْتَكَ تَعْفُو وَالصَّبَابَةُ مَطِيَّةُ

فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْهلَّاكِ تَبَابُ

صِلِْ فَإِنَّ الْهَجْرَ لِي مِنْكَ قِتْلَةً

عُدَّ النَّأْي إثمُ وَالْوِصَالُ ثَوَّابٌ

فَكُلُّ ثَوَابٍ لِي الِيُّكَ مَآلَهُ

فَأَنَّ غِيَابَ الْعَهْدِ مِنْهُ يُعَّابٌ


وَضَعَتْكَ فِي عَيْنِيٍّ وَقَلْبِيِّ مَاكِثًا

فَكَأَنَّكَ مَعْبدٌ أَوْ كَأَنَّكَ مَآبٌ

وَلَا سُرَ لِي بَعْدَ التَّعَنُّتِ مَرْتَعٌ

فَمَا هِي إِلَّا عَتَمَةً وَخَرَابُ

أَفِي كُلُّ قَلْبِ غِلْظَةٍ وَسَمَاحَةٍ

يَغِيلُ هَوَاُهَا والأشواقُ غِلَّابٌ

أذهبتَ رَشَادِيٌّ فِيهِ فَالْبُعْدُ جِنَّةُ

فَإِنَّ جِهَادِيَّ فِي رِضَاِكَ سَرَابٌ

حَسِيبُ الى هَادِيكَ كَرِبَ نَدَامَةٌ

فَلِبَابِ رَبِّ الرُسْلِ لَيْسَ حِجَابٌ