الجمعة، 19 أبريل 2024

جمر النوى يقصيه عتاب بقلم الراقي جمال اسكندر

 قصيدة ( جمر النوى يقصيه عتاب )


الشاعر جمال أسكندر


فِي الْقَلْبِ آهَاتُ وَفِيكَ جَهَّالَةً

وَأَحْسَبُ إِلَّا أَنَّ يَكْوُنَّ عِقَابُ

وَقُلْنَا لَهَا قُرْبَا فَآلتْ بِعَكْسِهِ

أَلَا رُبَّمَا حَلِّ الصُّدُودَ جَوَابٌ

اُقْرُ بِأَنَّ الصَّفْحُ فِيهِ سَمَاحَةً

وَفِي كُلُّ طَبْعٍ زَلَّةُ وَصَوَابٌ

فَإِنَّ تَّرَدٍّ الْوَصْلِ الَّذِي اُنْتُ عَقَدَتْهُ

بِهَا الْوَدُّ مَاضٍ وَالرُّجُوعُ رِحابٌ

وَمَا مُذْنِبُ إِلَّا وَيُمْلِيهِ غَرِيمُهُ

وَأُثْقِلُ مَا يَقْسَى الْمُحِبُّ غَيَّابٌ


وَلَيْسَ جَزَاءُ الْهَجْرِ إِلَّا كَمَا تَرَى

سُهَادُ وَصَبُّ آسرُ وَعَذَابٌ

هِيَام بَعْدَ الْجَوْرِ فِيهِ عَدَالَةً

وَلَوْ غَالَ مَا يُذَكِّيهِ قِيلَ عِتَابٌ

وَحَسْبُ مُقَصِّرٍ أَلَا يُلَامُ بِزَلَّةٍ

وَلَا بَعْدَ دَمِ الْمُذْنِبِينَ حِسَابٌ

وَمَا هَذِهِ اللَّوْعَاتُ إِلَّا جَرِيرَةُ

وَمَا كَانَ مَرَجُوا لِذَاكَ صِلَابُ

 فَهَلْ لَنَا إِلَّا سِوَاكُمْ غَايَةً 

كَأَنِّي ثَمِلٌ وَالْغَرَامُ شَرَابٌ


أَمَّا تَخْشَيَنَّ اللهُ فِي مُتَعَبِّدٍ

وَإِنَّ كَانَ نَدَّا بِالْجَزَاءِ يُتابُ

فَقَربَكَ حِلُّ وَالْبِعَادُ حَرَامُ

فَالرَّوْحَ مِنْهُ جِيئَةٌ وَذَهَابٌ

فَلَيْتَكَ تَعْفُو وَالصَّبَابَةُ مَطِيَّةُ

فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْهلَّاكِ تَبَابُ

صِلِْ فَإِنَّ الْهَجْرَ لِي مِنْكَ قِتْلَةً

عُدَّ النَّأْي إثمُ وَالْوِصَالُ ثَوَّابٌ

فَكُلُّ ثَوَابٍ لِي الِيُّكَ مَآلَهُ

فَأَنَّ غِيَابَ الْعَهْدِ مِنْهُ يُعَّابٌ


وَضَعَتْكَ فِي عَيْنِيٍّ وَقَلْبِيِّ مَاكِثًا

فَكَأَنَّكَ مَعْبدٌ أَوْ كَأَنَّكَ مَآبٌ

وَلَا سُرَ لِي بَعْدَ التَّعَنُّتِ مَرْتَعٌ

فَمَا هِي إِلَّا عَتَمَةً وَخَرَابُ

أَفِي كُلُّ قَلْبِ غِلْظَةٍ وَسَمَاحَةٍ

يَغِيلُ هَوَاُهَا والأشواقُ غِلَّابٌ

أذهبتَ رَشَادِيٌّ فِيهِ فَالْبُعْدُ جِنَّةُ

فَإِنَّ جِهَادِيَّ فِي رِضَاِكَ سَرَابٌ

حَسِيبُ الى هَادِيكَ كَرِبَ نَدَامَةٌ

فَلِبَابِ رَبِّ الرُسْلِ لَيْسَ حِجَابٌ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .