السبت، 20 أبريل 2024

تلك القصيدة بقلم الراقي سليمان نزال

 تلك القصيدة


تلك القصيدة ثوابها على الله

طريقها إلى الحق جريح و مكابر

غزلانها حروفها تمشي في براري الروح

كلماتها غيوم ٌ محاربة

تفتشُ قطرات المعنى بحثا ً عن فاكهة ٍ صديقة

تلك القصيدة قاومتني قبل النوم بفراشتين

وقفَ الهاتف ُ البرتقالي بيننا 

فتوجستْ مسافاتُ البوح ِ بين النزيف و شهقة الردود

هي القصيدة لها أقمارها اللوزية المنذورة  

لكامل الأرض ِ و الشوق و المياه و التاريخ

حرفٌ برذاذ الوجد ِ و الزهد الزماني  

يأخذُ ُ شكلَ دالية ٍ في حقل ِ العودةِ الخاكية ِ

حرف لها وردة ما بعد العتاب بلهجة ِ الأنفاس ِ المشاغبة

حرف لقراءة الحدس الليلكي في رابية الزعتر و الذكريات الصنوبرية

حرف للتشبيه و التنبيه و النثر الجوادي و نزلة التصويب الملائكي   

نظرتْ مواعيدها الشذية في صورة المسجد ِ حتى قلت لها أريدك

 بصخب ٍ مشمشي و ترانيم فدائية تواكب ُ الرمي َ الرشيد

تلك القصيدة رأت اليمام في الركام  

فسقط النداءُ على الجدار و العذابات القدرية

    يا الله قلنا يا الله ..يا الله قدنا لواحة النصر بآية غزية

يا الله قلنا يا رحيم..خذنا بيد الغفران و التجليات الفردوسية

     هي قصيدة بدمها الصقري و دربها الناري و صدرها المخفي و عجزها المنفي و كل ما يترك الأصوات بلا كلام

أحزانها نيسانها ..اغتيال النسور في "أقسى الشهور"

تلك القصيدة تبصرُ أنوارَ الله في نور الشمس ِ و المخيم  

صمت ٌ على الشهداء..بيتٌ بلا غذاء..فلنكثر الدعاء..فلنكسر الوعاء !


سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .