الخميس، 29 يناير 2026

يا عائشة بقلم الراقي سمير الغزالي

 (يا عائِشَةْ)

بحر الكامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

يا عائِشةْ يا طِفلَتي يا رائِعةْ

يا عاشِقَةْ كُلَّ العلومِِ النّافعةْ

اسمٌ عَلا اسمٌ بَنى كُلَّ المُنى

فاضَ الحَنينُ وعَينُ قَلبي دامِعةْ

لكنَّما أَنتِ المُنى أَنتِ الرّجا

يا نَبضَ قَلبي والعُيون الوادِعةْ

يا خَفقَةَ القَلبِ الحَزينِ على الهَنا

ذِكرى جُدودكِ يا أَميرةُ ناصِعةْ

إنّي لَمُشتاقٌ إلى أَيامهم 

صُوَرُ الأَحبةِ مِنْ فؤادي نابِعةْ 

لا تَكسَلي يا رَبّةَ الحُسنِ الّذي

أَعطاكِ رَبّي والمَلافِظُ بارِعةٔ

الكُلُّ يَزرعُ والنَّجاحُ بَيادرٌ

فَلتُغرِقينا بِالهَنا يازارِعةْ

إِنّي أَراكِ مَليحةً وحَنونَةً

وفَهيمةً بينَ البَناتِ ولامِعةْ

يحميكِ رَبّي يا سَمِيَّةَ أَهلِنا

تِلكَ الحَنونةُ والمَواجِعُ لاذِعةْ

لو باعَ كُلُّ النّاسِ عَهداً بالهَنا

لَيسَتْ عُيوني في هَواكُمْ بائِعَةْ

في مَصنَعِ الخِذلانِ يُقتَلُ حُبُّنا

تَربو على حُسنِ الربيعِ مَصانِعَهْ

الخميس 29 -1- 2026

الثلاثاء، 27 يناير 2026

الرميمة في الفخر والزهد بقلم الراقي عبد الخالق الرميمة

 ( #الرُّمَيْمِيَّةُ_فِي_الفَخْرِ_وَالزُّهْد )

تَـقَـطَّـعَ حَـبْـلُ الـوَصْـلِ، وَاتَّـصَـلَ البُـعْـدُ

وَجَـفَّ حَـنِـيْـنُ الـقَـلْـبِ، وَانْـعَـدَمَ الـــوُدُّ


وَخَـفَّـتْ عَـلَـى صَـدْرِ الـمُـحِـبِّ حُـمُـوْلُـهُ

وَزَالَ قَـذَى الـعَـيْـنَيْنِ، وَانْـدَحَـرَ الـسُّـهْـدُ


أَنَـا الـيَــومَ حُـــرٌّ مِـنْ قُـيُــودِكَ يَـا هَـوَى

فَــلَا أَنْــتَ رَبٌّ لِـي هُـنَـا ، أَوْ أَنَــا عَـــبْــدُ


سَـأُقْـفِـلُ قَـلـبِـي الآنَ يَا نِـسْـمَـةَ الـصَّـبَـا

وَأَخْــتَـــارُ بَــابًـا مِـنْ خَـــلَائِـقَــهِ الــصَّـدُّ


مِـنَ الآنَ يَا قَـلْــبَ "الـرُّمَـيْـمَــةِ" فَـاتَّـئِـدْ

وَعُــدْ لِـيَـعُــدْ بَـعْـدَ الـغَــوَى ذَلكَ الـزُّهْـدُ


وَدَعْ حُــبَّ "آيٍ" يَـــرْتَــدِي حُـلَـلَ الـفَـنَـا

وَإِنْ يَــكُ لَا قَــبْـــلٌ لَــهُ، أَو يَـكُــن بَـعْــدُ


وَلَا تَـهـتَـدِ نَـحْــوَ الـغَـــوَانِــي إِذَا بَـــدَتْ

وَلَا تُـطـلِـقِ الـرُّؤيَـا إِذَا أَقْـبَـلَـتْ "هِــنْــدُ"


فَـمَـا لِـي وَلِـلأَطْــلَالِ أَبْـكِـي رُسُـــومَـهَـا

وَقَـدْ أَوْرَقَتْ نَفْسِـي، وَأَثْمَـرَ لِـي الـرُّشْـدُ


أَرَى الحُبَّ قَـيْـداً كَانَ يُدْمِي مَـعَـاصِمِـي

فَـحُـطِّـمَـتِ الأَغْــــلَالُ، وَانْـقَـطَــعَ الـقِـدُّ


عَـجِـبْـتُ لِـقَـلْـبٍ كَـانَ يَـشْـقَـى بِطَيْفِهِمْ

وَيَـرْجُـو وِصَــالاً، لَـيْـسَ عَـنْ نَـيْـلِـهِ بُــدُّ


سَـأَمْضِـي وَلَا أَلْـوِي عَـلَـى رَجْـعِ خَـيْـبَـةٍ

فَـلَيْـسَ لِـذُلِّ العِشْـقِ فِي مَذْهَبِـي عَـهْـدُ


إِذَا مَـا رَمَـتْـنِـي بِـالـلَّــحَـــاظِ مَـلِـيْــحَــةٌ

تَـبَـسَّـمْـتُ صَـــبْـــراً ، لَا قُــبُـــولٌ وَلَا رَدُّ


فَـلَا "آيُ" تُـرْجَـى، لَا وَلَا "هِـنْـدُ" تُـتَّـقَـى

فَـقَـدْ بَـادَ مِنْ بَـيْـنِ الجَـوَانِـحِ مَـا يَـبْـدُو


هِيَ الـرُّوحُ قَدْ طَابَتْ عَنِ الغَيِّ وَالهَـوَى

وَفَـاضَ عَلَيْهَا مِنْ سَنَـا صَـحْـوِهَـا الشَّهْدُ


فَـكُـنْ يَـا فُـــؤَادِي كَـالــغَــمَــامِ مُـحَـلِّـقـاً

إِذَا نَــزَلَ الــوديَــانَ غَــــادَرَهَــا الــرَّعْــدُ


رَضِـيْـتُ بِـهَـذَا الصَّـمْـتِ حِصْـناً وَمَـلْـجَأً

فَـفِـي العُـزْلَـةِ العُظْمَـى لِصَـاحِبِهَا مَـجْـدُ


رَجَـعْـتُ لِـنَـفْـسِـي حِـيْـنَمَا ضَـاعَ مَطْلَبِي

وَعَـادَ لِصَـدْرِي بَعْـدَ طُـولِ النَّـوَى الـرِّفْـدُ


فَـقَـدْ كَـانَ نَـبْـضِـي لِلـغَـوَانِـي سَـفَــاهَـةً

وَقَدْ كَانَ عُمْرِي فِي لَظَى وَجْدِهِمْ يَعْدُو


أَنَــا الآنَ غَـــيْــــرُ الَّـــذِي كُــنْــتُ قَـبْـلَـهُ

فَلَا الدَّمْعُ مَـسْـفُـوحٌ، وَلَا المَـوْعِدُ الـوَعْدُ


وَلَا رَجْـفَــةٌ تَـعْـتَــادُنِـي عِــنْـدَ ذِكْــرِهِـمْ

وَلَا حُـرْقَـةٌ فِـي القَلْبِ يَـقْـدَحُهَا الـفُـقْـدُ


غَـسَـلْـتُ بِــمَــاءِ الـعِــزِّ وَجْــهَ مَـكَـانَـتِي

وَمَا نَـالَـنِـي مِـنْ خَـمْـرَةِ الـفَـاتِـنِ الـصَّـدُّ


فَــوَا عَـجَـبَـاً كَـيْــفَ ارْتَـضَـيْـتُ مَــذَلَّــةً

وَكَيْفَ اسْتَطَابَ القَلْبُ أَنْ طَالَـهُ الطَّـرْدُ؟


رَأَيْـتُ الـهَـوَى سَـيْـلاً طَـمُـوماً إِذَا طَغَـى

وَتَــوْبَــةَ قَـلْـبِــي حَــائِـــطٌ دُونَـــهُ سَــدُّ


سَـأَحْـيَـا بِـمِـحْـرَابِ الـتَّـعَـفُّـفِ قَــانِــعَــاً

فَمَا فِي رِيَاضِ العِشْقِ إِلَّا الشَّجَا الـنَّـكْـدُ


تَـطَـهَّــرَ خَــفَّــاقِــي، وَزَالَــتْ غُــمَــامَــةٌ

فَـيَا نَـفْـسُ كُـفِّـي قَـدْ قَضَـى ذَلِكَ العَهْدُ


أَنَا ابْـنُ الـذِي لَـمْ يَـعْـرِفِ الضَّيْـمَ نَهْجُـهُ

أَنَـا الشَّـامِـخُ الـعِـرْنِـيـنِ، مَـا هَـزَّنِـي هَـدُّ


سَلِيلُ "الحُسَيْنِ الظَّامِئِ العِزِّ فِي الوَغَى

فَـهَـلْ لِلْـهَـوَى بَعْـدَ "الحُسَيْنِ" لَـنَا قَـصْدُ؟


جُــدُودِي نُـجُــومٌ فِـي سَـمَـاءِ مَـجَـرَّتِـي

وَبَـحْــرٌ طَــمُــومٌ لَـيْــــسَ يُــدْرِكُــهُ مَـدُّ


فَـكَـيْـفَ يَـمِـيـلُ الـقَـلْـبُ نَـحْــوَ غَــوِيَّـةٍ

وَمِنْ نَـبْـعِ "آلِ البَيْتِ" يُسْقَى لِـيَ الـوِرْدُ؟


أَنَا "الرُّمَيْمَةُ" الصَّنْدِيدُ فِـي كُـلِّ مَـوْقِـفٍ

إِذَا مَـا دَعَـا الـدَّاعِـي، أَنَا الـحَـازِمُ الجَلْـدُ


وَرِثْتُ طِبَاعَ الصِّيدِ مِنْ "حَيْـدَرِ" الوَغَى

فَـلَا خَضَعَتْ نَفْـسِـي، وَلَا هَانَ لِي عَقْـدُ


سَـمَـوُتُ بِأَخْـلَاقِـي عَـنِ الـغِـيِّ وَالـخَـنَـا

فَـأَيْـنَ الـثُّــرَيَّـا مِـنْ ثَــرَىً مَــسَّــهُ الـقَـدُّ؟


تَـرَكْـتُ الـهَــوَى لِـلْـغَـافِـلِـيْـنَ بِـيَــأْسِـهِـمْ

وَلِي فِـي سَـمَـاءِ الـمَـجْـدِ مَـكْـرُمَـةٌ فَـرْدُ


سَـيَـعْـلَـمُ مَـنْ عَـادَى "الـرُّمَيْـمَـةَ" أَنَّـنِـي

عَـصِــيٌّ عَـلَـى الإِذْلَالِ، مَا طَالَنِي جَحْـدُ


فَلَا الحُسْنُ يُغْوِيْنِي، وَلَا الوَصْلُ مُبْتَغىً

أَنَـا رَجُـلٌ تَـارِيـخُـهُ الـقَـنْــصُ وَالصَّـيْــدُ


أَنَا "الرُّمَيْمَةُ" مِنْ "أَزْدٍ" وَمِنْ "آلِ أَحْمَـدٍ"

بِيَ المَجْـدُ يَسْمُـو، لَا الغَـرَامُ وَلَا الـقَـيْـدُ.


.........................................

..............بق

لم................ ✒️

#عبدالخالق_محمّد_الرُّمَيْمَة_

٢٧/يـنـــــايـــــر/٢٠٢٦م


ملاحظة/

#القصيدة_قابلة_للنقد .

نغمة لا تنطفئ بقلم الراقي هادي نعيم الجبوري

 نَغْمَةٌ لَا تَنْطَفِئْ

أَغَارُ مِنْ قَلْبِي

إِذَا هَزَّهُ الحَنِينُ

حَامِلًا مَعَهُ نَبْضَ الوِجْدَانِ


فِي كُلِّ وَجَعِ نَايٍ

يُغَنِّي لِلْغِيَابِ

يَحْلُمُ بِإِطْلَالَةٍ

كَأَنَّهَا فَجْرٌ يُولَدُ

مِنْ خَلْفِ السَّحَابِ


دَعُونِي أُعْلِنْهَا عِشْقًا لَا يُوَارَى

دَعُونِي أَكْتُبْهَا

عَلَى جُدْرَانِ القَلْبِ


فَكُلُّ نَبْضَةٍ فِي القَلْبِ تُنَادِيهَا

وَكُلُّ صَمْتٍ فِي اللَّيْلِ

يُرَجِّعُ صَدَاهَا


تَنْسَابُ فِي دَمِي

كَأَنَّهَا نَغْمَةٌ خَالِدَةٌ

لَا تُنْسَى…

وَلَا تَنْطَفِئْ

2026


بقلمي هادي نعيم الجبوري

بركة السماء بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 بَرَكةُالسَّماءْ

بَعدَ طُولِ ارتقابْ ..

انفضَّ صَمتُ السَّماءِ

عن الهَطَلِ المُنهمرْ ..

وكأنَّ السَّحَابَ فيضُ حنينٍ

يُسابقُ ريحاً يجتاحُ الصَّخرْ ..!! 

فأيقَظَ الليلَ ترتيلُ أمنيةٍ

تتلو صَلاةَ الشُّروقِ ..

ونَسَماتٌ مُثقلةٌ بوعودِ الشِّتاءِ

تَزفُّ للآفاقِ أريجَ المطرْ ...

تَسقي عُروقَ الثَّرى العطشى 

وتُهدي فؤادَ الفلّاحِ عِيداً ..

مِنَ النبضِ بَعدَ الحرمان !

يا لَهفةَ الأرضِ ...

حينَ يُقبّلُ جفنَها دمعُ الغمامْ

يا لَطُهرِ المطرْ ..

حينَ يَغسلُ وجهَ الوجودْ

ويا ليتَ عُرسَ الثلوجِ يُكلِّلُ ..

بياضَ المَدى المَنشودْ ...

سُبحانَ الله ما أروعك ،

 وما أعظم رَسمَ الرُّؤى 

بقطرةِ نورٍ تفيضُ ببعثٍ مَجيدْ

لتورقَ فينا .. حياةٌ

ويولدَ فجرٌ .. جديدْ ...


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

نحن وهذه الأرض بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 نَحْنُ… وَهٰذِهِ الأَرْضُ

نَحْنُ أَبْنَاءُ هٰذِهِ الأَرْضِ،

نَحْمِلُ الضِّحْكَ فَوْقَ الجُرُوحِ،

وَنُقَايِضُ القَهْرَ بِنُكْتَةٍ،

لِأَنَّ البُكَاءَ

تَرَفٌ لَا نَمْلِكُهُ.

نَقُولُ: «الدُّنْيَا مَاشِيَة»،

وَنَعْنِي: تَسْحَبُنَا مِنْ أَعْنَاقِنَا،

نُسَلِّمُ عَلَى الوَعْدِ كُلَّ صَبَاحٍ،

فَيُوَدِّعُنَا قَبْلَ المَغْرِبِ.

نَسْأَلُ العَدْلَ عَنْ عُنْوَانِهِ،

فَيَرُدُّ مِنْ خَلْفِ الجُدْرَانِ:

«قَادِمٌ… قَادِمٌ»،

وَنَفْهَمُ أَنَّهُ

يَسِيرُ بِعُكَّازِ الوُعُودِ.

نَنْتَظِرُهُ،

لَا لأَنَّنَا سُذَّجٌ،

بَلْ لأَنَّ الِانْتِظَارَ

أَرْخَصُ مِنَ اليَأْسِ،

وَأَقَلُّ نَزِيفًا لِلرُّوحِ.

وَنَحْنُ نَعْرِفُ

أَنَّ الحَقَّ لَا يَضِيعُ،

وَلٰكِنَّهُ يَتَأَخَّرُ كَثِيرًا،

كَضَيْفٍ ثَقِيلٍ

يَعِدُ بِالقُدُومِ

وَلَا يَحْمِلُ سَاعَةً.

نُرَبِّي الأَمَلَ

فِي بُيُوتٍ مُتَصَدِّعَةٍ،

وَنُقْسِمُ لَهُ أَنْ يَكْبُرَ،

رَغْمَ أَنَّ المَاءَ مَقْطُوعٌ،

وَالشَّمْسَ

تَدْخُلُ بِلَا اسْتِئْذَانٍ.

فِي دَفَاتِرِنَا

لَا فُصُولَ ذَهَبِيَّةَ،

فَقَطْ أَسْمَاءُ الجِيَاعِ،

وَأَرْقَامُ الخَسَارَاتِ،

وَضَحِكَةٌ

مُوَقَّعَةٌ فِي آخِرِ الصَّفْحَةِ.

نَكْتُبُ التَّارِيخَ

بِقَلَمٍ مُتْعَبٍ،

وَنَمْسَحُ الدَّمْعَ

بِكُمِّ السُّخْرِيَةِ،

فَالسُّخْرِيَةُ

فِقْهُ البُسَطَاءِ

وَحِكْمَتُهُمُ القَاسِيَةُ.

نَتَعَلَّمُ الصَّبْرَ

مِنْ طُولِ الطَّرِيقِ،

وَنَتَعَلَّمُ الحِيلَةَ

مِنْ قِلَّةِ الخِيَارَاتِ،

فَلَوْ كَانَ لِلأَزِقَّةِ صَوْتٌ،

لَتَكَلَّمَ بِلُغَةِ النَّاسِ،

لَا بِلَهْجَةِ الخُطَبِ.

إِذَا سُئِلْنَا:

كَيْفَ بَقِيتُمْ أَحْيَاءَ؟

نَقُولُ:

بِالدُّعَابَةِ،

وَبِقَلِيلٍ مِنَ الوَقَاحَةِ النَّبِيلَةِ،

وَبِإِيمَانٍ

أَنَّ الكَلِمَةَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْ أَفْوَاهِ النَّاسِ

صَارَتْ أَقْوَى

مِنَ السَّيْفِ إِذَا صَدِئَ.

نَحْنُ لَا نَطْلُبُ المُسْتَحِيلَ،

نُرِيدُ فَقَطْ

أَنْ نَنَامَ دُونَ خَوْفٍ،

وَأَنْ نَصْحُو

وَلَا يَكُونُ الغَدُ

مَزْحَةً

 جَدِيدَةً

عَلَى حِسَابِنَا.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

فراقك حتمنا بقلم الراقي عبد المالك شاهين

 فراقك حتمنا

أتيتُها والقلبُ يحملُ وجعَهُ

والشوقُ بين جوانحي سِكِّينُ


قالت: فِراقُك حتمُنا… فتكسَّرتْ

في الصدرِ آمالٌ، وضاقَ يقينُ


قالت: حرامُ الحبِّ… فاشتعلَ الأسى

وتفتّحَ الألمُ العميقُ دفينُ


أضرمتْ في صدري الجحيمَ ومضتْ

وتركتني… والنارُ لا تخبو، تسينُ


ما بينَ نهيِ العشقِ والتحريمِ لي

قلبٌ يُعذَّبُ، صامتٌ، محزونُ


لا أرى الدنيا سوى طيفٍ لها

في كلِّ دربٍ، في الوجوهِ يبينُ


إن جلستُ لاحَتْ، وإن سرتُ انثنتْ

حتى الجدارُ بوجهِها مَدينُ


هجرتُ صحبي، لا أُحادثُ غيرَها

فالروحُ بعدَ فراقِها سجينُ


والليلُ إن أغمضتُ عينيَّ أتتْ

لا تفارقُ الأحلامَ، وهي قرينُ


يا قسوةَ التحريمِ حين يجيءُ في

قلبٍ أحبَّ… فزادَ فيه أنينُ


لستُ الجاني… غير أني عاشقٌ

والحبُّ إن مُنِعَ اشتدَّ وا

زدادَ شينُ


السيد عبدالملك شاهين

ذكرى حبيب بقلم الراقية رفا الاشعل

 ذكرى حبيبٍ ..


ملك الفصول بسحره يتألّقُ

والنّور من عين الدُّجى يتدفّقُ


حولي الطّبيعة بالضّياء توشّحتْ 

وبلابل بين الغصون تزقْزقُ


وشّى الرّبيع الرّوض من أزهارهِ 

نيلوفرٌ عبقُ الأريجِ وزنبقُ …


غضُّ الورودِ تفتّحتْ أكمامهُ

عن ميسمٍ فيهِ النّدى يترقْرقُ


وجلستُ وحدي والهوى في خاطري..

ذكرى حبيبٍ في الفؤادِ تحلّقُ


أرثي لقلبي إنْ تذكّرَ ما مضى 

غطّى على أفقي سحابٌ مطبقُ


أهوى أنيق الحسنِ .. كم أشتاقهُ 

والقلبُ فيهِ متيّمٌ ومعلّقُ


عذبُ الكرى عنّي نفاهُ طيفه

سهدٌ براني .. والغرامُ يؤرّقُ


والدّهرُ شتّتَ شملنا بصروفهُ

أمّا الخيالُ فكمْ يطلّ ويطرقُ


وهنًا يزور خياله متبسّمًا

وبخافقي أمواجُ بشرٍ تدفقُ


وإذا يزور صباح يومٍ باسمٍ

حُجِبَتْ بهِ شمسُ السّما لا تشرقُ


أمسى الوجود بلاقِعًا في بعدهِ

والشّوقُ كالبركانِ نارٌ تُحرقُ


وأصارعُ الأمواج في يمِّ الهوى

والقلبُ قدْ يطفو .. وحينًا يغرقُ


عانيتُ دهرًا والأسى يجتاحني

والعينُ تهمي .. دمعها يتدفّقُ


إنّ الهوى يرمي السّهامَ يصيبُنَا

بين الضّلوعِ قلوبنَا تتمزّقُ


هلْ في غدٍ تمضي العواصفُ والنّوى

وأرى الزّمانَ بِحَالنَا يترفّقُ؟


يا ليتَ شعري هل سيبسمُ دهرنَا 

والعذْبُ منْ أحلامنا يتحقّقُ


لا .. لن أقول أضعتُ عُمرًا في الهوى

بلْ ضائعٌ عمرُ الَذي لا يعشقُ


               رفا رفيقة الأشعل

                     (على الكامل )

الحب الحق بعد الزواج بقلم الراقي صالح حباسي

 الحب الحق بعد الزواج

............................... 


فــي زمـنٍ تـاهَتِ الـقيمُ تـاهَ الـفِكَـرْ


وتـــقــدَّمَ الانــفــعـالُ بــــلا بَــصَــرْ


مــــالَ قــــومٌ نــحـو حـــبٍّ عــابـرٍ


ســابـقِ الـعـهـدِ، لا يُـحـصـي الأثَــرْ


حـــبُّ وَهــمٍ نـسـجَ الـحُـلمَ الـزُّخُـرْ


وغـــدا الــوهـمُ بـــه ثــوبَ الـسِّـتَرْ


غــابَ فـيـه الـعـقلُ، غــابَ الـتزامُهُ


فــانـتـهـى عـــنــد أوّلِ الــمُـنـحـدَرْ


يـــا مـعـشـرَ الـشُّـبّـانِ هــذا هَـدْيُـهُ


خــيــرُ الــبـريّـةِ، قــولُــهُ الــمـيـزانْ


من اقتدر فزواج نصف الدين بيان


صَــوْنًـا لـلـنـفسِ، وحـفـظًا لـلأمـانْ


إنـــه حـــبٌّ إذا لـــم يُـحـتـوَ حَـــقّْ


صــــار وجــعًــا، وانــكـسـارًا، وأرَقْ


يـسـتـنزفُ الـقـلبَ حـتـى يـنـقضي


ثـــــم يُــخَـلِّـفُ صــمـتًـا مُــحـتـرَقْ


ثـــم جـــاء الـــزواجُ فــجـرَ اتّــزانْ


مــرحـلـةُ الــجــدِّ لا لــهـوِ الـجَـنـانْ


فــيـه صـبـرٌ، فـيـه كـفـاحٌ مـشـتركْ


فــيـه فــعـلٌ صـــادقٌ لا مــا يُــدانْ


بـــعـــده يــنــمـو حـــــبٌّ مـــتّــزنْ


لا ادّعــــاءٌ، لا ضــجـيـجٌ، لا فِــتَــنْ


هــــو أمــــانٌ، رحــمــةٌ، مــشـاركـة


يَــقـوى عــودُهُ مــع طــولِ الـزَّمَـنْ


ذاك حـــــبٌّ لا تــزعــزعُـهُ الــرِّيَــحْ


لا تُـــبــدّدهُ الــخـطـوبُ والــمِـحَـنْ


لــيـس مـــا قـبـلَ الــزواجِ حـقـيقةً


بــل مـا بـعدَ الـزواجِ… هـو الـوَطَنْ


اللهمّ ارزق شـبـابـنا خـيـرَ الأزمــانْ


واجعل لهم في الحياة رزقًا وأمانْ


هب لهم شريكَ عمرٍ رفيق إحسـان


يُـسعد بـالوفاءِ ويشيد لـهم سَكنَانْ


واجـعل لـهم الـبركةَ فـي كل مكانْ


وارضَ عـنهم واغـمرهم يـا رحمانْ


واجـعل حـياتهم حـبًّا، هـناءً وأمان



وحــفـظ شـبـابنـــا أيـــن مـــاكـان


بقــــلم القصاد "صالح حباســـــي "

هجرت دون وداع بقلم الراقي خالد سويد

 **** هجرت دون وداع ****

ياسيدتـي الجميلـة البهيـه

............. يــاذات العيــون العسليــة

وأهداب في الكحل تلونـت

............. هي قيودي أوامرها عتيه

مغـرورة بجمالك وأهـواه

............. يالرقـة شفتيــك القرمزيــه

تسكرني لو همست لقلبي

............. ترنــح وغـاب نوبــة قلبيــه

أعتـرف أنك لقلبي الأميـرة

............. لك قلبي وطنا ديارا هنيه

قاسيـة جمالك يسحـرنـي

............. أغربي عني مللت الوثنيـه

وهبتــك كـل شيـئ أملكـه

............. تماديت بعواطفي شقيـه

ذاكرتـي فاضــت بحكايـاك

............. تترفعين بكبريـاء عنجهيـه

صبـرت حتى ضاق صدري

............. كتبت لك قلبي خير هديـه

علـى جداره رسمك يرتاح

............. حفرت إسمك براقة هويه

ذكرياتـي تاهــت مجاريهـا

............. تبدلت حياتي عيشة رديـه

تدعيـن محبتي وهـاجـرت

............. لديـار الغربـة فرقـة أبديــه

تاه شعري وقصائدالغزل

............. تبعثـرت حـروف الأبجديــه

أشتـاق إليـ'ك لأيــام أفِلـَـت

............. فيها وفـاق وعنـاق أبديـه

رضيــت بنصيبــي وقــدري

............ وأنـت فـي العشـق غبيــه

فارس 

الحرف والقلم

خالـد محمـد سويـد

مدار المستحيل بقلم الراقي محمد المحسني

 «قصيدة : مـدار المستحيـل»

للشاعر : محمد المحسني 


سبحان مَن..رسمَ الوجودَ بلمحةٍ

في ثَغرها..حيثُ المجرَّةُ «تُكبَحُ.. 

ضوئيَّةٌ..

سكبت ظلاماً مربكاً

فالشمس عند ظهورها.. تترنَّحُ..

مسكونةٌ..

باللا مكانِ، ونبضها

أزلٌ.. على نحر الخلودِ يذبَّحُ..

عميآءُ..

من فرط الضيآءِ لحاظها

ترنو.. فيبكي الستر حين يلوَّحُ..

قد نزَّلَتْ

عرش الذهولِ بغصنها

فارتد كل العقلِ وهو «مصفَّحُ»

خمريَّةٌ..

عُصِرَ الزمان بكأسها

فالدهر طفلٌ في يديها يمرحُ..

مِن لونها

سُرِقَ السواد من الدجى

حتى استغاث الليل وهو يُجرَّحُ..

مَن صاغها؟

من روح مسكٍ أودعتْ؟

أم أن رب الحسن فيها «يُجَمَّحُ»

قل للذي

قِرأ الرموز بخدّها :

بحر عميقٌ.. من خاضه لا يسبحُ..

مَنسِيَّةٌ..

خلف الذهولِ ملامحٌ

فبأي وجهٍ.. للظنونِ ستشرحُ؟

صَلصَالها..

مِن طينِ نجمٍ غاربٍ

فالأرض تخشىٰ.. والسماء تُنقَّحُ

قد خُبِّئتْ..

بين الحقيقةِ والرؤىٰ

سراً.. بغير الموتِ لا يستوضحُ..

كليّةٌ..

في جُـزئِها كل المدىٰ

والكون في حدقاتها «يَتفسَّحُ»

يا ويح من..

نظر المجرة خِلسَةً

في عينها.. وبصدرهِ يتقرَّحُ..

رشف المدىٰ

من خمر صمتِ نِدآئِها

فانصاع «عقلٌ» والجنون يُلقّحُ

هي هكذا..

تلك التي من فرطها

غصَّ الفراغُ.. وفاضَ مَن يترنّحُ..

سرّيةٌ..

لا الضوءُ يدركُ كنهها

كلا.. ولا لغةُ الحقيقةِ تُفتَحُ..

نامتْ..

على هدبِ الغيابِ جفونها

فصحا الزمانُ.. وفي مداه يُسَبِّحُ..

يآ أيّها

الآتي بغير وسيلةٍ

إنّ الطريقَ.. بغيرها لا يُمنَحُ

  __________________

مدار الحق بقلم الراقي عاشور مرواني

 مَدارُ الحَقِّ في قَبْضَةِ الأَزَل

خلعتُ نعالي في مقامِ الذهولِ،

وتشظّى عقلي في صراطِ الوصولِ.

مشيتُ، وخلفي كلُّ نجمٍ ومجرةٍ،

ركامُ فناءٍ، وخطوي بغيرِ عقولِ.

أأنا الظلُّ؟ أم هذا الرداءُ حقيقةٌ؟

أم الكونُ نفخةُ غيبٍ في مدايَ الطويلِ؟

تبارك مَن صاغَ الزمانَ بنظرةٍ،

فأساله نهرًا في يدِ المجهولِ.

يُقدِّره المولى، فيغدو عقاربًا،

تعضُّ أعناقَ المدى، وتصولُ.

يسيرُ بأمرِ الله في كلِّ ذرّةٍ،

ويُطوى كثوبٍ في غدٍ مستحيلِ.

فلا الوقتُ وقتٌ حين تبدو صفاتُهُ،

ولا الفصلُ فصلٌ في مقامِ الحلولِ.

رأيتُ جدارَ الكونِ ينهارُ حيرةً،

وتِرسُ المجرّاتِ العظامِ يميلُ.

هي الساعةُ الكبرى، وهذا مسيرُها،

متاهٌ، وظلُّ المنتهى يستطيلُ.

أتزعمُ أنَّ الحُسنَ يُحصى بدقّةٍ؟

وعدُّكَ في عينِ الوجودِ ذهولُ.

فمَن قدَّر الأفلاكَ تمضي لفنائها،

هو اللهُ، لا وهمٌ ولا تعليلُ.

تنفّستُ عن أيّامي حتى تكسَّرتْ

قواريرُ عمري، والزمانُ ذليلُ.

نفضتُ غبارَ الكائناتِ عن العباءِ،

فتهدّمتْ عروشٌ، وغاب الدليلُ.

هنا اليأسُ إيمانٌ، وهنا الموتُ يقظةٌ،

وهنا العقلُ يفنى، وهنا المعقولُ.

أنا لستُ إلا نقطةً في كتابِه،

طواها البدءُ، وانتفى المسؤولُ.

أيا قبضةَ الأقدارِ، هاتي مصائري،

فكلُّ وجودي في الإلهِ نزولُ.

أراهُ في نبضِ الثواني وسكونِها،

وفي العدمِ الطاغي… فهل أزولُ؟

بلى، قدَّر المولى مسيري فخضتُهُ،

فلستُ أنا الساعي، بل المحمولُ.

خذوا جسدي، خذوا الزمانَ، وهبْ لي

مشاهدةً تفنى بها التأويلُ.

أين الهويةُ حين يتلاشى الوعي؟

وأين القلبُ حين يصيرُ النبضُ سؤالًا؟

وأين الذاتُ حين يغدو العدمُ مأوى؟

كلُّ لحظةٍ مرّتْ… كانت امتحانًا،

ومسافةً بين وهمِ الرغبةِ وحقيقةِ الفناء.

ألا ترى أن النفسَ خُلقت لتسأل،

وأن الوجودَ أقامها بين السرِّ والظاهر،

بين الحيرةِ واليقين،

بين الألمِ والانسجام،

حتى تغدو كلُّ تجربةٍ مرآةً

تعكس وجهَ الإله في أعمق خلجاتها.

فاعلم، أيها السائرُ في الصمت،

أن الغيابَ أحيانًا حضورٌ أعمق،

وأن المجهولَ ليس عدوًا، بل مرشدًا

في دربٍ لا يُدرك

إلا بالرحيل عن الذات،

والاستسلام لمشيئة من خلق كلَّ شيء.

فليكن كلُّ نبضٍ وسكونٍ،

ألمٌ أو فرحٌ، إيقاظًا للحقيقة،

لتدرك أن كلَّ خسارةٍ ووجدٍ،

وكلَّ فراغٍ وصمتٍ،

ما هو إلا انعكاسٌ للإشراقِ الإلهي

في أعماق النفس التي لا تنتهي.

في صمتِ الليل، أسمعُ رنينَ الروح،

وصرخةَ الماضي الحائرِ بين أطيافِ الدهور.

أرى نفسي طيفًا بين القفرِ والسماء،

أفتّش عن نورٍ يضيء العدمَ في داخلي.

أين البدايةُ؟ وأين النهايةُ؟

وهل الوجودُ سوى سفرٍ في اللانهاية؟

كلُّ فكرٍ يولد في العقلِ نارًا،

وكلُّ شعورٍ ينسج لي خيوطَ القدر.

ألمٌ يعقبه فرحٌ، وفرحٌ يعقبه صمتٌ،

والنفسُ تمضي بين الرفضِ والقبول.

كلُّ شيءٍ يمرُّ، وكلُّ لحظةٍ تُسأل،

وكلُّ دربٍ يقودني إلى ما وراءَ ما يُرى.

الموتُ ليس نهايةً، بل عبورٌ آخر،

والحياةُ مرآةُ الحقيقةِ الخفيّة.

وكلُّ نفسٍ تبحث عن مطلقها،

حتى تصير عينًا ترى الله في كلِّ شيء،

في نبضِ الريح، في حفيفِ الأوراق،

وفي الصمتِ الذي يطوّق الخلق.

فلأستسلمْ… فلستُ سوى محمولٍ،

والقدرُ يخطُّ خطايَ صعودًا وهبوطًا.

خذوا جسدي وروحي، أيتها السنين،

ودعوا قلبي يرفلُ في أفقِ الحق.

ففي كلِّ غروبٍ وشروقٍ،

أرى العلامةَ، وأسمعُ النداء،

وأعلم أن كلَّ شيءٍ بإرادةِ الله،

وأن النفسَ التي تسأل لا تُهزم…

بل تُضيء في العتمة،

وتسير بلا خوف،

وتدرك أن الوجودَ

 كلَّه

هو مَدارُ الحَقِّ في قَبْضَةِ الأَزَل.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني 

 الجزائر 🇩🇿

أحلام بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (أحلام)

ماذا لو رافقتنا غيمة

بعد طول انحباس وانقطاع

هيا ياديمة العشق

انهمري بالودق

جودي بالرهام

على صعيدي الطاهر

هزي أرضي كي تنبعث

زنابقَ أديمي رياضاً للمحبين

وجداول محبة وحنين

فقد ضقت ذرعاً

بسنواتي العجاف

فكوني عام الوله

كي أعصر نبيذي

في دنان العاشقين

أ..محمد أحمد.دناور سورية ح

ماة حلفايا

شوق وبرد بقلم الراقي السيد الخشين

 شوق وبرد


شوق وبرد 

وفي يدي باقة ورد 

 تبحث عن 

من كان يصون الود 

وصحوة في السماء 

وينزل الثلج 

واللهيب باق في القلب 

والكروان يشدو 

في المكان الذي كان

وأصبح بلا أحد 

وكتاباتي في السماء 

تعود بلا رد 

والليل آت 

ليطول السهر 

مع نجمي اختفى 

منذ أمد  

والقمر يكتمل 

لينير السماء 

وأنا أنتظر في مكان 

ضاع منه الحب 

وصمت بوحي القديم   

وأنا أنتظر فجر الغد 

لتعود الشمس 

ويختفي البرد 

ويذوب الثلج


   السيد الخشين 

   القيروان تونس

وأردته في ليلة فأتاني بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 وأردتُه في ليلةٍ فأتاتي

وأردتُهُ في ليلةٍ فأتاتي


فَوْراً ليُخْمِدَ ثَوْرَةَ الأحزان


فبََكى لِما بي وانتحبْتُ لِما بهِ


والدمعُ كانَ لسانَهُ ولَِساني


والدمْعُ يَحْضَرُ كُلَّما قابَلْتُهُ


ليكونَ ثالِثَنا بِلا استِئْذان


والضيقُ يُمِسِكُ بالزمامِ بقُوَّةٍ


جبراً وتلكَ ضريبةُ الاحزانِ


بتنا سُكاری والغرامُ غريمنا


والنومُ أنكرَ خُلَّةَ الأجْفانِ 


والدمعُ يَقْتَحِمُ العيونَ بقسوةٍ


لَكأنما يَسْتامُها بِرُهانِ


لمّا أفَقْنا قالَ تِلْكَ فَريضَةٌ


فُرِضَتْ قَديماً أوَّلَ الأزْمانِ


لَمّا أفِقْنا قالَ تلكَ ضَريَبَةٌ


لابُدّ نَدْفَعُها بِغيرِ تَوانِ


حَتْماً سَنَدْفَعَ لِلْغَرامِِ ضَريبَةً


هَمّاً ثََقيلاً وارتجافَ جِنانِ


لابُدَّ للأحبابِ أنْ يَتَفَرَّقوا


ويتيهُ كُلٌّ مِنْهُمُ بِمَجانِ 


هذا حَصادُ العاشِقينَ مِنَ الهوی


فديارُهُم تُضْحي بلا سُكّانِ


والأبْعَدونَ سَيَقطفونَ ثِمارَهُم


وعيونُهم تَجْري علی القيعانِ


الكُلٌّ عادَ بِما يَدُرُّ قُطافُهم


 إلّا الاحبةُ عادوا بالخُسْرانِ


حَصَدَ الخَليُّ مِنَ الغَرامِِ مرادَهُ


 ومُرادُهم وَجَعٌ مِنَ الخُذْلانِ


بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق


حائط الضباب بقلم الراقي بو هلام حمدوني

 حائط الضباب

الغد موطن ..

 مجروح الفجر

لا الأمل يسقر

و لا الليل يستكين

 لنهار يتبعثر

بين أزقة الشتات

أغلقت أبواب الدفء

في وجه أبنائه ..

 باتوا بدون وصال

حضن سجين ..

بين غربة الكيان

و وشوم القضبان .

 شتات المسافات

تتجمهر ..

أشباح بدون ملامح

قيدوها بأصفاد ..

من ورق .

بمدخل مدينة الهوان ،

لوحة من الإسمنت ..

المقوى ،

نقش في قلبها

سيزيف الحزين

و غيمة مبتورة الأنين

تمطر العابر صمتا ..

قصيدة مشفرة ..

لم تكتمل ،

تبحث عن قافية ..

تتوغل في دهاليز

الإنسانية المغتربة

بين عويل و صراخ

 المظلومين ،

يكنسه الظالمون

ساعة إحتضار ..

ملامح العذاب

بأقبية الحرمان .

سجين أنت ..

يا نبض الرمل الدافء

 فى دنيا الخراب ،

تتوه بين سرداب

و سرداب ..

تحمل شعلة خرساء

يفك أزرارها ..

المصباح المارد

خلف قضبان ..

الصعا

ب ،

يموت و يحيى

ثورة كيان ..

..

بوعلام حمدوني

العسل المر بقلم محمد السيد يقطين

 العسل المر

ربما نحب ونعشق في الحياة

فمن أحببناه كانت منه السعادة

ومن فارقنا كانت به التعاسة

الحياة كلها تتجسد في وجوده

هو يجري كالدماء في عروقنا

يحتل قلوبنا وعقولنا

فلا نرى إلا بعينيه

ولا نشعر إلا بآلامه وأوجاعه

الضحكة الجميلة في ابتسامته

والحزن لا يرى إلا بعينيه

هو خمر نحن شربناه

ومسكر أضاع عقولنا وقلوبنا

إلا منه وإياه 

وهو الدواء لبعض أسقامنا وأوجاعنا

من يوافقنا عليه أحببناه

ومن عارضنا عليه كرهناه

الوصول إليه عسير

والخلاص منه مرير

وهو للنفوس كاسر

وللجبابرة قاهر

وكلنا لا نعيش إلا به أو عليه

إنه الحب إنه الحياة

بقلم

ي محمد السيد يقطين. مصر

امرأة من نار بقلم الراقي وحيد حسين

 امرأة من نار

هجرت صروح الشوق وخاصمت الحب

فسكنتني الذكرى وخيالكِ

فارقني غرامي مضيت حزينًا أتعذب

لم ترحمني الأشواق وأطيافكِ

تاهت خطواتي جئتكِ لودادكِ أخطب

تنفستكِ عشقًا وبقلبي هويتكِ

يا امرأة من نار تحرق روحي وتلهب

تمنيتكِ وطنًا يطوقني حضنكِ

غادرت مرافئ حبي إليكِ ولم أتعب

كتبتكِ نبضًا وبضلوعي رسمتكِ

لا زلتِ بأحلامي زائرة بدلالكِ تلعب

فكيف أفيق وأهجر ضحكاتكِ

أنتِ لي الدنيا حواء فؤادي والمطلب

خذيني ليغمر صدري إحساسكِ

تأملت فراغات الشوق بعيني سراب

وجنون العشق ونظرات عتابكِ

فهمست خجلًا ردت لنداءاتي جواب

قالت: ومن يسرق نظراتي غيرك

فأنت لآهاتي وجروح غرامي طبيب

داويني وعانق أشواقي بهواك


وحيد حسين

26/1/2026

برهان الرجاء بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 قصيدة :بُرْهَانُ الرَّجَاء.. في حِسَابِ الفَقِيرِ لِعَفْوِ رَبِّهِ

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .


"إلى رفاقِ الدربِ وأهلِ الودِّ.. إن غيَّبتني عن أعينِكم مصفوفاتُ الأقدار، وحان ميعادُ الحسابِ ولم تجدوا اسمي في زمرةِ الفائزين، فلا تنسوا أخاً لكم كان يرى في الكلمةِ معادلةً وفي البيانِ عبادة. هذه وصيتي إليكم، ممهورةً بـ 'برهانِ الرجاء'، أن تسألوا اللهَ لي بقلوبٍ صادقةٍ أن يجبرَ كسرَ نفسي، ويجعلَ مخرجي من الدنيا إلى فسيحِ جناتِه بفضلهِ، لا بعدلي. أنا العبدُ الفقير، أحمد سلامة، أرجو شفاعةَ الحُبِّ وصادقَ الدعاء."


قصيدة :بُرْهَانُ الرَّجَاء.. في حِسَابِ الفَقِيرِ لِعَفْوِ رَبِّهِ


يَا أَهْلَ وُدِّي.. والـمَـوَدَّةُ "مَنْطِقٌ" فِي "دَالَةِ" الأَشْوَاقِ نَبْضِي يَهْتَدِي

إنْ حَانَ "مِيقَاتُ" الحِسَابِ ورُوعِدَتْ كُلُّ الـ "نَّتَائِجِ" فِي القَضَاءِ الأَوْحَدِ

وَدَخَلْتُمُ "نُورَ" النَّعِيمِ بـ "رَحْمَةٍ" طَابَتْ "مَسَاحَتُهَا" لِقَلْبِ الـمُهْتَدِي

ولَمْ تَجِدُوا "فِي الـمَصْفُوفَةِ" اسْمِي بَيْنَكُمْ بَيْنَ "الـمَقَامَاتِ" العُلَى فِي الـمَوْعِدِ

فَاسْتَخْرِجُوا "مَجْهُولَ" عَبْدٍ مُسْرِفٍ يَرْجُو "التَّكَامُلَ" مِنْ عَطَاءِ السَّرْمَدِي

قُولُوا: "إِلَهِي.. كَانَ فِينَا عَابِدًا" بـ "خُوارِزْمِ" الذِّكْرِ دَوْمًا يَبْتَدِي

كَانَ "الـمُعَادِلُ" فِيهِ صِدْقَ مَحَبَّةٍ رَغْمَ "انْحِرَافِ" الفِعْلِ حِينَ يَعْتَدِي

فِي "نُقْطَةِ الـمِيزَانِ" كَانَ عُبَيْدُكُمْ "أَحْمَدُ سَلَامَةَ".. ذَا الشَّتَاتِ الـمُجْهَدِ

"عَبْدٌ فَقِيرٌ" لا حِسَابَ لِفَضْلِهِ إلا بـ "تَقْدِيرِ" الغَفُورِ السَّيِّدِ

لَمْ يَبْنِ "أُسَّ" المَجْدِ مَحْضَ تَبَاهِيٍ بَلْ كَانَ "يَشْتَقُّ" الدُّعَاءَ لِيَهْتَدِي

فِي "دَارَةِ" الأَوْجَاعِ كَانَ بَيَانُهُ "جَبْرًا" لِكَسْرِ النَّفْسِ، لا لِلـتَّزَيُّدِ

يَا رَبُّ.. "بُرْهَانِي" إِلَيْكَ مَذَلَّتِي فَارْفَعْ "مُقَامِي" فِي رِحَابِ الـمُسْنَدِ

اجْعَلْ "يَقِينِي" ثَابِتًا لا "يَنْحَنِي" عَنْ "مِحْوَرِ" العَفْوِ الَّذِي بِهِ أَرْتَدِي

لَوْ ضَاقَ "قُطْرُ" الذَّنْبِ حَتَّى ضَمَّنِي فَـ "مَدَى" رِضَاكَ هُوَ الرَّحِيبُ الأَمْجَدِ

أَنَا "رَقْمُ" صِفْرٍ دُونَ لُطْفِكَ خَالِقِي فَاجْمَعْ "شَتَاتِي" فِي ضِيَاءِ الـمَحْفِدِ

هِيَ "خوارِزْمِيَّةُ" العَفْوِ الَّتِي نَرْجُو بِهَا.. "نَاتِجُ" الفِرْدَوْسِ، خَيْرُ الـمَوْرِدِ

قُولُوا لِـرَبِّ العَرْشِ عَنْ صَاحِبِكُمْ: مَا خَانَ "عَهْدَ" الودِّ، بَلْ بَرَّ النَّدِي

كَانَ اسْمُهُ فِي "هَنْدَسَاتِ" عُلُومِكُمْ رَمْزًا لِـحُبِّ الضَّادِ، طُهْرِ الـمَقْصِدِ

يَا أَهْلَ جَنَّاتِ النَّعِيمِ.. سَلُوا لَهُ أَنْ يُصْبِحَ "الـمَجْمُوعُ" بَيْنَ الـمُحْمَدِ

"أَحْمَدُ سَلَامَةَ".. سَائِلٌ شَفَاعَةً فِي "دَالَةِ" الرَّحَمَاتِ، يَوْمَ الـمَشْهَدِ

عجينة بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 عجينة

عبدالصاحب الأميري 

السفير عبدالصاحب أميري 

&&&&&&&&&&&&&&&&

أنا لست ساحرا، ولا مهرجا، ولا أهذي

أريد أن أنصب للحق عرشاََ

يحكم بالقرآن بالإنجيل والتورات وما أنزل الباري من كتابِ

يحكم بأمرنا 

وأمر الأطفال الذين ينامون في أرض الخيرات علي الوحل،

 جياعاََ، عراة 

ويموتون من شدة البرد

أنا فنان عصري،، 

عرفت بقول الحق،وإن كان على نفسي قاتلت من أجله سنوات عمري حتى شاب شعري 

أريد أن أصدّر صوت المظلوم، صوت الساكت عن الحقِ 

أنا لا أسخر 

أنا لا أهذي 

أنا في كامل عقلي 

انا أصنعُ عجينة بما عندي من أوراقٍ، كتبت عليها قصائدي ومحبرتي و قلمي والأحداث العجيبة التي تطرق بابك وبابي

تخيفني 

تخيف أطفال الخيام 

أصنع عجينة تحكي،

تصرخ

وتبكي 

بالله لا تسخروا مني، إن سخرتم سنخسر الحرب 

أصنع عجينة ، تسرد، ترقص و تغني لتنقل بصدق للعالم ما يجري 

لتنقل دماء المظلوم، 

باتت أنهارا تجري 

تد٠افع عن الحق على كرة الأرض

عذرا

قد أبكي من شدة الهول

عذرا

أن سمعتم عجينتي تهذي 

هي شاهدت ظلما بما يكفي 

عذرا 

إن سلبت النوم من جفونكم و جفوني 

أنها تعيش حرباََ كبرى مع الشيطان على وجه الأرض 

هي تحارب بدلا عنكم وعن أطفال عالمنا الفاني 

الحق بات مظلوما في هذا العصر

الحق بات ممنوعا من قول الحق 

السفير عب

دالصاحب أميري، العراق

لو كنت بقلم الراقية سلمى الأسعد

 العنوان :لوكنت

لوكنت صغيراً غنّيت

     او طرت من الفرح الغامر

      لفضاء النور


       في الجوِّ الممتدِّ النائي

      ورحلتُ الى الدرِّ المنثورْ

        لطويت الكون بأمنية

        وشدوتُ بأبهى اغنية

        تبدو فيها أحلى الأنغاَمْ


           ومعي عصفورْ

         لا أعرفُ من منّا غنّى  

           أو غرّد لحناً وتمنى                                                               

        ورفيقي الحلوُ يسابقني

       حيناً 

         ويلاحقني حيناً آخرْ


           تعلو الصيحاتْ

          تعلو الضحكاتْ

           ونطيرْ


       لوأنَّ الكونَ غدا ملعبْ

      والأمن يسودُ فلا نتعب

         لوأن الحلمَ غدا أمرا

       أو طال الحلم بنا عمرا


             كنّا نفرح

            كنا نمرح

            لكن هيهات

                                                          

            

سلمى الأسعد

.

أنام على جمر الهوى بقلم الراقي محمد صالح المصقري

 أنام على جمر الهوى حيث يوقد

وفوق سعير العشق حضن معقد

وقفت على أطلال وجدٍ مكبل

وبي لوعة العشاق لكن مقيد

أذوق مرار الكلف والوجد والنوى 

وأخرج منها مثل سيف مجرد

أتوه وقلبي في حبال الهوى التوى

ومن صفعة العذال حب مصفد

كأن على قلبي غطاء مجفيا

وكومة من الآهات تعصف وترعد

بقلمي أ.محمدصالح المصقري

ملحمة التنبض دالنبض،الأول بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 📜 مَلحمةُ النَّبضُ الأوَّل 📜


– النَّبضُ "0"


لَيسَتْ هذهِ رِوايةً دينيّةً،  

ولا كتابًا عِلميًّا،  

ولا بيانًا فلسفيًّا مُغلَقًا.  


إنَّها مُحاوَلةٌ جادّةٌ للوقوفِ  

في المَساحةِ الّتي يَتجنَّبُها كثيرونَ:  

حيثُ يَلتقي الإيمانُ بالسُّؤالِ،  

والعَقلُ بالمعنى،  

والتّاريخُ بآثارِه لا برواياتِه فقطْ.  


تَنطلِقُ مَلحمةُ النَّبضِ الأوَّلِ  

مِن فِكرةٍ بسيطةٍ في ظاهِرِها،  

عَميقةٍ في نَتائجِها:  

أنَّ كُلَّ حَدَثٍ يَترُكُ أثرًا،  

وأنَّ الحقيقةَ لَيسَتْ ما كُتِبَ فحَسْب،  

بل ما بَقيَ نابضًا في نَسيجِ الزَّمنِ.  


في هذا العَملِ،  

لا تُقرَأُ النُّصوصُ مُعزولةً عن سِياقاتِها،  

ولا يُعامَلُ الاجتِهادُ البشريُّ كوَحيٍ،  

ولا يُدانُ الماضي لِمجرَّدِ أنَّهُ ماضٍ.  


هُنا،  

يَتجاوَرُ العِلمُ والدِّينُ  

لا كخَصمَينِ مُتصارِعَينِ،  

بل كأداتَينِ لِفَهمِ الإنسانِ،  

وهوَ يُحاوِلُ أن يَكونَ صادِقًا مع ربِّه،  

مُخلِصًا لِعَقلِه،  

وأمينًا لِتَجرِبتِه التّاريخيّةِ.  


شَخصيَّتا المَلحمةِ،  

سُهيلٌ وتَعِزْ،  

لَيسا دُعاةَ هَدمٍ،  

ولا حَمَلةَ يَقينٍ جاهِزٍ،  

ولا أنبياءَ جُدُدًا.  


هُما شاهِدانِ على سُؤالٍ لَم يُحسَمْ بعدُ:  

كيفَ نُميِّزُ بينَ ما هوَ إلهيٌّ وما هوَ إنسانيٌّ،  

دونَ أن نَخسَرَ الإيمانَ،  

أو نُغتالَ العَقلَ؟  


هذهِ المَلحمةُ لا تَطلُبُ مِن القارئِ  

أن يُصدِّقَ كُلَّ ما فيها،  

ولا أن يَنحازَ،  

ولا أن يَتخلَّى عن قَناعاتِه.  


كُلُّ ما تَطلُبُهُ أن يَقرَأَ بهُدوءٍ،  

وأن يَسمَحَ للفِكرةِ أن تَمشِي معهُ قليلًا دونَ خوفٍ.  

أن يَرى التّاريخَ وُصفًا أثرًا حيًّا،  

ويَرى النَّصَّ وُصفًا حَدَثًا في زمانِه،  

ويَرى الإيمانَ عَلاقةً مُتجدِّدةً لا أرشيفًا مُغلَقًا.  


إنْ خَرجَ القارئُ مِن هذا العَملِ وهوَ أكثرَ قَسوةً في يَقينِه،  

فقد أخطَأَ الطَّريقَ.  

أمّا إنْ خَرجَ وهوَ أهدَأُ، أعمَقُ، وأكثَرُ شَجاعةً في السُّؤالِ—  

فقد وَصَلَ إلى جَوهَرِ النَّبضِ الأوَّلِ.  


---


– النَّبضُ "1" – الصَّدْعُ في الصَّدْرِ


في لَحظةٍ لَم تَكُنْ زَمنًا،  

بلِ انشِقاقًا في صَدرِ الوُجودِ،  

وَقَفَتْ رُوحٌ على حافَّةِ ما لا يُرى،  

وقد شَعَرَتْ أنَّ النَّبضَ الأوَّلَ  

— ذاكَ الّذي بهِ بَدأَ كُلُّ شيءٍ —  

قد تَوَارى.  


لَم يَكُنْ غِيابًا عابِرًا،  

بلِ اختِفاءً عَميقًا  

تَحتَ أنقاضِ الضَّجيجِ البَشريِّ:  

أصواتٌ تَدَّعي امتلاكَ الحقيقةِ،  

وأُخرى تَخشى السُّؤالَ،  

وثالثةٌ تَبني يَقينَها مِن خَوفٍ قديمٍ.  


ومعَ ذلكَ،  

كانتْ تَعرِفُ — مَعرِفةً لا تُعلَّلُ —  

أنَّ النُّورَ الأوَّلَ  

الّذي سَبقَ الكَلِمةَ والتَّفسيرَ والاختِلافَ،  

لَم يَنطَفِئْ.  

كانَ حيًّا…  

لكنَّهُ مَطمورٌ تَحتَ رَمادٍ صَنَعَتهُ الأيدي.  


في الفَراغِ السّاكنِ،  

حيثُ لا زَمنَ ولا اتِّجاهَ،  

سَمِعَتْهُ.  


نَبضًا خَفيفًا،  

لا يَأتي مِن الخارِجِ،  

بل يَنبثِقُ مِن أعماقِها،  

كأنَّ الكَونَ هَمَسَ دَفعَةً واحِدةً:  


«تَعالي.»  


لَم تَسألْ: لِماذا؟  

ولَم تَبحَثْ عن كَيفْ.  


مَدَّتْ يَدَها نَحوَ اللا-مَكانِ،  

نَحوَ الصَّدْعِ الّذي لَم يَكُنْ بابًا،  

بل جُرحًا مَفتوحًا  

في نَسيجِ الوُجودِ  

يَنزِفُ نُورًا خَفيًّا.  


تَغيَّرَ الهَواءُ،  

صارَ يَحمِلُ رائِحةَ التُّرابِ  

قَبلَ أنْ تَطَأَهُ قَدمٌ،  

ودَفئًا يُشبِهُ الوَعدَ قَبلَ أنْ يُنطَقَ.  


قالتْ في داخِلِها:  

«إنْ لَم أَدخُلْ الآنَ،  

سَيَظلُّ النَّبضُ مَفقودًا…  

لَيسَ لي وَحدي،  

بل لِكُلِّ مَن أضاعَ الطَّريقَ.»  


خَطَتْ.  


لَم تَكُنْ خُطوةً إلى مَكانٍ،  

بل إلى العُمقِ.  

إلى ما وَراءَ الظِّلالِ المَصنوعَةِ،  

وَراءَ الضَّجيجِ المُتراكِمِ،  

وَراءَ الخَوفِ الّذي سُمِّيَ حِكمةً،  

والصَّمتِ الّذي سُمِّيَ نَجاةً.  


ودَخَلَتْ.  


ودَخَلَ معها شَيءٌ أكبَرُ اتِّساعًا مِنها،  

كأنَّ الوُجودَ نَفسَهُ  

كانَ يَنتظِرُ  

مَن يَجرُؤُ  

على أنْ يَراهُ مِن جديدٍ.  


– خِتامُ النَّبضُ "1"


هُنا لَم تَبدأِ الرِّحلةُ بَعدُ،  

لكنَّ السُّؤالَ الأوَّلَ عادَ يَنبُضُ.  

ومتى عادَ النَّبضُ…  

استحالَ الرُّجوعُ كما كانَ.  


---


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/1/27

كيف تصنع الحضارة في معمل الأخلاق بقلم الراقي حنان الجوهري

 كيف تُصنَع الحضارة في معمل الأخلاق

*****************************

حين تضلُّ الرؤى..

ونحسبُ أنَّ المجد فولاذاً

نرتدي معاطفَ الفكر

وندلفُ نحو مختبرِ الضوء.

هناك.. في قارورةٍ من يقين

قَطَرنا المعرفةَ مِسكاً

ونثرنا الذوقَ فوقَ ذراتِ الكرامة

ثم سكبنا الرقيَّ..

وشيئاً من ذاك الصبرِ الجميل

لم يكن التفاعلُ صاخباً.. 

بل كان هادئاً مثل نسمةٍ ناعمة في ليلٍ زجاجي.

وما إن لامستها نارُ الوعي. 

حتى استيقظَ النورُ في جوفِ الخلايا

وانبثقَ دفءُ التحضرِ.. كأنّ الأرضَ تتنفسُ للمرةِ الأولى.

الحضارةُ يا سادة..

لا تُستوردُ في حقائبِ المسافرين

ولا تُبنى في ضجيجِ المصانع

بل تُخلقُ في صمتٍ.. كما يُخلقُ العطر،

مزجاً بينَ رهافةِ الروحِ.. ومسؤوليةِ الفكر.

فإذا أخذتكم الدهشةُ يوماً،

فلا تشخصوا بأبصاركم نحو ناطحاتِ السحاب..

بل انظروا إلى النفوسِ التي سَمَت

 في تلك البوتقةِ الهادئة فقط

بين الأخلاقِ والعقل،

يُكتبُ التاريخ..

ويولدُ الإنسان.

           بقلم

 : حنان أحمد الصادق الجوهري

حطمي بقلم الراقي طلعت كنعان

 حطِّمي

حطِّمي بشفتيكِ زنازينَ خاليةً من الدَّجَل،

وافتحي ذراعيكِ بالبسمةِ الأخيرة، وقبِّلي شفافيةَ الصباح،

كأنكِ همسةٌ من الأمل.

حاصري كراهيةَ اليوم، واحتضني مزارعَ الزهورِ على عجل،

بالحبِّ لا عذرَ، ولا خوفَ، ولا رهبةَ، ولا خلل.

اكتبي بلمعانِ عينيكِ كُتُبَ الغرام،

وموسيقى الشوقِ بلا وجل.

دَعي صوتكِ يتعالى فوق صفحاتِ الريحِ بالأشعار،

واهمسي جميلَ النثرِ والزجل.

أليس الحبُّ خيرًا من ظلمٍ… ومن عدل؟

انثري رائحةَ العطرِ، وجمالَ الورد،

وقبِّليني على محرابِ الشوقِ بلا خجل.

بيّني وبينكِ أنهارٌ من الشوق، وكُتُبُ الشعرِ والنثر،

وكلُّ حروفِ الغزل.

صدقيني، لولاكِ لصمت القلب، وعن الهوى تاهَ

واعتزل.



طلعت كنعان 

فلسطين

نداء الموت بقلم الراقي عمر بلقاضي

 نداء الموت


عمر بلقاضي/ الجزائر


***


إنّ الحياة بلا شكٍ مُوليّة ٌ... 


بالدّاء والضرِّ أو من غير أسقام


لا بدّ للنّفس من يوم يكون لها ... 


خطّ النِّهاية من خبْطٍ و أوهامِ


من يفهم الدّهرَ لا يأسى إذا نزلت ْ... 


بلوى المنيّة في جلباب آلامِ


تأتي المُغامرَ في الدنيا فتبغتُه ... 


وتجهضُ الرّوحَ في طينٍ وأحلامِ


نقْصُ المدارك عن فحوى حقيقتِها ... 


قد صيَّر النّاس في الدنيا كأنعامِ


بل مات فيهم شعورُ القلب فارتطموا ... 


مثل التّماثيل في خزيٍ وآثامِ


يا غافلا عن نداء الحقِّ كن حذِرا ... 


الموتُ حقٌّ فلا تركعْ لأصنامِ

عشت كشخص غريب بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 «عِشْتُ كَشَخْصٍ غَرِيبٍ أَمَامَ الْجَمِيعِ، وَغَرِيبٍ أَمَامَ نَفْسِي»

— فِرَانْز كَافْكَا


قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ


مَفَاتِيحُ بِلَا أَبْوَابٍ وَقَدَمَانِ بِلَا جَوَارِبَ


لَمْ يَكُنْ غَرِيبًا لِأَنَّهُ لَا يُشْبِهُهُمْ، بَلْ لِأَنَّهُ كَانَ يُشْبِهُ نَفْسَهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي.

يَسْكُنُ وَحِيدًا فِي شَقَّةٍ ضَيِّقَةٍ، جُدْرَانُهَا مُعَلَّقٌ عَلَيْهَا أَقْفَالٌ صَدِئَةٌ، وَمَفَاتِيحُ بِلَا أَبْوَابٍ. يَجْمَعُهَا مُنْذُ سَنَوَاتٍ، لَا لِيَفْتَحَ بِهَا شَيْئًا، بَلْ لِيَتَأَكَّدَ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَابِلٌ لِلْإِغْلَاقِ. وَحِينَ يَسْأَلُونَهُ عَنْ هِوَايَتِهِ، يَبْتَسِمُ وَيَقُولُ: «الْأَبْوَابُ لَا تَخُونُ، نَحْنُ مَنْ نُخْطِئُ الْمَفَاتِيحَ».

لَا يَرْتَدِي الْجَوَارِبَ. يَقُولُ إِنَّ الْقَدَمَ يَجِبُ أَنْ تَشْعُرَ بِالْأَرْضِ كَيْ لَا تَنْسَى سَبَبَ الْوُقُوفِ. ثِيَابُهُ غَيْرُ مُتَنَاسِقَةِ الْأَلْوَانِ: مِعْطَفٌ بُنِّيٌّ فَوْقَ قَمِيصٍ أَخْضَرَ، وَرَبْطَةُ عُنُقٍ زَرْقَاءُ فَقَدَتْ إِيمَانَهَا بِالْبِدْلَاتِ الرَّسْمِيَّةِ. فِي الشَّارِعِ يَحْدُقُونَ فِيهِ، وَفِي الْعَمَلِ يَهْمِسُونَ: «غَرِيبُ الْأَطْوَارِ». كَانَ يَسْمَعُهُمْ… وَيَتَّفِقُ مَعَهُمْ.

كُلَّ صَبَاحٍ، قَبْلَ أَنْ يُغَادِرَ الْبَيْتَ، يَقِفُ أَمَامَ الْمِرْآةِ طَوِيلًا، لَا لِيُعَدِّلَ مَظْهَرَهُ، بَلْ لِيَتَأَكَّدَ أَنَّ الَّذِي يُحَدِّقُ فِيهِ مَا زَالَ هُوَ. أَحْيَانًا لَا يَقْتَنِعُ، فَيُصَافِحُ صُورَتَهُ اعْتِذَارًا، وَيَمْضِي.

فِي الْمَسَاءِ، يَجْلِسُ إِلَى طَاوِلَتِهِ، يَلْمِسُ الْأَقْفَالَ وَاحِدًا وَاحِدًا، كَمَنْ يَعُدُّ أَصْدِقَاءَهُ. لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ مَا الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُغْلِقَهُ تَحْدِيدًا: الْعَالَمَ؟ النَّاسَ؟ نَفْسَهُ؟

فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ، قَرَّرَ أَنْ يُجَرِّبَ أَحَدَ الْمَفَاتِيحِ. فَتَحَ بِهِ دُرْجًا قَدِيمًا لَمْ يَفْتَحْهُ مِنْ قَبْلُ. فِي الدَّاخِلِ وَرَقَةٌ صَغِيرَةٌ كُتِبَ عَلَيْهَا بِخَطٍّ مُهْتَزٍّ:

«مُبَارَكٌ… لَقَدْ عَثَرْتَ أَخِيرًا عَلَى الْبَابِ.

وَلَكِنْ لَا تَقْلَقْ، لَا شَيْءَ خَلْفَهُ.»

ضَحِكَ ضِحْكَةً قَصِيرَةً، ثُمَّ أَعَادَ إِغْلَاقَ الدُّرْجِ بِإِحْكَامٍ، وَوَضَعَ الْمِفْتَاحَ فِي جَيْبِهِ.

وَفِي الْيَوْمِ التَّالِي، خَرَجَ كَمَا هُوَ: بِلَا جَوَارِبَ، وَبِثِيَابٍ لَا تَتَصَالَحُ أَلْوَانُهَا، وَغَرِيبًا…

لَكِنْ هَذِهِ الْمَرَّةَ، كَانَ مُرْتَاحًا،

لِأَنَّهُ تَأَكَّدَ أَنَّ غُرْبَتَهُ—عَلَى الْأَقَلِّ—

مُقْفَلَةٌ مِنَ الدَّاخِلِ...!.


القاص

د.عبد الرحيم الشويلي 

القاهرة

27.يناير.2026م.

رسالة إليك بقلم الراقي معمر الشرعبي

 رسالة إليك

مكتوبة من وريد

يحتفي بالشوق

والسعادة 

ورونق الوفاء

في روعة النقاء 

شهدت نبعك الصافي 

يعانق اللقاء

وما سواك واحتي

تسامر القمر

وترسم الأمان

من روضة البوح

الذي يفوح بالشذى

يعطر المكان

يخلِّد الزمان

بلحظه الجميل. 


بقلم الأستاذ م

عمر حميد الشرعبي.

رسالة إليك بقلم الراقي نور شاكر

 رسالة إليك

مكتوبة من وريد

يحتفي بالشوق

والسعادة 

ورونق الوفاء

في روعة النقاء 

شهدت نبعك الصافي 

يعانق اللقاء

وما سواك واحتي

تسامر القمر

وترسم الأمان

من روضة البوح

الذي يفوح بالشذى

يعطر المكان

يخلِّد الزمان

بلحظه الجميل. 


بقلم الأستاذ م

عمر حميد الشرعبي.

خلع الصبر بقلم الراقية نور شاكر

 خَلع الصبر

بقلم : نور شاكر 


خَلعَ الصبرُ ثوبَه الرثَّ

وهاجمَ بالحنين أضلاعي

تمرّد الشوقُ في روحي

وعاد بشغفه ولهفته

مصممًا على هزيمة هذا الكبرياء


اصمت يا قلبي...

كفّ عن اجتثاث روحي

كفى عويلاً

دع نواقيس القلب راكدة


لا تُعد إليّ ذاك الحب

فبعض الجراح لكي تشفى 

عليها أن لا تمس


لا تَمسسني بالحنين

ولا ترجُني للوصال

فقد كفاني ما أصابني

لوعة البُعد أهون عليّ

من القرب وأنا انال الطعن

 مراراً بين يديك


لا تمارس طقوس الشوق في عقلي

لا تُبعثرني

فرُوحي أرقُّ من ذلك الوتين

وإن مسَسْتني بقشّة

ماتت روحي...

وانتهت بي الحياة

معطف الغموض بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 قصيدة بعنوان《معطف الغموض》

الشاعرة: مديحة ضبع خالد


هذا معطفي… والبردُ أنثى خائفةٌ

تُخفي ارتجافَ القلبِ تحتَ عباءتِه

وهذي قهوتي، سمراءُ تُشبهُني

تمشي ببطءٍ في دمي وهدأتِه

والفجرُ حين يطلُّ يلمسُ رمشَني

كسرٍّ يُقالُ لامرأةٍ بصمتِه

أمشي على مهلِ الصباحِ كأنني

أخشى انكشافَ الروحِ في بدايتِه

في داخلي ليلٌ يفيضُ حنانَهُ

ويُخبّئُ الأحزانَ خلفَ رِقّتِه

أنا لا أُجيدُ الضوء إن جاءَ فجأةً

أُحبُّهُ متردّدًا في خفرَتِه

أُربّي الغموضَ كطفلةٍ مدلَّلةٍ

وأحوطُهُ خوفَ انكسارِ براءتِه

أنثى، ولكن لا تُقالُ قصيدتي

إلّا إذا نضجَ السكوتُ بحكمتِه

قلبي مرايا الحلمِ، لكن وجهَها

لا يُستباحُ سوى لمن صانَ سريرتِه

أُخفي يقيني في انحناءِ عبارتي

فاليقينُ ثقيلُ الخطى في لهجتِه

ما كنتُ يومًا صرخةً أو ثورةً

أنا همسةٌ تُغري العبورَ بثباتِه

أكتبُ كي لا أُستباحَ بسهولةٍ

فالأنثى معنىً لا يُنالُ بعجلتِه

في الصبحِ شيءٌ من حليبِ حنينِنا

يسري بخاصرتي ويوقظُ أنوثتِه

أحملُ أيّامي كوشمٍ خفيٍّ

لا يقرأُ التاريخُ سرَّ كتابتِه

لا تسألوني: كيف أبدو؟ فالذي

يهمُّ هو ما أخفيه في رِقّتِه

أُحبُّ هذا البردَ، فيه قصيدتي

وفي ارتعاشِه دفءَ عزلتِه

حتى القهوةُ الأولى تُدلّلُ نبضَني

وتربّتُ الأرواحَ عندَ سخونتِه

أنا لا أُحبُّ الوضوحَ، لأنني

خُلقتُ لأُشبهَ غيمةً في حيرتِه

في كلِّ أنثى فجوةٌ من غيبِها

لو مسّها الفهمُ اختنقَتْ دهشتِه

أسيرُ لا كي أصلَ، بل كي أظلَّ

حُرّةَ المعنى، بعيدةَ غايتِه

الصمتُ عندي ليس ضعفًا عابرًا

بل حكمةُ الأشياءِ في صيغتِه

إن قلتُ: هذا معطفي… فافهمْ بأن

الدفءَ يولدُ من قبولِ وحدتِه

وهذي قهوتي… إن شئتَ فاشربْها معي

لكن بشروطِ المسافةِ وحرمتِه

وأنا امرأةٌ…

إن أقبلَتْ جا

ءت قصيدةً

وإن تولَّتْ أبقتِ الغموضَ

وصانتْ أنوثتِه

الاثنين، 26 يناير 2026

على أعنة المقادير بقلم الرقي عبد الخالق الرميمة

 🥀💔//عَـلَـى أَعِـنَّـةِ الـمَـقَـادِيـر//💔🥀

حَبِيْبَـتِـي؛ قَـدْ جَـرَى مَـا خَـطَّـهُ الـقَـلَـمُ

مَــا عَـــادَ يَـنْـفَـعُـنَــا حُـــزْنٌ، وَلَا نَـــدَمُ


لَا تَنْدُبِي الحَظَّ، لَا جَدْوَى، جُعِلْتُ فِدَىً

لِـنَـبْــضِ قَـلْـبِـكِ ... إِنْ أَوْدَى بِـــهِ أَلَــمُ


لَـقَـدْ قَضَى بَيْنَنَا فِي مَـا قَضَـى، مَـلِـكٌ

لَـهُ مَــقَــادِيْــرُ مَـنْ فِـي الأَرْضِ كُـلِّـهِـمُ


كَـمْ دَبَّـرَ الـنَّـاسُ فِـي حُسْبَـانِهِمْ طُـرَقًا

وَكَـمْ تَمَنَّوا، وَلَاقُـوا عَـكْـسَ مَـا رَسَمُوا


مَا كُـلُّ شَـيءٍ هَـوَاهُ الـقَـلْـبُ فَــازَ بِـــهِ

قَـدْ يُـسْـفِـرُ الغَـدُ مَـا لَا يَحْمِـلُ الحُـلُـمُ


(دَعِـي الـمَـقَـادِيْـرَ تَـجْـرِي فِـي أَعِنَّتِهَا)

فَـلَـيْـسَ يُـوقِـفُـهَـا عُــرْبٌ، وَ لَا عَـجَــمُ


أَنَـا وَ أَنْـتِ؛ حَـلُـمْـنَـا أَنْ نَـكُــــونَ مَـعَـاً

لَـكِـــنَّ أَحْـــلَامَـنَـا؛ مِـنْ فَـوقِـهَـا حَـكَـمُ


يَـا بـنَـةَ القَـلـبِ؛ كانَ الحُـبُّ مَـذهَـبَـنَـا

وَ لَـمْ يَـزَلْ فِي كِـلَـيْـنَـا الحُـبُّ يَرْتَسِـمُ


لَا أَنْتِ مَـنْ خُنْـتِ آيَ الحُـبِّ سَـيّـدَتِـي

وَ لَا أَنَـا مَـنْ غَــوَتْ فِـي آيِــــهِ الـذِّمَـمُ


وَدَّعــتُــكِ الـلَّـهَ يَـا مِـــــرْآةَ قَـافِـيَـتِـي

أَنْتِ الـعَـفَـافُ، وَأَنْتِ الـطُّـهْـرُ وَالشِّـيَـمُ


وَعَـاذِلِـي فِـي الـهَـوَى مَا زَالَ يَـعْـذِلُنِي

قَـدْ زَلَّ قَـلْـبِـي بِــهِ .. مَـا زَلَّـتِ الـقَــدَمُ


قَدْ تُفْطَمُ النَّفْسُ إِنْ خَـالَـفْـتَ شَهْوَتَهَـا

لَـكِـنَّـمَـا الـقَـلْـبُ؛ وَيْلِي لَيْسَ يَـنْـفَـطِـمُ


يَا قَلْبُ فَاصْبِـرْ لِحُكْمِ اللَّـهِ حِيْنَ جَـرَى

فِـي لَـوْحِـهِ، حَـيْـثُ لَا جَــوْرٌ وَ لَا ظُلُمُ


فَالصَّبرُ في الضِّيْـقِ بَـابٌ لَا انفِـرَاجَ لَهُ

إِلَّا لِـمَــنْ بِــحِــبَــــالِ الـلَّــهِ يَـعْـتَـصِــمُ.


.........................................

..............بقلم................ ✒️

#عبدالخالق_

محمّد_الرُّمَيْمَة_

٢٦/ يــنــايـــــر/ ٢٠٢٦م

ساحرة العيون بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 ساحرةُ العيون/ عمران قاسم المحاميد 

ما هذا، يا ساحرةَ العيونْ؟

تمهّلي…

فقلبي على شفتيكِ

يرتجفُ

بينَ اللهيبِ

وبينَ السكونْ

أهو السِّحرُ في عينيكِ

أم قُبلةٌ

تُربكُ ترتيبَ العاشقينْ؟

رويدكِ، أيتها الفاتنةُ،

فالناسُ ظنونٌ

حين يلامسونَ الجفونْ،

وأنتِ تمشينَ

كأنَّ الهواءَ

يستعيرُ خطوتكِ،

وكأنَّ الهوى

سرٌّ

لا يُقالْ،

وكأنَّ الشكَّ

لم يُخلقْ

ليكونْ

وكم عاشقٍ ذابَ

في دفءِ هذا الجمالْ،

قلبٌ

تعلّمَ النبضَ

من صدركِ،

وتلألأَ

كالقمرِ…

لا،

كاللؤلؤِ المكنونْ

احذروا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 احذروا


 عمر بلقاضي / الجزائر


***


غضبَ الوجودُ لمَا يُحاكُ من الأذى ... 


بين الجوانحِ في بني الإنسانِ


دأبَ البغاةُ على المكائد والرّدى ... 


صدَموا الورى بالظلم والأحزانِ


ردَموا الفضيلة واستباحوا طُهرَها ... 


هدموا سلام النّاسِ في الأوطانِ


تلكمْ مصائب قومنا في أرضنا ... 


فزمانُنا من أسوأ الأزمانِ


شاهَتْ وجوهُ الرّاكنين الى العِدى ... 


من فرّطوا في الضّاد والإيمانِ


يَستسهلون خيانة ًمفضوحةً ... 


لله والأوطان والإخوانِ


رهَنوا بلاد المسلمين لظالمٍ ... 


يَطغى على الحرُمات والأديانِ


يا أيها الأحرار أين نفورُكم ... 


الأرض تشكو وطأة الأدرانِ


نِمتمْ على جُرْفِ المهانةِ والهوى ... 


ومصيرُكم مُتصدِّعُ الأركانِ


فلتنظروا إن العقيدة زُعزِعت ْ... 


بمكائد الأحبار والرُّهبانِ


زاغ الشَّبابُ تزحزَحُوا عن دينهم ْ... 


وتهافتوا في الغيِّ كالعميانِ


صاروا مطايا ل ل ي ه و د وللألى ... 


فرضوا الغِوايةَ من بني الرُّومانِ


فلتحذروا أثَرَ الضّلالة في الحمى ... 


كم دُمِّرَ الأقوام بالعصيانِ


الله أهلكهم بأسباب الفَنَا ... 


وكوارثِ البركانِ والطُّوفانِ

ربما نلتقي بقلم الراقي سامي حسن عامر

 ربما نلتقي بعد أن طوانا النسيان

في هدأة الساعات ترتجف الخواطر

تتسارع أنفاس الأحداث

ولن ترحل منا الذكريات

يا سرمدية الحب مازلنا هنا

نفتش عن عشق قد كان

يملأ كل الأماكن

يغرد منطلقا في الحياة

ربما تجمعنا الأيام ذات مساء

ونعاتب كل شيء

ربما نلتقي ولن أتكلم

فقط بعض نظرات عتاب

يا دوحة العشق مازلنا في عمر الحب صبية

نلهو ويسمع القدر ضحكات الصغار

نرسم بالطبشور أحلامنا البكر

ونسمع الأغاني على شواطيء الأنهار

مازال الربيع يرسم ملامحنا

سنلتقي وإن رحل فينا الزمان

ما كان بيننا ليس عطرا مسافرا

ما كان بيننا ألف عهد وتذكار

مدينة عينيك أنا قاطنها

ومحال أن أنسى ولو سكنت ألف دار

ربما نلتقي

. الشاعر سامي حسن عامر

اجراءات بقلم الراقي أ حمد عبد المالك احمد

 اجراءات

في قاعِ المدينة

لا أرضَ…

إجراءات.

المفتاحُ

ليس معدنًا،

هو أثرٌ

يذوبُ في الكف

ويترسّبُ في العظم.

نيونٌ

يُبيِّضُ الوجوه

(إعادة ضبط)،

والهواءُ

ملفٌّ مفتوح

برائحةِ أعمارٍ مؤجَّلة.

الأوراقُ

لا تُحفَظ،

تُستأنَس.

تنمو

تأكلُ الوقت

كما تأكلُ الفئران

أسلاكَ النجاة.

امرأةٌ = ملف.

طفلٌ = سعال.

السعالُ = رقم.

على مقعدٍ مكسور

تُهدِّئُ رقمَ الدور

كي لا يسمعهُ الزجاج.

والزجاجُ

يسمع

ولا يُسجِّل.

الصوتُ خلفهُ

ختمٌ يمشي:

ناقص.

ناقص.

تمدُّ حياتها

مرتَّبةً.

ناقص.

الفهمُ هنا

غريزة.

المدينةُ

آلةُ تحويل:

رجاء ← تسعيرة.

في الزاوية

ضحكةٌ معدنية،

وخاتمٌ

يمرّ أوّلًا.

الورقةُ

تعرفُ الطريق

بلا انتظار.

هكذا تعملُ الجريمة

حين ترتدي ساعةَ دوام:

روتينٌ نظيف

يغسلُ القبح

حتى يصيرَ وظيفة.

الموظفُ

يحدّقُ في راتبه

كنكتةٍ سيئة.

يسمّي السقوط

تكيّفًا،

ويمضغُ الضمير

ليبتلعهُ أسرع.

شابٌّ

يحملُ قلبَ أبيه

في أوراق.

بكرة.

والبكرةُ

مفردةٌ إدارية

للموتِ المؤجَّل.

لافتةٌ تقول:

ممنوع الدفع.

(تبتسم).

حين تخرجُ المرأة

تخرجُ أخفَّ

من اللازم.

شيءٌ منها

بقيَ هناك.

لا يُرى،

لكن يبرد.

في قاعِ المدينة

الضميرُ

لا يُقتَل.

يُقسَّط:

توقيع،

صمت،

انحناء،

حتى يتعلّمَ الجسدُ

الانكسار

دون ذاكرة.

وفي آخرِ الممر

صوتٌ واحد

يكتب.

يضحكون.

يكتب.

ليس لينقذَ المدينة،

بل كي لا يتحوّل

إلى رقمٍ


يتقنُ الصمت.

ثقبٌ صغير

في الجدار.

هواءٌ

قليل.

كافٍ

كي لا تختنق

القصيدة

بقلم د أحمد عبدالمالك أحمد

هواجس أنثى بقلم الراقية ندى الروح

 #هواجس أنثى

لو لم يمض الكثير من الوقت على جنون اللهفة الأولى 

لقلت ربما يكون الزمن قد عاث في قلبك فسادا كما تفعل الطيور بالأزهار العذراء في حقول الياسمين...

لكنني كنت تلك الليلة ساذجة أطير كضحكات طفلة لم تعرف بعد كيف تربط جدائلها بخيط الحرير...

كنتَ وحدك من علمني كيف تخترق التنهيدة صدري كدخان سجائرك حين تنفخه على وجهي و كأنك تحرق غضبك 

من زمن لم نكن فيه سوية...

ربما لو التقيتني قبل اليوم لكنت أنا حبيبتك...

و لكنك بعد كل هذا العمر ما زلت تحدثني عنها...

تفتش عنها في كلماتي...

لا أظن أنها كانت تشبهني

أظن فقط أنها ربما تكون قد اقترفت حبك أكثر مني...

لأنني لا أملك شجاعة اقراف الحماقات...

#ندى_ال

روح

الجزائر

يا ليتني بقلم الراقي عماد فاضل

 يا ليْتني

يعاندني اللّيْل الطّويل ويبْتلي

وَيهجُرني عذْب المنام فَأنْجَلِي

طيوف إلى حدِّ الجنونِ تجرّني

ولهْفة أشْواقٍ تُقلّب هيْكَلي

تضاءل نبْضي منْ أسايَ وعزْلتي

وقلّ منَ الإرْهاق شربي ومأْكَلِي

تلبّسنِي وهْمُ الظُّنـونِ وساقَنِي

إلَى ساحَةِ الإهْمَالِ بعْدَ تدَلُّلِي

سَرابُ الهَوَى تحْتَ الضّلَالِ أضَاعَنِي

وأسقطنِي سهْمُ الجهالَة منْ علِ

فَيا ليْتنِي بالعلْمِ كُنْتُ منَارَةً

وَيا لَيْتهُ الإدْرَاكُ كانَ مُوَكّلِي 

شَربْتُ كؤُوسَ الهمّ تحْت تهَاوُنِي 

وََتحْتَ أعاصِيرِ الأنينِ وَمعْزِلِي

ولَكُنّنِي رغْمَ الجِراحِ سأهْتَدِي

ولوْ جدّ هوْلُ النّائباتِ لِمقْتَلِي

رمَيْتُكِ يَا دُنْيا الفنَاءِ إلى القِلَى

وعُدْتُ منَ الأوْزارِ صَوْبَ تَبَتُّلِي

غرُورُكِ مَا عادَ الفُؤادُ يطِيقُهُ

وما عادَ للْأعْبَاءِ يَكْفِي تَحَمُّلِي

معِي رحْمَةُ الرّحْمنِ تحْرُسُ مُهْجَتِي

وَ بادِرَةُ الإيمانِ تبْنِي تعَقُّلِي


بقلمي : عماد فاضل(س

 . ح)

البلد : الجزائر

عفوا بقلم الراقي أحمد جعفر

 عفوًا

...

عفوًا 

لا أملكُ ما يجعلنى

 طولَ العمرِ 

قريبًا منك

لكنى أُشهدُ ربَ القلبِ المطعونِ

 بخنجرِ لحظكِ

أن أحفظَ كلَ فروضِ الطاعةِ نحوَ عُيونكِ

أهربُ منك ...إليك أعودُ

أسبحُ باسمِ اللهِ

وأدعو ربى

لو وليتُ الوجهَ تجاهَ البيتِ

بأن يحمينى منكِ ....وبكِ

يا مولاتى

تنبعُ من عينيك

 بحورُ الشعرِ

تفيضُ وتغسلُ

 كلَ قوافى الحرفِ المهملِ

تجعلُ منك ملاذَ العاشقِ 

حين يلوذُ ببابِ الشعرِ

ليطفأَ جذوةَ هذا القلب

وهل يملكُ إلا نارَ الحرفِ 

ليقربَ منك

عفوا

لا أملك ما يجعلنى طول العمر

 قريبا 

منك

........

شعر أحمد جعفر

حين يصبح الأمل طريقا بقلم الراقي هاني الجوراني

 حين يصبح الإيمان طريقًا

قصيدة من وحي سورة البقرة

هذه القصيدة نصٌّ شعريّ تأمليّ حرّ كُتِبَ من وحي سورة البقرة، لا بوصفها سردًا لأحداثها، بل استلهامًا لمعانيها التربوية والروحية.

هي محاولة للإصغاء إلى السورة كما لو كانت تخاطب القلب مباشرة، فتستحضر نماذج قرآنية، وتحوّلها إلى إشارات للطريق، ومواقف للوعي، وأسئلة للإنسان في رحلته بين التيه واليقين.

قالت لي:

لا تمشِ في الأرض بلا عهد

ولا ترفع رأسك بلا صلاة.

علّمتني

أن القلب الذي لا يذكر

يَقسُو،

وأن القسوة

أولُ التيه.

مررتُ ببني إسرائيل،

فرأيتُ كيف يضيع الطريق

حين يُجزّأ الأمر،

وحين يُجادَل الحق.

ثم رأيتُ إبراهيم،

واقفًا وحده،

يُسلّم القلب كلَّه،

فصار أُمّة.

قالت لي:

غيّر وجهتك

إن أردتَ النجاة،

فالقبلة امتحان

والثبات قرار.

علّمتني

أن الدين ليس طقوسًا،

بل عدلٌ

وإنفاقٌ

وأمانة

وصبرٌ طويل.

وفي آخر السورة

وضعتُ يدي على قلبي،

وقال ربّي:

«لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا»

فبكيتُ،

وقمتُ،

ومشيتُ،

وأنا أُردّد:

ربَّنا لا تؤاخذنا

إن نسي

نا

أو أخطأنا.

      بقلم : هاني الجوراني

يا رفاق الأقلام الشذية بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 يا رفاق الأقلام الشذية !

بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


الإهداء : تحية حب ووفاء و تبجيل بالجماعات و العصب الفكرية والأدبية والفنية التي عاشت في أرجاء الوطن العربي و سائر المجاهر الأمريكية والأوروبية ،تحية احترام

،وارتباط بجماعات أبولوالمصرية ،والديوان ،والرابطة القلمية ،و العصبة الأندلسية ،نظير هذه الخدمات الفكرية والأبداعية الرفيعة المميزة التي أسدوها للوطن العربي و للأجيال الطيبة التعاقبة عبر مر التاريخ 


يا رفاق الجمال : أنتم سروري 

و انتشائي و وثبتي و عبوري  


 شحذ الفن في الحنايا شعورا  

و قلوبا رنت لرحب نضير 


   كم هفا عمقكم لبيض المزايا  

و احتضنتم رواء هذا السفور 


أسفر الكون عن نشيد إباء   

و إخاء و صفوة و حضور   


أسفر الكون عن روائع تتلى  

و أريج الربا وشدو الطيور   


و رنيم الأنهار يطرب سمعا   

و يثير المنى و صقل الضمير   


أسفر الكون عن نسائم صبح 

ينعش الروح بانسكاب العبير


ريشة الحب و الوفاء وصفو  

 حركت عمقكم بكل حبور  


أيقظت فيكم الروائع شوقا

و أشادت بعابقات الزهور    


ريشة أبحرت تريد علاء   

و شموخا و رفعة التفكير   


ريشة وثقت روابط حب  

و جسورا أكرم بها من جسور 


ريشة أيقظت نفوسا تمادت  

في سبات وقبضة الديجور 


ريشة ألهمت رياض اخضرار 

   و صفيرا يردي اضطرام الشرور


  كم جلوتم دروب سير جميل   

و ارتقاء بلبنا و الشعور  


و غرستم في الترب كل نفيس  

و شذي من ملهمات العصور  


   و رقيتم بالضاد أجمل مرقى  

  و علوتم به نجوم الأثير  


يا لسانا جرى بكل جميل   

و عظيم من الحياة خطير 


      صال في الأرض يمنة و شمالا 

و تهادى بمخمل و حرير  


غاص في الكون غوض جلد خبير 

  عن كنوز تضمخت بعطور   


    غاص يبغي ابتسام كون معنى 

و شعوب ذ اقت نكال المغير 


 غاص يبغى العلا و نشءا عظيما  

و جسورا أكرم بها من جسور


غاص يبغي العلا بعزم جديد 

و بحب الحمى ، و خوض المصير 


خط للأرض و الوجود جمالا   

و ارتقاء لكل نجم مثير   


 صحف المجد و الفخار اختيال 

و شعاع يزين وجه الجسور 


 نفحت بالشذى و كل عظيم   

و أثارت جمال هذا الضمير    


يا لقلب خطا الو جود انعتاقا   

و ارتقى مغرس العلاء النضير  


أكبر النيران مجدا تعالى   

و ترانيم يقظة و عبير


أكبر النيران صحف عطاء  

و فخار و موثب لا فتور  


يا قلوبا دوى صداها جميلا 

و سقت كوننا بماء نمير   


حملت روعة الفصول تباعا   

و عصور ا ترنمت بعصور   


  أنذا منتش بكل عظيم   

و جميل عما الدنى و شعوري   

  

   أنتم روعة الوجود صباحا ،

و مساء و صفوتي و زهوري  


 مرحبا بالولوج في عمق ذاتي 

يا ربيع الشذى لأنت سميري 


الوطن العربي : الخميس / 24 / ربيع الثاني / 1447ه / 16/ أكتوبر/ 2025م


ظلال النهر بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 ظِلالُ النَّهْرِ

النَّهْرُ يَسِيرُ بِبُطْءٍ،

يَحْمِلُ مَعَهُ هَمْسَ الأَيَّامِ،

وَالْجِبَالُ تَقِفُ صَامِتَةً

تُرَاقِبُ تَدَفُّقَ الْمِيَاهِ،

وَتَحْمِلُ بَيْنَ صُخُورِهَا

أَسْرَارَ الَّذِينَ رَحَلُوا وَلَمْ يُسْمَعُوا.

الطُّيُورُ تَحُطُّ عَلَى الْأَغْصَانِ،

لَكِنَّ الْقَلْبَ يَظَلُّ يَبْحَثُ عَنْ شَيْءٍ

لَا يَعْرِفُهُ،

رُبَّمَا هِيَ الْحُرِّيَّةُ،

أَوْ رُبَّمَا ذِكْرَيَاتُ طِفْلٍ نَسِيَ الْمَاضِي.

الرِّيَاحُ تَنْفُثُ الْحَنِينَ فِي وُجُوهِنَا،

وَتُعَلِّمُنَا أَنَّ كُلَّ لَحْظَةٍ صَامِتَةٍ

قَدْ تَكُونُ صَرْخَةً

إِذَا عَرَفْنَا كَيْفَ نَسْمَعُهَا.

حَتَّى الظِّلُّ يَهْمِسُ لَنَا:

«لَا تَنْتَظِرُوا نِهَايَةَ الطَّرِيقِ،

فَكُلُّ خَطٍّ تَمْشِيهِ خُطُوَاتُكُمْ

يَكْتُبُ تَارِيخَكُمْ،

وَكُلُّ دَمْعَةٍ تُسَاقُ

قَدْ تُرْوِي زَهْرَةً فِي الْغَدِ.»

وَالْأَمْوَاجُ الصَّغِيرَةُ تُحَادِثُ الشَّاطِئَ،

تَحْمِلُ أَسْئِلَةَ الْغِيَابِ وَالصَّمْتِ،

وَتُذَكِّرُنَا أَنَّ كُلَّ نِهَايَةٍ

بِدَايَتُهَا فِي لَحْظَةٍ لَمْ نُنْتَبِهْ لَهَا.

الْقَمَرُ يَطِلُّ مِنْ بَعِيدٍ،

يُسَافِرُ مَعَنَا بَيْنَ الظِّلَالِ،

وَيَهْمِسُ: «حَيَاتُكَ لَا تُقَاسُ بِمَا فَقَدْت،

بَلْ بِمَا تَرَكْتَ لِلْأَيَّامِ الْقَادِمَةِ،

وَبِكُلِّ أَثَرٍ صَامِتٍ فِي قَلْبٍ اسْتَمَعَ لَكَ.»


بقلم 

الشاعر

مزيد نجم حنون طاهر

العراق

العودة بقلم الراقي سامي المجبري

 العودة. بقلمي سامي المجبري. بنغازي ليبيا.

يريد أن يعود 

كأن الأبواب لم تُغلق يومًا، وكأن الذاكرة لم تُرهقها المحاولات الفاشلة للنسيان.

لكن ما كان، لم يعد كما كان؛

كان عمرًا انسحب بهدوء من بين الأيام، وقلبًا تعلّم الانكسار حتى أتقنه،

وكانت الروح ساحةً لرضوض لا تُرى، لكنها لا تشفى.

العودة ليست خطوةً إلى الوراء فحسب،

بل مواجهة صادقة مع ما تكسّر في الداخل.

كيف يعود من تعلّم الصمت حتى صار لغة؟

ومن دفع كرامته ثمنًا للانتظار،

حتى خدشها الصبر، ثم أرهقها الأمل؟

يريد أن يعود،

لكن الطرق التي يعرفها تغيّرت،

والوجوه التي كانت مألوفة صارت غريبة،

حتى هو، لم يعد يشبه نفسه الأولى.

فالزمن لا يعيد ما أخذه،

بل يترك لنا ظلاله فقط،

نحملها معنا أينما ذهبنا.

العودة الحقيقية ليست إلى المكان،

بل إلى الذات التي ضاعت في الزحام،

إلى إنسانٍ يعرف حدوده،

ولا يساوم على كرامته مرة أخرى.

أما العودة كأن شيئًا لم يكن،

فهي وهم جميل،

لا يسكن إلا الخيال،

لأن بعض ما يُكسر،

لا يُعاد… بل يُفهم، ثم يُترك خلفنا،

ويمضي.


زمزم البيت المعمور بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

                                             سفر الوصال 18

زمزم البيت المعمور



 

ما زاغ البصرُ عن محيّا النّهار

 بدر الدّجى البهيّ

سهوة الكرى المتبتّلة في محراب حارسِها

  الّليليّ الأمين

وما طغى

ما ضلّت الفراشات في سعيها

للورود النّاثرات عبيرها سواء السّبيلِ

وما تاه الضّوء عن الولوج في مشكاة جدار العهد

في النّهار واللّيل

العهد عهد نقشتهُ أيادٍ متوضّئةٍ بماءِ الوردِ

وزمزم البيت المعمور

أبد الدّهور

في محراب قداسة العشقِ السّرمديّ

لعروس الشّروق قمر السّماء المنير

في أمسيات الودِّ والوصال

على إيقاع أهازيج الحصاد في بلاد الكرمة واللّوز

والتّين والزّيتون والصبّار

المباركة بذكر سيّدها العليّ

على مرّ الزّمان

انظُر سحابتان توأمان في العُلا

تهمسان بالودِّ المُباحِ

تجودان بقطرهما السّماويّ

على الأرض البتولِ للسّقيا

وموجتان تتهاديان بالوصلِ

على شاطِئهما الممتدِّ على ساحل بحرنا الجميلِ

ونسائم الشّمال والجنوب تتعانقُ طرباً

على ربا الجليل والكرمل

منذُ بدء الزّمان

تلكم سنّة الخلق في الخلقِ إل

ى المنتهى

 

د. سامي الشّيخ محمّد

لطفا بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 لطفا

لطفا… ازرع في وجهي ابتسامة

لنجعل اليوم شعارنا: لطفا

همسا يلامس الخيبة

وضوءا يخفف وحشة الطريق

ساعدني… احمني… اعني

لطفل ضاع بين صمت الليل

ولامرأة ذابت احلامها في العناء

ولشيخ كساه الزمان كما يكسو الغيم السماء

لطفا…

لا تدع الزمان قاسيا علي

كن لي حنوا حين تنهار روحي

تآكلتني الندوب

وسرق مني الخذلان بعض الحلم

فكن رحيم… لطيف

فليس ذنبي انني فقير

ولا جريمتي انني انسان


بقلمي عبي

ر ال عبد الله 🇮🇶

لطفا بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 لطفا

لطفا… ازرع في وجهي ابتسامة

لنجعل اليوم شعارنا: لطفا

همسا يلامس الخيبة

وضوءا يخفف وحشة الطريق

ساعدني… احمني… اعني

لطفل ضاع بين صمت الليل

ولامرأة ذابت احلامها في العناء

ولشيخ كساه الزمان كما يكسو الغيم السماء

لطفا…

لا تدع الزمان قاسيا علي

كن لي حنوا حين تنهار روحي

تآكلتني الندوب

وسرق مني الخذلان بعض الحلم

فكن رحيم… لطيف

فليس ذنبي انني فقير

ولا جريمتي انني انسان


بقلمي عبي

ر ال عبد الله 🇮🇶

لا أخاف المطر بقلم الراقي السيد الخشين

 لا أخاف المطر 


أنا لا أخاف المطر 

ولا أخشى 

عواصف الدهر

فلا رعود 

تلهيني عن همسي 

وأنا كطير 

ينشد لحنه قبل البلل 

ويتقاطع صوتي 

مع خرير الماء 

في النهر ينهمر 

كنت مشتاقا 

لقلب مثلي  

لا يخاف المطر

حينها أكتب خلجاتي 

فتتراقص كلماتي 

فوق ورقي  

لتكون سيمفونية حياتي 

 وتتكاثر أحلامي 

حتى أرتوي من عطشي 

 وأنا نشوان بحالي

وقلبي ينتظر


    السيد الخشين 

   القيروان تونس

مرايا العدم المضيء بقلم الراقي عاشور مرواني

 مرايا العدم المضيء

أنا لست أنا…

أنا ظلّ فكرة

تاهت عن اسمها،

حين ناداها الوجود،

فالتفت العدم وقال:

تفضّل… هذا مقامي.

سألت قلبي:

من أين جئت؟

قال:

من سؤالٍ لم يكمل صلاته،

ومن خوفٍ تعلم كيف يتظاهر بالشجاعة،

ومن أمّ اسمها "الحيرة"،

وأبٍ لا يرى… يحسّ فقط.

كنت أمشي،

والأرض تمشي فيّ،

والزمن يتلعثم بين خطوتين،

كل شيء يتقدّم،

إلا المعنى…

كان يجلس خلفي،

يدخن صمتي.

قال لي العقل:

انتبه… لا تفرط في النظر إلى الداخل،

فالداخل متاهة.

ضحكت وقلت:

وأين الخارج إذاً؟

أليس قناعًا آخر،

لذات تخجل من عريها؟

في الليالي الصوفية،

حين يغيب الوجود في ذاته

ليتذكّرنا،

تتفتّح في الروح نوافذ

لا تطلّ على السماء،

بل على المعنى،

عارٍ،

بلا تفسير،

كعري الحقيقة الذي لا يعتذر.

رأيت نفسي

مقسومة إلى سبعة احتمالات:

واحد يصلي،

واحد يشكّ،

واحد يبكي دون سبب،

واحد يضحك لأن السبب فهمه متأخرًا،

واحد يكتب كي لا يجنّ،

واحد يجنّ كي لا يكتب،

وواحد…

لم يُخلق بعد.

قلت للمرآة:

من أنا؟

فانكسرت.

قالت الشظايا:

كلنا أنت،

لكنك تحب الواحد،

الذي لا يطالبك بشيء.

في الفلسفة،

تعلّمت أن السؤال أصدق من الجواب،

وفي التصوّف،

أن الضياع طريق،

وفي النفس،

أن الألم معلم قاسٍ،

لكنه لا يكذب،

وفي الشعر،

أن كل هذا…

كذبة جميلة،

نصدقها كي نستمر.

يا أناي المتعبة

من حمل المعنى،

خفّفي…

ليس مطلوبًا منك

أن تفهمي الوجود،

يكفي أن تحبيه،

كما يحب الطفل البحر،

دون أن يعرف السباحة.

أنا لست حكيمًا،

ولا نبيًّا،

ولا ضالًا كامل الضلال،

أنا تجربة،

يمرّ بها الوعي

ليتعلم كيف يشعر.

وحين أموت،

لا تكتبوا على قبري اسمي،


اكتبوا:

"هنا مرّ سؤال،

وتعلّم كيف يصغي."


الشاعر و الأديب عاشور مرواني – الجزائر

عيناك والنجوم بقلم الراقي قسطة مرزوقة

 (عيناك والنجوم)


تتَرآى عيناكَ لي كالنُجوم

فوقَ نبضَ صَدري تَحوم

يُضيء نُورها عتْم الغُيوم

تَقتلعُ من جَسدي السُّموم


عيناكَ ثُلاثي دربِ التَّبانة

وَفي المَحاق دَمعٌ حَنون

والجدائِلُ تَتمايلُ نَعسانة

وَبِشامةِ العنقِ أنا مفتون             


خُصَلُ الشعرِ تُغَرِّدُ للريح

وأكفٌ بخاصرةٍ تَستريح

مثلَ نُوارٍ بِحاجةٍ لِتلقيح

وقلبٌ بنبضِ هواهُ يُبيح


أهيفَ القدِّ أبيضٌ ساحر

كَندفِ ثلجٍ بليلٍ يسافر

أو كبحارٍ عاشقٍ مغامر

يُطَيِّبُ المَبْسَمُ الخَاطر


خدُ عاجٍ كالحريرِ ناعم

ورمشٌ بالحاجبِ مُغرم

ولؤلؤٌ لأحمرِ الثغرِ يَلثم

فكيفَ بِحُسنِها لا أُتَيَّم


قسطة مرزوقة

فلسطين

   بقلمي                                            

                                                     26.01.2026

على ضفة النهر بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (على ضفة النهر )

مازلت أمكُثُ هنا

أنتظر اللقاء ٠٠

يسكن الصمت المكان

وعلى الجرف

آثار أقدام ٠٠

الشمس تخبو

 تحت جلد المساء ٠

أدخل مغارة الذكريات٠٠

حلم قديم معلقُُ

 هنا....!  

منذ سنين في الفراغ٠٠

أحدِّق في النجوم  

وصورة وجهي القديم

على الماء ٠٠

وشبح يطارني 

في الهواء٠

النهر يَهَبُ الحياة

للأشجار....

واللَّــوْنَ والعِـــطر 

للأزهار....

والليل يعصر عمري هنا

في الظلام٠

صوت يهمس في داخلي 

غَادِرْ المكان........

قد مضى العمر

وأنت على ضفة النهر 

مصلوب بالانتظار....

 د. 

جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

نعم تصنع معنى الحياة بقلم الراقية نادية حسين

 "نِعَمٌ تَصْنَعُ مَعْنَى الحَيَاة"


أؤمن بنِعَمٍ

لا تُقاس بما نملك،

بل بما تُنبت في أرواحنا من حياة…

أؤمن بالرياضة،

حين تُصالح الجسد مع روحه،

وتفتح لنا نوافذ الطبيعة

لنرى الله متجلّيًا

في زرقة السماء،

وفي نبض الأرض،

وفي إبداع لا يشيخ.

وأؤمن بالكتاب،

ذلك الرفيق الوفيّ،

الذي لا يخذل وحدتنا،

ولا يملّ صمتنا،

يأخذ بأيدينا إلى عوالم بعيدة،

ويعيدنا أكثر امتلاءً،

أكثر فهمًا،

وأقرب إلى ذواتنا.

هي نعمٌ

حين نحتضنها بوعي،

تمنح القلب سكينة،

والروح طمأنينة،

وترسم على وجوهنا

ابتسامة شكرٍ

لا تغيب…

صباحكم نورٌ يتسلّل إلى الأرواح،

وأملٌ يُزهر في القلوب،

ورضا من الله

                                                                       يملأ الأيام سلاما 🌹🌹🌹


                         بقلم ✍️ (د. نادية حسين)

الأحد، 25 يناير 2026

جهة الصباح بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 جهةُ الصباح ...

نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس 


صباحكِ أبهى ...

وأصدقُ من وعدِ الضوءِ

حين يعود…

وأنا المتيّمُ في هواكِ 

أُرتّبُ قلبي مع الفجر ...

وأتركُ للشمسِ مقعدًا

 شاغرًا…

علّها تتعلّمُ 

كيف يُولدُ النهار ...

أنتِ ...

لستِ حضورًا ...

بل جهةُ الصباحِ

 حين يضيع…

والمعنى 

الذي تستعيدُه الأشياءُ 

حين أناديكِ ...

همسًا...

أنتِ ...

مسكُ الوقتِ 

وعنبرُ الانتظار…

كلّما تأخّرتِ 

ازدادَ الصبرُ وضوحًا...

وتعلّمَ القلب ...

أفهمُ الآن ...

أنكِ :

لستِ امرأةً 

ولا حلمًا عابرًا… 

أنتِ ...

الأرضُ 

حين تتعبُ من الخرائط ...

والبيتُ 

حين يُنفى 

ويصرُّ

أن يعود. …

لذلك 

أنتظرُكِ :

لا لأنكِ ستأتين ...

بل لأن انتظاركِ ...

هو :

الطريقةُ الأخيرةُ

لأبقى...

د. عبدالرحيم جاموس

الرياض

25/1/2026 م

أول لقاء محير بقلم الراقية سماح

 ‏‏أَوَّلُ لِقَاءٍ مُحَيِّرٌ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


لَا زِلْتُ أَذْكُرُ أَوَّلَ لِقَاءٍ بَيْنَنَا

وَقَفْتُ أَنْتَظِرُ حُضُورَكَ حَتَّى رَأَتْكَ عَيْنِي

أَتَأَمَّلُكَ وَأَنْتَ تَأْتِي بِجُرْأَةٍ لَمْ أَعْهَدْهَا

تَدْخُلُ قَلْبِي وَكَأَنَّهُ مَلَكَكَ

جَعَلْتَنِي أَرْتَبِكُ مِنْ هَذِهِ الْجُرْأَةِ

مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّنِي حِينَ أَرَاكَ سَأَفْتَقِدُ قَرَارِي

تَعَثَّرْتُ وَتَبَعْثَرْتُ وَفَقَدْتُ النُّطْقَ

كَأَنَّنِي طِفْلَةٌ تَتَلَعْثَمُ

وَكَانَتِ الْبِدَايَةُ تَبَاطَأت خُطُوَاتِي كَطِفْلٍ وَلِيدٍ

انْتَابَتنِي فَرَحَةٌ عَارِمَةٌ كَأَنِّي لِأَوَّلِ مَرَّةٍ أَرَى الدُّنْيَا

لَكِنْ خَوْفِي كَانَ كَبِيرًا مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْجَدِيدَةِ

وَلِأَوَّلِ مَرَّةٍ يُولَدُ فِي خَافِقِي شُعُورٌ مُحَيِّرٌ بَيْنَ الْبُعْدِ وَالْقُرْبِ

خَائِفَةٌ من الاقْتِرَابَ خَوْفَ فَقْدِ الصَّدِيقِ

وَخَائِفَةٌ من الْبُعْدَ حَتَّى لَا أَفْقِدَ حَبِيبًا

لَا زِلْتُ أَذْكُرُ ارتباكي حِينَ صَافَحْتُ أَنَامِلَكَ

وَتَخَلَّلَتْ بَيْنَ مَسَامَاتِ رُوْحِي دُونَ أَنْ أَدْرِي

أَيَكُونُ هَذَا هُوَ الْحُبَّ ؟!

أَمْ أَنَّهُ إِعْجَابٌ وَيَنْتَهِي ؟!

أَيَعْقِلُ أَنْ تَتَحَوَّلَ الصَّدَاقَةُ 

بَيْنَ لَيْلَةٍ وَضُحَاهَا إِلَى حُبٍّ وَعِشْقٍ

لَمْ أَكُنْ أَعْلَمُ وَلَا أَجْرُؤُ التَّفَوُّهُ بِهِ وَلَا أَدْرِي ؟!

أَيُّ شُعُورٍ هَذَا يَحْتَوِينِي وَيَتَمَلَّكُنِي ؟!

سُؤَالٌ يَمْلِكُ فُؤَادِي وَلَا إجَابَةَ ؟!

أَيَعْقِلُ أَنْ تَشْعُرَ بِالْفَرَحِ وَالْحُزْنِ 

فِي آنٍ وَاحِدٍ حِينَ تَرَى مَنْ تُحِبُّ ؟!

أَيَعْقِلُ أَنْ تَظَلَّ عَلَى وَعْدٍ وَعَهْدٍ دُونَ اعْتِرَافٍ ؟!

أَيَعْقِلُ أَنْ تَكُونَ قُرْبَهُ وَلَا تَرْتَبِكُ ؟!

لَا زِلْتُ أَذْكُرُ أَوَّلَ لِقَاءٍ بَيْنَنَا

وَكَانَتِ الْحَيْرَةُ تَبَعْثِرُنِي وَأَنْتَ تَدُقُّ قَلْبِي بِكُلِّ جُرْأَةٍ

هَلْ هَذَا حُبٌّ حَقًّا ؟!

أَمْ أَنَّنِي أَشْ

تَاقُ الدُّنْيَا الْجَدِيدَةَ ؟!

سألتني بقلم الراقي علي الربيعي

 سألتني..

-----------------


سألتني كيف حالي وهي تدري

          أنها في كل الأحوالِ جوابي..

هي تدري أنها في كل شيءٍ

       في حياتي فيه بعدي واقترابي.. 

إن تكن في القرب مسروراً فؤادي

     أو تكن في البعد أعلنه اغترابي.. 

يا ليالي الشوق أضناني اشتياقي

      حين أمضي لا أريد سوى إيابي.. 

كأنني من عالم الأسماك أحيا

 وهي مائي والفراق موتي وعذابِي.. 

أتنفس عشقها بذرا الأعالي

    سحر عشق يعيد أيام التصابي.. 

 يخونني الإبصار أجهل أين أمضي 

     حين تغيب أكون في حالة غيابِ.. 

مشوش الإبصار أعشى دون ليل

     وأرى حولي ضباباً في ضبابِ.. 


-------------

بقل

مي.. 

علي الربيعي..

حين تزهر العيون بقلم الراقية هيفاء خاطر

 حين تُزهر العيون

بعينيكَ يبدأ الضوءُ حين يُسمّى،

ويصمتُ كلُّ شعرٍ حين يُروى ويُغنّى.


هما نافذتانِ على سرٍّ سماويّ،

إذا حدّقتُ فيهما نسيتُ من أنا.


فيهما دفءُ وعدٍ لا يُقالُ،

وفيهما شغبُ طفلٍ، وحكمةُ مُقتنى.


إذا ضحكتَ… ارتبك الصباحُ،

وإن سكنتَ… خجلَ المساءُ وتمنّى.


عيونكَ ليستْ جمالاً عابراً،

بل وطنٌ إذا تهتُ عدتُهُ آمناً.


أنا شاعرةٌ كلُّ حروفي ارتعشت

يومَ مرّتْ بعينيكَ أولَ مرّةٍ سُكْنَى،

فصرتَ قصيدتي دونَ قصدٍ،

وصارت عيونكَ قافيتي… ومعناها ومعنى.


هكذا تُكتبُ العيونُ الجميلة،

لا تُوصَف… بل تُحبّ،

ولا تُنسى… بل تُسكن القلبَ أبداً.


وما بين نظرةٍ ونظرة،

أفهمُ أن بعض العيون

خُلِقتْ… لتُ

غيّرنا.


هيفاء خاطر 

لبنان

انكسار يتقن الوقوف بقلم الراقي هاني الجوراني

 انكسار يتقن الوقوف

الله…

من جفنٍ خسر معركة النوم

فصار السهرُ حكمًا نهائيًّا

لا يقبل الاستئناف.

قلبٌ يرجف

بين ضلوعٍ نحيلة،

كأنها أقفاص صدئة

تحبس الخوف

وتتركه ينهش ببطء.

أحاول أن أنام،

فأقع في رأسي،

النوم فكرة بعيدة،

والهاجس

حيوانٌ مفترس

يتربّص بكل إغماضة.

العينُ مفتوحة

كجرحٍ لا يلتئم،

والبالُ مثقل

بفوضى لا اسم لها،

والقلبُ خائف

حتى من الطمأنينة

إن مرّت صدفة.

غدوتُ مثل محكومٍ بالإعدام،

أُجَّلت نهايته

كي يتقن الانتظار،

لم أمت…

لكن العمر

انسحب منّي

على رؤوس أصابعه.

أعيش بنصف روح،

وأتظاهر بالكمال،

أصافح الأيام

وأخفي أصابعي المرتجفة.

الليل لا يرحم،

والصباح

يجيء متأخرًا

كأنه لا يريدني.

الله…

هذا التعب

ليس عابرًا،

هذا انكسار

يتقن الوقوف.

إن كان لا بدّ من الصبر،

فاجعله بلا ذاكرة،

وإن كان لا بدّ من هذا الطريق،

فعلّمني

كيف أعبره


دون أن أُدفن

واقفًا.

     بقلمي: هاني الجوراني

رثاء بقلم الراقية داليا يحيى

 رِثَاء

أرثَيتُ نفسي اليوم فِي


قد حَانَ أوان التَشييع 


وأَقمتُ سُرادِق لعزائي


وسَمِعتُ خُطَاهم بآذاني


والآن برجاء دَعوني


كي تخرج روحي للباري


وآراني بأزهَى ألواني


كَورود في فصل ربيع


وهناكَ في الخلف لماذا


أسمع همهَمةً وبكاء 


وبعيدًا خلف الأشجار 


من يبكي بحرقة ودعاء ؟


قد غاب النظر وصار ضعيفًا


أم أصبح بصري كحديد


هل هذا دمع التوديع ؟


قد يذهب جسدي وأظل 


الذكرى في كل ربوع


يسمعني البعض وأسمعهم 


ويراني الآخر في حلم 


أو رؤية ببشرى وبخير


في دار الحق أطوف بروضٍ


أو فاضت روحي ببقيع


يا أمي بالله لا تبكي ..وادعي


ولدًا قد كان يذوب بكِ عشقًا 


قد كان بارًا ومُطِيع


يا كل الأحباب .. لا تبكوا 


يا رفاقُ هيا 

وَليُرفَع باليد دعاء


فيجيب رحيم وسميع 


قد صِرتُ بمشارف بيت 


أسكنه بغير رفيق يسمع


فاجعل يارب معي جليسًا


يؤنس وَحشَة هَول الترويع


واجعل صالح عملي رفيقًا


واصرف عني .جليس السوء


إن كان رهيبًا وشنيع 


فالرعشة قد سَكَنت أوصَالي 


إلا برحمة رب غفور 


ورحيم بالخلق وديع 


والآن .في كَفَنِى صِرت 


والآن لحسابي تهيأت 


هل عند الخالق 


من خير أو شر يضيع


وسمعت رحيل الأقدام


وهناك .في الخلف زحام 


ونَحِيبٌ يُدمي وبكاء


وسمعت هنالك ترتيل


قرآن يتلى ودعاء والكل سيمضي


أرج

وه رفقا بي ربي


أن يلهم أحبابي الصبر 


قد جاء فِراقُ بِلاَ عودة


والآن أوان التوديع


داليا يحيى

هل أخطأت في حق نفسي ظنوني بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 قصيدة : هَلْ أَخْطَأَتْ فِي حَقِّ نَفْسِي ظُنُونِي؟

--------------

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .

--------------

هَلْ أَخْطَأَتْ فِي مَنْطِقِي وَظُنُونِي؟

أَمْ أَنَّ ثَابِتَ جَوْهَرِي بِشُجُونِي؟

مَا زِلْتُ أَنَا فِي دَاخِلِي لَمْ أَنْكَسِرْ

أَوْرَاقُ نَفْسِي رَسْمُهَا بِيَقِينِي

لَمْ يُلْغِ هَذَا الْعُمْرُ أُسَّ كِيَانِي

بَلْ غَيَّرَ الْمِقْيَاسَ فِي تَكْوِينِي

تَعَارِيجُ وَجْهِي مِثْلُ رَسْمٍ بَيَانِيٍّ

تَحْكِي انْحِرَافَ الدَّهْرِ عَنْ عُرْجُونِي

بَيَاضُ شَعْرِي وَالْعُيُونُ نَتَائِجٌ

لـِ مُعَادَلَاتِ الْوَجْدِ فِي تَلْقِينِي

جَسَدٌ بِزَاوِيَةِ التَّعَبِ رَاقِدٌ

فَوْقَ سَرِيرِ الْأَوْجَاعِ كَالْمَسْجُونِي

لَكِنَّ قَلْبِي بـِ الْمَلَذَّةِ خَافِقٌ

لَمْ يَدْخُلِ التَّصْفِيرَ فِي قَانُونِي

تَدْمَعُ عَيْنِي حِينَ يَلْمِسُ عَالَمِي

إِحْسَاسُ صِدْقٍ صَاغَهُ تَمْكِينِي

ذَائِقَتِي تُرَاوِدُ ذِهْنِي بِـ مَدَىٰ

بَدَأَتْ نُعُومَتُهُ مِنَ التَّبْيِينِي

طِبَاعِيَ الْقِيمَةُ الْمُطْلَقَةُ الَّتِي

لَا تَقْبَلُ التَّقْرِيبَ فِي تَدْوِينِي

الْمُتَغَيِّرُ الْفِعْلِيُّ كَانَ زَمَانِي

غَيَّرَ إِحْدَاثِيَّتِي وَيَقِينِي

فَغَدَوْتُ فِيهِ غَرِيبًا بَيْنَ أَرْقَامٍ

لَا تُشْبِهُ الْإِنْتَاجَ فِي تَضْمِينِي

أَصْبَحْتُ مَاضِيًا فِي حِسَابِ عُقُولِهِمْ

لَكِنَّنِي فِينِي.. بَقَاءُ سِنِينِي

أَنَا جَوْهَرٌ لَا نِسْبَةٌ تَمْحُو الْأَسَى

أَنَا جَبْرُ قَلْبٍ صَانَهُ تَكْوِينِي

مَا ضَرَّنِي أَنَّ الْمَلَامِحَ أَسْفَرَتْ

عَنْ قِسْمَةٍ لِلْهَمِّ وَالتَّخْمِينِي

فَالرُّوحُ فِي نِيتْرُوسُوفِيَا الْحَقِّ مَدًى

لَا يَنْتَهِي بِتَزَايُدِ التَّأْبِينِي

سَأَظَلُّ دَالَةَ حِكْمَةٍ وَرَسَالَةٍ

تَمْحُو السَّوَالِبَ مِنْ لَظَىٰ كَانُونِي

أَنَا ثَابِتٌ وَالْعُمْرُ مُتَغَيِّرٌ

وَالْحُبُّ فِينِي.. قِمَّةُ التَّمْكِينِي

أنظن يا سيدي بقلم الراقية نور الفجر

 أتظن يا سيدي

أنك بي تكتفي ؟ 

قلها بكل صراحة 

مني لا تستحي

فأنا امرأة أعرف 

ما يدور بخلد الآخر 

أعرف أنك كغيرك 

من الرجال تهوى 

أن تعشق .. غيري 

لا ملام ولا حرج 

أنت حر .. سيدي 

لكن ورب الكعبة 

لن تكون بعدها 

يوما لي وسندي 

ولترحل لغايتك 

وتلك التي تشتهي 

يامن اكتفيت بك 

بعد الله الواحد 

ولكن أنت لم تكتفي 


#

نورالفجر

🇹🇳 تونس

حين قالت قبلة الحياة لا بقلم الراقي عبد الملك شاهين

 حين قالت قِبْلَة الدنيا لا

لمّا تواطأَ ظلُّهم مع قاتلٍ

وتزيّنَ الباطلُ ثوبَ «سلامِ»


باعوا القضيّةَ في مزادِ خيانةٍ

وسقَوا المنابرَ كذبَ إعلامِ


مدّوا لِصِهيونٍ يداً مسمومةً

وسخّروا الأبواقَ في الظّلامِ


وحين قالت أرضُ الحرمينِ: لا

هاجَ الحقدُ واشتعلَ الخصامِ


من مغربٍ جُرِحَ الضميرُ بسكتهِ

لجزائرٍ صابرتْ على الآلامِ


تونسُ تبكي، ليبيا تتكسّرُ

مصرُ تنادي: ويحَ هذا العامِ


والسودانُ المصلوبُ فوقَ جراحهِ

والصومالُ بغيرِ لُقيا سامِ


واليمنُ المنهكُ يسألُ: أيُّ ذنبٍ

جعلَ الدماءَ طريقَ أحلامي؟


ظنّوا إذا ضُيّقَت مساجدُ غربِهم

أن يُكسَرَ النورُ على الإسلامِ


وأدارَ لوبيُّ الكراهيةِ وجهَهُ

نحوَ الحِمى… نحوَ المقامِ السامي


لكنَّ في الجزيرةِ أسدَ وقفةٍ

إن قالَ «لا» سقطَت أقنعةُ الوِهامِ


محمدُ العزمِ الذي إن واجهوا

ثبتَ الجبينُ… ولم يُساوِمْ نامي


لسنا دعاةَ سيوفٍ مسلولةٍ

لكنَّنا أهلُ الوعي والإقدامِ


نصبرُ إن لزمَ الصبرُ الكريمُ

ونقولُ: كفى… حين يحينُ الكلامِ


يا كلَّ حرٍّ في العروبةِ واقفٍ

اعرفْ عدوَّك… واحمِ خطَّ ا

لكرامِ


السيد عبدالملك شاهين

المدينة المنورة

اليوم تغيرت عن الأمس بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 اليوم تغيرت عن الأمس

أصبحت أظهر مرتين

في الصباح مرة ومعي باقة ورد

وفي المساء أصل مع غروب الشمس ومعي حبات القرنفل

احمل معي زجاجة مليئة بماء لا تستطيع حمله الأنهار

الرياح تأتي يمينا ويسارا ولكن لا تحمل الغبار في السفر

كانت لي أمنية أن ترافقني الطيور في السفر

ونخرج من فوق الجسر الأيمن نلقي السلام على قبر أبي وأمي

قبل أن تشرق الشمس في يوم جديد 

سأودع الأشجار وخاصة التي زرعها جدي أمام المنزل

وأنثر حولها الضوء 

حين كانت النية متاحة لذلك كتبت رسالة لكل من حولي

كمن يجمع من الذاكرة ليوم الوداع

أكتب و تتحرك يدي فوق الأوراق كمن يودع المدينة الميتة

وهو يقف امام شجرة الصفصاف الكبيرة

 يخاطب الأوراق والأغصان ويشرب معهم الشاي 

كأب لم ينجب سوى تلك الأوجاع والأحلام

التي رقدت منذ أعوام عليها دجاجات البيت

رأيت أن أرحل تحت سماء لا تخاطب رأسي بالمطر

أو ترهق روحي بحسابات الموت والحياة

يدي التي لأول مرة تبكي وهي تكتب عن بيتنا

وتحكي على نصوص الخجل

والأرض التي قطعتها أقلام القصائد ولم نجد لها ثياب

في الشتاء 

سأقيم حيث أجد الخلوة تحت سقف غرفة

بها جدران وضوء لا أهل ولا أصدقاء ولا جيران

متطلعا بعيدا إلى الروح الجديدة

التي ستخاطب أفواج من الملائكة

تحملهم مئات الأجنحة

ولن أعود إلا بعدما يذوب الملح المتبقي على الأرض

ولا أجد نفسي ومن حولي عرايا

ف نعود جميعا إلى منازل القبور

الشاع

ر محمد محمود البراهمي

       مصر

سيدة التفرد بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 سيدة التفرد:


مُتفردةٌ بوهجِها تَصدحُ

على قِممِ المَنصاتِ شامخة


تَنسجُ من الحروفِ غَزلاً

يَستهوي السمعَ والأفئدة


من الكلماتِ تعزفُ لحناً

تَنشدُ قصائدَ مُترنمة


كالزهرةِ الفيحاءِ تُعطرُ الأرجاء

حين تَختالُ بخُطواتِها ساحرة


أنيقةُ الكلامِ.. حُلوةُ المَبسمِ

بطلّتِها البهيةِ.. تسرقُ المُهجة


مِن البيانِ تَعزفُ أهزوجةً

وَمِن الصمتِ تُطوّعُ لُغةً


تَمتطي صَهوةَ الكلماتِ

وتُطوّعُ الحرفَ مُتألقةً


حين تَركبُ بَحرَ القوافي

تَغدو كَالطيرِ شادية


جليلةٌ كَالورودِ نَدِية 

وفي علياءِ السماءِ سابحة.

             .........

الملكة امل بومعرافي خيرة

نبضات الضوء والظلال بقلم الراقي عاشور مرواني

 نبضات الضوء والظلال

الحياة رحلة لا تنتهي.

سوق من الشهوات والمسرات.

حب يشرق كالضياء، وخيانة تختبئ في الصمت خلف الجدران.

الروح تهتز بين طاعة المولى وغواية اللحظة العابرة.

البراءة تسير على حافة الجهل،

والوعي يراقبها من بعيد، خائفًا على قلب ما زال يبحث عن ذاته.

كل لحظة تحمل معركة خفية:

بين ما نريد وما يفرضه القدر،

بين رغباتنا وأخلاقياتنا،

بين النور الذي يهدينا، والظلام الذي يجذبنا.

الزمن مجهول، كبحر بلا شواطئ.

نغوص فيه بلا مجاديف.

كل خطوة نصنعها تصنع المستقبل،

ولكننا نجهل خريطته، ونفتقد الدليل، وننسى من نحن.

الحب نور يشعل قناديل الروح،

لكنه قد يتحول إلى خنجر يقطع أوصال القلب.

الخيانة ظلال تمتد بلا نهاية، تعلمنا الصبر، وتحذرنا من الغرق في الزيف.

الليل يعكس صورتنا في مرايا الفراغ.

الظلام يهمس بالأسرار،

والقلب يجتر أحلامه المكسورة ويتلمس طريقه بين أنقاض الثقة والوعود الكاذبة.

الطاعة للمولى ملاذ الروح بين أمواج الجحيم.

تعطينا الصبر، وتمنحنا البوصلة حين تضيع معاني الحياة.

السوق مرآة البشر،

حيث تتصارع النفوس بين الجشع والعطاء، بين الصدق والزيف.

كل روح تمر باختبارها، كأنها في فرن من اللهيب والسراب.

البراءة والجهل وجهان لعملة واحدة.

يختبراننا، يجرحانا، ويذكراننا أننا بشر:

نخطئ، نتعلم، ونبحث عن النور وسط الظلام.

المستقبل غيمة مجهولة، يحرسها صمت الزمن.

نحاول الإمساك به، لكنه يفلت من بين أصابعنا، كسراب بعيد.

في أعماقنا تختبئ أصوات الطفولة، تهمس بأن الحب لم يغب بعد،

وأن البراءة لا تموت، حتى لو غصنا في ظلام الجهل والخيانة.

كل تجربة نمر بها،

كل دمعة نذرفها،

كل فرح نشعر به،

هو نقش على جدار الروح، يدلنا على الطريق إلى فهم ذواتنا.

الليل طويل، النهار قصير.

الحياة مزيج من ضحكات وبكاء.

كل قلب يحمل داخله حكاية من النور والظلام،

وكل روح تبحث عن خلاصها في صمت الزمن.

الحب الحقيقي ليس كلمة تُقال، ولا وعد يُكتب على الورق.

إنه قوة تسري في الدم، نبض يتحدى الخيانة، شمس تشرق حتى لو انهار العالم من حولها.

الخيانة ظل يلاحق كل فرح، لكنه يعلمنا الصمود،

ويميز بين من يستحق القلب ومن يستحق الألم.

الطاعة سقف يحمي الروح، نور يخرجنا من متاهة الجحيم،

وتر يربطنا بالمولى، حتى لا تنقلب حياتنا صحراء من الضياع.

الجهل ليس مجرد نقص في المعرفة، بل اختبار للروح.

يختبر صبرنا ومقدرتنا على التمييز، ويعلّمنا أن نفهم العالم قبل أن نحكم عليه.

المستقبل مرآة كل ما كنا وما سنكون.

صفحة بيضاء تنتظر أقلامنا، لكنها دائمًا تتحرك قبل أن نمسكها،

وكأن الزمن يبتسم لنا ويختبر إرادتنا في الوقت ذاته.

وهكذا نعيش:

نتألم، نحب، نخون، نغرق في الجهل ونرتقي بالنور،

نحرق في السوق، ونجد في الطاعة هدوءًا لا يزول.

نعيش بين النور والظل، بين اللهيب والبرد، بين البراءة والخيانة،

بين السؤال والجواب، حتى نكتشف الحقيقة:

الإنسان هو الكون كله في جسد واحد.

هو النور والظلام معًا.

هو الحب والخيانة والبراءة والجهل.

هو الزمن والمستقبل.

هو اللهيب الذي يحرق، والظل الذي يحمي.

تصبح الحياة إذًا ملحمة مكتوبة على صفحات الروح،

ملحمة لا تنتهي، حتى نصبح قادرين على فهم أنفسنا، والزمن، والمستقبل، والحب، والخيانة، والنور، والظل،

 واللهيب، والهدوء الأبدي للطاعة.


الشاعر عاشور مرواني – الجزائر

هل لذلك الليل نهاية مشرقة بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 **هَلْ لِذٰلِكَ اللَّيْلِ نِهَايَةٌ مُشْرِقَةٌ

أَمْ تَظَلُّ عَتْمَتُهُ إِلَى حِينِ مِيعَادٍ…؟**

(نصٌّ نثريٌّ وجدانيٌّ فكريٌّ) 

(خاصٌّ بواحةِ الأدبِ والأشعارِ الراقية) 

__________________

نَقِفُ بَيْنَ سُؤَالٍ لَا يَنَامُ،

وَوَاقِعٍ يُثْقِلُ الصَّدْرَ.

هُنَاكَ صَرْحٌ شَامِخٌ فِي قُلُوبِنَا،

بُنِيَ مِنَ القِيَمِ،

وَمِنَ الصَّبْرِ،

وَمِنْ ذَاكِرَةٍ لَمْ تَنْحَنِ.

وَهُنَاكَ كَرَامَةٌ مُسْتَبَاحَةٌ،

تُدَاسُ بِاسْمِ الصَّمْتِ،

وَتُذْبَحُ بِاسْمِ الحِكْمَةِ.

الفِكْرُ بَيْنَهُمَا تَائِهٌ،

لَا يَعْرِفُ أَيَّ الطَّرِيقَيْنِ أَصْدَقُ:

أَنْ نَحْفَظَ الصَّرْحَ فِي الصُّدُورِ،

أَمْ نَصْرُخَ حِينَ تُنْتَهَكُ الكَرَامَةُ؟

الحَالُ أَسْوَأُ

مِنْ حَالِ أُمٍّ فَقَدَتْ جَنِينَهَا

فِي لَحْظَةِ صُرَاخِهِ؛

لِأَنَّهَا – عَلَى الأَقَلِّ – عَرَفَتْ مَا فَقَدَتْ،

أَمَّا نَحْنُ

فَنَرَى مَا يُسْلَبُ مِنَّا كُلَّ يَوْمٍ،

وَنُطَالَبُ أَنْ نَبْتَسِمَ

كَأَنَّ شَيْئًا لَمْ يُكْسَرْ.

لَيْلٌ طَوِيلٌ هٰذَا،

لَا لِأَنَّ الشَّمْسَ غَابَتْ،

بَلْ لِأَنَّ العُيُونَ أُجْبِرَتْ

أَنْ تَعْتَادَ العَتْمَةَ.

وَمَعَ ذٰلِكَ…

لَا نَبْحَثُ عَنْ فَجْرٍ سَهْلٍ،

بَلْ عَنْ فَجْرٍ صَادِقٍ،

يُعِيدُ لِلأَشْيَاءِ أَسْمَاءَهَا،

وَلِلْكَرَامَةِ مَعْنَاهَا،

وَلِلصَّرْحِ مَكَانَهُ

وَاقِفًا…

لَا فِي القُلُوبِ فَقَطْ،

بَلْ فِي الحَيَاةِ.

فَأَيُّ لَيْلٍ هٰذَا

نُطَالَبُ فِيهِ بِالصَّبْرِ،

بَيْنَمَا تُسْلَبُ الكَرَامَةُ فِي وُضُوحِ النَّهَارِ؟

وَأَيُّ فَجْرٍ نَنْتَظِرُ

إِذَا كُنَّا نُعَلِّمُ أَبْنَاءَنَا

أَنَّ الصَّمْتَ حِكْمَةٌ

حِينَ يَكُونُ ثَمَنُهُ الإِنْسَانُ؟

أَخْبِرُونِي…

هَلْ يُبْنَى الغَدُ

عَلَى صُرُوحٍ مَحْفُوظَةٍ فِي القُلُوبِ فَقَطْ،

أَمْ أَنَّ الكَرَامَةَ

إِذَا لَمْ تُسْتَعَدْ فِي الحَيَاةِ

تَصِي

رُ ذِكْرَى

لَا أَكْثَرَ؟

بقلم: حسين عبد الله الراشد

همسة تنهض من العتمة بقلم الراقي هادي نعيم الجبوري

 هَمْسَةٌ تَنهَضُ مِنَ العَتَمَة


قُلتُ: لا شيء يُجدي…

سطورٌ تجلسُ في العتمة

قليلٌ مَن يقرؤها بصدق

وكثيرٌ يرفعُ جَدَلَهُ

كأنَّهُ يُمسِكُ بخيطِ الحكاية


يُرهقني هذا الموالُ الشاحب

لونٌ أصفرُ

غادَرَتْهُ البراءة


خذلني ضوءٌ يتوارى

فالقِصّةُ لم تتغيّر

لا… الانتظارُ

ولا… المسار


يَغفو القهرُ قليلًا

وتنهضُ هَمْسَةٌ

مَعجونةٌ بعِطرِ الورد

تُجيدُ إقناعي

بعد اليأسِ

والتأويل


تغريني بومضةٍ وليدة

تَمسحُ جبينَ وقتِ السَّحَر

وتربّتُ بحنانٍ

على أكتافِ زمنٍ

يَمتَعِض


2026/1/19

بقلمي هادي نعيم الجبوري/ العراق

عيون الحسد بقلم الراقي د.عبد الملك شاهين

 عيون الحسد

الحسدُ الداءُ الذي خَبُثَتْ يداهُ

وسقى القلوبَ سمومَهُ وعداهُ


عينٌ تُجامِلُكَ السلامَ وفي الحشا

حقدٌ يبيّتُ للسرورِ أذاهُ


يمشي إليكَ بودِّ وجهٍ ضاحكٍ

والنارُ في صدرِ العيونِ تراهُ


كم نعمةٍ ذبلتْ بغيرِ جنايةٍ

إلّا لأنَّ العينَ لم ترضاهُ


لا سيفَ، لا طعنٌ، ولكن نظرةٌ

تهوي بالآمالِ حيثُ رماهُ


الحسدُ قد يُورِدُ الإنسانَ مقبرةً

قبلَ القضاءِ، وقبلَ أن يلقاهُ


يمشي الفتى حيًّا ولكن قلبَهُ

مكسورُ ضلعِ الأمنِ قد أرداهُ


فاحذر عيونَ الناسِ إن نظرتْ

فالعينُ سهمٌ، والحسودُ رماهُ


واحفظْ نعيمَك بالخفاءِ فإنَّهُ

سترُ النعمةِ، واللهُ يرعاهُ



السيد عبدالملك شاهين 


ما زلت تختبئبن في اوراقي بقلم الراقي ثروت دويدار

 مازلت تختبئين في أوراقي ، ومازالت حروفي وحدها هي من تداعب ضفائرك ، ترى حلما صغيرا اكتفى بعيونك ، أراد أن يلتقيك خارج حدود قصائدة ، متمردا عليها ولو ليلة واحدة يراك فيها يلمس أنفاسك وقلبك 

ومازالت ألوان عينيك مدادا لمشاعر لا تهدأ

أيقظت عاشقا أعلن انفلات صبره ليشتبك معك في معركة تنتهي بعناق طويل

ومازلت تتعمدين قتلي في ساحتك خوفا من ضياعي ، ولا زلنا نبحث عن عنوان يجمعنا في النور

 نراهن على أننا مازلنا وسط الحلم وأن نهايته ستأتي بمعجزة تغفر لنا غياب السنين

عندما بات الحلم بين كفيك عهدا ووعدا يتحدى المستحيل ، 

عندما ينزف قلبي ليمدك بالحياة ، 

فنأتي معا من بعيد

            ثروت دويدار

ارموا على قسد يمين الطلاق بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 #ارموا_على_قَسَدٍ_يمينَ_طلاقِ

١ـ يـا دَوْلــةً، قــامَــت عــلـى الأوراقِ 

   ، وتـرعْـرَعَتْ بِــغـيـاهِـبِ الأنـفــاقِ

٢ـ لَوَتِ الـحقــائـقَ تَـدَّعي وطـناً لـهـا

   زُوراً وتــدلـيـســــــاً بـكُــلّ نِــفــاقِ

٣ـ عــنـدَ الضـيـاءِ تقـشّــعَـتْ وكأنّـهـا

    سِــحْـرٌ أُزِيـلَ بِـرُقـيـةٍ مِـنْ راقي

٤ـ كـانَـتْ، فَـزالَـتْ عـنـدَ أوّل مِـحْـنَـةٍ

   ، كـالجُـرِذِ دِيسَ بإصـبـعِ العِـمـْلاقِ 

٥ـ ثَـوْبُ الْـحقيقةِ نـاصِـعٌ عَبْرَ المَـدَى

    كـخيـوطِ شـمسٍ سـاعةَ الإشـراقِ

٦ـ فالغِشّ يُـكشَــفُ باخـتــبـارٍ واحـدٍ

   والتِّـبْـرُ لا يَخْـشــى مِــنَ الإحْــراق

٧ـ ماذا جنـيْتُم مـن وعـودِ طُغاتِـكُـمْ

   غَــيـرَ الـهَـوَانِ وخَـيـبـةِ الإخـفـاقِ؟

٨ـ أزهـقـتُمُ الأرواحَ ضـيّـعـتُـمْ ضـنـىً

    في فِـكْـرِ حِـزْبٍ شـذّ في الأخلاقِ

٩ـ كُــفْـــرٌ وإلْــحــادٌ و عُــهْــرٌ كُـــلّــهُ

    هــاڤــال ضــمّ هـڤــالـةً بــعِـنَــاقِ

١٠ـ قد آنَ أنْ نحـيـا مـعـاً فـي موطـنٍ

     بـــتــعــاوُنٍ ومَــحَــبَّــةٍ و وِفـــاقٍ

١١ـ لا ظـلـمَ لا تـمـيـيـزَ يـخـرقُ صـفّـنـا 

     والـعـدلُ يَـجْــمَـعُـنـا بِـخـيْـر وثــاقِ

١٢ـ آزادُ يـلـقـى مـصـطـفــى بِـمَـحَــبَّــةٍ

     ،تــلـقـى سُــــعـادُ هَـــزارَ بالأشـــواقِ

١٣- يــا عُــربُ يـا أكــرادُ أنـتـمْ إخــوةٌ

     فـارمُـوا عـلـى قَسَـدٍ يـميـنَ طــلاقِ


#محمّد_فاتح_عللو

ملحمة الفصحى وقمة العلياء بقلم الراقي محمد المحسني

 «مَلْحَمَةُ الفُصْحَىٰ وَقِمَّةُ العَلْيَاءِ» 

للشاعر : محمد المحسني 


أَأَنطِقُ وَالبَيَانُ لَدَيَّ طَوعٌ ؟

أَمِ الصَّمتُ البَلِيغُ غَدَا جَلِيَّا ؟


فَإِن يَكُ فِي فَمِ الزَّمَنِ انكِسَارٌ

فَإِنَّ حُـرُوفَ عِـزِّي لَن تَحِيَّا


رَقِيتُ مِنَ المَعَالِي كُلَّ صَعبٍ

وَذَلَّلتُ القَرِيضَ لِـيَ المَطِيَّا 


بِحَقِّ الضَّادِ هَل فِي الكَونِ حَرْفٌ

يُبَارِي نُورَ فَجـرِيَ سَرْمَدِيَّا..؟! 


أَنَا المَصبُوبُ مِن طِينِ القَوَافِي

أَصوغُ الدُّرَّ لَفظاً جَوْهَرِيَّا 


فَلَا لَغْوٌ يُدَنِّسُ صَفوَ شَدوِي

وَلَا رَيبٌ يَمَسُّ حِمَىٰ نَقِيَّا 


إِذَا مَا جِئْتُ أَنثُرُ فَيضَ فِكرِي

رَأَيْتَ «الجِنَّ» تَخْضَعُ لِي جِثِيَّا


فَخُذ هَذِي القَلَآئِدَ حِينَ تُتلَىٰ

تَجِد فِيهَا الشُّمُوخَ السَّمهَرِيَّا 


تَعَالَىٰ فِي سَمَآءِ الْفَخرِ ذِكرِي

وَأَسْقَيْتُ الزَّمَانَ نَدىً جَنِيَّا 


ومَا خَفَضَتْ لِغَيرِ اللهِ هَامِي

وَلَا أَبْقَيْتُ «لِلشَّيْطَانِ» غَيَّا


أَنَا ابنُ الضَّادِ تَعرِفُنِي الفَيَافِي

إِذَا مَا جِئْتُ أَرتَجِلُ القَوِيَّا


حَرَثتُ البِيدَ حَرفاً بَعْدَ حَرفٍ

لأَحصِدَ «فِكْرَةً» تَنفِي الدَّنِيَّا


فَلا تَعجَبْ إِذَا مَا الْحَرفُ أَضْحَىٰ

بِكَفِّي صَارِماً ، عَضبَاً ، فَرِيَّا


رَمَيتُ بِلُجَّةِ الأَوهَامِ شُهبِي

فَغَادَرَهَا السَّرَابُ وَقَد خَوِيَّا


وَمَا نَيلُ القَرِيضِ بِهَزلِ قَولٍ

وَلَكِن كَانَ «لِلصَّدِيِ» عَصِيَّا


رَقِيتُ مِنَ البَيَانِ ذُرَا مَنَارٍ

يَظَلُّ لِمَن رَنَا شَأْواً قَصِيَّا


فَمَن يَكُ فِي الفَصَاحَةِ ذَا جُحُودٍ

فَإِنِّـي قَـد بَلَغْـتُ بِهَـا الثُّـرَيَّا

_____________________

يا معذبتي بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 يا معذبتي

بقلمي مهندس/ سامي رأفت 

في هجرك يا معذبتي

أنين الفؤاد وأشجاني 

وللروح يا معذبتي

حنين يسبقها أشواقي 

تعلو جفوني السهاد 

يلازمها تأوهات آلامي 

يذيب جلمود الصخر

في دجي الليل تنهداتي 

وأناجي النجوم الصامته

فلا أجد إلا صدى صوتي 

وقد جحدت عيناك ما 

رأت من هوايا وأشواقي

بعدما أخذني بحر الغرام

بين أمواجه يريد إغراقي

وأنا لا أجيد السباحة

وقد فقدت مجدافي

وبين مد شوق وجزر هوى 

يزداد الوجد والأشجان 

وفي مضناك يا هاجري

تجحد أحاديثي ومناجاتي 

وفي قولك أنني أهملت حبك

وتنقض العهد وتنساني 

إعلم أنني ما خنت العهد  

ولا خطر الفراق في فؤادي 

وما كان النسيان من شيمي 

وفي هواك ما أوصدت أبوابي 

وبينك وبيني الحب يخبو في 

فؤادك ويعلو في سماء فؤادي


بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب