السبت، 21 مارس 2026

عيد يغسل الجروح بقلم الراقي نبيل سرور

 ●○21/3/2026

○ عيد يغسل الجروح

أرواحنا قطاف 

شرقية لمواسم الفرح 

للأسف تناثرت كفرط الرمان

عواطفنا الحلوة 

كانت مشاعراً رهيفة 

انكفأت تآكلت بمرور الزمان

مفتاح لبيت

أبنيه كان في جيبي

هو الآخر تاه بزحمةالهذيان

ضاعت خطانا 

غدونا نتلمس معالم 

الدروب في مسيرة العميان

ليلة العيد

كانت أهزوجة تنام

مع الأطفال تغمرهم بالحنان 

ثيابهم الملونة

بالفرح تتدفق بالأحلام 

ترقص بالمخيلةكغصن البان

يتناثرون في

أول شعاع للشمس 

سعداءلاوقت لديهم للأحزان

يتجولون بالأفئدة

يمسحون غبار الأيام 

يزرعون سكينةفي كل مكان

كل العائلة 

الأهل والأحبة باقة

يجمعها العيد بالإلفةوالعرفان

أطفال كبراعم

زهور الربيع تتفتح

متلونة يفوح شذاهابالوجدان

يُقَبلون الأيادي 

العيدية واجبة الأداء 

دموع الأبوة تسيل بالإطمئنان

صباحية العيد

اشراقة نقية طاهرة

فيض حنان يرتع على الأجفان

مراسم محبة 

لا أدري كيف هاجرت 

أجنحة طيورسارعت بالخفقان

عواطف رحيمة 

تقاليد موروثة مفعمة 

بالمحبةوظلال وارفةمن الأمان

خصوصية شرقية

تمثلت بقيمنا النبيلة 

أهمية الإلتزام بالعائلة والكيان

الأعياد منذ عقود 

تغسل الجروح تسامح

عن ما مضى قبل فوات الأوان

تقاليد خيرة 

جليلة كَسبتْ الرهان

غادرتنا لعالم الهجرة والنسيان

نبيل سرور/دمشق

  "وكل عام وانتم بخبر"

تباشير عيد الفطر السعيد بقلم الراقي صالح الحصيني النوبي

 🌙 تَبَاشِيرُ عِيدِ الفِطْرِ المُبَارَكِ

البحر: الوافر

القافية: الراء


أَلَا يَا طَيْرُشَنِّفْ كُلَّ سَمْعٍ

بِلَحْنٍ صَاغَهُ صَفْوُ القَرَارِ 


وَبَلِّغْ أَهْلَ وُدِّي حَيْثُ كَانُوا

تَحِيَّاتِي بِعِطْرِ الِازْدِهَارِ 


تَهَانِي العِيدِنُرْسِلُهَا شُهَابًا

يُبَدِّدُ عَتْمَةَ البُعْدِ القِفَارِ 


إِلَى الأَهْلِ الكِرَامِ وَمَنْ سَقَوْنَا

رَحِيقَ الوَصْلِ فِي زَمَنِ الغُبَارِ


لَهُمْ فِي القَلْبِ جَيْشٌ مِنْ دُعَاءٍ

يَحُوطُ خُطَاهُمُ لَيْلَ السَّرَارِ 


وَلِلْأَصْحَابِ فِي الأَعْمَاقِ عَهْدٌ

يَصُونُ الوُدَّ فِي وَضَحِ النَّهَارِ 


هُمُ السَّنَدُ الغِيَاثُ بِكُلِّ خَطْبٍ

وَهُمْ نَبْضُ الحَيَاةِ بِكُلِّ دَارِ 


فَيَا طَيْرَ الهَوَى جُزْ كُلَّ فَجٍّ

بِلَا قَيْدٍ وَلَا حَدِّ الحِصَارِ 


فَأَنْتَ سَفِيرُ أَشْوَاقٍ تَنَامَى

وَأَنْتَ بَشِيرُ أَعْيَادِ النُّضَارِ 


وَقُلْ لِلْخِلِّ عِيدُكَ نَبْضُ سَعْدٍ

وَيَا أَهْلِي... بَهَاؤُكُمْ سِوَارِي


رَفَعْنَا بِالتَّهَانِي رَايَ حُبٍّ

تُصَافِحُ طُهْرَ أَرْوَاحِ المَنَارِ 


بِكُمْ يَزْهُو زَمَانُ العِيدِ فَخْرًا

وَيَلْبَسُ ثَوْبَ عِزٍّ وَانْتِصَارِ 


✍️ البروفيسور م.د. صالح أحمد الحصيني النوبي

📅 الجمعة – أول أيام عيد الفطر المبارك

📍٢٠ مارس 2026م

تفاهة بلا متعة بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 قصة قصيرة

تفاهة بلا متعة...!!.

فِي كُلِّ صَبَاحٍ، يَأْتُونَ طَالِبِينَ أَنْ أَفْتَحَ نَافِذَةً لِلْمُتْعَةِ.

تَافِهُونَ… يُرِيدُونَ أَنْ يَبِيعُوا حَيَاتِي لِلضَّحْكِ الْفَارِغِ.

– "لِمَاذَا لا تَبْتَسِمُ أَكْثَر؟"

– "لِأَنَّ ابْتِسَامَتِي لَنْ تَصْنَعَ وَاقِعَكُمْ."

– "وَاقِعُنَا يَحْتَاجُ إِلَى بَسْمَةٍ… بَسِيطَةٍ!"

– "بَسْمَةٌ بِلَا عُمْقٍ؟ مُجَرَّدُ قِنَاعٍ يُخَفِّفُ وَجَعَ الْفَرَاغِ."

ضَحَكَاتُهُمْ بِلَا وِزْنٍ، طَرَحَاتُهُمْ بِلَا عُمْقٍ، وَعْيُهُمْ يَغْرَقُ فِي بُرُوكِ الْجَهْلِ.

– "أَنْتَ جَادٌّ جِدًّا!"

– "وَهَلِ الْجِدِّيَّةُ جَرِيمَةٌ؟"

– "الْجَرِيمَةُ أَنْ تَحْيَا خَارِجَ وَقْتِنَا، خَارِجَ فَضَائِنَا!"

أُحَاوِلُ أَنْ أَسْمَعَ، أَسْتَوْعِبَ، أَبْتَسِمَ… حَتَّى لَا تَتَحَوَّلَ نَظْرَتِي إِلَيْهِمْ إِلَى سِكِّينٍ.

– "تَظُنُّ نَفْسَكَ مُخْتَلِفًا؟"

– "لَسْتُ مُخْتَلِفًا… فَقَطْ أَرَى مَا لَا تُرِيدُونَ أَنْ تَرَوْهُ."

– "رُؤْيَتُكَ عِبْءٌ عَلَيْنَا!"

– "وَرُؤْيَتُكُمْ مُجَرَّدُ صَدًى… يَنْهَارُ عِنْدَ لَمْسِ الْحَقِيقَةِ."

يَمْشُونَ، يَثَرْثِرُونَ، يَمْلَأُونَ الْمَكَانَ بِالضَّجِيجِ… وَأَنَا أَسْبَحُ فِي فَرَاغِي، أَتَنَفَّسُ وَحْدَتِي.

– "لِمَاذَا تَرْفُضُ الْعَيْشَ مَعَنَا؟"

– "لِأَنَّ الْحَيَاةَ لَيْسَتْ ضَجِيجًا… إِنَّهَا صَمْتٌ يُنْصِتُ عَلَى الرُّوحِ."

– "صَمْتُكَ… انْتِفَاخُ غُرُورِكَ!"

– "لَا… صَمْتِي مِرْآةٌ لَكُمْ، لِتَرَوْا الْفَرَاغَ فِيكُمْ قَبْلَ أَنْ تُمْلَأُوهُ فِيَّ."

– "وَكَيْفَ تَعْلَمُ أَنَّكَ وَحْدَكَ فِي الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ؟"

– "لِأَنَّ الطَّرِيقَ الَّذِي اخْتَرْتُهُ يَمُرُّ فِي أَعْمَاقِكُمْ، لَا فِي ضَجِيجِكُمْ."

حَتَّى اللَّحْظَةِ الأَخِيرَةِ، لَمْ يَعْرِفُوا أَنَّهُمْ مُجَرَّدُ صُورٍ عَلَى جِدَارِ الزَّمَنِ.

وَحِينَ أَدَارُوا ظُهُورَهُمْ، فَهِمْتُ أَخِيرًا:

الْعُزْلَةُ لَيْسَتْ مَحْرُومَةً، بَلْ مُخْتَارَة… وَهِيَ الْوَحِيدَةُ الَّتِي تَمْنَحُنِي حُرِّيَّةَ الرُّوحِ، وَقُدْرَةَ الرُّؤْيَةِ قَبْلَ أَنْ يَطْمُسَهَا ضَجِيجُ التَّفَاهَةِ.

وَبَيْنَ صَمْتِ الْفَرَاغِ وَضَحِكَاتِ التَّفَاهَةِ، أَدْرَكْتُ:

الْحُرِّيَّةُ لَيْسَتْ فِي النَّاس… بَلْ فِي مَنْ يَجْرُؤُ أَنْ يَرَى الْحَقِيقَةَ وَحْدَهُ....!!.


القاص

– د. عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

22.مارس/آذار/2026م.

الجمعة، 20 مارس 2026

جناحي الرحمة بقلم الراقية هيفاء البريجاوي

 جناحي الرحمة 

لا يعود الزمن زمنًا،

بل يتحوّل إلى دائرةٍ من نور،

نقطة بدايتها حضن… ونهايتها دعاء.


هناك، في عمق الحكايات التي لا تُروى،

كانت أمٌّ تقيس العالم بسلامة قلب ابنها،

تختصر الكون في نبضة،

وتعيد ترتيب الفوضى بلمسةٍ من حنان.

لم تكن تصنع الحياة…

بل كانت تُقنعها أن تكون أرحم.


ثم… في لحظةٍ لا تُفسَّر،

تنسحب بهدوءٍ يشبه طيّ صفحةٍ من كتاب الوجود،

لكن الكلمات لا تختفي…

بل تتسرّب إلى أرواحنا،

فتصير نحن… دون أن نشعر.


وفي جهةٍ أخرى من هذا الكون،

أمٌّ ما زالت تقف على باب الانتظار،

لا تُحصي الأعوام، بل تُحصي دقات القلوب العائدة إليها،

تُرمّم انكسارات الأيام بابتسامة،

وتُخفي تعبها كي لا يختلّ ميزان الطمأنينة في عيون من تحب.


هكذا… لا ينقسم العالم بين راحلةٍ وباقية،

بل يتوحّد في معنى الأم،


ذلك السرّ الذي إن مرّ على الروح، أعاد تشكيلها،

وإن غاب عن العين، تكاثر حضورًا في الوجدان.


الأم ليست شخصًا في سيرة،

بل فلسفة حبٍّ خُلقت قبل اللغة،

وتبقى بعدها،

تكتب نفسها فينا،

كلما ظننا أننا كبرنا… أعادتنا إلى بداياتنا،

لنفهم أن النضج الحقيقي

هو أن نُدرك كم كنا صغارًا في حضرة عطائها.


في العيد…

تجتمع الأرواح كما لم تجتمع من قبل،

تصطفّ القلوب، لا لتبكي،

بل لتشهد:

أن هناك حبًّا لم يكن يومًا عابرًا،

ولا يُمكن أن يُفقد.


سلامٌ على من رحلن،

وقد تركن فينا ما يكفي لنعيش…

وسلامٌ على من بقين،

يحفظن توازن العالم دون أن يعلمن.


هي الأم…

ذاكرةُ القلب حين يضيع،

وحضورُ الروح حين يغيب كل شيء.

هي التي إذا ذُكرت…

ارتجف الكون احترامًا،

واصطفّت الدموع إجلالًا،

لا حزنًا عليها…

بل اعترافًا بعظمة ما وهبت 

واستقرت بروح المعنى الذي يمهد لحياة أمة .

 

لندرك أن الأم لم تكن يومًا حكاية تُروى، بل رسالة تُسلَّم،

وأننا، كلٌّ في موضعه، نحمل من نورها أمانةً لا تُقاس بالكلمات، بل تُختبر بالفعل.


هي لم ترحل لتُنسى،

بل لتُستكمل بها الطريق… فينا.

في كل رحمةٍ نمنحها،

في كل يدٍ نربّت بها على كتفٍ منكسر،

في كل دعاءٍ صادقٍ يخرج من أعماقنا…

هناك، تكون الأم حاضرة، لا كذكرى، بل كامتداد.


وفاؤنا لها ليس حنينًا عابرًا،

بل يشبه الصلاة…

سرٌّ بين القلب والسماء،

وعهدٌ لا يُقال، بل يُعاش.


نمضي… لا وحدنا،

بل بنورها الذي لم ينطفئ،

نستدلّ به، ونُضيء به دروبًا لغيرنا،

كأنها أوصتنا أن يكون الحب فعلًا، لا شعورًا فقط.


وهكذا…

لا ينتهي حضورها،

بل يبدأ فينا بشكلٍ أعمق،

فنصير دون أن نشعر 

الطريق الذي أرادته،

والأثر الذي تمنّت أن يبقى،

والنور الذي خرج منها…

ليجد سبيله سفينة نجاة بين أمواج الضياع تحترق مراكب القسوة.

أنها حوّاء الرحمة،

الأصلُ الذي تفرّعت منه إنسانيةُ القلب،

والسرُّ الذي تعلّمت منه الأرواح كيف تُحبّ بلا حدود.


هي صانعةُ الأجيال،

لكنها لم تصنعهم من طين الحياة فقط،

بل من نورٍ يشبه الملائكة،

تُهذّب الروح قبل أن تُهذّب السلوك،

وتزرع فيهم ما يجعلهم أرقى من أن يكونوا عابرين في هذا العالم.


من بين يديها خرجت قلوبٌ تعرف الطريق،

وأرواحٌ تميل إلى الخير كأنها خُلقت على هيئة ملاك،

تحمل من صفائها ما يكفي لتُرمّم هذا الكون كلما أثقلته القسوة.


هي ليست نهاية الحكاية…

بل بدايتها المتجددة،

وكل خاتمةٍ تُكتب عنها،

إنما تفتح بابًا لمعنى أعمق 

هي حوّاء الرحمة، صانعة الأجيال التي تربّت على هيئة ملاك،

التي لم تُحفظ دفء قلبها لنفسها فقط، بل امتدّ أثرها ليشمل حبايب الوطن،

فكل حياة رعاها حبّها، كل قلب ألهمته رحمتها، صار جزءًا من نبض الأرض التي ننتمي إليها.


هنا يتلاقى الحنين بالوفاء،

والذكريات بالعطاء،

فتتّحد الأرواح في رسالة واحدة…

أن نور الأم، مهما غاب جسدها، يظلّ شعلةً تُضيء دروبنا،

ويصنع من كل منا امتدادًا حيًا لعطائها،

لحبّ الوطن ولمن يتمون صلاة الرحمة 

لينسجوا معًا لوحةً من إخلاص وحنان،

تخلّد اسمها، وتخلّد قيمتها، وتعلّم الأجيال معنى الوفاء 


ولمن رحلت عنهم… لم تُغلق الأم بابها،

بل تركت رسالتها تنساب عبر الزمن،

كالنور الذي لا ينطفئ،

كالظل الذي يظلّ يحمي القلوب حتى بعد الرحيل.


كل فعل خير، كل كلمة دفء، كل ابتسامة صادقة…

هي جزء من رسالتها، امتداد لحنانها، وفاء لما زرعته فينا،

ولكل روح لم تعد تراه، صارت هي السند الذي لا يكلّ،

والصوت الذي يهمس في وجداننا: استمروا… أحبوا… كما علمتكم،

فالرحلة لم تنتهِ برحيلها، بل بدأت تتجسّد في كل من يحمل في قلبه أثرها.


هي رسالة لا تعرف الغياب،

وفاءٌ يشبه الصلاة،

وعهدٌ يُستكمل من نورها،

ليكون دربها طريقًا لنا، ودفء قلبها سبيلًا لكل تعلم النور والرحمة والحكمة 

الكاتبة السورية هيفاء البريجاوي

يا عيد أمي بقلم الراقية سلمى الأسعد

 .       

    يا عيدأمي

  

   يا خيمة كانت لنا

       في ظلها مرت سنون


       حباً وإيماناً فلا

      تشكين يا أمي الحنون

    

      يا بلسما نشفى به

       كنت الندى كنت الهتون


       لم تيأسي رغم العذابِ

       المرِّ يا أحلى عيون


       صنت الوفاء لعهد من

     أودت به ريح المنون


     صبت الأمانة دائماً

رغم المصاعب والشجون


   فلتُرحمي في دار خلدٍ

 ولتستقر بك الظنون 

سلمى

إليه مرجعنا والله مولانا بقلم الراقي مصطفى الاخرس

 🪐 إليه مرجعنا و الله مولانا

******************* مصطفى الأخرس 


و أصدق الحبِّ ، حُبُّ اللهِ ما بزغتْ

         شمسٌ و ما صدحت في القلب إيمانا

و حبُّ هادي الورى يأتي ليأخذَني

             في جانحيه و يبقى القلبُ حيرانا

و حبُّ أمي ، و آهٍ من لطائفها

           كم تسكُبُ الأنسَ ما حلَّتْ و ما كانا

و قدوتي في الدُّنى أفديه كان أبي

              حزمًا و عزمًا و تصديقّاً و إحسانا

و أخوتي نصرتي ، أختاي ليس لنا

                        إلا المودة تحمينا و ترعانا

و زوجتي لم تزل ودا يفيض ندى 

                      كرَّ السنين و ضمَّتها حنايانا 

و المؤنساتُ لَآلٍ كُنَّ أجنحةً

                يُبدين تقوى و تقوى الغيد قرآنا

و أحمدُ الخير عند الحق ملتزما

                    عسى الذي فضله يبقيه ربانا

و الحمد لله حمدا ملأ أنفسنا

              و ملء ما غردت في الكون دنيانا

و ربنا و الغفور البر يجمعنا

                         إليه مرجعنا و الله مولانا

الام نهر للعطاء بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( الأمُّ نَهرٌ لِلعَطاء )


نَبعٌ الحَنانِ هِيَ يَسيلُ لا يَنضَبُ


كالبَلسَمِ فِعلُهُ وفي الدَمِ يُسكَبُ 


لا يَنقَضي فَضلُكِ طولَ المَدا شاهِداً


على الحَنانِ إذا في سِفرِكِ يُكتَبُ


هَل يُنكِرُ اللٌَهفَةَ في قَلبِكِ جاهِلُُ ؟


وَمِنذُ أن كُنتُ طِفلاً حابِياً ألعَبُ


وفي الصِبا فارِساً كَم كُنتِ لي مَوئِلا


أُمٌَاهُ ما غادَرَت شَمسُُ لَكِ تَغرُبُ


من عالَمِ البَرزَخِ كَم زرتِني مَرٌَةً


والهَمٌُ كَم ... أثقَلَ لي كاهِلي يُتعِب


نادَيتِني وَلَدي لا تَبتَئِس أبَداً


فَرَحمَةُ رَبٌِكَ لِلخَلقِ لا تُحجَبُ


بقلمي  


المحامي عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

عيناك شعر في مخمل الغيم بقلم الراقي سعيد العكيشي

 عيناكِ شعرٌ في مخمل الغيم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأنتِ تمشطين السماء بعينيكِ،

أخشى…

أن تحطّ نظراتُكِ

 على مخمل الغيم،

فيسرقها الشعراءُ قصائد،

فيصبحُ الشعر خصيمي


وأنتِ تُربكين المدينة

 بدلالكِ الطاغي

أخشى…

أن تذوب شفتاك 

في فم الضوء

فتشعل الغيرة حربًا 

في شراييني

الناجي فيها أنا…

دون قلب


وأنتِ تطلقين عصافير ضحكاتكِ 

في سماء الله

أخشى…

أن يطير قلبي خلفها،

ويتركني هنا 

على أرض الحزن خيمةً 

للحنين


أخشى…

أن أظل…

في انتظار ضرير

أعدّ نظراتك ولا أجدها

مثقلاً بثرثرة سؤالين 

لا إجابة لهما

متى تنبلجين من وكر الغياب؟

من يقنع القصيدة أن تمحو اسمكِ

من ذاكرة الحنين؟

 

   سعيد العكيشي/ اليمن

زكاة معلقة بقلم الراقي جمال بودرع

 /زكاةُ مُعَلَّقَــة/

اِسْتَعْجَلْتِ الرَّحِيلَ...

وَقَدْ بَلَغَ عِشْقِيَ النِّصَابْ

فَمَنْ يُؤَدِّي عَنْ قَلْبِي زَكَاةَ حَنِينٍ

إِذَا ضَاقَ فِي غِيَابِكِ بَابْ؟

تَرَكْتِنِي بَيْنَ وَجَعٍ يُجِيدُ تِلَاوَتِي

كَآيَةِ حُزْنٍ لَا تُمْحَى وَلَا تُجَابْ

أَعُدُّ أَنْفَاسِي عَلَى كَفِّ الاِنْتِظَارِ

وَأَرْتِقُ اللَّيْلَ... إِنْ مَزَّقَهُ العِتَابْ

أَيَا رَاحِلَةً دُونَ وَعْدِ رُجُوعٍ

كَيْفَ اسْتَبَاحَ الصَّمْتُ فِيكِ الخِطَابْ؟

أَنَا مُنْذُ غِبْتِ... نِصْفُ عَاشِقٍ

وَنِصْفُ قَبْرٍ... يَضِيقُ بِهِ التُّرَابْ

مَا زِلْتُ أُقَايِضُ الدَّهْرَ بِطَيْفِكِ

وَأَدْفَعُ العُمْرَ... عَلِّي أُصَابْ

فَإِنْ كَانَ حُبُّكِ ذَنْبًا أَتَيْتُهُ

فَكُلُّ ذُنُوبِي بِكِ... تُسْتَطَابْ


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

يا عيد عذرا بقلم الراقي سلطان الوجيه

 ياعيد عذرًا


يا عِـيـدُ مَـا عُـدتَ مَحبـوبًا لَنا، فَكَفَى

مِـمَّـــا نَـلَاقِــيهِ مِـن هَــمٍّ، وَمِـن نِـقَـمِ


يَا عِـيـدُ عَُـدتَ وَجُـرحي نازفٌ لِـدَمِي

وَالجُــوعُ فِـي وَطـنِي يَـنـدَاحُ بالألَــمِ


والـقَـتـلُ يَنـهــشُ فِـي أَعـمَـارِنا زَمَــنًا

حَـتَّى غَـدا عَـيشُـنا ضَـربًا مَـن العَـدَمِ


قَـد هَـدَّنا الـقـهرُ حَـتّى صِرْنَا بلا أمـلٍ

كأنّــنا فِـي مَـتـــاهـــاتٍ مِـنَ الـظُّــلَـمِ


لا السِّـلمُ لاحَ، ولا الأُفْـقُ الَّذي وَعَدُوا

وَلَا تَـبَـــدَّدَ لَيــلُ الـقَـهـــرِ عَـن قَـدَمِي


نَمـشِي عَلَى وَجَـعِ الأيُّـامِ فِـي نَصَـبٍ

وَمَــا انتَصَـبـنا لِـمـا نَـرجُـو على قَـدَمِ


يا عِيــدُ مَـهــلًا، فَــآهـــاتي مَُـبـعـثَـرةٌ

كأنّـــها فِـي فُــــؤادِ الصّـــبرِ كالحُـمَـمِ


يا عِيدُ هَل فِيكَ مِـن بُشـرَى نَلُـوذُ بِها

أم جِئتَ تُذكِي شَظايا الخَوفِ وِالنّقمِ


وإنْ عَـجِــزتَ، فَـدَعــنا فِـي مَـآتـمِــنا

فالصُِـمتُ أرحَـمُ مِـن عِيدٍ عَلَى جَـهَمِ


يا عـيـدُ عـذرًا إذَا خَـانَ العِـتابُ فَمِي

فَــفِي الـفُــؤادِ مَـزِيـجُ الـغَــمِّ بِـالألَــمِ


أكُلَّــمَـا عُـــدتَ تَـأتِيـــنا مُـضــاعَــفَـةً

عَن أَمـسِ مَاضِـيكَ أوجَـاعٌ بِلا رَقَمِ؟


الطِّـفلُ يَـسـألُ: أيـنَ العيـدُ يا أبـتِي؟

مَـا بَـالُـهُ تَـاهَ عَـنّا اليَــومَ؟ يا وَجَـمِي


أينَ ألـعـــابي، وأينَ الخــبزُ؟ أُسْكِــتُهُ

وَالـدَّمـعُ يَجــرِي عَلَى خَـدّي بِلَا كَـلِمِ


وَالأمُّ تَـنــظــرُ بـابًــــا لا طُــرُوقَ لَـــهُ

عَسَى أخـوهُ الَّـذي.. يعُـودُ مِـن قِدَمِ


فَكـيـفَ نَـفــرَحُ وَالأتــرَاحُ تَـعـصِـفُـنا

وَفِي القُـلوبِ أنينُ البُـؤسِ والسَّقَمِ؟


مَـن أيـنَ نَـفــرحُ وَالأوضَـاعُ مُظلـمَةٌ

وللـدُّمَى ذِمَّــــةٌ مُـنــزوعــةُ الـقِــيَمِ؟


تَـســعى لِصالحِـها، فِي لِـؤمِ طابعِـها

كأنّـها فِـي الأذَى أفــعى مِـن الـرِّمَـمِ


تَجْـنِي وَتَنْـهَبُ، وَالْأَوْجَـاعُ شَـاهِـدَةٌ

كَأَنَّـهَا لَــمْ تَـــرَ التَّــارِيـخَ فِـي الْأُمَـمِ


وَإِنْ تَـكَـلَّـمَ حُـــرٌّ فِـي فَـضَـــائِـحِــهَا

صَـاغُــوا لَـهُ تُهـمـةً تَمـشي بلا قَـدَمِ 


فَكَـيفَ نَفـرحُ يا عِـيدُ الجِـراحِ كَـفى

مِـنَ الجِـرَاحَاتِ مَـا ذُقـنا مِـنَ النِّـقَمِ


وَكَـيفَ نَفــرحُ وَالأقصى نَــرَاهُ أسَىً

فِـي يَــدِّ غَـاصِـبِـهِ مَغـلُولـةَ الـقَـدَمِ؟


يَـرنُــو بِـمُـقـلتِـه نَـحـوِي، وَأدمُـعُـــهُ

حمراءُ قد مُزجت في مُقلَتِي بِـدَمِي


وَغَــزّةٌ طُـمِرَتْ تـحـتَ الـرُّكامِ، فَـقَـدٰ

أَجرَى العَـدوُّ بِـها سَـيلًا مَـنَ الحـمَـمِ


لَكِـنّـنا رُغــمُ هَــذا الـبُــؤسِ نَحمَــلُـهُ

صَبرًا، كَأنُّا جِبالُ الأرضِ فِي الشِّـيَـمِ


إِنَّ الـظَّــلَامَ وَإِنْ طَـالَــتْ مَـسَــالِـكُهُ

لَا بُـدَّ مِنٰ فَجـرِ يَمـحُو عُتـمَةَ الـظُّلَمِ

 

نَـرجُــو الإِلَــهَ بِأنْ يَشـفِي جِـراحَـتَنا

ويَخفِـقَ الصُّبحُ فِـي الآفــاقِ كَالعَلَمِ


حَتَّـى نَـرَى العِـيدَ فِي أثـوَابِهِ جُـدُدًا

وتُخصبَ الأرضُ بَعدَ الجَدبِ بِالنِّعَمِ


د. سلطان الوجيه 

من وزن البسيط

2026/3/20

معلقة العيد بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 ✨ مُعَلَّقَةُ العِيدِ

سِفْرُ الجَوَائِزِ وَالغُفْرَان


أمِنْ طَيْفِ عِيدٍ بِاللِّوَى بَعْدَ مَنْزِلِ

تَبَيَّنَ لِلأَبْصَارِ وَهْنًا بِمَجْمَلِ


وَقَفْتُ بِهِ وَالدَّهْرُ يُبْلِي جَدِيدَهُ

وَيُبْقِي عَلَى الآثَارِ رَسْمَ المُحَوَّلِ


فَقُلْتُ: أَتَى عِيدٌ يُجَدِّدُ عَهْدَنَا

بِرَبٍّ كَرِيمٍ فِي العَطَاءِ المُفَضِّلِ


أَلَا إِنَّمَا الأَعْيَادُ لَيْسَتْ بِحُلْيَةٍ

وَلَكِنَّهَا فَضْلٌ مِنَ اللهِ مُنْزِلِ


إِذَا مَا انْقَضَى شَهْرُ الصِّيَامِ تَبَيَّنَتْ

سَرَائِرُ قَوْمٍ بَيْنَ صَافٍ وَمُخْذِلِ


فَهَذَا تَقِيٌّ قَدْ أَضَاءَتْ دُمُوعُهُ

كَمَا أَضْحَكَ البَرْقُ الدُّجَى المُتَهَلِّلِ


وَذَاكَ الَّذِي بَاتَ القِيَامُ شِعَارَهُ

يُرَدِّدُ ذِكْرَ اللهِ فِي كُلِّ مَحْفِلِ


وَآخَرُ قَدْ زَلَّتْ خُطَاهُ فَأَقْبَلَتْ

يَدَاهُ، فَعَفْوُ اللهِ خَيْرُ المُعَوِّلِ


وَيَهْتِفُ فِي الآفَاقِ صَوْتٌ مُنَادِيًا

أَلَا خُذُوا الجَوْزَاتِ، رَبُّكُمُ الأَعْدَلِ


فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ قَدْ تَنَقَّى فُؤَادُهُ

فَأَصْبَحَ فِي ظِلِّ الرِّضَا المُتَظَلِّلِ


وَمِنْهُمْ شَقِيٌّ لَمْ يُطِعْ صَوْتَ رَبِّهِ

فَخَابَ، وَبَاعَ العُمْرَ بَيْعَ المُبَذِّلِ


فَيَا عِيدُ، يَا مِيزَانَ عَدْلٍ وَرَحْمَةٍ

بِكَ العَبْدُ بَيْنَ النَّاسِ يُعْلَى وَيُجْمَلِ


تُفَكُّ بِكَ الأَغْلَالُ عَنْ كُلِّ تَائِبٍ

وَيُعْتَقُ مَنْ فِي النَّارِ عَتْقَ المُؤَمِّلِ


وَتُغْمَرُ أَرْوَاحٌ بِفَيْضِ رَحِيمِهَا

كَغَيْثٍ أَتَى بَعْدَ الجَدِيبِ المُجَدِّلِ


أَلَا إِنَّمَا الأَعْمَالُ تُرْفَعُ صِدْقُهَا

وَلَيْسَ بِكَثْرِ الفِعْلِ دُونَ تَأَمُّلِ


وَمَنْ صَامَ جَوْفًا وَالقُلُوبُ سَقِيمَةٌ

فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا العَنَاءُ وَمَا حَصَلِ


وَمَنْ يَتَّقِ الرَّحْمَنَ فِي السِّرِّ مُخْلِصًا

يَجِدْ فَرَجًا يَأْتِي مِنَ الغَيْبِ مُقْبِلِ


وَمَنْ جَعَلَ الإِحْسَانَ نَهْجًا لِنَفْسِهِ

رَأَى العِزَّ فِي الدُّنْيَا وَفِي الآخِرِ الأَعْلَى يُنْزَلِ


وَمَنْ لَمْ يَصُنْ عِرْضًا وَلَمْ يَكُ مُنْصِفًا

تَهَاوَى، وَلَوْ كَانَتْ لَهُ كُلُّ مَنْزِلِ


وَمَنْ كَفَّ أَذًى عَنْ عِبَادِ إِلَهِهِ

رَأَى العِيدَ فِي رُوحٍ تُنِيرُ وَتُقْبِلِ


وَمَنْ بَاتَ يَرْجُو اللهَ وَحْدَهُ صَادِقًا

أَتَاهُ عَطَاءُ اللهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْقِلِ


وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا سَاعَةٌ ثُمَّ تَنْقَضِي

فَطُوبَى لِمَنْ فِي الخَيْرِ كَانَ المُعَجِّلِ


وَمَا المَالُ إِلَّا زَائِلٌ عَنْ صَاحِبٍ

وَيَبْقَى الَّذِي قَدَّمْتَهُ غَيْرَ مُرْحَلِ


وَمَنْ عَاشَ لِلدُّنْيَا أَضَاعَ نَصِيبَهُ

وَمَنْ عَاشَ لِلرَّحْمَنِ أَعْلَى وَأَفْضَلِ


فَيَا رَبَّنَا، هَذَا وُقُوفِي بِبَابِكُمْ

وَقَدْ ضَاقَ صَدْرِي مِنْ ذُنُوبٍ تُثَقِّلِ


فَإِنْ لَمْ أَكُنْ أَهْلًا لِعَفْوٍ فَإِنَّنِي

أَرُومُ نَدَاكَ العَامَّ، خَيْرَ المُؤَمِّلِ


وَإِنْ كُنْتُ ذَا ذَنْبٍ فَعَفْوُكَ مَوْئِلِي

وَإِنْ كُنْتُ فِي ضَعْفٍ فَفَضْلُكَ مَفْضَلِ


وَلَا تَجْعَلِ الأَعْمَالَ تَذْهَبُ سُدًى

فَإِنَّكَ رَبٌّ لَا يَخِيبُ مُؤَمِّلِ


وَصَلِّ عَلَى المُخْتَارِ خَيْرِ مُبَلِّغٍ

بِهِ الدِّينُ قَدْ زَانَ

 البَرِيَّةَ أَكْمَلِ



✨ توقيع الشاعر

السيد عبدالملك شاهين

المدينة المنورة – 2026م


عيد السلام بقلم الراقية صباح الوليدي

 عيــــد الســــلام


يا عيدُ أقبلْ بالسلامِ على الوطنِ

فَالْعِيـدُ أَنَّ نَحْـيَا سَـــلاَمَا خَــالِدَا


ما الْعِيــدُ إِلاَّ أَنْ تُـضِيءَ حَـــيَاتِنَا

بِأَمَــانِ شَعْـبِي وَاتِّحَـــادٍ مَاجِــدَا


يا عيــدُ أهــلاً والسُّــرورُ تَهجــدا

وَبِنُورِ فَجْـرِكَ فِي الْقُلُوبِ مَوْقَـدَا


جـئتَ البشـائرَ في الديارِ مُعَطَّـراً

وبـأَنْفُــسٍْ صَـامِـتَ لـربي تَعْبُـــدَا


رَمْضَـــانُ وَلَّى بِالْقَبُـــولِ مُكَـــلَّلًا

أَوْصَـانَا أَنْ نَحْيَــا بِنَهْـجِ مُحَمَّــدَا


هــذا هــلالُ الفطــرِ لاحَ مبشِّــراً

فَاهْتَـزَّ شَـوْقًا فِي الصُّـدُورِ يُرْدِدَا


يـا ربَّنــا تقبَّـــلِ الصـــومَ الـــذي

قد كانَ بابَ الخـيرِ فينا مُرصَـدا


واجعلْ لنا في العيدِ فجرَ كـرامةٍ

واجمعْ قلـوبَ المسلمينَ موحَّـدَا 


عيـــدٌ سعيــدٌ للقلــوبِ جميعِهــا

نرجـــو بهِ فرحًــا يـدوم مـــؤبَّدا 


الأديبة د. صباح الوليدي


18.3.2026

جميع الحقوق محفوظة ©

حين يزهر العيد بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✨ حينَ يُزهرُ العيدُ في عينيكَ ✨

أهلاً أتى العيدُ الجميلُ مُدلَّلًا

يحكي الهوى ويُداعبُ العشّاقا

جاءتْ خطاهُ على القلوبِ حنونةً

فغدا يُعانقُ في الضلوعِ اشتياقا

يا عيدُ هل جئتَ الحبيبَ مُبشِّرًا

أم جئتَ تُهدي للعيونِ تلاقا

إني أراكَ وفي المدى أنفاسُنا

تنسابُ شوقًا، تملأُ الآفاقا

في كلِّ نبضٍ من فؤادي قصةٌ

تروي اللقاءَ وتستعيدُ عِناقا

أهواكَ في عيدٍ أتى متبسّمًا

وجعلتَ قلبي في هواكَ يُراقا

قد كان بعدكَ موحشًا دربُ الهوى

حتى أتيتَ فأنبتَ الإشراقا

يا عيدُ خذ بيدي إليه فإنني

أخشى الغيابَ وأرتجي إشفاقا

قل للذي في القلبِ يسكنُ نبضُهُ

إني حفظتُ العهدَ والأشواقا

ما زلتُ أكتبُ في هواهُ قصائدي

وأخطُّ من وجدي له أوراقا

إن غابَ عن عيني فطيفُ حضورهِ

يبقى يُربّتُ في الفؤادِ رِفاقا

هو في الحنايا نبضةٌ متجدّدةٌ

تُحيي المشاعرَ، تُوقدُ الإحراقا

في العيدِ ننسجُ من حنانِ لقائنا

حلمًا يُضيءُ على المدى إشراقا

ونعيدُ وعدَ القلبِ بين ضلوعِنا

أن لا نخونَ ولا نميلَ فِراقا

يا عيدُ باركْ في المحبّةِ إنّها

أسمى العطايا، تُورِثُ الإشراقا

واجعلْ لقاءَ القلبِ بعد تباعدٍ

نورًا يبدّدُ في الدجى إغراقا

هذي المشاعرُ قد أتتْ متألّقةً

تسقي القلوبَ من الهوى أعماقا

فامنحْ حبيبي من رضاكَ سكينةً

واجعلْ له في مهجتي أحداقا

إني أحبُّكِ يا حياةُ قصيدتي

حبًّا يُخلِّدُ في الضلوعِ عِشاقا

هذا أنا والعيدُ يشهدُ نبضَنا

أنّا كتبنا في الهوى ميثاقا

✍️ الحر الشاعرةالراقية 🎀 مديحة ضبع خالد🎀

نبض يعانق الأوطان بقلم الراقي هاني الجوراني

 نبض يعانق الاوطان..

أنا العراق… ابنُ الرافدين

أحملُ في كفّي نخلةً 

وفي الأخرى سلامًا

وأمضي إليكم…

وصوتي يفيضُ محبةً:

مباركٌ لكم العيد يا مصر

يا حضنَ النيل إذا ابتسمتْ الحياة

من دجلةَ أُهديكم شوقًا

ومن الفراتِ دعاءً صافياً

كل عامٍ وأنتم بخير

ومبارك لكم يا سوريا

يا بلاد الياسمين وعطر الصباح

يا حكايةَ الجمال حين يزهر

فيكم للروحِ سكينة

وللقلبِ ألفُ ابتسامه

كل عامٍ وأنتم بخير

ومبارك لكم يا الجزائر

يا شموخَ المجد وعزةَ التاريخ

فيكم تكتبُ الحكاياتُ بكرامة

وتحفظُ الذاكرةُ نورًا لا يخبو

كل عامٍ وأنتم بخير

ومبارك لكم يا فلسطين

يا نبضَ القلب ودفءَ الدعاء

فيكم للأملِ مقام

وللصبرِ معنىً جميل

كل عامٍ وأنتم بخير

ومبارك لكم يا أرضَ الحرمين

يا قبلة النور وسكينة القلوب

من العراق أرفعُ دعائي

أن يديم الله عليكم الخير

كل عامٍ وأنتم بخير

وأقول لكم جميعًا…

يا أوطانَ القلب الممتد

أنا العراق…

أُزهر بكم

وأكتملُ بقربكم

ويكبر في صدري الفرح حين أراكم بخير

فكل عامٍ وأنتم بخير

وكل عام ونحن معًا…

حكاية محبة لا تنتهي..

     ✍️ هاني الجوراني

شكرا معلمي بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

............. 

(شكرا معلمي)من ديواني(معتقل بلا قيود) 

………………………. 

إنَّ المُعَلِمَ عِندما يَهديني

                              في عِلمهِ كَشَريعَتي وكَدِينِي

لا فرقَ عندي والنبيُّ محمدٌ 

                                  إذ أنَّهُ من هوَّتي يُنجيني

هوَ للنجاحِ بشخصِهِ يَحدو بِنا

                             نحوَ العلاءِ مِنَ الدهورِ سنينِ

رَبَّىٰ وعَلَّمَ باذِلاً لجهودِهِ

                                  متواضِعاً في شِدَّةٍ وبِلِينِ

كَمْ واجهَ الإعصارَ حينَ غَزا لَنا؟ 

                                  فَبِفِكرِهِ الجبارِ يَستَهويني

مَنَعَ السَفاهَةَ أنْ تُدَنِسَ فِكرَنا

                                   فَينامُ واحدُنا قريرَ العينِ

لَنْ يَقبَلَ التَجهيلَ،كانَ مْبارِزاً

                                ولَهُ حُسامُ العِلمِ كانَ مَدينِ

بالخُلقِ شَيَّدَنا وأحسَنَ خُلقَنا

                                  جَنبَاً بِجَنبٍ للبيوتِ مُعينِ

حتّى غَدَونا طاقةً مَكنونَةً

                                   لِبِلادِنا سَنَدَاً وَنبعُ مَعينِ

ما قالَ يَوماً ما يُسئُ لِسَمعِنا

                                    زَقَّاً يَزِقُّ العِلمَ بالتَلقينِ

ما قالَ يَوماً ما يُكَدِّرُ خاطِراً

                                   كَأَبٍ حَنونٍ طَيّبٍ بحَنينِ

أنت والعيد بقلم الراقية محمد عباس الغزي

 أنتِ والعيد :


أنتِ … 

والعيدُ … 

وقَلبي … 

برُمحِكِ فَوقَ العيسِ

وبين السَّنابكِ والحَوافرِ أشلائي 

من وَجنتيكِ … 

لمستُ شُعاعَ الشَّمسِ 

ضَربتُ بهِ خَراطيمَ القومِ 

استفاقوا من دُجاهم

ببريقِ السيوفِ تُقطُعني

حَمَلتُ هَمَّكِ جُرحاً نازفاً 

فأنتَفَضتُ !!

بملءِ عَينيكِ … 

(مُسَيّراتهُم) من كُلِ الجهاتِ ترمقُني 

وطريدةُ صَيدٍ ل( صَواريخِهُم)  

تَعبَثُ في أرجائي

فأيُّ عيدٍ ؟!!

أَبرسائلِ التَّهديدِ منكِ ؟!!

أحرَقَتْ رُفاتي 

أم برَقصكِ عليهِ 

زَهواً بأعيُنِ العُذَّالِ

……………………………

#وكل_عام_وأنتم_بالف_خير_❤️❤️❤️

…………………………..

                        محمد عباس الغزي

                         العراق / ذي قار 

                         ٢٠٢٦.٣.٢٠ ليلة عيد الفطر المبارك

العيد وذاكرة القلب بقلم الراقي هاني الجوراني

 العيد وذاكرة القلب🩵

الشوكُ في الزهرِ لا يُخفي محاسنَهُ

بل زادهُ الحسنُ معنى حين يكتملُ

كذا القلوبُ وإن شابت مسالكُها

تبقى إذا صلُحت في النورِ تشتعلُ

وفي العيدِ إذ تمضي المواكبُ ضاحكةً

يطلُّ طيفُكِ في وجداني فيرتحلُ

يمرُّ كنسمةٍ بيضاءَ هادئةٍ

تُعيدُ للروحِ ما قد غابَ أو رحلوا

فأستفيقُ على ذكرى معطّرةٍ

كأنها في ثنايا القلبِ تكتملُ

أرى ملامحَكِ الحسناءَ حاضرةً

في كلِّ زاويةٍ بالشوقِ تنتقلُ

وفي البسمةِ التي أهديها لفرحي

ظلٌّ من طيفِكِ الوضّاءِ يشتعلُ

وفي كلِّ عيدٍ إذا ما البدرُ أشرقَ لي

أراكِ في نبضِ قلبي حيثُ يحتفلُ

كأنّ صوتَكِ بين الحرفِ يسكنُني

ويعزفُ الشوقُ لحنًا في الهوى يَصِلُ

أخطو إلى الفرحِ المرسومِ في خَلَدي

وفيكِ يزهو المعنى حين يكتملُ

أجملُ اللحظاتِ أني كلما ابتسمتُ

أشعرُ أن حضورَكِ الدائمَ الأملُ

يا نبضَ قلبي ويا سرَّ الجمالِ بهِ

تمضي الحياةُ وفي عينيكِ تكتملُ

وإن تباعدَ دربٌ بيننا زمنًا

يبقى الوصالُ بصدقِ الحبِّ يعتدلُ

فالعيدُ أنتِ إذا ما القلبُ قد صدقَ

مشاعرهُ، وفيكِ الصفوُ يكتملُ

وكلُّ عامٍ وأنتِ النورُ في دمي

ما دام في القلبِ نبضُ الحبِّ يشتعلُ

     ✍️ هاني الجوراني

أعلن أمام قبائل الشعر بقلم الراقي الطيب عامر

 أعلن أمام قبائل الشعر كلها أنني هزمتني بسمتك ،

فعبثا تحاولين إنقاذي منك ،

الضياع فيك و بينك هو عين خلاصي ،


من يحب إنسانا يمنحه أشياء جميلة ،

يمنحه الإحترام ،

الإهتمام ،

الأمان ،

الصدق ،

و وطنا مجانيا لا يقدر بثمن الأوطان 

كلها ،


أما أنت فقد منحتني أجمل الأشياء 

و أنفاس الحب كله ،

منحتني شوقا سرمديا لا ينتهى ،

كلما انتهى بدأ فأحال قلبي على 

الأمل أكثر و على اللهفة أكثر و أكثر ،


فلا تنتظري مني أن أحبك باعتدال العقلاء ،

أو بنمطية العشاق القدامى من مشاهير البحور 

و أرباب القوافي و الأوزان ،


فأنا متمرد لا يروقه أبدا الإكتفاء بعقلانية

الشعور دون سذاجة الطفل المتهور ،

و جموح المغامر المتحرش بهيبة المستحيل ،

لا أجيد الوقوف في مساحات الترقب و الإنتظار ،

لا وسطية عندي في الحب ،

فإما أن أحبك حتى يشكو الورق حرفي للمداد ،

و تشكرني عنك كل أغنية فيروزية عائدة

من حضن الصباح ،

و إما أن اعتزل رائحة القهوة و الترحال بين 

ألغاز اللغات و المدن التي تشبهك ،


لا تأخذيني أبدا على محمل المنطق ،

خذيني على قدر اشتعالي ،

خبئيني في بسمة من بنات الخيال ،

و دثريني برضاك حتى يغار من منفاي فيك 

اغتراب المحال ...


الطيب عامر / الجزائر ....

سعادة الروح بقلم الراقي وديع القس

 أين هي سعادة العالم في زمن الوحوش والمظالم ..؟بمناسبة يوم السعادة العالمي الذي يصادف 20 / 3 / من كل عام .

/

سعادة ُ الرّوح ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

سعادةُ الرّوحِ لا تأتيْ بأموال ِ

وعِلّةُ القلب ِ لا تُشفى بأقوال ِ

/

وقيمةُ المرءِ لا تبدوْ بمِئزَرِه ِ

وزينةُ الأنسِ لا تغدو بأشكال ِ

/

وفي الوجود ِ جمال ٌ في أصالته ِ

قلبٌ وعقلٌ وحبٌ من هدىِ العالي

/

والرّوحُ تعلوْ إلى ما فوقَ عالمِنا

والجّسمُ يبقى رهينَ الموتِ رحّالِ

/

ومَنْ يفضِّلُ جسماً في مطالبه ِ

يُبْقيْ النّفوسَ رميمَ الحسِّ إذلال

/

والنّفسُ لا ترتضيْ من جِسمِها الخذلا

إنْ كانَ في ربِّها حبلاً بإيصال .؟

/

والجّسمُ يُفنى بُعَيدَالموت ِ في عفن ٍ

والرّوحُ تبقى لحسبان ٍ وتِسآل ِ

/

عبدُ الشهيِّة ِ مسجون ٌ بشهوته ِ

وصاحِبُ العِزِّ أنْعام ٌ بأفضال ِ

/

وشهوةُ الحقدِ ذلٌّ من أصالتِها

وفي السَّماحة ِ إكرامٌ لأمثال ِ

/

وشهوةُ القتل ِ سفلُ الشرّ ما تُركتْ

ومانحُ الصّفْح ِ تيجانٌ بإجلال ِ

/

لا يعلمُ الجَّهلُ إنَّ الموتَ مَرجِعُهُ

واللهُ يعلمُ مافي القلب ِ والبال ِ

/

أصلُ المعاصيْ منَ التّعليم ِ مصدرها

وبِذرةُ العلم ِ جيناتٌ بمرسال ِ

/

مدارسُ البيت ِ نقشٌ في أصالتِها

والطِّفلُ ينموعلى أوصاف ِ إكمالِ

/

ومِنْ تعاليم ِ أسلاف ٍ تلازِمُنا

دناءةَ النّفس ِ أو تكريم أفعال ِ

/

كلّ الأفاعي وتحتَ الثّلج ِ هادئةٌ

في حالةِ الدِّفءِ كم تهفو لأهوال ِ ..؟

/

إبنُ الخطيئة ِ لا أصلٌ ولا نسَبٌ

مثلُ الثَّعالب ِ غدّاَر ٌ بمُحتَال ِ

/

وهذه ِ ساعةُ الإعلان ِ يا بشرٌ

خيرٌ وشرٌّ وروحُ الحقِّ فصّال ِ

/

حكِّمْ ضميرَكَ يا إنسانُ مُتّضِعَا ً

بالرِّوحِ والقلب ِ مَسحوقا ً بتِعجال ِ

/

وقبلَ أنْ ترحلَ الأيَّامُ مسرِعة ً

وتنتهيْ فرصةُ الغفران ِ آمال ِ

/

واعلمْ بأنَّكَ عندَ اللهِ معتبرٌ

ولا يريدُكَ أنْ تبقى بضلاّل ِ

/

فحضنُهُ دافىءٌ ، والويلُ في يدِه ِ

فاسْرِعْ إلى حُضنهِ ، من دون ِ تسآل ِ

/

لا ينفعُ الظِّلمُ والتقتيلُ في أمل ٍ

كلُّ الحياة بأحلام ٍ وتِرحال ِ

/

وإنْ تكبَّرَ شخصٌ في تعامله ِ

وليعلمَ الشخصُ إنَّ السّقطَ بالبال ِ

/

فافتَحْ ذراعيكَ يا إنسانُ في أمل ٍ

واترِكْ لربّكَ سِرَّ الكون ِتسآل ِ

/

لا ينفعُ المرءُ ما بعدَ الرّدى طلباً

مهما توسَّل َمنْ لطف ٍ وإذلال ِ

/

فالموتُ آت ٍ وحكمُ الموت في غضب ٍ

فالبسْ رداءَ السَّما، واظْفِرْ بإجلال ِ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

نفحات العيد بقلم الراقي عاشور مرواني

 نفحاتُ العيدِ وأشواقُ رمضان


بِحُلولِ عِيدِ الفِطرِ لاحَتْ بَسمةُ الأيّامْ

وتعانقَ الفجرُ الجديدُ مع التهاني والسلامْ


جاءَ العيدُ يحملُ في ثناياهُ الضياءْ

ويمحو من القلبِ الحزينِ بقايا الألمِ والعناءْ


يا عيدُ، يا نفحاتِ رحمةٍ من السماءِ

أشرِقْ على الأرواحِ بالفرحِ والنقاءِ


فيكَ القلوبُ تآلفتْ وتصافحتْ يدًا بيدْ

وتعانقتْ أرواحُنا في حبٍّ لا يَبيدْ


هذا الصغيرُ بضحكةٍ ملأتْ أرجاءَ المكانْ

وذاك شيخٌ قد تلألأتْ بعينيهِ الأمانْ


والأمُّ تُزيِّنُ بيتَها بالحبِّ والحنانْ

وتنثرُ العطرَ على أعتابِ الأهلِ والجيرانْ


والأبُ يمشي مُنتصبًا فخرًا بين البنينْ

يرى فيهم مستقبلًا يُضيءُ دربَ السنينْ


والجدُّ يجلسُ بالقُربِ يُسبِّحُ ويذكرُ الرحمنْ

وفي عينيهِ دموعُ شوقٍ لمن غابوا عن العيانْ


يا رمضانُ، يا شهرَ الصيامِ والقرآنِ المجيدْ

رحلتَ وتركتَ في القلوبِ شوقًا لا يزولْ


شهرٌ كريمٌ أطعمَ الروحَ من معينِ النورْ

وملأَ الليالي بالدعاءِ والصلاةِ والسرورْ


كنتَ ضيفًا عزيزًا حللتَ بيننا في وقارْ

وودّعناكَ بعيونٍ دامعةٍ مع الانتظارْ


انتظارَ عودتِكَ يا أطيبَ الشهورِ وأكرمَها جلالًا

لعلّنا نلقاكَ مرةً أخرى فنزدادُ كمالًا


اللهُ أكبرُ، صدحتْ بها الأصواتُ في الفجرِ الجميلْ

تُحيي القلوبَ وتستفيضُ بها المشاعرُ كالسيلْ


تكبيرةٌ تهزُّ الأرضَ وتصعدُ إلى السماءِ

تُعلنُ أنَّ اللهَ وحدَهُ هو المُلكُ والعطاءْ


صلاةُ العيدِ في الصحراءِ أو في رحابِ المساجدْ

قلوبٌ خاشعةٌ لربِّها في خضوعٍ وتعبُّدْ


الصفوفُ تلتئمُ كأنها موجٌ من النورِ الأبيضْ

وهمساتُ الدعاءِ كأنها مطرٌ على الأرضِ الغيثْ


يا قُدسُ، يا تاجَ المدائنِ والأحلامْ

عيدُنا لا يكتملُ إلا بفرحِكِ يا دارَ السلامْ


قبةُ الصخرةِ تُشرقُ كالشمسِ في الأفقِ البعيدْ

وحائطُ البراقِ يروي حكايا المجدِ التليدْ


يا أرضَ الأنبياءِ وملتقى الأشواقِ العِظامْ

نرنو إليكِ بعيونٍ دامعةٍ في كلِّ عامْ


ويحلمُ الأطفالُ أن يُصلّوا في رحابِكِ يومًا

ويُكبّرَ المؤذّنُ في سمائِكِ فيعلو النداءُ دومًا


يا عيدُ، كُن بلسمًا لجراحِ المظلومينَ والغُرَباءْ

وارفعْ عن المحتاجِ ثِقَلَ الفاقةِ والتعباءِ


كم طفلٍ يحلمُ بثوبٍ جديدٍ في العيدِ الكريمْ

وكم أمٍّ دعتْ ربّها بحرارةٍ في الليلِ البهيمْ


فيا ربِّ اجعلْ عيدَنا رحمةً للجميعْ

ولا تجعلْ للحزنِ في هذا اليومِ الجميلِ سبيلْ


افتحْ يا اللهُ أبوابَ الفرجِ على المكروبينْ

وبدّلْ ضيقَهم سعادةً تُدخِلُ البشرَ في قلوبِ الحزينينْ


يا عيدُ، أقبلتَ فأقبلَ معكَ الخيرُ والأملْ

وانشرحتِ الصدورُ وانمحى الهمُّ والوجلْ


البيوتُ تزهو بأجملِ الضيوفِ من الأهلِ والأحبابْ

والمائدةُ تفيضُ بالخيراتِ خلفَ كلِّ بابْ


رائحةُ الكعكِ والحلوى تسري في الهواءِ طربًا

والأطفالُ يتسابقونَ ضحكًا وفرحًا وطربًا


وتتبادلُ الأيدي التهانيَ من بعيدٍ وقريبْ

وكلُّ قلبٍ يُرسلُ الدعاءَ للحبيبِ والغريبْ


يا أيها الحبُّ الكبيرُ الذي جمعنا على دربِ الهدى

كُن سرَّنا وعهدَنا وحمايتَنا في كلِّ مدى


ما دامَ في الدنيا قلوبٌ تنبضُ بالإيمانِ والرجاءِ

فإنَّ العيدَ باقٍ ما بقيَ في السماءِ ضياءُ


يا عيدُ، كُن وعدًا لنا بغدٍ مشرقٍ بالخيرْ

وامسحْ عن الدنيا الحزينةِ كلَّ ما فيها من ضيرْ


كلُّ عامٍ وأنتم في سعادةٍ وهناءْ

وعيدُكم مباركٌ بالخيرِ والرضا والصفاءِ


الشاعر و الأديب عاشور مرواني

القمر رمز الأمل بقلم الراقية. سمر الهندي

 القمر رمز الأمل

......

الليلُ ثقيلٌ كظلِّ المدينة،  

والوجوهُ غارقةٌ في أنصافِ نومٍ مُرهَق.  


الخطواتُ مثقلةٌ بأزمنةِ الانتظار،  

والهواءُ يهمسُ بأسرارِ تعبٍ لا يُقال.  


نمشي بين الشوارع،  

والأنوارُ المتباعدةُ تتركُ فجواتٍ  

من ضوءٍ وظلال،  

كأنَّ المدينةَ نفسَها تتنفسُ على مهل.  


نرفعُ أعينَنا أحيانًا…  

لا بحثًا عن شيءٍ واضح،  

بل لأننا تعبنا من النظر إلى الأرض،  

عن طمأنينةٍ عابرة،  

عن شعاعٍ يخفّفُ وطأةَ هذا الثقل،  

فتهدأُ الروحُ قليلًا،  

ويمتزجُ الخوفُ بشيءٍ يشبهُ السكينة،  

كأنَّ القمرَ يرانا…  

ولا يقول شيئًا.  


هناك، فوقَ كلِّ شيء،  

يظلُّ ساكنًا،  

لا يَعِدُ، ولا يشرحُ سرَّ الضوء،  

لكنَّه يلامسُ العتمةَ برفق،  

فتلينُ في داخلنا زوايا كانت حادّة،  

ويصيرُ الصمتُ أقلَّ قسوة.  


ولهذا،  

حين يضيقُ الليلُ أكثر مما نحتمل،  

وحين تخوننا الكلمات،  

ولا يبقى لنا سوى هذا الصمت الثقيل…  


نرفعُ رؤوسَنا ببطء،  

مترددين قليلًا،  

كأننا لا ننتظر شيئًا حقًا،  

لكننا نفعل ذلك على أي حال…  


فنجدُ القمر،  

ونجدُ—دون أن نفهم كيف—  

أنَّ شيئًا في داخلنا  

قد هدأ. 🌙

بقلم الكاتبة سمر الهندي

وقع الاسم بقلم الراقي سلام السيد

 وَقْعُ الاسمِ


لا شيء يُقوّيني على العبور

والكلّ في صخبِ التزاور

إلا أنا…

أعقدُ نبضي بالوجل


لم يبقَ لي

سوى شهقةٍ

ترتقي في حضنِ الأسى

فتملأ خافقي


أهو العيد حقًا؟

بدونك

ينطفئ لونُه

وتبهتُ بهرجتُه


وشذى رؤياكِ

لمحةٌ في ناظري

أرتشفها

لأستعيد إشراق اللحظة


يا لهذا الاسم…

كم يُقلقني

حين تتناقله الشفاه


أدركُ

أن خلف الغياب

سِعةَ فرحٍ ملوّنًا

بعبق حضورك


وإن ابتلّت شفاهي

أستنهضُ

وقعَ اسمك في صدري


سلام السيد

همس المدينة الضائع بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 هَمْسُ الْمَدِينَةِ الضَّائِعِ

عَلَى ضِفَافِ الزَّمَنِ،

تَسْقُطُ أَوْرَاقُ الشَّوْقِ

كَأَوْرَاقٍ لَمْ تُقْرَأْ،

وَأَمْشِي—بِلَا وَجْهٍ—

أَسْتَمِعُ إِلَى صَمْتِ الْأَرْوِقَةِ،

إِلَى نَبْضِ خُطُوَاتِي

الَّتِي يَبْتَلِعُهَا اللَّيْلُ.

السَّمَاءُ تَبْكِي شُعَاعَهَا الْمَخْنُوقَ،

وَالنَّوَافِذُ تَفْتَحُ أَفْوَاهَ الذِّكْرَيَاتِ،

وَالطُّيُورُ تَعُودُ إِلَى أَعْشَاشِهَا

كَمَا تَعُودُ الْأَحْلَامُ الضَّائِعَةُ

إِلَى لَا مَكَانٍ،

وَقَلْبِي يُحَاوِلُ تَرْجَمَةَ صَمْتِهَا

بَيْنَ شُقُوقِ الرِّئَةِ وَالرِّيَاحِ.

فِي هَذَا الشَّارِعِ،

تَمُرُّ أَرْوَاحٌ بِلَا أَسْمَاءٍ،

تَتَحَدَّثُ بِأَصْوَاتٍ مِنْ وَرَقٍ مُمَزَّقٍ،

تَبْتَسِمُ بِمَرَارَةِ الْمَطَرِ،

وَتَغِيبُ

قَبْلَ أَنْ أُدْرِكَ

أَنِّي كُنْتُ أَرَاهَا.

الْمَاءُ يَكْتُبُ نَفْسَهُ

عَلَى حَجَرِ الْغِيَابِ،

وَالرِّيحُ تَمْحُو أَثَرِي،

وَأَنَا—بَيْنَ النَّفَسِ وَالظِّلِّ—

أَبْحَثُ عَنْ قِصَّةٍ تَنْتَمِي إِلَيَّ،

لَكِنَّ الزَّمَنَ، كَالرَّمَادِ،

يَتَنَاثَرُ

قَبْلَ أَنْ أَلْمَلِمَهُ.

تَتَسَاقَطُ أَصْوَاتُ اللَّيْلِ

عَلَى جُدْرَانِ النَّهْرِ،

وَتَتَمَوَّجُ

كَمِرْآةٍ مَكْسُورَةٍ لِأَحْلَامِي،

وَالطُّيُورُ تَحْكِي صَمْتَهَا

فِي زَخَّاتِ الضَّوْءِ،

وَقَلْبِي يُصْغِي إِلَيْهَا،

كَأَنَّ كُلَّ خُطْوَةٍ كِتَابٌ،

وَالْمَدِينَةُ

صَفْحَةٌ

لَا تَنْتَهِي مِنَ الْكِتَابَةِ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

ميزان الصبابة بقلم الراقية وسام اسماعيل

 ميزانُ الصبابةِ


بَذرتُ بقلبيَ

ما لا يُرى

لكي لا يَموتَ 

الرَّجاءُ الكَاذبُ!


وصُمتُ عن البوحِ 

حتى ذبلتُ

وقلتُ: غداً.. 

تستفيقُ الرغائبُ


أنا من قَطفتُ 

نجومَ الظلامِ

لأصنعَ شمساً.. 

فلا تغيبُ المراكبُ


أتُحصي عليَّ فتاتَ الكلامِ؟

وأنتَ الذي.. 

في جفاكَ راهبُ!


أنا مَن أسرجتُ 

خيلَ الأماني

وخضتُ الردى

والخطوبُ تُواكبُ


فسترْتُ قبحَكَ خلفَ حنيني

وكذَّبتُ عيني

وعيني تُراقبُ!


أتسألُ: 

ماذا؟ وكيفَ.. ومتى؟

وفي كفِّ صبري

تنوحُ المتاعبُ!


أنا "الكمالُ" بكلِّ انكساري

وأنتَ "النقيصةُ".. 

والهمُّ آيبُ


فلا تدَّعِ الآنَ حقَّ الحسابِ

فصمتيَ بَحرٌ

وصمتُكَ خائبُ!


إذاً.. نتحاسبُ؟ 

هيّا إذنْ..

ولكنْ حَذارِ.. فذنبُكَ واجِبُ!


وإنْ جئتَ تطلبُ إرثَ الوفاءِ

فإنَّ الوفاءَ لديكَ

غريبُ الجنازةِ.. شاحبُ!


الشاعرة وسام اسماعيل

أنتم العبادي بقلم الراقية د.صباح الوليدي

 أنتم أعيـــــادي


إن غـابَ عيدي عن عيونِ أحبّتي

مـا العيــــدُ إلا قــربُـهـــم وودادي


هـم بهجــةُ الأيـامِ حــين تكـدّرتْ

وبهـم يطيبُ الصـبرُ في الأكبـادي


هم موطني إن ضـاقَ صدري مرّةً

وهـمُ الضيــاءُ بليـــلةِ الإِسـهــادي


هم نبضُ أنفاسي وعزفُ مشاعري 

هم بهجــةُ الأفـراحِ يومَ حصـادي


يا من سكنتم في الضلـوعِ محبّةً

أنتــم ضيــاءُ الـــروح والأوتــادي


أنتـم ربيـعُ القلـبِ إن جــفّ دمي

وأنتم في الخطوبِ أصلُ عمـادي


وبكـم يطـيبُ العمــرُ بعـدَ عنــائهِ

وبكم أُشيّــدُ في الهـوى أمجـادي


ولكم دعـوتُ اللهَ يحفـظُ جمعَنـا

ويُديـــمُ أفـراحــــًا بكـلِّ بـــلادِي


فالعيـــدُ أنتـم لا ســواكم بهجتي

وبغـــيرِكم لا تكـــتملْ أعيـــــادي


الأديبة د. صباح الوليدي


20.3.2026

جميع الحقوق محفوظة ©

نشوة الأرواح في فجر العيد بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✨ نشوةُ الأرواحِ في فجرِ العيد ✨

على البحر الكامل – قافية (ـاءَ)

✍️ الشاعرة: مديحة ضبع خالد

أرواحُنا رقصتْ بنورِ سناءَ

والفجرُ لاحَ على المدى بضياءِ

والعيدُ أقبلَ كالضياءِ مبشّرًا

يمحو الأسى ويشيعُ كلَّ صفاءِ

هذي النسائمُ قد أتتْ مترفّةً

تحكي الهوى وتبوحُ بالإهداءِ

وترى القلوبَ على المحبةِ أشرقتْ

وتفيضُ فيضَ مودّةٍ وسخاءِ

يا عيدُ كم فيكَ الجمالُ تألّقًا

حتى غدوتَ مكلَّلًا ببهاءِ

تمشي الليالي في ثيابِ بشارةٍ

وتفيضُ في دربِ السرورِ رخاءِ

والروحُ حلّقتِ السماءَ مسافِرًا

تشدو وتغمرُ مهجتي برجاءِ

في كلِّ دربٍ للحياةِ بشاشةٌ

تسمو وتزهرُ في ربا الأرجاءِ

وتعانقتْ كفّانِ بعد تباعدٍ

وتبدّلتْ بسماتُنا بعطاءِ

والكونُ أنشدَ للسرورِ قصيدةً

تُروى وتُكتبُ في صحائفِ ضاءِ

يا موكبَ الأفراحِ مهلاً إنّنا

نرجو بفيضِ الحبِّ حسنَ لقاءِ

فالناسُ بين مهلّلٍ ومكبّرٍ

قد زيّنوا الدنيا بحسنِ ثناءِ

وتسامحتْ نفسٌ وأشرقتِ الرضا

ومحتْ من الذكرى ظلامَ شقاءِ

كم من قلوبٍ فيكَ عادت دفئها

ورأتْ من الإحسانِ خيرَ جزاءِ

والحبُّ في أرجائكَ الغنّاءِ قد

غنّى وأورقَ في الربى بصفاءِ

يا عيدُ إنّا في رحابكَ أسعدٌ

ننسى الهمومَ ونرتقي بصفاءِ

وتصافحتْ أيدٍ تفيضُ مودةً

وتبادلتْ صدقَ الدعاءِ بصفاءِ

وتناثرتْ ضحكاتُ طفلٍ ضاحكٍ

ترنو لعالمِ فرحةٍ ونقاءِ

وترى العيونَ تألّقتْ ببريقها

كالشمسِ في أفقِ الصباحِ الوضاءِ

والنفسُ في حضنِ السرورِ تألّقتْ

تشدو وتنسجُ حلمَها برجاءِ

يا عيدُ يا فرحَ القلوبِ تألّقًا

زدنا من الإحساسِ حسنَ ضياءِ

نرجو من الرحمنِ عفوًا دائمًا

يبقى ويغمرُ دربَنا بضياءِ

أيامُنا بكَ تستعيدُ بهاءَها

وتفيضُ في أفقِ المنى بصفاءِ

يا موطنَ البسماتِ جئتَ مكرّمًا

تحيي القلوبَ بعاطرِ الإحياءِ

والحبُّ فيكَ تعلّمَ الإشراقَ في

صدرِ القلوبِ وأنجبَ الإهداءِ

وترى القلوبَ وقد سمتْ بوصالها

تنأى عن الأحزانِ والإيذاءِ

يا عيدُ يا حلمَ الطفولةِ عابقًا

زدنا على دربِ الهدى بنقاءِ

نبقى نردّدُ فيكَ أجملَ نشوةٍ

ونعيدُ للذكرى أطيبَ صفاءِ

ما زلتَ يا عيدُ السرورِ مخلّدًا

تبني لنا في كلِّ عامٍ لقاءِ

فلتشهدِ الأيامُ أنّكَ فرحةٌ

تبقى وتملأُ عالمًا بضياءِ

عيد مبارك بقلم الراقي توفيق السلمان

 عيد مبارك


كلّ عيدِ

نذكر الماضي 

ونرجوه إيابا


بعدما الأيام

زادتنا حنيناً 

واغترابا


وسلام 

لذوي الوصل فيكم

وسلام 

للذي راح وغابا


ذكركم 

في كلّ عيدٍ

سوف يبقى 

في الفؤاد

مستطابا


واعذروني 

في سلامٍ

بعضه كان عتابا


توفيق السلمان

نور الأرواح بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 نور الأرواح

العيد يشرق في وجهي

فتتساقط الضحكات من السماء

كأوراقٍ تلمع فوق ماءٍ هادئ

كأن الفرح تعلّم الطيران هذا الصباح

الأشعة تتمايل في صدري

كخيوط ذهبٍ تضحك

والزهر لا يذبل

بل يفتح عينيه أكثر

ينثر عطره في الطرقات

كأن الأرض ترتدي عيدها

الشمس تشرق في قلبي

دفئًا لا ينتهي

والقمر يجلس بجانبي

يحتسي معي قهوتي

نضحك بصمت

ونترك للنافذة أن تفيض بفرحٍ بلا قيود

الأطفال يركضون

كفراشاتٍ أفلتت من الضوء

تتعثر ضحكاتهم بالهواء

فتكبر… وتكبر… حتى تملأ السماء

الأجداد يبتسمون

وعيونهم تلمع بحكاياتٍ دافئة

كأن الزمن عاد طفلًا بينهم

الطيور تغرد

فتتبعها السماء نشيدًا

والابتهالات ترتفع

كأنها سلالم من نور

تأخذ القلب معها

القلوب خفيفة

كأنها نسيت ثقلها

الأرواح تضيء

كمدنٍ أُشعلت فيها النجوم

العيد ليس يومًا

ولا ساعة

هو اتساع في الداخل

فرحٌ يفيض حتى يعانق العالم

هو عيد الأرواح… حين نصير أخفّ من أنفسنا


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الخميس، 19 مارس 2026

من روائع الحياة بقلم الراقي بسعيد محمد

 من روائع الحياة !

بقلم الأستاذ : بسعيد محمد  


الأهداء : ألى ذوي العقول الطيبة ،وإلى ذوات النفوس الملائكية الجميلة ،إلى كل من اتخذ الجمال الروحي والفكري والخلقي لباسا فاخرا وأنيقا ،ودربا مخضرا مزهرا ،و سماء حبلى بالخير و السعادة والأخاء وقيم الوجود الخالدة 


يا شذى الورد ،يا نشيد العصور 

يا محيا زها بكل سرور  


يا جمال الشعاع في الصبح يغشى

كل روض مدبج بالزهور  


يا رواء المساء ينعش فكرا  

و يثير المنى و كل سروري 


عطرت روحك الحبيبة دهرا 

سامقات ذوات حسن مثير 


كم ر نا قلبك الوديع لماض 

ضم أمجاد أمتي في حبور 


تلك بلقيس ألهمتك المزايا  

و سمت للعلا و نجم مثير  


عمد من صروح عز تسامت 

منحتك السنا وعزم الصقور 


كم رسمنا من الشعور وجودا 

ذا جمال و رونق و حبور


و صنعنا من الفؤاد صروحا 

خالدات خلود عزف أثير 


يا للقيا ضمت نعيما وودا 

و أريجا سرى بعذب نمير  


متع رفرفت تنير سماء   

و و رحابا تزينت ببدور 


متع العمق و الفؤاد فضاء 

آسرات لنشوتي و حضوري 


متع ثقفت قوانا و جوبا 

لربيع وشى المدى بعبير  


و علت تبتغي النجوم ابتغاء 

و رواء يشفي جراح الدهور  


كم لقاء حوى النفوس ابتساما  

سكب الحسن في الحشا وضميري 


و ابتسمنا لموطن و ترا ث 

و صباح ذي رونق و سفور


و نفخنا في النشء كل جميل  

و عظيم يقد صلب الصخور


أنت ،ما أنت أنت ناي جميل  

و رنيم يحيى فؤاد الكسير  


أثلج الصدر والحشا ووجودا 

يتهادى في مخمل وحرير  


يا محيا ضم الورود ونفحا  

منح العمق باسمات العصور 


يا لثغر ضم الروائع ضما  

وابتسام يزيل كل الشرور  


ألهم الطهر و الصفا و و دادا 

و فضاء من روعة و حبور  


و لحاظ حوت ربيعا زكيا  

 ورياضا ذوات وقع مثير   


لست أسلوك يا سنا و سماء 

ضمت الحسن ,و انفتاح الزهور 


لك في لجة الفؤاد قصور 

شامخات شموخ تلك البدور


طلل عابق بعمقي يحيا  

و رنيم شدا بشدو الطيور  


يا لذكرى تظل تحفر عمقي 

بمزيح من لوعة و سروري 


يا لذكرى منحتها كل روض  

خميل مخضوضر مسرور 


أنت في عمقي الجريح كنار 

هو مني كخافقي و سميري 


لك من مولع وفي سلام  

و أريج من عابقات العصور !!!


الوطن العربي : / 29 / رجب / 1446ه / 29 / جانفي / 2025م


بشائر العيد بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 بشائرُ العيد

البحر: الكامل (مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ مُتَفَاعِلُنْ)

أَهْلاً بِـعِـيـدٍ هَلَّ بَـعْـدَ صِيَامِ

وَرَحِيلِ شَهْرِ الْـخَيْرِ وَالْإِكْـرَامِ


رَمَضَانُ وَدَّعَنَا بِكُلِّ جَلَالِهِ

بَعْدَ التَّـمَامِ.. وَطِيبِ كُلِّ قِيَامِ


فَـانْشُرْ تَبَاشِيرَ الْهَنَاءِ بِسَاحِنَا

وَامْسَحْ جِرَاحَ الصَّدْرِ بِالْـبَسَّامِ


عِيدٌ أَطَلَّ عَلَى الْقُلُوبِ بِنُورِهِ

فَـاضَتْ بِـهِ الأَرْوَاحُ بِـالْأَنْسَامِ


يَا مَنْ صَبَرْتُمْ فِي الْهِجِيرِ لِرَبِّكُمْ

أَبْشِرْ بِأَجْرٍ.. وَاصْطِفَاءِ مَقَامِ


فَالْيَوْمَ نَـجْنِي لِلطَّهَارَةِ قِطْفَهَا

عِـزّاً يُـتَـوَّجُ صِـدْقَ كُـلِّ ذِمَامِ


تَمَّتْ صَلَاتِي.. وَالسَّلَامُ مَحَبَّةٌ

لِلْعُرْبِ.. لِلْإِسْلَامِ.. لِلْأَقْـوَامِ


قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري

عيد بطعم الوداع بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** عيد بطعم الوداع***


يتزاورون

يتعانقون

يتسامرون

يمضون خفافًا

كأن الحزن لم يعرف طرقهم

يضحكون

وبالعيد يحتفلون

وأنا

أقف بعيدًا

أعد أنفاسي

وأحصي كسري

وألمس في صدري

فرحتي التي احترقت

في داخلي انطفأت

بلا صوت

بلا وداع

هذه ليلة عيدهم

ليلة امتلأت بهم

إلا مني

وهذه ليلتي

ليلة حرجي

أبحث فيها عني فلا أجدني

وداع ليلة العيد

أقولها بصمت

وأكررها بوجع

لن تمتد يدك نحوي

لن تضحك عيوننا

ولن ترتبك نبضاتنا شوقًا

ولن يكون لنا بعد اليوم لقاء

ولا احتفال

ولا فرح

أطفأ الأمل

حين أطلت الانتظار

عجلت بالفراق

هكذا

وعلى حين غفلة

سقط كل شيء

انهار

تلاشى

في منتصف الحكاية

بلا نهاية

بلا عنوان

بلا سبب يكفيني

أشاهد الفرح يمر من أمامي

ولا يلتفت

أمد يدي

فلا أجد غير الفراغ

أنادي ولا مجيب

أعود إليّ

فلا أجدني

ليلة طويلة

باردة

ثقيلة

تمضي ببطء

كأنها تعرف وجعي

وتصر أن تبقى

وداعًا

لك

لنا

لهذا العيد الذي لم يكتمل

لهذا القلب الذي لم يحتمل

وداعًا

حتى إشعار آخر

أو حتى لا إشعار

أو حتى أنسى

أنك كنت هنا

يومًا

وكان لي معك

عيد

بقلمي: زينة الهمامي تونس

همسات بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 همسات

في قلب الليل الثقيل

يئن الصمت وتتناثر همسات الأحزان

تولد ضحكة صغيرة خجولة

كنسيم يلامس الروح ببراءة

يهمس: تعالي… لا تخافي

هناك نور ينتظرنا

نتبعها بين الظلال

نحملها كطوق نجاة

بين أمواج الألم نجد ملاذًا

وفي صداها وعد بأن الحياة جميلة

رغم الليل، رغم الوحدة، رغم ثقل القلب

نسير بخطوات هادئة

بين ذكريات قديمة وأحلام لم تكتمل

بين دموع صامتة وابتسامات خفية

تشبه قوس قزح بعد المطر

نسمع همساتها في الريح، في الأوراق، في تنهدات النفس

تقول: اصبروا… استمروا

هناك نور ينتظركم

دفء يختبئ خلف الزوايا

ابتسامة تنتظر من يجرؤ على العيش

في خفوت الليل نلمس انعكاس أرواحنا

ضعفنا، قوتنا

نركض أحيانًا ونتعثر أحيانًا

نضحك على سقوطنا

ونكتشف أن ضحكة الليل

أقوى من خوفنا، أعظم من أنيننا

وأن في كل خطوة، ضوء جديد يولد فينا


بقلمي عبير ال عبدالله 🇮🇶

حكاية مجروح بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ مجروحٍ

قال "ربّي يا رؤوفٌ يا كريمْ

يا رحيمٌ يا لطيفٌ يا عظيمْ

يا عليمٌ يا عزيزٌ يا حكيمْ

ليسّ لي إلّاكَ عونًا يا حليمْ


قد طغى فرعونُ عادٌ وثمودْ

كلُّهم ماتوا ملوكٌ وَجنودْ

بعقابٍ مثلما قُلتَ شديدْ

بعدَ نهيٍ يا إلهي وَوعيدْ


يا إلهي يا نصيري كمْ عدَلْتْ

حينما أنذرْتَ قومًا أو قتلتْ

وأنا عفوًا وَعُذرًا إنْ سألتْ

وَمِنَ الْيأْسِ تجرأْتُ وقُلْتْ


أيْنما أنظُرُ يا ربّي أرى

قتلَ شعبي دونَ صوْتٍ للْورى

هلْ دَمُ الأعْرابِ حِلُّ يا تُرى

بأكاذيبَ علينا تُفْترى


عفوكَ اللهمَّ حُزْني يخْترِقْ

عُمْقَ قلبي فتراني أحْترِقْ

ولساني رُغمَ أنفي ينْطلِقْ

كيفَ لا والعدلَ قلبي يعْتَنِقْ


كيف لا والخصمُ يلهو بالدِماءْ

دونَ خوفٍ من إلهٍ أو حياءْ

كيف لا والملْكُ رمزٌ للغباءْ 

إنَّما فهدٌ متى حانَ البغاءْ


كيفَ لا والْقوْمُ أحياءٌ رُفاتْ

أوْ كَأهلِ الْكهْفِ في حُكمِ السُّباتْ

إنَّهُمْ بُكْمٌ وَعُمْيٌ يَعْمَهونْ

همْ كثيرونَ وَلكنْ شتاتْ


مَنْ رأى فيَّ اعْوِجاجًا وَيْلَكُمْ

أَسَمِعْتُمْ أم عَشِقْتمْ ذُلَّكُمْ

ألَكُمْ أَيْدٍ قُلوبٌ أَلْسِنةْ

أمْ تناسَيْتُمْ فَخُنْتُمْ أصْلَكُمْ


فسِّروا لي كيفَ ترْضَوْنَ الْهوانْ

وَرُكوعَ الذُلِّ للنَّذْلِ الْجبانْ

ما الَّذي يُخْرِسُكُمْ وَيْلَكُمُ  

قدْ غَدوْتُمْ بعْدَ أمْجادٍ دُخانْ


يا إلهي يا مَلاذي عندَ خَطْبْ

كمْ نُعاني من مآسٍ إثرَ حَرْبْ

بلْ حُروبٍ خُطِّطتْ في عقلِ غَرْبْ

باسْمِ أحقادٍ لإسلامٍ وعُرْبْ


وَلَهمْ حكامُنا لا بل عبيدْ

يشربونَ الذُلَّ والذُلُّ صديدْ

في يدِ الشيطانِ والنْذلِ المريدْ

فمتى يا ربُّ نرقى من جديدْ؟"

السفير د. أسامه وسام مصاروه

كلما ولدت بقلم الراقي دخان لحسن

 كلما ولدتُ ...

داعب سكون الليل أنفاسي

وسلّم الأحشاء شعلة احتراقي

كلّما ابتعدت عن زنابق الأزهار

زاد عذابُ الأشواق إرهاقي

وكلّما اختلجت حبال صوتي

ولدت قطرات الندي فوق أوراقي

لا تحرّكني إلّا محبة قلوبهم

تنبض ترحابا مثلها لم ألاقي 

هم حمائم المدارس والمساجد

ترفرف ألسنتهم للقرآن في سباق

لهم هواء البلاد بساطا 

فوقه تنعم أرواحهم تأبى فراقي

ومحبّتهم تسخو جمالا يُدثرني

ويربطني بطيف شّمسهم إشراقي

كلّما جمعت شتات الصّبر 

شدّت الألفة والغيرة عليهم عناقي

ويروي الحاضرون قصص الغائبين 

كأنهم ثمار أغصاني وأوراقي

أرى معلميهم ينابيع زلال

تغذي شلّال الرضا بنظرة أحداقي

كلّما اجتهدوا أولد من جديد

وتخبرني الكتب أنهم سلاحي وبراقي

فإن مشيت حافيا استطعموا 

مرّ الحياة وحلوَها بمختلف الأذواق

وإن أدمِيَت جوارحي بشوك الجهل

نبتوا كغرس العِلم بالرّكام يزيل مشاقي

بصمة الحريّة عليهم مظلّة الشهداء

وعلامة سجّلت ميلاد أوراقي

هم الطفولة أمشي في رحلة ربيعهم

وأقرأهم أخوة وأصالة بين الأعراق

أحيي فيهم سلاما بأزهار المحبّة

ينتشر بين حريّتي وقيد سرّاقي

وأحيي فيهم الخير بنور الصلاة

أكافح به الشرّ وظلام الأنفاق

كلّما نجحوا أولد من جديد 

أقطع بهم حبال الشرّ قيدي ووثاقي

وأنبّه الغائبين قبل الحاضرين 

أن استمسكوا باللّه إنّه خير اتفاق

وارسموا البسمة على وطن 

يكلمكم بالأخلاق والأمن والأرزاق


بقلمي دخان لحسن. الجزائر

16.03.2026

نهمس بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 نهمسُ…

لكنْ ليس كلُّ الهمسِ ينهضُ كالطَّرَبْ

بعضُ الهموسِ

يجيءُ من وجعِ الحقيقةِ

ثمَّ يعلو… كاللهَبْ

وبعضُها

قشرٌ يُزخرفُهُ الكلامُ

ولا معانٍ… لا عصبْ

كيفَ الغموضُ يكونُ مجدًا؟

كيفَ يختبئُ الصدقُ في ركامِ مُركّبْ؟

أيُّ النصوصِ

تُريدُ قارئَها

يتيهُ بدربِها… حتى يَغِبْ؟

لا خيرَ في همسٍ

يُراكمُ لفظَهُ

كي يُقنعَ الأسماعَ… لا ليُنتخَبْ

شعرٌ إذا اشتدَّ ادّعاؤهُ

أضحى متاهاتٍ

تُضيّقُ كلَّ دربْ

سرياليٌّ… باردُ الأنفاسِ

لا نارٌ تُحرّكُهُ

ولا نبضٌ يثِبْ

كالمائدةِ

حيثُ الرهانُ على الفراغِ

ولعبةُ الحظِّ ارتكبْ

ألفاظُهُ

تتمايلُ الزخرفاتِ

وروحُهُ… صمتٌ خَرِبْ

إنْ لم يكنْ في الشعرِ صدقٌ

فهو فُقّاعةٌ

تلوذُ بصوتِها… ثمّ تنقلبْ

طنينُهُ

مثلُ الحشراتِ

يؤذِي السمعَ… لا يُحيي الأدبْ

فيصيرُ همسُ الشعرِ خواءً

لا دفءَ فيهِ

ولا حضورٌ يُكتسَبْ

ليستِ الحداثةُ أن نُعلّقَ مجدَنا

بأسماءِ من عبروا… وراحوا… واغتربْ

(يوليوس… كليوباترا…)

وظلالُ روما…

كلُّها

لا تصنعُ الإحساسَ… إنْ ضاعَ النَّسَبْ

باريسُ… عطرُ الغربِ…

لا يُغني الفؤادَ

إذا تجرّدَ من هُوِيّاتِ العربْ

نحنُ الذينَ لنا الحروفُ

لنا الجذورُ

لنا القصيدُ إذا انتسبْ

نحنُ الذينَ لنا الشعورُ

إذا تجلّى

صارَ شمسًا لا تغيبُ ولا تَخِبْ

نكتبُ الشعرَ الحقيقيَّ

الذي

يحيا بنا… لا أن يكونَ بلا سببْ

فالحرفُ منّا

والصدى من روحِنا

والنبضُ فينا… لا يُغالبُ أو يُسلَبْ

لغتُنا…

لغةُ القرآنِ…

مرفوعةٌ

فوقَ الزمانِ… ولا تُهزُّ ولا تُسَبْ

كنزٌ لنا

لا يُستباحُ ولا يُباعُ

ولا يضيعُ إذا اقتربْ

فلماذا

نستعيرُ الهمسَ من صوتٍ غريبٍ… مُغتربْ؟

ولماذا

نرتدي أمجادَ غيرِنا

وننسى المجدَ إنْ فينا وجَبْ؟

نُحطّمُ الأصلَ الجميلَ

بأيدينا…

ونبكي بعدَها… من ذا السَّبَبْ؟

نرفعُ الشِّعارَ:

(هذا عصرُنا… عصرُ العجبْ!)

ثمَّ نغرقُ في الغموضِ

ونسألُ الدربَ الأخيرَ:

مَن انتخبْ؟

مَن يُنقذُ اللغةَ التي

بدمائنا

عاشت… وتبقى… لا تَغِبْ؟


قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري

مفتاح السكون بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 مِفْتَاحُ السُّكُونِ

أَسِيرُ…

لَا لِأُغَالِبَ الظِّلَّ،

بَلْ لِأُصَادِقَ خُطْوَتِي

حِينَ تَتَرَدَّدُ.

فِي دَاخِلِي

صَوْتٌ خَفِيٌّ

يَنْحَتُ أَسْمَاءَهُ

عَلَى صَخْرِ السُّكُونِ.

أُصْغِي…

فَتَنْفَتِحُ الدُّرُوبُ،

وَيَمُرُّ الحُلْمُ

خَفِيفًا كَالنَّدَى

فِي مَمَرَّاتِ اليَقِينِ.

اللَّيْلُ لَيْسَ سِتَارًا،

اللَّيْلُ نَافِذَةٌ

لِمَنْ يُحْسِنُ

فَنَّ التَّأَمُّلِ.

وَالنُّجُومُ

حُرُوفٌ مُضِيئَةٌ

تَنْتَظِرُ

مَنْ يَقْرَؤُهَا

بِقَلْبٍ مُنْتَبِهٍ.

تَعَلَّمْتُ…

أَنْ أَثْبُتَ

وَإِنْ مَالَتِ الرِّيحُ،

وَأَنْ أُورِقَ

حَتَّى فِي مَوْسِمِ القَحْطِ.

فَالْمَجْدُ

لَا يَعْرِفُ الوُقُوفَ طَوِيلًا،

بَلْ يُحِبُّ

مَنْ يَمْشِي

وَفِي خُطَاهُ شُعْلَةٌ.

يَا قَلْبُ…

كُنْ صَافِيًا كَالضِّيَاءِ،

فَإِنَّ أَطْوَلَ الأَعْمَارِ

لَحْظَةُ صِدْقٍ

تَبْقَى.

وَامْضِ…

فَالدُّنْيَا ظِلٌّ عَابِرٌ،

أَمَّا الأَثَرُ

فَيَكْتُبُهُ

مَنْ سَارَ

وَلَمْ يَنْطَفِئْ. ✨

وَإِذَا مَا تَكَاثَرَ الصَّمْتُ

فِي جَانِبِ الرُّوحِ،

فَثَمَّ نَبْعٌ خَفِيٌّ

يَتَفَجَّرُ مِنْ حُبِّ الصَّبْرِ.

لَا تَسْأَلِ الأَيَّامَ: لِمَ؟

بَلِ اسْأَلِ النَّفْسَ: كَيْفَ؟

فَالإِجَابَاتُ تُولَدُ

حِينَ نُحْسِنُ الإِنْصَاتَ

لِمَا بَيْنَ السُّطُورِ.

وَكُلُّ جَرْحٍ…

إِذَا احْتُضِنَ بِصِدْقٍ،

يُزْهِرُ مَعْنًى

وَيَتْرُكُ فِي القَلْبِ

مِفْتَاحًا لِضَوْءِ جَدِيدٍ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

من أي منجم جئت بقلم الراقي عباس شعبان

 من أي منجمٍ جئتِ !!

بي يقين..

 أن منجمكِ الذهب ...

من أي معركة خرجتِ !!

بي يقين ..

قد خانكِ العرب ...

طفلةٌ بعمرِ الزهور 

أنهككِ التعب

في وجهكِ إصرارٌ 

يملؤه غضب..

انت للعزة عنوان .. 

أنت في حربِك وحيدةٌ 

ولكنك للعزة عنوان 

.ما همٌكِ أشباه أبي لهب..

وما همَّكِ من هرب ..

يريدون حرقكِ بنارِ غدرِهم..

حماكِ اللهُ من فوق الشهب.. 

فكانت عليكِ 

بردا وسلاماً ....

ونجوتِ كما إبراهيم نجا..

وذهبوا كما النمرود ذهب..

أنت للعزة عنوان ..

بي يقينٌ

أن منجمكِ الذهب ..


بقلمي 

د.عباس محمد شعبان

أغلقت أبواب البشر بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 أغلقتُ أبوابَ البشر،  

فلم يبقَ إلا بابُكَ، يا خالقي،  

مشرعًا بالنور.  


طرقتُه بقلبي المرتجف،  

فأذِنْ لي أن أعبر،  

وأغسل خوفي  

في أنهارك الرحيمة.  


ألبستني ثوبًا من رحمتك،  

واسعًا كسماءٍ لا تنطفئ،  

فلا رجوعَ عنك،  

ولا أفول.  


لو وضعوا الدنيا بين يدي،  

وأحبتي حولي،  

لاخترتُكَ وحدَكَ،  

أنتَ الصلةُ،  

وأنتَ الموصول.  


لو أدركوا سرَّ ترتيبك للأمور،  

لفهموا أن أقدارهم مكتوبةٌ  

بحنان أمٍّ رؤوم،  

تضمّهم إلى صدرها.  


وها هم يتدافعون إلى بابك،  

يطلبون عبورًا،  

كما أطلب أنا:  


عبورًا إلى رحمتك،  

عبورًا إلى نورك،  

عبورًا إليك.  

بقلمي اتحاد علي الظروف 

سوريا

حوار الريح والجذور بقلم الراقية نجاة دحموني

 حوار الريح و الجذور..

سمعت ما قالت الريح للنخيل:

لا تتحديني.. فقدك جد نحيل،

أما هزمي.. فهو من المستحيل،

أنا قوة محض حين يعلو الصهيل،

وعواء الدروب إذا ما ضاع الدليل. 


برزانة ولين أجابها النخيل :

يا ريح! ما كل صاحب خليل،

ولا القوة في الصراخ و كثرة القيل،

بل في حكمة تغنينا عن الجدال الطويل.. 


جذوري في جوف الأرض سر صامد لا يميل،

فوقها عسفي للناس عذب المقيل،

لكل متعب أضناه المسير من عابري السبيل،

أما رطبي.. فكرمه حاتمي السليل. 


فكم من ريح تباهت بالعصف الثقيل،

بجبروتها.. وزعمت أنها الأصل الأصيل،

ثم ذابت كما يذوب حلم عليل،

وبقيت وحدي أكتب في الصبر التأويل.. 


يا ريح، أنا للحياة دوما ذاك السؤول،

في أسرارها تفكيري يطول،

ليست الحكمة في الجواب العجول،

ومن ظن القوة بطشاً يصيبه الأفول،

يضل الطريق بينما يحسبه وصول. 


 بعد لحظة ضحكت الريح دون صوت،

كأنها فهمت أخيراً سر الصمت،

حلاوته، ومعناه العميق بعد الوقت،

وقالت: "ربما من فرط غضبي صرخت،

لكنني كذلك بحنو ولطف همست،

فكلاهما أنا.. حتى الموت. 


قال النخل: هكذا الدنيا..

صوت يجيء، وصمت يطول،

ومن عرف سر الثبات فيها يجول،

و يدرك أن اللين من سمو العقول .

🌹🌿 BY N 🌿🌹

أيها العائدون بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أيها العائدون.د.آمنة الموشكي


أَقْبَلَ العِيدُ بِالسَّلَامِ فَحَيُّوا

كُلَّ مَنْ يَعْشَقُونَ دَرْبَ السَّلَامِ


مَنْ لَهُمْ فِي الحَيَاةِ قَامُوسُ فَخْرٍ

مَنْ بَنَوْا لِلْبَنِينَ خَيْرَ المَقَامِ


عِيدُهُمْ بَلْسَمٌ لِمَنْ لَمْ يَنَالُوا

مِنْ جَمَالِ الحَيَاةِ غَيْرَ المَلَامِ


عَيْشُهُمْ لَا يُطَاقُ يَشْكُونَ قَهْرًا

في دروب السَّرَابِ عَامًا وَعَامِ


أَيُّهَا المُحْسِنُونَ هَيَّا هَلُمُّوا

اجْبُرُوا كَسْرَهُمْ بِطِيبِ الكَلَامِ


وَازْرَعُوا فِي القُلُوبِ وَرْدًا وَزَهْرًا

وَانْزِعُوا شَوْكَهُمْ بِكُلِّ احْتِرَامِ


إِنَّهُمْ فِي ظَلَامِ فَقْرٍ وَجُوعٍ

يَسْأَلُونَ الإِلَهَ نَيْلَ المَرَامِ


أَيُّهَا العَائِدُونَ لِلْعِيدِ مَرْحَى

حِينَما تُعْلِنُونَ صَفْوَ السَّلَامِ


كُلُّ أَيَّامِنَا سَتَأْتِي بِخَيْرٍ

يَسْتَعِيدُ الأَمَانَ بالِانْسِجَامِ


عَادَكُمْ كُلُّ عِيدٍ فِي خَيْرِ حَالٍ

يَا دُعَاةَ السَّلَامِ وَالِاحْتِرَامِ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٩. ٣. ٢٠٢٥م

قدر وقد كتبت لنا الأقدار بقلم الراقي محمد صالح المصقري

 قدرٌ وقد كتبت لنا الأقدارُ

فَلِمَ ننوح ونختلق أعذارُ

لكن من سرق الحقوق وباعها

جُعلت مزاد بأعظم الأسعار

لن ينجُ من غضب الإله وناره

سيذوق ويل ٌ بل وخزي وعار

لم نرض عن هذا المزاد وسوقه

نبني ونسكن خلف ذاك الدار

يأتي ليسكنها حثالى قومهم

ويسوقها الأنذال والأشرار

ما ذنب من سُلبوا جميع حقوقهم

في عالم قذرٍ بلا إشعار

حتى وإن صلوا قيام بليلهم

القول حلوا وفعلهم غدار

يمهل ولا يهمل إلهٰي حسبهم

عميت قلوبَهُمُ مع الأبصار

بقلمي أ.محمدصالح المصقري 🇾🇪

وفاحت الزهور بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( وفاحت الزهور )) 

هاهو الربيع يعتلي صهوة الريح...

قادما من تخوم الغيم.. 

الأرض تخلع عباءتها البنية...

وترتدي وشاحا من عشب أخضرمطرزا بندى الصباح....

النرجس يفتح عينيه الذهبيتين دهشة

اللوز يهمس لاغصانه آن لنا أن نلبس البياض...

والأشجار العاريه بالأمس كانت تبكي أوراقها تحت المطر.. 

هاهي اليوم تمد أياديها الخضراء نحو السماء...

تصافح سحبا تمر كقطع قطن خفيف

هوذا الغجر يأتي متأخراخطوة واحدة

يتأمل الخلق الجديد...

فيبتسم مطرزا ثوبه بالندى...

والأطفال يجرون حفاة يقذفون الضحك

في وجه الريح...

يلاحقون فراشة تحمل على جناحيها سر الألوان...

في قلب المدينة شقائق النعمان تتمرد

على اسمنت الرصيف تخترق الصمت

تعلن أن الحياة لا تقهر...

والنحل ياللهول...

في حالة سكر دائمة...

يتنقل بين الكؤوس...

يجمع رحيق هذا العرس الكوني...

ليصنع منه قنديلا للشتاء القادم....

الربيع ليس فصلا....

الربيع امرأة تغسل وجه الأرض بدموع الفرح ...

ثم تجففه بشمسها الدافئة...

وترسم على خديه وردتين...

تذكرنا بأنه بعد كل غياب عودة

.............. ....... 

الشاعر: محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

19/3/2026

الأربعاء، 18 مارس 2026

جاء الحبيب بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 جاء الحبيب ( العيد) 

========

جاء الحبيب فكان مجيئه العيد

يا دار دوري ويا لوامنا زيدوا

جاء الحبيب وعاد النور في بصري

والنبض عاد لقلبي زاد تنهيد

والكل يرقص حولي حين أرقبه

ثوبي وعطري والمنى بيض

والدمع فاض بعيني عند رؤيته

كم فاض قبل بليلي إذ هم سود

جاء الحبيب ففاض الخير في يومي

واخضر دوحي به رقصت عناقيد

لما رأيت عيون الخل جاوبني

شوق المحب أما يكفيك تسهيد؟

ما عدت أشعر إلا بالمنى حولي

القلب يشدو وكل الكون ترديد

يا عيد جئت وجاء السعد فواحا

إني دعوت وربي كله جود

بالفرح يغمر ساحي بعد ظلمتها

عاد الحبيب وعاد بعوده العيد

يا رب أتمم بفرح من فقدوا

طيف الحبيب وطالته المواجيد

مثلي يقول وبعد الجمع بينهما

جاء الحبيب ونعم العود والعيد


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

العيد جاء بقلم الراقية رحاب طلعت شلبي

 (العِـيـدُ جَـاءَ )

قد قالوا إنَ العيدَ ها قدْ اقّـبـلا 

والكونُ في أبهىٰ الحلىٰ مُزدانُ 


الـعـيـدُ أقــبّـل واثـقــاً مُتـرنِـمـاً  

وخـطاهُ فـرحٌ ، والقلوبُ رِهانُ  


هذا الـسعـيـدُ بكـلِ بـابٍ واقـفٌ 

يُسدي العطَـا ، وقدومهُ سعدانُ 


قُلْ لي إذاً كيفَ انقضَتْ بركاتُـها

ثلاثونَ يـوماً . حـفَّـها الإحـسـانُ


بـنهـارِهِ تسـمـو الـخلائقُ صُـوَّمَـا

و بلــيلـهِ يـَروي الدُنــا الــقــرآنُ


هذا الـهديرُ بكلِ بـيـتٍ يُـسـمَـعُ 

عنـدَ الـغـروبِ ،ويـصدحُ الآذانُ 


 يُزجي البشائرَ في الصدورِ تعلقاً

ترضىٰ النـفـوسُ، ويرتـوي الظمآنُ 


 

وتفاخرتْ كـلُّ الـلـيـالي بـلـيـلـةٍ

هيـهاتَ لـو خَسـرَ الـمنىٰ إنسـانُ 


هـذا الـكريمُ بـكـلِ ليلٍ مُـغـدقٌ

والـمـهْتـدِي بـالـلّـهِ، لـيس يُـهـانُ


فلنحّتفِي بحصادِ شـهـرٍ اعـظـمٍ

من فائزٌ ، كمَنْ اصطفىٰ رمضانُ !


يا فـوزهُ المقبولِ عــنـدَ مـليـكـهِ 

رامَ العُـلا ، حُـسـنـاهُ طابَ مـكانُ  


وعـدُ الإلـهِ وقَـد تحـقـَـقَ نـافـذا 

الصومُ لي واخـتـصّـهُ الرحـمــٰنُ 

 

وتَرىٰ الجموعَ ببابِ فضلٍ زاحمتْ

يـومُ الحـمـى ، هـذا هـو الـريـان 

ٰ

تالله نـالَ الصائـمـونَ جزائُـهـم 

وفَّىٰ الأجورَ ، الـعتـقُ والغفران 


أعـظِم بهـا من نِعـمةٍ، وثـوابـها 

 للصائـمِ المـتـبــتـلِ ، خــيـرانُ  


هذا النعيمُ المستـحَـقُ مــنالُـه  

للكونِ عيـدٌ سـاقَـهُ . رمضـانُ 


يــارب بـالإيـمانِ جـمِّـل عيشنَا 

 وليُجزل الفـردوسُ والرضوانُ 


وأعِــدْ علينا العيدَ دهراً والمدى 

 بالأقـصـىٰ نـزهو قـبلـةً، نزدانُ 

#رحاب_طلعت_شلبى

وجوه الإرث بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_29 – وجوه الإرث"


لم يكن أبناء النبض

نسخةً عن آبائهم..


بل كانوا

مرايا مشروخة.


تعكس صورةً ناقصة

عن المعارك الأولى.


في حيٍّ قديمٍ

من "صنعاء".


جلسوا

في غرفةٍ ضيّقة.


وجوههم متعبة.

لكن أعينهم تلمع

بوهجٍ غريب..


كأنهم يحملون ناراً

لم يشعلوها بأنفسهم.


قال أحدهم:

«نحن ورثة الدم..

لكننا لا نعرف طعم البارود.


كيف نقود ثورةً

لم نعشها؟»


رد آخر..

شابٌ نحيلٌ بوجهٍ حاد:


«الثورة ليست ذكرى.

هي ميراثٌ حيّ.


نحن لا نحتاج أن نعيشها..

يكفي أن نحمل ندوبها.»


في زاوية الغرفة..

جلس يحيى صامتاً.


ينظر إلى الجدار

الذي علّقوا عليه

صورةً قديمةً لتعز.


صورةً باهتة..

لكنها ما زالت تحمل

بريقاً لا ينطفئ.


قال أخيرًا

بصوتٍ خافت..

كأنَّهُ يخرج

من صدرٍ مثقلٍ بالذاكرة:


«أنتم ترون أمي أيقونة..

وأنا أراها إنساناً.


إنساناً نزف كثيراً..

وما زال ينزف حتى الآن.»


ساد صمتٌ ثقيل.


ثم قال أحدهم:

«لكننا بحاجةٍ إلى وجهٍ يقودنا.


أنت ابنها..

أنت الوجه الذي سيجمعنا.»


ابتسم يحيى

ابتسامةً حزينة.


وقال:

«الوجوه لا تقود..

الوجوه تُستنزف.


أمي دفعت ثمن الكلمة

بدمها..


وأبي دفن شبابه

في صمتها.


إذا أردتم

أن تحملوا النبض..


فاحملوه بلا وجه.

بلا أيقونة.

بلا قناع.»


خارج الغرفة..

كانت المدينة تمشي ببطء

تحت ثقل السنين.


لكن في أعماقها..

كان هناك جيلٌ جديدٌ

يفتّش عن معنى.


جيلٌ لا يعرف الحرب الأولى..

لكنَّهُ يحمل إرثها

كجرحٍ ورثه في الدم.


----------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/3/18


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

أنين البراعم بقلم الراقي كاظم احمد أحمد

 أنين البراعم

تعاقبتِ السنين عجافا على آلمة

ما تخللها عام ذا بصمة ناهدة

غيابات زيّنها الفقد و اللامبالاة

أضحتِ الحقوق شبه منسيّات

بعد عُتُلٍّ زاده زَنيما دَفَعَ الهمومَ الغدَّ

أغطش صريمَ محاق القمر

غَفَرُ السماء تلألأت تنتظر أمرا

تلتها شهبٌ أنارت بمرورها سبلٌ

قَدّتْ مقلُ العيون على نبض

خفق أقدام الفجر الوليد يقتربُ

يشقُّ دربَ نهار الأمل الموعود 


كاظم احم

د احمد-سورية

وثاق الوفاء بقلم الراقي مرعي حيادري

 "وِثَاقُ الوَفَاءِ"

          (من سلسلة: أيقونة الشعر)

                 ************

             بقلم:_ "مرعي حيادري"


مِنَ الوَفَاءِ يَشِعُّ فِي الأَيَّامِ مِيلَادُ الحَيَاةْ

             وَبِصِدْقِ وَلَاءِ القَلْبِ تَسْمُو قِمَمُ العِزَّاتْ

فِيهَا الكَرَامَةُ لَا تُسَاوِمُ فِي المَدَى

                  وَتَظَلُّ فِي أُفُقِ المَبَادِئِ نُورَ هَيْبَاتْ

إِذَا اسْتَقَامَ العَهْدُ بَيْنَ نُفُوسِنَا

                  سَارَتْ خُطَانَا نَحْوَ أُفُقِ المُعْجِزَاتْ

وَإِذَا الِانْفِلَاتُ سَرَى بِقَلْبِ جَمَاعَةٍ

                 اِنْحَنَتْ رُبُوعُ العِزِّ وَانْكَسَرَتْ ثِقَاتْ

وَتَقَطَّعَتْ فِي دَرْبِنَا أَوْصَالُنَا

           وَعَلَا عَلَى صَوْتِ الحِكَمِ صَوْتُ الشَّتَاتْ

وَالسُّوسُ يَنْخُرُ فِي الجُذُورِ خَفِيَّةً

                     حَتَّى تَهَاوَتْ فِي الرِّيَاحِ ثَبَاتَاتْ

فَاحْفَظْ وُضُوحَ الصِّدْقِ فِي مَوْقِفْتِنَا

                     فَبِهِ تَصُونُ النَّفْسُ صِدْقَ ثَبَاتْ

إِنَّ المَبَادِئَ إِنْ تَهَاوَنَ أَهْلُهَا

               صَارَتْ حُرُوفًا فِي الزَّمَانِ بِلَا حَيَاةْ

لَكِنَّهَا إِنْ صَانَهَا أَهْلُ الوَفَا

                    أَحْيَتْ ضَمَائِرَنَا وَشَيَّدَتِ القِنَاتْ

فَامْضُوا عَلَى دَرْبِ الوَفَاءِ فَإِنَّهُ

           سِرُّ الكَرَامَةِ فِي الشُّعُوبِ وَفِي الذَّوَاتْ

وَاجْعَلْ وَلَاءَ الحَقِّ فَوْقَ مَصَالِحٍ

                        فَبِهِ تَكُونُ الحُرِّيَّاتُ الثَّابِتَاتْ

      

             ****************

حكمة العيد بقلم الراقي عمر بلقاضي

 حكمة العيد


عمر بلقاضي / الجزائر


***


العيد مناسبة لتجديد الحب في الله سبحانه وبعث المواساة بين السلمين ، فهل تجسِّد أمّتنا هذا المغزى منه؟؟؟ هل تلتفت الى من يعانون من الظلم والقهر والجوع في الوطن الاسلامي ؟؟؟


***


العِيدُ نهجٌ لشَحذِ الودِّ والهِمَمِ


لكنَّ أمّتنا صارتْ بلا قِيَمِ


العيدُ يَدفعُنا نحو الإخاءِ فهلْ


ثابتْ جوانحُنا من ظُلمةِ النِّقمِ


فكمْ غوَى فهوَى في الحقدِ من عَفَسُوا


شرْعَ التَّراحمِ والإحسان للرَّحِمِ


تفرَّقَ الشَّملُ في الإسلامِ في عَبَثٍ


كُبْرَى الضَّغائنِ مَبداها من اللَّمَمِ


فالأمَّةُ انتكبتْ بالغلِّ وانتحرَتْ


الهندُ والعُرْبُ والسُّودانُ في ألَمِ


يا مسلماً عَبثتْ أيدي البُغاةِ بهِ


ارجعْ إلى اللهِ إنَّ العزَّ في الشِّيَمِ


ارجعْ إلى قمَّةِ الأخلاقِ مُحتسِباً


الدِّينُ مدرسة ُالأخلاقِ والحِكَمِ


أصْلحْ وصالحْ فحُبُّ اللهِ وحَّدَنا


يومَ اعْتلينَا صُروحَ العزِّ في الأمَمِ


يوم َانْتهجنا سبيلَ الحبِّ كانَ لنا


في الأرضِ هَيْبةُ أقوى القومِ والنُّظُمِ


لكنَّ داهيةَ الأحقادِ مُتلِفَةٌ


أوْهتْ عُرانا كسيلٍ داهمٍ عَرِمِ


لقد تفشَّى الجَفا والغِلَّ في مُهَجٍ


باتتْ تُدَحْرَجُ نحوَ الذُّلِّ والعَدَمِ


قُدَّتْ أواصرُ إيمانٍ أقامَ لنا


عِزًّا تجلَّى لكلِّ النَّاسِ في القِدَمِ


فاليومَ لا رحمٌ ترْجَى ولا شرَفٌ


إنَّ القلوبَ بلا ودٍّ ولا كرَمِ


تَجاذبَ النَّاسُ دُنيا لا بقاءَ لها


انْبَتَّ باطنُهم في الشُّرْه ِوالنَّهَمِ


ضاعَ الوِدادُ وضاعَ النُّبْلُ وانقطعتْ


أواصرُ الدِّينِ في غيٍّ وفي غَشَمِ


سامحْ أخاكَ وجَدِّدْ أُلفةً ذهبتْ


كانتْ جدارًا لحفظِ العزِّ والنِّعَمِ


إنَّ الأُخوَّةَ في الإسلامِ واجبةٌ


فلنبعثِ الحبَّ قبلَ الخُسْرِ والنَّدمِ


ولننبذِ الدَّهرَ من ثارتْ مَثالِبُهُ


من أوهنَ الحبَّ في الإسلام كالوَرَمِ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

أمثال جدتي الآذان تعشقها بقلم الراقي علاء فتحي همام

 أَمْثَال جَدَّتي الآذان تَعْشَقها/

أيا أمْثَال جَدَّتي هَا الآذان تََعْشَقها 

وتَكسُوها بَلاغة وفَصَاحَة لِسَان           

وصَفْوَة كَلام الشُّعُوب وحِكْمَتها

فهي أنَاشِيد أخْلَاق وقِلاَعَا تَزْدَان

وعَلى رَأي المَثل إنها عِبَارة نَسْمَعها

ومَا بَعْدَها جَواهِر لمِيرَاث الزَّمَان

وحَنَايَا الأمْثَال مَواعِظ تَعْلوهَا       

وجَمَالا يَرْبُوهَا وتَعشَقها الأَذْهَان

فهي مِرْآة الحَيَاة والدَّهْر يَذْكُرها

والفُكَاهَة تَعْلوهَا تَرَاتِيل بَيَان

ومٌنْ فَلْسَفة الشُّعُوب تَرَي أَصَالَتها

فلا يَهجُرها عِز ولا يَخْطُئِهَا إِيمَان 

ولعل التَّأَمُّل يَرْقُشُ للأَمْثَال قِصَّتُهَا

فَتَغْدُو زِينَة كَلام ودَلِيل بُرْهَان

ولعل العُقُول تُنَار بمَرَايَا حِكْمَتها

والفَضَائِل تَرْتَدِي جِلْبَابها وتَزْدَان

أَوَلَيْس جُذُورُهَا تَدُق بأصَالتِها

وعَلى آيَاتِها يَتَقَطَّر سِحْر اللِّسَان

ومَحَاسِن الأَخْلَاق أَمْثَال تَمْدَحها

وخِبْرَة الحَيَاة تَتَجَسَّد بإِتْقَان 

أَوَلَيْس الأَمْثَال فَضَائِلها تَسْكُنُهَا

وتَرقُّش مَلاَمِحها الأََقْوَال فتُصَان

فَكَمْ بَنَوْا للأَمْثَال قُصُورا تَقْطُنُهَا        

فَحِكْمَة الأَجْدَاد تُنِيرُ الوِجْدَان

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،، 

جمهورية مصر العربية ،،

١٨ / ٣ / ٢٠٢٦

القرآن كلام الله تعالى بقلم الراقي محمد أسعد التميمي

 القرآن كلام الله تعالى


قرآننا هو من كلام إلهنا

هذا اعتقاد الحق بالقرآن


قرآننا فيه الصفات لربنا

لسنا نؤوّلها فذلك شان 


قد جاء في القرآن أنّ إلهنا

فوق السماء مكررا إخواني 


قد جاء في القرآن أن لربنا

وجها كذا لله جاء يدان 


قرآننا وصف الإله برحمة

وصف الإله كذاك بالإتيان


إن كنت أحببت المهيمن فاتبع 

سنن النبي المصطفى العدناني


قرآننا قد قال لا تتفرقوا 

سيبوء من يعصيه بالخسران 


الله يأمرنا ونعصي أمره

ونقول أحببنا بلا شنآن 


لو كان صدقا حبنا لإلهنا 

لم نلق خالقنا بذا العصيان


لو كان صدقا حبنا لكتابنا 

لم نحي محيا ذلة وهوان


كم من تستّر بادعاء محبة

لكنه يأتيك بالعدوان


كم يلعن القرآن من هو قارئ

من أجل ما يخفي من الأضغان


محمد أسعد التميمي القدس فلسطين.

العيون الساهرات بقلم الراقي عماد فاضل

 العيون السّاهرات

طُوبَى لِذِي وَطَنٍ بِمِثْلِكَ يَفْخَرُ

يَا مَنْ عَلَى حِفْظِ السّلامَةِ تسْهرُ

أنْت العيُونُ السّاهرَاتُ على الحِمَى

أنْتَ المَلَاذُ لهُ وأنْتَ الجَوْهَرُ

إنّ البِلَادَ على الشُّعُوب أمانَةٌ

وبِفضْلِهمْ تَرْقَى البِلَادُ وَتُزْهِرُ

تسْمُو النّفُوسُ بِصِدْقِهَا وَطُمُوحِهَا

وَطُمُوحُ أرْبَاب الفِدَا لَا يُكْسَرّ

أرْضُ الفَتَى عرْضٌ يزَيّنُ شَخْصَهُ

وَتُرَابُهَا مِسْكٌ بِهِ يَتَعَطّرُ

حَفِظَ الإلَهُ مُنَ البَلَاءِ بِلُطْفِهِ

إقْدَامَ أُسْدٍ في العَرائُنِ تَزْأرُ

سَتَظَلُّ ذاكِرَةً يَفيضُ عَطَاؤُهَا

وَتَظَلًُ مَجْدًا للْخَلَائفِ يُذْكَرُ

فَتَحَيّةّ مِنّي لِكُلِّ مُنَاضِلٌ

وَتَحَيّةٌ لِلْصّادِقِينَ وَأكْثَرُ

يَا مَوْطِنًا سكَنَ الفُؤادَ بسِحْرِهِ

يَا خَيْرَ حُضْنٍ بالأصَالةِ يَزْخَرُ

لَكَ في الثّنايَا نَبْض حبٍّ صادِقٍ

وصَمِيم قَلْبٍ بالمَحَبّةِ يقْطُرُ

مالي كمثْلِكَ في البسِيطَةٍ ملْجَأٌ

تَرْتَاحُ نَفْسِي فِي سَمَاهُ وَتُقْمِرُ

لا مَجْدَ للْإنْسانِ دُونَ هويّةٍ

والمَجْدُ دُونَ السّعْيِ لاَ يتَيَسّرُ


بقلمي : عماد فا

ضل (س . ح)

البلد : الجزائر

تراتيل الحرف في واحة الرقي بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✨ تراتيلُ الحرفِ في واحةِ الرُّقيّ ✨

أجملْتُ عَطايا الحُبِّ نحوَ رُباها،

وأتيتُ أهدي من فؤادي سَناها،

يا واحةً سكنَ الجمالُ بظلِّها،

وتهادَتِ الألفاظُ عِطرًا في ثراها،

فيكِ الحروفُ إذا تناثَرَ سِحرُها،

عادتْ تُشيِّدُ في البيانِ ذُراها،

لَكِ نهدي من الفؤادِ مشاعرًا،

صاغتْ نقاءَ الوُدِّ في أنحائها،

فأنتِ مأوى الحُسنِ حينَ تَجلّى،

وعلى جبينِ الحرفِ لاحَ ضياها،

تبقينَ يا واحتَنا نبضًا خالدًا،

يَحلو الحنينُ إذا سرى بنداها،

وعلى ضفافِكِ يستريحُ تألّقي،

ويفيضُ شعري من رحيقِ هواها ✨

✍️ الحر الشاعرة الراقية 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

سلام إلى رمضان بقلم الراقي بهاء الشريف

 � سلامٌ إلى رمضان


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 18 / 3 / 2026


أَمِنْ وَدَاعِ شَهْرِ الطُّهْرِ

أَنْ يَسْكُتَ الدَّمْعُ فِي العُيُونِ؟

أَمِنْ فَقْدِ اللَّيَالِي المُبَارَكَةِ

أَنْ يَرْحَلَ القَلْبُ الحَنُونُ؟


وَقَفْتُ عَلَى أَطْلَالِ أَيَّامِكَ فَارْتَجَفَ الفُؤَادُ،

بَيْنَ ذِكْرَيَاتٍ بِالخَيْرِ مُفْعَمَةٍ،

وَنُورٍ يُهْدِي الأَرْوَاحَ وَالعُيُونَ.


تَذَكَّرْتُ سَوَادَ اللَّيْلِ حِينَ اسْتَيْقَظَتِ القُلُوبُ،

وَتَفَتَّحَتْ فِيهِ أَبْوَابُ الطَّاعَةِ

عَلَى نُورٍ يَعْلُو السُّكُونَ.


أَتَيْتَ فَأَشْعَلْتَ الضَّمَائِرَ بَعْدَمَا غَدَتْ فِي غَفْلَةٍ،

وَأَيْقَظْتَ فِينَا عَزَائِمَ صَبْرٍ

جُنُودًا عَلَى أَبْوَابِ النَّفْسِ تُقَاتِلُ.


لَمْ يَكُنْ صَوْمُكَ جُوعًا،

بَلْ عَزِيمَةً حَدِيدِيَّةً وَإِرَادَةً

تَكْسِرُ الأَهْوَاءَ حِينَ تُجَادِلُ،

وَتُقَوِّي النُّفُوسَ بِالعَزْمِ.


عَلَّمْتَنَا أَنَّ الإِرَادَةَ سَيِّدَةٌ وَالهَوَى عَبْدٌ،

وَأَنَّ التُّقَى دَرْبُ النَّجَاةِ لِمَنْ وَعَى،

وَالفِكْرُ يَهْتَدِي بِالحَقِّ.


كَمْ رَفَعْنَا الأَكُفَّ تَضَرُّعًا،

وَكَمْ سَالَتْ دُمُوعُ الخُشُوعِ،

فَتَفَتَّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ،

وَابْتَسَمَتِ الأَرْوَاحُ لِلْحَقِّ،

وَامْتَلَأَتِ القُلُوبُ بِاليَقِينِ.


كَمْ صَارَ قَلْبُ المَرْءِ صَفَاءً،

وَكَمْ صَارَتِ النُّفُوسُ نَقِيَّةً،

تَغْسِلُهَا آيَاتُ القُرْآنِ،

وَتُطَهِّرُهَا صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالتَّرَاوِيحِ.


سَنَمْضِي بَعْدَكَ… وَفِينَا مِنْكَ أَلْفُ رَمَضَانٍ لَا يَغِيبُ،

وَكُلُّ دَرْسٍ فِيكَ بَاقٍ:

دَرْسُ الصَّبْرِ، وَالبَذْلِ، وَالتَّوَاضُعِ، وَالإِحْسَانِ،

وَدَرْسُ القُوَّةِ فِي التَّوَكُّلِ،

وَدَرْسُ الاعْتِدَالِ فِي كُلِّ أَمْرٍ.


سَنَمْضِي، وَالقَلْبُ يَذْكُرُكَ فِي كُلِّ نَبْضَةٍ،

وَفِي كُلِّ دُعَاءٍ نَلْمِسُ ضَوْءَكَ…

نُورَ هِدَايَتِكَ يُشْعِلُ فِينَا الإِيمَانَ.


وَمَنْ صَامَ حَقًّا صَارَ لِلْحَقِّ قَائِدًا،

وَمَنْ عَاشَ بِالتَّقْوَى ارْتَفَعَ بَيْنَ النَّاسِ،

وَزُرِعَتْ فِي قَلْبِهِ ثِمَارُ الطَّاعَةِ.


سَلَامٌ عَلَى القُرْآنِ حِينَ أَنْصَتَتْ لَهُ الرُّوحُ،

سَلَامٌ عَلَى اللَّيْلِ الخَاشِعِ حِينَ يَسْجُدُ القَلْبُ،

وَيَخْشَعُ.


سَلَامٌ عَلَى دُمُوعِ المَسَاكِينِ حِينَ يَصِلُهُمُ العَطَاءُ،

وَسَلَامٌ عَلَى كُلِّ لَحْظَةٍ أَحْسَنَ فِيهَا المَرْءُ لِلْخَلْقِ.


سَلَامٌ عَلَى فَجْرٍ يَشْرُقُ بَعْدَ سَهْدٍ طَوِيلٍ،

سَلَامٌ عَلَى رَيْحَانٍ يُطِيبُ المَكَانَ.


سَلَامٌ عَلَى وُجُوهٍ خَاشِعَةٍ،

وَعَلَى قُلُوبٍ تَرْجُو القَبُولَ بِلَا كَلَلٍ.


فَيَا شَهْرَنَا…

إِنْ غِبْتَ عَن أَعْيُنِنَا، فَلَمْ تَغِبْ عَن قُلُوبٍ،

فَسَتَظَلُّ جَذْوَةً فِي النُّفُوسِ تُنِيرُ العَزْمَ،

وَتُشْعِلُ فِي الصَّادِقِينَ هِمَمًا.


كَأَنَّكَ يَا رَمَضَانُ… كُنْتَ العُمْرَ،

وَمَا كَانَ سِوَاكَ سِوَى انْتِظَارٍ.


وَتُعَلِّمُنَا أَنْ نُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَنَحْفَظَ الصِّيَامَ،

وَنَزْرَعَ الخَيْرَ فِي كُلِّ حِينٍ وَمَكَانٍ.


لَقَدْ عَلَّمْتَنَا كَيْفَ يَكُونُ الصَّبْرُ تَاجًا،

وَكَيْفَ يَكُونُ البَذْلُ طَرِيقًا لِلصَّافِينَ،

وَكَيْفَ يَكُونُ الاعْتِدَالُ مِيزَانًا،

وَالإِحْسَانُ رِسَالَةً تَبْقَى.


تَعَلَّمْنَا أَنَّ اللَّيْلَ مَدْرَسَةٌ لِلصَّائِمِينَ،

وَأَنَّ الدُّعَاءَ مِرْسَاةٌ لِلْقُلُوبِ،

وَأَنَّ القُرْآنَ بَحْرٌ لَا يَنْضَبُ،

يُغَذِّي الرُّوحَ، وَيُهَذِّبُ النُّفُوسَ.


وَأَنَّ الصَّدَقَةَ تَجْلِبُ الرِّضَا وَالخَيْرَ،

وَتَفْتَحُ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ.


سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهْرُ الكَرِيمُ…

وَدَاعًا لَا يَفْقِدُ القَلْبَ،

فَسَتَظَلُّ ذِكْرَاكَ فِينَا مَنَارَةً،

وَدَرْسُكَ لَنَا نِبْرَاسًا فِي كُلِّ العَطَايَا.


دَرْسُ الصَّبْرِ، وَالبَذْلِ، وَالاعْتِدَالِ،

وَالوَفَاءِ، وَالإِخْلَاصِ فِي العِبَادَةِ وَالخَلْقِ.


حَتَّى لَوِ انْطَفَأَتْ لَيَالِيكَ،

سَيَظَلُّ نُورُكَ فِي القُلُوبِ لَا يَزُولُ.


سَنَحْمِلُكَ فِي دَوَاخِلِنَا،

فِي أَعْمَالِنَا، وَفِي صَلَاتِنَا، وَفِي كُلِّ صَدَقَةٍ،

سَنُحْيِي ذِكْرَاكَ فِي دُعَائِنَا، وَفِي حَسَنَاتِنَا،

وَفِي قَلْبِ كُلِّ مُحْسِنٍ.


حَتَّى تَعُودَ…

أَيُّهَا الشَّهْرُ…

وَيَسْتَيْقِظَ فِينَا التُّقَى وَالصِّدْقُ،

وَنَذْكُرَ أَنَّ الحَيَاةَ بِلَا طَاعَةٍ صَحْرَاءٌ،

وَأَنَّ الطَّاعَةَ نُورٌ… مَنْ أَطْفَأَهُ عَادَ لِلظُّلُمَاتِ.

بين الحلم والخيبة بقلم الرافية فاطمة حرفوس

 بين الحلم والخيبة


تحملنا البداية إلى دنيا الأحلام الورديّة، بأجنحة خيالٍ كنسمة صباحٍ،

حيث يفيض بالأشواق نهر الحبْ. 


لكن الأيام لا تلبث أن تخلع ثوبها الزاهي، فتصفعنا النهاية بأنامل الخيبة والغدرْ.


ينهمر دمع الأسى، 

ويغص القلب بالحسرة والحزنْ.

تلبس الأوقات ثوب حدادها،

وتتيه الخطى في درب الحنين، 

وترحل بعيدًا عن دنيانا طيور الشوقْ.


ما عادت الذكريات تؤنس برد ليلنا،

وانطفأت في قلوبنا نار الوجدْ.

مذ ألقت ظلال الشك شكها،

ورمتنا بسهامها،

وتركتنا نترنح حيارى

بين مدٍ وجزرْ.


فمضى الحب بعيداً،

ومضينا نحن كأوراقٍ خريفٍ،

رمتها رياح الهجرٍ كلٌّ في طريقْ.


كنّا في حضن الحب فراشتين،

تمرحان معاً في حقلٍ مزهرٍ بديعْ.

دمعت عيون الورد،وناح حمام الدوحِ،

حين اشتعل قلب الهوى بنيران الحريقْ.


وأفقنا من حلمٍ عذبٍ رائعٍ 

على واقعٍ أخر مرْ.

فهل تزهر شجرة الحب 

من جديدٍ بعد أن ذبلت أوراقها 

ودفنت سرها في باطن الأرضْ؟!.  


بقلمي فاطمة حرفوش

نفحات رمضان بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 نفحات رمضان وبهجة العيد


يا رمضانُ يا نورَ القلوبِ باليقينِ

تسطعُ فينا أنوارُ الطاعاتِ باليقينِ


فيك الصائمُ يرتقي فوقَ شهواتِ الدنيا 

باليقينِ


ويغدو قلبهُ صافياً طاهراً نقيّ اليقينِ

في التراويحِ ترتقي الأرواحُ باليقينِ


وتسقى النفوسُ بالرحمةِ والسكونِ باليقينِ

والقرآنُ ينسابُ كالماءِ على القلبِ باليقينِ


ويملأهُ ضياءً وهدىً وريحانَ اليقينِ

ليلةُ القدرِ منحةٌ لا يدركها إلا باليقينِ


تهبُ البركةَ على القلوبِ في كلِّ حينٍ

 باليقينِ


من صام وأحسن في العبادةِ نالَ رضوانَ 

الله باليقينِ


وعرف معنى الطاعةِ وتذوَّق سرّ اليقينِ

الثوبُ النصوحُ لمن رجع عن كلِّ زللٍ باليقينِ


والتوبةُ صافيةٌ كالندى على ورق اليقينِ

الزكاةُ نورٌ في الطريقِ للصغيرِ والكبيرِ باليقينِ


تزرع المحبةَ وتغسلُ كلَّ سوادِ اليقينِ

الصومُ تربيةُ القلبِ وسموُّ النفسِ باليقينِ


وفيه النجاةُ من النارِ والسكينةِ باليقينِ

كلُّ فجرٍ نبدأ طاعةً وذكرًا للهِ باليقينِ


نزداد قربًا من الرحمنِ في أبهى اليقينِ

يا عيدَنا المشرقَ يومَ الجمعةِ باليقينِ


تعلو الأصواتُ تهليلًا وتغدو النفوسُ

 باليقين


تفرحُ البيوتُ وتصفَّى القلوبُ بالسرورِ باليقينِ


ويغدو الأطفالُ في بهجةٍ وصفاءٍ باليقينِ

ليالي رمضانَ علمتنا الصبرَ والعطاءَ باليقينِ


وعلّمتنا العدلَ والحبَّ وصفاءَ اليقينِ

في التراويحِ تزدهر النفوسُ قربًا من الرحمنِ باليقينِ


وتعلو الأرواحُ شموخًا وسموًا باليقينِ

ليلةُ القدرِ فيها الدعاءُ مستجابٌ باليقينِ


وتُكتبُ للعبد الطاعاتُ في كلِّ حينٍ باليقينِ

من أحسن في رمضانَ عملَهُ بالوفاءِ باليقينِ


نالَ درجاتٍ عليا وارتقى إلى اليقينِ

الثوبُ النصوحُ طريقُ الفلاحِ والخلاصِ باليقينِ


والزكاةُ والصدقاتُ تنير الليلَ باليقينِ

الصائمُ كالنجمِ في الليلِ متلألئٌ باليقينِ


والقلبُ يخشعُ للهِ ويعلو فوقَ كلِّ شائنٍ باليقينِ


يا رمضانُ يا سرَّ الرحمةِ والنورِ باليقينِ

وفيك الخيرُ والبركةُ تجري في كلِّ مكانٍ باليقينِ


العيدُ يطلُّ بالبشرِ والفرحِ باليقينِ

وتزهرُ النفوسُ بالحبِّ وصفاءِ اليقينِ


فلنغتنمْ ما بقي من أيامِ رمضانَ باليقينِ

ونزرع الطاعاتِ ونتقربُ من الرحمنِ باليقينِ


يا أيها القلبُ اجعل رمضانَ نورًا دائمًا باليقينِ


واصنع من كلِّ عملٍ عبادةً صافيةً باليقينِ

وإذا جاءَ العيدُ فلتكن النفوسُ صافيةً باليقينِ


وروحُنا عاليةٌ بالحبِّ والفرحِ باليقينِ

هكذا رمضانُ يزهرُ في القلوبِ بالخيرِ باليقينِ


ويترك أثرهُ في النفوسِ كالنورِ في اليقينِ

ويعلّمنا الصبرَ والطاعةَ والمحبةَ بالوفاءِ باليقينِ


ويجعلنا فرحينَ في كل عيدٍ مكللينَ باليقينِ


بقلم ناصر صالح أبو عمر

العيد امتداد رمضان بقلم الراقي هاني الجوراني

 العيد امتداد رمضان ..

رمضان يرحل… فكيف نستقبل العيد؟ 

ها هو رمضان يطوي صفحاته الأخيرة

يمضي بهدوء كما جاء

ويترك في قلوبنا أثراً لا يُمحى…

دعاءً عالقا بين السماء والأرض

واستغفاراً ما زال يطرق أبواب الرحمة

لكن السؤال الأهم:

هل سينتهي رمضان في قلوبنا… أم سيبقى؟

العيد قادم

ليس عيد مظاهرٍ عابرة

ولا فرحٍ يُنسينا ما عاهدنا الله عليه

بل هو عيد رب العالمين

عيدٌ يُكمل ما بدأه رمضان

ويحمل في طياته روح الطاعة، والمحبة، والرحمة.

فلا تجعلوا العيد خروجاً عن العبادة

بل اجعلوه بدايةً لثبات أجمل

فمن ذاق لذة القرب من الله

لا يليق به أن يبتعد

وفي زحمة الفرح…

تذكروا قلوباً تنتظر من يمسح عنها الحزن،

وأعيناً صغيرة تفتقد يداً حانية…

تذكروا الأيتام

اجعلوا لهم نصيباً من العيد،

كسوةً، أو ابتسامة، أو حضناً دافئاً

فقد قال رسول الله ﷺ:

"أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين" ✋🤚

أي منزلة أعظم من هذه؟

وأي فوز أكرم من مرافقة النبي ﷺ في الجنة؟

العيد الحقيقي…

أن تدخل السرور إلى قلب منكسر

أن تمسح دمعة يتيم

أن تكون سبباً في فرحة لا تنسى.

فمن كان رمضان بدايته…

فليكن العيد ثباته

ومن عرف الطريق إلى الله…

فلا يضله بعد اليوم.. 

    ✍️ هاني الجوراني

حين يحتضن الوعي الزمن بقلم الراقي عاشور مرواني

 حين يحتضن الوعي الزمن


لمّا سأل الوعيُ الزمن…

لم يكن السؤالُ وليد اللحظة،

بل صدى

لسؤالٍ أقدم من الضوء.



في البدء…

لم يكن هناك زمن،

بل صمتٌ كثيف

يتنفّس ببطء—

كأنّه ينتظر

أن يُدرَك.


صمتٌ

ليس فراغًا،

بل امتلاءً

يضيق عن اسم.



ثم…


جاء الوعي،

بلا دعوة،

كفكرةٍ

تشقّ السكون فجأة.


نظر—

فلم يجد سوى نفسه:

بلا حدود،

بلا جهة.


فاخترع الزمن،

لا ليعدّ الأيام،

بل ليحتمل اتساعه،

كي لا ينفجر

من شدّة حضوره.



قال الوعي:

إلى أين تمضي؟


قال الزمن:

إلى الأمام.


قال:

ولِمَ لا تعود؟


صمت الزمن…


لأن بعض الأسئلة

لا تُجاب—

بل تُعاش.



أيها الزمن…


لستَ وهمًا،

بل تأويلًا،

ترجمةً بطيئة

لحقيقة

لا تُحتمل دفعةً واحدة.


نقسمك

كي نهدأ،

ونسميك:

ماضيًا…

حاضرًا…

مستقبلًا.


لكنّك

لحظةٌ واحدة

تتنفّس فينا—

وكل ما ظننّاه مضى

لم يغِب،

بل غيّر شكله

في الضوء.



الوعي

لا يكسر الزمن…

بل يعرّيه.


حين تتذكّر،

لا تعود—

بل تكشف.


وحين تحلم،

لا تخلق—

بل تلمس.


وحين تشعر…

تقترب

من منطقة

لا زمن فيها.



اللحظة التي تحبّ فيها

لا تُقاس،

والتي تؤلمك

لا تطول—

بل تتعمّق.


الزمن

لا يعلّق نفسه على الجدران،

بل يسكن فيك،

يتبدّل

كلما تغيّرت.



في داخلك الآن تعيش كل الأزمنة معًا—

طفلٌ يركض في الضوء،

وعجوزٌ لم يولد بعد

يتأمّل مدينةً بلا اسم

كأنها كانت تنتظره منذ البداية.


أنت لست في الزمن…

الزمن

يحاول أن يفهمك.



تخيّل…


لو رأيت نفسك دفعةً واحدة،

بلا ماضٍ،

بلا مستقبل—

لانفجرت،

أو صرت صمتًا مطلقًا.


لذلك

تجزّأت،

لبست وجوهًا،

وسمّيت ذلك:

حياة.



أيها الإنسان…


أنت لست ابن زمانك،

بل الزمن كله

مضغوطًا

في ومضة وعي.


في دمك ذاكرة البحار،

وفي عينيك ضوء نجومٍ

انطفأت

قبل أن تُولد.



يقال: الزمن يمضي…


لكننا نحن

من نعبر،

والزمن يقف—

كمرآةٍ صامتة

تراقبنا،


ويهمس:

أنتم من تتحرّكون…

ولستُ أنا.



الخوف من الموت

ليس خوفًا من الزمن،

بل خوفٌ

من أن تنتهي اللحظة

قبل أن تُفهم.


لكن اللحظة

لا تنتهي…

بل تتحوّل.



حين يهدأ الوعي،

ويتوقّف عن الركض،

يكتشف

أن الزمن

لم يكن يطارده—

بل كان

ينتظره.



ليقول له:


الآن…


هذا

هو كل شيء.



وفي النهاية…


لن يبقى وعيٌ

ولا زمن،

بل حضورٌ واحد،

صامت،

مكتمل.



وهكذا…


لم يُهزم أحد،

ولم ينتصر أحد،

بل التقيا

في نقطةٍ

لا اسم لها—

تشبه الحقيقة.



وأدركتَ—

دون أن تعرف كيف—

أنك موجود…


وهذا

يكفي.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني - الجزائر

شحارير الدوحة الخضراء بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 شحارير الدوحة الخضراء

بقلم الأستاذ : ابن سعيد محمد 


أنار صباحي قربكم و مسائيا 

و هز شعوري بسمكم ولقائيا


سقى الله أوقات المودة غيثه 

و مسلك مجد قد أثار فضائيا  


تحية صب مولع بعظائم 

تشق دروبا للسهى و علائيا  


تحية صب للروائع طلقة   

تجلي وجودا باهرا و سمائيا


لكم عذبت لقيا كم يا أحبتي 

و ماج أريجا مجلسي وردائيا  


جرى عطر أنفاس الأحبة عابقا 

و كل حديث زان أفق سمائيا 


سموتم نفوسا للمكارم كلها  

و طبتم لسانا شدني و رجائيا  


رأيت جمالا والدماثة والتقى  

وفصل خطاب باهرا و انتشائيا 


و شمت صباحا مفعما بأطايب 

و رحب زهور و المنى و غنائيا


سقيتم بعذب كل صاد وظامئ 

و أطربتم كونا دهي وعنائيا  


بكم تبعث الأمجاد شمسا تماوجت 

بحسن سبى لبي وصار فدائيا  


 جزى الله ألبابا تحلت بنير  

يضيء دروبا أزهرت و ندائيا  


و يورث قومي كل نجم محلقا  

و يردي دياجير الأسى و عفائيا


جزى الله ألبابا و فكرا مقوما 

يصوغ شموخي و الجنى و بهائيا 


و ينفخ في المجد التليد نفائسا 

و روحا تغذي موكبي و دهائيا  


جزى الله أفذاذ ا تحلوا بساطع 

من الخلق المرضي يجلو غطائيا 


صقور تغنت بالسلام محجلا  

سيوف انتصاري والعلا و ازدهائيا


الأبجدية في زوال بقلم الراقية فاطمة البلطجي

 "الأبجدية في زوال"


لم يعد للحروف مجال

فالسلام صار مُحال

والحب في اعتزال

حلّت محلها كلمات

ليس فيها شيء حلال

هجوم وتدمير وقتال

للعائلات والأطفال

إبادة وبلا تحذير إغتيال

ماذا بعد؟

الجواب لا يحتاج سؤال

إستباحة أرض وإحتلال

بموافقة عالمية بلا جدال

بلد صغيرة لا تعرف الدلال

حلمها النصر والاستبسال

وشبابها في الميدان أبطال

لا يلهثون وراء ثروات ومال

يأكلون من حقولهم والتلال

الأرض لهم أغلى من روح

ترتدي صداري وسروال

فالأرزة شامخة بأي حال

وهي في عهدة الرجال

وللصبايا تاج الجمال

ووصية الأباء والأخوال

فهل نرضى بالإذلال

ونبحث عن طريقة للترحال

لا ولو تغيرت الأبجدية

سنبقى مهما تغيرت الأحوال

فلسطين خير مثال

احتلوها وما زالوا يخلطون

الدماء والزيتون بالرمال

هؤلاء اللقطاء لا يكتفون

بشرق أوسط للإحتلال

حسبنا الله لما يريد فعّال

وهو القادر على دحرهم

هذا ما وعدنا به وقال


فاطمة البلطجي 

لبنان / صيدا

وداع رمضان بقلم الراقي د.السيد عبد المالك شاهين

 وداعُ رمضانَ

أمِنْ ذِكرِ شهرِ الطُّهرِ دمعُكَ مُسبِلُ

بسَقْطِ اللِّوى أم عهدُهُ المتحوِّلُ


وقفتُ على آثارِهِ فتملَّكَتْ

فؤادي بقايا من هُداهُ تُؤمِّلُ


تذكَّرتُ أيّامًا بهِ الرُّوحُ أشرقتْ

وكانتْ لياليهِ من النورِ تَنهلُ


ألا يا زمانَ الصومِ مهلاً فإنَّنا

على فقدِكَ الميمونِ قلبٌ مُبلبلُ


أتيتَ فأحييتَ الضمائرَ بعدما

غدتْ في ظلامِ الغيِّ وهي تُهمِلُ


وأيقظتَ فينا من عزائمِ صبرِنا

جنودًا على أبوابِ نفسٍ تقاتِلُ


فما كنتَ جوعًا بل سِنانَ عزيمةٍ

بهِ تُكسَرُ الأهواءُ حين تُجادِلُ


علَّمتَنا أنَّ الإرادةَ سيِّدٌ

وأنَّ الهوى عبدٌ إذا القصدُ أكملُ


وأنَّ التقى دربُ النجاةِ لمن وعى

وأنَّ الفتى بالتُّقى يسمو ويَفضُلُ


وكم رفعتْ فيكَ الأكفُّ تضرُّعًا

ودمعُ الخشوعِ الصادقِ القلبَ يغسلُ


وكم طُرِقَتْ أبوابُ ربٍّ رحيمِنا

ففُتِّحَ بابٌ ثم بابٌ مفصَّلُ


وكم بتنا نرجو القبولَ ولم نزلْ

وفي كلِّ ليلٍ من عطاياهُ ننهلُ


إذا لاحَ فجرٌ قلتَ للنفسِ انهضي

فإنَّ طريقَ المجدِ صبرٌ موكَّلُ


وإن جنَّ ليلٌ قلتَ للقلبِ خاشعًا

تطهَّرْ فإنَّ اللهَ أكرمُ من سُئِلوا


فيا شهرُ ما أودعتَ فينا من التقى

كنوزًا بها في كلِّ نازلةٍ نعلو


وما زلتَ فينا باعثًا كلَّ هِمَّةٍ

إذا فَتَرَتْ منَّا العزائمُ تُشعِلُ


لقد هذَّبتْنا فيكَ مدرسةُ الهدى

فصارَ الذي كنَّا نُطيلُهُ يُختزلُ


وصارَ الذي كنَّا نراهُ ضرورةً

إذا هو بعضُ الوهمِ، والوهمُ يضمحلُّ


وصارتْ موائدُنا اعتدالًا وحكمةً

وصارتْ مساعينا إلى الخيرِ تُرسَلُ


فيا أيُّها الشهرُ العزيزُ وداعُنا

كريمٌ ولكنَّ الفؤادَ مُثَقَّلُ


نودِّعُ فيكَ الطهرَ لا اليأسَ إنَّما

نجدِّدُ عهدًا بالثباتِ ونفعلُ


سنمضي، وفي أعماقِنا منك جذوةٌ

تُقيمُ اعوجاجَ النفسِ حين تميلُ


سنمضي، وفي أسماعِنا منك نبرةٌ

تقولُ: استقمْ، فالحقُّ أبلجُ أجملُ


سنحفظُ عهدَ الجوعِ سرًّا تعبُّدًا

ونحفظُ درسَ الصبرِ إذ هو أفضلُ


ونحفظُ درسَ البذلِ، درسَ توادُدٍ

بهِ جبرُ كسرِ الناسِ زادٌ مؤصَّلُ


فخيرُ الفتى من صانَ نفسًا بعزمِهِ

إذا ما دعتْهُ الشهواتُ تُذلِّلُ


ومن لم يُطعْ عقلًا يهذِّبُ سيرَهُ

تقودُ بهِ الأهواءُ حيثُ تُرحِّلُ


إذا المرءُ لم يملكْ زمامَ إرادِهِ

أضاعَ المعالي، وهو في الأرضِ يذهلُ


ولا المجدُ تاجٌ في الرؤوسِ وإنَّما

مواقفُ صدقٍ في الشدائدِ تُجملُ


ومن عاشَ عبدًا للشهواتِ فإنَّهُ

وإن سادَ يومًا، في الحقيقةِ يُذلَلُ


ومن صامَ حقًّا صارَ للحقِّ قائدًا

يُطاعُ، ولا يُغوى، ولا يتبدَّلُ


وما العزُّ إلا في التقى واستقامةٍ

ومن رامَ غيرَ اللهِ ذلًّا يُحصِّلُ


إذا النفسُ لم تُهذَّبِ الصبرَ لم تزلْ

تُنازعُ صاحبَها، وخصمٌ تجادلُ


ومن زرعَ الإحسانَ في الناسِ قلبُهُ

جنى المجدَ، والإحسانُ في الناسِ يُقبَلُ


ومن عرفَ الرحمنَ حقَّ يقينِهِ

تهاوى لديهِ الخوفُ، والقلبُ يقبلُ


فيا شهرَنا، إن غبتَ عن مُقلِنا فما

غِبتَ عن القلبِ الذي بكَ يشغلُ


سنلقاكَ إن شاءَ الإلهُ وما انطفا

سراجُ الذي في ليلِ طاعتِكَ يُشعلُ


وإن طالَ بعدُ الدربِ عنَّا فإنَّنا

على العهدِ، لا نرضى التراجعَ، نكمُلُ


فإن جئتَ عامًا جئتَ والقلبُ مؤمنٌ

وإن غبتَ فالتقوى لنا خيرُ منزلُ


سلامٌ على شهرِ التزكّي فإنَّهُ

أتى فاستفاقتْ من هداهُ المآهلُ


سلامٌ على ليلِ التراويحِ خاشعًا

سلامٌ على فجرٍ بهِ القلبُ ينهلُ


سلامٌ على دمعِ المساكينِ إذ سرى

إليهم عطاءُ البرِّ، والفضلُ يُسبَلُ


سلامٌ على قرآنِه حينَ أنصتتْ

ل

هُ الروحُ، واستعلى بهِ المتبتِّلُ


إذا صامَ قلبُ المرءِ عن كلِّ شهوةٍ

تسيَّدَ الدنيا، والزمانُ لهُ مَطوَعُ


السيد عبدالملك شاهين